Share

الفصل الثالث

last update Tanggal publikasi: 2026-05-15 15:30:28

الفصل الثالث

في صباح اليوم التالي..

غادر سليم المنزل مبكرا قبل أن يستيقظ أحد ،ثم توجه إلى شركته وإجراء

عدة اتصالات ثم أغلق الهاتف وتوجه إلى مكتب سراج ينتظره ريثما يأتي.

مر عليه الوقت كالدهر هو ينتظر صديقه

عندما دلف سراج مكتبه تفاجئ بوجود سليم؛هتف مندهشا:

- سليم أنت من بدري هنا ولا ايه ؟

- ايوه اقعد يا سراج

نظر له بقلق :

- خير في حاجه حصلت ؟

تنهد بضيق ثم قال:

- مافيش بس هيحصل

هتف بعدم فهم:

- هو ايه بالظبط اللي هيحصل مش فاهم؟

- اقعد كده وصحصحلي كويس

جلس أمامه ينتظر حديثه باهتمام ، هتف سليم قائلا:

- شاكر البدرواي عاوزه يخسر اسهمه في البورصة، والصفقة إللي كان هياخدها ، ترسي على اي حد تاني غيره

- ليه القلبه دي؟ أسر يزعل كده ده ابو نسب

هتف بغضب تملكه:

- أنا عاوز اكسره يا سراج ، أنا أخويا بيتلعب بيه من مراته ، وأنا مستحمل وجودها بالعافيه عشان خاطر أسر ، لكن مش عارف هفضل ماسك أعصابي لحد امته

- طيب أهدى تمام وأنا هنفذ كل حاجة

-عاوز شاكر البدرواي يعرف أن ورا إللي حصله ، ولم يجي الشركة يقابلني

عاوزك تقابله أنت وتقوله ماتعرفش ده حصل إزاي وليه؟ عاوز اسويه الاول

على نار هادية قبل ما اقابله، عشان يظبط حفيدته ويعرفها هي متجوزه

مين ويقدر يعمل ايه

- اعتبره حصل يا بوص، بس قولي أسر هيسافر ولا السفرية التغت

- مش عارف لسه، بس حاول تخلص المطلوب منك بسرعة عشان ممكن تسافر أنت مع أسر

هتف بدهشة:

- أنا ومراته طيب

- لو مراته ماسفرتش أنت لازم تكون موجود معاه؛ وهناك يتعرض

على دكتور هناك ويحدد له العلاج وهترجعو أن شاء الله ، يعني بقولك تعمل

حسابك وأنا هعرف بالليل أسر ناوي على ايه تمام

- تمام

- اه عملت ايه في الانترفيو؟ في شباب يستحق الفرصة

أرسل إليه غمزة ماكره وقال :

- إلا فيه طبعا

أبتسم بخفة:

- اوع تكون ناوي تعين البنات بس أنا عارفك

- لا عيب عليك ، بس في بنوته كيوته كده ، بسكوتايه مقرمشه

لوي ثغره بضجر:

- اه طبعا عارف زؤقك المنحدر

- لا بجد والله البنت دي غير؛ جد كده وغير استايلي خالص بس بجد

تستحق الشغل هنا ، بس في مشكله متخرجه من حاسبات ومعلومات ولم

دردشت معاها عرفت انها نفسها تشتغل في مجالها لأنها بتعشق الكمبيوتر

- بجد وهي عندها خبره بقا

- لا حديثه التخرج يا باشا بس تقديرها امتياز طول سنين الدراسه شكلها مجتهد كده في نفسها

- يبق هتكون معانا ، عشان انا محتاج حد في التخصص ده ضروري وجت في وقتها

- تمام هدي مها خبر تتواصل معاها وتيجي تستلم شغلها ، بس تحب تستلم امته؟

- من بكره مش بتقول مجتهده وجاده ، انا عايز حد كده

- لا يا عم بكره ايه ، انا بقول بعد اسبوع عشان نكون عينه اللي اتوافق عليها في وقت واحد

- مافيش مشكله ، هسيبك بقا تشوف شغلك وانا ورايا معاد بره الشركه هخلصه وراجعلك سلام

- سلام

غادر سليم مكتب سراج ثم غادر الشركه بأكملها واستقل سيارته ، أملي

السائق العنوان الذي سيتوجه إليه .

