مشاركة

48

مؤلف: Semsem
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 00:11:14

الفصل 48: العودة إلى العالم الحقيقي

سيرين

لماذا أشعر بهذا الضعف القاتل الآن؟ هل هو بسبب بعدي عنه؟ أم لأن طاقته التي كانت تسري في دمي بدأت تتلاشى؟

تأوهتُ بألم خافت وأنا أحاول تحريك يدي التي شعرتُ بها مخدرة وثقيلة للغاية، وكأن الدماء تجمدت في عروقها.

"سيرين! هل أنتِ بخير؟ هل هناك شيء يؤلمكِ؟"

فزعتُ من الصوت المفاجئ لروبرت الذي كان يجلس بجانبي. حدقتُ فيه بارتباك وخوف شديدين، وأنا أتلفت حولي لأجد نفسي بين أربعة جدران بيضاء تفوح منها رائحة المعقمات.

"رو... روبرت..." خرج صوتي بمشقة، بحشرجة حبل صوتي ج
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • دمي ملك اللورد الميت    49

    الفصل 49: لمسات قد تقتلنا كلانا سيرين تحدث روبرت ليشغل تفكيري: "لقد خرجت فرق بحث متخصصة إلى ذلك القصر المهجور للبحث عنكِ لكنهم لم يجدوا لكِ أي أثر... معجبوكِ جن جنونهم على مواقع التواصل، أتوا إلى المنطقة وطبعوا صوركِ على الأشجار في كل مكان، وبعضهم أقام خياماً في أطراف الغابات على أمل العثور عليكِ!"أعدتُ نظري إليه بسؤال مرعوب: "هل... هل هم بخير؟ هل أُصيب أحد بأذى؟"أومأ لي ليطمئنني: "نعم، هم بخير. لقد نشرنا خبر العثور عليكِ في كل منصة لنطمئن محبيكِ... كانوا يتوقون لرؤيتكِ، لكننا أخبرناهم أنكِ متعبة وتحتاجين للراحة. وأيضاً... والدتكِ وصديقتكِ ستصلان إليكِ خلال يومين."ابتسمتُ بصفاء ونعاس بدأ يداعب جفنيّ، ثم همستُ: "أريد... أريد هاتفي."تنهد روبرت بقلة حيلة: "لم نجد أي متعلقات شخصية لكِ لا في القصر ولا في الفندق... وهذا ما جعلنا نظن في البداية أنكِ هربتِ بإرادتكِ. لكن تسجيلات كاميرات المراقبة في الفندق أثبتت العكس بسبب تصرفاتكِ الغريبة ذلك اليوم، ناهيكِ عن الفيديو المريب الذي هُجمتِ فيه في منزلي."عقدتُ حاجبيّ بتوتر واختناق: "ماذا تقصد؟"همس بملامح حائرة: "هناك مقطع فيديو لكِ وأنتِ تخ

  • دمي ملك اللورد الميت    48

    الفصل 48: العودة إلى العالم الحقيقيسيرينلماذا أشعر بهذا الضعف القاتل الآن؟ هل هو بسبب بعدي عنه؟ أم لأن طاقته التي كانت تسري في دمي بدأت تتلاشى؟تأوهتُ بألم خافت وأنا أحاول تحريك يدي التي شعرتُ بها مخدرة وثقيلة للغاية، وكأن الدماء تجمدت في عروقها."سيرين! هل أنتِ بخير؟ هل هناك شيء يؤلمكِ؟"فزعتُ من الصوت المفاجئ لروبرت الذي كان يجلس بجانبي. حدقتُ فيه بارتباك وخوف شديدين، وأنا أتلفت حولي لأجد نفسي بين أربعة جدران بيضاء تفوح منها رائحة المعقمات."رو... روبرت..." خرج صوتي بمشقة، بحشرجة حبل صوتي جاف "أين... أين أنا؟" سألتُ بتشتت وتوتر يلتف حول عنقي."أنتِ في المستشفى،" قالها بابتسامة دافئة وارتياح ظاهر، ثم سحب يدي بلطف ليمسكها بين كفيه.أردتُ سحب يدي من قبضته فوراً، لكن خدر جسدي خذلني. نهض روبرت سريعاً ليجلب قارورة ماء، وسند رأسي بيده الأخرى ليساعدني على الشرب. بالرغم من توتري، شعرتُ بسعادة مفرطة تتدفق في جوفي فور أن انسابت المياه الباردة في حلقي الجاف، لتبلغ معدتي وتجعلني أسترخي قليلاً.عاد ليجلس بجانبي، وأمسك بيدي مجدداً وطبع عليها قبلة حانية، لم أرتجف راحة، بل شعرتُ بوخز حاد وقاتل في

