Share

2-ميراث الدم

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-28 03:31:15

## الفصل الثاني: ميراث الدم

تجمدت الأنفاس في صدر ليلى وهي تراقب سياف الكارلو يخطو داخل الغرفة. كان منظره مهيباً ومرعباً في آن واحد؛ القميص الأبيض الذي كان يرتديه تحت المعطف قد فُكت أزراره العلوية، وكمامه مشمرة لتكشف عن سواعد قوية تزينها عروق بارزة ووشم غامض يمتد من معصمه ويختفي تحت القماش. لكن ما شلّ حركتها حقاً كان النصل اللامع في يده، والقطرات الحمراء القانية التي كانت تنزلق ببطء عن طرفه لتلوث السجاد الفاخر.

"هل قتلت أحداً آخر؟" همست ليلى، وصوتها يرتجف بحدة كوتر كمان على وشك الانقطاع.

لم يُجب سياف فوراً. سار نحو الطاولة الفاخرة المصنوعة من خشب الأبنوس، ووضع السكين بهدوء مستفز، ثم التفت إليها. كانت عيناه الرماديتان تشعان ببريق بارد، كأنهما قطعتان من الثلج المصقول.

"الدماء في عالمي يا ليلى هي الحبر الذي نوقع به العقود،" قالها بصوت منخفض، مشبعاً ببحّة رجولية طاغية. "ووالدك.. ترك خلفه الكثير من العقود غير المكتملة."

خطا نحوها، فتراجعت ليلى حتى اصطدم ظهرها ببرودة الحائط الرخامي. لم يمنحه تراجعها أي تردد؛ بل حاصرها بذراعيه، واضعاً كفيه على الحائط خلف رأسها، ليمسي جسده الضخم بمثابة سجن يحيط بها من كل جانب. كانت رائحة التبغ الفاخر الممزوجة بعطر خشبي حاد وأثر خفيف من رائحة الحديد (الدم) تحاصر حواسها، وتجعل رأسها يدور.

"ابتعد عني.." حاولت أن تبدو قوية، لكن يديها اللتين وضعتهما على صدره لدفعه خانتاها، فقد شعرت بصلابة عضلاته وحرارة جسده النابضة تحت القماش الرقيق.

"أتريدين الذهاب؟" سألها بسخرية، مقترباً من وجهها حتى تلاقت نظراتهما في صراع صامت. "إلى أين؟ إلى ذلك الحطام الذي تسمينه 'عمر'؟ هل رأيتِ الصورة جيداً أم تحتاجين لتكبيرها لترين كيف يغرق في حب صديقتكِ بينما كنتِ أنتِ تغرقين في دموعك؟"

"أنت كاذب!" صرخت في وجهه، والدموع تحرق عينيها. "أنت تلاعبت بالصور.. أنت وحش تريد تحطيمي لكي أستسلم لك!"

قبض سياف على ذقنها بقوة، ليست قسوة تؤلم بقدر ما هي سيطرة تامة. "أنا لا أحتاج للتلاعب بالصور لكي أحطمكِ يا صغيرة. العالم الخارجي سيتكفل بذلك. والدك لم يكن مجرد ضحية، كان شريكاً. والآن، الدائنون يطالبون برأسكِ سداداً لديونه."

تركها فجأة وابتعد، متوجهاً نحو خزانة حديدية في زاوية الغرفة. أخرج ملفاً جلدياً قديماً وألقاه على السرير بجانبها.

"افتحيه. هذا هو ميراثك الحقيقي."

بتردد، امتدت يد ليلى للملف. كانت الأوراق بالداخل قديمة، تحمل شعار "عائلة الكارلو". بدأت تقرأ، وكلما قلبت صفحة، كانت الأرض تهتز تحت قدميها. لم يكن والدي مجرد محامٍ لغسيل الأموال، بل كان "أميناً للصندوق" لهذه المنظمة المظلمة. والأسوأ من ذلك، كان هناك بند في الصفحة الأخيرة، مكتوب بخط يد والدها:

> *"في حال غيابي المفاجئ أو إخفاقي في حماية أسرار الكارلو، تصبح ابنتي ليلى تحت الوصاية الكاملة لسياف الكارلو، بصفتها الضمان الوحيد للوفاء بالالتزامات العالقة."*

>

"ضمان؟" همست بذهول. "والدي حولني إلى.. إلى سلعة؟"

"حولكِ إلى 'رهينة'،" صحح لها سياف ببرود وهو يشعل سيجارة أخرى. "والفارق كبير. السلعة تُباع وتُشترى، أما الرهينة فهي حياة معلقة بخيط رفيع أمسك به أنا. إذا انقطع الخيط، انتهيتِ."

