All Chapters of دفتري الدموي : Chapter 1 - Chapter 10

11 Chapters

الاول

الكتاب الذي يحمل الاسم الأخيركانت باريس في المساء تبدو كأنها مدينة تخفي أكثر مما تظهر. بين الشوارع القديمة والمباني التي تحمل تاريخًا طويلًا، كانت الأضواء تنعكس على الطرقات المبللة بسبب المطر الخفيف، بينما كانت المدينة تستمر في حياتها المعتادة وكأن كل شيء طبيعي. لكن خلف تلك الواجهة الجميلة، كانت هناك قصص كثيرة لم يعرفها أحد، أسرار ظلت مدفونة لسنوات تنتظر اللحظة المناسبة حتى تظهر.في وسط هذا العالم المليء بالأضواء والشهرة، كان هناك اسم يعرفه الجميع.كاي.لم يكن كاي مجرد ممثل مشهور، بل كان واحدًا من أكبر نجوم السينما في العالم. أفلامه تحقق نجاحًا كبيرًا، صوره تملأ المجلات، ومعجبوه يتابعون كل خطوة يقوم بها. بالنسبة للجميع، كان الرجل الذي يملك الحياة المثالية؛ النجاح، المال، الشهرة، والقدرة على الوصول إلى كل ما يريده.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.خلف الابتسامة التي يوزعها أمام الكاميرات، كان هناك رجل يفضل الصمت، رجل لا يسمح لأحد بالاقتراب من حياته الخاصة، وكأنه يخشى أن يكتشف أحد ما يخفيه خلف ذلك القناع المثالي.كان كاي يعرف كيف يتعامل مع العالم، يعرف كيف يجيب عن أسئلة الصحفيين، وكيف
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الثاني

الحقيقة خلف القناع :لم تتحرك ألين من مكانها للحظات طويلة، كانت لا تزال تمسك الكتاب بين يديها، وعيناها معلقتان على اسمها المكتوب في الصفحة الأخيرة وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه. لم يكن الأمر مجرد اسم يشبه اسمها، بل كان اسمها كاملًا، مكتوبًا بنفس الطريقة التي كُتبت بها أسماء الأشخاص الآخرين الذين قرأت عن نهاياتهم قبل دقائق قليلة.كانت تحاول أن تجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث، تحاول أن تقنع نفسها بأن هناك خطأ ما، ربما تشابه أسماء، ربما شخص آخر يحمل نفس الاسم، لكن شيئًا بداخلها كان يخبرها أن الأمر ليس بهذه البساطة.ثم رفعت عينيها ببطء نحو كاي الواقف عند باب المكتب.لم يكن وجهه يشبه الوجه الذي اعتادت رؤيته أمام الكاميرات. لم يكن ذلك الرجل الواثق الذي يبتسم للصحفيين ويقف أمام آلاف المعجبين دون أن يظهر عليه أي خوف. أمامها الآن كان شخصًا مختلفًا تمامًا، شخص رأى شيئًا كان يخشى حدوثه منذ وقت طويل.قالت ألين بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب والصدمة: "ما هذا يا كاي؟"لم يجب.كانت عيناه مثبتتين على الكتاب فقط.اقترب منها بخطوات بطيئة، وكأنه يخشى أن أي حركة خاطئة قد تجعل الأمر أسوأ. مد يده نحو الكتاب، لك
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الثالث

