Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-05-07 19:07:36

((أخبرني المحامي ان علينا الإسراع والذهاب لمنزل الفتاة لإسكاتها وجعلها تتنازل وان لم توافق فسنضطر ان نجعلها تتزوج من أمجد حتي يتم الصلح قبل أن تأخذ الإجراءات القانونية مجراها .))

نظر أمجد إلي والده بريبه وتحدث بنبرة مهتزة قائلاً

(( أبي أنت لن تجعلني أتزوج تلك الفتاة أليس صحيحاً .))

شرد والده نظره امامه وهو يرد

(( للأسف لا لو كان هذا هو الحل الوحيد فستفعل .))

نظر أمجد إلي والده مطولاً قبل أن يقول بفتور

(( لن أفعل لن أتزوج منها أنت تفعل كل هذا لتحافظ على منصبك أنا لا اعنيك .))

لينظر له والده فجأة بتعابير مندهشة غير مصدق رفضه وضربات قلبه تضرب بهياج صاخب من شدة غضبه ليقترب منه خاطر بعد أن رأي التعب ظاهراً على ملامحه وامجد لا يراعي حالة والده ومعرفته لكل ما فعله فقال بهدوء قاتم

((اذهب وأرتاح يا ابي ولا تقلق فسيفعل كما قال المحامي كن مطمئن .))

تحرك والده في صمت ليلتفت خاطر ينظر إليه بهدوء يشوبه بعض العبوس ثم قال برباطة جأش

(( لن تتغير ما دمت حياً ستظل حقير كما كنت دائما .))

اراد امجد التفزع عليه ليكيل إليه الكثير من اللكمات ولكن خاطر دفعه بعيداً عنه فتأثير الخمر مازال مسيطراً عليه ليقول امجد بصوت مضطرب

((أنا شقيقك الأكبر يجب ان تحترمني ولكن ماذا أنتظر من شخص عديم التربية خلاصة الحديث لن أتزوج من الفتاة اذا اردت بإمكانك الزواج منها أنت .))

هز خاطر رأسه وكأنه يحلل ما سمعه ثم طلب منه بلهجة آمرة

(( اذهب لغرفتك وفي الصباح نكمل حديثنا تكون قد أفقت كلياً .))

شعر بشيء من الضيق وهو يستمع لشقيقة الأصغر يملي عليه ما يفعله ولكنه يحتاج للراحة والنوم فتمتم بإقتضاب

(( حسناً .))

أخذ خاطر الورقة الموضوعة فوق الطاولة وفتحها ليجد بها كافة المعلومات المطلوبة عن الفتاة فقرأ أسمها بشيء من التوجس وعنوان منزلها فتقارب حاجبيه ليعتري العبوس ملامحه وهو يفكر لما الحظ السيء ملازماً لهم ولما تلك الفتاة تحديداً الم يجد فتاة أخرى لقد أعترف امجد انه لا يريدها ولا يريد الزواج منها فليست فتاة احلامه فزفر أنفاسه الغاضبة باستياء وخرج من القصر بوجه غير مقروء الملامح .

*********

انتصب واقفاً من مكانه متجه نحو الشرفة وهو يفكر شارداً لما لا تجيب حنين على مكالماته كانت تجيب عليه دائماً فيطمئن عليها ثم ينهي المكالمة لقد سمحت له بتلك المكالمة القصيرة فلما الأن لا تجيب عليه ، اقتربت منه شقيقته وهي تجفف شعرها تربط على كتفه وهي تقول بشقاوة

(( لابد أنها مشغولة في شيء أهم منك .))

قال على الفور وهو يرشقها بنظرات صارمة

(( ارحميني من حديثك هذا واذهبي من أمامي في الحال .))

اطبقت شفتيها بقوة ثم قالت بهدوء

(( عمرو أنا أسفه لم أقصد أن اغضبك كنت امزح معك .))

رد والغيظ يسكن صوته

(( حسناً اتركيني الأن اريد أن أبقى بمفردي .))

ارتسم الأسي على ملامحها بسبب ما يمر به شقيقها مع حبيبته تعلم منذ فترة طويلة أن عمرو مولع بحنين تلك الفتاة البسيطة والرقيقة صاحبة الوجه المستدير والعيون الخضراء التي يشع منهما بريق مضيء معتدلة القوام ببشرة بيضاء ذو أنف دقيق صغير وشعر بني طويل وكأنها من الأميرات جميلة جمالاً لم تقع العين على شبيه له .

أجلت حنجرتها التي حلت بها غصة لتقول بصدق

(( أعلم انك تعشق حنين فإذا كنت مولع بها لهذا الحد لما لا تتقدم لخطبتها ؟))

سألها بصوت باهت وملامح مزعجة

(( هل حبي وتعلقي بها ظاهراً علي لتلاحظيه ؟))

قالت له بعفوية مغلفة بالمرح

(( أكذب عليك أن أخبرتك غير هذا ألا تري ابتسامتك عندما تراها .))

