author-banner
بهاء
بهاء
Author

روايات بقلم بهاء

زوجة أخي المتوفي

زوجة أخي المتوفي

ما يحدث في غرفتنا، لا يعرفه أحد.. إلا أجسادنا. رواية تتجاوز حدود العائلة لتقتحم عالم الرغبات غير المباحة. صراعٌ بين عقلٍ يرفض، وجسدٍ يصرخ طلباً للمزيد. هل يمكن أن تكون 'زوجة الأخ' هي المفتاح السري لفتح أبواب الخطيئة التي طالما حلمت بها؟ استعد لقصةٍ لا تعترف بالحدود، حيث التوتر الجسدي هو سيد الموقف، واللقاءات المحرمة هي المصير الحتمي
قراءة
Chapter: الفصل السابع والأربعون: وهم الإمساك بالحبلين
المشهد الأول: صحوة الذنب والترميم الدافئاستيقظتُ مع بزوغ الفجر الأول، والبرودة تنسلّ من خلال نافذة الغرفة الغربية الخشبية، محمّلة برائحة الندى الخفيف المستقر على حجار الدار العتيقة. كانت سارة تنام بسكونها المستكين، مستسلمة لنومٍ ثقيل يخلو من شقاوة الصباحات المعتادة ونشاطها الدافئ الذي ألفْتُه منذ زفافنا. تطلعتُ في تفاصيل وجهها الوادع، وفي جفنَيها المطبَقين بصمتٍ جريح، فساورني ضيقٌ ثقيل في أرجاء صدري؛ لم تكن الخسارة البارحة سوى خدشٍ صغير في كبريائها، لكنني كرهتُ أن أرى نفسي في عينيها زوجاً يقصر أو يخذل، أو يترك انطباعاً بأن عرشه في قلبها قد تهشمت أركانه.لم أنتظر صياح ديوك الحارة المجاورة؛ قمتُ بخفّة، ارتديتُ عباءتي الصوفية الداكنة وخرجتُ إلى الشارع الترابي قبل أن تفتح كافة الدكاكين أبوابها. كانت أزقة الحارة خالية إلا من أنفاس الصباح الرطبة. اتجهتُ نحو حافة الحارة التحتانية إلى فرن الخباز العتيق حيث تتصاعد روائح الحطب والسمسم المحمص، ثم أخذتُ جولة بطيئة في الشارع الكبير حتى بدأت حركة الدكاكين وتنفست السوق، فعرّجتُ على دكان صائغ معروف فتح أبوابه مع إشراقة الشمس الأولى.عدتُ أجرّ خطاي و
آخر تحديث: 2026-09-15
Chapter: الفصل السادس والأربعون: أول قربان على مذبح الظلال
المشهد الأول: الوعد والبهجة المستعادةانبلج الصباح ونسيم تشرين البارد يحمل رائحة حطب الزيتون المحترق في أزقة الحارة. كانت سارة تقف عند عتبة الصالة، تفرد عباءتي الصوفية بيديها، وعيناها تفيضان ببريق خاص لم أعهده منذ أسابيع."أحمد.. هل تذكر وعدك لي بالأمس؟" سألتني بنبرة خفيضة يملؤها الرجاء الشغوف، وهي تضع كفها الدافئ على ساعدي.توقفتُ أعدل طية ثوبي، ونظرتُ إليها برزانة: "أي وعد يا سارة؟"تبسمت برقة وجذبني قليلًا نحو الكانون: "وعدتني أن تأخذني بعد عصر اليوم إلى خان الخياطين لنشتري قماش الثوب الجديد لحفلة خالتك، وأنا لم أخرج من الحارة منذ زفافنا.. والدتي وقريباتنا كنّ يترقبن حضورنا، ووعدتهنّ أنك ستوصلني بنفسك."تذكرتُ الوعد الذي قطعته لها على المائدة البارحة وأنا أستمد سكينتي المعتادة. أومأتُ برأسي ورسمتُ على وجهي ابتسامة الزوج الرءوف: "بالتأكيد يا سارة.. أعطيتكِ كلمتي، والوعد قائم؛ بعد العصر أكون هنا لننطلق معاً، أفرغ نفسي لكِ ولأهلك."اتسعت أسارير وجهها بابتسامة ناصعة، وطبعت قبلة رقيقة على ذراعي وهي تهمس: "الله لا يحرمنا منك يا تاج راسي.. سأجهز نفسي وأنتظرك عند العتبة."خرجتُ نحو الشارع،
