เข้าสู่ระบบأول شرارة
....
لم تنم ميرا جيدًا تلك الليلة.
كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الساعات الماضية؛ مرض والدتها، خوفها من فقدانها، القصر، العقد السري، ثم داميان نفسه.
كان أكثر ما يربكها هو أنها لم تعد تخشاه كما كانت في البداية.
بل بدأت تشعر بالأمان حين يكون قريبًا منها.
وهذا تحديدًا ما أخافها.
في الصباح، استيقظت على طرقات خفيفة على باب غرفتها.
"ميرا."
جلست بسرعة.
"من؟"
"أنا."
كان صوت إيفلين.
فتحت الباب، فوجدتها تقف أمامها بثياب العمل.
قالت إيفلين:
"الألفا أمر بأن تعودي إلى عملك في القاعة."
تجمدت ميرا للحظة.
"أنا؟"
"نعم."
"لكنني ظننت أنه سيعفيني بعد ما حدث."
"هذا ليس شأنك."
ناولتها الزي الخاص بالخدم.
"ارتديه. لديكِ عشر دقائق."
أخذته ميرا.
"حسنًا."
استدارت إيفلين لتغادر، لكنها توقفت وقالت:
"وهناك شيء آخر."
رفعت ميرا رأسها.
"ماذا؟"
"لا تقتربي من النبلاء."
تذكرت ميرا سيلينا، فتنهدت.
"سأحاول."
قالت إيفلين بجدية:
"لا. لا تحاولي. افعلي."
ثم غادرت.
بعد نصف ساعة، كانت ميرا في القاعة الكبرى.
لم يكن هناك حفل هذه المرة، بل اجتماع صغير لعدد من النبلاء والقادة.
كانت تحمل صينية المشروبات، وتحاول ألا ترفع عينيها.
لكنها شعرت بنظرات كثيرة تلاحقها.
سمعت همسة من إحدى الخادمات:
"إنها الفتاة."
أخرى:
"نعم، هي نفسها."
"يقال إنها دخلت جناح الألفا."
"مستحيل."
"لكنني رأيتها تخرج منه."
تجمدت ميرا.
بدأت الهمسات تنتشر.
خفضت رأسها أكثر.
لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا آخر كان يسمع كل شيء.
داميان.
كان يقف في الطرف الآخر من القاعة، يتحدث مع أحد القادة، لكن أذنيه التقطتا كل كلمة.
رفع عينيه نحو الخدم.
ثم وقعت على ميرا.
كانت تحاول تجاهل الهمسات، لكن يديها كانتا ترتجفان.
اشتد فكه.
قال القائد أمامه:
"سيدي، هل تسمعني؟"
"نعم."
"إذن بشأن الحدود..."
قاطعه داميان:
"أكمل لاحقًا."
ثم تحرك.
توقف القائد في ذهول.
لم يعتد أحد أن يترك داميان اجتماعًا من أجل أمر صغير.
لكن داميان لم يكن يرى شيئًا سوى ميرا.
اقترب منها.
وما إن شعرت بوجوده حتى استدارت.
تلاقت عيناهما.
قال:
"تعالي."
اتسعت عيناها.
"أنا؟"
"نعم."
تقدمت نحوه.
لاحظت أن جميع الموجودين بدأوا يراقبونهما.
قالت بخفوت:
"هل ارتكبت خطأ؟"
"لا."
"إذن لماذا—"
"لأنني أريد التحدث إليك."
أخذها إلى أحد الممرات الجانبية.
وبمجرد أن ابتعدا عن الأنظار، قالت ميرا:
"الجميع ينظر إلينا."
"دعهم ينظرون."
"لكن هذا قد يجعلهم يشكون."
نظر إليها داميان.
"هل تخافين؟"
"منهم؟"
"من كلامهم."
صمتت ميرا.
ثم قالت:
"الكلام يؤلم."
لم يتوقع داميان الإجابة.
أكملت:
"لكنني أستطيع تحمله."
"لماذا؟"
"لأنني اعتدت عليه."
اشتدت ملامحه.