شعرت ليلى بمرارة تملأ حلقها. لم تكن تشعر بالخوف منه فقط، بل شعرت بخذلان مزق روحها. والدها، قدوتها، الرجل الذي كان يقرأ لها قصص الأميرات قبل النوم، كان قد وقع على صك عبوديتها قبل سنوات.

"لماذا؟" سألت وهي تنظر إلى سياف بضياع. "لماذا تحتفظ بي هنا؟ إذا كان الأمر يتعلق بالمال، خذ المنزل، خذ كل ما نملك.."

ضحك سياف ضحكة مريرة، واقترب منها مرة أخرى، لكن هذه المرة كان في عينيه شيء مختلف، شيء يشبه الجوع المكبوت. "المال لا يهم سياف الكارلو. ما يهمني هو من تجرأ على لمس ما يخصني. القتلة الذين استهدفوا والدكِ كانوا يريدون الوصول إلى الملفات التي أخفاها. وأنتِ.. أنتِ مفتاح تلك الملفات."

"أنا لا أعرف شيئاً عن أي ملفات!"

"ستعرفين،" قالها وهو يمرر ظهر يده على وجنتها برقة مرعبة، جعلت قشعريرة تسري في كامل جسدها. "وحتى ذلك الحين، أنتِ ملكي. ستتحركين بأمري، تأكلين بأمري، وتتنفسين بأمري. وكل من يحاول الاقتراب منكِ، سأحرقه حياً."

فجأة، دوت صرخة بعيدة في أروقة القصر، تبعها صوت تحطم زجاج. تجمد سياف، وتغيرت ملامحه في لحظة من البرود الطاغي إلى الشراسة المحضة. استل مسدسه من خلف ظهره بحركة خاطفة لا تكاد تُرى.

"ابقِ هنا ولا تتحركي،" أمرها بنبرة لا تقبل الجدل.

"ماذا يحدث؟" سألت برعب.

لم يجب. خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بقوة، لتسمع صوت القفل الإلكتروني وهو ينغلق. ركضت ليلى نحو النافذة، رأت في الحديقة أضواء كشافات تتحرك بسرعة، ورجالاً ملثمين يتسللون بين الأشجار. كان القصر يتعرض لهجوم.

تراجعت إلى الخلف، وقلبها يقرع كطبول الحرب. وفجأة، اهتزت الغرفة إثر انفجار قريب. انطفأت الأنوار، وساد الظلام الدامس، قبل أن تلمح خيالاً يتحرك عند شرفة غرفتها.

"ليلى! ليلى هل أنتِ هنا؟"

كان الصوت مألوفاً.. إنه صوت **عمر**.

اندفعت نحو الشرفة، والسرور يختلط بالشك. "عمر؟ كيف وصلت إلى هنا؟"

ظهر عمر من بين الظلال، كان يبدو مذعوراً، وملابسه ملطخة بالتراب. "لقد جئت لإنقاذكِ! يجب أن نهرب الآن قبل أن يقتلنا ذلك المجنون! هيا، أمسكي بيدي!"

مدت ليلى يدها، لكنها توقفت فجأة وهي تتذكر الصورة. نظرت إلى وجه عمر، وفي ضوء البرق الخاطف، لمحت شيئاً في عينيه لم تره من قبل.. لم يكن خوفاً عليها، بل كان توتراً مريباً، وكأنه يبحث عن شيء ما خلفها في الغرفة.

"عمر.. أين زينة؟" سألت بصوت مخنوق.

ارتبك عمر للحظة، لكنه سرعان ما استعاد قناعه. "زينة؟ من يهتم الآن؟ ليلى، ليس لدينا وقت، هؤلاء الرجال سيقتحمون الغرفة في أي لحظة!"

