Share

السادس

last update publish date: 2026-07-25 11:33:56

العودة إلى المكان الذي لم ينسه

لم يكن وصول القطار إلى المحطة يعني أن الرحلة انتهت، بل كان يعني بداية مرحلة جديدة لم تكن ألين تعرف عنها شيئًا. عندما توقفت العربة ببطء، ونظر كاي من النافذة إلى المكان الهادئ خارجها، شعرت أن ملامحه تغيرت قليلًا. كان هناك شيء في نظرته لم تره من قبل، شيء يشبه الحنين الممزوج بالخوف، وكأنه لا يعود إلى مكان فقط، بل يعود إلى جزء من حياته حاول طويلًا أن يدفنه بعيدًا.

نزل الركاب واحدًا تلو الآخر، بينما بقي كاي للحظات في مكانه، يراقب المحطة ويتأكد من كل شيء قبل أن يتحرك. لم يعد يتصرف مثل شخص وصل إلى مكان آمن، بل مثل شخص يعرف أن الخطر يمكن أن يظهر في أي لحظة، حتى في أكثر الأماكن هدوءًا.

نظرت إليه ألين وقالت بصوت منخفض: "هل أنت متأكد أننا لسنا متبعين؟"

نظر حوله قبل أن يجيب: "لا يمكنني أن أكون متأكدًا من شيء."

لم يعجبها جوابه، لكنه كان صادقًا.

منذ أن دخلت حياته، بدأت تكتشف أن كاي لا يقدم وعودًا لا يستطيع تنفيذها، ولا يقول إن الأمور ستكون بخير لمجرد تهدئتها. كان يعرف أن العالم الذي يهربون منه لا يرحم، وأن الخطأ الواحد قد يعيدهم إلى نقطة البداية.

خرجا من المحطة بهدوء، وكان المكان مختلفًا تمامًا عن باريس. لا زحام، لا كاميرات كثيرة، ولا أشخاص يركضون في كل اتجاه. كان الهدوء هنا يجعل ألين تشعر بشيء غريب؛ فالهدوء في عالمها السابق كان يعني الراحة، أما الآن فأصبح يعني أنها لا تعرف ما الذي يختبئ خلفه.

توقف كاي أمام سيارة كانت تنتظر بالقرب من الطريق، وتحدث مع صاحبها لدقائق قصيرة قبل أن يعود إليها.

قال: "سنذهب من هنا."

لم تسأله ألين كيف عرف السيارة أو من أين جاءت، فقد تعلمت أن بعض الأسئلة لن تحصل على إجاباتها بسهولة.

ركبت بجانبه، وانطلقت السيارة بعيدًا عن المحطة، بينما بقي كاي صامتًا معظم الطريق.

كانت ألين تراقب وجهه.

كان هناك توتر واضح.

قالت: "أنت لم ترَ والدتك منذ سنوات، أليس كذلك؟"

بقي ينظر إلى الطريق.

ثم قال: "لا."

"لماذا؟"

صمت قليلًا.

ثم أجاب: "لأن كل مرة حاولت فيها الاقتراب منها، كنت أخاف أن أجلب الخطر إليها."

سكتت ألين.

لأول مرة فهمت أن ابتعاد كاي عن والدته لم يكن بسبب عدم اهتمامه بها، بل ربما كان العكس تمامًا.

---

بعد فترة، بدأت السيارة تدخل منطقة أكثر هدوءًا. كانت البيوت قليلة ومتباعدة، والطبيعة تحيط بالمكان من كل جانب. لم يكن هناك شيء يوحي بأن هذا المكان يحمل أسرارًا خطيرة، لكن ألين بدأت تعرف أن أكثر الأماكن هدوءًا قد تخفي خلفها أشياء لا يتوقعها أحد.

توقفت السيارة أمام منزل بسيط.

نظر كاي إليه طويلًا.

لم يتحرك مباشرة.

قالت ألين: "هل أنت بخير؟"

لم يجب في البداية.

