بيت / الرومانسية / زوجة أخي المتوفي / الفصل الثامن عشر: صدى الوجع ولهيب الرغبة المحرمة

مشاركة

الفصل الثامن عشر: صدى الوجع ولهيب الرغبة المحرمة

مؤلف: بهاء
last update تاريخ النشر: 2026-08-17 23:57:25

لم يكن الهدوء الذي يلف البيت بعد ليلة "المطبخ" هدوءاً عادياً، بل كان سكوناً يسبق العاصفة، أو ربما هو الصمت الذي يتبع دويّ انهيار شيء لا يمكن ترميمه. سارة.. تلك المرأة التي أصبحت محور وجودي، كانت تتحرك في أرجاء البيت كطيفٍ خافت، عيناها تعكسان تشتتاً غامضاً، ونظراتها التي تلاحقني حين أكون غافلاً، تحمل ثقلاً لا أحتمله. كنت أشعر أنها تعرف، أو ربما تتوجس، من ذلك البركان الذي بدأ يغلي بداخلي نتيجة ألاعيب رانيا، وزيارات الضيوف الجدد. سارة لم تكن مجرد زوجة أخي المتوفى، بل كانت "العين" التي يرتكز عليها
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثالث والعشرون: أثقال متراكمة وشرارة تحت الرماد

    مرّت أيام المستشفى الأربعة كأنها كابوس ثقيل استنزف عافيتنا وما في جيوبنا. أخيرًا سمح الأطباء بنقل أمي إلى البيت بعد استقرار حالتها، لكن الشلل النصفي ألقى بظله الصارم على شقها الأيمن، ليحول حركتها القديمة إلى جسد واهن يحتاج إلى من ينقله كالأطفال.كان الطريق في سيارة الأجرة صامتاً. سارة تجلس في الخلف تمسك بيد أمي الباردة وتدلكها بأصابع مرتعشة، وانا في المقعد الأمامي أدير بالي بين حسابات المشفى وشراء الأدوية للأسابيع القادمة. عند وصولنا إلى الحارة، هبّ اثنان من الجيران لمساعدتي في نقل أمي؛ حملناها بحرص على كرسي خشب وجئنا بها إلى غرفتها الأرضية المطلة على الحوش الخارجي لتجنب مشقة الدرج.أدينا الواجب للجيران، وأُغلق باب الدار الخارجي. خيّم على الصالة سكون غريب، تغطيه رائحة المعقمات التي اقتحمت المكان."أحمد.. تعال نرفعها معاً نحو أعلى السرير، الأطباء شددوا على ألا يهبط رأسها،" قالت سارة بصوت متعب وهي تمسك بجهة المفرش.اقتربتُ من الجهة المقابلة. كان السرير ضيقاً والمساحة محصورة بين الحائط والخزانة، مما اضطرني للانحناء بكامل جسدي فوق جسم أمي الهزيل لأصل إلى طرف المفرش الثقيل الذي تمسك به سار

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثاني والعشرين: وطأة القدر وظلال الشغف المعلق

    كان صمت الممر الأبيض يذبح ما تبقى من تماسكي النفسي، فيما كانت سارة تشدّ ذراعيها حول خصري كطفلةٍ مذعورة أضاعت أمانها الوحيد في زحمة الفاجعة. بين أضلاع صدري المجهد، كانت دقات قلبي تتصارع في سباقٍ محموم، لستُ فقط خائفاً على حياة أمي التي تتنفس تحت أجهزة العناية الحثيثة، بل مذعوراً من أن تنتبه سارة إلى اضطراب أنفاسي أو أثر العطر الثقيل الملتصق بياقة قميصي؛ ذلك العطر الذي تنشقته في شقة منى المحرمة ولا يزال يعبق في القماش كدليل إدانةٍ صامت.حبستُ أنفاسي، وحاولتُ برفقٍ محفوف بالارتباك أن أبعد جسدها عن صدري قليلاً دون أن أثير انتباهها، واضعاً كفيّ المرتجفتين على كتفيها الناعمتين. وتصبغت وجنتاي بحمرة خاطفة من الخجل والذنب، وأنا أنظر إلى عينيها المحمرتين المترعتين بالدموع والرجاء."سارة.. أهدئي يا سارة، أمي شديدة ومقاومة.. ستتجاوز هذه الأزمة بفضل الله ودعائنا." خفّضتُ نبرتي لتخرج متوازنة، لكني كنتُ أبتلع مرارة القطران في حلقي مع كل كلمة.نظرت إليّ سارة، وكان وشاحها قد انزلق قليلاً عن شعرها الأسود الغزير، فتجلت بياض رقبتها وانحناءة كتفيها تحت الضوء البارد للممر. كانت رائحتها؛ رائحة صابون الغار و

