LOGINدخلت حنين لغرفتها فساعدتها والدتها في إزالة ملابسها عنها وهي تطلب منها أن تدخل للمرحاض لتستحم أولاً ومن ثم تحظى بالراحة كانت حنين لا تشعر بشيء غير قطرات المياه المتساقطة فوق رأسها بحزن وكأنها تعزيها فيما فقدته شعرت وكأنها مغيبة تدعو بداخلها أن يظهر بصيص أمل أمامهم ليأخذ الجاني عقابه أغمضت عيناها بقوة وهي تتذكر رد فعل جيرانها عندما أتت منذ قليل فما أن خرجت من سيارة الأجرة حتي تدافع إليهم بعض المارة يسألون عن ما يحدث معها ليلزموا الصمت ولكن إلي متي سيصمتون سينتشر كل شيء عاجلاً والكل سيري من منظوره .....فهناك من سيقف معها ويصدقها ....وهناك من سيرفض تصديقها ويجلب سيرتها بالسوء ..... أقفلت والدتها مرش المياه وأخذت تجففها فوالدتها هي من تحركها بعدما ساعدتها على الاستحمام وتبديل ملابسها .
ما أن خرجت حنين من المرحاض تسطحت على الفراش وعيناها مثبتة على والدتها التي تتجاهل النظر بداخل عينيها حتي لا تري حسرة قلبها المنعكسة في عيناها فلم تكف والدتها عن البكاء للحظة واحدة ، تكورت حنين على نفسها وهي تشعر بألآم حادة تضرب جسدها ككل.... عيناها تثقل بشدة فلم تعد قادرة على فتحهم أكثر ....كم تتمنى أن يكون كل ما حدث على مدار اليوم مجرد كابوس مزعج وتفيق منه لتجد كل شيء كما كان بالامس . اقتربت منها والدتها فجلست على طرف الفراش ومدت كفها تمسد على خصلاتها وهي تنظر للكدمات التي تملئ وجهها تدعو من قلب أم مقهور على من تسبب في أذية ابنتها بتلك الطريقة الشنيعة ، وقت تميل فوقها وهي تسحب الغطاء عليها ثم انسحبت للخارج بهدوء كي لا تزعجها .... وقعت عيناها على زوجها الجالس على مقعد في صالة المنزل ينظر لتقرير المشفى الممسك به بين كفه مقرراً أن يذهب غداً صباحاً ويري محامي ليعرف ما سيكون عليه وضع القضية لمحها شاهين فوقف يغادر قبل أن تسأله زوجته عن شيء لا يستطيع إجابتها فقرر الانسحاب . ************* كانت تسبح في بحور أحلامها ترسم أمامها صورة شاب بعيون ناعسه وانف مدبدب وشفاه صغيرة ورديه وحاجبان كثيفان وذقن خفيفة ذو شعر أسود طويل بعض الشيء لكنه مبعثر يمتلك ابتسامة جذابه وطول متوسط بجسد رياضي كان يركض باتجاهها فوقف على بعض خطوتين منها فرفع عمرو أصابعه يدلك بها مؤخرة عنقه وقد لفه التوتر ليقول (( من هذا الشاب الذي كان يتحدث إليكِ؟)) امتقعت ملامح حنين ثم قلبت عينيها وهي تقول بعبوس (( عمرو هذا لا يجوز لا يوجد شيء بيننا لتسألني كلما تراني مع من كنت واقفة أو مع من أتحدث ولكن لأريحك فقط سأجيبك هذه المرة هذا زميل لي كان يطلب مني دفتر محاضراتي لينقل بعض المحاضرات منه ..هلا ارتحت الأن ؟ )) ارخت ملامح وجهها عندما رأت هيئته والضيق الذي ظهر عليه من حديثها ارادت قول شيء ولكنه قاطعها وهو يؤمي لها برأسه ثم غمغم بتفهم (( على كل حال لم أقصد ان أتدخل في حياتك يبدو أنني فهمت حديثك واعترافك لي في المرة السابقة بشكل خاطئ اعتقدت أن اعترافك بالحب تجاهي يعطيني الحق في التدخل في كافة شؤنك .)) اجابته حنين بعفوية (( بالطبع سيكون لك كل الحق ولكن ليس في الوقت الحالي بل عندما ننتهي من الجامعة ونتخرج وقتها فقط أستطيع الارتباط بك رسمياً .)) زم عمرو شفتيه ثم قال بتأكيد (( أنتِ حالمة فمنذ أن أحببتك ونحن مرتبطين رسمياً وسنظل إلي أن يجمعنا رابط شرعي .)) اتسعت ابتسامتها ولكن سرعان ما ظهر الامتقاع على وجهها وهي تلتفت لتري صديقتها تقف تراقبها عن بعد هي واثنتان من زملائها يتحدثان وهما يشيران بأعينهم تجاهها فازدردت ريقها وهي تتحرك من أمامه دون أن تخبره برغبتها في المغادرة تنحنح وهو يشعر بالإحراج ثم بدأ يتحرك ناحية قاعة المحاضرات بينما وقفت حنين أمام صديقتها وهي تلقي السلام ليجيبوها ثم سرعان ما قالت صديقتها مازحة (( من هذا الشاب الذي جعل عيناك تخرج قلوب حمراء ؟)) التفتت ترمقها حنين بتحذير مطل من عينيها ثم قالت بجدية تامة خالية من أي مزاح أو ود (( لا داعي لهذا الحديث فذلك الشاب يسكن بنفس الحي الذي اسكنه ولا يوجد شيء بيننا فلا اريد ان يتحدث أحد في الأمر مجدداً .)) صمتوا اصدقائها ولم يتطرف أحد منهما للتحدث معها في أي شيء أخر على مدار اليوم تجاهلوا قصة وقوفها مع الشاب وكأنها لم تحدث من الأساس لينتهي اليوم سريعاً وينقلب الجو وتبدا عاصفة قوية لينسحبوا جميعاً الواحدة تلو الأخرى مغادرين الجامعة ولتظل هي واقفة أمام مبنى الجامعة حتي رأت سيارة هذا الشاب كانت حنين تجاهد في نومها لتستيقظ تهز رأسها يميناً ويساراً وهي تنادي على عمرو لينقذها ولكن صوتها لم يكن يخرج حاولت كثيراً إلي أن استيقظت كلياً جالسة نصف جالسة على الفراش تنتفض من شدة خوفها وكأن الساعات التي مرت عليها لم تكن وانها مازالت تعيش كل شيء من جديد كانت مذعورة بشدة لتلوح أمامها صورة حبيبها صاحب العيون الناعسة ليزداد بكائها ويرتفع صوت نحيبها فدفنت وجهها في الوسادة وهي تودع صورة حبيبها التي لطالما رسمتها بداخل مخيلتها ولكن بعد اليوم ستمحي أي ذكرة لها معه فهي لم تعد تصلح له او لغيره بعد اليوم تعلم أنها ستنقض وعدها معه ولكن ما باليد حيلة عاجلاً أم أجلاً سيعلم جميع من في الحي وهو أيضاً لن يتحمل ما حدث لها ولن يستمر معها بعد أن يعلم بما اصابها تعلمه جيدا. وتعلم تفكيره فشخص غيور مثلة لن يتحمل ان تربطه علاقة معها عند وصول تفكيرها لتلك النقطة اجهشت بقوة وحبات اللؤلؤ تتساقط من عينيها الحبة تلو الأخرى . جلس أمجد طوال الليل على الأرض في إحدى زوايا الحبس ينظر للسماء من بين الاعمدة الحديدة التي تتوسط النافذة كان يشعر بالاختناق وكأن روحه ستزهق في أي لحظة وحبات العرق تنبض على جبينه في شتاء شديد البرودة ينتظر أن يخرجه والده أو خاطر من هنا كم يشعر بالاشمئزاز من المساجين الذين يشاركونه الحبس ينظر إليهم بالدونية وكأنه أفضل منهما لا يعلم أنه مثلهم تماماً بل هناك من هم أفضل منه ، هناك من سرق فقط ليستطيع العيش سرق قوت يومه ولكنهم أمسكوه وتم حبسه ليجد في الحبس راحة له على الأقل يأكل ويشرب دون أن يفكر من أين فالله يدبرها له وهناك من قتل ولكنه لم يتلذذ بتعذيب ضحيته كما فعل هو ، طالع الجميع بنظرات محتقرة وهو يطمئن نفسه بأن والده لن يرضى بتلك الفضيحة وسينهيها عاجلاً . ........ في الصباح دخل شاهين لغرفة ابنته ليطلب منها ان تذهب معه لمقر النيابه فجلس بجوارها على طرف الفراش ورفع كفه يمسد على خصلاتها لتستيقظ فزعة ليهدأ من روعها وهو يقول بهدوء (( أهدأي أنه انا .)) لم تستطع أن تنظر بداخل عينيه تشعر بالخزي والعار تعلم ان والدها يساندهم ويقف بجوارها في تلك الازمة وانه لن يتخلى عنها لترتمي عليه تستند براسها على صدره وهي تجهش في بكاء مرير ووالدها يمسد على ظهرها وقلبه يتمزق على رؤية زهرته على تلك الهيئة . بينما في داخل مقر النيابة بدأ التحقيق مع أمجد الذي كان واقفاً على شفا حفرة من نار ولما لا وحياته متوقفة على خروجه من تلك القضية دون أن يمس بسوء شعر بلهيب حار يخرج من جسده ما أن أستمع لقرار النيابة العامة التي قررت انتداب الطب الشرعي لفحص المجني عليها لبيان حالة التعدي عليها مع حبسه على ذمة القضية . خرج أمجد من غرفة وكيل النيابة والعسكري واضعاً الأصفاد في معصمه ليتجمد وائل في مكانه فلم يكن يتوقع أن يري ابنه في تلك الهيئة المزرية ليخرج المحامي هو الأخر بعدما حضر معه التحقيق ليجدوا كلاً من والده وخاطر واقفين في الطرقة أمام غرفة وكيل النيابة ليناظرهم خاطر بتساؤل فأجابه المحامي (( لقد تم انتداب الطلب الشرعي للكشف على الفتاة مع حبس أمجد على ذمة التحقيق .... ولكن لا اريدك أن تقلق سيخرج منها .)) تحدث أمجد بصوت مرتفع بعض الشيء وهو يقول برجاء (( أبي أرجوك أفعل أي شيء لكن لا تجعلهم يأخذوني للحبس مجدداً لا أستطيع المكوث مع هؤلاء القتلة أقسم أنني أكاد أموت هناك .)) هتف والده على الفور وهو يربط على كتفه يقول باستياء (( كن قوي وتحمل قليلاً بعد سأخرجك أقسم لك لن أتركك بالسجن .)) أطرق بعينيه ثم قال وهو يمسد كفه الأخر التي تجمعه الأصفاد مع العسكري (( حقاً . )) أومأ له والده بعينيه بينما ظل خاطر ينظر له باستغراق يتأمل ملامحه البائسة بغير رضا ثم سأله (( هل أنت مستعد للزواج من الفتاة ؟)) كاد أن يجيبه أمجد فقاطعه خاطر يكمل حديثه (( كن على يقين أن هذا هو الحل الوحيد لإنهاء تلك القضية من جذورها فكر جيداً وأخبرني بقرارك .)) انتفض العسكري فجأة يقول بلهجة أمرة (( تحرك .)) ليشعر أمجد بالذعر فأومأ وهو يجيبه بخفوت (( أوافق ..... أوافق على الزواج منها ولكن ليخرجني أحدكم من هنا .)) أطلق خاطر زفرة طويلة ثم قال (( لا تقلق ستجري المصالحة قريباً ويتم عقد القران وبعدها تخرج من السجن وتمارس حياتك الطبيعية كما تريد .)) سحبه العسكري بقوة ليرغمه على أن يتبعه بينما كان والده يتابعه بعينيه وهو يختفي من أمامه ليدير وجهه على حديث المحامي الذي قال وهو يستغرق بالتفكير (( ان زواج المجني عليها من الجاني لا يتم إلا عبر موافقتها لا بالإكراه ، وفي حال رفضت تأخذ الإجراءات القانونية مجراها.)) وأضاف أنه يتكلّم من منطلق قانوني كونه رجل قانون، معتبراً أن المشرع لم يعف الجاني من العقاب وإنما اعتبر فعله عذراً مخففاً له