ثم قال: "لم أتخيل أنني سأقف هنا مرة أخرى."

نزل من السيارة ببطء، وتبعته ألين.

اقترب من الباب، ورفع يده ليطرق، لكنه توقف للحظة.

كانت لحظة قصيرة، لكنها حملت سنوات طويلة من الغياب.

ثم طرق الباب.

مرت ثوانٍ.

وفُتح الباب.

ظهرت امرأة في الخمسينات من عمرها تقريبًا.

توقفت ألين عندما رأتها.

كانت امرأة جميلة رغم أن العمر ترك آثاره عليها. كان شعرها يحمل خيوطًا بيضاء واضحة، وملامح وجهها أصبحت أكثر هدوءًا مع مرور السنوات، لكن جمالها لم يختفِ. كانت هناك قوة غريبة في نظرتها، قوة شخص عاش الكثير ولم يسمح للألم بأن يهزمه.

لكن أكثر ما لفت انتباه ألين كان عينيها.

عينان عسليتان تشبهان عيني كاي تمامًا.

حتى نظرتها كانت قريبة منه بشكل جعل ألين تدرك فورًا أنها والدته.

بقيت المرأة تنظر إلى كاي دون أن تتكلم.

وكاي أيضًا لم يقل شيئًا.

كأن كل الكلمات التي كان يريد قولها اختفت في تلك اللحظة.

ثم اقتربت منه.

واحتضنته.

لم يكن عناقًا عاديًا.

كان عناق شخصين سرقت منهما السنوات وقتًا كثيرًا.

أغمض كاي عينيه للحظة، وكأن هذا اللقاء أعاد إليه جزءًا فقده منذ زمن طويل.

قال بصوت منخفض: "أمي..."

كانت كلمة واحدة فقط.

لكنها حملت كل ما لم يقله خلال السنوات الماضية.

ابتعدت والدته قليلًا، ووضعت يدها على وجهه، تتأمل ملامحه وكأنها تحاول أن تحفظها من جديد.

ثم قالت: "لقد تغيرت."

ابتسم كاي ابتسامة حزينة.

"وأنتِ أيضًا."

نظرت إليه والدته، ثم نظرت إلى ألين.

كانت نظرتها هادئة، لكنها مليئة بالأسئلة.

---

دخلوا إلى المنزل، وفي البداية بدا المكان طبيعيًا جدًا. غرفة بسيطة، أثاث هادئ، صور قديمة معلقة على الجدران، وكل شيء يعطي إحساسًا بالدفء.

لكن كاي لم يتصرف وكأنه في منزل عادي.

كان يراقب المكان بدقة.

نظرت ألين إليه وقالت: "ما الذي تبحث عنه؟"

أجاب: "الأشياء التي لا يلاحظها الآخرون."

لم تفهم قصده، حتى اقترب من زاوية في السقف ونظر إليها.

هناك كانت كاميرا صغيرة.

تغير وجه ألين.

"هم يراقبونها هنا؟"

أجاب كاي بصوت منخفض: "نعم."

نظرت إلى والدته بدهشة.

كانت تجلس بهدوء، وكأن وجود الكاميرات أصبح جزءًا من حياتها اليومية.

قالت ألين: "لكنها تعيش هنا."

نظر إليها كاي.

"الحرية ليست دائمًا أن تكون قادرًا على فتح الباب والخروج."

فهمت ألين المعنى.

والدة كاي لم تكن خلف قضبان.

لكنها لم تكن حرة.

---

في المساء، حاولوا أن يتصرفوا بشكل طبيعي، لكن التوتر كان حاضرًا في كل لحظة. كانت والدة كاي قليلة الكلام، لكنها كانت تلاحظ كل شيء. كانت تنظر إلى النوافذ، وإلى الخارج، وإلى أي صوت يقترب من المنزل.

اقتربت ألين منها وسألتها: "هل أنتِ خائفة؟"

نظرت إليها المرأة للحظات.