الاسم الذي لم يكتبه كاي :لم تكن تلك الليلة عادية بالنسبة لألين، فمنذ اللحظة التي خرجت فيها من منزل كاي وهي تشعر أن حياتها تغيرت بطريقة لم تكن مستعدة لها. قبل ساعات قليلة فقط كانت تجلس في استوديو التصوير الخاص بها، تفكر في جلسة التصوير القادمة والمشاريع التي تعمل عليها، وكانت أكبر مشاكلها اختيار الزاوية المناسبة للصورة أو التعامل مع مواعيد العملاء، لكن الآن أصبحت تحمل سرًا لا تعرف كيف تتعامل معه، سرًا وضع اسمها في كتاب يحتوي على نهايات أشخاص لم يعد لهم وجود.جلست ألين أمام شاشة الحاسوب في منزلها، والساعة تجاوزت منتصف الليل، لكن النوم كان بعيدًا عنها. كانت الصور التي التقطتها للكتاب مفتوحة أمامها، تكبر صفحة وتغلق أخرى، تعود إلى أسماء الأشخاص الذين قرأت عنهم وتحاول أن تجد أي شيء يربط بينهم. كانت تريد أن تثبت لنفسها أن هناك تفسيرًا منطقيًا لكل ما يحدث، أن الكتاب مجرد خدعة غريبة، أو أن هناك شخصًا يحاول إخافتها، لكنها كلما بحثت أكثر كانت الحقيقة تصبح أكثر رعبًا.كل اسم موجود في الكتاب كان حقيقيًا.كل شخص كانت نهايته مكتوبة حدث له بالفعل.في البداية ظنت أن الأمر مجرد مصادفة، لكن المصادفات
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الرابع

الليلة التي تغير فيها كل شيء :كانت ألين تجلس في شقتها منذ أكثر من ساعتين دون أن تتحرك من مكانها. كان كوب القهوة أمامها قد أصبح باردًا، والكتاب الذي صورته في هاتفها كان مفتوحًا على شاشة الحاسوب، لكنها لم تعد تقرأ الكلمات الموجودة أمامها، لأنها أصبحت تحفظها عن ظهر قلب. كل اسم، كل تاريخ، وكل نهاية مكتوبة كانت تدور داخل عقلها دون توقف، لكن أكثر شيء كان يطاردها هو اسمها الموجود في الصفحة الأخيرة.لم تكن تخاف من الموت فقط، بل كانت تخاف من فكرة أن هناك شخصًا في مكان ما يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها. شخص استطاع أن يضع اسمها داخل كتاب لم يكن من المفترض أن تراه، شخص جعلها فجأة جزءًا من قصة لم تختر أن تدخلها.حاولت ألين أن تقنع نفسها بأنها يجب أن تذهب إلى الشرطة، أن تخبرهم بكل شيء، لكن في كل مرة كانت تفكر في ذلك كانت تتذكر وجه كاي عندما رأى الكتاب. لم يكن وجه شخص انكشف أمره، بل وجه شخص يعرف أن الخطر أصبح قريبًا منها.وهذا أكثر شيء كان يخيفها.لأنها لم تعد تعرف هل كاي هو الشخص الذي يجب أن تخاف منه، أم الشخص الوحيد الذي يحاول حمايتها.بينما كانت تغلق شاشة الحاسوب، رن هاتفها فجأة.نظرت إلى
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الخامس

الطريق إلى المجهول:لم تكن ألين قادرة على نسيان تلك الليلة، فكلما أغمضت عينيها عادت إليها نفس المشاهد مرة أخرى؛ صوت الطرق على الباب، ذلك الصوت الغريب الذي نادى باسمها وكأنه يعرف أنها بالداخل، اللحظات التي اختبأت فيها داخل الحمام وهي تحاول أن تمنع نفسها من إصدار أي صوت، ثم أصوات إطلاق النار التي جعلت كل شيء بداخلها يتوقف للحظة. كانت حياتها قبل ذلك اليوم مختلفة تمامًا، كانت تعرف الخطر فقط من خلال القصص التي تلتقط صورها لها، أو من خلال الأخبار التي تراها على شاشات التلفاز، لكنها الآن أصبحت داخل القصة نفسها، ولم تعد مجرد شخص يراقب الأحداث من بعيد.كانت تجلس داخل السيارة بجانب كاي بعد أن خرجا من شقتها، لكنها لم تكن تشعر بالراحة رغم ابتعادهما عن المكان. كانت تنظر من نافذة السيارة إلى شوارع باريس التي اعتادت السير فيها كل يوم، لكنها شعرت وكأن المدينة أصبحت غريبة عنها. نفس الشوارع، نفس المباني، نفس الأضواء، لكن الإحساس تغير بالكامل. أصبحت ترى خلف كل شخص احتمالًا للخطر، وخلف كل حركة سؤالًا جديدًا لا تملك إجابته.أما كاي فكان يقود السيارة بصمت، ويداه تمسكان المقود بقوة، وعيناه لا تتركان الطريق
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