❈-❈-❈

هتف سراج مناديا لسكرتيرته مها وعندما دلفت لداخل مكتبه، أخبرها بموافقة سليم علي تعين حياة بالشركة

- مها خرجي السي في بتاع حياة على جنب؛ عشان دي أول واحدة اتوافق على تعينها وهتكون معانا في الشركة

ابتسمت مها وقالت:

- بجد يا افندم! الحقيقه هي فعلا تستحق والله الفرصة دي ، أنا هتصل بيها حالا وافرحها

-لا نستنى لم الاسبوع يخلص وتبلغي الكل

هتفت معتذرة :

- معلش يا مستر سراج، بس حياة من المنصورة واكيد لازم تعرف بدري

على الاقل عشان تظبط أمورها وكده ، ممكن اتصل ابلغها أنها مقبوله بس

هتستلم الشغل بعد اسبوع

- اعملي اللي يريحك ، بس شايفك متحمسة ليها

- فعلا أصلها عفويه وعسوله خالص

ضحك بخفه ثم هتف بجديه:

- طيب يا عسوله على مكتبك عشان ورانا شغل؛ نشوف شغلنا ولا ايه

- حاضر يا افندم بعد أذنك

بعدما غادرت مكتبه أسرعت تجلس بمقعدها خلف مكتبها ثم اخرجت هاتفها

لتبشر حياة بأنها حصلت على العمل بالشركة ويجب حضورها إلى مقر

الشركة لاستلام عملها بعد اسبوع من الآن..

لم تصدق حياة بأنها حصلت على عمل أخيراً، كانت تشعر بسعادة غامرة؛ وجلست مع شقيقتها فريدة تزف لها الخبر السعيد .

- باركيلي يا فرفورة، مها سكرتيرته مستر سراج لسه قافلة معايا وبلغتني احسن خبر ، أنا خلاص اتعينت في الشركة

ابتسمت لها بسعادة:

-الف مبروك يا قلبي، ها هنعمل ايه بقا الخطوة الجايه ايه ؟

- إقناع بابا طبعا وماما

- اشطري أنتي بس واقنعي بابا وماما هتوافق

هتفت بتردد :

- اصل اللي أنا بفكر فيه مش شغل وبس

- امال ايه كمان غير الشغل

- ماهو مش هينفع اسافر كل يوم ، بفكر في حل اخر

- ايه هو الحل ده

- اشوف مكان في مصر اسكن فيه وابقا انزل هنا إجازات

جحظت عيناه بصدمه وقالت:

- معقول يا حياه عاوزه تسبينا وتروحي تعيشي لوحدك وكمان عاوزه بابا وماما يوافقو علي قراراتك دي ، صعب جدا ، وأنا كمان مش موافقة تبعدي عننا

- ماهو يا فريدة يا حبيبتي تعب اسافر كل يوم وكمان هخلص راتبي

مواصلات ولا ايه، وانتي عارفه دي فرصتي ،وكمان انتي تخلصي

امتحانتك وتجي تقعدي معايا بقا وكمان أمل في الاجازة تكون معانا ، ها قولتي ايه ؟

- اعتبريني وافقت على اي حاجه تقوليها المهم بابا وماما دلوقتي

-فكري معايا ادخل لبابا منين

- انتي اكتر واحده فينا قريبه من بابا وعارفه أنه لا بيحب اللف والدوران ولا التحوير والكدب ، خليكي صريحه ودوغري

-خلاص بعد الغدا هقعد معاه وربنا يستر

❈-❈-❈

وقع الخبر كالصاعقة على شاكر البدرواي؛ فقد علم بخسارته أسهم البورصة كما أنه خسر الصفقه وعلم بأن وراء كل هذا سليم السعدني.

حاول أن يتصل به، اجابه سراح وأخبره بأن سليم منشغل كثيرا وليس لديه وقت للاجابه على هاتفه أو هاتف الشركة.

اشتاظ غضبه وقرر أن يذهب إلى الشركة لمقابلته فالأمر لن يستدعي اي تأخير .

وبالفعل كم خطط سليم لذلك فهو يعلم بأنه سوف يقابله وهذا سيساعده بالضغط عليه وكل ذلك بسبب حفيدته.

