Share

الـــــفــــصل 16

Penulis: Eve
last update Tanggal publikasi: 2026-09-11 05:56:51

مرّت ثلاثة أيام على اختفاء إنزو المفاجئ، وبدأت بيانكا تشعر بقلق متزايد لم تستطع تفسيره لنفسها بالكامل. كانت تجد نفسها تنظر بشكل متكرر نحو الورشة المجاورة المغلقة، تتساءل متى سيعود، وإن كان سيعود أصلًا.

"أختي، أنتِ تنظرين نحو تلك الورشة للمرة العاشرة خلال الساعة الماضية،" قالت جوليا بابتسامة مازحة وهي تصف الأكواب على الرف. "هل بدأت أخيرًا تهتمين بشخص ما؟"

"لا أعرف عمّ تتحدثين،" ردت بيانكا بسرعة دفاعية أكثر من اللازم، وهي تعود بتركيز مصطنع إلى تنظيف الكاونتر.

ضحكت جوليا. "بيانكا، أنا أختك، ليس ال
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 16

    مرّت ثلاثة أيام على اختفاء إنزو المفاجئ، وبدأت بيانكا تشعر بقلق متزايد لم تستطع تفسيره لنفسها بالكامل. كانت تجد نفسها تنظر بشكل متكرر نحو الورشة المجاورة المغلقة، تتساءل متى سيعود، وإن كان سيعود أصلًا."أختي، أنتِ تنظرين نحو تلك الورشة للمرة العاشرة خلال الساعة الماضية،" قالت جوليا بابتسامة مازحة وهي تصف الأكواب على الرف. "هل بدأت أخيرًا تهتمين بشخص ما؟""لا أعرف عمّ تتحدثين،" ردت بيانكا بسرعة دفاعية أكثر من اللازم، وهي تعود بتركيز مصطنع إلى تنظيف الكاونتر.ضحكت جوليا. "بيانكا، أنا أختك، ليس السيدة بينيديتا. رأيت الطريقة التي كنتِ تبتسمين بها بعد كل مرة يزور فيها المقهى، والطريقة التي تجمدتِ بها حين رأيتِه يغادر في تلك السيارة الفاخرة الغريبة."توقفت بيانكا عن التنظيف، واعترفت أخيرًا بصوت هادئ. "هناك شيء غريب بشأنه يا جوليا. لا أعرف بالضبط ماذا، لكن... طريقة حديثه، مظهره الأخير، تلك السيارة. لا شيء من هذا يتناسب مع كونه نجارًا بسيطًا."اقتربت روزا منهما، وقد سمعت جزءًا من الحديث. "ربما يكون هاربًا من شيء ما، أو يخفي مشكلة قانونية. عليكِ أن تكوني حذرة يا بيانكا، لا نعرف شيئًا حقيقيًا ع

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 15

    وصل دومينيكو إلى برج فالكونييري بعد ظهر ذلك اليوم، وسار عبر البهو الرخامي الفسيح بخطوات واثقة أعادت الحياة فورًا إلى وجوه الموظفين الذين تجمدوا في أماكنهم عند رؤيته. لم يكن هذا الرجل الذي يمشي بينهم الآن، بهيبته الباردة وقامته المنتصبة، هو نفسه الذي اختفى فجأة قبل أسبوعين تاركًا خلفه أسئلة كثيرة. "سيد فالكونييري!" همس أحد الموظفين لزميله بدهشة واضحة، بينما توقف آخرون عن حديثهم فورًا، وكأن حضوره وحده كافٍ لإسكات الغرفة بأكملها. دخل قاعة الاجتماعات الكبرى في الطابق الأخير، ليجد صوفيا تجلس بالفعل في رأس الطاولة - مكانه هو بالتحديد - محاطة بأعضاء المجلس الذين بدت عليهم علامات القلق والارتباك. توقفت صوفيا عن الحديث فورًا حين لمحته يدخل، وارتسمت على وجهها لثانية واحدة فقط علامة صدمة حقيقية قبل أن تستعيد قناعها الهادئ المعتاد. "دومينيكو! يا له من ظهور مفاجئ. كنا للتو نناقش..." "أعلم بالضبط ما كنتم تناقشونه،" قاطعها دومينيكو بصوت هادئ لكنه يحمل حدة كالسكين، وهو يتقدم نحو رأس الطاولة دون أي تردد. "ولأنني أعلم، سأوفر عليكِ عناء الشرح." جلس في مقعده - مقعده الشرعي - ونظر حول الطاولة إلى وج

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 14

    قضى دومينيكو تلك الليلة بأكملها مستيقظًا، جالسًا في العتمة الجزئية لشقته المتواضعة، يتقلب بين خيارات صعبة تتلاطم في ذهنه كأمواج عاتية. من ناحية، كانت شركة والده - إرث عائلي بُني بعناية فائقة عبر ثلاثة أجيال متعاقبة - على وشك الانزلاق من بين يديه إلى قبضة صوفيا الطامعة والماكرة. ومن ناحية أخرى، شعر أنه على وشك اكتشاف شيء حقيقي ومهم، ليس فقط عن ظروف وفاة والده الغامضة، بل أيضًا عن نفسه، عن رجل نسي كيف يكون بسيطًا وصادقًا مع أي شخص منذ سنوات طويلة.في الصباح الباكر، وقبل شروق الشمس بقليل، جلس أمام المرآة الصغيرة نفسها التي وقف أمامها بارتباك في يومه الأول متنكرًا كنجار. لكن هذه المرة، كان شيء مختلف تمامًا يحدث في ملامحه وهو يحدّق في انعكاسه. تلاشت تدريجيًا تلك الابتسامة العفوية التي اعتاد عليها خلال الأيام الماضية، وحلّ محلها ذلك التعبير البارد والمحسوب الذي عرفه به كل من عمل معه في عالم المال والأعمال - نظرة حادة، فك مشدود، وعينان لا تفصحان عن أي شيء لمن يحاول قراءتهما.استدعى ماركو لاجتماع طارئ في الورشة، ودخل الأخير ليجد صديقه واقفًا بوضعية مختلفة تمامًا عما اعتاد رؤيته عليه في الأسبو

