Home / الرومانسية / زوجة أخي المتوفي / الفصل الخامس عشر: اعتراف الأوراق المكشوفة

Share

الفصل الخامس عشر: اعتراف الأوراق المكشوفة

Author: بهاء
last update publish date: 2026-08-12 19:23:03

عدتُ إلى البيت في المساء يحملني هدوء ظاهري بعد زوال خطر الفضيحة في الدكان، لكن ثقل المواجهة المحتومة مع سارة كان ينتظرني خلف الباب المغلق. دخلتُ الصالة بخطوات هادئة، وكانت الأنوار خافتة على غير العادة. لم تكن سارة تتحرك في المكان كعادتها بتوتر أو استجواب، بل كانت تجلس على الأريكة الرئيسية وفي يدها فنجان شاي دافئ، تبدو متبلدة الملامح كمن حسمت أمرها لاتخاذ خطوة فاصلة.

وضعتُ المفاتيح على الطاولة الخشبية الصغيرة وجلستُ على الطرف المقابل. ساد الصمت بيننا لدقائق، وكان كل منا ينتظر أن يبدأ الآخر بالحد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل التاسع والعشرون: انصهار الأرواح وعاصفة الأنتقام الأخير

    المشهد الأول: حرارة البيت وتفريغ الذنبكان الليل قد ألقى بسدوله الثقيلة على الحارة الضيقة، والهدوء يلف أرجاء البيت إلا من أنفاس أمي المنتظمة والضعيفة في غرفتها. دخلتُ الصالة وأنا أحمل في صدري شحنة عارمة من المشاعر المتضاربة؛ طردتُ منى من المحل وأنهيتُ وجودها، وكسرتُ كبرياء رانيا وألجمتُ لسانها، لكن خيط الذنب اللحظي الذي مرّ بي في المخزن كان يطالب بالانغسال والتطهير في حضن المرأة الوحيدة التي ملكت قلبي وجسدي.كانت سارة تقف عند طاولة المطبخ الصغير، تطفئ موقد الشاي الثقيل. كانت ترتدي ثوباً نومياً أبيض اللون، رقيق الخامة، يلتصق بمنحنيات جسدها النحيل والمشتعل بكل انسيابية، وشعرها الأسود الغزير ينسدلا كالشلال على ظهرها وعنقها المائل.خطوتُ نحوها ببطء، وحذائي الخفيف لا يصدر صوتاً على البلاط البارد. وما إن شعرت بهواء حركتي خلفها حتى التفتت مباغتة، فاصطدمت برغبتي المشتعلة ونظراتي التي تطاردها منذ أيام."أحمد.." همست سارة بصوت خافت يرتجف من المفاجأة والشغف، وارتفعت يدها الملساء فوراً لتمسك بحافة الطاولة لتسند جسدها المرتعش.لم أنطق بكلمة؛ بل تقدمتُ وأغلقت المسافة بيننا بالكامل. احتضنتُ خصرها ال

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثامن والعشرون: انحسار الخديعة وعهد النار

    المشهد الأول: طهارة الاعتراف ودفء الصباحكانت أنفاسنا المتلاحقة تخفت رويداً رويداً في ظلام الصالة المكتوم، وجسد سارة النحيل يرتعش بين يديّ كطير نجا للتو من عاصفة هوجاء. كانت ساقها لا تزال محاصرة لخصري، وثوبها الصيفي المنحل الأزرار يكشف عن تسارع دقات قلبها المجهد، ورأسها مستقراً على صدري المبتل بالعرق، نستمع معاً لصمت البيت الذي تخللته أنفاس أمي المنتظمة في الغرفة المجاورة.لم أستطع حبس الحقيقة في صدري أكثر من ذلك؛ كان الذنب ينهكني ويطحن كبريائي، ورؤية دموعها المنسكبة على خدها تحرقني من الداخل.رفعتُ وجهها المبتل بأصامعي الثقيلة، ونظرتُ مباشرة في عينيها الغائمتين بالشغف والرجاء، وقلتُ بصوت خفيض يخرج من أعمق نقطة في صدري: "سارة.. اسمعيني جيداً ولن أكرر هذا الكلام أبداً. منى دخلت المخزن عليّ غدراً واستغلت تعبي وإنهاكي البدني، لكنني دفعتها وعنفتها وطردتها كالكلبة من المحل! قميصي علق به عطرها رغماً عني، وأنا لم ألمس امرأة غيركِ، ولن تمس جسدي امرأة سواكِ ما حييت."اتسعت حدقتا عيني سارة، وسرت موجة من الارتياح العارم في جسدها الملتصق بي، واختفت نظرة الشك القاتلة لتفسح المجال لموجة حنان دافئة.