انتظر سليم قدوم شاكر ببرود تام ، إلى ان أتت إليه سكرتيرته هند تخبره

بأن شاكر البدرواي يريد مقابلته بامر هام

زفر انفاسه بهدوء ثم هتف قائلا:

- سبيه عندك خمس دقايق وبلغيه معايا فون مهم وبعد كده يدخل

- اصل يا فندم شكله ثاير كده ومايطمنش

- نفذي يا هند اللي بلغتك بيه

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت وهي تغادر مكتبه :

- حاضر يا افندم

انتظر علي احر من الجمر تلك المقابله وعندما اذن له بالدخول ، سار بخطوات واسعه ودلف لداخل المكتب.

هتف سليم مرحبا به:

- اهلا وسهلا حضرتك نورت الشركة

اجابه بضيق:

- لا أهلا ولا سهلا يا سليم ، ممكن اعرف اللي حصل ده حصل ليه وازاي

أشار له بالجلوس:

- اتفضل حضرتك استريح الاول ، تحب تشرب ايه؟

- انا مش جاي هنا عشان اشرب واتعامل المعامله دي ، انت نسيت اللي بنا ولا ايه؟

- لا مانستش بس واضح أن حفيدة سعادتك اللي ناسيه هي متجوزه مين

هتف بغضب:

- مالها نور ومال شغلنا

- اولا أسر السعدني مش شويا في البلد وحضرتك عارف مناسب مين؟ ونور

كانت على علم بتعب أسر قبل الجواز هو ماخدعهاش وهي وافقت وقبلت

بيه وحصل بينا اتفاقاتك كتير على تعاقدات وصفقات وإسم شركات

السعدني بس دخلك مكسب ماتحلمش بيه ، لكن نور تيجي دلوقتي تقضي

على اخويا هنسفها من على وش الأرض

- ماتتعدل في كلامك يا سليم، نور دي حفيدتي إزاي يعني تنسفها وعاوز افهم الموضوع ايه بالظبط؟

-تمام هعرفك الموضوع ايه؛ نور هانم نسيت أن اللي رجع أسم البداروي في

السوق هو أنا، ويظهر أن حضرتك كمان نسيت ، وانا بفكرك دلوقتي يا شاكر

باشا ، لو نور ما اتعدلتش مع أسر وقبلت تسافر معاه ويتعالج ، اوعدك أن

اسهمك خلال ساعتين هتتضاعف لكن لو رفضت يبقي للاسف هتعلن

افلاسك الساعات القادمة

ابتلع ريقه بتوتر ثم نهض عن مقعده وقال:

- انا رايح الفيلا دلوقتي اتكلم مع نور وافهم منها ايه الحكايه

- وتقنعها تكمل في جوازها مع أسر ده لمصلحتها ومصلحة حضرتك

طول ما أسر متمسك بيها ومحتاجلها أسم البدراوي هيسمع لعشر سنين قدام

، لكن يوم ماتتعوج عليه وترفضه مش حابب اقولك هيحصل ايه، لان انا

رجل أفعال وليس أقوال.

غادر شاكر الشركة بغضب ثم استقل سيارته وأخبر السائق الخاص به أن يقله إلى ڤيلا السعدني.

جلس بحديقة الڤيلا يتطلع لحفيدته بنفاذ صبر.

صرخ بها منفعلا:

-بقالي ساعه قاعد معاكي ومش فاهم منك اي حاجه، قوليلي يا نور يا

حبيبتي حصل ايه بينك وبين أسر

زفرت بضيق وقالت:

- يا جدو أنا حاسه إن متجوزة سليم مش أسر ، سليم متحكم في كل حاجه

حتي النفس اللي بنتنفسه سليم مسؤول عنه ، مقرر عننا نسافر نيويورك

قال ايه هديه عيد جوازنا وفي الحقيقه عاوز أسر يتابع مع دكتور هناك

تنهد شاكر بضيق ثم قال:

- يا قلب جدو ، سليم هو أساس امبراطورية السعدني، حتى وهو قعيد على

كرسي متحرك بيحرك كل اللي حواليه زي العرايس وخيوط اللعبه في ايده

هو ، وسليم روح قلبه أسر ، ويهمه سعادة اخوه؛ بعدين أسر بيحبك ، فيها ايه لما تسافرو تتفسحو ويعرض نفسه علي دكتور هناك ايه مشكلتك أن

جوزك يتعالج ، وياريت بقا لو حصل وجبتي اول حفيد للسعدني ، هتكوني

انتي ملكة القصر هنا ، ماحدش هيقدر يستغني عنك ولا عن ابنك صدقيني ،

خديجه هانم نفسها العيله تكبر ومش هتكبر غير بعيالك من أسر .