"لا ينبغي أن تعتادي على الإهانة."
رفعت عينيها إليه.
"وأنت؟ هل ستمنعهم؟"
صمت.
ثم قال:
"إذا تجاوزوا حدودهم."
ابتسمت ميرا ابتسامة صغيرة.
"هذا يكفيني."
ولم ينتبه أي منهما إلى المرأة التي كانت تقف خلف الستار القريب.
سيلينا.
كانت تستمع إلى كل شيء.
وحين ابتعدا، قبضت على يدها بقوة.
"إذن الأمر ليس مجرد صدفة."
في وقت لاحق، عادت ميرا إلى عملها.
وبينما كانت تحمل مجموعة من الأطباق، اعترضت طريقها إحدى الذئبات النبيلات.
قالت بسخرية:
"أنتِ."
توقفت ميرا.
"نعم؟"
"أين كنتِ؟"
"كنت أعمل."
ضحكت المرأة.
"لا تكذبي."
"أنا لا أكذب."
اقتربت منها.
"كنتِ مع الألفا."
ساد الصمت.
نظرت ميرا حولها.
"كان يريد أن يتحدث معي."
"وما الذي يريده منكِ؟"
"لا أعرف."
"حقًا؟"
قالت المرأة بنبرة لاذعة:
"أم أنكِ تعرفين جيدًا، وتحاولين التظاهر بالبراءة؟"
اشتعل وجه ميرا.
"أرجوكِ، لا تتحدثي معي بهذه الطريقة."
رفعت المرأة يدها.
لكن قبل أن تهبط...
أمسكت يدها يدٌ أخرى.
تجمد الجميع.
كان داميان.
قال بصوت بارد:
"أنزلي يدك."
ارتجفت المرأة.
"سيدي..."
"قلت أنزليها."
أفلتت يدها فورًا.
نظر داميان إليها.
"هل لديكِ مشكلة معها؟"
"لا."
"إذن اعتذري."
اتسعت عيناها.
"لكنها مجرد بشرية."
اشتدت نظرات داميان.
"وأنتِ مجرد نبيلة."
ساد الصمت.
ثم قال:
"ولا أحد فوق قوانيني."
خفضت المرأة رأسها.
"أعتذر."
لم تجب ميرا.
كانت تنظر إلى داميان بدهشة.
ثم قال لها:
"تعالي."
تبعت ميرا خطواته.
وبمجرد أن ابتعدا، قالت:
"لم يكن عليك أن تفعل ذلك."
"لماذا؟"
"لأنهم سيبدأون بالكلام أكثر."
توقف داميان.
"فليتكلموا."
"لكنني لا أريد أن يكتشف أحد أمر العقد."
اقترب منها قليلًا.
"لن يكتشفوه."
"أنت واثق؟"
"نعم."
ثم قال بنبرة هادئة:
"لأنهم إن عرفوا، فلن أسمح لأحد باستخدام الأمر ضدك."
نظرت إليه ميرا طويلًا.
ثم قالت:
"أنت مختلف عما ظننته."
رفع حاجبه.
"وماذا ظننتِ؟"
ابتسمت بخجل.
"أنك رجل مخيف."
"وأنا كذلك."
ضحكت بخفة.
كانت ضحكتها قصيرة، لكنها جعلت شيئًا في صدر داميان يتحرك.
تجمد للحظة.
ثم ابتعد عنها.
"عودي إلى عملك."
"حسنًا."
غادرت ميرا.
لكن ما إن اختفت حتى وضع داميان يده على صدره.
لم يكن هناك ألم.
بل شيء آخر.
دفء.
شيء لم يشعر به منذ سنوات.
جاء صوت ذئبه الداخلي:
«أنت تتعلق بها.»
أغمض داميان عينيه.
"هذا ليس حبًا."
«لم أقل إنه حب.»
فتح عينيه.
"إذن ماذا؟"
لكن الذئب لم يجبه.
في المساء، وصلت رسالة إلى القصر.
استلمها أحد الحراس وسلمها للمستشار.
فتح المستشار الرسالة، وما إن قرأ محتواها حتى تغير وجهه.
