مشاركة

١٢

مؤلف: كيان
last update تاريخ النشر: 2026-08-01 23:01:29

مرّ الليل بهدوء لأول مرة منذ أيام...

ورغم أن البيت كان يضم الجميع تحت سقف واحد، إلا أن كل واحد منهم كان يحمل في داخله أسئلة أكثر من الإجابات.

مع أول خيوط الشمس...

دق أستاذ قاسم باب المنزل.

خرج الجميع إلى الحديقة الواسعة خلف البيت، حيث كانت الأشجار تحيط بالمكان من كل جانب.

وقف أستاذ قاسم أمامهم وقال بهدوء:

"من النهارده... هتبدأ مرحلة جديدة."

"المعركة اللي جاية مش هينفع تدخلوها وأنتم معتمدين على الشجاعة بس."

ثم نظر إلى لين.

"وأنتِ... لازم تعرفي نفسك قبل ما تعرفي عدوك."

اقترب منها وأشار إلى منتصف ساحة التدريب.

"اقفلي عينيكي."

نفذت لين طلبه.

رفع أستاذ قاسم يده، وبدأ يرسم تعاويذ مضيئة في الهواء.

فجأة...

بدأ نور أبيض يخرج من كفّي لين دون أن تنطق بأي تعويذة.

تراجعت خطوة للخلف وهي تنظر إلى يديها بدهشة.

"أنا... أنا معملتش حاجة!"

ابتسم أستاذ قاسم.

"وده أول درس."

نظر إليها بثبات.

"القوة الحقيقية للإيلاريون... لا تعتمد على التعاويذ."

ساد الصمت.

حتى لارا وماريا نظرتا إليه بدهشة.

أما لين، فاتسعت عيناها.

"إيه يعني الإيلاريون لا يعتمدوا على التعاويذ؟"

أجاب أستاذ قاسم:

"السحرة يستعيرون قوتهم من السحر..."

"أما الإيلاريون... فقوتهم جزء منهم."

ثم رفع يده مرة أخرى.

"واللي شفتيه دلوقتي... مجرد البداية."

بعدها يقوم استاذ قاسم بتدريبهم تدريبات عاديه جدا

ماريا " بس دي كلها حاجات احنا عارفينها "

استاذ قاسم " دي لسه التدريبات الاولي البسيطه "

لين " بس المفروض نتعلم حاجات مش عارفيها "

يبتسم الاستاذ قاسم " الغربان يعرفوا كل قوه انتي بتستخدميها و تعرفيها"

ثم يصمت قليلا " و اللي متعرفيهاش كمان "

تنظر له لين ف دهشه ثم يغادر الاستاذ قاسم

ريان " المفروض متستغربيش بقا يالين عارفه لو سألتيه قصدك ايه هيقولك كل شىء ف اوانه متستعجليش "

تنظر له لين ضاحكه " عندك حق "

دخل الاصدقاء الي المنزل لتحضير الطعام

كان ريان يحاول التقرب من لارا فلقد شعر بإنجذاب البها منذ اول مره بيهم

بينما كانت ماريا مشغوله بطهي اللحم و ادم يجهز المشروبات

كانت لين واقفه تقطع حبات الطماطم و لكن انزلقت السكين و اصابت اصبعها

انتبه لها كريم و ذهب اليها

" وريني ايدك "

رفعت يدها اليه ،ثم وضع يده علي مكان الاصابه و بعد لحظات ترك يديها و لكن كانت المفاجأه

" الجرح اختفي "

صمتت ف دهشه

" ازاي "

ابتسم كريم " واضح انه جرح بسيط "

ثم استدار و غادر

بعدها يأتي وقت الطعام ، يجتمعون معا علي الطاوله ، تظل لين تقلب بالطعام و هي غارقه بالتفكير فيما حدث

اختفى الجرح...

لم يكن حلمًا...

كانت متأكدة أنها رأت الدم بعينيها.

رفعت رأسها دون قصد...

فوجدت كريم ينظر إليها من الطرف الآخر للطاولة.

لم يكن مرتبكًا...

بل كان يبتسم ابتسامة هادئة، وكأنه يعرف تمامًا ما يدور في رأسها.

زاد ذلك من حيرتها.

في تلك اللحظة، قطعت ماريا الصمت وهي تقول:

"لين... كلي كويس. قدامنا تدريبات كتير."

أفاقت لين من شرودها.

"آه... حاضر."

أمسكت الشوكة وبدأت تأكل على مضض.

لكنها لم تستطع منع نفسها من النظر إلى كريم مرة أخرى.

هذه المرة...

كان يتناول طعامه بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث.

ظل سؤال واحد يتردد في عقل لين...

كيف اختفى الجرح؟

كانت متأكدة مما رأته.

ومتأكدة أكثر أن كريم هو الوحيد الذي لمس يدها.