السادس

العودة إلى المكان الذي لم ينسهلم يكن وصول القطار إلى المحطة يعني أن الرحلة انتهت، بل كان يعني بداية مرحلة جديدة لم تكن ألين تعرف عنها شيئًا. عندما توقفت العربة ببطء، ونظر كاي من النافذة إلى المكان الهادئ خارجها، شعرت أن ملامحه تغيرت قليلًا. كان هناك شيء في نظرته لم تره من قبل، شيء يشبه الحنين الممزوج بالخوف، وكأنه لا يعود إلى مكان فقط، بل يعود إلى جزء من حياته حاول طويلًا أن يدفنه بعيدًا.نزل الركاب واحدًا تلو الآخر، بينما بقي كاي للحظات في مكانه، يراقب المحطة ويتأكد من كل شيء قبل أن يتحرك. لم يعد يتصرف مثل شخص وصل إلى مكان آمن، بل مثل شخص يعرف أن الخطر يمكن أن يظهر في أي لحظة، حتى في أكثر الأماكن هدوءًا.نظرت إليه ألين وقالت بصوت منخفض: "هل أنت متأكد أننا لسنا متبعين؟"نظر حوله قبل أن يجيب: "لا يمكنني أن أكون متأكدًا من شيء."لم يعجبها جوابه، لكنه كان صادقًا.منذ أن دخلت حياته، بدأت تكتشف أن كاي لا يقدم وعودًا لا يستطيع تنفيذها، ولا يقول إن الأمور ستكون بخير لمجرد تهدئتها. كان يعرف أن العالم الذي يهربون منه لا يرحم، وأن الخطأ الواحد قد يعيدهم إلى نقطة البداية.خرجا من المحطة بهدوء،
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

السابع

الفصل السابع: الطريق إلى فالديورالم يكن الرحيل من منزل والدة كاي يشبه أي هروب آخر عاشته ألين منذ بداية هذه الكارثة، فهذه المرة لم تكن تهرب من مكان مجهول فقط، بل كانت تترك خلفها امرأة رأت في عينيها الكثير من الألم، امرأة لم تمنحها الحياة فرصة عادية للعيش، وامرأة أدركت ألين من نظراتها أنها تحمل أسرارًا أكبر من كل ما أخبرها به كاي حتى الآن. بقيت صورة والدة كاي وهي تقف أمام الباب، تحاول أن تبدو قوية رغم الخوف الذي كان واضحًا في عينيها، عالقة في ذهن ألين، خاصة عندما طلبت من ابنها أن يحميها وكأنها كانت تعرف أن وجود ألين بجانبه أصبح مسؤولية لا يمكنه التخلي عنها.كان كاي يسير بسرعة، لكنه لم يكن يتحرك بعشوائية، فقد كان يراقب الطريق خلفه باستمرار ويتأكد من كل زاوية حوله قبل أن يسمح لألين بالاقتراب منه. كانت تعرف الآن أن الرجل الذي أمامها لم يكن مجرد ممثل مشهور يعيش حياة مثالية أمام الكاميرات، بل كان شخصًا عاش سنوات وهو يتعلم كيف يهرب، وكيف يخفي خوفه، وكيف يتوقع الخطر قبل أن يظهر.لم يتحدث أي منهما خلال الدقائق الأولى بعد مغادرة المنزل، وكان الصمت بينهما مليئًا بالكثير من الأسئلة. كانت ألين تري
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الثامن

الفصل الثامن: كوخ وسط الضبابكان الصمت الذي يحيط بقرية فالديورا مختلفًا عن أي صمت عرفته ألين من قبل، فلم يكن ذلك الصمت الذي يمنح الإنسان شعورًا بالراحة، بل كان صمتًا غامضًا يجعل الشخص يشعر وكأن المكان يراقبه. كانت الجبال المحيطة بالقرية تختفي خلف طبقات كثيفة من الضباب، والهواء البارد يتسلل من بين الأشجار، بينما كان الكوخ الخشبي الصغير الذي دخلاه يبدو وكأنه عالم منفصل عن كل ما يحدث خارج جدرانه.منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها ألين إلى المنزل، شعرت أن هناك شيئًا مريحًا في المكان رغم الظروف التي جاءت بها إليه. كانت رائحة الخشب القديم تملأ الغرفة، والنار المشتعلة في المدفأة تمنح المكان دفئًا افتقدته منذ بداية هروبها. بعد أيام من الخوف والركض والاختباء، كان هذا أول مكان تشعر فيه أنها تستطيع الجلوس للحظات دون أن تنظر خلفها كل دقيقة.لكن كاي لم يكن يشعر بنفس الشيء.كان واقفًا قرب النافذة، يراقب الطريق الضيق المؤدي إلى المنزل، وعيناه تتحركان مع كل صوت يصدر في الخارج. لم يكن يستطيع أن ينسى أن الأشخاص الذين يطاردونه لم يتوقفوا منذ أن ظهر الكتاب، وأن أي مكان يذهب إليه يمكن أن يتحول في لحظة إلى
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