أسرع إلى جناح داميان.
"سيدي."
رفع داميان رأسه.
"ماذا حدث؟"
وضع المستشار الرسالة أمامه.
قرأها داميان.
ثم تجمد.
كانت الرسالة من المستشفى.
حالة والدة ميرا تدهورت فجأة.
رفع داميان عينيه.
"أين ميرا؟"
"في القاعة."
وقف داميان فورًا.
وفي اللحظة نفسها، سمع صوت ارتطام شيء ثقيل في الممر.
ثم صوت ميرا.
"أمي..."
استدار.
كانت ميرا تقف عند الباب، وقد وصلتها الرسالة.
كان وجهها شاحبًا، والدموع تملأ عينيها.
قالت بصوت مكسور:
"داميان... أرجوك."
اقترب منها.
"ماذا حدث؟"
رفعت الرسالة بيد مرتجفة.
"قالوا إن أمي..."
انقطع صوتها.
ثم انهارت دموعها.
"أرجوك لا تدعها تموت."
ثبت داميان عينيه عليها.
وفي تلك اللحظة، أدرك أن الأمر لم يعد مجرد عقد.
لم يعد مجرد لعنة.
ولا مجرد حاجة متبادلة.
لقد أصبح قلبه معلقًا بامرأة واحدة...
والآن، كانت تلك المرأة تقف أمامه وهي تخشى فقدان الشخص الوحيد الذي تملكه.
قال داميان بصوت حاسم:
"لن تموت."
رفعت ميرا عينيها إليه.
أمسك يدها.
وفي اللحظة التي تلامست فيها أصابعهما، هدأت أنفاسه فورًا.
ثم قال:
"سأذهب معكِ."
لكن قبل أن يتحركا، وصل صوت الحارس من الخارج:
"مولاي!"
التفت داميان.
"ماذا؟"
قال الحارس بقلق:
"وصلت أخبار أخرى من المستشفى."
توقف داميان.
"ما هي؟"
تردد الحارس.
ثم قال:
"هناك شخص مجهول وصل إلى المستشفى... ويسأل عن ميرا ووالدتها."
تغير وجه داميان.
وشعر للمرة الأولى أن الخطر لم يعد داخل القصر فقط.
بل أصبح يعرف أين توجد ميرا.
لم يكد داميان يبتعد عن غرفة ميرا حتى توقف عند نهاية الممر.ظل واقفًا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب المغلق خلفه.كان يستطيع العودة.كان يستطيع أن يطرق الباب، ويدخل، ويخبرها بكل ما يشعر به.لكنه لم يفعل.زفر ببطء، ثم قال في نفسه:"ليس الآن."كان يعرف ميرا.يعرف كم تغيّرت منذ دخلت القصر، وكم احتاجت من الوقت حتى تتوقف عن رؤيته كرجل مخيف يملك مصيرها بين يديه.لم يكن يريد أن يجعل اعترافه عبئًا عليها.أراد أن تختاره لأنها تحبه، لا لأنها تشعر بأنها مدينة له.وحين استدار ليغادر، سمع صوتًا خلفه."هل انتهيت من الوقوف أمام بابي؟"تجمد.استدار.كانت ميرا تقف عند عتبة غرفتها، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.رفع حاجبه."ظننت أنك نائمة.""وأنا ظننت أنك غادرت.""كنت على وشك ذلك.""لكنك لم تفعل."ابتسم داميان."ربما لم أرد أن أذهب."اقتربت منه خطوتين."هل هناك شيء آخر؟"صمت للحظة.ثم قال:"نعم."انتظرت."كنت أفكر فيك."خفضت عينيها، ثم قالت بخجل:"أنت تفكر فيّ كثيرًا.""وأنت؟"رفعت عينيها إليه."ربما.""ربما فقط؟""لا أريد أن أجعلك مغرورًا."ضحك بهدوء."فات الأوان."ابتسمت.ثم قالت:"اذهب الآن، قبل أن يراك
