Se connecterبعد قليل، اقتربت رقيّة من معتز وهمست له بشيء.
ضحك معتز، ثم قال بصوتٍ عالٍ: — هيا يا رقيّة، قومي لنرقص قليلًا! نهضت رقيّة وهي سعيدة، وسحبت معتز معها إلى ساحة الرقص. ** بقي زين وحده مع هند... نهض من مكانه، وجلس إلى جانبها. نظرت إليه هند وقالت: — ما الذي جاء بك إلى هنا؟ أجابها بصوته الرجولي الهادئ: — لو لم أجلس أنا، فمن المؤكد أن شخصًا آخر سيجلس... وأنا لا أريد أن أضيّع ملاكًا كهذا من يدي. مدّ يده بلطف، محاولًا أن يمسك يدها. لكن هند تفاجأت، وسحبت يدها بسرعة، وقالت بنبرةٍ خافتة: — لا... من فضلك. ** ابتسم زين، ولم يغضب... لكن كان في عينيه شيءٌ لم تستطع هند تفسيره. أما هند، فبسبب نظرته، أخذ قلبها يخفق بسرعة. سألها زين بابتسامة خفيفة: — يا هند، هل هذه أول مرة تأتين فيها إلى هذا المكان؟ أجابت بتردد: — نعم، إنها المرة الأولى. ابتسم زين وقال: — ويجب أيضًا أن تعرفي أنكِ جميلة حقًا. لم تجبه هند، وبدا عليها شيءٌ من الارتباك. ** عادت رقيّة من الرقص، وقالت: — حسنًا، سأحضر لكم مشروبًا. ذهبت رقيا للنادل، وأخذت كأس هند وزين، وحطّت فيهم مخدر عادت رقيّة وهي تحمل كأسَي عصير، ثم قدّمتهما إلى زين وهند. ** بعد أن شربت هند العصير، بدأت تشعر بدوارٍ وارتباك، وحاولت جاهدةً أن تسيطر على نفسها. نظر إليها زين وقال: — هند، تعالي لنرقص. وافقت هند، فنهض زين من مكانه، ومدّ يده إليها. وضعت يدها في يده، ثم توجها معًا إلى ساحة الرقص. وبينما كانا يرقصان، ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه هند، وكان زين ينظر إليها بين الحين والآخر. ومرّ الوقت عليهما وهما يرقصان. ** بعد قليل... غادرت رقيّة ومعتز البار، واستقلا السيارة وانصرفا، بينما كان زين وهند داخل السيارة معًا. ** سألها زين: — إلى أين تريدين الذهاب؟ ابتسمت هند وقالت: — إلى المنزل. ضحك زين وقال: — لماذا؟ ما رأيكِ أن نذهب إلى مكانٍ آخر؟ نظرت إليه هند للحظة، ثم قالت: — حسنًا. ** وصلا إلى شقة. دخلا ثم أشار زين وقال: — تفضلي، اجلسي. جلست هند، ثم سألها زين: — ماذا تشربين؟ ** بتسامة هند وقالت مثل،ماانت ب تشرب زين نهض. بعد شوي حضر زين معه العصير وقدمه لهند وبعد مرور بعض الوقت، اقترب زين من هند، وقبّل شفتيها. فجأة هند ف حاول زين يبتعد ويعود إلى مكانه، لكن قبل أن ينهض، اقتربت منه هند فجأة، وأمسكت وجهه، وبكل جرأة، طبعت قبلة على شفتيه. صُدم زين للحظة، ثم ابتسم وهو يهمس: — ماذا تفعلين؟ قالت هند وهي تهمس: — أسامحك... وأحبك. وقف زين، ومدّ يده إليها، وقال: — تعالي... استغربت هند، وقالت: — إلى أين؟ ابتسم زين وقال: — سترين. . في صباح اليوم التالي... فتحت هند عينيها بصعوبة، وهي تشعر بتعب شديد ووخزٍ حاد في رأسها. كان المكان غريبًا أخذت تنظر حولها شهقت شهقة مرتجفة... كانت مستلقية على سريرٍ غريب، وكان زين نائمًا إلى جانبها. صرخت بألم، وانهمرت دموعها فورًا، وقالت: — ماذا حدث؟! استيقظ زين مذعورًا، وجلس بسرعة، ثم وضع يده على رأسه وهو يشعر بصداعٍ شديد، وكأن رأسه سينفجر. نظر إلى هند بذهول وقال: — من... أنتِ؟ لا... لحظة... أنا... وساد الصمت. بدأت هند تبكي بحرقة، وكأن الأرض قد اهتزت تحت قدميها. ارتجف صوتها وهي تقول: — كيف جئتُ إلى هنا؟! حاول زين أن يتحدث، لكنه شعر بفراغٍ في ذاكرته، ولم يكن يفهم شيئًا. وضع يده على رأسه، محاولًا أن يتذكر ما حدث في الليلة الماضية، لكن كل ما استطاع تذكره هو أنه كان يجلس مع هند في البار. نظر إليها وهي تبكي، ثم اقترب منها بحذر وقال: — هند... أنا لا أعرف ماذا حدث، لكن يبدو أنكِ لستِ بخير... سأحضر لكِ طبيبًا، انتظريني هنا، ولا تغادري. ارتدى ملابسه بسرعة، ثم خرج مسرعًا. أما هند، فنهضت بصعوبة، وكانت ترتجف، بينما لم تتوقف دموعها عن الانهمار. ارتدت ملابسها على عجل، ثم خرجت من شقة استقلت سيارة أجرة، ولم تكن ترى الطريق من كثرة الدموع، واكتفت بأن همست للسائق: — إلى هذا العنوان... من فضلك. بعد مرور بعض الوقت، عاد زين وبرفقته الطبيب. فتح باب الغرفة... لكن الغرفة كانت خالية. توقف في مكانه مذهولًا، وأخذت عيناه تجولان في أنحاء الغرفة بحثًا عنها، ثم لم يستطع سوى أن يهمس بصوتٍ خافت: — هند... في منزل رقيّة... دخلت هند، وكانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء. اتجهت مسرعةً إلى الحمّام، وقلبها يئن، وجسدها يرتجف، وعقلها عاجز عن استيعاب ما حدث. خلعت ملابسها، ثم وقفت تحت الماء البارد، تحاول أن تغسل ألمها، أو تمحو شيئًا لم تستطع حتى الآن أن تستوعبه. وبعد فترة، خرجت، وارتدت ملابسها بسرعة، ثم جلست في غرفتها، تحاول أن تهدأ... لكن قلبها كان يعصف بالألم. وفي تلك الأثناء، عادت رقيّة من الخارج، ودخلت المنزل وهي تنادي: — هند... هند! لكنها لم تتلقَّ أي جواب. فتحت رقيّة باب الغرفة، فرأت هند جالسة على الأرض تبكي. نظرت إليها للحظات، ثم أغلقت الباب وخرجت. اتجهت إلى الصالة، وجلست هناك، وارتسمت على وجهها ابتسامة هادئة، فقد كانت تعلم كل شيء... وكانت تنتظر. في الشقة... كان زين يجلس على طرف السرير، شارد الذهن، وعيناه محمرّتان من السهر والشك. أمسك هاتفه، واتصل بمعتز. قال زين: — معتز، تعال إلى عندي بسرعة... هل رقيّة معك؟ أجابه معتز بصوتٍ يملؤه الاستغراب: — رقيّة؟ لقد ذهبت... همس زين بصوتٍ خافت: — ذهبت... حسنًا، تعال. أنهى الاتصال، ووضع الهاتف على الطاولة. ثم أخذ يحاول استرجاع ما حدث... لكن كل شيء كان ضبابيًا، ولم يكن يتذكر سوى شذراتٍ مبعثرة، إلا أن إحساسًا قويًا كان يخبره بأن هناك شيئًا خاطئًا... خاطئًا للغاية. --- في المنزل... كانت رقيّة تتجول في أرجاء المنزل، وكأن شيئًا لم يحدث. فتحت هند الباب، ووقفت أمامها، وكانت عيناها محمرتين من كثرة البكاء. ابتسمت رقيّة ببرود، وقالت: — صباح الخير يا هند... كيف كانت ليلتكِ؟ هل كانت جميلة؟ قالت هند بصوتٍ مخنوق: — رقيّة... ماذا فعلتم بي؟ ماذا حدث؟ أطلقت رقيّة ضحكةً مستفزة، ثم قالت: — ماذا حدث؟ الذي حدث أنكِ ذهبتِ مع رجلٍ لا تعرفينه... هذا كل ما حدث. صمتت هند، وانحدرت دمعةٌ من عينها، لكن في داخلها اشتعلت نار... نارٌ من الألم، والخيانة، والغدر من أقرب الناس إليها.الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا
في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز
كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح
وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت
في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو
عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم







