Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-05-07 19:09:09

دخلت حنين لغرفتها فساعدتها والدتها في إزالة ملابسها عنها وهي تطلب منها أن تدخل للمرحاض لتستحم أولاً ومن ثم تحظى بالراحة كانت حنين لا تشعر بشيء غير قطرات المياه المتساقطة فوق رأسها بحزن وكأنها تعزيها فيما فقدته شعرت وكأنها مغيبة تدعو بداخلها أن يظهر بصيص أمل أمامهم ليأخذ الجاني عقابه أغمضت عيناها بقوة وهي تتذكر رد فعل جيرانها عندما أتت منذ قليل فما أن خرجت من سيارة الأجرة حتي تدافع إليهم بعض المارة يسألون عن ما يحدث معها ليلزموا الصمت ولكن إلي متي سيصمتون سينتشر كل شيء عاجلاً والكل سيري من منظوره .....فهناك من سيقف معها ويصدقها ....وهناك من سيرفض تصديقها ويجلب سيرتها بالسوء ..... أقفلت والدتها مرش المياه وأخذت تجففها فوالدتها هي من تحركها بعدما ساعدتها على الاستحمام وتبديل ملابسها .

ما أن خرجت حنين من المرحاض تسطحت على الفراش وعيناها مثبتة على والدتها التي تتجاهل النظر بداخل عينيها حتي لا تري حسرة قلبها المنعكسة في عيناها فلم تكف والدتها عن البكاء للحظة واحدة ، تكورت حنين على نفسها وهي تشعر بألآم حادة تضرب جسدها ككل.... عيناها تثقل بشدة فلم تعد قادرة على فتحهم أكثر ....كم تتمنى أن يكون كل ما حدث على مدار اليوم مجرد كابوس مزعج وتفيق منه لتجد كل شيء كما كان بالامس .

اقتربت منها والدتها فجلست على طرف الفراش ومدت كفها تمسد على خصلاتها وهي تنظر للكدمات التي تملئ وجهها تدعو من قلب أم مقهور على من تسبب في أذية ابنتها بتلك الطريقة الشنيعة ، وقت تميل فوقها وهي تسحب الغطاء عليها ثم انسحبت للخارج بهدوء كي لا تزعجها .... وقعت عيناها على زوجها الجالس على مقعد في صالة المنزل ينظر لتقرير المشفى الممسك به بين كفه مقرراً أن يذهب غداً صباحاً ويري محامي ليعرف ما سيكون عليه وضع القضية لمحها شاهين فوقف يغادر قبل أن تسأله زوجته عن شيء لا يستطيع إجابتها فقرر الانسحاب .

*************

كانت تسبح في بحور أحلامها ترسم أمامها صورة شاب بعيون ناعسه وانف مدبدب وشفاه صغيرة ورديه وحاجبان كثيفان وذقن خفيفة ذو شعر أسود طويل بعض الشيء لكنه مبعثر يمتلك ابتسامة جذابه وطول متوسط بجسد رياضي كان يركض باتجاهها فوقف على بعض خطوتين منها فرفع عمرو أصابعه يدلك بها مؤخرة عنقه وقد لفه التوتر ليقول

(( من هذا الشاب الذي كان يتحدث إليكِ؟))

امتقعت ملامح حنين ثم قلبت عينيها وهي تقول بعبوس

(( عمرو هذا لا يجوز لا يوجد شيء بيننا لتسألني كلما تراني مع من كنت واقفة أو مع من أتحدث ولكن لأريحك فقط سأجيبك هذه المرة هذا زميل لي كان يطلب مني دفتر محاضراتي لينقل بعض المحاضرات منه ..هلا ارتحت الأن ؟ ))

ارخت ملامح وجهها عندما رأت هيئته والضيق الذي ظهر عليه من حديثها ارادت قول شيء ولكنه قاطعها وهو يؤمي لها برأسه ثم غمغم بتفهم

(( على كل حال لم أقصد ان أتدخل في حياتك يبدو أنني فهمت حديثك واعترافك لي في المرة السابقة بشكل خاطئ اعتقدت أن اعترافك بالحب تجاهي يعطيني الحق في التدخل في كافة شؤنك .))

اجابته حنين بعفوية

(( بالطبع سيكون لك كل الحق ولكن ليس في الوقت الحالي بل عندما ننتهي من الجامعة ونتخرج وقتها فقط أستطيع الارتباط بك رسمياً .))

زم عمرو شفتيه ثم قال بتأكيد

(( أنتِ حالمة فمنذ أن أحببتك ونحن مرتبطين رسمياً وسنظل إلي أن يجمعنا رابط شرعي .))

