FAZER LOGINالفصل الثالث
حنان فياض. نظرتُ إلى عينيه الزيتية متألقة بالدموع، وقلت بصوت مرتجف يملأه الصدق الجريح: "حفني عامر... رجل ذو إعاقة سرية تقتل رجولة أي ذكر، رجل لم يملك الفحولة يوماً! كان ينتقي الجميلات والمحطمات مثلي ومثل سهام سكرتيرته السابقة ليعملن معه في مكتبه الخاص، فقط ليطلق الشائعات حولهن ويشعر بنشوة وهمية وبفحولة كاذبة أمام مجتمع الرجال! لقد طرد سهام لأنها هددت بفضح علته وعجزه، وحللتُ أنا مكانها كضحية جديدة... سافرتُ معه، أكلتُ معه في أفخر المطاعم، وحماني في غرف فندقية منفصلة مغلقة لأنه كان آمناً تماماً على النساء، رجل بلا مخالب!" ارتفعت ضحكة شاهين الساخرة فجأة لتملأ أركان الغرفة، ضحكة مريرة مرعبة تفتقر إلى أي مرح، ضحكة هزت ثقتي بنفسي وبكل ما قلته: "حفني عامر؟! أهذا هو الإله الحنون والمنقذ الذي كنتِ تقديرينه وتسبحين بحمده؟!" انفجرتُ في وجهه ولم أعد أبالي بعواقب كلامي: "نعم! لأنه تظاهر بحبي أمام صديقه فقط ليتخلص من جنوني المفترض بالحب، وأرسلني لفرع أبوظبي كحيلة قذرة للتخلص مني تحت مسمى مهاراتي المصرفية... ليغسل يده مني ويعيدني إلى حضن أمي الحقود التي تعيش مع خالي وأخوها هنا كجارية للنفوذ! لقد تركتُ رعاية حفني وجحيم زوجة أبي التي كان أبي يهددها بالطلاق لأجلي، وجئت إلى هنا طائعة لأقع في شباكك وأغلالك يا شاهين.. وأنا اليوم أعترف لك بكل شيء مر في حياتي، بحلوها ومرها وعارها.. هل في وسعك تقبلي أم سوف يستمر زواجنا كصفقة كما تريد وكما لا أريد .. أنا أريد حياة كاملة!" ساد الصمت أرجاء الغرفة لفترة بدت كالعصور، صمت قاتل لم يقطعه سوى صوت أنفاسنا المتلاحقة. تحرك الصقر ببطء حتى صار يقف خلفي تماماً، وشعرت بذراعه الأيمن يلتف حول خصري من تحت الملحفة بقوة تحذيرية مخيفة جمدت أطرافي. مال برأسه العريض وجبهته المصقولة الخالية من أي صلع وراثي نحو أذني، وأزاح خصلات شعري الطبيعي الممزوج بالمستعار بقسوة خفيفة، ثم طبع قبلة جافة باردة على وجنتي وقال بفحيح يحمل غضباً بركانياً مكتوماً يوشك أن ينفجر:"بيننا العديد من القواسم المشتركة يا كراميلا... أنا أيضاً صياد وأعرف كيف تدار اللعبة القذرة في كواليس العائلات. ولكنكِ نسيتِ شيئاً واحداً أساسياً في روايتكِ الدرامية المتقنة..."
التفتُّ إليه بذعر وتوجس، محكمة رباط الملحفة على جسدي الشاحب:
"ماذا تعني؟! ما الذي نسيته؟!"