- انا حياتي معاه كانت غلط من الاول ، إزاي حضرتك بتطلب مني أكمل على

الوضع ده وكمان احمل واخلف اطفال من أسر وهو عنده صرع واكيد

هيورثه للاطفال؛ أنا لا يمكن أقبل بالمهزله دي .

- اسمعي يا نور انتي عارفه غلاوتك عندي ، بس مش هقبل أنك تبوظي كل

اللي خططت ليه مفهوم ، ومش هوافقك على الطلاق، مافيش في قانون

عيلتنا حاجه اسمها طلاق وهتسافري مع جوزك ، وياريت تفوقي لعقلك بقا

وتبطلي طيش وتهور

نهض عن مقعده وغادر الفيلا بغضب بعد أن استمع لحديث حفيدته ، فمصير

عائلته مترتب علي قرار تلك الطائشه واذا حدث ذلك سليم لم يرحمه

❈-❈-❈

أما عن حياة فبعد تناول طعام الغداء مع عائلتها ، قررت أن تتحدث مع والدها.

توجهت إلة المطبخ لكي تعد كوبان من الشاي، فوالدها يحتسي الشاي بعد

الطعام ، وبعد ذلك وضعت الصينيه على المنضدة الصغيرة الموجودة في

الشرفه الملحقه بغرفة الصالون؛ ثم بحثت عن والدها وجدته يرتدي نظارته

الطبيه ويقرا كتاب ما، أقتربت منه قائلا:

- روقه حبيبي عملت كوبيتان شاي ومنتظرين حضرتك في الڤراندة الجو دلوقتي جميل ومحتاجه اتكلم معاك في موضوع مهم

نزع نظارته واغلق الكتاب ووضعها اعلاه ثم نهض معها وهي تتبطء ذراعه.

بعد ذلك جلسوا سويا بالشرفة

هتفت حياه بتوتر:

- سيادة المدير عامل ايه في المدرسه

ابتسم والدها ثم ارتشف من كوب الشاي ونظر لابنته قائلا:

- اكيد حبيبه ابوها مش مقعداني القعدة دي عشان تسألني عامل ايه في المدرسه ، ها ادخلي في الموضوع المهم اللي انتي قولتي عليه ، خير

زفرت أنفاسها بهدوء ثم قالت بتشجيع:

- طبعا روقه حبيبي عارف بنته كويس

- وحافظها اكتر من نفسها

- حيث كده بقا ، اكيد حضرتك هتفهمني

- اسمع الاول اللي عندك

- أنا حلم حياتي بعد التخرج اشتغل وأثبت نفسي في حاجه أنا بحبها

ومتمسكه بيها، ودورت هنا كتير على فرصة شغل تساعدني على بداية

تحقيق حلمي لكن مافيش؛ بصراحة فكرت في اشوف مكان تاني غير هنا

وماكنش قدامي غير القاهره ، وفعلا القاهرة مليانه فرص وفي شركه كبيرة

اسمها السعدني جروب ، نزلت إعلان وطالبه خارجين الجامعات وفي كافه

المجالات والشركة دي كل سنه بتدي فرصة للشباب اللي زي حالاتي كده

وبتساعد في القضاء على البطالة، لاقيتها فرصة وعملت فعلا الانترفيو

امبارح وانهاردة اتقبلت إزاي مااعرفش؛ كأنها إشارة من عند ربنا أن ماشيه

صح، بس هستلم الشغل الاسبوع الجاي وأنا محتاجه اعرف رأي حضرتك

في كل اللي سمعته

نظر لها بصدمة وشعر بالحزن :

- يعني أنتي فكرتي وخططتي وقررتي كمان وعملتي مقابلة شغل في

القاهرة من غير علمي ودلوقتي عاوزة تسمعي مني ايه يا حياة؟

- بابا حبيبي أنا مااقدرش على زعلك، أنا بجد قولت أعمل المقابلة ولو ليه

نصيب اتعين وقتها هبلغ حضرتك وأكيد أنا مش هعمل حاجة من غير

موافقتك؛ بابا أنا أسفه أن خبيت عليك بس حضرتك بتثق فيه وفي قرارتي

ولا لأ، أرجوك يا بابا دي أول خطوة في تحقيق حلمي، والفرصة دي صعب

تتعوض تاني ، خليك واقف جنبي يا روقه وادعمني بقا

تنهد بضيق ثم قال:

