Beranda / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثاني عشر

Share

الفصل الثاني عشر

Penulis: Nada maamoun
last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 00:09:59

الفصل الثاني عشر (الجزء الأول)

خلف الأقنعة

"أحيانًا يكون أخطر شيء في الحقيقة... أنها تجعلك تشك في الأشخاص الذين أحببتهم أكثر من نفسك."

بقيت الصورة ملقاة على الأرض.

ولا أحد يجرؤ على التقاطها.

أما إيلين...

فكانت تنظر إلى عمر.

ثم إلى الصورة.

ثم تعود لتنظر إليه مرة أخرى.

الوجه نفسه.

نفس العينين.

نفس الملامح الحادة.

حتى تلك الندبة الصغيرة بجانب حاجبه الأيسر.

شعرت بأنفاسها تختنق.

همست بصعوبة:

"من هذا؟"

أما عمر...

فلم يجب.

كان ينظر إلى الصورة وكأنها صفعة من الماضي.

مد يده ببطء.

والتقطها.

ثم ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

حتى قال:

"هذا ليس أنا."

شعرت إيلين بالغضب.

ضحكت بمرارة.

"أتعتقد أنني غبية؟"

رفع عينيه إليها.

وكانت المرة الأولى التي ترى فيها الخوف الحقيقي بداخله.

قال:

"أتمنى لو كان أنا."

تجمدت.

"ماذا؟"

أخفض الصورة.

وقال بصوت خافت:

"هذا أخي."

ساد الصمت.

حتى المطر بالخارج بدا وكأنه توقف.

اتسعت عينا إيلين.

أما ليلى فنظرت إليه بصدمة.

وقالت:

"لديك أخ؟"

أغلق عمر عينيه للحظة.

ثم أومأ.

"كان لدي."

شعرت إيلين أن قلبها ينبض بقوة.

"ولماذا لم تخبرنا؟"

ابتسم ابتسامة حزينة.

وقال:

"لأن الجميع يعتقد أنه مات."

جلس الجميع في صمت.

أما عمر...

فكان ينظر إلى النار المشتعلة أمامه.

كأنه يرى الماضي داخلها.

ثم بدأ يتحدث.

"اسمه آدم."

شعرت إيلين أن الاسم مألوف.

لكنها لم تعرف السبب.

أكمل عمر:

"كان أخي الأكبر."

"وأقرب شخص إليّ."

ابتسم للحظة.

ثم اختفت ابتسامته.

"كنا نفعل كل شيء معًا."

"حتى دخل مشروع الظل حياتنا."

شعرت نادين بالتوتر.

أما سيف...

فأخفض رأسه.

وكأنه يعرف بقية القصة.

قال عمر:

"آدم لم يكن عضوًا عاديًا."

"كان الأذكى بيننا."

"وكان أبي يثق به أكثر من أي شخص."

عقدت إيلين حاجبيها.

"أبوك؟"

أومأ.

"نعم."

شعرت بشيء غريب.

قالت:

"من كان والدك؟"

رفع عمر رأسه.

ونظر إليها مباشرة.

ثم قال:

"مؤسس مشروع الظل."

شهقت إيلين.

أما ليلى...

فوضعت يدها فوق فمها من شدة الصدمة.

حتى نادين أغمضت عينيها.

كأنها عادت سنوات طويلة إلى الوراء.

قالت إيلين بسرعة:

"إذن أنت ابن مؤسس المشروع؟"

أومأ.

"وأخي آدم كان وريثه."

شعرت بالقشعريرة.

ثم همست:

"وماذا حدث له؟"

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

ثم قال عمر:

"اختفى."

"في الليلة نفسها التي مات فيها أبي."

شعرت إيلين أن كل شيء يزداد تعقيدًا.

"هل مات فعلًا؟"

ابتسم عمر بمرارة.

"هذا ما كنت أعتقده."

ثم رفع الصورة.

وقال:

"حتى رأيت هذه."

اقتربت نادين.

وأخذت الصورة من يده.

ظلت تنظر إليها طويلًا.

