Share

رحلة البحث عن شقيقتي
رحلة البحث عن شقيقتي
Author: كيم Silo

"انها هنا "

Author: كيم Silo
last update publish date: 2026-07-28 02:27:54

> كانت فتاة تقف في صالة المطار، تنتظر موعد إقلاع طائرتها. كان اسمها لونا، وتبلغ من العمر تسعة عشر عامًا. كانت ترتدي بنطال جينز ممزقًا عند الركبتين، وقميصًا أبيض قصيرًا، وتحمل على ظهرها حقيبة صغيرة. جمعت شعرها الأشقر في كعكة أنيقة، بينما كانت عيناها الزرقاوان الواسعتان تتأملان المكان بهدوء. أما بشرتها فكانت ناصعة البياض، وتزين وجهها شفتان ممتلئتان بلون الكرز، مما منحها جمالًا لافتًا.

"تردّد صوت المذيع في أرجاء المطار عبر مكبرات الصوت:

المسافرون المتجهون من ألمانيا إلى كوريا، نُعلن أن رحلتكم ستُقلع الآن. يرجى التوجه إلى بوابة الصعود فورًا. نتمنى لكم رحلة سعيدة."

بدأ المسافرون يحملون حقائبهم ويتجهون نحو الطائرة، بينما كانت أضواء المطار تلمع في الليل استعدادًا للإقلاع

جلست لونا في مقعدها قرب النافذة، وضعت حقيبتها بجانبها بهدوء، ثم أخرجت سماعاتها ووضعتها على أذنيها. ارتفع صوت الموسيقى الخافتة حولها ليعزلها عن ضجيج الطائرة والركاب.

أخرجت كتابها المفضل وفتحته على الصفحة التي توقفت عندها، وبدأت تقرأ بهدوء. كانت عيناها تتحركان بين السطور بتركيز، بينما كانت أضواء المطار تختفي تدريجياً خلف نافذة الطائرة.

رفعت لونا نظرها قليلاً نحو السماء من النافذة، وشعرت بحماس غريب… فهذه الرحلة لم تكن مجرد سفر، بل كانت بداية فصل جديد في حياتها.

أغلقت الكتاب قليلاً وابتسمت لنفسها، ثم عادت للقراءة بينما كانت الطائرة ترتفع فوق

الغيوم.

> بعد وقت قصير، أقلعت الطائرة متجهةً إلى كوريا. جلست لونا في مقعدها بهدوء، تستمع إلى أغانيها المفضلة، بينما كانت تقرأ كتابًا لتقضي وقت الرحلة. مرّت الساعات سريعًا، حتى أعلنت المضيفة عن اقتراب الهبوط، وما هي إلا لحظات حتى حطّت الطائرة في مطار كوريا بسلام.

> خرجت لونا من الطائرة، وأخذت تتأمل المكان من حولها، ثم تمتمت بصوتٍ منخفض:

"أخيرًا... وصلت."

> وقفت لونا عند موقف الحافلة بانتظار وصولها. وما إن وقعت أنظار المارة عليها حتى أخذ بعضهم يتحدث همسًا فيما بينهم.

قال أحدهم: "انظروا إليها... إنها تبدو كالملاك."

وقال آخر: "تأملوا عينيها الزرقاوين الواسعتين، إنهما مدهشتان."

وأضاف ثالث: "إنها جميلة حقًا."

بعد لحظات، وصلت الحافلة، فصعدت لونا إليها بهدوء، ثم جلست على أحد المقاعد القريبة من النافذة، وهي تتأمل الطريق بصمت

> بعد مغادرتها الحافلة، توجهت لونا إلى القصر، حتى وقفت أمام بوابته الضخمة. كان القصر مطليًا باللون الأسود القاتم، مما أضفى عليه مظهرًا مخيفًا وغامضًا. ولم يكن يجاوره أي منزل، إذ كان يقف وحيدًا في منطقة هادئة من سيول، وكأنه يخفي بين جدرانه أسرارًا لا يعلمها أحد.

وضعت لونا يدها على خصرها، ورفعت عينيها نحو القصر الضخم الذي كان يقف أمامها، ثم قالت بصوتٍ خافت يحمل مزيجًا من التعب والإصرار:

"وأخيرًا... وصلتُ إلى قصر عائلة بارك."

كان القصر مهيبًا ومظلمًا، تحيط به أجواء غامضة جعلت المكان يبدو وكأنه يخفي الكثير من الأسرار. تقدّمت لونا نحو البوابة الحديدية الكبيرة، ثم رفعت يدها وطرقت عليها.

بعد لحظات، فُتحت البوابة ببطء، وظهرت خادمة عجوز تنظر إليها بتساؤل.

