Share

الفصل الثاني

Author: نوها
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-16 19:06:58

خرج محمد من الحفلة، ولم يكن يرى ما أمامه من شدّة الصدمة.

لكن قبل أن يصل إلى الشارع، توقفت رقيّة أمامه فجأة...

لم تقل أي كلمة،

بل رفعت يدها...

وصفعته على وجهه بكل الألم الذي كانت تحمله.

**

صُدم محمد، ورفع عينيه إليها...

لكنها كانت واقفة تبكي بصمت.

وقف محمد بعد الصفعة، ثم رفع صوته بحدّة:

— هل أنتِ مجنونة يا رقيّة؟!

صرخت وهي تبكي:

— مجنونة؟ لأنني أحبك؟

أتعلم أنني أحبك منذ سنوات؟

وأنت تذهب لتحب هند؟!

ضحك محمد بسخرية وقال:

— أحب فتاةً محترمة، وليس مثلكِ!

هند فتاة محترمة، نظيفة، لا تفكّر بالمال.

أنتِ فتاة سيئة، تُظهرين حبكِ من أجل المال؟

ثم استدار وتركها.

**

وقفت رقيّة وحدها، والدموع تنهمر من عينيها، تحمل في قلبها ألم الكلمات التي سمعتها.

لكن بعد لحظات... مسحت دموعها، وارتسمت على وجهها ابتسامة خبيثة، ثم قالت:

— أعدك يا محمد...

ستدفع الثمن أنت وحبيبة قلبك هند.

وسترون إن كنتُ أُهان بسهولة!

**

وفي اليوم التالي...

كانت هند تجلس في غرفتها، تتحدث مع أمها عبر الهاتف:

— أمي، لا تقلقي...

لقد وجدتُ عملًا، وسأبحث عن شقة صغيرة أيضًا، حتى أستطيع علاجكِ...

وفجأة، دخلت رقيّة من دون استئذان، ووقفت أمامها.

سقط الهاتف من يد هند من شدّة المفاجأة.

قالت رقيّة

— لماذا تبحثين عن شقة وأنا موجودة؟

تعالي واسكني عندي!

ردّت هند بارتباك:

— لا، لا أريد أن أزعجكِ...

ضحكت رقيّة وقالت:

— إزعاج ماذا؟

البيت واسع، وأنا وحدي، تعالي!

صدقيني، لن أقبل أن ترفضي.

**

وبعد محاولاتٍ كثيرة من رقيّة، وافقت هند على السكن معها.

في مطعمٍ راقٍ وسط المدينة...

كان زين يجلس على الطاولة مع خطيبته زينب، يتناولان الغداء معًا.

قال زين وهو يقطع قطعة من الطعام:

— زينب، متى سنقيم حفل الزفاف؟

رفعت زينب عينيها إليه، وقالت بنبرة باردة:

— لماذا أنت مستعجل؟

ابتسم زين ابتسامة خفيفة وقال:

— لستُ مستعجلًا، لكن أبي يريد أن ننهي الأمر بأسرع وقت... يريد أن يرانا متزوجين.

نظرت إليه زينب باستغراب وقالت:

— ليكن... هل العرس له أم لنا؟

لماذا تجعلني أشعر وكأن كل شيء يخصني وكأنني مجبرة عليك؟

نظر إليها زين وقال:

— احترمي نفسك يا زينب... أنا أتحدث بشكل عادي، لا نحتاج إلى افتعال مشاكل بلا سبب!

ثم نهض زين من الكرسي وقال:

— هيا... لنذهب.

وغادرا المطعم بصمت.

بعد قليل، وصل زينب إلى منزلها.

أما زين، فتوجّه مباشرةً إلى منزل صديقه معتز.

**

في منزل رقيّة...

كانت هند في المطبخ، تُحضّر الطعام، وكانت رائحة الطبخ تملأ المكان، بينما بدا وجهها هادئًا كعادته.

أما رقيّة، فكانت في غرفتها، تجلس على السرير، والهاتف في يدها، وتتحدث بصوتٍ ناعم:

— لقد اشتقتُ إليك كثيرًا... وأريد أن أراك.

جاءها صوت من الطرف الآخر:

— وأنا أيضًا... ما رأيكِ أن نلتقي غدًا مساءً؟

ابتسمت رقيّة وقالت:

— حسنًا.

أغلقتا الاتصال، ثم نهضت رقيّة، ورتّبت شعرها بسرعة، وخرجت من الغرفة.

**

في الصالة، رأت هند جالسة، فقالت رقيّة:

— هند، متى ستذهبين إلى العمل؟

أجابت هند:

— بعد غدٍ إن شاء الله...

ابتسمت رقيّة وقالت:

— جميل... ما رأيكِ أن نخرج غدًا مساءً إلى البار؟ لنغيّر جوّنا قليلًا!