ثم قالت: "الخوف لا يختفي عندما تعيش معه طويلًا، لكنه يتغير."

بقيت ألين صامتة.

كانت ترى أمامها امرأة تحمل الكثير من الأسرار، لكنها اختارت الصمت حتى تحمي ابنها.

---

في اليوم التالي، وقبل منتصف النهار بقليل، تغير شيء في المكان.

كانت والدة كاي تقف قرب النافذة عندما لاحظت وجود سيارات توقفت بالقرب من المنزل.

لم تحتج إلى وقت طويل لتفهم.

تغير وجهها.

اقتربت من الستارة وأزاحتها قليلًا.

ثم قالت بسرعة:

"كاي."

التفت إليها.

عرف من صوتها أن هناك مشكلة.

قال: "ماذا حدث؟"

نظرت إليه وقالت:

"عليك أن تأخذ ألين وترحل الآن."

تجمد مكانه.

"لماذا؟"

قالت: "لأنهم وصلوا."

ساد الصمت داخل المنزل.

ثم نظرت إلى ألين وقالت:

"أنتِ لم تختاري هذا الطريق، لا تسمحي له بأن يأخذك منه."

عرف كاي أن الوقت انتهى.

لم يكن أمامهم سوى الهروب مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.

لأنهم لم يكونوا يهربون من مكان فقط...

بل يهربون من ماضٍ عاد ليطاردهم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • دفتري الدموي    السابع و الستون

    مراقب المنظمةلم تكن الغرفة قد تغيّرت كثيرًا منذ اللحظة التي اجتمع فيها الأربعة حول الطاولة، لكن شيئًا في داخلها كان قد تغيّر بالفعل. لم تعد الأوراق المبعثرة أمامهم مجرد أدلة منفصلة، ولم يعد الدفتر الذي وضعه كاي بينهم مجرد الشيء الغامض الذي يطارده منذ بدأ كل شيء. صار لكل ورقة مكان محتمل داخل صورة أكبر، وصار لكل اسم احتمال أن يقود إلى اسم آخر، وكل تاريخ يمكن أن يخفي وراءه حدثًا لم يفهموه بعد.جلس كاي إلى جوار ألين، بينما جلس محمد عبد العزيز في الجهة المقابلة، وبقي أدريان واقفًا للحظات أمام الطاولة قبل أن يسحب الكرسي ويجلس. كان واضحًا أنه لم يعتد الجلوس مع أربعة أشخاص لمناقشة شيء كان طوال سنوات يحاول أن يخفيه عن العالم. وضع الملف أمامه، ثم بقيت يده فوقه دون أن يفتحه.قال محمد بهدوء: «قبل أن نبدأ، أريد أن أعرف شيئًا واضحًا.»رفع أدريان عينيه إليه.«ما طبيعة عملك داخل المنظمة؟»لم يجب أدريان مباشرة. نظر إلى كاي، ثم إلى ألين، ثم عاد بنظره إلى محمد.قال: «كنت مراقبًا.»كرر محمد: «مراقبًا؟»«نعم. لكن الكلمة أبسط من الحقيقة.»قال محمد: «إذن اشرح لنا الحقيقة.»فتح أدريان الملف أخيرًا، وأخرج من