التاسع

---الفصل التاسع: الخروج من بين الضبابلم تكن السيارة التي ظهرت بين الأشجار مجرد سيارة عابرة كما حاول الجميع أن يقنعوا أنفسهم، فقد كان هناك شيء في طريقة اقترابها جعل كاي يدرك فورًا أن الهدوء الذي عاشوه خلال الساعات الماضية قد انتهى. كان الضوء القادم من المصابيح يخترق الضباب الكثيف ببطء، وكلما اقتربت السيارة أكثر، أصبح الشعور بالخطر أقوى داخل الكوخ الصغير.وقف كاي بالقرب من النافذة دون أن يتحرك، وكانت عيناه تراقبان السيارة التي توقفت أمام المنزل. لم يكن يعرف من بداخلها، لكنه تعلم خلال الأيام الماضية أن ينتبه لكل تفصيل، فالأشخاص الذين يبحثون عنه لا يحتاجون دائمًا إلى إعلان وجودهم، وأحيانًا يكون أخطر الأشخاص هم الذين يصلون بهدوء.اقتربت ألين منه وهمست: "هل تعتقد أنهم هم؟"لم يجب كاي مباشرة، لكنه لم يحتج إلى قول الكثير، لأن ملامح وجهه كانت كافية لتخبرها أن الاحتمال الأكبر هو ذلك.في الجهة الأخرى من الغرفة، كانت هيلدا تراقب الاثنين بصمت. لم تكن تحتاج إلى تفسير طويل حتى تفهم أن الأشخاص الذين استضافتهم ليسوا مجرد مسافرين ضائعين في طريقهم. كانت تعرف أن هناك قصة كبيرة خلف خوفهم، وخلف الطريقة ا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

العاشر

الفصل العاشر: الهدوء الذي يسبق العاصفةلم تكن النمسا بالنسبة إلى كاي وألين مجرد مكان جديد يختبئان فيه بعد رحلة هروب طويلة، بل كانت محطة مؤقتة في حرب لم يفهما كل تفاصيلها بعد. عندما توقفت الشاحنة أخيرًا بعد ساعات من الطريق، كان أول شعور شعرا به هو الإرهاق، ليس إرهاق الجسد فقط، بل إرهاق العقل الذي عاش أيامًا كاملة وهو ينتظر اللحظة التي سيظهر فيها الخطر من جديد. نزلا من الشاحنة في مكان بعيد عن الأنظار، وشكرا هانز على مساعدته قبل أن يختفي كل واحد منهما في طريق مختلف، لأن البقاء مع أي شخص لفترة طويلة أصبح مخاطرة لا يستطيعان تحملها.اختارا غرفة صغيرة للإقامة في مبنى قديم يقع في شارع هادئ بعيد عن الأماكن المزدحمة. لم تكن الغرفة تحمل أي شيء مميز، سرير بسيط، نافذة تطل على شارع ضيق، وطاولة خشبية صغيرة وضع عليها كاي حقيبته والكتاب الذي أصبح سبب كل ما حدث. بالنسبة إلى أي شخص آخر كانت الغرفة عادية جدًا، لكن بالنسبة لهما كانت أول مكان يستطيعان فيه إغلاق الباب والشعور بأن هناك جدارًا يفصل بينهما وبين العالم الخارجي.دخلت ألين الغرفة وجلست على السرير بصمت، ثم نظرت إلى يديها وكأنها تحاول أن تستوعب كل
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status