قالت الخادمة:

"ماذا تريدين؟"

نظرت لونا إليها بثبات وأجابت:

"أريد مقابلة السيده بارك سون- هي ."

تأملت الخادمة ملامحها للحظات، وكأنها تحاول تذكّر شيء ما، ثم فتحت الطريق وقالت:

"تفضّلي... إنها في الداخل وتنتظرك."

دخلت لونا إلى القصر، وخطواتها كانت تتردد في الممرات الهادئة. قادتها الخادمة إلى غرفة واسعة، ثم أشارت إلى الباب.

"إنها هنا."

فتحت لونا الباب ودخلت، فرأت السيدة سون هي جالسة خلف مكتبها.

قالت لونا بصوتٍ منخفض:

"لقد أتيت."

رفعت السيدة جون نظرها إليها وقالت:

"تفضّلي بالجلوس."

جلست لونا على الكرسي، لكن عينيها بقيتا تتحركان في أرجاء الغرفة وكأنها تبحث عن شيء مخفي.

قالت ببرود:

"أين هي؟"

تغيّرت ملامح السيدة سون هي ، وظهر القلق على وجهها.

"لونا..."

نهضت لونا ببطء، وبدأت تسير داخل المكتب وهي تهمس:

"بعد كل هذا الوقت... وأخيرًا وصلتُ إليها."

لكن صوت السيدة سون هي أوقفها.

قالت بتردد:

"أنا أعتذر... لكنها ليست هنا."

توقفت لونا فجأة، ثم التفتت إليها بابتسامة ساخرة.

"ماذا قلتِي ؟"

خفضت السيدة سون هي نظرها وقالت:

"الفتاة التي تبحثين عنها... ليست موجودة هنا."

ضحكت لونا ضحكة قصيرة خالية من الفرح.

"هل تظنين حقًا أنني سأصدق ذلك؟"

قالت السيدة سون هي بخوف:

"أنا آسفة... "خفضت السيدة سون هي نظرها وقالت بصوتٍ مرتجف:

"أنا آسفة... ظننتُ في البداية أنها هي، لكنني اكتشفتُ أنني كنتُ مخطئة. إنها ليست من تبحثين عنها."

اقتربت لونا منها، وكانت نظراتها حادة.

"وماذا أفعل بكِ الآن؟"

ارتجفت السيدة جون وقالت:

"أرجوكِ... سامحيني. يمكنكِ الرحيل من حيث أتيتِ."

بقيت لونا تنظر إليها للحظات، ثم استدارت وغادرت الغرفة دون كلمة أخرى.

لكن أثناء خروجها، توقفت فجأة.

كان هناك شيء يلمع على الأرض.

انحنت والتقطته، لتجد سلسالًا صغيرًا بين أصابعها.

تجمدت ملامحها، ثم وضعت يدها تحت قميصها وأخرجت السلسال الذي كانت تخفيه منذ سنوات.

اقتربت القطعتان من بعضهما... وكأنهما تنتميان إلى نفس القصة.

اتسعت عينا لونا، وهمست بصوتٍ لا يكاد يُسمع:

"لا... مستحيل."

ثم نظرت نحو القصر المظلم وقالت:

"إنها هنا..."

شدّت قبضتها على السلسال وأكملت:

"إنها موجودة هنا."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رحلة البحث عن شقيقتي    سر قديم

    قالت لونا وهي تتجه نحو الباب بخفة:— يوني، هيا بنا ننزل.التفتت إليها يوني، ثم ألقت نظرة سريعة نحو الساعة وقالت:— بالطبع، هيا... لقد تأخرنا. أمي ستوبخنا إن رأتنا نتأخر أكثر.خرجتا من الغرفة واتجهتا نحو الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي.كانت لونا تنزل الدرج بخطوات سريعة، تكاد تقفز من درجة إلى أخرى، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تستطع إخفاءها. كان الحماس يملأ عينيها، حتى إن خطواتها بدت أخف من المعتاد.أما يوني، فكانت تسير خلفها بهدوء، تراقبها بين لحظة وأخرى باستغراب.وفجأة قالت:— لونا، توقفي عن القفز! ما سبب هذه السعادة كلها؟ لم أرَكِ هكذا من قبل.توقفت لونا في منتصف الدرج، ثم استدارت إليها، وكأنها فوجئت بالسؤال.وضعت يدها على كتف يوني، وابتسمت ابتسامة بريئة، ثم قالت:— أنا هكذا دائمًا... ألا ترينني سعيدة طوال الوقت؟حدقت يوني فيها للحظات.لم تقتنع تمامًا.لكنها لم تجد سببًا واضحًا يدفعها إلى السؤال أكثر.وفي تلك اللحظة، ظهرت مينجي عند أسفل الدرج، ونظرت إليهما وهي تقول بنبرة حازمة:— لا تمشيا هكذا! أسرعا، لقد أوشكوا على الوصول.تبادلت لونا ويوني نظرة سريعة، ثم أسرعتا نحوها.دخلن