في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة بعنف، وظهر سياف الكارلو، وبيده المسدس المصوب مباشرة نحو رأس عمر. كانت عيناه تشتعلان بنار الغضب الجحيمي.

"ابتعدي عنه يا ليلى،" قال سياف بصوت هادئ بشكل مخيف. "أو ستتلوث ملابسكِ بدماء خائن آخر."

"سياف.. لا تطلق النار!" صرخت ليلى وهي تقف بينهما.

ابتسم عمر ابتسامة ملتوية ومفاجئة، وسحب من جيبه جهازاً صغيراً. "لقد تأخرت يا سياف. إذا أطلقت النار، سينفجر هذا القصر بمن فيه. ليلى ستأتي معي، والملفات ستكون لي."

توسعت عينا ليلى وهي تنظر إلى الشخص الذي ظنت أنها تحبه. لم يكن منقذاً.. كان جزءاً من اللعبة.

**سياف ضغط على الزناد، لكن الرصاصة لم تصب عمر.. فمن الذي سقط غارقاً في دمائه وسط الغرفة؟**

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • رهينة الإتفاق المظلم   الفصل 65 حين يولد الحب من الرماد

    # الفصل الخامس والستون: حيث يولد الحب من الرماد (النهاية الممتدة)## الجزء الأول: مراثي الرمل والماءكانت صقلية في تلك الليلة تشبه أرملة اتشحت بالسواد في يوم زفافها. السماء لم تكن صافية، بل كانت لوحة كئيبة من الرمادي والأرجواني، مشوبة بسحب دخانية كثيفة انبعثت من بقايا قصر "الكارلو" العظيم. ذلك الصرح الذي صمد لقرون كرمز للقوة المطلقة، كان الآن يئن تحت وطأة النيران التي تلتهم تاريخه. أصوات الانهيارات الصخرية وتكسر الرخام الفاخر كانت تصل إلى الشاطئ كصرخات مكتومة لعملاق يحتضر.على الرمال الباردة، حيث يمتزج زبد البحر ببقايا الزيت المحترق، كان المشهد يفطر القلوب. سياف الكارلو، الرجل الذي كان يرتعد العالم لذكر اسمه، ممدد كجثة هامدة. لم يكن هناك أثر لغروره المعتاد أو لبرودة عينيه التي كانت تجمّد الدماء في العروق. كان الدم ينساب من جروحه العميقة، يلوّن الرمل الأبيض بلون قرمزي داكن، بينما تغسل أمواج البحر المتلاطمة أقدامه المتعبة وكأنها تحاول سحبه إلى أعماق النسيان.ليلى لم تكن تبكي فحسب؛ كانت روحها تتمزق بصوت مسموع. جثت على ركبتيها بجانبه، غير مكترثة بتمزق فستانها الأسود

  • رهينة الإتفاق المظلم   الفصل 64 قلب الوحش الاخير

    الفصل الرابع والستونقلب الوحش الأخير"سياف!"خرج اسمُه من بين شفتيها كصرخة ممزقة، بينما ترنح جسده قليلاً أمامها.الدم بدأ ينتشر فوق قميصه الأسود ببطء مرعب، كأن الظلام نفسه يتسرب من قلبه.لكن رغم الرصاصة…لم يسقط.وقف ثابتاً.عينيه الرماديتان بقيتا معلقتين بوجه ليلى وحدها، وكأن العالم كله اختفى ولم يبقَ سواها.أما صقر…فتراجع نصف خطوة بصدمة.حتى هو لم يتوقع أن يتلقى سياف الرصاصة بهذه الطريقة.ثم انفجر ضاحكاً بجنون.ضحكة رجل احترق عقله قبل أن يحترق جسده."ها نحن أخيراً!"فتح ذراعيه وسط الدخان والنيران."نهاية الكارلو!"لكن مارك لم يمنحه فرصة أخرى.رفع سلاحه فوراً وأطلق رصاصة اخترقت كتف صقر بعنف، ليرتطم الأخير بالحائط صارخاً."اذهبا!" صرخ مارك وهو يعيد تعبئة سلاحه بسرعة. "سأتولى هذا المجنون!"أمسكت ليلى بسياف فوراً."أنت تنزف!"خفض نظره نحو الدماء وكأن الأمر لا يعنيه."ليست رصاصة ق