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الحادي والعشرين: صراخ الهاتف في أحضان الخطيئة

    كان الضوء الأحمر الخافت المنبعث من المصباح الجانبي يصبغ جدران الصالة بدفءٍ مشحون بالخطر. سحبتني منى من يدي ببطء، وكأنها تقود طريدة استسلمت لقدرها، حتى وصلنا إلى أطراف الأريكة المخملية العريضة. لم تترك لي مجالاً للتراجع؛ التفتَت إليّ وسندت جسدها الممتلئ على صدري المباشر، فتلاقت أنفاسنا الحارة في المساحة الضيقة التي تفصلنا.كان عطرها الثقيل، الممتزج برائحة المسك والأنوثة الطاغية، يتدفق إلى رئتي كالمخدر، يغيب عقلي ويوقظ أعتى الرغبات المكبوتة بداخلي. كان ثوبها المخملي الأسود ينسدل بانسيابية على انحناءات جسدها، وفتحة الصدر الواسعة تكشف عن بياض بشرتها الناعمة التي تتوهج تحت الضوء الأحمر."أخيراً يا أحمد.." همست منى بصوت بحوح يفيض بالإغراء، وهي ترفع كفيها الدافئين لتضعهما على وجنتيّ اللتين اشتعلتا بحرارة الخجل. "كنتُ أعلم أن خلف هذا الحياء خنجراً يبحث عن حريته، ورجلاً يختنق في سجن الوفاء للراحلين."تسمّرتُ في مكاني، وتصاعدت حمرة الخجل على وجنتيّ حتى أوشكت على الاحتراق، لكن اضطراب حواسي أمام قربها المباشر كان يحيل خجلي إلى استسلامٍ تام. مررت منى أصابعها الناعمة المجهزة بأظافرها الحمراء على طو

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل العشرون: خطوات في العتمة إلى العتبة المحرمة

    أوقفتني نبرة سارة الدافئة عند عتبة الصالة، وكأن سؤالها البسيط حبلٌ أُلقي إليّ لانتشالي من الغرق، أو ربما ليعصر عنقي بخجلٍ أشد. نظرتُ إليها وهي تقف بجانب طاولتها، تلمس طرف ثوبها بأسلوبها الهادئ المعتاد. كانت عيناها الناعمتان تتفحصان ملامحي المجهدة بحنانٍ صادق، حنان يقتلني لأنه ينبع من براءتها، بينما يحترق قلبي برغبة جامحة تنبض خلف ظلال القماش."لا شيء يا سارة.. مجرد تعب من السوق وضغوط العمل." بلعتُ ريقي بصعوبة، متجنباً النظر في عينيها مباشرة، حتى لا تقرأ فيهما اسم منى أو صدى دعوة الشقة التي تهتز في جيبي.جلسنا إلى طعام العشاء، وكان الصمت بيننا ثقيلاً، متخفياً خلف صرير الملاعق وهدير المروحة السقفية. كلما رفعت سارة يدها لتقدم لي طبقاً، كان خنجري المكتوم يصرخ بداخلي، يذكرني باللحظة التي رأيتها فيها في منتصف الليل تحت ضوء القمر. كان جسدها المتناسق وطهرها العصيّ على اللمس يحولان العشاء إلى ساحة تعذيب نفسي.في تلك اللحظة بالذات، اهتز هاتفي في جيبي ثلاث هزات متتالية. صمتت سارة، ونظرت نحو جيبي باهتمام عفوي: "هاتفك يرن يا أحمد.. ألن تجيب؟"تصبغ وجهي بحمرة خاطفة، وسحبتُ الهاتف بحذر دون أن أرفع ا