آخر تحديث: 2026-09-14
Chapter: الفصل الخامس والأربعون: ثغرة في شباك الزجاج
المشهد الأول: عثرة في الحسابات وتساؤل حسنيفي صباح اليوم التالي، كانت الحارة تخطو أولى خطواتها نحو الحركة. وصلتُ إلى الدكان والشبورة تعلو السقف الخشبي، لأجد الصبي حسني يحمل المكنسة ويكنس العتبة الحجرية بنشاط.أزحتُ عباءتي وجلستُ خلف المكتب، أفتح دفاتر الحسابات وأتظاهر بمراجعة الديون والواردات، بينما كان ذهني ما يزال عالقاً برائحة الورد والمسك وبالمساحة المغلقة التي حازتها نفسي في خان التشاركة.أقبل حسني ووقف عند طرف المكتب، متردداً قليلاً، ثم قال بصوت خفيض: "معلمي أحمد.. البارحة بعد أن خرجتَ متوجهاً إلى الخان، أتى تاجر الطحين من الحارة التحتانية يسأل عنك ليدفع بقية حسابه."رفعتُ رأسي ببطء، ونظرتُ إليه بثبات: "وماذا قلتَ له يا حسني؟""قلتُ له إنك ذهبتَ إلى خان التشاركة لمعاينة شحنة زيوت قادمة من نابلس لحساب المعلم أبي رياض، كما سمعتك تذكر أمام بعض الزبائن،" أجاب حسني ببراءة تامة، ثم أردف مستدركاً بعفوية الصبيان: "لكن يا معلمي.. المعلم أبو رياض جاء إلى المحل بعدك بساعة كاملة، وطلب شايًا وجلس يقتطع أوراق التبغ عند العتبة حتى أذان المغرب! ولما سألته عن الشحنة، ضحك وقال لي إنه لم يخرج من ا
آخر تحديث: 2026-09-14
Chapter: الفصل الرابع والأربعون: كذبة الخان وظلال اللقاء
المشهد الأول: أول كذبة صريحة على المائدةكان صوت الملعقة النحاسية وهي تطرق جدار طبق الفخار يقطع الهدوء الخفيف في الصالة. جلستُ إلى مائدة العشاء، وسارة إلى جانبي تسكب لي مرق اللحم والدفء يغمر ملامحها المخلصة، بينما أمي تجلس متكئة على وسادتها ترشف حساءها الدافئ."أحمد.. ما لكَ لم تأكل سوى بضع لقيمات اليوم؟" سألتني سارة بصوت يمتلئ بالحرص والرقة، وهي تضع قطع اللحم في طبقي.مسحتُ شفتي بالمنديل الأبيض، ورسمتُ على وجهي نبرة إرهاق متصنعة أتقنتُ إخراجها بثبات لا يتزلزل: "السوق متعب يا سارة.. والعم أبو رياض طلب مني الذهاب غداً بعد الظهيرة إلى خان التشاركة خارج الحارة، لمعاينة شحنة زيوت وطحين قادمة من نابلس."التفتت أمي الحاجة فاطمة، ونظرت إليّ بنظرة هادئة: "خان التشاركة بعيد يا بني، والطريق إليه خلاء بعد العصر.. هل تحتاج أن يرافقك الغلام حسني؟""لا يا أمي، حسني سيبقى لحراسة المحل.. التاجر الشامي سيلتقي بي هناك وحدنا لتصفية الحسابات بعيداً عن أعين تجار السوق، وأمر البضائع يحتاج كتماناً ورزانة،" أجبتُ مسترسلاً في تفاصيل الكذبة الأولى بكل يسر وسلاسة، دون أن أطرق رأسي أو أتردد في نطق كلمة واحدة.نظ