  • رهينة الإتفاق المظلم   الفصل 63 بين النار والدم

    الفصل الثالث والستونبين النار والدمصوت الرصاصة ما يزال يتردد داخل الغرفة حين اندفع سياف أمام ليلى بشكل غريزي.الرصاصة الثانية اخترقت الجدار خلفهم مباشرة، بينما ارتفع دخان البارود في الهواء واختلط بضوء الطوارئ الأحمر، ليجعل المشهد يبدو كأنه قطعة من الجحيم.وقف صقر عند مدخل الغرفة، يحيط به ستة رجال مدججين بالسلاح.لكن عينيه…لم تكونا تنظران إلا إلى أخيه.ابتسم ببطء.ابتسامة مليئة بالحقد القديم."انظروا من عاد من قبره."رفع سلاحه أكثر نحو سياف."أتعلم؟ كنت أتمنى أن أقتلك بنفسي منذ سنوات."سياف لم يرد.كان واقفاً أمام ليلى كجدار أسود، الدم يتسرب من جانبه المصاب بينما قبضته تشد السلاح بقوة قاتلة.أما مارك…فتحرك بهدوء نحو الجانب الآخر من الغرفة، أصابعه قريبة من الزناد وعيناه تراقبان كل حركة.العداد فوق الشاشة واصل العد التنازلي.05:41الوقت ينفد.لكن لا أحد اهتم.ليس الآن.تقدم صقر خطوة بطيئة داخل ال

  • رهينة الإتفاق المظلم   الفصل الثاني والستون ليلة سقوط الكارلو

    الفصل الثاني والستونليلة سقوط الكارلواهتز القصر بأكمله تحت قوة الانفجار الأول.صوت الزجاج المتحطم امتزج بصراخ الضيوف، بينما انطفأت نصف الأضواء دفعة واحدة، وتحولت الموسيقى الهادئة إلى ضوضاء إلكترونية مشوهة. سقطت إحدى الثريات العملاقة من السقف لتتحطم فوق الأرض الرخامية، ناشرة شرارات ونيراناً صغيرة وسط القاعة الكبرى.وفي قلب الفوضى…وقف صقر مذهولاً.عيناه اتسعتا بغضب مرعب وهو يحدق بالشاشات التي تحولت إلى اللون الأحمر."ما الذي يحدث؟!"صرخ بأعلى صوته، لكن أحداً لم يستطع الإجابة.الحراس بدأوا يركضون في كل اتجاه، أجهزة الاتصال تعطلت، والإنذار الحاد استمر بالصدح داخل القصر كأنه إعلان لنهاية العالم.ثم ظهرت الكلمات فوق الشاشة الرئيسية:[تم اختراق النظام.]تجمد صقر للحظة.لا…مستحيل.هذا النظام لا يستطيع اختراقه سوى شخص واحد.سياف.قبض على مسدسه بعنف."أغلقوا جميع المخارج!" زأر وهو يلتفت نحو رجاله. "أريد القصر تحت السيطرة فوراً!"

  • رهينة الإتفاق المظلم   الفصل الحادي والستون نبضة الجحيم

    الفصل الحادي والستوننبضة الجحيمصوت الأمواج العنيفة تحت القصر كان يشبه دقات قلب عملاق يحتضر.في الممر الحجري الرطب أسفل البحر، تقدم سياف بخطوات بطيئة لكن ثابتة، والماء يقطر من شعره الأسود ومن أطراف معطفه الممزق. الدم الذي تسرب من جانبه المصاب كان يترك خطاً أحمر خلفه، لكنه لم يتوقف.الألم لم يعد يعني شيئاً.ليس الليلة.الليلة… إما أن يستعيدها، أو يحترق العالم كله معهم.وصل إلى نهاية الممر حيث انفتح الباب المعدني القديم بالكامل، كاشفاً عن غرفة سرية ضخمة لم تُفتح منذ سنوات طويلة.مخبأ الكارلو الأسود.الهواء داخل الغرفة كان بارداً وثقيلاً برائحة الحديد والزيت والسلاح. صفوف كاملة من البنادق والذخيرة غطت الجدران، وشاشات مراقبة قديمة أضاءت المكان بضوء أزرق خافت، بينما انتشرت خرائط للموانئ الدولية وخطوط التهريب فوق الطاولات المعدنية.وقف سياف وسط الغرفة للحظات.ذكريات كثيرة ضربته دفعة واحدة.هنا بدأ كل شيء.هنا صنعه والده ليصبح وحشاً.وهنا قتل أول رجل بعمر السادسة ع

