ホーム / الرومانسية / زوجة أخي المتوفي / الفصل الخامس: حدود من صلب وثلج

共有

الفصل الخامس: حدود من صلب وثلج

作者: بهاء
last update 公開日: 2026-08-05 03:11:38

سحبت سارة يدها بلمحة خاطفة ودقة مجربة، وتراجعت خطوتين إلى الخلف لتلتقط طبق الفاكهة الخشبي وتضعه على الطاولة، مرتسمةً على وجهها ملامح البراءة والهدوء التام في نفس الثواني التي ظهر فيها ظل "رانيا" عند إطار باب المطبخ.

قفت رانيا عند العتبة، تتفحص الزوايا بعينيها الذكيتين. كانت ترتدي ثوباً ضيقاً عند الخصر يبرز نضج جسدها الثمانين والعشرين، وتوزع نظراتها المتفحصة بيني وبين أختها. استقرت عيناها بتمهل على صدري الممتلئ وكتفيّ الواسعتين اللتين يبرزهما القميص الخفيف، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة تحمل نبرة دلال غير مستترة:

"ما بال الصمت يلف المطبخ؟" قالتها رانيا وهي تمشي بتمهل نحو الثلاجة، يفوح منها عطر قوي ونفاذ: "أحمد... تتأخر في الدكان كل يوم، وعندما تعود تقف هنا كأنك صنم خشبي! ألا تتحدث أم أن التعب أخذ صوتك؟"

ابتسمت سارة ببرود واثق، ونظرت إليّ بعينين تحملان رسالة تحذير وإدارة للموقف:

"بالعکس يا رانيا... أحمد كان يخبرني عن بعض حسابات البضائع، وهو يستعد للعشاء الآن. إذهب يا أحمد واغسل يديك، الطعام جاهز."

سحبت نفسي من المطبخ بخطوات ثقيلة وحرارة تفور في عروقي. كانت نظرات رانيا التي طاردت ظهري وأنا أخرج تجعلني أشعر بأنني تحت مجهر دقيق، لكن عقلي كان مشتعلاً بالكامل بما جرى قبل لحظات بيني وبين سارة؛ تلك اللمسة، تلك الأنفاس، وذلك الشرط الصارم الذي وضعت يدي في غله.

مرت ساعات السهرة ثقيلة ومشتتة. كانت أمي الحاجة فاطمة تتابع تلفاز الصالة، بينما تجلس رانيا بالقرب مني على أريكة الموزاييك، تتحدث بنبرة مليئة بالشكوى عن سفر زوجها المتواصل، وعن بيتها الفارغ الذي يقتلها بالملل. كانت تتعمد كلما تحركت أن يلامس ركبتها ثوبي، أو أن تميل بجسدها نحوي وهي تفتح هاتفها لتريني بعض الصور، مستغلة قلة خبرتي لترقب ردات فعلي.

أما أنا، فكنت أحاول جاهداً إظهار الصلابة وقوة الجسد التي اكتسبتها من حمل صناديق الدكان الثقيلة، فارضاً هيئة رجل عريض الكتفين ومشدود القوام برغم سنواتي الثماني عشرة. كنت أرى سارة تلمح هذه التفاعلات من بعيد ببرود مطلق؛ لم تدفens الغيرة إلى وجهها إطلاقاً، بل كانت عيناها تقرآن المشهد بذكاء بائع خبير يعرف أين يضع بضاعته.

عندما انتصف الليل وغادرت رانيا إلى منزلها بعد أن أبدت رغبتها في الحضور يومياً "لتساعد سارة"، خيم الهدوء التام على البيت.

انتظرت في غرفتي حتى انطفأت أنوار الصالة وتأكدت من نوم أمي. كان خنجري يشتعل بانتصاب حارق، وجسدي الفتي يصرخ بالرغبة والاحتياج. قمت من السرير، أرتدي قميصاً أسود بلا أكمام يبرز تفاصيل عضلات صدري وذراعي المفتولين، وسرت بخطوات مكتومة في الممر المظلم، متجهاً نحو غرفة المعيشة الخلفية حيث أدركت أن سارة تنتظرني هناك.

فتحت الباب الخشبي ببطء. كانت الغرفة مضاءة بمصباح جانبي خافت، وسارة تقف بجانب النافذة، تتطلع إلى العتمة الخارجية. كانت ترتدي ثوباً منزلياً أسود من الحرير الخفيف، يشف عن انحناءات جسدها الناضج المكتمل، وشعرها ينسدل على كتفيها بفتنة ساحرة.