  • رحلة البحث عن شقيقتي    "هل سارها"

    دخلت مينجي إلى الغرفة بخطوات سريعة، وكانت ملامح التوتر واضحة على وجهها، حتى إنها لم تمنح نفسها فرصة لالتقاط أنفاسها.رفعت صوتها وهي تنظر إلى يوني ولونا:— هيا أيتها الكسولتان! ألم تستعدّا بعد؟التفتت يوني ولونا إليها في الوقت نفسه، وتبادلتَا نظرةً قصيرة قبل أن تسأل يوني باستغراب:— نستعدّ؟ ولماذا؟أما لونا، فقد اقتربت من مينجي قليلًا، ولاحظت اضطرابها الواضح، فسألتها بقلق:— خالتي، ما بكِ؟ لماذا تبدين متوترة إلى هذه الدرجة؟وضعت مينجي يدها على جبينها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت:— اليوم سيأتي السيد ولد جاي وزوجته.اتسعت عينا لونا قليلًا، بينما بقيت يوني صامتة وهي تنتظر بقية كلامها.تابعت مينجي بسرعة:— أريد كل شيء مرتبًا قبل وصولهما. هما شديدا التنظيم، ويهتمان بالنظافة كثيرًا، ويلاحظان أصغر التفاصيل. لذلك أريد أن يكون كل شيء في مكانه... الأثاث، المطبخ، الغرف، وكل شيء!ثم نظرت إلى لونا ومدّت يدها نحوها قائلة:— هيا، ساعديني. ليس لدينا وقت لنضيّعه.رفعت يوني حاجبيها بدهشة، وقالت:— ماذا؟ سيأتيان حقًّا؟ بعد كل هذه المدة الطويلة؟أومأت مينجي، ثم قالت وهي تتجه نحو الباب:— نعم. والآن لا تش

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماهو السر

    كان السيد جاي يراقبهما من بعيد، دون أن تشعرا بوجوده.عقد حاجبيه وهو ينظر إلى لونا، ثم همس في نفسه:لماذا لا تجيد هذه الفتاة العمل ولا الطبخ؟بقي للحظات يراقبها بصمت، ثم استدار وغادر المكان دون أن يقول شيئًا.حلّ الليل، وانتهى يوم لونا الأول في القصر.كانت تشعر بتعب شديد؛ فقد كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها بأعمال لم تعتد عليها من قبل. وما إن دخلت الغرفة حتى اتجهت مباشرةً إلى السرير، ثم استلقت عليه وهي تشعر بالإرهاق.وبعد لحظات، استلقت يوني إلى جانبها، ثم التفتت إليها وابتسمت قائلة:— وأخيرًا أصبح لديّ صديقة. كان هذا أول يوم أشعر فيه بالسعادة لوجود شخص مثلكِ إلى جانبي.ابتسمت لونا، ثم أدارت وجهها نحو يوني وقالت:— وأنا كذلك.ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تسأل يوني بلطف:— هل كان العمل متعبًا؟تنهدت لونا، ثم أغمضت عينيها قليلًا وقالت:— نعم... لقد تعبت كثيرًا، كان الأمر مرهقًا للغاية.ضحكت يوني بخفة وقالت:— ستعتادين عليه مع مرور الوقت.ابتسمت لونا وهي تستمع إليها، نهضت يوني من السرير وهي تبتسم، ثم نظرت إلى لونا وقالت:— حسنًا أيتها الشقراء، سأُحضّر لكِ كوبًا من القهوة حتى يزول عنكِ