ثم شحب وجهها.

قالت بصوت مرتجف:

"لا..."

نظر إليها الجميع.

أما هي...

فكانت تحدق في زاوية الصورة.

وكأنها رأت شيئًا مرعبًا.

أخذت إيلين الصورة بسرعة.

وقالت:

"ماذا هناك؟"

أشارت نادين إلى الخلفية.

عند باب خشبي قديم.

كان هناك رقم صغير بالكاد يظهر.

17

تجمدت إيلين.

أما عمر...

فوقف فجأة.

شحب وجهه بالكامل.

همست إيلين:

"المفتاح..."

أومأ عمر ببطء.

"المفتاح رقم 17."

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

المفتاح الذي وجدته داخل رسالة والدها.

والرقم نفسه الموجود في الصورة.

إذن...

الصورة لم تُلتقط صدفة.

بل كانت رسالة.

رسالة تقودهم إلى مكان معين.

أسرعت إيلين إلى حقيبتها.

وأخرجت المفتاح.

رفعته أمام الجميع.

كان الرقم ما يزال محفورًا عليه.

17

نظر عمر إليه طويلًا.

ثم قال:

"أعرف هذا المكان."

اتسعت عيناها.

"أين؟"

تنهد ببطء.

وقال:

"المقر القديم لمشروع الظل."

شعرت نادين بالخوف فورًا.

وقالت بسرعة:

"لا."

نظر إليها عمر.

لكنها أكملت:

"لن أسمح لكم بالذهاب."

سألتها إيلين:

"لماذا؟"

أخفضت نادين رأسها.

ثم قالت:

"لأن آدم لم يختف هناك."

رفعت عينيها.

وكان الخوف واضحًا فيها.

وأضافت:

"هناك أصبح آدم شخصًا آخر."

شعرت إيلين بقشعريرة.

أما عمر...

فبدا عليه الارتباك لأول مرة.

قال:

"ماذا تقصدين؟"

ابتلعت نادين ريقها.

وكانت دموعها على وشك السقوط.

ثم همست بالجملة التي جعلت الجميع يتجمد:

"آدم هو سيد الظلال."

"أحيانًا لا يكون العدو شخصًا تكرهه... بل شخصًا كنت تحبه يومًا."

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

حتى إن إيلين سمعت صوت أنفاسها بوضوح.

أما عمر...

فبقي واقفًا مكانه.

ينظر إلى نادين.

وكأنه لم يسمع ما قالته.

ثم ضحك فجأة.

ضحكة قصيرة.

خالية من أي مشاعر.

وقال:

"أنتِ مخطئة."

أخفضت نادين رأسها.

ولم تجب.

اقترب منها بسرعة.

وعيناه تشتعلان غضبًا.

"آدم ليس سيد الظلال."

ما زالت صامتة.

أمسك الصورة من يدها.

ورفعها أمام وجهها.

"أخي لا يمكن أن يفعل هذا."

رفعت نادين عينيها.

وكان الحزن واضحًا فيهما.

وقالت:

"كنت أتمنى ذلك."

شعر عمر وكأن أحدهم سحب الهواء من صدره.

تراجع خطوة.

ثم أخرى.

وجلس فوق المقعد.

لأول مرة منذ عرفته إيلين...

بدا ضعيفًا.

ومكسورًا.

اقتربت منه إيلين.

جلست أمامه.

وقالت بهدوء:

"ربما هناك تفسير."

رفع عينيه إليها.

وكان الألم واضحًا فيهما.

"رأيته يموت."

شعرت بالصدمة.

"ماذا؟"

أغمض عينيه.

وقال:

"رأيته يسقط أمامي."

ساد الصمت.

ثم أضاف:

"لكنني لم أرَ جثته."

تبادلت إيلين النظرات مع نادين.

وهنا فقط...

فهمت.

في هذه الرواية لا شيء مؤكد.

حتى الموت.

في صباح اليوم التالي...

كانت السيارة تشق طريقها وسط الأشجار الكثيفة.

لا أحد يتحدث.