احتدت مقلتاه بضيق شديد وبدا أنه ضيق من نفسه ثم قال

(( هذا ما كانت تخشاه هي !))

تقارب حاجبا سارة وعقبت بتعجب

(( هل حنين تعلم بمشاعرك تجاهها .))

هز رأسه دلالة على معرفتها لتقول شقيقته بتوق

(( بما اجابتك ؟))

تجلى الإحباط فوق ملامح وجهه كما نبرة صوته وهو يقول

(( أخبرتني أنها تبادلني مشاعري لكنها لا تريد أي رابط بيننا في الوقت الراهن ولأبقي بعيدا. عنها حتي يأتي الوقت المناسب الذي أستطيع فيه الارتباط بها رسمي ))

عبست ملامح سارة لتجيبه

(( لا تحزن مرا الكثير ولم يتبقى الا القليل ووقتها ستجتمع معها تحت وطأة رابط شرعي وقتها لن تستطيع رفض كلمة لك .))

خرجت تنهيدة فاقدة الصبر من عمرو

(( متي يأتي هذا اليوم الذي سيرتبط اسمي باسمها للأبد .))

اقتربت تنظر لوجهه مبتسمة تقول بتفاؤل

(( سيأتي لا تقلق .))

احتضنها ليشعر بالرضا ثم ابتعد عنها ينظر لهاتفه يكتب رقمها مرة أخرى يتصل عليها ليجده مغلق زفر انفاسه بضيق بينما انسحبت شقيقته للداخل وهي تدعو له بأن يجمع شمله مع من احب .

الحقيقة مره والحال لا يطاق ففي قلبي ألم لا يفهمه أحد غيري هناك دمع يقف على أطراف عيني وقلبي يبكي قهراً فلا استطيع البوح بما في داخله كانت تلك كلمات حنين التي ظلت ترددها بداخلها كانت صلبة من الخارج وعينيها ترفض السماح لدموعها بالانزلاق فعندما أفاقت في المشفى لم تنطق بالكثير بل كل ما نطقت به أنها تريد القصاص ثم اخبرته أنها تريد الخروج من هنا والذهاب للمنزل انكمشت على نفسها وأغمضت عينيها مع دخول السيارة للحي الشعبي الذي تسكن به فوقفت سيارة الأجرة امام المنزل ليترجل والدها أولاً ثم أشار إليها لتترجل هي الأخرى ومد ذراعه يساعدها على ذلك لينبش الرعب مخالبه على خافق حنين خاشية من أعين الناس التي ستتسلط عليها ما أن تخرج من السيارة متسائلين عما حدث لها فقالت بصوت يرتجف خوفاً وهي تستعد لمغادرة السيارة

(( هل سيصدقونني يا أبي أم سيظلمونني ويرمونني بالباطل ؟ ))

سألها هو الاخر بصوت خافت لا يكاد يسمع

(( وهل يعنيك حديث الناس أم أخد القصاص ؟))

تمتمت بوجه يزداد شحوباً

(( أريد حقي .))

لم ينطق ببنت شفه وساعدها على الخروج ليجتمع مجموعة من الناس حولهم يتسألون عن ما يحدث معهم وما بها ابنتهم ليتجاهل شاهين حديثهم ويسرع بابنته ناحية المنزل .

لتقف سيارة فارهة أمام المقهى المجاور لمنزل حنين ليتسأل صاحب السيارة عن منزل حنين شاهين ليشير إليه الرجل على المنزل فألتفت بنظرة حيث يشير ليلمحها من ظهرها وهي تدخل للمنزل فلم يراها جيداً ليهمس بصوت جليدي متشنج

(( هذه هي ؟))

ليجيبه الرجل قائلاً

(( نعم هي لا نعلم ما أصابها فلقد خرجت منذ عدة ساعات بحالة يرثى لها لتعود وهي على نفس الحال .))

اخرج عدة ورقات نقدية كبيرة يعطيها للرجل فأخذها الأخر وهو لا يصدق ينظر للمال بسعادة ، كاد خاطر أن يوقف محرك السيارة ويترجل منها للذهاب لمنزل تلك الفتاة والوصول لحل معها ولكن رنين هاتفه منعه من فعل هذا أمسك بالهاتف يستمع لإحدى العاملات في القصر ولكن سرعان ما خطف والده منها الهاتف وهو يخبره ان فضيحته اصبحت علنيه فلقد أتت الشرطة منذ قليل وأخذت أمجد ليتم التحقيق معه في التهمة المنسوبة إليه لينهي خاطر المكالمة مع والده وهو يطمئنه ويخبره ألا يقلق وأن كل شيء سيكون على ما يرام وان عليه ان يعتمد عليه في حل ذلك الأمر فما أن أنهي المكالمة معه حتي ضرب كفه بقوة في عجلة القيادة وهو يشعر بفوران الدماء في رأسه فأشغل محرك السيارة وتحرك بها يخرج من ذلك الحي قاصداً قسم الشرطة .