عندما سمعت حركة الباب، التفتت إليّ ببطء شديد. مررت عينيها الكحيلتين على اتساع صدري، وعلى البروز العضلي القوي في ذراعيّ، وثبتت نظرتها في عينيّ بنضج وثبات يقطعان الأنفاس.

خطوت نحوها بجرأة محاولاً فرض حضور رجولتي وقوتي الجسدية، وقلت بصوت حاد ومكتوم:

"أتيت يا سارة... أتيت لأعرف ما الذي تريدينه مني بالضبط. لعبتك هذه وتأرجحك بين القرب والابتعاد يحرقني!"

توقفت على بعد خطوة واحدة منها. كانت حرارة جسدي المشتعلة تصل إليها، وعيناي المراهقتان تتفحصان بشرة عنقها الناعمة بشغف طافح. ومددت يدي بقلة صبر لأمسك بخصرها وأطويها نحو صدري القوي...

لكن سارة لم ترتبك، ولم يتراجع جسدها خطوة واحدة. بل رفعت يدها النحيلة، ووضعت كفها الناعم على منتصف صدري المفتول، وحالت بيني وبينها بضغط متزن وقاطع، متطلعة في عمق عينيّ بنبرة ثلجية صارمة:

"توقف مكانك يا أحمد... إياك أن تخطو هذه الخطوة."

تشنجت عضلات وجهي، وزأرت بصوت خفيض يقطر بالرغبة والكبرياء المجروح:

"لماذا؟! أنتِ من طلب مني أن أكون جريئاً، وأنا لست صبياً خائفاً... أنا رجل أستطيع أن آخذ ما أريد!"

ابتسمت سارة ابتسامة باردة تحمل عقلانية المطلقة، وهزت رأسها بنفي هادئ:

"أنت رجل بجسد قوي وعضلات مفتولة يا أحمد، هذا صحيح... لكنك ما زلت طفلاً في فهم القواعد. استمع إليّ جيداً كي لا تعيد هذا الشروع مرة أخرى: أنا أرملة أخيك طارق. هذا الجدار صلب كالفولاذ ولا يمكن كسرُه. بيني وبينك حدود العرف والدم، ولن أسمح لك ولا لنفسي بالتعدي عليها إطلاقاً. أنت بالنسبة لي شقيق أصغر أساعده على صقل رجولته، ولست عشيقاً في الظلام."

شعرت بالكلمات تنزل كالصفعة على وجهي. تراجعت يدي ببطء، وضغطت على قبضتي بقوة حتى كادت أظافري تغرس في جلدي من شدة الغضب والتحدي:

"تساعدينني؟! تقتربين وتعدلين قميصي وتلمسين خدّي، ثم تقولين أرملة أخي والحدود؟! كيف تريدين مني أن أتحمل هذه النار التي تشعلينها في أحشائي؟!"

تراجعت سارة خطوتين نحو الطاولة الصغيرة، وجلست على حافتها بتمهل ونضج يفيضان بالسيطرة، ثم رفعت رأسها ونظرت إليّ بنظرة خبيرة تحسب كل تفصيلة:

"لأنني أعلم أنك شاب في ذروة قوتك وطاقتك الجسدية، ولا أريدك أن تحترق أو ترتكب حماقة تطبق على البيت بأكمله. النار التي في أحشائك تحتاج إلى من يطفئها... ولكن ليس أنا."

ساد الصمت لثوانٍ، وكان صوت أنفاسي المتسارعة هو الوحيد الذي يتردد في الغرفة. نظرتُ إليها بضياع واستغراب:

"ماذا تقصدين؟"

شبكت سارة أصابعها فوق ركبتيها، وقالت بنبرة هادئة ومدروسة خالية من أي أثر للغيرة:

"ألم تلاحظ رانيا الليلة؟ ألم تر كيف كانت تتفحص عضلات صدرك وقوة جسدك بعينين جائعتين؟ رانيا امرأة ناضجة في الثامنة والعشرين من عمرها، وزوجها مغترب يتركها سنين طويلة تعاني من الفراغ والجوع العاطفي والجسدي. زوجها رجل عادي جداً وجسده مهمل، بينما أنت تفيض بالشباب والقوة وتملك جسداً يثير أي امرأة تراها."