-رغم زعلي منك أنك اتصرفتي من ورايا ، بس ده خوف عليكي مش قلة ثقه

ولا حاجه ، لكن سعيد أنك اتقبلتي في شركة مهمه زي دي ، ومبسوط أكتر

عشان شايفك متحمسه ومبسوطه للخطوة اللي انتي اقدمتي عليها ، بس

أنتي ناويه على أيه، هتقدري على السفر يوميا ٦ ساعات مواصلات ٣ ساعات

وأنتي رايحه وزيهم وانتي راجعه ، وهتقضي باقي اليوم في الشغل وحسب

مواعيد عملك يعني هيكون في سفر بالليل وده مرفوض مش عشان حاجه

غير انك بنتي وأنا بخاف عليكي، فكرتي لحل في المشكله دي يا بشمهندسة؟

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت :

- نفكر مع بعض بصوت عالٍ

زفر بضيق ثم قال بتفكير :

- بصي سبيني ادرس الموضوع كويس وهرد عليكي وهنوضع كذا حل وأن شاء الله خير وربنا ييسرلك الخير يا رب

نهضت ترتمي باحضانه ليطبع هو قـبله حانيه أعلى راسها

- ربنا يخليكم ليا واقدر اسعدكم واوصلكم لبر الأمان يارب

- ربنا يخليك لينا يا روقه ولا يحرمنا منك يا أعظم أب في تاريخ البشرية

دلفت دلال الشرفة وعندما وجدتهم بذلك الوضع هتفت بمشاكسه:

- هو اعظم أب وأنا ايه هوا

ابتعدت عن أحضان والدها ثم اقتربت من والدتها ، عانقتها بقوه ثم طبعت قُـبلة أعلى وجنتها وقالت:

- أعظم واحن وأجمل أم في الدنيا

ثم ارسلت لوالدها غمزة بعينيها اليسرى:

- أطير أنا بقا وحضرتك تنقل الخبر لست الحبايب بهدوء

ركضت إلى حيث غرفتها وظلت تدعو الله أن يتاخذ والدها القرار الصائب

أما عن دلال جلست أمام فاروق وهي تتسأل بقلق:

- خير يا فاروق؟ حياة مالها بتتكلم بالالغاز كده

- والله يا ام حياة مش عارف إذا كان خير لبنتك ولا شر

قص عليها كل ما قالته حياة، لم تتوقع والدتها حدوث كل هذا، شلت الصدمه حواسها .

- ايه رأيك يا ام حياة ؟

فاقت من صدمتها على كلمات زوجها ، هتفت بغضب:

- يعني ايه تتصرف كده من ورانا هي دي أخرة ثقتنا فيها يا فاروق ، أنت

كمان موافقها على الجنان ده يعني ايه عاوزه تشتغل في مصر ، أنا قولتلها

البنت مسيرها للجواز بلا شغل بلا كلام فارغ

- اولا عايزك تهدي أعصابك عشان نعرف نتناقش بهدوء؛ ثانيا بقا بنتي مش

صغيرة وهي عارفه تقرر هتعمل ايه في حياتها ، وثالثا أنا مخلف بنات اه

بس عندي كل بنت بميت راجل وليهم حرية التصرف واتخاذ القرار اللي

يخص حياتهم ومستقبلهم وثقتي في بناتي عمرها ما قلت أما بقا رابعا وده

الاهم ، أنا مش بعلمهم عشان اخرهم يتحبسو في البيت لا الشغل عيب ولا

حرام للبنت بالعكس ده بيعمل للبنت شخصيه قويه مش تكون ضعيفه

ومستسلمه وخلاص البنت ليها رأي ورأي مهم كمان ، مش ربيت بناتي

علي الضعف وعشان كده انا مع حياه هشجعها لم تحقق هدفها اللي هي بتحارب عشانه

هتفت بحزن:

- هتقدر بنتك الكبيرة تبعد عنك؟ هتتحمل تكون أنت في بلد وهي في بلد

ماهو أكيد مش هتقضي حياتها رايح جاي على الشغل ، اكيد هتحتاح تسكن

هناك جنب شغلها وماتنساش انها بنت يا فاروق وماينفعش تعيش هناك لوحدها

أجابها بهدوء:

- ومين قالك بس أن هقبل بنتي تبعد عني وكمان تعيش لوحدها ، أنا بحاول

افكر في كل الابعاد وعشان كده يهمني مصلحة بناتي ، مش هتسرع في

اتخاذ القرار دلوقتي محتاج افكر بهدوء ايه ممكن نعمله ومايعرضش

مصلحه حياة

❈-❈-❈

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خيوط العشق   الفصل العشرون

    الفصل العشرونظلت حياة مستيقظة، ترفض النوم من أجل تلك الكوابيس اللعينة التي تقلق مضجعها يوميًا.أشرقت شمس الصباح تحمل في طياتها الكثير من أحداث اليوم ..بالمشفى أستيقظ فاروق ووجد ابنته جانبه تتشبث بيـ ده ،تطلع لها بوجـ هه الباسم ورفع ذراعه يحاوطها به ويقربها من قلبه ثم طبع قُـ بلة حانية أعلى راسها وطمئنها بأنه بخير ولا داعي لقلقها..-بادلتة الإبتسامة الهادئة ودفنت راسها داخل صـ دره ، لا تريد إلا احضـ أن والدها الدافئةطرق الطبيب باب الغرفة ، أبتعدت حياة عن أحضـ ان والدها وهتفت قائلة بصوتها الرقيق تأذن للطارق بالدخول:-أتفضل ولج الطبيب ادم واغلق الباب خلفه ثم همس مبتسمًا؛-صباح الخير يا أستاذنا؛ عامل أية دلوقتي؟قالها وهو يقترب بخطواته اتجاه الفراش وعيناه تجوب بين حياة ووالدها الممدد على الفراشأبتسم له فاروق بود وقال بصوت متقطع: - بخير الحمد لله ، الفضل لربنا وليك يا دكتور أدم-ده واجبي يا أستاذناتطلع فاروق لحياة قائلا: -تعرفي يا حياة دكتور أدم من طلابي في المدرسة ، وهو اللي انقذ حياتي وليه الفضل بعد ربنا أن لسه عايش ووسطيكمنظرت للطبيب بامتنان وقالت باقتضاب:-شكرا يا دكتور على ا

  • خيوط العشق   الفصل التاسع عشر

    الفصل التاسع عشرفتح طارق الورقة وجحظت عيناه بصدمة عندما وجد بها طلاسم غير مفهومة وحروف نقشت باللون الاحمر وكلمات مبهمة ، حاول قراءة تلك الكلمات، نجح اخيرا عندما ربط الحروف المتقاطعة وردد بذهول قائلا:-موت . د م ، خراب ، مرض ، خضوع ، ذل ، ضياع سبع كلمات كفيلة بأشعال براكين من الغضب داخله ، غادر الشرفة وهو ممسك بتلك الورقة وفتح باب غرفتها صرخ مناديا لوالدته: -مــا مـــا يا ماااماا أتت تهرول إليه وقفت على أعتاب الغرفة تنظر له بريبة :-في أية يا بني بتزعق كدة ليه؟سحبها من يـ دها وولج بها داخل غرفته ثم أغلق الباب وأشهر الورقة أمام أعينها وهو يهتف بتسأل:-ورقة ايه دي يا ماماردت بعدم فهم:-ورقة ايه يا طارق هو أنا عارفة يا بني قال بضيق وهو يشير إلى الشرفة:-ده حجاب يا ماما لاقيته في بلكونة اوضتي، حضرتك عاملة ليه انا عمل بتر كلماته الأخيرة بعدم تصديقهتفت مدافعة عن نفسها :-لا يا حبيبي ده مش ليك انت، ده لحياة، أيوة عملته لحياة عند الشيخ مسعود عشان تنول مرادك منها وتحبك وتوافق تتجوزكأغمض عيناه بعدم تصديق والدته تذهب الي الداجلين من أجل تلك الخرافاتنكث رأسه أرضا وقال بصوت حزين:-لية ي

