بيت / الرومانسية / رواية مابين قلبين / الفصل الثاني: العرض المريب

مشاركة

الفصل الثاني: العرض المريب

مؤلف: نوها
last update تاريخ النشر: 2026-06-10 05:40:00

رواية مابين قلبين

بقلم الكتيبة نوهاابوكي

في اليوم التالي، ذهبتُ إلى عملي كعادتي، أحاول أن أبدو طبيعية، وكأن شيئًا لم يتغير… رغم أن داخلي لم يعد كما كان.

كنتُ أقف أراجع أسماء النزلاء وحجوزات الغرف، حين سمعتُ صوتًا يقول بهدوء:

"مرحبًا يا آنسة."

رفعتُ رأسي…

وتجمّدت مكاني.

كان هو… أدهم.

لا أعلم لماذا بدأ قلبي بالخفقان بهذه السرعة، وكأنني أراه للمرة الأولى، رغم أن صورته لم تغادر ذهني منذ الأمس.

تلعثمتُ قليلًا ثم قلت:

"تفضل…"

نظر إليّ بابتسامة خفيفة وسأل:

"أنتِ موظفة جديدة؟"

أجبتُ بسرعة:

"نعم." بتسام

ابتسم هو أكثر، وقال بنبرة دافئة:

"يبدو أن الفندق ازداد جمالًا اليوم… ابتسامتكِ جميلة."

شعرتُ بالارتباك، وخفضتُ نظري دون أن أدري ماذا أقول… أما هو، فاكتفى بابتسامة قصيرة ثم رحل.

ومنذ تلك اللحظة…

لم يعد الأمر مجرد إعجاب.

بدأتُ أراقبه بصمت، أترقب حضوره كل يوم، أفرح حين يأتي، ويخيب أملي حين يغيب. لم أفهم كيف تعلّقت به بهذه السرعة، رغم أنه لم يفعل شيئًا يُذكر… سوى أنه دخل حياتي فجأة، واحتلّ مكانًا في قلبي دون استئذان.

مرّت الأيام…

وكان حبي يكبر بصمت.

في أحد الأيام، كان يوم الجمعة، وكان هناك حفل كبير في الفندق مساءً. منذ أن علمتُ بالأمر، شعرتُ بسعادة غريبة… كنتُ متأكدة أن أدهم سيحضر.

استيقظتُ مبكرًا، رغم أن الحفل سيكون ليلًا. قررتُ أنا ومريم أن نذهب إلى السوق لنشتري بعض الأشياء التي أحتاجها.

خرجتُ إلى الصالون، فوجدتُ مريم جالسة.

قلتُ بابتسامة:

"صباح الخير."

ردّت:

"صباح النور… هل أنتِ جاهزة؟"

جلستُ قليلًا، تناولتُ كوبًا من العصير، ثم قلت:

"سأجهز نفسي بسرعة."

دخلتُ غرفتي، وارتديتُ ملابسي، بينما كانت مريم تنتظرني. بعد دقائق، خرجت، فقالت بحماس:

"هيا بنا."

خرجنا إلى الشارع نبحث عن سيارة أجرة، وكانت الحرارة مرتفعة جدًا.

قالت مريم متذمرة:

"ليتنا لم نخرج في هذا الحر…"

ابتسمتُ وقلت:

"أنتِ تعرفين صيف نواكشوط… لا يُحتمل."

بعد انتظارٍ طويل وسط الزحام، وجدنا سيارة أجرة، ووصلنا إلى السوق. اشتريتُ ما أحتاجه، ثم عدنا إلى المنزل لنستعد للحفل.

مع حلول المساء، بدأتُ أجهز نفسي. ارتديتُ فستانًا أبيض أنيقًا، ووضعتُ مكياجًا خفيفًا… كنتُ أشعر أنني مختلفة تلك الليلة.

ذهبتُ أنا ومريم إلى الحفل…

كان المكان مليئًا بالأضواء، والموسيقى، والوجوه السعيدة.

لكنني…

لم أكن أرى أحدًا.

كانت عيناي تبحثان عن شخصٍ واحد فقط…

أدهم.