في حال زواجه من المجنى عليها. ورأى أن هذا يعدّ معالجة للمشكلة ضمن إطار العادات والتقاليد، نظراً لواقع المجتمع الذي ينظر إلى المرأة الضحية نظرة ريبة، حتى برغم ما عاشته وتابع أن فرض العقوبة لا يعوض المجني عليها عما أصابها . تغضن جبين وائل بالضيق وتسأل (( منذ متي فدائما ما كنا نري قضايا الاغتصاب تنتهي بزواج الجاني من المجني عليها .)) هز المحامي رأسه يقول بإصرار (( لقد تم تعديل القانون .)) مط خاطر شفتيه يقول بنبرة شديدة الوطأة (( يا لك من نحس يا امجد.)) مال المحامي للأمام قليلا ينصحه بصوت خفيض (( الحل أن لا يكون هناك قضية من الأساس وهذه أتركها لي سأجعل الفتاة تدور حول نفسها وتبكي بدل الدموع دماء ولكن اريد الكثير من المال ليمر كل شيء كما خططت له .)) قال وائل وقلة الحيلة تغمره (( لا تقلق من الناحية المالية فسأعطيك كل ما تريده .))سطحها خاطر فوق فراشه اخذ يضرب وجنتيها برفق فلم تستجيب له تحرك يجلب زجاجة عطره واخذ ينثر منها على وجهها حتى تستفيق شيئاً فشيئا فما أن استفاقت كلياً حتى خفق قلبها كأرنب مذعور يدها تتعرقان بشدة شفتاها ترتجفتان تهز راسها نفيا تجهمت ملامحه لا يفهم ما اصابها ولكن سرعان ما تذكر ما عانته ليكتشف ان سبب ما يحدث معها الان هو اقترابه الشديد منها ولكنه لم يتعمد هذا لقد كان يساعدها لتستفيق ضغط على اسنانه يسحقهما غضبا منه قبل ان يكون منها قبل ان يبتعد عن الفراش فهو ليس بمتحرش لتخشاه وقف امام الفراش يكتف ذراعيه حول صدره يطالعها بنظرة فارغة ولكن سرعان ما تبدلت نظرته لاخرى مشفقة اجلى صوته يقول ببرود( لا تقلقي مني فانا لا اريد اي شيء سوى راحتك انتي ..... الان انتي زوجتي وستبقين لفترة ومن ثم ننفصل .... سنتعامل خارج حدود هذه الغرفة كزوج وزوجة امام الناس اما هنا لكل منا حياته الخاصة .)استمعت لكلماته بكل تركيز ولكن استوقفتها كلمته لا تقلق كيف لا تقلق وهي في وكر الذئاب .... كيف لا تقلق وهي تشاركه نفس الغرفة .... كيف ستفعلها هذه ....من اين لها بالراحة والطمأنينة عندما يأس من انها قد تتح
نزلت رقية للاسفل تشعر بالتوتر والخوف سرعان ما امتقع وجهها عندما فتحت باب غرفة المجلس الواسعة وشاهدت هذا الكم من النساء شعرت بالرجفة والارتباك تخشى إن تخطأ أمامهم في شيء فتغضب منها السيدة آمنه أغمضت عيناها تحاول أن تسيطر على ارتباكها وخوفها قبل أن تفتحهما وتستعد للتحرك نحوهما ، اخفضت بصرها تتمنى أن تمر تلك الجلسة على خير انتبهت على صوت السيدة آمنه تناديها بوجه بشوش ( تعالي يا رقية رحبي بالضيوف .) اقتربت رقية ترحب بهم وحمرة الخجل تكسو وجنتيها من وقع كلمات اطرائهم على جمالها وحسن بهائها يعطونها الهدايا الفاخرة لتشكرهم بإبتسامة خجلة التفتت تعطيهم للخادمة التي دخلت تحمل بين يديها صينية عليها العديد من اقداح القهوة وضعتها على الطاولة امامهم واخذت الهدايا من رقية لتضعهم في غرفتها. جلست رقية بجوار حماتها بعد ان امرتها وهي تمسد على الأريكة بجوارها تطلب منها إن تجلس هنا تجاورها من الإتجاه الآخر فتاة في نفس عمرها تقريباً تنظر إليها بطرف عينيها تشعر بالغيرة الشديدة من جمالها الذي يسبب العقل لتفكر زينب هل تجلس هذه الفتاة في المنزل ب