لم تستطع ميرا النوم بسهولة تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، تذكرت وقوف داميان أمام باب غرفتها، ونظرته التي لم تعد تشبه تلك النظرات الباردة التي اعتاد الجميع الخوف منها.كان مختلفًا معها.والأسوأ من ذلك أنها أصبحت تحب هذا الاختلاف.تقلبت على فراشها مرة أخرى، ثم دفنت وجهها في وسادتها وهمست:"كيف يفترض بي أن أنام بعد أن قال إنه يفتقدني قبل أن يبتعد؟"سكتت لحظة.ثم ابتسمت رغمًا عنها."هذا الرجل يزداد جرأة كل يوم."وفي الصباح، استيقظت قبل موعدها المعتاد.جلست فوق السرير، ونظرت إلى ملابسها الموضوعة على المقعد.ثم تذكرت وعد داميان.يوم كامل معها.لم تعرف لماذا جعلها ذلك متحمسة إلى هذه الدرجة.ارتدت ثوبًا بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات."لا تبالغي."قالتها لنفسها."إنه مجرد يوم."لكن ابتسامتها فضحتها.ما إن فتحت الباب حتى وجدت داميان واقفًا في الممر.توقفت فجأة."منذ متى وأنت هنا؟""منذ قليل."نظرت إليه باستغراب."هل كنت تنتظرني؟""نعم.""لماذا لم تطرق الباب؟""كنت سأفعل."ثم نظر إليها من رأسها حتى قدميها قبل أن يعيد نظره إلى عينيها."تبدين جميلة."احمر وجهها
ما لم يُقَللم يقل داميان شيئًا بعد صوت ذئبه الداخلي.ظل يحتضن ميرا، بينما كانت مستندة إلى صدره في هدوء، وكأنها وجدت أخيرًا المكان الذي تستطيع فيه أن تنسى كل مخاوفها.كان يسمع نبض قلبها بوضوح.نبضًا هادئًا هذه المرة.وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن هناك ألم يقطع أنفاسه، ولا لعنة تجعله يخشى الساعات القادمة.فقط ميرا.قالت بصوت خافت:"داميان؟"خفض رأسه إليها."نعم؟""هل ما زلت تفكر في كلام ذئبك؟"تجمد للحظة."كيف عرفتِ؟"ابتسمت وهي ترفع رأسها."عندما تصمت فجأة، أعرف أنك تفكر في شيء."حدق فيها للحظات."أنتِ تلاحظين الكثير.""لأنني أصبحت أعرفك."كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخله.قال:"وهل ترين أن هذا أمر جيد؟"فكرت قليلًا."نعم.""حتى عيوبي؟"ابتسمت."خصوصًا عيوبك."رفع حاجبه."هذا ليس جوابًا مطمئنًا."ضحكت ميرا."كنت أظنك لا تخاف من شيء.""أنا لا أخاف.""إذن لماذا تبدو متوترًا؟"صمت.ثم قال:"لأنني لا أعرف كيف أكون معك."اختفت ابتسامتها قليلًا."ماذا تقصد؟"نظر إلى عينيها مباشرة."كل شيء كان واضحًا بالنسبة إليّ قبل أن تأتي.""والآن؟""الآن أصبحت أريد أشياء لم أكن أسمح ل
كان الصباح مختلفًا هذه المرة.استيقظت ميرا قبل أن تفتح عينيها على شعور دافئ يحيط بها، وكأنها ما زالت تجلس في المكتبة بين ذراعي داميان.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست فوق السرير.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها يخفق بسرعة."لماذا أفكر فيه منذ أن استيقظت؟"تنهدت، ثم نهضت.لم تكد ترتب شعرها حتى سمعت طرقًا على الباب.توقفت.عرفت الطارق قبل أن يتحدث."ميرا."ابتسمت دون قصد."ادخل."فتح داميان الباب.كان يرتدي ملابسه السوداء المعتادة، لكن ملامحه بدت أكثر هدوءًا.نظر إليها للحظة."صباح الخير.""صباح الخير."ظل ينظر إليها.فضحكت."ماذا؟""لا شيء.""أنت تنظر إليّ.""ألا يحق لي؟""ليس بهذه الطريقة."اقترب منها."