ابتسم بميل في شفتيه، تلك الابتسامة الماكرة التي تظهر طيبته المغلفة بالخطر والموت، وتراجع ببرود نحو الهاتف اللاسلكي الموضوع على الكومود بجانب السرير. رفع السماعة وطلب من خدمة الغرف قالباً كاملاً من كعك الجبن بالتوت البري الحقيقي وصحناً كبيراً من حبات التوت الطازج، ثم أعاد السماعة والتدفت إليّ وعيناه تشعان ببريق جارح لا يرحم:
"حفني عامر قد يكون عاجزاً وواهناً كما تقولين... لكن خالي، الذي هو والدي في لغة السوق والدم، يعلم يقيناً أنكِ لم تغادري أرض مصر إلا بعد فضيحة أخرى مدوية، فضيحة لم تذكريها لي في كتاب اعترافاتكِ الشفهي هذا! انطقي يا حنان... ما هو الثمن الحقيقي والسر القذر الذي دفعه والدي لحفني عامر ليأتي بكِ ذليلة إلى قصرنا كعروس لي؟! والدي لا يشتري بضاعة تالفة إلا إذا كان وراءها كنز، فما هو كنزكِ؟!"
تجمدت الدماء في عروقي، وشعرت بأنفاسي تنسحب من صدري كأنني أتجرع نبيذ الخمر المر مجدداً في تلك القاعة المشؤومة. تراجعتُ للخلف بخطوات مهزومة حتى اصطدمت حافة السرير الخشبية بركبتي، وعلمت في تلك اللحظة السوداء أن مملكته القادمة التي حلمت بها لن تكون سوى مقصلة وإعدام علني لكرامتي وكبريائي!
كان حفني عامر في حقيقته رجلاً مسكيناً، يدفن عاره الاجتماعي ومرضه العضال خلف جدار سميك من الشائعات القذرة التي كان يطلقها بنفسه. في مجتمع شرس يقتات على النهش في العروض ويتسلى بالخوض في السير، اتهموه بالشذوذ وتعدد العلاقات، بينما كنت أنا الوحيدة التي تطلع على أسراره بحكم عملي؛ أقرأ تقاريره الطبية القادمة من مستشفيات الخارج، وأرى بريق اليأس والابتئاس الحارق في عينيه وهو يتفحص النساء بعجز ميت يمشي على ساقين، محاولاً شراء هيبة ذكورية مفقودة. أذكر إنني في الماضي أشفقتُ عليه في أحد الأيام، وحركتني دماء الطيبة التي ورثتها عن أبي، فقلت له بعطف صادق عندما في القاهرة أعمل معه في ذات البنك: "أنت رجل ناجح وذكي يا سيد حفني، ولولا عبقريتك الإدارية لما صعد هذا البنك... لا تدع هذه الأكاذيب الرخيصة تحبطك أو تنال من عزيمتك." لكنه نظر إليّ وطأطأ رأسه، ثم ابتسم بمرارة مخنوقة كمن يتجرع غصّة الموت: "أنتِ لا تزالين عذراء صغيرة يا حنان، ناصعة البياض لم تتذوقي مسكرات النشوة بعد لتعي حجم الكارثة التي أعيشها... أن يملك الرجل كل أموال الأرض ويعجز عن امتلاك لحظة رجولة واحدة! دعينا من هذا البؤس، هل انتهيتِ من ترجمة الرسائل الإقليمية الصادرة؟" "نعم سيدي، أنا بارعة" "أعلم عزيزتي .. إنك بارعة.. لقد ربيتك على يداي" لم أكن بارعة في اللغة الإنجليزية وفنون صياغتها فحسب، بل كنت أتقن نفاقه الكياس وأعرف كيف أمتص نوبات غضبه واكتئابه، حتى وثق بي ثقة عمياء وترك لي دفة الإدارة الإقليمية كاملة، ليديرها عقلي الصغير وسط عزلته الطويلة واكتئابه المزمن. بفضل تلك اللعبة والمسؤولية