  • رحلة البحث عن شقيقتي    اتعلم الطبخ

    قالت مينجي:— يا ابنتي، اذهبي واطبخي، ويوني، تغسل الأواني.اقتربت لونا من المطبخ بخطوات مترددة، وهي تفكر في نفسها بقلق:كيف سأفعل ذلك؟ أنا لا أجيد الطبخ أصلًا!وقفت أمام الموقد، ثم نظرت إلى المكونات الموضوعة أمامها بحيرة. حاولت أن تتذكر ما كانت تفعله يوني أثناء إعداد الطعام، لكنها لم تستطع تذكّر شيء.وبعد وقت قصير، بدأ الدخان يتصاعد من القدر.اتسعت عينا لونا وهي تقول في نفسها:أوه لا... ماذا فعلت؟!حاولت إنقاذ الطعام، لكنها لم تعرف كيف، حتى احترق كل شيء تقريبًا. وقفت أمام الفوضى التي صنعتها، تنظر إلى القدور والطعام المحترق بصدمة.تمتمت لونا بحرج:— يبدو أنني... أفسدت كل شيء.وقفت جميع الخادمات ينظرن إلى لونا، وقد بدت على وجوههن علامات الدهشة.همست إحدى الخادمات للأخرى:— انظري إليها... أهذه حقًّا خادمة أم أميرة؟أجابتها الأخرى وهي تراقب لونا:— إنها جميلة فعلًا، لكنها لا تعرف شيئًا. لقد أفسدت كل شيء.بدأت الخادمات يتحدثن فيما بينهن، بينما كانت لونا تسمع كلماتهن بوضوح. رفعت عينيها نحوهن للحظات، ثم خفضت رأسها خجلًا، ولم تعرف ماذا تقول أو كيف تدافع عن نفسها.تقدمت يوني نحوها، ثم قالت بل

  • رحلة البحث عن شقيقتي    ماالذي تخفية

    رفعت لونا رأسها ونظرت إليه بثبات، ثم قالت:- لن أُعاقَب، لأنني لم أقل شيئًا خاطئًا. هل آلمتك الحقيقة إلى هذا الحد؟ظل جاي يحدق فيها بصمت. كانت كلماتها جريئة، ولم يعتد أن يخاطبه أحد بهذه الطريقة.أدخل يديه في جيبي بنطاله كعادته، ثم وقع بصره على معصمها الذي احمرّ من شدة قبضته.اقترب منها بهدوء، وأمسك معصمها برفق هذه المرة.حاولت لونا سحب يدها وهي تقول بانزعاج:- ابتعد عني أيها المتوحش! ألم يكفِ أنك آذيت معصمي؟ أم تريد أن تكسره أيضًا؟لم يجبها.بل قادها بهدوء إلى أحد الكراسي، وأجلسها عليه، ثم اتجه إلى خزانة صغيرة بجوار مكتبته.فتحها، وأخرج منها مرهمًا طبيًا.عاد إليها، وجثا على إحدى ركبتيه أمامها.اتسعت عينا لونا من شدة الدهشة، وهي تراقب ما يفعله.فتح عبوة المرهم، ووضع قليلًا منه على إصبعه، ثم بدأ يدهن به معصمها برفق.بقيت لونا تنظر إليه في صمت، غير مصدقة ما تراه.ثم همست لنفسها:- هل هذا هو المتوحش نفسه...؟ لا أصدق ذلك.نظر إليها جاي بينما كان يدهن المرهم على معصمها، ثم قال بهدوء:- بماذا تحدثين نفسك؟سحبت لونا معصمها من يده، وأجابته بغضب:- ليس من شأنك.ثم نهضت من مكانها.وقف جاي بدوره

  • رحلة البحث عن شقيقتي    انت رجل متوحش

    خرجت لونا ويوني من الغرفة، ثم توجهتا إلى المطبخ.ما إن دخلتا حتى نظرت إليهما مينجي وقالت:- لماذا تأخرتما؟خفضت كلٌّ من يوني ولونا رأسيهما، وقالتا معًا:- نحن آسفتان.ابتسمت مينجي ابتسامة خفيفة وقالت:- لا بأس. لقد انتهينا من إعداد الطعام، وكل ما عليكما فعله هو حمل الأطباق إلى المائدة.أجابتا في آنٍ واحد:- حسنًا.حملت لونا ويوني الأطباق، ثم اتجهتا إلى غرفة الطعام ورتبتاها على المائدة الكبيرة.نظرت لونا حولها باستغراب، ثم همست:- لماذا لا يجلس أحد إلى المائدة؟أجابتها يوني بصوتٍ منخفض:- السيد جاي سيأتي بعد قليل.سألت لونا:- وماذا عن بقية أفراد العائلة؟ابتسمت يوني وقالت:- ألم أخبركِ أمس؟ لا يوجد أحد في القصر حاليًا.نظرت لونا إلى المائدة الممتلئة بالطعام وقالت بدهشة:- إذًا... هل كل هذا الطعام جاي وحده؟وقبل أن تُكمل حديثها، جاءهما صوت بارد من خلفهما:- نعم، لي. لماذا تسألين؟تجمدت لونا في مكانها.ثم تابع الرجل بصوتٍ صارم:- ألم أقل لكِ أمس أن تناديني بـ"سيدي"؟التفتت الفتاتان، فوجدتا السيد جاي يقف خلفهما، وقد وضع إحدى يديه في جيب بدلته السوداء، بينما كانت ملامحه هادئة لكنها حادة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status