  • دمي ملك اللورد الميت    47

    الفصل 47: صدى الأرواح ونجاة الهروب سيرينبدَا للوهلة الأولى كائناً غير مؤذٍ... يبدو كرجلٌ سحبتِ الأحداث روحَه وخلّفت جثته الرمادية متثاقلة في ذلك البيت الميت."اهربي..."حرّك شفتيه بصوت مبحوح وبارد كصفير الريح.دون تردد، سحبتُ كتابَي «كلارك» و«راين» واحتضنتهما إلى صدري، وركضتُ نحو النافذة المفتوحة. قبل أن أقفر للخارج، التفتُّ إليه خطفاً؛ كان رجلاً في ثلاثينيات عمره، هيئته تشبه هيئة المرأة المنهارة في المطبخ، لكنه كان ينظر إليّ بعينين تتوسلان الحياة."أنا آسفة... وشكراً لك!" قلتُها ونطقتُ بها وسط أنفاسي المتهدجة، ثم قفزتُ خارج المنزل.ألقيتُ نظرة أخيرة للخلف، فوجدته يقف عند النافذة ويبكي بدموع رمادية، يكرر بشفاه يائسة: "اهربي... اهربي!" بكل ما أوتي من قوة خفية.لم أستطع منع نفسي من الفرار.أقسم أنني أردتُ العودة، أردتُ أن أقف في مكاني وأنتظر كلارك... لكنني لم أعد أستطيع الوثوق به بعد كل ما قرأته.كان الخوف يقطع أوصالي، وجسدي يرتجف بانهيار، وتنفستي يضيق ويضئل. كانت الدموع تملأ عينيّ وتجعل رؤيتي ضبابية، وصوت بكائي ونحيبي يتردد بكسرة. قدميّ تؤلمانني من الركض المتواصل، ورعب المجهول يعتصر

  • دمي ملك اللورد الميت    46

    الفصل 46: حقيقة الموتىسيرين فتحتُ الباب الخشبي ليصدر صفيراً حاداً ومزعجاً، بينما ضرب هواء بارد قدميّ المنهكتين. كانت أطرافي ترتجف ليس فقط من الرعب، بل من الإعياء والجوع والعطش الداهم.دخلتُ المنزل المظلم بخطوات متلعثمة.كان المكان يحتوي على أريكة قديمة وممزقة أمام مدفأة جدارية حجرية، وحول الطاولة الصغيرة تناثرت عشرات الكتب المتربة.وعلى الأريكة المجاورة... كان هناك شيء أسود وغريب يستقر بلا حركة.تقدمتُ بفضول قاتل لأتبين ماهية ذلك الجسم المتجمد. مددتُ يدي ببطء ولمسته... فوجدته فرو قطة متحجرة! كانت قطة ميتة تماماً ومنتصبة في مكانها كأداة للزينة.ابتلعتُ ريقي بصعوبة وتراجعتُ للخلف بذعر.هذا المكان يسوده سحر مظلم مرعب!دخلتُ المطبخ الضيق؛ كانت الطاولة في منتصفه ملوثة بالرماد والتفحم، والمنزل بأكمله يبدو وكأنه تعرض لشهاب حريق أكل أخضره ويابسه.أطباق محطمة في كل مكان، وبقايا طعام تعود لقرون مضت دون أن تصدر عنها أي رائحة تعفن، وكأن الزمان قد تجمد هنا!وفجأة... اتسعت عيناي برعب مطلق!امرأة تقف أمام الحوض بلا أي حركة! تجمد جسدي في مكانه وأنا أسترق النظر إلى ظهرها؛ كانت ترتدي فستاناً متهالكاً