************

رغم الارتباك الذي كان يلفه إلا أنه أخذ نفساً عميقاً يستعد رباطة جأشه ثم تشجع وتحرك ناحية مكتب الضابط يطلب اذناً للدخول فلقد كان على وشك مقابلة الفتاة وعائلتها ليجد حلاً ودياً لتلك المشكلة وليعرض عليهم ما لديه من عروض ماديه مقابل التنازل عن المحضر وإن لم يوافقوا سيخبرهم بعرض الزواج ولكن اتصال إحدى العاملات في القصر هو من أوقفه عن إكمال ما أت من اجله ليخبره والده عبر الهاتف أن الشرطة قد أتت للقصر وأخذت أمجد معهما لقسم الشرطة فما كان عليه إلا أن يذهب خلفه وهو يتحدث مع المحامي الخاص بهم يطلب منه لقائه في قسم الشرطة ، سمح له الضابط بالدخول فخطئ خاطر بإتجاهه يمد يده إليه وهو يعرفه بنفسه ليرحب به الضابط وهو يطلب منه الجلوس ، جلس خاطر على المقعد أمامه واضعاً قدم فوق الأخرى وهو يسأله بصوت أجوف

(( هلا أخبرتني لما تم القبض على شقيقي ؟))

رمقه الضابط بنظرة قوية قبل أن يخبره قائلا

(( شقيقك متهم بهتك عرض فتاة بكر واغتصابها لذلك سيظل بالحبس حتي يتم عرضه على النيابة صباحاً .))

حاول خاطر أن يظهر عدم معرفته لجرم شقيقه فنظر للضابط ببلاهة وهو لا يستوعب ما نطق به ليقول بعينين غاضبتين وهو يلوح بيده

(( غير صحيح تلك الفتاة كاذبه طامعة في المال .))

نظر له الضابط مستفسراً وهو يرفع إحدى حاجبيه

(( كيف عرفت انها كاذبة؟ ))

وقف يدور حول المكتب ثم أكمل حديثه قائلا

(( لا أظن أن تلك الفتاة تحديداً ستفعل هذا تبدؤ بريئة والطب الشرعي سيظهر حقيقة الأمر .... أنصحك أن تتحدث إلي محامي ليكون حاضراً معه غداً فوجودك هنا لن يجدي نفعاً .))

رمقه خاطر بغل قبل أن يبدل نظرته لأخري وهو يقول برجاء

(( هل من الممكن أن تسمح له بالمبيت في غرفة مكتبك أو في أي غرفة من الغرف المجاورة لك حتي الصباح ؟))

مط الضابط شفتيه مفكراً قبل ان يخبره برفضه ليرمقه خاطر بنظرة غاضبة ثم سرعان ما ابتسم ابتسامة خبيثة وهو يقف مغادراً مكتب الضابط ليقابله المحامي في الطرقة المؤدية لمكتب الضابط ففتح المحامي فمه يهم بالاعتذار منه عن التأخير إلا أن خاطر تحدث من بين أسنانه بغضب

(( جد لي حلاً وأخرجه ... أريده أن يخرج سريعاً دون اثبات أي شيء عليه .))

رفع المحامي كفه يمسد على جبينه وهو يقول بتلعثم

(( لا تقلق كن مطمئن سأقرأ المحضر الأن وأسهر طوال الليل لأجد الحال المناسب أعدك أنني سأخرجه منها .))

هز رأسه مطمئناً وقد ظهرت الراحة على ملامح وجهه بعض الشيء مغادراً لقسم الشرطة كم كان يتمني لو يستطيع ترك امجد يتعفن في السجن ونيل عقوبته لعله يصلح بعد ذلك ولكنه لا يستطيع فعلها فسمعة والدهم ستكون وقتها على المحك فما ازاد الأمر سوء أنه عرف أن تلك الفتاة تقطن بالحي الذي يستعد والده لترشيح نفسه للانتخابات به ، سيكون هناك مشكلة كبيرة إن تسرب الخبر وعرف به الجميع فإن لم يُمنع والده من المشاركة فسيرسب بسبب تصديق الجميع لتلك الفتاة التي تقطن حيهم منذ الصغر يعلمون حقيقتها سيصدقونها بالتأكيد لذلك شعر بالذعر عندما قرأ اسمها وعنوانها ، بينما بدا المحامي أولى خطواته لإيجاد حل سريع لإنهاء الأمر قبل أن يعلم أحد بحقيقة الأمر .

