Home / الرومانسية / رواية مابين قلبين / الفصل الثالث: جثة في الفندق

Share

الفصل الثالث: جثة في الفندق

Author: نوها
last update publish date: 2026-06-10 05:55:15

رواية مابين قلبين

بقلم الكتيبة نوهاابوكي

ابداية الخديعة

بعد صراعٍ طويل مع نفسي… اتخذتُ قراري.

أمسكتُ الهاتف بيدٍ مرتجفة، وكتبتُ رسالة قصيرة:

"مرحبًا أدهم… أنا سيل. فكرتُ في طلبك… وأنا موافقة."

ضغطتُ زر الإرسال.

في تلك اللحظة، شعرتُ وكأن قلبي سقط من صدري. وضعتُ الهاتف جانبًا، ونهضتُ بسرعة، وكأنني أهرب من قراري نفسه. توجهتُ إلى المطبخ، أخرجتُ بعض المكونات من الثلاجة، وبدأتُ بإعداد كعكة… محاولةً إشغال نفسي بأي شيء.

كنتُ أبتسم دون وعي… شعورٌ غريب بالسعادة تسلل إلى داخلي، سعادة لم أستطع تفسيرها، رغم أن شيئًا في أعماقي كان قلقًا.

في الجهة الأخرى…

كان أدهم جالسًا في مكتبه داخل الفندق، منهمكًا في عمله، حين وصلته رسالة على هاتفه.

فتحها.

قرأ الكلمات ببطء…

"أنا موافقة."

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة… لم تكن بريئة.

نهض من مكانه، واتجه نحو النافذة، ثم أمسك هاتفه واتصل بأحدهم. انتظر قليلًا، حتى جاءه الرد.

قال بنبرة واثقة، يخالطها شيء من السخرية:

"كل شيء جاهز… الفتاة وافقت."

توقف لحظة، ثم أضاف ضاحكًا:

"يبدو أنها أسهل مما توقعت."

أنهى المكالمة… ولا تزال تلك الابتسامة الغامضة على وجهه.

في دار الأيتام…

كانت مريم تقف وسط الأطفال، تشاركهم فرحتهم وتوزع عليهم الطعام الذي أعدّته. كانت الضحكات تملأ المكان، والدفء يغمر القلوب.

فجأة، اقترب منها شاب، وقال بابتسامة:

"مرحبًا."

نظرت إليه مريم باستغراب:

"أهلًا… من حضرتك؟"

أجاب بهدوء:

"أنا المدير الجديد للدار."

مدّت يدها مصافحة:

"تشرفنا… أنا مريم."

كادت أن تكمل حديثها، لكنه قاطعها بابتسامة لطيفة:

"أعرف… أنتِ الأخت الكبرى هنا."

ضحكت مريم وقالت:

"يبدو أنك عرفتني بسرعة."

ثم عادت للعب مع الأطفال، يشاركها الشاب—الذي عرّف نفسه باسم "حسن"—لحظاتٍ مليئة بالبساطة والفرح.

لكن…

بين براءة هذا المكان، وخديعة ذلك القرار…

كانت هناك قصة تبدأ… دون أن يدرك أحد إلى أين ستنتهي.

في اليوم التالي، ذهبتُ إلى المطعم كما اتفقنا… كنتُ أبحث بعيني عنه بين الجالسين، حتى رأيته.

أدهم.

كان ينتظرني بهدوء، وكأن كل شيء محسوب.

جلستُ أمامه، وطلبنا عصير البرتقال. كان الصمت بيننا غريبًا، يحمل شيئًا من التوتر… وشيئًا من الترقب.

قطع أدهم الصمت قائلًا:

"اسمعي يا سيل… أريدكِ أن تساعديني حتى أطلق زوجتي… دون أن أخسر الكثير من المال."

نظرتُ إليه، ثم قلتُ بهدوء:

"حسنًا… كيف؟"

ابتسم قليلًا وقال:

"سأخبركِ بكل شيء لاحقًا… لكن دعينا الآن نستمتع بهذا اليوم."

ترددتُ للحظة، ثم وافقت.