  • دمي ملك اللورد الميت    45

    الفصل 45: أرواح البلدة المحتضرة سيرينانطلقت ضحكته العالية الرنانة في الفضاء القفر، فنظرتُ إليه بتعجب؛ كان قلبي ينبض بقلة حيلة وجنون، بينما استرسل هو في ضحكته الجانبية الساخرة."لماذا تضحك؟" سألتُه وأنا أتجاهل احتمال أنه قد يستمر في إهانتي أو يخبرني ببرود أن هذا ليس من شأني."وهل يهمكِ؟" تساءل ببرود حاد ولم يخيب أملي.تنهدتُ بعمق وشعرتُ بغصة تثقل صدري؛ في النهاية، هو "كلارك كافيل"... لن يدع فرصة واحدة تمر دون أن يربكني أو يجرح كبريائي.كان يجب عليّ فقط الاحتفاظ بأسئلتي لنفسي حتى لا أتعرض لمزيد من الإحراج معه.زممتُ شفتيّ بأسى ونظرتُ أمامي مباشرة، غير راغبة في وضع رأسي على صدره أو كتفه بعد الآن، رغم علمي بأن عنقي سيشتعل ألماً بسبب تلك الوضعية المجهدة.كان الهدوء القاتل يسود المكان، ولا يقطعه سوى صوت الهواء العاصف حولنا أثناء تحليقنا. ورغم كل دفاعاتي النفسية، شعرتُ ببريق رغبة غامضة تدفعني لإسناد رأسي على صدره الدافئ من جديد، رغم أنني أقنعتُ نفسي بعكس ذلك.أردتُ أن أسأله عن آلاف الأشياء... وفي الوقت نفسه لم أرد شيئاً؛ كنتُ فقط أبحث عن أي حبل للحديث يربطني به، أو مجرد الشعور بقربه.في غض

  • دمي ملك اللورد الميت    44

    الفصل 44: عندما تستيقظ الغابةسيرين"إذاً... أين نحن؟"سألتُ وأنا أتطلع حولي بتفحص؛ كنا في مكان شديد الرعب والوحشة. غابة غريبة لا تشبه الغابات المألوفة، يغطيها الغبار الحالك وتكتفي الظلال باحتلال كل زاوية فيها، بينما تلتوي الأشجار حولنا بأشكال مخيفة وكأنها تتنفس!"ألا تستطيعين الرؤية؟"سخر كلارك ببرود، فعضضتُ على شفتي بقوة لأكتم غيظي. كان يقف شاخصاً بنظره نحو عمق الخلاء المظلم، بينما أقف أنا بانتظار أن يتحرك أو يفعل أي شيء ينقذنا من هذا المأزق.فجأة... حفيف حركة مريبة خلفي جعلني أستدير بسرعة ورعب! لكني لم أجد شيئاً سوى الظلال المتداخلة.عدتُ أستنجد بنظراتي لكلارك، فوجدته على وضعيته الأولى؛ يحدق بثبات في الفراغ بين الأشجار.تكرر الصوت مجدداً وبشكل أقرب... لكني هذه المرة لم أجرؤ على التفاتة واحدة من شدة الخوف."كـ... كلارك..." ناديتُ بصوت خافت يرتعش.نظر إليّ بطرف عينيه، ثم زحفت نظراته تدريجياً لتقف خلفي مباشرة... وفجأة اتسعت عيناه!"كـ ـلارك..."خرجت كلماتي متقطعة ومذعورة؛ فكرة أن هناك كياناً مجهولاً يتربص بي من الخلف جعلت أوصال جسدي ترتجف كلياً."ششش..."همس وهو يتحرك بنعومة وبطء شديد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status