******************

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الحادي عشر

    أقترب منهما شاهين وهو يجاهد لرسم إبتسامة مزيقة يمسك بكف ابنته يوقفها ليحتضنها ثم سحبها لتتحرك معه لخارج المشفى ولأول مرة تخونه دموعه وتنزلق على وجهه كان يعافر ليحجب دموعه عنها ولكنها رأته لتشعر بقلبها يتمزق من الداخل وقفصها الصدري مهشم فلا تستطع اخذ انفاسها بطريقة طبيعيه ولكنها أصبحت خرساء معذبه لا تستطيع ان تشكو لأي احد مما تعانيه ستعذب بمفردها دون مشاركة احد لما تشعر به لتهمس بداخلها...... لما طعنتني ودمرتني وكسرت ظهري لما اغرقتي ووصمتني بالعار والخزي أنت لست برجل بل أنت شبيه بالرجال .... جميعكم دعستم فوق قلبي وقتلتم روحي فأنت الاخر قد قتلت تلك الذرة التي كانت بداخلي متمسكة بالحياة تريد حقها وقصاصها فلما لم تنتشلني مما اعانيه يا عمرو كنت انت القشة التي ستنقذني وربما تعيد لي الحياة من جديد ربما لو اعطيتني الوقت لأشرح لك ما صار معي في تلك الليلة وسمعتني دون أن تجادلني لكان وضعي تغير كلياً لكنك ذبحتني أنت ايضاً بنظرات الاتهام التي رميتني بها وتلك الكلمات التي اشعرتني أنني كنت معه بكامل رغبتي بل اشعرتني انني خليلته لا مغتصبه .انتشلها وت والدتها التي بدأت تولول وهي تقول بنبرة

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل العاشر

    يا من احبكَ القلبِ واحتواتك العيون يا من يحنُ إليك فؤاديِ يا من سكنت القلب حتى نلته كيف رضيت معاناتي واشعلت بقلبي نيرانَ الهجرِ والغدرِ الا يا من قطعتُ الوعدَ كيف تخلفه وتمضيِ لا مبالٍ بأحزانيِ يا طبيبَ قلبي كيف تتركه غير مداويِ . وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم (( أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب عدة طرقات متتالية مفزعة لمن بداخل ليفتح له الباب بعد مرور لحظات قليلة نظر إليه شاهين نظرة يتساءل فيها عن من يكون ليتحدث عمرو على الفور (( أريد رؤية حنين الأن أرجوك .

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    اقتباس من الفصل العاشر

    كوني فتاة لا يعني بأنني ضعيفة فأنا أقوي مما تتخيل لاقف امامك  واخذ حقي منك اعترف بأنك كسرتني وخدعتني وكنت سبب تعبي ومعاناتي ، ولكوني فتاة قوية لم تخطي في شيء اعترضت وتذمرت على واقعي حتي اظهرت وجهك الحقيقي للجميع وتخطيت تلك المرحلة بنجاح ، فأنا مجني عليها لا جاني فأنا تلك الفتاة القوية التي لا تهزم ولا تنحني ولا تميل فلن اسير مع التيار بل سأكون انا التيار ..وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم ((  أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل التاسع

    وصلت حنين للحي ممسكة في كف والدها وكأنها تستمد منه قوتها تري نظرات المارة المصوبة نحوها يتهمونها بشيء ما لم تعرفه لتصلها صوت همساتهم التي يتقصدونها بها في البداية لم تعير الامر أي اهتمام ولكن بعد عدة دقائق عندما أخذت بالها أن هناك من يقف في شرفة منازلهم ترمقونها بنظراتهم المحتقرة ولكن هناك من يطالعها بنظرات متألمة وكأنهم يشعروا بما تمر به ويقدرون موقفها رفع والده ذراعه حول كتفها يحتضنها يطمئنها أنه معها لتبتسم له إبتسامة صغيرة لم تتعدى شفتيها فما أن وصلوا لباب المنزل حتي تحدث وهو يضع المفتاح في الباب يديره ليفتحه(( ادخلي انتي واخبري والدتك ألا تنتظرني على الغداء لأنني سأتأخر .))تسألت حنين بخفوت (( إلي أين ستذهب ؟))نظر إليها بعمق وهو يقول (( لن أتأخر مشوار صغير .))التفت معطياً ظهره لها مغادراً لتخرج والدتها من غرفتها على صوتها وهي تغلق الباب لتري حنين هيئتها وشعرها المبعثر على غير عادتها فاقتربت منها لتأخذ بالها من احمرار عينيها لتعلم أن والدتها قد بكت لفترة طويلة جاهدت والدتها لتخرج صوتها طبيعياً(( أين والدك ؟))قالت بنبرة حزينة (( لا أعرف أوصلني للمنزل ثم غادر .))ارتمت والدت

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الثامن

    الفصل الثامنفي مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها .....

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل السابع

    في مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها ..... أي لكان تركها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status