Partager

ورقة التفاوض الثمينة

Auteur: Aria Sky
last update Date de publication: 2026-07-20 13:10:00

يوسي

البرودة القاسية المنبعثة من أرضية السجن الحجرية تغلغلت في عظامي، لكنها لم تكن ببرودة النظرات التي اخترقت عزلتي. في الخارج، كان القطيع يغلي، وصيحات السيدة الثكلى التي تطالب برجمي وقتل قاتل زوجها تصل إلى مسامعي كفحيح الأفاعي الغاضبة. شعرت بجسدي يرتجف، ليس خوفاً، بل من وقع الصمت الثقيل الذي خيّم فجأة حين عبر الدريك أبواب السجن.

كان يتحرك بهيبة الألفا الذي لا يأبه بغوغاء القطيع، يدرك أن الانجرار خلف مطالبهم سيفقده وقاره. وحين وقعت عيناه عليّ، شعرت بأنفاسي تتقطع.

كنت أجلس مكبلة اليدين، والقميص
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   لماذا تهربين كلما اقتربتُ؟

    كورين انتهي أمس بصعوبة بعدما علمت أنهم رجال من والد إدريك.. دخلتُ إلى الحمّام. وقف البخار خفيفًا فوق المرآة، والماء الدافئ ينساب على كتفيَّ بينما عاد عقلي — رغمًا عني — إلى ليلة البارحة.رأيتُ بعيني ذاكرتي كيف انقضّ غلاسير على المسلّحين، كيف تحرّك بسرعة، كيف أسقطهم واحدًا تلو الآخر دون أن يترك لطلقة فرصة لتقترب مني. لم يتراجع، لم يتردّد، وكأن الموت نفسه يخشاه. رفعتُ يدي إلى صدري، وقلبي يخفق عندما تمتمتُ بصوت يكاد يعجز عن الخروج:”مَن أنت...؟‟أغلقتُ الماء ببطء، والتقطتُ منشفتي الحمراء.... لفتُها حول جسدي بإحكام، ثم فتحتُ باب الحمّام وأنا ما أزال غارقة بنصف دهشتي، ونصف رعبي... ونصف شيء آخر لا أجرؤ على تسميته. لكن ما إن خطوتُ خطوة واحدة خارج الحمّام... حتى تجمّدتُ.كان غلاسير واقفًا هناك.كان ينظر إلى صورة عائلية لي موضوعة فوق الخزانة. ظهره العريض، كتفاه المشدودتان، وهدوء مخيف يخيّم عليه. عندما أدرك وجودي... لم يلتفت مباشرة. اكتفى بأن قال بصوت منخفض، رجوليّ، يكاد يكون تهديدًا لطيفًا:”كنتِ صغيرة هنا.‟ثم استدار. وعندما استدار، شعرتُ بالمنشفة حول جسدي تصبح فجأة أضعف، هشّة أمام عينيه. ت

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   لا أحد يحق له أن يلمسكِ غيري.

    كورين بعد مرور ثلاث اشهر رفعتُ يدي إلى رأسي، أتنفس بارتباكٍ خفيف، ثم التفتُّ نحو فانيسا بنظراتٍ تائهة وقلتُ بصوتٍ خافتٍ كأنني أخشى الجواب:”أمي... أين هي غرفتي؟‟نظرات الجميع تجمّدت للحظةٍ، فيما حاولت فانيسا أن تخفي رجفة قلبها بابتسامةٍ هادئة. اقتربت مني، ووضعت يديها على كتفيَّ وقالت بنغمةٍ دافئة تخنقها المرارة:”غرفتكِ هناك يا حبيبتي... سأُريكِ إياها. يبدو أن العملية جعلتكِ تنسين بعض التفاصيل الصغيرة، لا تقلقي.‟أومأتُ ببطء، لكن في داخلي كنتُ أشعر بفراغٍ غريب، كأن شيئًا انتُزع من ذاكرتي عنوة... تمتمتُ بصوتٍ بالكاد يُسمع:”كل شيء يبدو مألوفًا... لكني لا أستطيع تذكّره.‟أما فانيسا، فكانت خلفي، تتأملني بعينين دامعتين وهمست: ”يا ليت الذاكرة تنسى كل ما بينكِ وبين غلاسير.‟---كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين تسللتُ بخفةٍ من غرفتي، وقفتُ أمام المنزل، التقطتُ أنفاسي بعمق، ثم رفعتُ يدي وأوقفتُ سيارة أجرة عابرة.جلستُ في المقعد الخلفي وقلتُ للسائق بصوتٍ خافتٍ لكنه حازم:”إلى ملهى The Velvet Room... بسرعة من فضلك.‟تحركت السيارة مبتعدة ، حين وصلتُ، غمرني ضوء النيون والضجيج، والموسيقى ال

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   أرجوك، خذني معك...