حضر والد رقيه من عمله مبكرا على غير عادته ليضع مفتاحه بالباب ويديرها ليدخل لتفزع زوجته الذي كانت تجلس على مقعد في صالة المنزل تحتسي قهوتها وهي تفكر في ابنتها رقيه وما هو وضعها مع اهل زوجها فهي لم تحادثها منذ ان ذهبت لتخرج من شرودها وتفكيرها الذي ارهق عقلها وروحها عند رؤية زوجها وقفت من مكانها واسرعت ناحيته تساله بخوف(( ما الامر لما عدت باكراً ...... هل انت مريض ؟))هز راسه نافياً يجيب بنبرة هادئه وودودة (( لا لقد علمت ان حنين صديقة رقية تزوجت فجميع من في الحي يتشدقون بتلك الكلمات وعن مدى ثراءه غير ان هناك بعض الاقاويل التي تقال عنها ولا يجوز قولها فهم يخوضون في عرض وشرف الفتاة .))صمت قليلاً يتابع صدمة زوجته فلا يعرف لما صدمت عندما علمت بزواج حنين فاكمل حدديثه بعد ان تنهد براحة((حمدًا لله أن رقيه تزوجت وانقطعت علاقتها بتلك الفتاة وإلا للحق بها تلك الاشاعات هي الأخري ألم تكن صديقتها التي لم يفارقهم يوماً .))وصله صوتها وهي تغمغم بإبتسامة مريرة (( مازلت تعتقد أن ما فعلته في حق ابنتك كان الصواب .))رد زوجها ب
بعتذر عن التأخير وان شاء الله نكمل الرواية ع خير بدون توقيفتذكير للأحداث اللي فاتت كنا وقفنا عند حنين انها اتجوزت خاطر اخو امجد ، ومعرفة عمرو بجوازها بعد ما راح البيت يعتذر لوالدها انه مجاش ف الميعاد اللي كانوا متفقين عليه ، ورقية وكلام حماتها المسموم وسخريتها منها .كان انتهي الفصل السابق علي رؤية حنين لأمجد .....................لم تنظر بإتجاهه وتحركت من مكانها تفتح الباب وتترجل من السيارة وقفت بجانب السيارة ليتحرك خاطر أمامها وهي تتبعه في صمت ولكن عقلها منشغل بمقابلة من دمر حياتها بتر خاطر تفكيرها وتخيلاتها عند هذا الحد قبل أن تقضي عليها فهو يعلم جيدًا ما تعانيه في تلك اللحظة لا يخفى عليه خوفها وتوترها الذي تحاول ان تداريه خلف هيئتها الغاضبة احتدت عينا حنين وهي تنظر أمامها فالتف ببصره ينظر حيث تنظر هي لتتغير ملامحه ويكور قبضة يده وهو يشعر بالغضب يتملكه .وقفت حنين تطالعه بإزدراء وعلامات الخوف والذعر ظاهرة على وجهها تشعر بالقهر والغضب أرادت أن تقترب منه وتقطع وجهه باظافرها ولكنها ظلت واقفة مكانها تشعر بالجبن والخوف اختل توازنها وكادت أن تقع و
خرجت حنين بخطوات ثابته تنظر أمامها بنظرات واثقة ليطلب منها الماذون أن توقع على العقد فمالت بجسدها تمسك بالقلم بين اناملها رفعت بصرها لتقع عيناها في عين والدها الذي أشار إليها برأسه نافياً لتبتسم إليه ابتسامة ليس بها حياة ثم نظرت للعقد أمامها ووقعت بأصابعها لتنهي معاناتها وهي لا تعلم بأنها ستبدأ معاناة من نوع أخر فهل ستكون قادرة على تحملها أم ستستسلم سريعًا .ما ان وقعت علي العقد حتي اعلنهما المأذون زوجان ووقف يجمع أشياءه يستعد للمغادرة ليصيح شاهين بصوت مرتفع ترج على أثره جدران المنزل قائلاً(( إلى أين لن يخرج أي منكما من منزلي قبل أن تطلقها ؟))