بعد أن أنهينا العصير، وقف أدهم ومدّ يده نحوي. نظرتُ إليها بتردد، لكنه قال بلطف:

"لا تخافي… فقط أريد أن نتمشى."

وضعتُ يدي في يده…

ودون أن أشعر، اجتاحني إحساس غريب… كأن لمسته تحمل سحرًا خفيًا.

سرنا معًا على شاطئ البحر، حيث كان المطعم يطل على الأمواج. كان يمسك بيدي، وأنا أشعر بسعادة لم أعرفها من قبل. بدأتُ أتعرف عليه أكثر… طريقته في الكلام، حركاته، ابتسامته التي لا تفارق وجهه.

ومع كل لحظة…

كنتُ أغرق أكثر.

مرّ الوقت بسرعة، وكأن اليوم قرر أن يهرب منا. وفي المساء، أوصلني إلى المنزل.

وقفتُ أمام الباب، أراقب سيارته وهي تبتعد…

ثم دخلتُ، وأنا أحمل في قلبي فرحًا لا يشبه أي شيء.

عاد أدهم إلى الفندق، ودخل مكتبه، ليجد شابًا يجلس هناك بثقة لافتة. كان وسيمًا بشكلٍ واضح، ملامحه حادة، وحضوره قوي، كأنه أحد نجوم السينما.

ابتسم أدهم وقال:

"أهلًا يا ابن عمي."

وقف الشاب وعانقه بحرارة.

"اشتقتُ لك."

جلسا معًا، فقال أدهم:

"متى عدتَ من أمريكا يا يوسف؟"

أجابه يوسف:

"منذ أسبوع تقريبًا."

رفع أدهم حاجبه بدهشة:

"ولماذا لم تخبرني؟ كنتُ سأستقبلك."

ابتسم يوسف وقال:

"أردتُ أن أفاجئكم… ما زلتُ لم أرَ منال، اشتقتُ لها كثيرًا."

قال أدهم:

"إذًا، ما رأيك أن نذهب إلى المنزل ونفاجئها؟"

وافق يوسف فورًا.

في المنزل…

دخل أدهم ويوسف، وما إن رأت منال أخاها حتى أضاء وجهها فرحًا. أسرعت نحوه وعانقته بشوق.

جلسوا معًا يتحدثون، والفرحة تملأ المكان.

قال أدهم ممازحًا:

"حسنًا يا يوسف… ألا تفكر في الزواج؟"

ابتسم يوسف وقال:

"لا يزال الوقت مبكرًا… لم تقع عيني على الفتاة المناسبة بعد."

قالت منال بثقة:

"ستجدها… بالتأكيد."

استمر الحديث بينهم، حتى غادر يوسف لاحقًا، تاركًا خلفه بداية خيوطٍ جديدة…

خيوط قد تغيّر كل شيء.

في اليوم التالي، كنتُ في الفندق أؤدي عملي كالمعتاد… حين اخترق الصمتَ صوتُ صراخٍ حاد.

تجمّدتُ لثوانٍ، ثم ركضتُ مع باقي الموظفين نحو مصدر الصوت.

لكن…

ما رأيناه هناك، لم يكن طبيعيًا.

كانت هناك فتاة… جثة هامدة على الأرض، ووجهها مشوّه بطريقة مفزعة، كأن القسوة لم تكتفِ بقتلها، بل أرادت محو ملامحها أيضًا.

صرختُ دون وعي، بينما كانت "سارة"—عاملة التنظيف—ترتجف في زاوية الغرفة، وهي التي اكتشفت الجثة أولًا.

لم يمر وقت طويل حتى وصلت الشرطة، وبدأت التحقيق. الأسئلة، الوجوه المتوترة، النظرات المرتعبة… كل شيء كان يضغط على صدري.

لكن رغم كل ذلك…

لم يُعرف القاتل.

أُغلق الفندق مؤقتًا، وتحول المكان الذي كان يعجّ بالحياة إلى صمتٍ ثقيل. غاب أدهم بسبب سفره، بينما جاء يوسف ليتابع الأمر ويحاول فهم ما حدث.

مرّت الأيام ببطء، ثم عاد أدهم، واستُكملت التحقيقات… لكن دون جدوى.