اتسعت ابتسامتها ولكن سرعان ما ظهر الامتقاع على وجهها وهي تلتفت لتري صديقتها تقف تراقبها عن بعد هي واثنتان من زملائها يتحدثان وهما يشيران بأعينهم تجاهها فازدردت ريقها وهي تتحرك من أمامه دون أن تخبره برغبتها في المغادرة تنحنح وهو يشعر بالإحراج ثم بدأ يتحرك ناحية قاعة المحاضرات بينما وقفت حنين أمام صديقتها وهي تلقي السلام ليجيبوها ثم سرعان ما قالت صديقتها مازحة

(( من هذا الشاب الذي جعل عيناك تخرج قلوب حمراء ؟))

التفتت ترمقها حنين بتحذير مطل من عينيها ثم قالت بجدية تامة خالية من أي مزاح أو ود

(( لا داعي لهذا الحديث فذلك الشاب يسكن بنفس الحي الذي اسكنه ولا يوجد شيء بيننا فلا اريد ان يتحدث أحد في الأمر مجدداً .))

صمتوا اصدقائها ولم يتطرف أحد منهما للتحدث معها في أي شيء أخر على مدار اليوم تجاهلوا قصة وقوفها مع الشاب وكأنها لم تحدث من الأساس لينتهي اليوم سريعاً وينقلب الجو وتبدا عاصفة قوية لينسحبوا جميعاً الواحدة تلو الأخرى مغادرين الجامعة ولتظل هي واقفة أمام مبنى الجامعة حتي رأت سيارة هذا الشاب كانت حنين تجاهد في نومها لتستيقظ تهز رأسها يميناً ويساراً وهي تنادي على عمرو لينقذها ولكن صوتها لم يكن يخرج حاولت كثيراً إلي أن استيقظت كلياً جالسة نصف جالسة على الفراش تنتفض من شدة خوفها وكأن الساعات التي مرت عليها لم تكن وانها مازالت تعيش كل شيء من جديد كانت مذعورة بشدة لتلوح أمامها صورة حبيبها صاحب العيون الناعسة ليزداد بكائها ويرتفع صوت نحيبها فدفنت وجهها في الوسادة وهي تودع صورة حبيبها التي لطالما رسمتها بداخل مخيلتها ولكن بعد اليوم ستمحي أي ذكرة لها معه فهي لم تعد تصلح له او لغيره بعد اليوم تعلم أنها ستنقض وعدها معه ولكن ما باليد حيلة عاجلاً أم أجلاً سيعلم جميع من في الحي وهو أيضاً لن يتحمل ما حدث لها ولن يستمر معها بعد أن يعلم بما اصابها تعلمه جيدا. وتعلم تفكيره فشخص غيور مثلة لن يتحمل ان تربطه علاقة معها عند وصول تفكيرها لتلك النقطة اجهشت بقوة وحبات اللؤلؤ تتساقط من عينيها الحبة تلو الأخرى .

جلس أمجد طوال الليل على الأرض في إحدى زوايا الحبس ينظر للسماء من بين الاعمدة الحديدة التي تتوسط النافذة كان يشعر بالاختناق وكأن روحه ستزهق في أي لحظة وحبات العرق تنبض على جبينه في شتاء شديد البرودة ينتظر أن يخرجه والده أو خاطر من هنا كم يشعر بالاشمئزاز من المساجين الذين يشاركونه الحبس ينظر إليهم بالدونية وكأنه أفضل منهما لا يعلم أنه مثلهم تماماً بل هناك من هم أفضل منه ، هناك من سرق فقط ليستطيع العيش سرق قوت يومه ولكنهم أمسكوه وتم حبسه ليجد في الحبس راحة له على الأقل يأكل ويشرب دون أن يفكر من أين فالله يدبرها له وهناك من قتل ولكنه لم يتلذذ بتعذيب ضحيته كما فعل هو ، طالع الجميع بنظرات محتقرة وهو يطمئن نفسه بأن والده لن يرضى بتلك الفضيحة وسينهيها عاجلاً .

........

في الصباح دخل شاهين لغرفة ابنته ليطلب منها ان تذهب معه لمقر النيابه فجلس بجوارها على طرف الفراش ورفع كفه يمسد على خصلاتها لتستيقظ فزعة ليهدأ من روعها وهو يقول بهدوء

(( أهدأي أنه انا .))

لم تستطع أن تنظر بداخل عينيه تشعر بالخزي والعار تعلم ان والدها يساندهم ويقف بجوارها في تلك الازمة وانه لن يتخلى عنها لترتمي عليه تستند براسها على صدره وهي تجهش في بكاء مرير ووالدها يمسد على ظهرها وقلبه يتمزق على رؤية زهرته على تلك الهيئة .