الضخمة، نلتُ خبرة مصرفية توازي عشرين عاماً في شهور قليلة، وبفضل ذلك التفوق عُينت في فرع أبوظبي بمنصب كبير، وراتب خيالي يبلغ ألفين من الدولارات بخلاف العلاوات والمميزات! ها هو شاهين يسخر مني .. بعدما نقلت له أسراري مع حفني السيد ارتفعت ضحكة شاهين فجأة، ضحكة طاغية ساخرة اهتزت لها أرجاء الغرفة، جعلت كأس الماء يرتجف في يده بوضوح قبل أن يضعه على الطاولة الزجاجية بحدة أحدثت رنيناً عالياً. اهتز جسده الأربعيني الرياضي بأكمله وهو ينظر إليّ بتهكم لا يرحم، وعيناه تلمعان ببريق نرجسي: "يا إلهي! ألفين من الدولارات؟! أنتِ ثرية للغاية إذن يا حنان! يبدو أنني تسرعت وتزوجت من واحدة من حيتان المال الاستثماري!" اشتعلت الدماء الحارة في عروقي، وشعرت بالإهانة تلسع كبريائي، فأجبته بحدة وجرأة لم أعهدها في نفسي: "نعم! هذا راتب كبير لا يحلم به مبتدئ في سني! وهناك علاوات سنوية تضاعفه خمس مرات بناءً على الأرباح المحققة!" طأطأ رأسه إلى الأسفل محاولاً كتمان سخريته الفجة من عالمي الصغير، لكنه فشل تماماً وانفجر ضاحكاً مجدداً كأنه يستمع إلى نكتة أطفال، ثم قال من بين ضحكاته وهو يمسح طرف عينه: "حسناً.. حسناً يا حبيبتي... أكملي روايتكِ الشيقة."الفصل الخامس والعشرين.عطيات عز الديننظرتُ إلى ألمي وأملي، إلى ابنتي التي تقف أمامي في نفس الوقت، وقلتُ لها بحسم:"قومي فوراً للاستحمام، وبدلي ملابسكِ الرثة تلك... شاهين سيكون هنا الليلة، ولكن بشرط واحد."قالت ابنتي بلهفة عشقٍ استعرت بنيران الغدر، وإخمادها سيكلفني ويكلفها الكثير:"ما هو الشرط يا أمي؟""سيكون بيننا وبينه عراك كبير الليلة، وعليكِ أن تناصريني وتصطفي إلى جانبي على الدوام... حتى ولو اضطررنا لقتله ودفنه سويةً."حدجتني حنان بغرابة ودهشة، فقلتُ لها مطمئنة لأزيح الجزع عن وجهها:"قلتُ لو اضطررنا يا عزيزتي... 'لو'... لن أقتله بالطبع حتى يكتب لكِ كامل ثروته أولاً."حينها فقط تبدد الخوف عن وجهها، ووضعت رأسها ساكنة على حجري كعادتها القديمة وقالت بوجه شاحب:"عند عودتكِ من الخارج... ابتاعي لي أي طعام، أنا جائعة."ثبتُّ رأسها وقلت بصوت صارم:"اضربي عن الطعام من الآن فصاعداً... أريد لشاهين أن يراكِ معتصرة من الألم، هازلة وضئيلة من الضعف لأنه هجركِ... ذلك المنظر المكسور سوف يرضي غروره النرجسي كرجل."توسلتْ:"سأدعي ذلك أمامه وأمثل الدور... لكن ابتاعي لي طعاماً أرجوكِ، لم أتناول كسرة خبز