كل شخص غارق في أفكاره.

إيلين تمسك المفتاح رقم 17.

وتقلبه بين أصابعها.

أما عمر...

فكان ينظر إلى الطريق.

وعقله في مكان آخر.

هل يمكن أن يكون آدم حيًا؟

وهل يمكن أن يكون سيد الظلال فعلًا؟

كان يرفض تصديق ذلك.

لكنه خائف من الحقيقة.

بعد ساعة تقريبًا...

توقفت السيارة.

ترجل الجميع.

رفعت إيلين رأسها.

وشعرت بقشعريرة.

أمامها مبنى قديم.

ضخم.

مهجور.

النوافذ محطمة.

والأشجار تحيط به من كل مكان.

أما البوابة الحديدية...

فكان محفورًا عليها رقم كبير.

17

همست:

"إنه المكان."

أومأ عمر.

لكن ملامحه لم تكن مطمئنة.

تقدم نحو الباب الرئيسي.

أخرجت إيلين المفتاح.

وسلمته له.

أخذه ببطء.

نظر إليه.

ثم إلى الباب.

وأدخل المفتاح في القفل.

ظل لثوانٍ دون حركة.

وكأنه يخشى ما سيجده في الداخل.

ثم أدار المفتاح.

صدر صوت معدني قديم.

وببطء...

انفتح الباب.

دخلوا جميعًا.

وكان الغبار يملأ المكان.

شعرت إيلين أن الهواء ثقيل.

وكأن المبنى يحتفظ بأسراره.

تقدمت بحذر.

وعيناها تتجولان في المكان.

حتى توقفت فجأة.

على الحائط المقابل...

كانت هناك صور قديمة.

الكثير من الصور.

اقتربت منها.

وأخذت تتأملها.

أعضاء مشروع الظل.

نادين.

يوسف.

والدها.

عمر.

ثم...

توقفت.

شعرت بأن قلبها توقف.

هناك صورة كبيرة في المنتصف.

لرجل يقف مبتسمًا.

يشبه عمر تمامًا.

لكن عينيه...

كانتا أكثر برودة.

أكثر قسوة.

همست:

"آدم."

اقترب عمر ببطء.

نظر إلى الصورة.

ثم رفع يده.

ولمسها.

وكأنه لا يصدق.

تحت الصورة كانت هناك جملة واحدة:

"القائد الجديد لمشروع الظل."

شحب وجه عمر.

أما نادين...

فأغلقت عينيها.

كأنها كانت تتمنى ألا ترى هذا اليوم.

لكن الصدمة لم تنتهِ.

لاحظت إيلين بابًا صغيرًا خلف الصور.

اقتربت منه.

وكان مغلقًا.

لكن فوقه رمز مألوف.

الدائرة السوداء.

وحرف ع في المنتصف.

شعرت بقشعريرة.

وقالت:

"هذا هو الرمز."

اقترب عمر.

وأخرج المفتاح مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

لاحظ شيئًا.

الوجه الآخر للمفتاح.

لم ينتبه إليه من قبل.

كان محفورًا عليه اسم صغير جدًا.

إيلين.

اتسعت عيناها.

"اسمي؟!"

نظر إليها عمر بدهشة.

ثم إلى الباب.

وقال:

"هذا المكان ينتظرك أنتِ."

شعرت بالخوف.

"لكن لماذا؟"

لم يجب أحد.

وضعت يدها على المقبض.

وترددت.

لكن شيئًا داخلها...

دفعها لفتحه.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم فتحت الباب.

ببطء.

وبمجرد أن دخلت...

تجمدت مكانها.

شعرت بأنفاسها تختفي.

أما عمر...

فدخل خلفها.

ثم شحب وجهه.

لأن الشخص الجالس داخل الغرفة...

لم يكن آدم.

ولم يكن يوسف.

بل رجل تعرفه إيلين جيدًا.

رجل ظنت أنها دفنته بيديها.

كان يجلس بهدوء.

ينظر إليها.

وعيناه ممتلئتان بالحنان.