شهرٌ كامل مرّ…

والغموض كما هو.

وفي النهاية، فُتح الفندق من جديد، وكأن شيئًا لم يحدث.

عاد الجميع إلى أعمالهم… ومع مرور الأيام، بدأ الخوف يتلاشى، واعتاد الناس الفكرة، حتى كأن الحادثة أصبحت ذكرى بعيدة.

إلا أنا…

لم أنسَ.

كانت صورة تلك الفتاة تلاحقني في كل مكان، كأنها لم تغادر الغرفة أبدًا… بل انتقلت لتسكن داخلي.

في الليل، كانت تزورني في أحلامي.

أراها…

بنفس الوجه المشوّه… بنفس الصمت المرعب.

كنتُ أستيقظ فزعة، أتنفس بصعوبة، وقلبي يكاد يخرج من صدري.

لاحظت مريم حالتي، فصارت تنام معي في نفس الغرفة، تحاول أن تهدئ خوفي… لكن ذلك لم يكن كافيًا.

بدأ التعب ينهشني.

لم أعد قادرة على النوم، ولا على التركيز، حتى العمل أصبح عبئًا ثقيلًا. كنتُ أذهب وأنا منهكة، أقاوم نفسي بصعوبة.

ورغم كل ذلك…

لم أخبر أدهم بشيء.

كان يتحدث معي كل يوم عبر الهاتف، يسأل عني، يطمئن… وأنا أجيبه بكلماتٍ عادية، أخفي خلفها كل ما يحدث داخلي.

لكن الحقيقة كانت مختلفة…

كنتُ أعيش مع خوفٍ لا يُرى…

وظلٍّ يلاحقني…

وقصة لم تنتهِ بعد

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية مابين قلبين    الفصل الخامس والأربعون: ما بين قلبين... عائلة واحدة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها الحلقةالأخيرة وصل أدهم وسيل إلى أمام منزل مريم، لكنهما تفاجآ بوجود عدد كبير من الناس متجمعين في الخارج، جميعهم ينظرون إلى الأعلى بذهول وقلق.قالت سيل وهي تنظر إلى أدهم بارتباك:— لماذا الجميع واقفون هنا؟ ماذا يحدث؟أجابها بسرعة:— ابقي في السيارة ولا تتحركي.ترجل من السيارة واقترب من التجمع، ثم رفع نظره إلى الأعلى، ليتجمد في مكانه من الصدمة.كانت ياسمين تقف على حافة سطح المنزل، وقد بدت في حالة انهيار شديد، بينما كانت مريم تبكي وتتوسل إليها من بعيد.صرخت مريم وهي تبكي:— أرجوكِ يا ياسمين، انزلي! لا تفعلِي هذا بنفسك!لكن ياسمين لم تكن تستمع، كانت تنظر أمامها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.تقدّم أدهم خطوة إلى الأمام، لكنه توقف عندما رأى ما كانت عليه.كان ماجد وعدد من الرجال يحاولون الاقتراب بحذر، لكن دون أن يقتربوا أكثر خوفًا من أن تفقد توازنها.قالت ياسمين بصوت مضطرب وهي تضحك بمرارة:— الجميع مجانين... لا أحد يفهمني.ثم توقفت فجأة، ونظرت أمامها وكأنها ترى طفلًا صغيرًا يمد يده نحوها.همست بصوت خافت ممزوج بالألم:— تعال... أمي تنتظرك منذ زمن...تقدمت خطوة أخر