  • دفتري الدموي    السادس و الستون

    أثر لا يزال حيًّالم يكن ظهور أدريان في نهاية الليلة السابقة يشبه أي شيء توقعه كاي أو ألين، فبعد أسابيع طويلة من البحث، وبعد أن أصبح اسمه مرتبطًا بكل خيط غامض ظهر أمامهما منذ بداية القضية، كانا يتوقعان أن العثور عليه سيكون بداية لسلسلة طويلة من الأسئلة، وربما مطاردة جديدة، وربما حتى خيبة أمل إذا وجداه وقد قرر أن يختفي إلى الأبد، لكنهما لم يتوقعا أن يقفا أمامه فعلًا، وأن يسمعا منه اسمه بصوته، وكأن الرجل الذي ظل مجرد أثر في الأوراق والصور والحديث المتقطع أصبح فجأة حقيقة تقف أمامهما. ولم يكن كاي وحده من كان يحاول استيعاب الأمر، فألين بقيت صامتة للحظات، تنظر إلى أدريان بحذر شديد، بينما كان محمد عبد العزيز يقف إلى جوارها، يراقب الرجل دون أن يظهر على وجهه مقدار المفاجأة التي شعر بها في داخله.كان المكان هادئًا بصورة جعلت الصمت أثقل من الكلام، والهواء البارد يتسلل من النافذة القديمة إلى الغرفة التي وجدوا فيها أدريان، بينما بقيت آثار السنوات واضحة على الجدران والأثاث البسيط. أدريان لم يتحرك من مكانه، ولم يحاول أن يقترب منهم، بل ترك بينهم مسافة واضحة، وكأنه يعرف جيدًا أن أربعة أشخاص لا يعرفون

  • دفتري الدموي    الخامس و الستون

    الاسم الذي بقي خلف الصورةلم يكن كاي قد نام أكثر من ساعات قليلة منذ الليلة السابقة، ومع ذلك كان مستيقظًا قبل أن تشرق الشمس تمامًا. بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف دون أن يحاول العودة إلى النوم، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه بطريقة لم يعد قادرًا على إيقافها. منذ أن خرجوا من الدائرة الأولى للأحداث، لم يعد الماضي بالنسبة إليه مجرد شيء حدث وانتهى، بل أصبح أشبه بظل طويل يمتد خلفهم أينما ذهبوا. كلما ظن أنه اقترب من نهايته، ظهر أمامه باب جديد، وخلف كل باب اسم أو صورة أو عنوان أو شخص كان موجودًا في مكان ما من القصة قبل أن يعرف كاي حتى أنه جزء منها. مد يده إلى هاتفه، نظر إلى الوقت، ثم جلس على حافة السرير. كان الهدوء في المنزل غريبًا، فالمدينة في الخارج بدأت تستعيد صوتها تدريجيًا، والسيارات تمر في الشوارع، والناس يخرجون إلى أعمالهم، لكن داخل المنزل كان كل شيء ساكنًا، وكأن المكان نفسه ينتظر شيئًا. التفت كاي نحو ألين، فوجدها نائمة على الأريكة القريبة من النافذة، وقد بقيت بعض الأوراق مبعثرة حولها بعد أن غلبها التعب في وقت متأخر من الليل. لم يوقظها مباشرة. اقترب منها، جمع الأوراق التي كانت ع

  • دفتري الدموي    الرابع و الستون

    الذين لعبت بهم المنظمةبقيت النقطة المضيئة على الخريطة أمام عيني كاي لوقت أطول مما ينبغي، وكأنها لم تكن مجرد علامة تشير إلى مدينة أخرى، بل كانت إصبعًا خفيًا يمتد من مكان مجهول ليشير إليه مباشرة. كانت الغرفة هادئة، والضوء المنبعث من الشاشة ينعكس على وجهيهما، بينما بقيت ألين واقفة إلى جواره، تحدق في الخريطة التي لم تعد بالنسبة إليها مجرد مجموعة من المدن المتباعدة. باريس، دبي، القاهرة، نيروبي، جوهانسبرغ، الخرطوم، والمدينة الجديدة التي لم يعرفا بعد لماذا ظهرت في تلك اللحظة تحديدًا؛ كلها بدت كقطع متناثرة من صورة واحدة، صورة لم يكن أحد منهما قادرًا على رؤية حدودها كاملة.قالت ألين بصوت منخفض:— هل تعتقد أن هذه النقطة مرتبطة بالملف؟لم يجب كاي فورًا. مد يده وأعاد تكبير الخريطة، ثم راقب العلامة الجديدة وهي تتوسط مساحة صغيرة على الشاشة. كان عقله لا يزال عالقًا عند الكلمات الأخيرة التي تركها محمد عبد العزيز قبل أن يفارقهم، وعند الطريقة التي تحدث بها الرجل وكأنه يعرف أكثر بكثير مما سمح لهما بمعرفته. لم يكن كاي يثق به بصورة كاملة، لكنه لم يعد قادرًا على اعتباره مجرد شخص مجهول ظهر من العدم ليزيد ا