ثم ابتسم وقال:

"كبرتِ يا إيلين."

شعرت أن العالم توقف.

وسقطت الدموع من عينيها دون أن تشعر.

لأن الرجل الذي يجلس أمامها...

هو والدها.

نهاية الفصل الثاني عشر 🔥

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
رحاب قابيل
برافو ... ... ...
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميل جميل جدا
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والتسعون

    البذرة الأولى"قد لا ترى الشجرة التي زرعتها... لكن هذا لا يعني أنها لن تنمو."مرّت عدة أسابيع منذ إعلان تحويل المركز إلى أكاديمية مستقلة.تغيّر الاسم على اللافتة الخارجية.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.روح المكان.ما زالت الضحكات تملأ الممرات.وما زالت النقاشات تمتد حتى آخر النهار.وما زال كل طالب يدخل من الباب...يشعر أنه يدخل مكانًا يحترم الإنسان قبل أن يحاسب أخطاءه.---وقفت إيلين أمام قاعة المحاضرات الكبرى.كانت المرة الأولى التي تلقي فيها كلمة بصفتها المديرة الجديدة للأكاديمية.ألقت نظرة على المقاعد.كانت ممتلئة بالكامل.طلاب جدد...وباحثون شباب...وأعضاء هيئة تدريس من جامعات مختلفة جاءوا لحضور الافتتاح.تنفست بعمق.ثم صعدت إلى المنصة.ساد الهدوء.قالت بابتسامة هادئة:"قبل سنوات...""وقفت في أول محاضرة ليا هنا.""وكنت فاكرة إن دوري هو إني أجاوب على أسئلة الناس."توقفت لحظة.ثم أكملت:"لكن مع الوقت...""اكتشفت إن دوري الحقيقي...""هو إني أعلمهم يسألوا نفسهم."ساد صمت عميق داخل القاعة.كانت كل العيون معلقة بها.---بعد انتهاء الكلمة...اصطف الطلاب لتحيتها.بعضهم طلب صورة.وبعضهم طلب ت

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والتسعون

    ما بعد الرحلة"بعض الرحلات لا تنتهي عند الوصول... بل تبدأ عندما تدرك أنك لم تعد الشخص نفسه."أشرقت شمس يوم جديد على مركز نادر للأمانة العلمية.كانت الحركة قد بدأت منذ ساعات الصباح الأولى.المتطوعون ينظمون القاعات.والطلاب يتنقلون بين الورش التدريبية.وأصوات النقاشات تملأ المكان بحياة لم يعرفها في سنواته الأولى.وقفت إيلين عند المدخل.لم تدخل مباشرة.اكتفت بالنظر إلى الوجوه التي تمر أمامها.شاب يساعد زميله في حمل الكتب.فتاة تشرح فكرة لمجموعة من الطلاب.ومتطوع يرحب بالزائرين بابتسامة صادقة.ابتسمت في هدوء.ثم همست لنفسها:"بقينا مش محتاجين نعلّمهم الصدق...""بقوا بيعيشوه."---دخلت إلى مكتبها.فوجدت ظرفًا أبيض فوق الطاولة.لم يكن يحمل اسم المرسل.فتحت الظرف بهدوء.وجدت بداخله بطاقة صغيرة.كُتب عليها بخط أنيق:"شكرًا... لأنكم أنقذتم إنسانة قبل أن تنقذوا مستقبلها."لم يكن هناك توقيع.لكنها عرفت فورًا أنها من ليان.ابتسمت وهي تعيد البطاقة إلى الظرف.ثم وضعتها داخل درج مكتبها.ليس باعتبارها جائزة...بل تذكارًا يذكرها بسبب استمرارها.---في الجهة الأخرى من المبنى...كان آدم ينتهي من اجتماع

