بيت / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثاني عشر

مشاركة

الفصل الثاني عشر

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-17 00:09:59

الفصل الثاني عشر (الجزء الأول)

خلف الأقنعة

"أحيانًا يكون أخطر شيء في الحقيقة... أنها تجعلك تشك في الأشخاص الذين أحببتهم أكثر من نفسك."

بقيت الصورة ملقاة على الأرض.

ولا أحد يجرؤ على التقاطها.

أما إيلين...

فكانت تنظر إلى عمر.

ثم إلى الصورة.

ثم تعود لتنظر إليه مرة أخرى.

الوجه نفسه.

نفس العينين.

نفس الملامح الحادة.

حتى تلك الندبة الصغيرة بجانب حاجبه الأيسر.

شعرت بأنفاسها تختنق.

همست بصعوبة:

"من هذا؟"

أما عمر...

فلم يجب.

كان ينظر إلى الصورة وكأنها صفعة من الماضي.

مد يده ببطء.

والتقطها.

ثم ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

حتى قال:

"هذا ليس أنا."

شعرت إيلين بالغضب.

ضحكت بمرارة.

"أتعتقد أنني غبية؟"

رفع عينيه إليها.

وكانت المرة الأولى التي ترى فيها الخوف الحقيقي بداخله.

قال:

"أتمنى لو كان أنا."

تجمدت.

"ماذا؟"

أخفض الصورة.

وقال بصوت خافت:

"هذا أخي."

ساد الصمت.

حتى المطر بالخارج بدا وكأنه توقف.

اتسعت عينا إيلين.

أما ليلى فنظرت إليه بصدمة.

وقالت:

"لديك أخ؟"

أغلق عمر عينيه للحظة.

ثم أومأ.

"كان لدي."

شعرت إيلين أن قلبها ينبض بقوة.

"ولماذا لم تخبرنا؟"

ابتسم ابتسامة حزينة.

وقال:

"لأن الجميع يعتقد أنه مات."

جلس الجميع في صمت.

أما عمر...

فكان ينظر إلى النار المشتعلة أمامه.

كأنه يرى الماضي داخلها.

ثم بدأ يتحدث.

"اسمه آدم."

شعرت إيلين أن الاسم مألوف.

لكنها لم تعرف السبب.

أكمل عمر:

"كان أخي الأكبر."

"وأقرب شخص إليّ."

ابتسم للحظة.

ثم اختفت ابتسامته.

"كنا نفعل كل شيء معًا."

"حتى دخل مشروع الظل حياتنا."

شعرت نادين بالتوتر.

أما سيف...

فأخفض رأسه.

وكأنه يعرف بقية القصة.

قال عمر:

"آدم لم يكن عضوًا عاديًا."

"كان الأذكى بيننا."

"وكان أبي يثق به أكثر من أي شخص."

عقدت إيلين حاجبيها.

"أبوك؟"

أومأ.

"نعم."

شعرت بشيء غريب.

قالت:

"من كان والدك؟"

رفع عمر رأسه.

ونظر إليها مباشرة.

ثم قال:

"مؤسس مشروع الظل."

شهقت إيلين.

أما ليلى...

فوضعت يدها فوق فمها من شدة الصدمة.

حتى نادين أغمضت عينيها.

كأنها عادت سنوات طويلة إلى الوراء.

قالت إيلين بسرعة:

"إذن أنت ابن مؤسس المشروع؟"

أومأ.

"وأخي آدم كان وريثه."

شعرت بالقشعريرة.

ثم همست:

"وماذا حدث له؟"

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

ثم قال عمر:

"اختفى."

"في الليلة نفسها التي مات فيها أبي."

شعرت إيلين أن كل شيء يزداد تعقيدًا.

"هل مات فعلًا؟"

ابتسم عمر بمرارة.

"هذا ما كنت أعتقده."

ثم رفع الصورة.

وقال:

"حتى رأيت هذه."

اقتربت نادين.

وأخذت الصورة من يده.

ظلت تنظر إليها طويلًا.

ثم شحب وجهها.

قالت بصوت مرتجف:

"لا..."

نظر إليها الجميع.