مرّ الوقت، وأنا أتنقل بنظري بين الحضور، أبحث عنه بين الوجوه… لكنه لم يأتِ.

انتهى الحفل…

ولم يظهر.

عدتُ إلى المنزل، وقلبي مثقل بخيبةٍ لم أفهمها. كانت مريم تحاول أن تتحدث معي طوال الطريق، لكنني لم أجد ما أقوله.

في تلك الليلة، لم أستطع النوم.

شعرتُ وكأن قلبي قد انكسر بصمت… دون سبب واضح.

عندها، أخذتُ وعدًا على نفسي…

أن أبتعد.

أن أتوقف عن النظر إليه، وعن التعلّق به…

لكنني في أعماقي، كنتُ أعلم…

أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.

كنتُ أحاول أن أنساه… أن أُقنع نفسي بأنه مجرد وهمٍ عابر، وأن ما أشعر به لا معنى له.

لكنني لم أكن أعلم أن كل محاولاتي ستنهار في لحظة واحدة…

في اليوم، كنتُ أقف في قسم الاستقبال أؤدي عملي كعادتي، حين رنّ الهاتف.

رفعتُ السماعة وقلتُ بهدوء:

"قسم الاستقبال."

جاءني صوت المدير حازمًا:

"سيل، تعالي إلى المكتب فورًا."

أغلق الخط.

شعرتُ بشيءٍ غريب يتسلل إلى صدري… توتر لا أعرف سببه. التفتُّ إلى زميلتي "ليلى" وقلتُ:

"غطي مكاني قليلًا، سأعود."

اتجهتُ نحو المكتب، وطرقتُ الباب بخفة.

"تفضلي."

دخلتُ وأغلقتُ الباب خلفي…

وكان هو هناك.

أدهم.

يجلس خلف مكتبه بثقة، وكأن المكان كله يدور حوله. تقدمتُ بخطواتٍ مترددة حتى وقفتُ أمامه.

قلتُ بهدوءٍ حاولتُ أن أجعله ثابتًا:

"طلبتني، أستاذ أدهم؟"

أشار إلى الكرسي أمامه:

"تفضلي، اجلسي."

جلستُ، لكنني لم أستطع أن أنظر إلى عينيه.

مالَ إلى الخلف في كرسيه، ثم قال بنبرةٍ مباشرة:

"لديّ عرض عمل لكِ."

رفعتُ نظري نحوه، أستمع.

أكمل:

"شيء مختلف… وستحصلين منه على مالٍ كثير."

ترددتُ قبل أن أسأل:

"وما هو العمل؟"

تنهد قليلًا، ثم قال دون مقدمات:

"أنا متزوج."

تجمدتُ في مكاني، لكنني لم أفهم قصده بعد.

تابع:

"زواجي لم يكن عن حب… أُجبرتُ عليه. وأريد إنهاء هذا الوضع."

شعرتُ بقلبي ينبض بقوة… خليط غريب من القلق والتوتر.

ثم قال وهو ينظر إليّ مباشرة:

"اخترتكِ أنتِ… لأنكِ مختلفة."

للحظةٍ قصيرة، تسلل شعورٌ دافئ إلى داخلي… لكنه تحطم فور كلماته التالية:

"أريدكِ أن تتظاهري بأنكِ قريبة مني… حتى تنفصل زوجتي عني. وستحصلين مقابل ذلك على مبلغ كبير… مليون."

نظرتُ إليه مصدومة.

كلماته كانت كصفعة.

وقفتُ فجأة، وقلتُ بحدة:

"هل تظنني فتاةً من الشارع؟!"

اتجهتُ نحو الباب، لكن صوته أوقفني:

"أنتِ فهمتِني خطأ…"

لم أرد الاستماع، ومددتُ يدي لأفتح الباب، لكنه أكمل بسرعة:

"أنا لا أحبها… وإذا وافقتِ، ستنقذين حياتي."

ترددتُ…

تقدّم نحوي، ووضع ورقة صغيرة في يدي. كانت تحمل رقمه الخاص.