آخر تحديث: 2026-09-12
Chapter: الفصل الثالث والأربعون: ظنون التجار ولهفة الانتظار
المشهد الأول: أوهام العقل وجداول الحساباتمرت الأيام الأولى من الأسبوع ثقيلةً ببطئها، كأن عقارب الساعة الخشبية في الدكان قد فقدت حركتها السريعة المعتادة. كنتُ أقضي الصباحات متظاهراً بالانشغال الكامل؛ أعيد ترتيب صفائح الزيت، أزن أكياس الدقيق، وأطالع دفتر الحسابات الداكن بعينين شاردتين لا تقرآن الأرقام المدونة بقدر ما تتفحصان اسم "أمينة" المكتوب في طرف الصفحة المنسية.كنتُ أمارس خديعة ناعمة مع نفسي؛ أقنع عقلي بأن ترقبي لمنتصف الأسبوع ليس إلا اهتماماً بتثبيت زبونة من بيت عريض كبيت الحاج معتز، وأن ما جرى في اللقاء السابق لم يكن سوى مجاملة تجار ورزانة رجل يعرف كيف يكسب ثقة الكبار. لكن، وكلما خفت حركة السابلة في الشارع الحجري، كنتُ أجدني أرفع رأسي عفوياً نحو العتبة، مترقباً ظهور ذلك الظل الأسود الشامي والوقع المتزن للأقدام.أقبل الصبي حسني يحمل طبقاً من الشاي الساخن من مقهى أبو رياض، ووضعه على مكتبي: "المعلم أبو رياض يسألك يا شيخ أحمد إن كنتَ بحاجة لرجال لرفع حمل الطحين الجديد الذي سيصل غداً.""قل له لا داعي يا حسني.. سأتولى الأمر بنفسي، وأريد الدكان هادئاً بعد الظهيرة،" أجبتُ بنبرة حادة ون
آخر تحديث: 2026-09-12
Chapter: الفصل الثاني والأربعون: طمأنينة ملغومة واستدراج الشغف
المشهد الأول: تبديد الشك واستعادة العرشانبلج الصباح الخافت محملاً بنسيم تشرين الرطب، ينسلّ هادئاً عبر زجاج النافذة العالية. فتحتُ عينيّ لأجد سارة تطالع وجهي باستكانة وقلق خفيف، وأصابعها الناعمة تطوّق معصمي.تبسّمتُ بوقار ورزانة، وأحطتُ وجنتها بكفي الدافئ أربّت عليه بثبات: "صباح الخير يا سارة.. ما زلتِ تتفكرين بشرودي البارحة؟ صدقيني، ليست إلا حسابات الدكان وتوسعة التجارة؛ السوق يمتص عافية الرجل دون أن يشعر، فلا تتركي للوسواس مكاناً بيننا."تنهدت سارة بعمق، واسترخت ملامحها بالكامل، كأن كلماتي اقتلعت من صدرها آخر شائبة خوف. أمالت رأسها لتطبع قبلة رقيقة على كفي: "الله يريح بالك يا أحمد.. أنا أسفة، لكنني لا أحتمل أن أرى غيمة واحدة على وجهك، أنت أماني وسندي."نزلت سارة الدرجات الحجرية خفيفةً متهللة لتجهز الإفطار لأمي، بينما وقفتُ عند السرير أرتدي عباءتي، وفي صدري راحة متزايجة بنشوة خفية؛ لقد تبدد شكها تماماً، وعدتُ أرى في عينيها ذلك الأمان المطلق الذي يمنحني الطمأنينة، ويدفع عني أي شعور مباشر بالتقصير تجاه بيتي.المشهد الثاني: مباركة فاطمة وراحة البيتعند عتبة الصالة، كانت أمي الحاجة فاطمة
آخر تحديث: 2026-09-12
زواج بثمن الديون

زواج بثمن الديون