الفصل الرابع والعشرين حنان فياضعشرة أيام كاملة مرّت منذ أن تركني ذلك اللعين الحقير المدعو "شاهين" لمصيري، محبوسة في شقتي التي تحولت إلى قطعة من الجحيم المستعر. درجة الحرارة اليوم تلامس الستين مئوية، والمكيف الوحيد المهترئ في الشقة يئن بعجز، غير قادر على مجاراة هذا الصهد الخانق الذي يملأ أركان أبوظبي. شعرتُ بالحرارة تذيب خلايا عقلي وتفكيري، وفي لحظة ضعف قاتلة ومذلة، انتزعتُ هاتفي المحمول من جيب بنطالي الجينز؛ فكّرتُ، بل أوشكتُ أن أتصل بشاهين، أن أبتلع كبريائي وأعتذر منه، لعله يحنّ عليّ ويصحبني مجدداً إلى قصره المخملي، حتى وإن عشتُ هناك خادمة تحت قدميه لما تبقى من عمره... فحتى تلك الغرفة الفندقية الضيقة التي كرهتها في ليلة زفافنا، بتُّ أتمنى ريحها وتكييفها البارد الآن.كم كنتُ جحوداً ومجحفة بحق شاهين، أو بالأحرى، كم كنتُ عمياء ومجحفة بحق الرفاهية المفرطة التي كان يطوقني بها! إنما هذا الشيء الثقيل الذي يدعوه البعض بالكرامة، هو ما ألزمني الصبر بلا سلوان، رغماً عن أنني أموت حرفياً في هذه الشقة يا أمي.التفتتْ إليّ أمي، وكانت ملامحها واهنة وشاحبة، وأظنها تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل هذا الفر
الفصل الثالث والعشرينإيزابيل أوزلدطلب مني شاهين ذات يوم أن أصطحب عروسه للتسوق؛ كان يشعر بخجل شديد من ملابس المراهقين "الهيبيين" الفضفاضة والغريبة التي ترتديها على الدوام. وافقتُ بالطبع، لكن العروس لم تلتفت لرأيي ولو لمرة واحدة. كانت تعرف تمام المعرفة أنني ذات حيثية ونفوذ مستطير عند شاهين، ومنذ اليوم الأول حاولت بنعومة أفعى أن تسحب تلك الحيثية من منصبي؛ جعلتني خادمتها الخاصة، بل ومن تحمل عنها حقائب التسوق الثقيلة! وللعجب، لم أمانع؛ فقد كانت لطيفة معي بشكل مربك، وتتعمد ملامستي كثيراً وكأننا صديقتان حميميتين منذ الأزل.كانت جميلة حقاً، ولا ألوم توق ووله شاهين بها؛ تملك جسد عارضات الأزياء، نحيفاً، مصقولاً، دون أي صدوع أو عيوب تشوبه، بشرة خمرية ملساء كقطع المرمر النادرة. رأيتُ ذلك بوضوح لمّا بدلت حنان ملابسها لتختار فستان العرس؛ تعرت بسفور كامل بلا داعٍ كما ظننتُ بخبلي وتحفظي، وطلبت مني أن أساعدها في ارتداء فستان الزفاف رغم تواجد أمها برحلة التسوق تلك وداخل غرفة القياس.رغم أن الفستان كان من محال الأعراس الجاهزة، إلا أن القطعة التي اختارتها حنان بدت وكأنها صُنعت لأجلها ومن أجل جسدها؛ فست
الفصل الثاني والعشرين تفاجأتْ مادلين بوجودي في عرينها بالطبع، ولأول مرة رأيتُ عينيها تلمعان ببريق انتصار مريض؛ فقد أرادت في تلك اللحظة تحويلي إلى ضحية جديدة من ضحاياها. كانت تغار من صداقتنا القوية، وتريد الاستحواذ الكامل على "شاهين"، وكأن هناك مخلوقاً على وجه الأرض استطاع يوماً أن يستحوذ عليه! وقبل أن تشرع مادلين في هندسة خطتها القادمة لقتلي أو تعذيبي حتى الموت كالبقية، كنتُ الأسرع؛ هجمتُ عليها بمسدس كهربائي صاعق أفقدها وعيها وجعلها تتهاوى كجثة هامدة.أما بالنسبة للولد المراهق المسكين المعلق من عقبيه... لم تقتله مادلين، بل أنا من فعلت. أطلقتُ عليه رصاصة الرحمة لأن الأمل في نجاته كان مستحيلاً، ولأن حياته في كفة، ونهاية حياتنا وإمبراطوريتنا الجديدة في كفة أخرى؛ فوجوده حياً كان سيزج بنا جميعاً في غياهب السجون بتهمة التستر على مجرمة سادية مجنونة لا تبرأ من الإيذاء. ولا أعلم حقاً كيف لفتاة غرة مثل حنان أن تغار من امرأة كهذه، أو من ذكراها الملوثة بالدماء!------كنا نجلس في المقعد الخلفي للسيارة الفاخرة التي تقل شاهين إلى المطار لبدء رحلته نحو باريس؛ رحلة ينطلق إليها هذه المرة دون أهم دعائ