أما هي...

فكانت تحدق في زاوية الصورة.

وكأنها رأت شيئًا مرعبًا.

أخذت إيلين الصورة بسرعة.

وقالت:

"ماذا هناك؟"

أشارت نادين إلى الخلفية.

عند باب خشبي قديم.

كان هناك رقم صغير بالكاد يظهر.

17

تجمدت إيلين.

أما عمر...

فوقف فجأة.

شحب وجهه بالكامل.

همست إيلين:

"المفتاح..."

أومأ عمر ببطء.

"المفتاح رقم 17."

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

المفتاح الذي وجدته داخل رسالة والدها.

والرقم نفسه الموجود في الصورة.

إذن...

الصورة لم تُلتقط صدفة.

بل كانت رسالة.

رسالة تقودهم إلى مكان معين.

أسرعت إيلين إلى حقيبتها.

وأخرجت المفتاح.

رفعته أمام الجميع.

كان الرقم ما يزال محفورًا عليه.

17

نظر عمر إليه طويلًا.

ثم قال:

"أعرف هذا المكان."

اتسعت عيناها.

"أين؟"

تنهد ببطء.

وقال:

"المقر القديم لمشروع الظل."

شعرت نادين بالخوف فورًا.

وقالت بسرعة:

"لا."

نظر إليها عمر.

لكنها أكملت:

"لن أسمح لكم بالذهاب."

سألتها إيلين:

"لماذا؟"

أخفضت نادين رأسها.

ثم قالت:

"لأن آدم لم يختف هناك."

رفعت عينيها.

وكان الخوف واضحًا فيها.

وأضافت:

"هناك أصبح آدم شخصًا آخر."

شعرت إيلين بقشعريرة.

أما عمر...

فبدا عليه الارتباك لأول مرة.

قال:

"ماذا تقصدين؟"

ابتلعت نادين ريقها.

وكانت دموعها على وشك السقوط.

ثم همست بالجملة التي جعلت الجميع يتجمد:

"آدم هو سيد الظلال."

"أحيانًا لا يكون العدو شخصًا تكرهه... بل شخصًا كنت تحبه يومًا."

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

حتى إن إيلين سمعت صوت أنفاسها بوضوح.

أما عمر...

فبقي واقفًا مكانه.

ينظر إلى نادين.

وكأنه لم يسمع ما قالته.

ثم ضحك فجأة.

ضحكة قصيرة.

خالية من أي مشاعر.

وقال:

"أنتِ مخطئة."

أخفضت نادين رأسها.

ولم تجب.

اقترب منها بسرعة.

وعيناه تشتعلان غضبًا.

"آدم ليس سيد الظلال."

ما زالت صامتة.

أمسك الصورة من يدها.

ورفعها أمام وجهها.

"أخي لا يمكن أن يفعل هذا."

رفعت نادين عينيها.

وكان الحزن واضحًا فيهما.

وقالت:

"كنت أتمنى ذلك."

شعر عمر وكأن أحدهم سحب الهواء من صدره.

تراجع خطوة.

ثم أخرى.

وجلس فوق المقعد.

لأول مرة منذ عرفته إيلين...

بدا ضعيفًا.

ومكسورًا.

اقتربت منه إيلين.

جلست أمامه.

وقالت بهدوء:

"ربما هناك تفسير."

رفع عينيه إليها.

وكان الألم واضحًا فيهما.

"رأيته يموت."

شعرت بالصدمة.

"ماذا؟"

أغمض عينيه.

وقال:

"رأيته يسقط أمامي."

ساد الصمت.

ثم أضاف:

"لكنني لم أرَ جثته."

تبادلت إيلين النظرات مع نادين.

وهنا فقط...

فهمت.

في هذه الرواية لا شيء مؤكد.

حتى الموت.

في صباح اليوم التالي...

كانت السيارة تشق طريقها وسط الأشجار الكثيفة.

لا أحد يتحدث.

كل شخص غارق في أفكاره.

إيلين تمسك المفتاح رقم 17.

وتقلبه بين أصابعها.

أما عمر...

فكان ينظر إلى الطريق.