  • دفتري الدموي    الثالث و الستون

    لم يكن الطريق إلى العودة يشبه الطريق الذي سلكه كاي وألين في بداية ذلك اليوم. كانت الشوارع نفسها، والمباني نفسها، والمدينة تواصل حركتها المعتادة دون أن تعرف أن شخصين يسيران فيها وهما يحملان الآن جزءًا من حقيقة أكبر بكثير مما توقعاه. كان كاي يقود بصمت، وعيناه ثابتتان على الطريق، بينما كانت ألين تجلس إلى جواره، وقد وضعت يديها فوق حقيبتها، كأنها تحاول أن تمنع أفكارها من التبعثر معها.لم يتحدث أيٌّ منهما خلال الدقائق الأولى.كان محمد عبد العزيز قد ترك وراءه من الأسئلة أكثر مما ترك من الإجابات، وربما كان ذلك مقصودًا. لم يكن الرجل يتحدث كمن يحاول إقناعهما بشيء، بل كمن يعرف أن بعض الحقائق إذا قيلت كاملة في وقت واحد تصبح أخطر من أن تُفهم. كان يعطيهما قطعة، ثم يتوقف. يترك فراغًا، وينتظر منهما أن يملآه بأنفسهما.قالت ألين أخيرًا، دون أن تنظر إليه:— أنت صامت منذ خرجنا.أجاب كاي:— أحاول أن أرتب ما قاله محمد.— وأنا أحاول الشيء نفسه.صمت قليلًا، ثم قال:— هل تصدقينه؟نظرت إليه.— لا أظن أن السؤال هو إن كنت أصدقه أم لا.— إذن ما السؤال؟— السؤال هو: كم جزءًا مما قاله كان يعرفه فعلًا، وكم جزءًا منه

  • دفتري الدموي    الثاني و الستون

    كان الليل قد استقر فوق المدينة حين انتهت الرسالة الأخيرة، ولم يبقَ في الغرفة سوى ضوء المصباح الصغير المنعكس على حافة الطاولة، وعلى الهاتف الذي ظل مفتوحًا أمام الرجل الجالس في الطرف الآخر منها. لم يتحرك طويلًا. بقي يقرأ السطر الأخير مرة بعد أخرى، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة لم تكن مجرد رسالة، بل بابًا فُتح فجأة على شيء أكبر بكثير مما كان مستعدًا لمواجهته.رفع عينيه عن الهاتف، ونظر إلى الرجل الجالس أمامه.كان الآخر قد ظل صامتًا طوال الدقائق الماضية، يراقبه دون أن يسأله عن مضمون الرسالة. لم يكن بحاجة إلى السؤال؛ فقد كان يعرف أن الصمت في مثل هذه اللحظات أكثر فائدة من الفضول.قال الرجل الجالس أمامه أخيرًا:— إذن وصلت.أومأ الآخر ببطء.— وصلت.— وهل أجاب؟نظر إلى الهاتف مرة أخرى.— نعم.ساد الصمت.ثم قال الرجل:— ماذا قال؟تردد قليلًا قبل أن يجيبه:— يريد أن يعرف من أرسل الرسالة.رفع الرجل حاجبه.— وهذا متوقع.— وهناك شيء آخر.— ما هو؟أطفأ شاشة الهاتف ووضعه على الطاولة.— لن يأتي وحده.لم تتغير ملامح الرجل كثيرًا، لكنه أسند ظهره إلى الكرسي، ثم قال بهدوء:— هل هذا يزعجك؟— لا.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status