اتسعت عيناي بصدمة، وارتفعت حواحبي بذهول مراهق لم يستوعب الأبعاد بعد:

"رانيا؟! أختكِ أخت سارة؟!"

"نعم، رانيا..." أجابت سارة بثبات مطلق ونبرة تحليليّة باردة: "رانيا بحاجة ماسة إلى رجل قوي ومحتاج يريحها ويطفئ هيجانها المكتوم، وأنت بحاجة إلى امرأة ناضجة تدربك وتكتسب معها الخبرة والجرأة العملية دون خجل أو ارتباك. سأقربكما من بعضكما في هذا البيت، سأخلق لكما الفرص والأوقات المناسبة هاهنا بعيداً عن العيون... هكذا تحصل أنت على ما يريده جسدك وتتعلم كيف تتعامل مع النساء كـ رجل كامل، وترتاح رانيا من عذابها، بينما أظل أنا في موفري الحقيقي، محافظة على حدودي معك."

وقفتُ مشدوهاً، أتنقل بنظري بين عينيها الواثقتين وبين جسدي الممتلئ بالحرارة. كان كبرياء رجولتي يرفض أن يتلقى التوجيه كأنني أداة، لكن عقلي المراهق وجسدي المشتعل كانا يريان في طرحها خطة جهنمية توفر لي كل ما حرمت منه.

اقتربت سارة مني خطوة أخيرة، ووقفت أمامي مباشرة دون أن تلمسني، وقالت بنبرة خافضة تحمل أمراً قاطعاً:

"فكر في كلامي جيداً يا أحمد... لا تكن خجولاً ولا تتصرف كصبي يرفض الفرص. اللعبة بدأت، وغداً عندما تأتي رانيا إلى هنا، أريدك أن تبدأ بتطبيق أول دروس الجرأة التي علمتك إياها... هل تفهم؟"

أغمضت عينيّ لبرهة، أستشعر حجم المتاهة المعقدة التي أقدم عليها، ثم فتحتهما ونظرت في عمق عينيها الجليديتين، وهززت رأسي ببطء وموافقة صامتة شُحنت بالتحدي والإصرار على إثبات رجولتي أمام الجميع.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل العشرون: خطوات في العتمة إلى العتبة المحرمة

    أوقفتني نبرة سارة الدافئة عند عتبة الصالة، وكأن سؤالها البسيط حبلٌ أُلقي إليّ لانتشالي من الغرق، أو ربما ليعصر عنقي بخجلٍ أشد. نظرتُ إليها وهي تقف بجانب طاولتها، تلمس طرف ثوبها بأسلوبها الهادئ المعتاد. كانت عيناها الناعمتان تتفحصان ملامحي المجهدة بحنانٍ صادق، حنان يقتلني لأنه ينبع من براءتها، بينما يحترق قلبي برغبة جامحة تنبض خلف ظلال القماش."لا شيء يا سارة.. مجرد تعب من السوق وضغوط العمل." بلعتُ ريقي بصعوبة، متجنباً النظر في عينيها مباشرة، حتى لا تقرأ فيهما اسم منى أو صدى دعوة الشقة التي تهتز في جيبي.جلسنا إلى طعام العشاء، وكان الصمت بيننا ثقيلاً، متخفياً خلف صرير الملاعق وهدير المروحة السقفية. كلما رفعت سارة يدها لتقدم لي طبقاً، كان خنجري المكتوم يصرخ بداخلي، يذكرني باللحظة التي رأيتها فيها في منتصف الليل تحت ضوء القمر. كان جسدها المتناسق وطهرها العصيّ على اللمس يحولان العشاء إلى ساحة تعذيب نفسي.في تلك اللحظة بالذات، اهتز هاتفي في جيبي ثلاث هزات متتالية. صمتت سارة، ونظرت نحو جيبي باهتمام عفوي: "هاتفك يرن يا أحمد.. ألن تجيب؟"تصبغ وجهي بحمرة خاطفة، وسحبتُ الهاتف بحذر دون أن أرفع ا

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل التاسع عشر: همسات منتصف الليل وحافة الخطيئة