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والتسعون

    الإرث"أعظم الأحلام ليست التي يحققها أصحابها... بل التي تستمر بعدهم."كان صباح الخريف مختلفًا.نسيم بارد يداعب أشجار الحديقة.وأوراق صفراء تتساقط بهدوء أمام مدخل مركز نادر للأمانة العلمية.وقفت إيلين تراقب المشهد من نافذة مكتبها.ابتسمت وهي ترى مجموعة من الطلاب الجدد يتجمعون أمام اللافتة.كان بعضهم يلتقط الصور.والبعض الآخر يقرأ الشعار المعلق عند المدخل بصوت منخفض.أما هي...فكانت تراقبهم في صمت.منذ سنوات، كانت تدخل هذا المكان وهي تحمل الخوف.أما اليوم...فصار الآخرون يدخلونه حاملين الأمل.---طرق الباب طرقات خفيفة.دخل آدم وهو يحمل ملفًا أزرق.قال مبتسمًا:"صباح الخير."التفتت إليه."واضح إن عندك خبر."ضحك وهو يرفع الملف."واضح عليا للدرجة دي؟"جلست أمامه.وأشار إلى الأوراق."دي تقارير السنة الأخيرة."بدأت تقلب الصفحات.عدد البرامج التدريبية تضاعف.وعدد المتطوعين ازداد.ووصلت طلبات تعاون من جامعات لم يسمعوا بها من قبل.لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها.صفحة كاملة تحمل عنوانًا:"قادة المستقبل."رفعت رأسها."إيه ده؟"قال آدم:"برنامج جديد.""هنختار مجموعة من الشباب...""وندربهم يقودوا ال

  • خلف الاقنعه   الفصل التسعون

    الامتحان الأخير"لا تظهر قوة المبادئ عندما تكون الطريق سهلة... بل عندما يصبح التنازل هو الخيار الأسهل."مرّ عام كامل...وأصبح مركز نادر للأمانة العلمية نموذجًا تحتذي به جامعات أخرى.كانت القاعات تمتلئ بالطلاب.والورش تُقام بصورة منتظمة.وأصبح اسم المركز يرتبط بالثقة أكثر من ارتباطه بالماضي.وقفت إيلين في مكتبها، تراجع أوراق برنامج جديد للتدريب.دخل آدم يحمل ملفًا.وقال بابتسامة:"فيه خبر حلو."رفعت رأسها."إيه؟"ناولها الملف.كان خطابًا من إحدى الجامعات الكبرى.يعرض شراكة مع المركز لتوسيع نشاطه.ابتسمت إيلين.لكنها توقفت عند أحد البنود.اختفت ابتسامتها.---قرأ آدم البند مرة أخرى.ثم عقد حاجبيه.كان الشرط واضحًا:"تُحذف من المعرض الدائم بالمركز أي إشارة إلى الأخطاء التي وقعت في القضية، مع الاكتفاء بعرض الإنجازات العلمية."ساد الصمت.قال آدم:"واضح إنهم عايزين الصورة المثالية."جلست إيلين ببطء.وأعادت قراءة السطور.الشراكة ستوفر تمويلًا ضخمًا.وفرصًا لآلاف الطلاب.لكنها ستطلب منهم التخلي عن أهم مبدأ قام عليه المركز.---في المساء...اجتمع الفريق كله.قرأ حازم الخطاب.ثم قال:"لو وافقنا

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والثمانون

    القرار"الحياة لا تتغير في يوم واحد... لكنها قد تتغير بقرار واحد."بدأت السنة الدراسية الجديدة.امتلأت الجامعة بالحركة من جديد.وجوه جديدة.أحلام جديدة.وأسئلة جديدة.كانت إيلين تسير بين الممرات بهدوء.هذه المرة...لم تكن تحمل ملفات قضية.ولا تبحث عن شاهد.كانت تحمل حقيبة مليئة بالمحاضرات.وحياة جديدة بدأت أخيرًا تستقر.---دخلت قاعة المحاضرات.وقف الطلاب احترامًا.ابتسمت لهم.ثم كتبت على السبورة كلمة واحدة."الاختيار."التفتت إليهم.وقالت:"كل واحد فيكم هيقف يومًا قدام قرار.""يمكن محدش يشوفه.""لكن ضميركم هيشوفه."ساد الصمت.ثم بدأت المحاضرة.---بعد انتهاء اليوم...خرجت من الجامعة.فوجئت بمجموعة من طلابها ينتظرونها.اقتربت منهم طالبة.وقالت:"دكتورة...""إحنا عايزين نعمل مبادرة."ابتسمت إيلين."مبادرة إيه؟"قال طالب آخر بحماس:"نزور المدارس الثانوية.""ونتكلم مع الطلبة عن الأمانة العلمية."شعرت إيلين بالفخر.لم تكن هي من اقترح الفكرة.بل الطلاب أنفسهم.وهنا أدركت...أن الرسالة بدأت تعيش وحدها.---في الوقت نفسه...كان آدم يجلس في مكتبه.وصله عرض جديد.من منظمة دولية.للعمل مستشارًا