قال بهدوء:

"هذا رقمي… فكري جيدًا، وإذا قررتِ، اتصلي بي."

نظرتُ إلى عينيه… كان فيهما شيء صادق، أو هكذا خُيّل إليّ.

ثم خرجت.

عدتُ إلى عملي، لكنني لم أعد كما كنت. كان صوته، كلماته، ونظرته… كلها تدور في رأسي بلا توقف.

بعد انتهاء الدوام، كنتُ أسير في الشارع شاردة، غارقة في أفكاري، حتى وصلتُ إلى المنزل دون أن أشعر.

دخلتُ، فسمعتُ صوت مريم في المطبخ. اقتربتُ منها، فوجدتها تعدّ الكثير من الطعام.

سألتُها:

"لماذا كل هذا؟"

ابتسمت وقالت:

"للأطفال في دار الأيتام."

هززتُ رأسي بصمت، وعدتُ إلى غرفتي.

بدّلتُ ملابسي، واستلقيتُ على السرير… أحدق في السقف، بينما عقلي لا يتوقف عن التفكير.

بعد قليل، سمعتُ صوت الباب يُغلق… عرفتُ أن مريم خرجت.

أغمضتُ عينيّ…

لكن بدلًا من الراحة، ظهر وجه أدهم أمامي.

همستُ لنفسي:

"لماذا… لا يمكنه أن يحبني فقط؟"

في تلك اللحظة، بدأ صراعٌ داخلي يمزقني…

بين ما أعرف أنه صحيح…

وما يرغب به قلبي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رواية مابين قلبين    الفصل الخامس والأربعون: ما بين قلبين... عائلة واحدة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها الحلقةالأخيرة وصل أدهم وسيل إلى أمام منزل مريم، لكنهما تفاجآ بوجود عدد كبير من الناس متجمعين في الخارج، جميعهم ينظرون إلى الأعلى بذهول وقلق.قالت سيل وهي تنظر إلى أدهم بارتباك:— لماذا الجميع واقفون هنا؟ ماذا يحدث؟أجابها بسرعة:— ابقي في السيارة ولا تتحركي.ترجل من السيارة واقترب من التجمع، ثم رفع نظره إلى الأعلى، ليتجمد في مكانه من الصدمة.كانت ياسمين تقف على حافة سطح المنزل، وقد بدت في حالة انهيار شديد، بينما كانت مريم تبكي وتتوسل إليها من بعيد.صرخت مريم وهي تبكي:— أرجوكِ يا ياسمين، انزلي! لا تفعلِي هذا بنفسك!لكن ياسمين لم تكن تستمع، كانت تنظر أمامها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.تقدّم أدهم خطوة إلى الأمام، لكنه توقف عندما رأى ما كانت عليه.كان ماجد وعدد من الرجال يحاولون الاقتراب بحذر، لكن دون أن يقتربوا أكثر خوفًا من أن تفقد توازنها.قالت ياسمين بصوت مضطرب وهي تضحك بمرارة:— الجميع مجانين... لا أحد يفهمني.ثم توقفت فجأة، ونظرت أمامها وكأنها ترى طفلًا صغيرًا يمد يده نحوها.همست بصوت خافت ممزوج بالألم:— تعال... أمي تنتظرك منذ زمن...تقدمت خطوة أخر

  • رواية مابين قلبين    الفصل الرابع والأربعون: الحقيقة التي غيّرت كل شيء

    رواية مابين قلبين بقلم نوها قالت سيل بهدوء:— انظر بنفسك.فتح أدهم الصندوق وبدأ يتفحص محتوياته. وقعت عيناه على الصور التي تجمع عدنان وياسمين، فتجهم وجهه وظهرت عليه علامات الغضب.كان على وشك إغلاق الصندوق، لكن سيل أوقفته وهي تمسك شهادة الميلاد وتمدها نحوه.— خذ، انظر إلى هذه.أخذ أدهم الشهادة وقرأ ما كُتب فيها، ثم رفع رأسه وقال:— إنها شهادة ميلاد خالد، وما الذي يفترض أن أراه فيها؟قالت سيل:— هناك شيء لم تنتبه إليه.عقد أدهم حاجبيه وهو ينظر إليها باستغراب:— ماذا؟أشارت سيل إلى تاريخ الميلاد وقالت:— انظر جيدًا إلى هذا التاريخ.أعاد أدهم النظر إلى الشهادة، وفجأة اتسعت عيناه عندما رأى أن تاريخ ميلاد خالد مطابق تمامًا لتاريخ ميلاده.رفع رأسه ببطء ونظر إلى سيل غير مصدق.ساد الصمت بينهما لعدة لحظات، ثم قالت سيل:— أعلم أنك تفكر الآن بالأمر نفسه الذي فكرت فيه أنا.هز أدهم رأسه بسرعة وقال:— لا... انسي ما يدور في رأسك. من المستحيل أن تكون ياسمين هي أمي.قالت سيل بهدوء:— ولماذا لا يمكن؟قاطعها أدهم بعصبية وهو ينهض من مكانه:— لأن ياسمين امرأة طيبة. لا يمكن أن تتخلى عن طفلها.ثم أكمل بصوت

  • رواية مابين قلبين    رواية ما بين قلبين بقلم نوها الفصل الثالث والأربعون: صندوق الأسرار

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد شوي، كانت سيل مستلقية بجوار أدهم، تضع رأسها على صدره، بينما خيّم الصمت على الغرفة.قالت سيل بهدوء:— بماذا تفكر؟نظر إليها أدهم وقال:— ماذا تقصدين؟رفعت رأسها ونظرت إليه باستغراب، ثم قالت:— ما بك؟ تنهد أدهم وقال:— لا أعرف... لكنني وعدت ياسمين أنني سأبحث عن ابنها، وسأفعل كل ما أستطيع لأجده.أعادت سيل رأسها إلى صدره وقالت:— أتمنى أن تجد ابنها قريبًا، وأن تعوضها الأيام عن كل ما عانته.ثم وضعت يدها على بطنها، وشعرت فجأة بحركة صغيرة، فابتسمت وقالت:— يبدو أن صغيرنا يتحرك.نظر إليها أدهم باهتمام وقال:— حقًا؟جلست سيل مبتسمة، وأمسكت بيده ثم وضعتها على بطنها.وبعد لحظات، شعر أدهم بحركة الجنين تحت يده.اتسعت عيناه بدهشة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.قال بسعادة:— لقد شعرت به فعلًا!ضحكت سيل وهي تراقب فرحته، بينما أعاد أدهم يده إلى بطنها وكأنه يريد أن يشعر بتلك الحركة مرة أخرى.وفي تلك اللحظات، نسي كل ما كان يثقل قلبه من هموم وأفكار، ولم يبقَ في داخله سوى سعادة غامرة وهو يتخيل اليوم الذي سيحمل فيه طفله بين ذراعيه. وظل يبتسم ويضحك بس

  • رواية مابين قلبين    الفصل الثاني والأربعون: الحقيقة التي صدمت الجميع

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في المساء، دخل أدهم إلى القصر برفقة عدنان، الذي كان يجلس على كرسي متحرك ترافقهما الممرضة.كانت سيل تجلس مع ياسمين في الصالة، وما إن رأت أدهم حتى نهضت من مكانها واقتربت منه، ثم نظرت إلى عدنان بابتسامة خفيفة وقالت:— الحمد لله على السلامة.بادلها عدنان الابتسامة بصعوبة.عندها وقفت ياسمين واقتربت لتسلم عليه، وقالت مبتسمة:— الحمد لل...لكن الكلمات توقفت على شفتيها فجأة.تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها من شدة الصدمة وهي تنظر إلى عدنان.أما عدنان، فما إن وقعت عيناه عليها حتى بدا مذهولًا هو الآخر، واتسعت عيناه بصدمة لا تقل عن صدمتها.شعرت ياسمين وكأن الأرض تهتز تحت قدميها، وعجزت عن استيعاب ما تراه أمامها، بينما ظل عدنان يحدق بها غير مصدق، وكأن الزمن عاد به سنوات طويلة إلى الوراء.تبادل كلٌّ من سيل وأدهم نظرات الحيرة وهما يراقبان ما يحدث.اقتربت سيل من ياسمين، ووضعت يدها على كتفها قائلة بقلق:— ياسمين، هل أنتِ بخير؟لكن ياسمين لم تجب، وظلت تنظر إلى عدنان والدموع تنهمر من عينيها، وكأنها فقدت القدرة على الكلام.نظر أدهم إليهما ثم قال لسيل:— ابقي معها، سأصطحب عدنان

  • رواية مابين قلبين    الفصل الحادي والأربعون: بشارة الحياة

    رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد قليل، جلست سيل مع أدهم وياسمين يتحدثون في جوٍّ هادئ ومليء بالمودة. كانت الأحاديث ودية ومليئة بالضحك والذكريات، حتى طرحت سيل فكرة أن تعيش ياسمين معهما في القصر.وافق أدهم على الفور، لأنه كان يعلم مدى حب سيل لياسمين، مما جعل سيل تشعر بالراحة والسعادة. وبعد نقاش قصير، اقتنعت ياسمين بالفكرة، ولكن بشرط أن تعمل وتكسب رزقها بنفسها دون الاعتماد على أحد.وافقت سيل على شرطها، وبذلك بدأت ياسمين حياة جديدة، وأصبحت تعمل طاهية في المطاعم،سيل بينما استمروا يعيشون معًا في أجواء يسودها الود والاستقرار. حياتهم جميلة بوجود ياسمين، فقد شعر أدهم وسيل وكأن ياسمين أصبحت فردًا من العائلة، كما كانت ياسمين ترى سيل وأدهم كأنهما أبنائهاوفي أحد الأيام، استيقظت سيل وهي تشعر بألم في بطنها، ثم أسرعت إلى الحمّام وتقيأت كل ما أكلته. كان أدهم لا يزال نائمًا، لكنها أيقظته. وما إن خرجت من الحمّام حتى وضعت يدها على بطنها.قال أدهم وهو ينهض مسرعًا ويقترب منها: — هل أنتِ بخير؟جلست سيل على الأريكة وقالت: — لا أعلم، أشعر بدوخة.قال أدهم بقلق: — جهّزي نفسك، سنذهب إلى الطبيب لنعرف ما بك.قا

  • رواية مابين قلبين    الفصل الأربعون: خوف بدافع الحب

    رواية مابين قلبين بقلم نوها في اليوم التالي ذهب أدهم وسيل للتنزه في شوارع باريس، وكانا في غاية السعادة. أخذ أدهم يريها كل الأماكن الجميلة، والتقطا الكثير من الصور. مرّت الأيام وكانت من أجمل أيام حياتهما. وبعد شهر عادا إلى البلاد، فقرر أدهم شراء قصر كبير ليعيشا فيه. انتقلا إليه، وأحضر أدهم خدمًا ليهتموا بجميع احتياجاتهما.في أحد الأيام كانت سيل تقف في المطبخ تُحضّر الطعام، بعدما أمرت الخادمات بالصعود إلى الغرف لتنظيفها. عاد أدهم من عمله إلى المنزل، ولم يجد سيل، فسأل الخدم عنها، فأخبروه بأنها في المطبخ.دخل أدهم المطبخ فرآها تُعدّ الكثير من الأطعمة، فاقترب منها وقال وهو ينظر إلى ما تحضّره:— ما كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بابتسامة وقالت: — أدهم، لقد أتيت؟ لكنك قلت إنك ستتأخر.قال أدهم: — قلت ذلك، لكن الأشخاص الذين كنت سأقابلهم اعتذروا اليوم.ثم عاد ينظر إلى الطعام وقال: — لكنكِ لم تجيبيني، لماذا كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بارتباك، فهي كانت تنوي الذهاب لزيارة ياسمين في السجن دون أن تخبر أدهم، لأنها تعرف أنه لن يقبل بذلك أبدًا. كان يرفض ذهابها في كل مرة، خوفًا من أن تعود إليه ذكريات ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status