    كان الليل في بيتنا يتسلل ببطءٍ شديد، كأنه يرفض أن يطوي صفحات النهار المشحونة. أغلقتُ باب غرفتي، وجلستُ على حافة السرير والورقة المطوية المخبأة في كفي تكاد تحرق جلدي. كان رقم منى يصرخ في عتمة الغرفة، يطالبني بالجرأة، بينما كانت طبيعتي الخجولة تكبلني بسلاسل من التردد. خنجري الذي اشتعل بالأمس أمام تحدي رانيا، كان لا يزال يغلي بداخلي، يطلب متنفساً من هذا الحرمان القاتل الذي أعيشه في هذا البيت.في الغرفة المجاورة، كانت سارة نائمة.. أو هكذا افترضت. سارة، المرأة التي تقف كالجبل بيني وبين أي متعة محرمة؛ كلما فكرتُ في القفز فوق أسوار الحرام مع امرأة أخرى، يرتد بائساً طيفُ وجهها الحزين ونظرتها المليئة بثقل الذكرى. كنت أعيش تمزقاً نادراً؛ أريد أن أثبت لنفسي ولرانيا أنني لست ذلك الرجل الخجول العاجز، وفي الوقت نفسه أريد أن أهرب من سجن سارة الذي يستنزف رجولتي دون أن أصل إليها.ساد الصمت التام في البيت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أخرجتُ هاتفي بأيدٍ مرتجفة، وأدخلتُ الرقم المكتوب بخط منى الأنيق. لم أجرؤ على الاتصال المباشر، بل كتبتُ رسالة نصية بسيطة: "أنا أحمد.. لا أعلم إن كنتِ نائمة، لكنني أر

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثامن عشر: صدى الوجع ولهيب الرغبة المحرمة

    لم يكن الهدوء الذي يلف البيت بعد ليلة "المطبخ" هدوءاً عادياً، بل كان سكوناً يسبق العاصفة، أو ربما هو الصمت الذي يتبع دويّ انهيار شيء لا يمكن ترميمه. سارة.. تلك المرأة التي أصبحت محور وجودي، كانت تتحرك في أرجاء البيت كطيفٍ خافت، عيناها تعكسان تشتتاً غامضاً، ونظراتها التي تلاحقني حين أكون غافلاً، تحمل ثقلاً لا أحتمله. كنت أشعر أنها تعرف، أو ربما تتوجس، من ذلك البركان الذي بدأ يغلي بداخلي نتيجة ألاعيب رانيا، وزيارات الضيوف الجدد. سارة لم تكن مجرد زوجة أخي المتوفى، بل كانت "العين" التي يرتكز عليها استقراري النفسي، وفي الوقت نفسه، هي الحاجز الذي أحاول الهروب منه إلى طرقٍ أخرى، طرقٍ مظلمة ومحفوفة بالمخاطر.في عصر اليوم الثالث، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بخجل عبر نافذة الصالة، طرقت رانيا باب البيت. رانيا، أخت سارة، لم تكن بالنسبة لي مجرد قريبة، بل كانت تجسيداً لكل ما هو ممتنع ومغري. دخلتْ بوقارها الذي لا يخدعني، بفستانها الأسود الضيق المصنوع من قماشٍ لامع يلتصق بجسدها كأنه طبقة جلد ثانية، يحدد بدقة تفاصيل انحناءات جسدها؛ صدرها المتكور الذي يبرز بوقاحة من تحت قماش الفستان، وخصرها الذ

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السابع عشر: بين زوايا السوق وحرارة المطبخ

    دقّت أجهزة الساعة الرابعة عصراً لتعلن حلول الموعد الموعود. كانت خطواتي تثقل الأرض وأنا أعبر أزقة السوق العمومي المزدحمة، حيث تتداخل أصوات الباعة مع صخب المارة ورائحة البهارات والجلود. لم أكن خائفاً، بل كان كبريائي الذكوري يدفعني للمواجهة؛ أردتُ أن أضع حداً لهذه المطاردة والرسائل التي تحاول رانيا مكابرتي بها. وصلتُ إلى محل الأقمشة الكبير في منتصف السوق، وهو دكان عتيق تتكدس فيه ثنايا الثياب وأثواب الحرير والقطن حتى السقف، مما يخلق ممرات ضيقة وعتمة خفيفة في زواياه الخلفية. دخلتُ وأنا أتلفت ببرود حذر، فلم أجد صاحب المحل في الواجهة، بل صوتاً خفيفاً ينبعث من بين أثواب المخمل في العمق. تجاوزتُ الصفوف الأولى، وفي الزاوية الخلفية الأكثر حجباً عن أعين المارة، كانت رانيا تقف بوقار مزيف وهي تتفحص ثوباً من الساتان الكحلي بين يديها. عندما سمعت خطواتي، لم تتفاجأ، بل رفعت رأسها ببطء، وتأملتني بابتسامة نصر جريئة تفيض بالثقة والسيطرة. "كنتُ أعلم أنك ستأتي يا أحمد..." همست رانيا بنبرة خافضة ومغرية تتداخل مع صخب الشارع الخارجي: "الرجل الحقيقي لا يختبئ خلف الأبواب المغلقة ولا يهرب من المواعيد الحاسمة