    غلاسيرالغرفة لا يُسمع فيها سوى أزيز أجهزة التنفس التي تُبقي كورين على قيد الحياة. أضواء المشفى الخافتة تنعكس على وجهها الشاحب، وكأنها بين عالمين... عالم يُصرّ على انتزاعها، وآخر يتوسّل لبقائها. وأنا أقف هناك، أراقبها بصمتٍ ينهش صدري، وأهمس لنفسي بمرارة: ”لن أسمح لكِ بالرحيل... ليس الآن... ليس وأنتِ لي.‟جلست فانيسا منهكة، ورأسها مستند على قدميها، كأنها تحاول أن تسرق الدفء من جسدٍ فقد حرارته منذ زمنٍ طويل. خصلات شعرها انزلقت على كفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فترحل قبل أن تراها. حدّقتُ بها للحظة، وابتسمتُ بسخريةٍ باهتة: ”حتى أنتِ تخافين فقدانها... لكنكِ لا تعلمين أنكِ أنتِ من دفعتها إلى الهاوية.‟اقتربتُ منها بخطواتٍ حذرة، جلستُ إلى جانبها ومددتُ يدي لألمس خدها البارد، وقلتُ بصوتٍ خافتٍ يحمل رجفة ألمٍ خفية: ”ليس لديكِ أي فكرة كم اشتقت لسماع صوت أنفاسكِ... فقط... استيقظي.‟تأملتُ وجهها مطولًا، وابتسمتُ بحزنٍ لم يغادر عينيّ، ثم التفتُّ نحو فانيسا التي كانت تغفو بجانبها، والدموع اليابسة ما زالت على وجنتيها. نزعتُ سترتي بخفةٍ ووضعتها على ظهرها، وتمتمتُ ببرودٍ متناقض مع الفعل: ”لن أترككِ تموت

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   انتباه

    لقد قمت بنشر رواية رائعة "ترويض إخوتي غير الأشقاء: الوقوع في الحب مع العدو" انتظر تعليقاتكم وارائكم؟ احداث جديدة مع ابطال مجنونة(لوسي، رايدر وكالب)

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   سأقتلكِ أنتِ وزوجكِ الحقير

    فانيسا بعد شجارنا الكبير حول غلاسير واعتارضي على أن تكمل معه أصبحت كورين في حالة سيئة.. كانت أنفاس كورين تتسارع، ويداها ترتجفان على المقود، والدموع تعمي الرؤية أمامها. الطريق بدا ضبابيًا، وأضواء الشارع تتمايل كأنها تذوب في عينيها. وفجأة، شعرتُ بحرارة غريبة في وجهها، مسّت أنفها بارتباك... فوجدتُ أطراف أصابعها ملوثة بالدم. نظرتُ إلى مرآة السيارة، واتسعت عيناها برعب. خيط أحمر رفيع يسيل من أنفها وينحدر ببطء نحو شفتيها المرتجفتين. همستُ بصوت مبحوح: ”اللّعنة... ماذا يحدث لك؟‟حاولتُ مسح الدم بيدي المرتجفة، لكن الدوار ازداد حدة، شعرتُ أن رأسها ينقسم إلى نصفين، وصوت دقات قلبها يعلو حتى صار كصوت الطبول في أذنيها. تراجعت قدمها عن دواسة البنزين دون وعي، والسيارة بدأت تنحرف يمينًا. ضغطتُ على المقود بكل قوتي وأنا أحاول السيطرة على توازني، لكن كل شيء كان يدور حولها؛ الأشجار، الأضواء، السماء، وحتى نفسها. تمتمتُ باسمٍ خرج كأنّه دعاء أخير: ”غلاسير...‟ثم أظلم كل شيء. ارتطم جسدها بالمقعد، والسيارة تابعت سيرها مترين قبل أن تصطدم بحاجز الطريق المعدني بصوتٍ مروع، انسكب الضوء من المصابيح الأمامية على

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   هذا ليس حبًا يا غلاسير، هذا جنون.

    كورين ”هل تعلمين ماذا تفعلين بي؟‟قال غلاسير بصوتٍ خافت، لكنه يحمل جنونًا دفينًا. لم أُجب. الكلمات علقت بين شفتيَّ كأنني أخشى أن تخرج فتهدم ما تبقّى من توازني. مدّ يده، وأخذ يلامس خصلات شعري ببطءٍ غريب، كأنه يلمس شيئًا مقدسًا وملعونًا في آنٍ واحد. همس مجددًا:”أكره أن أراكِ بعيدة عني... أكره أن يذكّركِ أحدٌ غيري...‟كانت القشعريرة قد سكنت عظامي؛ إحساسٌ متناقض بين الرغبة في الصراخ والرغبة في البقاء، بين الهرب والانصهار. عيناه كانتا تخترقانني كأنهما تسألانني شيئًا لا يُقال، شيئًا لا يمكن نطقه دون أن يتحطم العالم من حولنا.تراجعتُ خطوة واحدة، لكنه أمسكني من معصمي برفقٍ قاتل، ذلك النوع من الرفق الذي يُخفي تحته إعصارًا من الهوس المكبوت. قال ببطءٍ، وكل كلمة تخرج وكأنها وعدٌ غامض:”ستفهمين يومًا... أنني لا أؤذيكِ، أنا فقط... لا أستطيع أن أشارككِ مع أحد.‟---كنتُ أجلس على طرف السرير الكبير، شعري المبلل ينساب على كتفيَّ ورائحة الصابون الدافئة تعبق في المكان. كانت الغرفة نصف مضاءة بأشعة الشمس المتسلّلة من بين الستائر الثقيلة، تضرب أطراف السرير وتمنح كل شيء وهجًا ذهبيًا هادئًا.فُتح الباب بخط

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status