وعقله في مكان آخر.

هل يمكن أن يكون آدم حيًا؟

وهل يمكن أن يكون سيد الظلال فعلًا؟

كان يرفض تصديق ذلك.

لكنه خائف من الحقيقة.

بعد ساعة تقريبًا...

توقفت السيارة.

ترجل الجميع.

رفعت إيلين رأسها.

وشعرت بقشعريرة.

أمامها مبنى قديم.

ضخم.

مهجور.

النوافذ محطمة.

والأشجار تحيط به من كل مكان.

أما البوابة الحديدية...

فكان محفورًا عليها رقم كبير.

17

همست:

"إنه المكان."

أومأ عمر.

لكن ملامحه لم تكن مطمئنة.

تقدم نحو الباب الرئيسي.

أخرجت إيلين المفتاح.

وسلمته له.

أخذه ببطء.

نظر إليه.

ثم إلى الباب.

وأدخل المفتاح في القفل.

ظل لثوانٍ دون حركة.

وكأنه يخشى ما سيجده في الداخل.

ثم أدار المفتاح.

صدر صوت معدني قديم.

وببطء...

انفتح الباب.

دخلوا جميعًا.

وكان الغبار يملأ المكان.

شعرت إيلين أن الهواء ثقيل.

وكأن المبنى يحتفظ بأسراره.

تقدمت بحذر.

وعيناها تتجولان في المكان.

حتى توقفت فجأة.

على الحائط المقابل...

كانت هناك صور قديمة.

الكثير من الصور.

اقتربت منها.

وأخذت تتأملها.

أعضاء مشروع الظل.

نادين.

يوسف.

والدها.

عمر.

ثم...

توقفت.

شعرت بأن قلبها توقف.

هناك صورة كبيرة في المنتصف.

لرجل يقف مبتسمًا.

يشبه عمر تمامًا.

لكن عينيه...

كانتا أكثر برودة.

أكثر قسوة.

همست:

"آدم."

اقترب عمر ببطء.

نظر إلى الصورة.

ثم رفع يده.

ولمسها.

وكأنه لا يصدق.

تحت الصورة كانت هناك جملة واحدة:

"القائد الجديد لمشروع الظل."

شحب وجه عمر.

أما نادين...

فأغلقت عينيها.

كأنها كانت تتمنى ألا ترى هذا اليوم.

لكن الصدمة لم تنتهِ.

لاحظت إيلين بابًا صغيرًا خلف الصور.

اقتربت منه.

وكان مغلقًا.

لكن فوقه رمز مألوف.

الدائرة السوداء.

وحرف ع في المنتصف.

شعرت بقشعريرة.

وقالت:

"هذا هو الرمز."

اقترب عمر.

وأخرج المفتاح مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

لاحظ شيئًا.

الوجه الآخر للمفتاح.

لم ينتبه إليه من قبل.

كان محفورًا عليه اسم صغير جدًا.

إيلين.

اتسعت عيناها.

"اسمي؟!"

نظر إليها عمر بدهشة.

ثم إلى الباب.

وقال:

"هذا المكان ينتظرك أنتِ."

شعرت بالخوف.

"لكن لماذا؟"

لم يجب أحد.

وضعت يدها على المقبض.

وترددت.

لكن شيئًا داخلها...

دفعها لفتحه.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم فتحت الباب.

ببطء.

وبمجرد أن دخلت...

تجمدت مكانها.

شعرت بأنفاسها تختفي.

أما عمر...

فدخل خلفها.

ثم شحب وجهه.

لأن الشخص الجالس داخل الغرفة...

لم يكن آدم.

ولم يكن يوسف.

بل رجل تعرفه إيلين جيدًا.

رجل ظنت أنها دفنته بيديها.

كان يجلس بهدوء.

ينظر إليها.

وعيناه ممتلئتان بالحنان.

ثم ابتسم وقال:

"كبرتِ يا إيلين."

شعرت أن العالم توقف.

وسقطت الدموع من عينيها دون أن تشعر.

لأن الرجل الذي يجلس أمامها...

هو والدها.

نهاية الفصل الثاني عشر 🔥

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status