رفعت نظرها إليه مرة أخرى...

كان يتحدث مع آدم وريان بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث.

أغمضت عينيها لثوانٍ.

"مش هسأله دلوقتي لو كان عايز يقول الحقيقة...كان قالها بنفسه."

ولو فيه سر...فأكيد عنده سبب يخليه يخبيه."

نهضت من مكانها بهدوء.

"أنا هطلع أوضتي... النهارده كان طويل."

ودعت الجميع بابتسامة خفيفة، ثم اتجهت إلى غرفتها.

أغلقت الباب خلفها.

لكن قبل أن تنام...

نظرت إلى يدها مرة أخيرة.

لم يكن هناك أي أثر للجرح...

وكأن ما حدث لم يكن سوى حلم.

لكنها كانت تعلم جيدًا...

أنه لم يكن حلمًا أبدًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٨

    لاحظ كريم أنه بمجرد أن تذكرت لين الكابوس بدأت أعصابها تتوتر من جديد، فأخذ الكتاب من بين يديها وقال بهدوء: "كفاية كده. نقدر نستعيره ونكمّله في البيت." عقد آدم ذراعيه وقال وهو يفكر فيما قرأه: "يعني ده مكانش كابوس... ده كان ذكرى." هزّت لين رأسها. "أيوه، بس فيه فرق واحد. في اللي أنا شوفته، الظلال هما اللي كانوا حوالين الطاولة ومقيدين بالسلاسل." قالت لارا: "أكيد هتلاقي إجابة للنقطة دي في الكتاب." ثم نظرت إلى كريم وأكملت: "بس كريم عنده حق، ارتاحي شوية وبعدين كمّلي." غادروا المكتبة حاملين الكتاب معهم، وبعد عودتهم اجتمعوا في الحديقة الخاصة بالمنزل. كانت لين تجلس والكتاب في حجرها، والفضول ينهشها بشدة حتى إنها لم تستطع الانتظار أكثر. فتحت الكتاب على الفصل التالي. "الناجي الوحيد" بدأت تقرأ. كان الناجي الوحيد من الصفوة قد وصل إلى قصر الحاكم، وأخبره بخيانة الظلال وبالمجزرة التي ارتكبوها بحق الصفوة. استشاط الحاكم غضبًا، وأصدر أوامره فورًا باستدعاء حكام جميع السلالات. قال حاكم حراس الطبيعة: "ما الأمر أيها الحاكم؟ يبدو أن هناك مصيبة." أجابه الحاكم: "بالتأكيد." ثم قص عليهم ما حدث.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٧

    في اليوم التالي يجتمع الاصدقاء عند الحاكم الحاكم " الكتاب بقا معاكي دلوقت " لين " أيوه ، استاذ يعقوب طلب مني اجيبه هنا" الحااكم " اكيد ، لان مدن البشر مبقتش آمنه وخصوصا بعد ما انكشف المكان اللي الكتاب كان متخبي فيه طول السنين دي " ادم " ليه ؟!" يبتسم الحاكم " لا ، انتم لسه جايين ارتاحوا و اتعرفوا علي المدينه ، عمر هياخدكم في جوله للمدينه " بعد أن غادر الحاكم... ساد الصمت للحظات. ثم تقدم عمر بخطوة وقال: " شرف ليا ان اعرفكم علي ارض الايلاريون " نظر إليه ريان سريعًا. ثم ابتسم وهو يقول: "مفيش داعي نتعبك يا أستاذ عمر، هنتمشى لوحدنا، ولو احتجنا أي حاجة أكيد هنتواصل معاك." أومأت لارا وماريا مؤيدتين. لكن عمر ابتسم بهدوء. "مفيش تعب و لا حاجه ." ثم استدار وغادر القاعة قبلهم. ما إن خرج... حتى تمتمت ماريا وهي تعقد ذراعيها: "ده لازقة رسمي." ضحكت لين. "سيبيه... خلينا نستمتع بالمكان وكأنه مش موجود." في تلك اللحظة مر كريم بجوارهما وهو يتمتم بصوت منخفض: "بس هو موجود فعلًا." اختفت ابتسامته سريعًا وهو يخرج. نظر ريان إلى آدم وانفجر ضاحكًا. "أنا خايف الراجل ده يطلع ضحية غيرة كريم.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٦