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 13

    بينما كان دومينيكو يستمتع بلحظات نادرة من الراحة في مقهى عائلة كونتي، كانت الأمور تتصاعد بسرعة خطيرة في برج فالكونييري وسط المدينة. جلست صوفيا في مكتبها، تراجع تقريرًا قدمه لها أحد المحققين الخاصين الذين أرسلتهم للبحث عن دومينيكو، وابتسامة منتصرة ترتسم على وجهها."إذن،" قالت وهي تقلب الصفحات بإصبعها، "دومينيكو الوريث العظيم يختبئ في ورشة نجارة بائسة، متظاهرًا بأنه عامل بسيط. هذا أفضل بكثير مما توقعت."دخل فيتوريو، مساعدها الموثوق، بوجه قلق. "سيدتي، إذا استخدمنا هذه المعلومة بشكل خاطئ، قد يشك المجلس في نوايانا الحقيقية. يجب أن نكون حذرين في طريقة تقديمها.""لن نقدمها للمجلس مباشرة يا فيتوريو،" ردت صوفيا بهدوء محسوب. "سنستخدمها بطريقة أذكى بكثير. سأزور دومينيكو شخصيًا، وأقدم له 'عرضًا' لا يستطيع رفضه - إما أن يتنازل طوعًا عن جزء كبير من صلاحياته الإدارية لي، أو أكشف للجميع، بما فيهم الصحافة، أن وريث إمبراطورية فالكونييري يتنكر كنجار فقير بسبب انهيار عصبي مزعوم."ابتسمت بخبث وهي تنظر من النافذة نحو أفق المدينة. "وبالمناسبة، اكتشفت شيئًا آخر مثيرًا للاهتمام. يبدو أن هناك عائلة تدعى كونتي،

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 12

    بينما كان دومينيكو يستمتع بلحظات نادرة من الراحة في مقهى عائلة كونتي، كانت الأمور تتصاعد بسرعة خطيرة في برج فالكونييري وسط المدينة. جلست صوفيا في مكتبها، تراجع تقريرًا قدمه لها أحد المحققين الخاصين الذين أرسلتهم للبحث عن دومينيكو، وابتسامة منتصرة ترتسم على وجهها."إذن،" قالت وهي تقلب الصفحات بإصبعها، "دومينيكو الوريث العظيم يختبئ في ورشة نجارة بائسة، متظاهرًا بأنه عامل بسيط. هذا أفضل بكثير مما توقعت."دخل فيتوريو، مساعدها الموثوق، بوجه قلق. "سيدتي، إذا استخدمنا هذه المعلومة بشكل خاطئ، قد يشك المجلس في نوايانا الحقيقية. يجب أن نكون حذرين في طريقة تقديمها.""لن نقدمها للمجلس مباشرة يا فيتوريو،" ردت صوفيا بهدوء محسوب. "سنستخدمها بطريقة أذكى بكثير. سأزور دومينيكو شخصيًا، وأقدم له 'عرضًا' لا يستطيع رفضه - إما أن يتنازل طوعًا عن جزء كبير من صلاحياته الإدارية لي، أو أكشف للجميع، بما فيهم الصحافة، أن وريث إمبراطورية فالكونييري يتنكر كنجار فقير بسبب انهيار عصبي مزعوم."ابتسمت بخبث وهي تنظر من النافذة نحو أفق المدينة. "وبالمناسبة، اكتشفت شيئًا آخر مثيرًا للاهتمام. يبدو أن هناك عائلة تدعى كونتي،

  • رهان القلب المخادع   الـــــفــــصل 11

    دخل دومينيكو المقهى للمرة الأولى، وحذاؤه لا يزال يصدر صوت "طشّة" مزعجًا مع كل خطوة، بينما نظر حوله بفضول حقيقي غير مصطنع هذه المرة. كان المكان دافئًا بطريقة لم يتوقعها - رفوف خشبية مليئة بالكتب القديمة، طاولات صغيرة متناثرة بعناية، ورائحة قهوة ممزوجة بعبق الورق القديم."اجلس هنا،" قالت بيانكا، مشيرة إلى طاولة بجانب النافذة، بينما ذهبت لإحضار منشفة. "قبل أن نتحدث عن أي شيء، يجب أن نجفف حذاءك قليلًا وإلا ستترك بركة صغيرة على أرضيتي الخشبية."جلس دومينيكو، لا يزال محرجًا قليلًا لكنه بدأ يستمتع بالموقف بطريقة غريبة. لاحظ روزا تراقبه من خلف الكاونتر بفضول واضح، بينما همست جوليا شيئًا في أذن والدتها وهي تبتسم بمكر."إذن،" قالت بيانكا وهي تعود بفنجانين من القهوة وتجلس مقابله، "أنت النجار الجديد الذي يثير فضول الحي بأكمله منذ أسبوع تقريبًا."شعر دومينيكو بتوتر خفيف. "يبدو أن سمعتي سبقتني، رغم أنني لم أنجز الكثير حتى الآن سوى إصلاح كرسي واحد بصعوبة بالغة."ضحكت بيانكا. "السيدة بينيديتا تخبر الجميع عن ذلك الكرسي وكأنك أنجزت معجزة طبية. لكن دعني أخمن، أنت لست نجارًا محترفًا حقًا، أليس كذلك؟"توت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status