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل التاسع عشر: همسات منتصف الليل وحافة الخطيئة

    كان الليل في بيتنا يتسلل ببطءٍ شديد، كأنه يرفض أن يطوي صفحات النهار المشحونة. أغلقتُ باب غرفتي، وجلستُ على حافة السرير والورقة المطوية المخبأة في كفي تكاد تحرق جلدي. كان رقم منى يصرخ في عتمة الغرفة، يطالبني بالجرأة، بينما كانت طبيعتي الخجولة تكبلني بسلاسل من التردد. خنجري الذي اشتعل بالأمس أمام تحدي رانيا، كان لا يزال يغلي بداخلي، يطلب متنفساً من هذا الحرمان القاتل الذي أعيشه في هذا البيت.في الغرفة المجاورة، كانت سارة نائمة.. أو هكذا افترضت. سارة، المرأة التي تقف كالجبل بيني وبين أي متعة محرمة؛ كلما فكرتُ في القفز فوق أسوار الحرام مع امرأة أخرى، يرتد بائساً طيفُ وجهها الحزين ونظرتها المليئة بثقل الذكرى. كنت أعيش تمزقاً نادراً؛ أريد أن أثبت لنفسي ولرانيا أنني لست ذلك الرجل الخجول العاجز، وفي الوقت نفسه أريد أن أهرب من سجن سارة الذي يستنزف رجولتي دون أن أصل إليها.ساد الصمت التام في البيت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أخرجتُ هاتفي بأيدٍ مرتجفة، وأدخلتُ الرقم المكتوب بخط منى الأنيق. لم أجرؤ على الاتصال المباشر، بل كتبتُ رسالة نصية بسيطة: "أنا أحمد.. لا أعلم إن كنتِ نائمة، لكنني أر

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثامن عشر: صدى الوجع ولهيب الرغبة المحرمة

    لم يكن الهدوء الذي يلف البيت بعد ليلة "المطبخ" هدوءاً عادياً، بل كان سكوناً يسبق العاصفة، أو ربما هو الصمت الذي يتبع دويّ انهيار شيء لا يمكن ترميمه. سارة.. تلك المرأة التي أصبحت محور وجودي، كانت تتحرك في أرجاء البيت كطيفٍ خافت، عيناها تعكسان تشتتاً غامضاً، ونظراتها التي تلاحقني حين أكون غافلاً، تحمل ثقلاً لا أحتمله. كنت أشعر أنها تعرف، أو ربما تتوجس، من ذلك البركان الذي بدأ يغلي بداخلي نتيجة ألاعيب رانيا، وزيارات الضيوف الجدد. سارة لم تكن مجرد زوجة أخي المتوفى، بل كانت "العين" التي يرتكز عليها استقراري النفسي، وفي الوقت نفسه، هي الحاجز الذي أحاول الهروب منه إلى طرقٍ أخرى، طرقٍ مظلمة ومحفوفة بالمخاطر.في عصر اليوم الثالث، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بخجل عبر نافذة الصالة، طرقت رانيا باب البيت. رانيا، أخت سارة، لم تكن بالنسبة لي مجرد قريبة، بل كانت تجسيداً لكل ما هو ممتنع ومغري. دخلتْ بوقارها الذي لا يخدعني، بفستانها الأسود الضيق المصنوع من قماشٍ لامع يلتصق بجسدها كأنه طبقة جلد ثانية، يحدد بدقة تفاصيل انحناءات جسدها؛ صدرها المتكور الذي يبرز بوقاحة من تحت قماش الفستان، وخصرها الذ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status