  • خيوط العشق   الفصل الثامن عشر

    الفصل الثامن عشرفاقت من صدمتها عندما أقتربت منها والدتها تحتـ ضن أياها عانقت والدتها وعيناها تتطلع لسليم بغضب، لماذا ات إلى هنا ؟ هل يريد أن يصل لي رسالة بأن عائلتي تحت رحمته الآن، هذا سليم اللعين ليس بسهلا على الاطلاق ولن يدعها وشأنهاأبتعدت دلال عنها وهي تتفحص هيئتها الشاحبه هتفت دلال بقلق:-أنتي بخير يا قلبي ؟ ما تخفيش يا حبيبتي بابا بخيرصوبت انظارها اتجاه والدها لتجد عينيه متعلقة بها ، رفع ذراعه يفردها ليستقبلها داخل احـ ضانه؛ اقتربت منه بلهفة تعانقه بشوق جارف لمشاعرهما معًا هتفت دلال قائلة: -كتر خيره مستر سليم جاي يطمن على باباكي وطمن قلبنا عليكيلم سراج عرفه أن بابا تعبان ، خايف يكون بسبب بعدك جي بنفسه يطمن باباكي أنك بخير وممتازة في شغلكظلت بجوار والدها ونظرت له تهتف بحنق:-في الخير مستر سليم تذكرت أمر طارق ولما كان يبكي امام غرفة والدها ثم نظرت لوالدتها تتسأل عن شقيقتيها:-فريدة وأمل فين يا ماما ؟-أنهاردة اخر يوم لامل في الامتحانات وفريدة راحت معاها طرق سراج الباب ثم دلف وهو ممـ سك بيـ د جدته ، يدلفون لداخل الغرفةاقتربت منها دلال قائلة:-يا حبيبتي تعبتي نفسك ليه يا

  • خيوط العشق   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشرلم ينم طوال الليل، أنشغل تفكيره بماذا سيفعل لتلك الفتاة ؟ وكيف سيجعلها توافق على الزو اج منه وتخضع له لكي لا تفشي سره..في الصباح الباكر ترك شقيقه نائما بالفراش وغادر الفيلا دون أن يشعر به أحد ، طلب من السائق أن يأتي لكي لا يسير الشكوك حوله وعندما أت مجدي استقل السيارة بمساعدته وطلب منه أن يقودها إلى حيث الفيلا القديمة لديه عمل هام هناكانصاع مجدي لأوامره وانطلق في وجهته كما أمر رب عمله ولكن داخله يشعر بالريبة بسبب تصرفات سليم الغريبة والمدهشة في تلك الفترة ولكن ليس لديه جراءة على التفوه بشيء ، عليه أن يهتم بعمله دون أن يقحم نفسه باشياء لا تعنيه..ارتدى سليم نضارته الشمسية ليحجب الرؤية عن عيناه لكي لا يراءه أحد وعندما صفا مجدي السيارة أمام باب الفيلا من الخارج وترجل سليم منها بمساعدته ثم جلس على مقعده المتحرك ونظر لمجدي قائلا بأمر:-أنتظرني في العربية يا مجدي اجابه بايماء خفيفة:-أوامر سعادتك يا باشا عاد مجدي يستقل السيارة ريثما توجها سليم لداخل الحديقة وهو يدفع الكرسي المتحرك ويضغط زر التحكم الخاص به إلى أن وصل به لباب الفيلا ، فتحه ودلف لداخل بهدوء ثم نهض واقفًا

  • خيوط العشق   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشرلم ينم طوال الليل، أنشغل تفكيره بماذا سيفعل لتلك الفتاة ؟ وكيف سيجعلها توافق على الزو اج منه وتخضع له لكي لا تفشي سره..في الصباح الباكر ترك شقيقه نائما بالفراش وغادر الفيلا دون أن يشعر به أحد ، طلب من السائق أن يأتي لكي لا يسير الشكوك حوله وعندما أت مجدي استقل السيارة بمساعدته وطلب منه أن يقودها إلى حيث الفيلا القديمة لديه عمل هام هناكانصاع مجدي لأوامره وانطلق في وجهته كما أمر رب عمله ولكن داخله يشعر بالريبة بسبب تصرفات سليم الغريبة والمدهشة في تلك الفترة ولكن ليس لديه جراءة على التفوه بشيء ، عليه أن يهتم بعمله دون أن يقحم نفسه باشياء لا تعنيه..ارتدى سليم نضارته الشمسية ليحجب الرؤية عن عيناه لكي لا يراءه أحد وعندما صفا مجدي السيارة أمام باب الفيلا من الخارج وترجل سليم منها بمساعدته ثم جلس على مقعده المتحرك ونظر لمجدي قائلا بأمر:-أنتظرني في العربية يا مجدي اجابه بايماء خفيفة:-أوامر سعادتك يا باشا عاد مجدي يستقل السيارة ريثما توجها سليم لداخل الحديقة وهو يدفع الكرسي المتحرك ويضغط زر التحكم الخاص به إلى أن وصل به لباب الفيلا ، فتحه ودلف لداخل بهدوء ثم نهض واقفًا