هزّت هند رأسها وقالت:

— لا، لا... لا أحب هذه الأماكن.

اقتربت منها رقيّة، وتغيّر صوتها ليصبح متوسّلًا:

— أرجوكِ يا هند، هذه المرة فقط... اذهبي معي، لا تتركيني وحدي.

ترددت هند، وصمتت للحظة وهي تفكر... تذكرت أن رقيّة ساعدتها عندما كانت بحاجة إليها، ووقفت بجانبها.

فقالت أخيرًا:

— حسنًا... سأذهب معكِ.

**

ابتسمت رقيّة ابتسامة تحمل انتصارًا داخليًا، وقالت في سرّها:

— وأخيرًا! وقعتِ في الفخ يا هند...

في منزل معتز...

كان زين يجلس في الصالة، واضعًا يده على رأسه، وقد بدت على ملامحه علامات الإرهاق

دخل عليه معتز وهو يضحك، ثم قال:

— زين، ركّز معي قليلًا... رقيّة قالت إنها تريد أن نلتقي غدًا، وتقول إنها تشتاق إليّ كثيرًا.

رفع زين عينيه إليه وقال ببرود:

— أما زلتَ لن تترك تلك الفتاة؟

ردّ معتز وهو يقهقه:

— ولماذا أتركها؟ إنها فتاة ناعمة، لكنها مجرد تسلية، لا أكثر ولا أقل.

نهض زين فجأة، وتغيّرت نبرة صوته، وقال:

— حسنًا... أنا ذاهب، أشعر بالتعب... تعبت من هذه الأحاديث الفارغة.

حاول معتز إيقافه، وقال:

— لحظة! يعني لن تذهب معي غدًا إلى البار؟!

أجاب زين بنبرة مترددة:

— سنرى...

**

وفي منزل رقيّة...

كانت هند تجلس على الأريكة، تشاهد التلفاز بهدوء.

دخلت رقيّة وهي تحمل بيدها فستانًا ناعمًا، لونه وردي، ملفتًا وجذابًا.

قالت مبتسمة:

— ما رأيكِ بهذا الفستان؟ أليس جميلًا؟

نظرت إليه هند، ثم قالت:

— نعم، جميل.

ضحكت رقيّة وقالت:

— إذًا، جرّبيه!

نظرت إليها هند باستغراب، وقالت:

— لماذا؟

اقتربت منها رقيّة وقالت:

— ألم نتفق أن نذهب غدًا إلى البار؟ يجب أن تطلّي بأجمل إطلالة!

ترددت هند، لكنها أمسكت الفستان...

كان جميلًا بالفعل، لكن قلبها لم يكن مطمئنًا...

في الليلة التالية...

وصل زين مع معتز إلى البار. كانت الأضواء خافتة، والموسيقى تعلو في أرجاء المكان، بينما كان الناس يضحكون ويتحركون في مختلف الاتجاهات.

**

وفي الخارج...

وصلت رقيّة برفقة هند. ترجلتا من السيارة، ووقفتا أمام الباب، لكن هند بدت مترددة، وكانت نظراتها مليئة بالخوف والقلق.

قالت رقيّة وهي تراقب ملامحها:

— ما بكِ يا هند؟ لماذا تقفين هكذا؟

همست هند:

— لا أريد أن أدخل... ادخلي أنتِ، وأنا سأعود إلى المنزل.

أمسكت رقيّة بيدها وقالت:

— يا ابنة الحلال، ساعة واحدة ثم نعود! ساعة فقط، لا أكثر.

صمتت هند للحظات، ثم قالت:

— حسنًا...

**

دخلتا معًا، وأخذت رقيّة تتفحص المكان بعينيها، تنظر إلى كل زاوية فيه.

وفجأة، لمحَت معتز، فابتسمت بخبث وقالت:

— تعالي يا هند، لقد وجدتهما!

**

سارت رقيّة بسرعة باتجاه معتز، وفجأة... تعثرت عمدًا أمام زين ومعتز.

ضحكت وهي تنهض، ثم قالت:

— أهلًا! يا لها من صدفة جميلة! اسمحوا لي أن أعرّفكم... هذه صديقتي هند.

**

وقفت هند إلى جانبها، وألقت التحية بخجل.

تعلّقت عينا زين بها منذ اللحظة الأولى، بينما كانت هند تتجنب النظر إليه، وقد أبقت عينيها متجهتين إلى الأرض.

جلس الجميع إلى الطاولة...

وبدأ معتز وزين يتحدثان، أما رقيّة، فعلى عادتها، كانت تضحك بصوتٍ عالٍ وتحاول لفت انتباه الجميع.

أما هند، فبقيت صامتة... كانت تنظر إلى الطاولة، بينما لم يكن قلبها يشعر بالراحة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status