공유

السابع

last update 게시일: 2026-07-28 12:39:30

الفصل السابع: الطريق إلى فالديورا

لم يكن الرحيل من منزل والدة كاي يشبه أي هروب آخر عاشته ألين منذ بداية هذه الكارثة، فهذه المرة لم تكن تهرب من مكان مجهول فقط، بل كانت تترك خلفها امرأة رأت في عينيها الكثير من الألم، امرأة لم تمنحها الحياة فرصة عادية للعيش، وامرأة أدركت ألين من نظراتها أنها تحمل أسرارًا أكبر من كل ما أخبرها به كاي حتى الآن. بقيت صورة والدة كاي وهي تقف أمام الباب، تحاول أن تبدو قوية رغم الخوف الذي كان واضحًا في عينيها، عالقة في ذهن ألين، خاصة عندما طلبت من ابنها أن يحميها وكأنها كانت تعرف أن وجود ألين بجانبه أصبح مسؤولية لا يمكنه التخلي عنها.

كان كاي يسير بسرعة، لكنه لم يكن يتحرك بعشوائية، فقد كان يراقب الطريق خلفه باستمرار ويتأكد من كل زاوية حوله قبل أن يسمح لألين بالاقتراب منه. كانت تعرف الآن أن الرجل الذي أمامها لم يكن مجرد ممثل مشهور يعيش حياة مثالية أمام الكاميرات، بل كان شخصًا عاش سنوات وهو يتعلم كيف يهرب، وكيف يخفي خوفه، وكيف يتوقع الخطر قبل أن يظهر.

لم يتحدث أي منهما خلال الدقائق الأولى بعد مغادرة المنزل، وكان الصمت بينهما مليئًا بالكثير من الأسئلة. كانت ألين تريد أن تسأله عن والدته، وعن المنظمة، وعن الكتاب، وعن كل شيء ما زال يخفيه عنها، لكنها شعرت أن الوقت ليس مناسبًا، فحتى كاي الذي اعتاد السيطرة على مشاعره بدا وكأنه يحاول استيعاب فكرة أنه رأى والدته بعد سنوات طويلة ثم اضطر إلى تركها مرة أخرى.

عندما وصلا إلى وسيلة النقل التي كانت تنتظرهما بعيدًا عن المنزل، فتح كاي الباب وأشار لها بالصعود، ثم جلس بجانبها وانطلقا بعيدًا عن المكان قبل أن يتمكن أي شخص من اللحاق بهما. بقيت ألين تنظر إلى الطريق من خلال النافذة، بينما كانت الأشجار والمنازل تختفي خلفهما شيئًا فشيئًا، وكأن كل كيلومتر يبعدهما عن الماضي، لكنه في الوقت نفسه يقربهما من حقيقة لا يعرفان حجمها.

بعد فترة طويلة من الصمت، قالت ألين بصوت هادئ: "كنت تعرف أن والدتك مراقبة، أليس كذلك؟" بقي كاي ينظر إلى الطريق أمامه ولم يجب مباشرة، وكأن السؤال أصاب مكانًا يحاول دائمًا تجاهله، ثم قال بعد لحظات: "نعم، كنت أعرف." شعرت ألين بالانزعاج من هدوئه، فقالت: "إذن لماذا أخذتنا إليها؟ لماذا جعلتها في خطر أكبر؟" قبض كاي على يده قليلًا فوق المقود، ثم قال بصوت منخفض: "لأنني لم أعرف إذا كنت سأحصل على فرصة أخرى لرؤيتها."

لم تجد ألين ردًا على ذلك، فقد فهمت من صوته أن الأمر لم يكن قرارًا منطقيًا فقط، بل كان قرار شخص فقد الكثير، وشعر أنه قد يخسر الشخص الأخير الذي بقي له.

---

مع مرور الساعات، تغير شكل الطريق تمامًا. اختفت المدن الكبيرة، وأصبحت الجبال تحيط بهما من كل جانب، وبدأ الضباب يغطي المكان تدريجيًا حتى أصبحت الأشجار البعيدة تظهر وكأنها أشباح وسط اللون الأبيض المنتشر حولهم. كان الهواء أكثر برودة، والطبيعة أكثر هدوءًا، لكن ذلك الهدوء لم يجعل ألين تشعر بالأمان، بل جعلها تشعر بأنهما دخلا مكانًا جديدًا لا يعرفان قوانينه.

كانت فالديورا قرية صغيرة تقع بين الجبال، بعيدة عن الضجيج وعن الأماكن التي يمكن أن يبحث فيها الناس بسهولة. لم تكن مشهورة، ولم تكن مكانًا يقصده السياح بكثرة، وهذا بالضبط ما كان يحتاجه كاي؛ مكان يستطيعان فيه الاختباء لبعض الوقت بعيدًا عن أعين المنظمة.

عندما ظهرت أولى البيوت أمامهما، نظرت ألين إلى المكان بدهشة. كانت القرية مختلفة عن كل شيء عرفته من قبل، البيوت الخشبية القديمة، الطرق الهادئة، الدخان الذي يخرج من بعض المداخن، والضباب الذي جعل المكان يبدو وكأنه منفصل عن العالم الخارجي.

قالت ألين وهي تنظر حولها: "إنها هادئة جدًا."

أجاب كاي دون أن يرفع عينيه عن الطريق: "الأماكن الهادئة ليست دائمًا آمنة."

نظرت إليه باستغراب.

"هل أنت لا تثق بأي مكان؟"

ابتسم ابتسامة خفيفة لكنها حزينة.

"بعد كل ما حدث، أصبح من الصعب أن أثق."

كانت تعرف أنه لم يكن يتحدث عن المكان فقط، بل عن حياته كلها.

---

لم يكن أمامهما الكثير من الخيارات عندما دخلا القرية. كان كاي يريد الابتعاد عن الأنظار قدر الإمكان، لذلك لم يسأل الكثير من الناس ولم يحاول البحث عن مكان معروف، لأن أي حركة غير طبيعية قد تجعل وجودهما ملفتًا. وبينما كانا يسيران في طريق جانبي تحيط به الأشجار، لاحظت ألين منزلًا خشبيًا بعيدًا قليلًا عن بقية البيوت.

كان هناك ضوء دافئ يخرج من نافذته.

توقفت ونظرت إليه.

قالت: "ربما يمكننا طلب المساعدة هناك."

تردد كاي للحظة، فقد كان يعلم أن الاقتراب من أي شخص يحمل مخاطرة، لكن البقاء في الخارج وسط البرد لم يكن خيارًا أفضل.

اقتربا من المنزل، وطرق كاي الباب.

مرت لحظات قليلة قبل أن يُفتح الباب، وظهر رجل في الخمسينات تقريبًا، يحمل ملامح هادئة ونظرة حذرة. لم يكن يبدو شخصًا يخاف بسهولة، بل شخصًا يلاحظ التفاصيل قبل أن يتحدث.

نظر إلى كاي ثم إلى ألين، وكأنه يحاول فهم سبب وجود شخصين غريبين أمام منزله في هذا الوقت.

قبل أن يسأل، ظهرت امرأة خلفه وقالت بهدوء: "ادخلا، الجو بارد في الخارج."

نظر الرجل إليها قليلًا، ثم فتح الباب أكثر.

دخل كاي وألين إلى المنزل.

لم تعرف ألين لماذا شعرت براحة مؤقتة عندما دخلت، ربما بسبب الدفء الذي افتقدته منذ أيام، أو بسبب الطريقة الهادئة التي تعامل بها الزوجان معهما، لكنها لم تستطع التخلص من شعور داخلي بأن هذه القرية، رغم هدوئها، تخفي شيئًا لا تعرفه بعد.

كانت تلك أول ليلة لهما في فالديورا.

ولم تكن ألين تعلم أن هذا البيت الذي ظنته ملجأ مؤقتًا سيكون المكان الذي ستقترب فيه المنظمة منهم أكثر من أي وقت مضى.

نهاية الفصل السابع.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (1)
goodnovel comment avatar
عوازل عليان
"أحيانًا لا نهرب من مكان إلى مكان، بل نهرب من خوف يسكن داخلنا... وصلوا إلى مدينة مظلمة يحملون تعبهم وخوفهم، وطرقوا باب بيت بحثًا عن النجاة، لكن لا أحد يعلم هل سيكون هذا البيت ملجأً لهم أم بداية لمأساة جديدة."
댓글 더 보기