  • رهينة الإتفاق المظلم   60-عرش الرماد

    الفصل الستون عرش الرماد لم تكن السماء فوق صقلية زرقاء ذلك الصباح. كانت رمادية… ثقيلة… كأن الغيوم تعرف أن الجزيرة على وشك أن تبتلع آخر أسرار عائلة الكارلو. الأمواج ارتطمت بالصخور السوداء أسفل القصر بعنفٍ غير معتاد، بينما ارتفعت ألسنة الضباب من البحر لتلتف حول الجدران الحجرية العملاقة التي وقفت لعقود كحصن لا يُخترق. لكن هذا اليوم لم يكن يوماً عادياً. اليوم… كان يوم التتويج. داخل القصر، تحرك الخدم والحراس بسرعة متوترة. الزهور البيضاء غطت الممرات، والثريات الذهبية أضاءت القاعات الكبرى، لكن خلف ذلك البذخ كله، كان هناك خوف يسير بين الجميع كظلٍ بارد. الجميع يعلم أن شيئاً ما ليس طبيعياً. الجميع يشعر أن الدم سيُراق قبل انتهاء الليل. في الطابق العلوي، داخل الجناح الملكي المطل على البحر، وقفت ليلى أمام المرآة بصمت. انعكس وجهها الشاحب فوق الزجاج بينما كانت أصابعها تمر فوق الفستان الأسود الذي ارتدته. لم تختر الأبيض هذه المرة. الأبيض يناسب النساء اللواتي يذهبن نحو بداية جديدة… أما هي، فكانت تشعر أنها ذاهبة نحو نهاية العالم. الفستان التف حول جسدها كليلٍ طويل، مرصعاً بأحجار سوداء صغيرة تلمع

  • رهينة الإتفاق المظلم   9-وهم الإنقاذ

    ## الفصل التاسع: وهم الإنقاذ استحال القبو إلى ثقب أسود يبتلع كل شيء؛ الضوء، الأكسجين، وحتى صرخات عمر التي تلاشت فجأة وكأن صمتاً مقدساً قد فُرض على المكان. تجمدت الدماء في عروق ليلى حين شعرت بتلك الأنفاس الباردة تداعب مؤخرة عنقها. لم تكن رائحة سياف الطاغية، بل كانت رائحة غريبة.. رائحة مط

  • رهينة الإتفاق المظلم   5- عرين الغراب

    ## الفصل الخامس: عرين الغراب كان ثقل المسدس في يد ليلى يفوق احتمال جسدها النحيل. شعرت وكأنها تحمل قطعة من الجمر المستعر، لا هي قادرة على التمسك بها، ولا هي تجرؤ على إلقائها. كانت رائحة البارود والدخان تملأ المستودع، وصوت أنفاس عمر المهزومة تحت قدميها يختلط بصرخات زينة المكتومة التي كانت

  • رهينة الإتفاق المظلم   8- صرخة خلف الجدران

    ## الفصل الثامن: صرخة خلف الجدران سقطت الساعة القديمة على السجادة الفاخرة بصدى مكتوم، لكن وقعها في نفس ليلى كان كدويّ انفجار. انحنت بجسد يرتجف، والتقطتها بيدين باردتين. فتحت الغطاء الفضي لترى الصورة التي تحدث عنها "الدون فيكتور". كانت هناك، والدتها الرقيقة، بابتسامتها التي لم تفارق مخيل

  • رهينة الإتفاق المظلم   7- ملكية خاصة

    ## الفصل السابع: ملكية خاصة تجمّد الزمن في تلك اللحظة الموحشة وسط الغابة. هاتف سياف الملقى على أوراق الشجر الجافة يضيء بوهج شاحب، والاسم الظاهر على الشاشة "فريد المنشاوي" يضرب أعصاب ليلى كصدمة كهربائية. "مستحيل.. لقد رأيته يموت!" همست بصوت مخنوق، وعيناها تتنقلان بين الهاتف وبي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status