    شعرت لين أن عالمها كله يُعاد تشكيله مرة أخرى.كل ما كانت تعرفه عن نفسها بدا فجأة ناقصًا.وقف الحاكم من مكانه."دلوقتي... هساعدك تفتحي عين الرؤية."ثم أضاف بجدية:"لكن لازم تكوني متماسكة تمامًا."وقفت لين أمامه.رفع الحاكم يديه ووضع أصابعه بجوار عينيها."بصي في عيني... ومتشتتيش تركيزك."أغلقت لين العالم كله من حولها.لم تعد ترى سوى عيني الحاكم.بدأ يتمتم بكلمات بلغة لم تسمعها من قبل.وفجأة...انبعث نور أبيض قوي من عينيه.وفي اللحظة التالية اشتعل الضوء داخل عيني لين أيضًا.شعرت بقوة هائلة تجتاح جسدها.قوة لم تختبر مثلها من قبل.كأن أبوابًا مغلقة داخل روحها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى.استمرت العملية لثوانٍ بدت لها كأنها ساعات.ثم اختفى الضوء فجأة.ترنحت لين للخلف.وكادت تسقط.لكن يدًا أمسكتها قبل أن تلامس الأرض.رفعت رأسها.فوجدت كريم ممسكًا بها.نظر إليها بقلق.أما الحاكم فقال:"مبروك."ثم أكمل:"دلوقتي كل قدراتك بقت نشطة."نظر إلى الجميع."لكن اكتشافها هيكون تدريجي."ثم ابتسم."أما الآن... فقد جهزت لكم منزلًا بجوار القصر."وأشار إلى عمر."عمر هيوصلكم هناك."ثم نهض من مكانه."ارتاحوا ا

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٥

    بعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريونوقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها.همست دون أن تشعر:"معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم."مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون."دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها...توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول.كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم.ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم.لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل.جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها.الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة.أما المنازل...فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا.بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملون

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٤

    في صباح اليوم التالي...كان أول من استيقظ هو كريم.فتح عينيه ببطء، ثم تذكر فورًا أحداث الليلة الماضية.نظر إلى لين.كانت لا تزال نائمة ورأسها مستندة إليه بهدوء.ابتسم دون أن يشعر.وأدرك أن ذراعه وظهره يؤلمانه بسبب جلوسه طوال الليل في نفس الوضعية.لكنه لم يتحرك.لم يرد أن يوقظها.ظل جالسًا يراقبها بصمت.ولأول مرة منذ فترة طويلة شعر أن كل الضوضاء داخل رأسه اختفت.لكن بعد دقائق...تحركت لين قليلًا.ثم فتحت عينيها ببطء.استغرقت لحظة لتستوعب مكانها.ثم رفعت رأسها ونظرت إليه.ساد الصمت بينهما لثوانٍ.قبل أن تقول:"إنت صاحي من بدري؟"أومأ برأسه.فنظرت إليه باستغراب."ليه مقومتنيش؟"ثم نظرت إلى وضعية جلوسه."أكيد تعبت... وضعيتك مش مريحة أصلًا."ابتسم كريم.وكان يستطيع أن يقول ألف شيء.لكن كل ما قاله كان:"مش مهم."ثم نظر إليها بهدوء."المهم إنك كنتِ مرتاحة."شعرت لين بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.لكنها اكتفت بالابتسام.بعد دقائق...عاد كل واحد منهما إلى غرفته.وارتدوا ملابسهم.ثم نزلوا إلى الطابق السفلي حيث تجمع الجميع كعادتهم.جلس ريان وهو يتثاءب.وقال:"أنا حاسس إن أي حد هيخبط الباب دلوقتي هي

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٣

    لكن ما إن وصل إلى المنزل...حتى عاد القلق إليه من جديد.كانت لين تقف في غرفة الجلوس.تفرغ الكتب من حقيبتها بينما تتحدث مع لارا وماريا.وكان ظهرها موجهًا نحوه.وقف يراقبها لثوانٍ.ثم...ولأول مرة منذ فترة طويلة...تصرف باندفاع كامل.وضع ما كان يحمله على الطاولة.ثم تقدم بسرعة.وأمسك يدها.وسحبها معه نحو الحديقة الخلفية.التفتت إليه لين بدهشة واضحة.وقالت:"إيه اللي إنت عملته ده؟"أجاب فورًا:"أنا آسف.""بس لازم أوضحلك اللي حصل."عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بهدوء:"مش مهم.""الأمر يرجعلك أنت."تجمد قليلًا.فهو يتذكر جيدًا النظرة التي رآها في عينيها.وتلك النظرة لم تكن أبدًا لشخص لا يهتم.ولا لشخص لم يتضايق.لذلك قال بصوت أكثر جدية:"متحاوليش تكابري."رفعت رأسها نحوه.فأكمل:"وتقولي إن الموضوع ميهمكيش.""نظرتك مكنتش بتقول كده."ساد الصمت للحظة.ثم تابع:"وحتى لو الموضوع مش مهم بالنسبالك...""...فهو مهم بالنسبالي.""مهم بالنسبالي إنك تعرفي إن البنت دي طول عمرها بتعترض طريقي.""لكن عمرها ما كانت..."ثم هز رأسه وأكمل بحزم:"ولا هتكون أي حاجة غير إنها بنت صديق والدي."وصمت لثوانٍ.قبل أن ي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status