  • رواية مابين قلبين    الفصل الرابع والأربعون: الحقيقة التي غيّرت كل شيء

    رواية مابين قلبين بقلم نوها قالت سيل بهدوء:— انظر بنفسك.فتح أدهم الصندوق وبدأ يتفحص محتوياته. وقعت عيناه على الصور التي تجمع عدنان وياسمين، فتجهم وجهه وظهرت عليه علامات الغضب.كان على وشك إغلاق الصندوق، لكن سيل أوقفته وهي تمسك شهادة الميلاد وتمدها نحوه.— خذ، انظر إلى هذه.أخذ أدهم الشهادة وقرأ ما كُتب فيها، ثم رفع رأسه وقال:— إنها شهادة ميلاد خالد، وما الذي يفترض أن أراه فيها؟قالت سيل:— هناك شيء لم تنتبه إليه.عقد أدهم حاجبيه وهو ينظر إليها باستغراب:— ماذا؟أشارت سيل إلى تاريخ الميلاد وقالت:— انظر جيدًا إلى هذا التاريخ.أعاد أدهم النظر إلى الشهادة، وفجأة اتسعت عيناه عندما رأى أن تاريخ ميلاد خالد مطابق تمامًا لتاريخ ميلاده.رفع رأسه ببطء ونظر إلى سيل غير مصدق.ساد الصمت بينهما لعدة لحظات، ثم قالت سيل:— أعلم أنك تفكر الآن بالأمر نفسه الذي فكرت فيه أنا.هز أدهم رأسه بسرعة وقال:— لا... انسي ما يدور في رأسك. من المستحيل أن تكون ياسمين هي أمي.قالت سيل بهدوء:— ولماذا لا يمكن؟قاطعها أدهم بعصبية وهو ينهض من مكانه:— لأن ياسمين امرأة طيبة. لا يمكن أن تتخلى عن طفلها.ثم أكمل بصوت

  • رواية مابين قلبين    رواية ما بين قلبين بقلم نوها الفصل الثالث والأربعون: صندوق الأسرار

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد شوي، كانت سيل مستلقية بجوار أدهم، تضع رأسها على صدره، بينما خيّم الصمت على الغرفة.قالت سيل بهدوء:— بماذا تفكر؟نظر إليها أدهم وقال:— ماذا تقصدين؟رفعت رأسها ونظرت إليه باستغراب، ثم قالت:— ما بك؟ تنهد أدهم وقال:— لا أعرف... لكنني وعدت ياسمين أنني سأبحث عن ابنها، وسأفعل كل ما أستطيع لأجده.أعادت سيل رأسها إلى صدره وقالت:— أتمنى أن تجد ابنها قريبًا، وأن تعوضها الأيام عن كل ما عانته.ثم وضعت يدها على بطنها، وشعرت فجأة بحركة صغيرة، فابتسمت وقالت:— يبدو أن صغيرنا يتحرك.نظر إليها أدهم باهتمام وقال:— حقًا؟جلست سيل مبتسمة، وأمسكت بيده ثم وضعتها على بطنها.وبعد لحظات، شعر أدهم بحركة الجنين تحت يده.اتسعت عيناه بدهشة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.قال بسعادة:— لقد شعرت به فعلًا!ضحكت سيل وهي تراقب فرحته، بينما أعاد أدهم يده إلى بطنها وكأنه يريد أن يشعر بتلك الحركة مرة أخرى.وفي تلك اللحظات، نسي كل ما كان يثقل قلبه من هموم وأفكار، ولم يبقَ في داخله سوى سعادة غامرة وهو يتخيل اليوم الذي سيحمل فيه طفله بين ذراعيه. وظل يبتسم ويضحك بس

  • رواية مابين قلبين    الفصل الثاني والأربعون: الحقيقة التي صدمت الجميع

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في المساء، دخل أدهم إلى القصر برفقة عدنان، الذي كان يجلس على كرسي متحرك ترافقهما الممرضة.كانت سيل تجلس مع ياسمين في الصالة، وما إن رأت أدهم حتى نهضت من مكانها واقتربت منه، ثم نظرت إلى عدنان بابتسامة خفيفة وقالت:— الحمد لله على السلامة.بادلها عدنان الابتسامة بصعوبة.عندها وقفت ياسمين واقتربت لتسلم عليه، وقالت مبتسمة:— الحمد لل...لكن الكلمات توقفت على شفتيها فجأة.تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها من شدة الصدمة وهي تنظر إلى عدنان.أما عدنان، فما إن وقعت عيناه عليها حتى بدا مذهولًا هو الآخر، واتسعت عيناه بصدمة لا تقل عن صدمتها.شعرت ياسمين وكأن الأرض تهتز تحت قدميها، وعجزت عن استيعاب ما تراه أمامها، بينما ظل عدنان يحدق بها غير مصدق، وكأن الزمن عاد به سنوات طويلة إلى الوراء.تبادل كلٌّ من سيل وأدهم نظرات الحيرة وهما يراقبان ما يحدث.اقتربت سيل من ياسمين، ووضعت يدها على كتفها قائلة بقلق:— ياسمين، هل أنتِ بخير؟لكن ياسمين لم تجب، وظلت تنظر إلى عدنان والدموع تنهمر من عينيها، وكأنها فقدت القدرة على الكلام.نظر أدهم إليهما ثم قال لسيل:— ابقي معها، سأصطحب عدنان