최신 챕터

  • دفتري الدموي    السابع و الستون

    مراقب المنظمةلم تكن الغرفة قد تغيّرت كثيرًا منذ اللحظة التي اجتمع فيها الأربعة حول الطاولة، لكن شيئًا في داخلها كان قد تغيّر بالفعل. لم تعد الأوراق المبعثرة أمامهم مجرد أدلة منفصلة، ولم يعد الدفتر الذي وضعه كاي بينهم مجرد الشيء الغامض الذي يطارده منذ بدأ كل شيء. صار لكل ورقة مكان محتمل داخل صورة أكبر، وصار لكل اسم احتمال أن يقود إلى اسم آخر، وكل تاريخ يمكن أن يخفي وراءه حدثًا لم يفهموه بعد.جلس كاي إلى جوار ألين، بينما جلس محمد عبد العزيز في الجهة المقابلة، وبقي أدريان واقفًا للحظات أمام الطاولة قبل أن يسحب الكرسي ويجلس. كان واضحًا أنه لم يعتد الجلوس مع أربعة أشخاص لمناقشة شيء كان طوال سنوات يحاول أن يخفيه عن العالم. وضع الملف أمامه، ثم بقيت يده فوقه دون أن يفتحه.قال محمد بهدوء: «قبل أن نبدأ، أريد أن أعرف شيئًا واضحًا.»رفع أدريان عينيه إليه.«ما طبيعة عملك داخل المنظمة؟»لم يجب أدريان مباشرة. نظر إلى كاي، ثم إلى ألين، ثم عاد بنظره إلى محمد.قال: «كنت مراقبًا.»كرر محمد: «مراقبًا؟»«نعم. لكن الكلمة أبسط من الحقيقة.»قال محمد: «إذن اشرح لنا الحقيقة.»فتح أدريان الملف أخيرًا، وأخرج من

  • دفتري الدموي    السادس و الستون

    أثر لا يزال حيًّالم يكن ظهور أدريان في نهاية الليلة السابقة يشبه أي شيء توقعه كاي أو ألين، فبعد أسابيع طويلة من البحث، وبعد أن أصبح اسمه مرتبطًا بكل خيط غامض ظهر أمامهما منذ بداية القضية، كانا يتوقعان أن العثور عليه سيكون بداية لسلسلة طويلة من الأسئلة، وربما مطاردة جديدة، وربما حتى خيبة أمل إذا وجداه وقد قرر أن يختفي إلى الأبد، لكنهما لم يتوقعا أن يقفا أمامه فعلًا، وأن يسمعا منه اسمه بصوته، وكأن الرجل الذي ظل مجرد أثر في الأوراق والصور والحديث المتقطع أصبح فجأة حقيقة تقف أمامهما. ولم يكن كاي وحده من كان يحاول استيعاب الأمر، فألين بقيت صامتة للحظات، تنظر إلى أدريان بحذر شديد، بينما كان محمد عبد العزيز يقف إلى جوارها، يراقب الرجل دون أن يظهر على وجهه مقدار المفاجأة التي شعر بها في داخله.كان المكان هادئًا بصورة جعلت الصمت أثقل من الكلام، والهواء البارد يتسلل من النافذة القديمة إلى الغرفة التي وجدوا فيها أدريان، بينما بقيت آثار السنوات واضحة على الجدران والأثاث البسيط. أدريان لم يتحرك من مكانه، ولم يحاول أن يقترب منهم، بل ترك بينهم مسافة واضحة، وكأنه يعرف جيدًا أن أربعة أشخاص لا يعرفون

  • دفتري الدموي    الخامس و الستون

    الاسم الذي بقي خلف الصورةلم يكن كاي قد نام أكثر من ساعات قليلة منذ الليلة السابقة، ومع ذلك كان مستيقظًا قبل أن تشرق الشمس تمامًا. بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف دون أن يحاول العودة إلى النوم، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه بطريقة لم يعد قادرًا على إيقافها. منذ أن خرجوا من الدائرة الأولى للأحداث، لم يعد الماضي بالنسبة إليه مجرد شيء حدث وانتهى، بل أصبح أشبه بظل طويل يمتد خلفهم أينما ذهبوا. كلما ظن أنه اقترب من نهايته، ظهر أمامه باب جديد، وخلف كل باب اسم أو صورة أو عنوان أو شخص كان موجودًا في مكان ما من القصة قبل أن يعرف كاي حتى أنه جزء منها. مد يده إلى هاتفه، نظر إلى الوقت، ثم جلس على حافة السرير. كان الهدوء في المنزل غريبًا، فالمدينة في الخارج بدأت تستعيد صوتها تدريجيًا، والسيارات تمر في الشوارع، والناس يخرجون إلى أعمالهم، لكن داخل المنزل كان كل شيء ساكنًا، وكأن المكان نفسه ينتظر شيئًا. التفت كاي نحو ألين، فوجدها نائمة على الأريكة القريبة من النافذة، وقد بقيت بعض الأوراق مبعثرة حولها بعد أن غلبها التعب في وقت متأخر من الليل. لم يوقظها مباشرة. اقترب منها، جمع الأوراق التي كانت ع