وأي طريقة تريدين؟"ارتبكت."لا أعرف."ابتسم."إذن سأستمر."هزت رأسها."أنت مستحيل."مد يده إليها."تعالي."نظرت إلى يده."إلى أين؟""لنتناول الإفطار.""معًا؟""نعم."اتسعت عيناها."لكن ماذا عن القصر؟""لا أحد سيهتم.""بل سيهتم الجميع.""فليهتموا."ضحكت وهي تضع يدها في يده."أنت أصبحت لا تبالي بأي شيء."نظر إلى أصابعها المتشابكة مع أصابعه."ليس بكل شيء.""بماذا تبالي إذن؟"رفع عينيه إليها."بك
لم يكن داميان يعلم أن عناقًا واحدًا يمكن أن يجعله يشعر بهذا القدر من الهدوء.بقيت ميرا بين ذراعيه لثوانٍ طويلة، مستسلمة لذلك الدفء الذي لم تعد تخشى الاقتراب منه، بينما كان هو يحاول أن يحفظ تفاصيل تلك اللحظة في ذاكرته؛ رائحة شعرها، نبضها الهادئ، وطريقة استقرار رأسها بالقرب من صدره وكأنها وجدت أخيرًا مكانًا لا تحتاج فيه إلى الحذر.لكن ميرا كانت أول من كسر الصمت.قالت بخجل:"إذا بقينا هكذا، فسوف يرانا أحد."لم يبتعد داميان."دعيهم يرون."رفعت رأسها بسرعة."داميان!"ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه."ماذا؟""أنت تعرف أن علاقتنا ما زالت سرية.""أعرف.""إذن لا تتصرف وكأنك نسيت ذلك."اقترب منها قليلًا، ثم قال بهدوء:"أنا لم أنسَ.""لكن...""أنا فقط لم أعد أشعر بالخجل من رغبتي في أن تكوني قريبة مني."توقفت ميرا عن الكلام.لم تجد ردًا مناسبًا.فلاحظ داميان ارتباكها، فابتعد أخيرًا خطوة، ثم فتح باب القصر لها."هيا."دخلت ميرا قبله وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.لكنها لم تكد تخطو خطوات قليلة داخل القاعة حتى سمعت صوتًا مألوفًا."يبدو أن رحلتكما كانت ممتعة."توقفت ميرا.كانت إيفلين تقف بالقرب من المدخل، تح
لم تكن ميرا تعلم أن كلمة واحدة منها ستجعل داميان يفي بوعده بهذه السرعة.في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى وجدت ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر، بينما كان صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."ميرا؟"جلست فوق السرير، ثم ابتسمت عندما عرفت الصوت."ادخل."فتح داميان الباب، وكان يرتدي ملابس بسيطة على غير عادته، خالية من مظاهر الألفا التي اعتادت رؤيته بها.نظرت إليه بدهشة."ماذا ترتدي؟"رفع حاجبه."ملابس."ضحكت."أعرف أنها ملابس، لكنك لا ترتديها عادة."اقترب منها وقال:"لأنني لا أحتاج إلى ارتداء ملابس رسمية إذا كنت سأذهب معك إلى البحر."اتسعت عيناها."اليوم؟""ألم تسألي بالأمس متى سنذهب؟"نهضت بسرعة."كنت أظن أنك تقصد يومًا آخر!"ابتسم."وأنا قلت لكِ قريبًا.""هذا ليس عدلًا.""لماذا؟""لأنني لم أستعد."نظر إلى شعرها المنسدل على كتفيها، ثم قال بهدوء:"أنتِ مستعدة."احمر وجهها."لا تنظر إليّ هكذا.""كيف أنظر؟""كأنك..."توقفت."كأنني ماذا؟"خفضت عينيها."لا شيء."اقترب منها خطوة."ميرا."رفعت رأسها."نعم؟""هل نذهب؟"ابتسمت."نذهب."---بعد وقت قصير، كانت العربة تشق الطريق المؤدي إلى الس