لم يتوقع خاطر قراره هذا ولكنه قال بثقة (( لن يحدث هذا على الأقل الأن ولكن اعدك أنه بعد عدة أيام سأفعل .))ليأكد شاهين بصوت مشدود كالوتر (( لا ستطلق أبنتي الأن سواء رغبت أم ابيت .))عقد خاطر حاجبيه وبدا مثقل الملامح فقال(( لن اطلقها .))قاطعتهم حنين تقول هامسة تستجدي موافقة والدها (( أبي اهدى أرجوك واتركني أذهب معه لعدة أيام فقط ثم سأعود إليك حرة طليق
في منزل والد رقيه كانت والدتها جالسة امام التلفاز تتحرك في جلستها بعدم راحة تطالع زوجها لمرة كل دقيقة بنظرة ذات معنى تريد طلب شيء ولكنها تتردد في أخر لحظة فشجعت نفسها ونطقت بما في جوفها قائلة بصوت مختنق وهي على وشك البكاء(( اشتقت لرقية هلا اتصلت بأبا فراس لنتحدث إليها ونطمئن عليها .))التفت اليها زوجها وتنهد يقول بصوت يشوبه الخوف خوف من أن يقصر حديث أبا فراس ويتصل ليطمئن على رقيه فيخلى بإتفاقه معه ويغضب أبا فراس فيسرح ابنته دون ان يعطيها شيء (( لن يوافق على جعلنا نتحدث إليها فهو قالها سابقا انه سيطمئنا هو كل فترة عليها ولكنه لن يسمح لها بالتواصل معنا .))وضعت كفها على فمها تكتم شهقاتها المتأخرة تقول ببكاء(( هل ما فعلناه صحيح ستسامحنا رقية أليس كذلك .))ابتلع زوجها ريقه يقول بتأكيد (( طبعاً ستسامحنا فلم نفعل شيء إلا لمصلحتها عندما ينتهي العام وتعود ستري كيف ستكون سعيدة بسبب المال الذي ستحصل عليه .))اخذت والدة رقية تبكي بقوة وهي تشعر بشعور سيء لا تعرف لما تشعر ان رقية ليست على ما يرام أين كان عقلها وهي تواف
((أخبرني المحامي ان علينا الإسراع والذهاب لمنزل الفتاة لإسكاتها وجعلها تتنازل وان لم توافق فسنضطر ان نجعلها تتزوج من أمجد حتي يتم الصلح قبل أن تأخذ الإجراءات القانونية مجراها .)) نظر أمجد إلي والده بريبه وتحدث بنبرة مهتزة قائلاً (( أبي أنت لن تجعلني أتزوج تلك الفتاة أليس صحيحاً .)) شرد والده نظر
كانت حنين في المشفى متسطحة على الفراش ومازالت فاقدة للوعي بينما أنتهى والدها من كافة الإجراءات اللازمة ليتم الكشف عليها وأخذ التقرير الطبي الذي هو بمثابة النجدة إليهم ، أمر الطبيب والديها بمغادرة الغرفة ثم بدأ بالكشف عليها هو والطبيبة المساعدة لتتجهم ملامح وجهها ويظهر عليها الضيق قبل أن تهز رأسها ن
وقفت رقيه أمام والدها غير مصدقة ما تفوه به تعتقد أنها تستمع لشخص آخر ليس هو والدها الحقيقي كيف يخبرها ببساطة هكذا بل ويريد موافقتها تشجعت تقول بغضب (( تريد بيعي من أجل حفنة من الأموال .))لف العبوس ملامح والدها وهو يجيبها بعقلانية(( افهمي يا غبية فليست حفنة فقط بل الكثير من الأموال التي ستجعلك تع
الفصل الأول ليلة بكى فيها قلبيفي يوم عاصف وقفت حنين تودع اصدقائها ليذهب كلاً منهما في طريقه فوقفت تنتظر أن تمر سيارة اجره لتشير لها وتوصلها حيث تريد ولكن الوقت قد تأخر فلقد كان لديها محاضرات في فترة مسائية وانقلاب الجو في لحظة وضحاها اوقف كل شيء وجعل الطريق خاليا وكأن المنطقة قد اصبحت في لحظة مهجو