بينما في داخل مقر النيابة بدأ التحقيق مع أمجد الذي كان واقفاً على شفا حفرة من نار ولما لا وحياته متوقفة على خروجه من تلك القضية دون أن يمس بسوء شعر بلهيب حار يخرج من جسده ما أن أستمع لقرار النيابة العامة التي قررت انتداب الطب الشرعي لفحص المجني عليها لبيان حالة التعدي عليها مع حبسه على ذمة القضية .

خرج أمجد من غرفة وكيل النيابة والعسكري واضعاً الأصفاد في معصمه ليتجمد وائل في مكانه فلم يكن يتوقع أن يري ابنه في تلك الهيئة المزرية ليخرج المحامي هو الأخر بعدما حضر معه التحقيق ليجدوا كلاً من والده وخاطر واقفين في الطرقة أمام غرفة وكيل النيابة ليناظرهم خاطر بتساؤل فأجابه المحامي

(( لقد تم انتداب الطلب الشرعي للكشف على الفتاة مع حبس أمجد على ذمة التحقيق .... ولكن لا اريدك أن تقلق سيخرج منها .))

تحدث أمجد بصوت مرتفع بعض الشيء وهو يقول برجاء

(( أبي أرجوك أفعل أي شيء لكن لا تجعلهم يأخذوني للحبس مجدداً لا أستطيع المكوث مع هؤلاء القتلة أقسم أنني أكاد أموت هناك .))

هتف والده على الفور وهو يربط على كتفه يقول باستياء

(( كن قوي وتحمل قليلاً بعد سأخرجك أقسم لك لن أتركك بالسجن .))

أطرق بعينيه ثم قال وهو يمسد كفه الأخر التي تجمعه الأصفاد مع العسكري

(( حقاً . ))

أومأ له والده بعينيه بينما ظل خاطر ينظر له باستغراق يتأمل ملامحه البائسة بغير رضا ثم سأله

(( هل أنت مستعد للزواج من الفتاة ؟))

كاد أن يجيبه أمجد فقاطعه خاطر يكمل حديثه

(( كن على يقين أن هذا هو الحل الوحيد لإنهاء تلك القضية من جذورها فكر جيداً وأخبرني بقرارك .))

انتفض العسكري فجأة يقول بلهجة أمرة

(( تحرك .))

ليشعر أمجد بالذعر فأومأ وهو يجيبه بخفوت

(( أوافق ..... أوافق على الزواج منها ولكن ليخرجني أحدكم من هنا .))

أطلق خاطر زفرة طويلة ثم قال

(( لا تقلق ستجري المصالحة قريباً ويتم عقد القران وبعدها تخرج من السجن وتمارس حياتك الطبيعية كما تريد .))

سحبه العسكري بقوة ليرغمه على أن يتبعه بينما كان والده يتابعه بعينيه وهو يختفي من أمامه ليدير وجهه على حديث المحامي الذي قال وهو يستغرق بالتفكير

(( ان زواج المجني عليها من الجاني لا يتم إلا عبر موافقتها لا بالإكراه ، وفي حال رفضت تأخذ الإجراءات القانونية مجراها.))

وأضاف أنه يتكلّم من منطلق قانوني كونه رجل قانون، معتبراً أن المشرع لم يعف الجاني من العقاب وإنما اعتبر فعله عذراً مخففاً له في حال زواجه من المجنى عليها.

ورأى أن هذا يعدّ معالجة للمشكلة ضمن إطار العادات والتقاليد، نظراً لواقع المجتمع الذي ينظر إلى المرأة الضحية نظرة ريبة، حتى برغم ما عاشته وتابع أن فرض العقوبة لا

يعوض المجني عليها عما أصابها .

تغضن جبين وائل بالضيق وتسأل

(( منذ متي فدائما ما كنا نري قضايا الاغتصاب تنتهي بزواج الجاني من المجني عليها .))

هز المحامي رأسه يقول بإصرار

(( لقد تم تعديل القانون .))

مط خاطر شفتيه يقول بنبرة شديدة الوطأة

(( يا لك من نحس يا امجد.))

مال المحامي للأمام قليلا ينصحه بصوت خفيض

(( الحل أن لا يكون هناك قضية من الأساس وهذه أتركها لي سأجعل الفتاة تدور حول نفسها وتبكي بدل الدموع دماء ولكن اريد الكثير من المال ليمر كل شيء كما خططت له .))

قال وائل وقلة الحيلة تغمره

(( لا تقلق من الناحية المالية فسأعطيك كل ما تريده .))