بعض العقود تُوقَّع بالحبر... وبعضها يُكتَب على القلب لم تكن "ماريا " تعلم أن خطوةً واحدة ستقلب حياتها رأسًا على عقب، وتجبرها على الاختيار بين سجن والدها وانكسار عائلتها تحت وطأة الديون، أو توقيع عقد زواج إجباري من "قُصي"... رجل اعتاد أن يحصل على كل ما يريد ولا يعرف الرحمة. دخلت قصره كزوجة على الورق، لتجد نفسها في عالمٍ تحكمه الأسرار والوعود المكسورة. وبين كبريائها المجهد والتحدي المشتعل، تبدأ بينهما لعبة غامضة لا يعرف أحد كيف ستنتهي. > فهل سيكون هذا الزواج نجاةً لها... أم بداية لانهيار كل شيء؟
قراءة
Chapter: الفصل السابع والثلاثون: المفتاح الذي لا يفتح الخزنة
ظل يزن يحدق في المفتاح بين أصابعه، بينما وصلت إليهم كلمات الرجلين من خلف الباب المعدني: "المفتاح اللي معه مجرد نسخة." ثم جاءت الجملة التي جعلت الصمت داخل ممر الصيانة أثقل من الهواء نفسه: "المفتاح الأصلي كان مع كريم طوال هذه السنوات." رفع يزن عينيه إلى آدم. "هذا مستحيل." أشار آدم إليه أن يخفض صوته. اقتربت ليان وهمست: "لا يعني أنهم يعرفون الحقيقة." نظر إليها يزن. "أبي أعطاني هذا المفتاح بنفسه." قال سامر: "وأنا رأيت المفتاحين قديمًا. مفتاحك ليس نسخة عادية." التفت آدم إليه. "متأكد؟" "نعم. الخزنة الأصلية صُممت بقفلين منفصلين. مفتاح والد ليان، والمفتاح الذي بقي مع الجهة الأخرى من الشركاء." قالت ليان: "إذن ما الذي مع كريم؟" لم يجب سامر. لكن آدم فهم الاحتمال. "ليس مفتاح الخزنة." نظر إليه سامر. "ممكن يكون مفتاح الأمان." عقد يزن حاجبيه. "ما الفرق؟" قال سامر: "المفتاحان والرمز يفتحون الخزنة. لكن والد آدم عدّل النظام بعد نقلها. إذا أضاف طبقة حماية داخلية، فقد يكون هناك مفتاح آخر لما يوجد داخلها." تنفست ليان ببطء. هكذا استقامت الصورة. مفتاحها ومفتاح يزن والرمز 814 لم تتغير وظيفتهم. أما كريم، فقد ي
آخر تحديث: 2026-09-09
Chapter: الفصل السادس والثلاثون: ما أخفاه الجزء الثالث
بقيت صورة والد آدم على شاشة هاتف يزن، وكأنها لا تخص رجلًا غاب عشرين عامًا، بل رجلًا خرج من الماضي قبل دقائق فقط. لم يتحرك آدم. كانت عيناه مثبتتين على الصورة، وعلى الرجل المقيد الذي يسير بين رجلين داخل الطابق السفلي من شركة طارق. قالت ليان بهدوء: "آدم..." لم يجب. اقتربت منه أكثر. "إذا كان حيًا ودخل الشركة قبل ساعة، فهذا يعني أننا ما زلنا نملك وقتًا." رفع عينيه إليها أخيرًا. "أبي أمام راشد." قال يزن: "وليس هذا كل شيء." التفت آدم إليه بسرعة. "تكلم." وضع يزن الهاتف على الطاولة وكبّر الصورة. ظهر خلف الرجال باب معدني ضخم. قال: "هذا هو الطابق السفلي الذي لم يكن موجودًا على المخططات الرسمية." نظر سامر إلى الصورة. "وهذه الخزنة؟" هز يزن رأسه. "لا. هذه بوابة الوصول إليها." قال يوسف: "كيف دخل راشد؟" "أبي أعطاه صلاحية." ساد الصمت. قال آدم: "طارق ساعده؟" قال يزن: "لا أعرف إن كان ساعده بإرادته." ثم أخرج صورة أخرى. ظهر طارق في ممر داخل الشركة، واثنان من رجاله يوجهان السلاح نحوه. قالت ليان: "راشد سيطر على الشركة." أومأ يزن. "قبل وصولي بقليل." قال سامر: "إذن العلاقة بين طارق وراشد انتهت." قال آدم: "أو