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السابع والعشرون: ضعف في الظلمة وثورة في البيت

    المشهد الأول: قرب دافئ في الصباحبدأ اليوم في البيت بهدوء نافر. استقرت حالة أمي بعد المواظبة على الدواء، وكان ينعكس ذلك على وجه سارة التي تحركت في الصالة بخفة ورقة. لم يعد بيننا ذلك الحواجز القديمة؛ كل حركة أو التفاتة أصبحت محملة برغبة صريحة وتملك واثق.كنتُ أقف عند زاوية المطبخ أربط حذائي استعداداً للخروج إلى السوق، عندما اقتربت سارة من الخلف ووضعت يديها الدافئتين حول خصري، وأسندت رأسها على ظهري المجهد.توقفتُ عن الحركة، واستدرتُ إليها في المساحة الضيقة. رفعتُ وجهها المبتسم بأصامعي، ونزلت بشفتي أقبل خدها الناعم ومنحنى رقبتها الحار، أنفاسها المتسارعة تضرب صدري وهي تتأوه بخفوت وتشد على قميصي.في تلك اللحظة المباغتة، انتصب خنجري المكتوم خلف البنطال بصلابة حارقة وشديدة، ضاغطاً بحدة على ثوبها الصيفي الخفيف عند أسفل بطنها.لم تبتعد سارة؛ بل حاصرت انتصابي الصلب بساقها الدافئة، وأسبلت جفنيها وهي تهمس عند أذني: "لا تتأخر عليّ اليوم يا أحمد.. البيت بدونك يطبق على صدري.""لن أتأخر يا سارة،" قلتها وأنا أشدها إليّ بضراوة وأقبل شفتيها بقوة قبل أن أسترد أنفاسي وأخرج إلى الشارع.المشهد الثاني: لحظة

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السادس والعشرون: انكسار القيد وانكشاف الأقنعة

    المشهد الأول: على حافة الجدار وجمر الذهبكانت اللحظة تغلي في ظلام الصالة المكتوم. انفتحت الأزرار العلوية لثوب سارة الصيفي، واستقرت يدي الحارة على بشرة صدرها الدافئة الممتلئة، أنفاسها المتسارعة تضرب عنقي بكتمان، وجسدها المرتعش يلتصق بي بالكامل. لم تكن هناك مسافة بيننا؛ انتصابي المشدود خلف البنطال كان يضغط بصلابة حارقة وشديدة مباشرة على أسفل بطنها وفخذيها، يطالب بقربها ويمزق كل ما تبقى من حذر الخوف والذنب.تأوهت سارة بصوت مكسور، وأطبقت أصابعها على شعري، ورفعت جسدها الصغير لتتحسس شفتي بشفتيها المبتلتين بالدموع. كانت تفكك حذري بضعفها، ورغبتها الصريحة في حمايتي من منى جعلتها تتخلّى عن كل خجلها السابق."أحمد.. خذني،" همست عند أذني بنبرة حارقة، وفتحت ساقيها أكثر لتحاصر انتصابي الصلب المكتوم بساقها الناعمة المشتعلة.وفي أوج هذا الالتصاق والحرارة التي كادت تطير بعقلي إلى النهاية، سحبت سارة يدها المرتعشة من خلف رأسي، وخلعت بصعوبة أربطة ذهبها الثقيلة من معصمها. كانت ثلاث أساور ذهبية وعلبة صغيرة تحتوي على قلادة خطبتها القديمة. وضعتها في كفي المبتل بالعرق ورفعتها بين وجهينا."هذا ذهبي يا أحمد.." ق