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل العاشر

    يا من احبكَ القلبِ واحتواتك العيون يا من يحنُ إليك فؤاديِ يا من سكنت القلب حتى نلته كيف رضيت معاناتي واشعلت بقلبي نيرانَ الهجرِ والغدرِ الا يا من قطعتُ الوعدَ كيف تخلفه وتمضيِ لا مبالٍ بأحزانيِ يا طبيبَ قلبي كيف تتركه غير مداويِ . وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم (( أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب عدة طرقات متتالية مفزعة لمن بداخل ليفتح له الباب بعد مرور لحظات قليلة نظر إليه شاهين نظرة يتساءل فيها عن من يكون ليتحدث عمرو على الفور (( أريد رؤية حنين الأن أرجوك .

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    اقتباس من الفصل العاشر

    كوني فتاة لا يعني بأنني ضعيفة فأنا أقوي مما تتخيل لاقف امامك  واخذ حقي منك اعترف بأنك كسرتني وخدعتني وكنت سبب تعبي ومعاناتي ، ولكوني فتاة قوية لم تخطي في شيء اعترضت وتذمرت على واقعي حتي اظهرت وجهك الحقيقي للجميع وتخطيت تلك المرحلة بنجاح ، فأنا مجني عليها لا جاني فأنا تلك الفتاة القوية التي لا تهزم ولا تنحني ولا تميل فلن اسير مع التيار بل سأكون انا التيار ..وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم ((  أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل التاسع

    وصلت حنين للحي ممسكة في كف والدها وكأنها تستمد منه قوتها تري نظرات المارة المصوبة نحوها يتهمونها بشيء ما لم تعرفه لتصلها صوت همساتهم التي يتقصدونها بها في البداية لم تعير الامر أي اهتمام ولكن بعد عدة دقائق عندما أخذت بالها أن هناك من يقف في شرفة منازلهم ترمقونها بنظراتهم المحتقرة ولكن هناك من يطالعها بنظرات متألمة وكأنهم يشعروا بما تمر به ويقدرون موقفها رفع والده ذراعه حول كتفها يحتضنها يطمئنها أنه معها لتبتسم له إبتسامة صغيرة لم تتعدى شفتيها فما أن وصلوا لباب المنزل حتي تحدث وهو يضع المفتاح في الباب يديره ليفتحه(( ادخلي انتي واخبري والدتك ألا تنتظرني على الغداء لأنني سأتأخر .))تسألت حنين بخفوت (( إلي أين ستذهب ؟))نظر إليها بعمق وهو يقول (( لن أتأخر مشوار صغير .))التفت معطياً ظهره لها مغادراً لتخرج والدتها من غرفتها على صوتها وهي تغلق الباب لتري حنين هيئتها وشعرها المبعثر على غير عادتها فاقتربت منها لتأخذ بالها من احمرار عينيها لتعلم أن والدتها قد بكت لفترة طويلة جاهدت والدتها لتخرج صوتها طبيعياً(( أين والدك ؟))قالت بنبرة حزينة (( لا أعرف أوصلني للمنزل ثم غادر .))ارتمت والدت

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الثامن

    الفصل الثامنفي مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها .....

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل السابع

    في مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها ..... أي لكان تركها

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الرابع

    وصلت حنين منذ وقت ولكنها لم تستطع رؤيته لذلك تخفت خلف والدها الذي ظل واقفاً ليحجب عنها الرؤية لهؤلاء الأشخاص الذي فهم من لهفتهم عليه أنهم عائلته فهي ليست مستعدة لرؤيته أو المواجهة معه التفت خاطر ليري والدها واقفاً على بعد بضعة أمتار قليلة ليبهت وجهها قليلاً وهي تشعر بنظراته لوالدها ليتملك الرعب منها ، فعندما التفت خاطر بوجهه رأي والدها واقفاً على أول الطرقة فلقد رأه البارحة وأرتسم في مخيلته فما أن راه حتي تعرف عليه ، فلقد كان يعلم أنها اتت هنا صباحاً لأخذ اقوالها مرة أخري ولكنه عندما أت ولم يجدها اعتقد أنها غادرت ليتضح له أنها مازالت هنا تنتظر قرار النيابة العامة أراد الذهاب إليهما والتحدث معهما للوصول لحل مرضي للطرفين ولكنه تردد في أخر لحظة وقرر أن ينتظر ويري إلي متي سيصل المحامي وهل سينتهي الأمر وكأنه لم يكن كما قال أم أنه مجرد حديث تفوه به ، أستدار بجسده كلياً على صوت والده وهو يقول (( أوصلني للمنزل يا خاطر فأنا لا أستطيع فعل اي شيء خاص بحملة الانتخابات اليوم فلنأجلها ليوم أخر )) هز رأسه موافقاً واستدار برأسه ينظر إلي شاهين بغل وهو يتحدث مع المحامي الذي وكله بسعادة عارمة مردداً ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status