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السادس عشر: ليلة الخنجر ووهج الخطيئة

    انتصفت ليلة طويلة لم يذق فيها جفني طعم النوم. كان كلام سارة واعترافها الصريح ينبض في رأسي، معيداً ترتيب كل الحسابات والمشاعر التي ظننتُ أنني سيطرتُ عليها. لم أعد أطيق البقاء وحدي في غرفتي مع هذا الغليان المكتوم؛ أردتُ أن أواجهها، أن أسمع منها الحقيقة مجدداً دون أقنعة أو حواجز. خرجتُ من غرفتي بخطوات هادئة كأنني أتسحب في العتمة، متوجهاً مباشرة نحو باب غرفتها. كانت هناك ثغرة من الضوء الأصفر الخافت تنبعث من أسفل الباب المغلق، مما أشار إلى أنها ما تزال مستيقظة. أدرتُ المقبض النحاسي ببطء شديد، ودخلتُ الغرفة ثم أغلقتُ الباب خلفي دون أن أصدر أي صوت. كانت سارة تقف أمام مرآة الزينة، وتمشط شعرها الأسود الطويل بمهل. عندما انعكست صورتي في المرآة، لم تفزع ولم تصرخ، بل توقفت يدها ببطء، وتلفتت نحوي بنظرة حذرة تفيض بفتنة صريحة. كانت ترتدي ثوب نوم قصيراً جداً من الحرير الأسود الناعم، يلتصق بجسدها بشكل صارخ كأنه جلدها الثاني. كان القماش ينحسر بجرأة عند أعلى فخذيها ليبرز استدارة خلفيتها الممتلئة والمستديرة بوضوح تام، بينما كانت فتحة صدر الثوب متسعة وهابطة بشكل مكشوف، تبرز معظم نهدها الممتلئ المشدود ال

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الخامس عشر: اعتراف الأوراق المكشوفة

    عدتُ إلى البيت في المساء يحملني هدوء ظاهري بعد زوال خطر الفضيحة في الدكان، لكن ثقل المواجهة المحتومة مع سارة كان ينتظرني خلف الباب المغلق. دخلتُ الصالة بخطوات هادئة، وكانت الأنوار خافتة على غير العادة. لم تكن سارة تتحرك في المكان كعادتها بتوتر أو استجواب، بل كانت تجلس على الأريكة الرئيسية وفي يدها فنجان شاي دافئ، تبدو متبلدة الملامح كمن حسمت أمرها لاتخاذ خطوة فاصلة.وضعتُ المفاتيح على الطاولة الخشبية الصغيرة وجلستُ على الطرف المقابل. ساد الصمت بيننا لدقائق، وكان كل منا ينتظر أن يبدأ الآخر بالحديث. لم أعد أملك الطاقة للمناورة أو اختراع أسباب واهية للخروج والتأخر، وكانت هي تعرف ذلك جيداً من طبيعة الأجواء التي مرت بنا خلال الأيام الماضية.رفعت سارة رأسها ونظرت إليّ مباشرة، ثم وضعت الفنجان جانباً وقالت بصوت خفيض وخالٍ من نبرة الصراخ أو الحساب المعتاد: "أحمد... نحن بحاجة إلى الحديث بوضوح تام، دون لف أو دوران. هذا التوتر الذي يعيشه البيت واللعبة التي تدور بيننا وبين رانيا يجب أن تتوقف عند هذا الحد."نظرتُ إليها بثبات وقسوة مصطنعة، وقلتُ: "أي لعبة يا سارة؟ أنتِ التي تصنعين من كل تصرف شكاً وف

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status