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الخامس والعشرون: حافة الهاوية والاختيار القاتل

    المشهد الأول: أثر الهروب والانكسارابتعدنا عن بعضنا بسرعـة كمن لمس جمرةً ملتهبة. كانت أنفاسنا المتلاحقة تصدم بالهواء البارد في الصالة، وسارة تقف مسندة بظهرها إلى الحائط الخشبي، شعرها متناثر على وجهها المبتل بالدموع، وعيناها تتسعان بذهول مما كدنا نرتكبه في لحظة الغيرة والشغف تلك."أحمد.. الماء،" جاء صوت أمي الضعيف المجهد من الداخل مجدداً.ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وأصلحت ثيابي الملتصقة ببدني بفعل الحرارة والعرق. نظرتُ إلى سارة نظرة خاطفة رأيتُ فيها صراعاً مرعباً بين الخجل والخوف ورغبة عارمة في الامتلاك، ثم تحركت بخطوات ثقيلة نحو المطبخ، ملأتُ كأس الماء، ودخلتُ إلى غرفة أمي.كانت أمي ترقد على شقها الأيسر، ويدها المشلولة ممتدة بضعف على اللحاف. رفعتُ رأسها بحرص، ووضعت الكأس عند شفتيها الرقيقتين. شربت قطرات قليلة ثم زفرت بتعب ونظرت في عيني: "أين سارة يا بني؟ لماذا أسمع صوت بكاء بالخارج؟"ارتبكتُ وأنا أصلح وسادتها: "لا شيء يا أمي.. كانت متعبة قليلاً من تنظيف البيت وساعات الرعاية، لا تقلقي."دخلت سارة الغرفة في تلك اللحظة، وقد مسحت دموعها وحاولت رسم ابتسامة هادئة لتطمئن أمي. اقتربت وجلست عند قدمي

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الرابع والعشرون: حصار الرغبة والتسمم بالعطر

    المشهد الأول: أزمة الدواء والرباط المجهدبدأ الصباح في البيت على صوت أنين مكتوم قادم من غرفة أمي. دخلتُ أهرول لأجد سارة تحاول إجلاسها على حافة السرير لتعطيها جرعة الفطور، لكن النصف المشلول من جسد أمي كان يترنح مستسلماً، ويدها اليسرى المتبقية تحاول التشبث بثوب سارة بقلة حيلة."أحمد.. كويس إنك صحيت،" قالت سارة وهي تسند كتف أمي المجهد بساعديها. "الطبيب أمس كتب هذا الدواء الجديد للأعصاب، وقال إنه ضروري جداً حتى لا تتصلب شرايين ساقها.. لكنني قرأت السعر المكتوب على الروشتة ووجدته باهظاً."أخذت الورقة منها ونظرت إلى الاسم الطبي والسعر على الهامش. كان الرقم يلتهم ما أجمعه في أسبوع كامل من العمل المضني في المحل."سأشتريه اليوم من الصيدلية قبل أن أفتح الدكان، لا تقلقي،" قلتها وأنا أحاول إخفاء توتري المادي."من أين يا أحمد؟ ألم تسدد لـ أبو خليل حساب البضاعة أمس؟" سألتني سارة وهي تنظر في عينَيّ بقلة صبر ورجاء. "البيت أصبح بلا مصروف تقريباً، وأنا أستحي أن أطلب منك أكثر، لكن أمك تحتاج طعاماً خاصاً ورعاية يومية."اقتربتُ منها وأخذت الصينية من يدها لأضعها على الطاولة المجورة. تلاقت أصابعنا عند الحافة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status