  • رواية مابين قلبين    الفصل الحادي والأربعون: بشارة الحياة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد قليل، جلست سيل مع أدهم وياسمين يتحدثون في جوٍّ هادئ ومليء بالمودة. كانت الأحاديث ودية ومليئة بالضحك والذكريات، حتى طرحت سيل فكرة أن تعيش ياسمين معهما في القصر.وافق أدهم على الفور، لأنه كان يعلم مدى حب سيل لياسمين، مما جعل سيل تشعر بالراحة والسعادة. وبعد نقاش قصير، اقتنعت ياسمين بالفكرة، ولكن بشرط أن تعمل وتكسب رزقها بنفسها دون الاعتماد على أحد.وافقت سيل على شرطها، وبذلك بدأت ياسمين حياة جديدة، وأصبحت تعمل طاهية في المطاعم،سيل بينما استمروا يعيشون معًا في أجواء يسودها الود والاستقرار. حياتهم جميلة بوجود ياسمين، فقد شعر أدهم وسيل وكأن ياسمين أصبحت فردًا من العائلة، كما كانت ياسمين ترى سيل وأدهم كأنهما أبنائهاوفي أحد الأيام، استيقظت سيل وهي تشعر بألم في بطنها، ثم أسرعت إلى الحمّام وتقيأت كل ما أكلته. كان أدهم لا يزال نائمًا، لكنها أيقظته. وما إن خرجت من الحمّام حتى وضعت يدها على بطنها.قال أدهم وهو ينهض مسرعًا ويقترب منها: — هل أنتِ بخير؟جلست سيل على الأريكة وقالت: — لا أعلم، أشعر بدوخة.قال أدهم بقلق: — جهّزي نفسك، سنذهب إلى الطبيب لنعرف ما بك.قا

  • رواية مابين قلبين    الفصل الأربعون: خوف بدافع الحب

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في اليوم التالي ذهب أدهم وسيل للتنزه في شوارع باريس، وكانا في غاية السعادة. أخذ أدهم يريها كل الأماكن الجميلة، والتقطا الكثير من الصور. مرّت الأيام وكانت من أجمل أيام حياتهما. وبعد شهر عادا إلى البلاد، فقرر أدهم شراء قصر كبير ليعيشا فيه. انتقلا إليه، وأحضر أدهم خدمًا ليهتموا بجميع احتياجاتهما.في أحد الأيام كانت سيل تقف في المطبخ تُحضّر الطعام، بعدما أمرت الخادمات بالصعود إلى الغرف لتنظيفها. عاد أدهم من عمله إلى المنزل، ولم يجد سيل، فسأل الخدم عنها، فأخبروه بأنها في المطبخ.دخل أدهم المطبخ فرآها تُعدّ الكثير من الأطعمة، فاقترب منها وقال وهو ينظر إلى ما تحضّره:— ما كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بابتسامة وقالت: — أدهم، لقد أتيت؟ لكنك قلت إنك ستتأخر.قال أدهم: — قلت ذلك، لكن الأشخاص الذين كنت سأقابلهم اعتذروا اليوم.ثم عاد ينظر إلى الطعام وقال: — لكنكِ لم تجيبيني، لماذا كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بارتباك، فهي كانت تنوي الذهاب لزيارة ياسمين في السجن دون أن تخبر أدهم، لأنها تعرف أنه لن يقبل بذلك أبدًا. كان يرفض ذهابها في كل مرة، خوفًا من أن تعود إليه ذكريات ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status