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن والثمانون

    الاختيار"لا يقاس الإنسان بما مرّ به... بل بما يختاره بعد أن تنتهي العاصفة."مرّت ستة أشهر.أصبح مركز نادر للأمانة العلمية جزءًا من حياة الجامعة.لم يعد مكانًا يقص حكاية قديمة.بل مكانًا تُولد فيه حكايات جديدة.كل أسبوع...يدخل إليه عشرات الطلاب.ويخرجون وهم يحملون سؤالًا واحدًا:"ماذا سأفعل عندما أواجه أول اختبار لضميري؟"وكان هذا السؤال...هو النجاح الحقيقي للمركز.---أما إيلين...فقد عادت إلى التدريس.وقفت من جديد داخل قاعة المحاضرات.لكنها لم تعد تلك الأستاذة التي تحفظ الكتب فقط.كانت تتحدث عن العلم...وكأنها تتحدث عن الإنسان.في نهاية إحدى المحاضرات...رفع طالب يده.وقال:"دكتورة...""هل الإنسان يقدر يبدأ من الصفر؟"ابتسمت.ثم هزت رأسها برفق."لأ."تعجب الطلاب من الإجابة.فأكملت:"إحنا عمرنا ما بنبدأ من الصفر.""إحنا بنبدأ من الدرس."ساد الصمت.ثم دوّن معظم الطلاب الجملة في دفاترهم.---في الخارج...كان آدم يراقب الطلاب وهم يغادرون.اقترب منه حازم.وقال مبتسمًا:"واضح إنها بقت أستاذة مختلفة."ابتسم آدم."لأنها بقت إنسانة مختلفة."---في المساء...عاد الجميع إلى المركز.كان اليوم

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي عشر

    الرجل الذي اختفى"أحيانًا يكون الشخص الذي تخشاه طوال حياتك... هو نفسه الشخص الذي كنت تبحث عنه."بقيت إيلين تحدق في الرسالة.لا تصدق ما تقرأه.أعادت السطر الأول مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير."إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا إيلين... فهذا يعني أن يوسف ما زال حيًا."شعرت أن أنفاسها أصبح

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني

    الفصل الثانيأول لقاءلم تنم إيلين تلك الليلة.كانت مستلقية فوق سريرها تحدق في سقف الغرفة بينما يدور داخل رأسها عشرات الأسئلة.الرسالة.الانفجار.الرجل الذي لحق بها.والشخص المجهول الذي أنقذها واختفى.ثم ذلك الحرف."ع"مجرد حرف واحد.لكنها شعرت أنه يحمل خلفه الكثير.نهضت من السرير واتجهت نحو النافذ

  • خلف الاقنعه   الفصل الاول

    شيء ما ليس طبيعيًا أحيانًا نشعر أن هناك شيئًا خاطئًا حولنا... ليس لأننا رأيناه بأعيننا، بل لأن قلوبنا تخبرنا بذلك. كانت إيلين تؤمن دائمًا أن الحدس لا يكذب. لكنها لم تتوقع يومًا أن يقودها ذلك الحدس إلى طريق يغير حياتها بالكامل. --- أغلقت شاشة حاسوبها بعد يوم عمل طويل، ثم تنهدت وهي تدلك عنقها

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status