الفصل الحادي والعشرين.إيزابيل أزولد.أنا امرأة أمريكية نشأتُ في ظلال نظام قانوني أعرف خباياه جيداً؛ ولذلك أعلم يقيناً أن القضاء المبني على لجنة محلفين هو قضاء عاطفي، تحركه المشاعر الجياشة والدموع، بينما الأدلة المادية والبراهين الجنائية هي آخر ما يؤخذ بعين الاعتبار في قاعات المحاكم. وعلى هذا الأساس الصلب بنيتُ خطة دفاعي لإنقاذنا جميعاً. كان العرض واضحاً: على مادلين أن تعترف بكل الجرائم، ولكن بأسلوب ملتف؛ تعترف بأنها أُرغمت عليها تحت التهديد، وأنها نادمة أشد الندم، وتبغي القصاص للضحايا من نفسها لتبرأ من ذنوبها.بالطبع، نظرت إليّ مادلين باستخفاف شديد، وثبّتت عينيها في عيني شاهين قائلة بتهكم:"من أين جلبت هذه المرأة يا شاهين؟ إنها أكثر جنوناً من عمي الراحل!"لم أترك لها فرصة الهروب؛ جذبتُ عينيها بعيداً عن حنو نظرات شاهين، وصفقتُ بأصابعي بقوة أمام وجهها مباشرة وقلتُ بحسم:"استمعي إليّ جيداً يا عزيزتي... المحكمة ليس لديها أدنى شك في كونكِ شريكة كاملة في كافة تلك الجرائم البشعة. أملكِ الوحيد الآن هو هذا الاعتراف الملتوي، الممزوج بالندم الشديد؛ ستقولين إنكِ اضطررتِ لممارسة ساديتكِ المقيتة أ
الفصل العشرين.إيزابيل أوزلد صمتُّ ولم أختبر صبره في ظل تلك الظروف الراهنة؛ فبالرغم من أنني شريكته وصديقته الوحيدة في هذا العالم الموحش، إلا أنني أدرك جيداً أن "حبة الكرز المصرية" قد سرقت لبه بالكامل. والرجال ــ بكافة جنسياتهم وثقافاتهم ــ يفضلون في النهاية امرأة يضاجعونها، على امرأة يملؤون عقولهم بنصحها المؤكد والمضمون المفعول.حين التقى "شاهين" بحنان مع ذلك الفتى (اللابرادور) أول مرة في مصر، عاد شاهين إلى ممارسة كذبٍ ظن أنه تركه منذ سنوات طويلة؛ ابتسم رغماً عنه، جالسهما رغماً عنه، بل ودعاهما لقضاء يوم جميل رغماً عنه! وكم كره ذلك الإجبار؛ فمرحلة أن يُرغم شاهين عز الدين على فعل شيء لا يريده، هي مرحلة ولّت وانتهت منذ أزمان بعيدة.بمجرد أن انتهى ذلك اللقاء، صعد شاهين إلى غرفته مباشرة وشرع في ذات النهج: الكذب والتكتم. لكنه في ذلك اليوم اخترق بروتوكولنا؛ اقتحم غرفتي بالفندق فجأة، وهو نهج جديد تماماً في تعاملنا. لم يعرني أي انتباه، ولم يرف له جفن رغم أنني كنتُ بملابس نومي وأضع على وجهي قناعاً علاجياً من الطحالب البحرية؛ لم يستنكر مظهري أو يسخر كعادته، بل توجه مباشرة نحو نافذتي المطلة على