آخر تحديث: 2026-09-08
Chapter: الفصل الخامس والثلاثون: الأخ الذي اختفى
بقيت ليان تحدق في آدم، بينما كانت الكلمة تتردد في رأسها وحدها: أخوه. لم يكن آدم قد ذكر يومًا أن له أخًا. ولا حتى في أكثر اللحظات التي تحدث فيها عن والده، عن اختفائه، عن طفولته، أو عن الرجل الذي رباه. رفعت عينيها إلى يوسف. "آدم عنده أخ؟" لم يجب يوسف. قال آدم بصوت منخفض، لكنه كان أخطر من الصراخ: "جاوبها." أغلق يوسف عينيه للحظة، ثم فتحهما. "كان عندك أخ." تجمد آدم. "كان؟" قال يوسف: "أصغر منك بثلاث سنوات." ابتعد آدم خطوة، كأنه لم يعد يثق بالأرض تحت قدميه. "أنا ما عندي أخ." "هذا ما قيل لك." ضحك آدم ضحكة قصيرة خالية من أي مرح. "ومن قرر يقول لي هذا؟ أنت؟" لم يجب يوسف. فهم آدم. "أمي تعرف؟" ساد الصمت. قال آدم: "سعاد تعرف؟" رفع يوسف رأسه. "نعم." اختفى شيء من وجه آدم. ليس غضبًا فقط. خيبة أعمق. قالت ليان: "لماذا أخفيتم عنه؟" نظر يوسف إليها. "لأن أخاه اختفى ليلة اختفاء والده." ساد الصمت. قال آدم: "ما اسمه؟" تردد يوسف. "كريم." أعاد آدم الاسم بصوت خافت: "كريم..." كأنه يجرب كلمة كان يفترض أن تكون جزءًا من حياته منذ طفولته. قال يوسف: "كان صغيرًا. وبعد ليلة الحريق لم نجده." اقترب آدم منه. "قلت إن أبي اخ
آخر تحديث: 2026-09-07
Chapter: الفصل الرابع والثلاثون: الرجل خلف الطاولة
م تستطع ليان إخراج اسم راشد المكتوم من رأسها. ذلك الرجل الذي جلست أمامه قبل أسابيع على مائدة فاخرة، إلى جوار زوجته، وتحدث معها بهدوء رجل لا يعنيه شيء. الرجل نفسه الذي نظر إليها يومها وسألها إن كان انهيار عائلتها المالي قبل زواجها بآدم مجرد مصادفة. في ذلك الوقت، ظنت أن السؤال استفزاز. الآن بدا أقرب إلى اختبار. قالت بصوت منخفض: "كان يعرف." لم يجب آدم. كانت عيناه معلقتين بيوسف. اقتربت ليان منه. "راشد كان يعرف ما يحدث لعائلتي." قال يوسف: "كان يعرف أكثر من ذلك." رفع آدم رأسه. "منذ متى تعرف أنه الممول؟" تردد يوسف. قال آدم بحدة: "لا تجعلني أسألك مرتين." تنهد يوسف. "منذ سنوات." انفجر آدم: "سنوات؟!" ارتد صوته بين أشجار الحديقة. "جلس في بيتي. جلس مع ليان على طاولتي. وأنت كنت تعرف؟" قال يوسف: "كنت أعرف أنه كان جزءًا من البداية. لم أكن أملك دليلاً يثبت أنه ما زال يدير الشبكة." "ولهذا تركته يدخل القصر؟" "لأن منعه كان سيخبره أننا نشك فيه." ضحك آدم بسخرية غاضبة. "الجميع في هذا البيت يملك سببًا رائعًا للكذب." قالت ليان: "آدم." نظر إليها. أشارت إلى القصر. "ليس هنا." فهم فورًا. فارس كان يسمعهم قبل دقائ