  • خيوط العشق   الفصل السادس عشر

    الفصل السادس عشرظلت حياة حبيسة بالمرحاض تحاول البحث عن مخرج لكي تفر هاربة من براثن ذلك الذئب الذي لا يعرف الرحمة.ولكن لم تجد فرصة للفرار، توضئت لكي تصلي ما فاتها من فروض وهي حبيسة بذلك المكان ثم غادرت المرحاض لتجد الشباب أمامها يتفحصها من رأسها إلي أخمض قدميها، شعرت بالاحراج بسبب أنظاره المعلقة بها.ساقها ثانياً إلي الكهف التي أطلقته على ذلك البدروم بسبب صغر حجمه والأتربة العالقة به وهو خلفها كالظل ملاصق لها.تنهدة بعمق وعندما هم بتقيدها ثانياً نظرت له برجاء قائلة:-ممكن اصلي الأول بعد اذنكهز رأسه بالايجاب وتركها عادت تنظر له وهي تقول:-هصلي وحضرتك واقف كدة بتراقبنيزفر بضيق ثم ترك البدروم وهو يسأل نفسه ماذا فعلت تلك الفتاة ليكون مصيرها هنا.المكان غير مناسب للصلاه ولكن نزعت الجاكت التي كانت ترتديه أعلى الثوب البني وفرشته أرضا لكي تأدي فريضتها بخشوع وتناجي ربها بأن يخلصها من تلك المحنة التي وضعت نفسها به، ولكن هي لم تتربى على رؤية الخطأ دون أن تحاول أصلاحه ، لم تعتاد على كتمان الحقيقة، وتدليس الحقائق وهذا الشخص غير أمين على ما أتمن عليه من أرواح..كلما فتح الباب يجدها لازالت تصلي،

  • خيوط العشق   الفصل الاول

    الفصل الاولذات ليلة من ليالي ديسمبر، كان الطقس بردًا قارص، والرياح شديدة تعصف بالأشجار والنوافذ والشُرفات.تركت فراشها وسارت على أطراف أصابعها تغادر غرفتها قبل أن يشعر بها زوجها؛ ثم دلفت إلى غرفة بآخر الرواق، سارت ببطئ واقتربت من فراشه.وجدته مغمض العينين عاري الصدر؛ تحسست صدره بأناملها ثم طبعت ق

  • خيوط العشق   الفصل الثاني

    الفصل الثانيوصلت "حياة" الي وجهتها وترجلت من سيارة الأجرة أمام مقر شركة السعدني للاستيراد والتصدير، ثم أعطت السائق النقود وسارت بخطوات واثقة لتدلف داخل الشركة.ثم تسألات عن وجود المكان الذي يتم به عمل الانترفيو الخاص بالعمل .اصطحبها أحدي أفراد الأمن واخبرها بأن تستقل المصعد إلى حيث الطابق الثال

  • خيوط العشق   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشراتته وعكة صحية أثناء التحقيق معه بتلك القواضي والديون التي تراكمت عليه بتحريض من سليم السعدني.دلف على إثرها المشفى بعدما تعرض لنوبة قلبيه حادة.عندما علمت نور بما حدث مع جدها وتم نقله للمشفى، أسرعت إليه لتتفقد وضعها.إنسابت دموعها بغرازة وقادت السيارة بسرعة فائقة لتشق طريقها في ال

  • خيوط العشق   الفصل السابع

    الفصل السابع عاد طارق إلى منزله منفطر القلب؛ دلف إلى غرفته واغلقها عليه رفض أن يتحدث مع أحد ظل يسترجع حديثها الجاف معه وهو يتودد إليها ، يريدها أن تصبح زوجته فذلك حلمه الذي طالما انتظره واراد تحقيقه الآن ولكن كان ردها بالرفض مثابة خنجراً غُرس بقلبه وطعن رجولته، يلعن ذلك الضعف الذي احتاجه الآن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status