  • دفتري الدموي    الرابع و الستون

    الذين لعبت بهم المنظمةبقيت النقطة المضيئة على الخريطة أمام عيني كاي لوقت أطول مما ينبغي، وكأنها لم تكن مجرد علامة تشير إلى مدينة أخرى، بل كانت إصبعًا خفيًا يمتد من مكان مجهول ليشير إليه مباشرة. كانت الغرفة هادئة، والضوء المنبعث من الشاشة ينعكس على وجهيهما، بينما بقيت ألين واقفة إلى جواره، تحدق في الخريطة التي لم تعد بالنسبة إليها مجرد مجموعة من المدن المتباعدة. باريس، دبي، القاهرة، نيروبي، جوهانسبرغ، الخرطوم، والمدينة الجديدة التي لم يعرفا بعد لماذا ظهرت في تلك اللحظة تحديدًا؛ كلها بدت كقطع متناثرة من صورة واحدة، صورة لم يكن أحد منهما قادرًا على رؤية حدودها كاملة.قالت ألين بصوت منخفض:— هل تعتقد أن هذه النقطة مرتبطة بالملف؟لم يجب كاي فورًا. مد يده وأعاد تكبير الخريطة، ثم راقب العلامة الجديدة وهي تتوسط مساحة صغيرة على الشاشة. كان عقله لا يزال عالقًا عند الكلمات الأخيرة التي تركها محمد عبد العزيز قبل أن يفارقهم، وعند الطريقة التي تحدث بها الرجل وكأنه يعرف أكثر بكثير مما سمح لهما بمعرفته. لم يكن كاي يثق به بصورة كاملة، لكنه لم يعد قادرًا على اعتباره مجرد شخص مجهول ظهر من العدم ليزيد ا

  • دفتري الدموي    الثالث و الستون

    لم يكن الطريق إلى العودة يشبه الطريق الذي سلكه كاي وألين في بداية ذلك اليوم. كانت الشوارع نفسها، والمباني نفسها، والمدينة تواصل حركتها المعتادة دون أن تعرف أن شخصين يسيران فيها وهما يحملان الآن جزءًا من حقيقة أكبر بكثير مما توقعاه. كان كاي يقود بصمت، وعيناه ثابتتان على الطريق، بينما كانت ألين تجلس إلى جواره، وقد وضعت يديها فوق حقيبتها، كأنها تحاول أن تمنع أفكارها من التبعثر معها.لم يتحدث أيٌّ منهما خلال الدقائق الأولى.كان محمد عبد العزيز قد ترك وراءه من الأسئلة أكثر مما ترك من الإجابات، وربما كان ذلك مقصودًا. لم يكن الرجل يتحدث كمن يحاول إقناعهما بشيء، بل كمن يعرف أن بعض الحقائق إذا قيلت كاملة في وقت واحد تصبح أخطر من أن تُفهم. كان يعطيهما قطعة، ثم يتوقف. يترك فراغًا، وينتظر منهما أن يملآه بأنفسهما.قالت ألين أخيرًا، دون أن تنظر إليه:— أنت صامت منذ خرجنا.أجاب كاي:— أحاول أن أرتب ما قاله محمد.— وأنا أحاول الشيء نفسه.صمت قليلًا، ثم قال:— هل تصدقينه؟نظرت إليه.— لا أظن أن السؤال هو إن كنت أصدقه أم لا.— إذن ما السؤال؟— السؤال هو: كم جزءًا مما قاله كان يعرفه فعلًا، وكم جزءًا منه

  • دفتري الدموي    الثاني و الستون

    كان الليل قد استقر فوق المدينة حين انتهت الرسالة الأخيرة، ولم يبقَ في الغرفة سوى ضوء المصباح الصغير المنعكس على حافة الطاولة، وعلى الهاتف الذي ظل مفتوحًا أمام الرجل الجالس في الطرف الآخر منها. لم يتحرك طويلًا. بقي يقرأ السطر الأخير مرة بعد أخرى، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة لم تكن مجرد رسالة، بل بابًا فُتح فجأة على شيء أكبر بكثير مما كان مستعدًا لمواجهته.رفع عينيه عن الهاتف، ونظر إلى الرجل الجالس أمامه.كان الآخر قد ظل صامتًا طوال الدقائق الماضية، يراقبه دون أن يسأله عن مضمون الرسالة. لم يكن بحاجة إلى السؤال؛ فقد كان يعرف أن الصمت في مثل هذه اللحظات أكثر فائدة من الفضول.قال الرجل الجالس أمامه أخيرًا:— إذن وصلت.أومأ الآخر ببطء.— وصلت.— وهل أجاب؟نظر إلى الهاتف مرة أخرى.— نعم.ساد الصمت.ثم قال الرجل:— ماذا قال؟تردد قليلًا قبل أن يجيبه:— يريد أن يعرف من أرسل الرسالة.رفع الرجل حاجبه.— وهذا متوقع.— وهناك شيء آخر.— ما هو؟أطفأ شاشة الهاتف ووضعه على الطاولة.— لن يأتي وحده.لم تتغير ملامح الرجل كثيرًا، لكنه أسند ظهره إلى الكرسي، ثم قال بهدوء:— هل هذا يزعجك؟— لا.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status