آخر تحديث: 2026-09-05
Chapter: الفصل الثالث والثلاثون: الرجل الذي كان هناك منذ البداية
انقطع الاتصال، لكن آدم بقي ممسكًا بالهاتف عند أذنه كأن جزءًا منه يرفض تصديق أن الصوت اختفى. "الخائن الحقيقي... هو الرجل الذي كان معكما منذ البداية." أعاد الجملة في رأسه مرة، ثم مرتين. كانت ليان أول من كسر الصمت. "كان والدك." لم يجبها. اقتربت منه. "آدم، الصوت كان نفسه." قال يوسف من الطرف الآخر للغرفة: "الصوت يمكن تقليده." استدار آدم إليه بعنف. "لا تتكلم." رفع يوسف يديه قليلًا. "أنا أحاول فقط أن أمنعك من الوقوع في الفخ نفسه للمرة الثانية." "أي فخ؟" "أن تصدق أول شيء يؤكد شكوكك." اشتد فك آدم. أما ليان فكانت تنظر إلى الهاتف. قالت: "هناك شيء غير منطقي." نظر إليها آدم. "ماذا؟" "قال لك والدك: لا تثق بيوسف، ولا تثق بسامر. ثم قال إن الخائن الحقيقي هو الرجل الذي كان معنا منذ البداية." قال يوسف: "وهذا قد يعني أي شخص." هزت ليان رأسها. "لا. صياغته مقصودة." رفعت عينيها إلى آدم. "لو كان يقصد سامر، لقال اسمه. ولو كان يقصد يوسف، لماذا يحذرك منه أولًا ثم يعيده بوصف آخر؟" قال آدم: "ربما لأنه لم يكن يملك وقتًا." "أو لأن الرجل الثالث ليس أيًا منهما." ساد الصمت. تبادلت ليان وآدم نظرة طويلة. منذ البداية. منذ
آخر تحديث: 2026-09-04
Chapter: الفصل الثاني والثلاثون: الرجل الذي ربّاه
بقيت الكلمات معلقة بين الجدران كأنها أشد قسوة من الرصاص: "أما والدكِ... فهو السبب الحقيقي في اختفاء والد آدم." حدقت ليان في الرجل الذي خرج من الممر السري، وشعرت للحظة أن عقلها يرفض الصورة أمامها. كان يوسف. الرجل الذي عرفته منذ دخولها القصر بصفته والد آدم. الرجل الهادئ الذي قلما تدخل في صداماتها مع سعاد، والذي كان وجوده في المنزل يبدو طبيعيًا إلى درجة أنها لم تسأل نفسها يومًا لماذا لم يكن آدم يتحدث عنه بالطريقة نفسها التي يتحدث بها عن والده المفقود. لكن الآن فقط، بدأت التفاصيل القديمة تتجمع أمامها بطريقة مختلفة. رفع آدم عينيه إليه، وكان الغضب في ملامحه أشد من الصدمة. "قلت لك ألا تدخل هذا المكتب." ابتسم يوسف بمرارة. "وما زلت تعاملني كأن هذا البيت ليس بيتي." قال آدم: "لم يكن يومًا بيتك." توقفت ليان. نظرت بينهما. "ماذا يعني هذا؟" لم يجب آدم. أما يوسف فقال بهدوء: "يعني أن الوقت حان لتعرفي ما أخفاه عنك هو أيضًا." تحرك آدم نحوه. "لا تستخدمها في لعبتك." قال يوسف: "أنا لا ألعب." ثم نظر إلى ليان. "أنا لست والد آدم." شعرت ليان بأن شيئًا سقط داخلها. التفتت فورًا إلى آدم. لم ينكر. قالت ببطء: "لكن
آخر تحديث: 2026-09-03
قد تعجبك أيضًا
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status