مشاركة

٥٨

last update تاريخ النشر: 2026-09-17 07:50:21

الفصل ٥٨: الأخ الذي لم يعرفه أحد

— سليم: اسمك؟

ظل الرجل واقفًا في الظلام، والضوء الخافت المنعكس على وجهه لا يكشف منه إلا نصف ملامحه.

رفع يده ببطء.

الخاتم ظهر بوضوح.

الدائرة يتوسطها خط.

نفس الخاتم الذي رأته ليان وهي طفلة.

نفس الخاتم الذي ظهر في ذكرياتها.

نفس الخاتم الذي ظل يطاردها طوال السنوات الماضية.

— الرجل: اسمي مش هو المهم.

— سليم: بالنسبة لي مهم.

رفع سليم سلاحه أكثر.

— سليم: أنت واقف قدامنا في مكان معزول، وبتقول إنك أخو نجيب الحقيقي. يبقى من حقي أعرف اسمك.

ابتسم الرجل.

— الرجل: لسه مندفع ز
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٦٠

    الفصل ٦٠: الرجل الذي كان ينتظرهم— سليم: ليان! انزلي واطي!دوّى صوت طلقة تانية فوق راسهم، وارتطمت بالحائط الحجري، فتساقطت شظايا صغيرة على الأرض.ليان كانت لسه ماسكة في إيد مريم، وسليم واقف قدامهم يحاول يحجب عنهم اتجاه السلم.— ليان: ماما!— مريم: أنا هنا يا بنتي!— ليان: سامح فين؟— مريم: اختفى!— سليم: محدش يتحرك!من فوق السلم جاء صوت نادر باردًا:— نادر: سليم الراوي... دايمًا بتحب تحمي اللي حواليك حتى لو مش فاهم بتحميهم من مين.— سليم: انزل وشوف أنا هحميهم إزاي.— نادر: لسه بتتكلم بنفس الثقة؟— سليم: وانزل جرّب.— ليان: نادر!ساد صمت للحظة.ثم ظهر وجه نادر من بين الظلام.— نادر: أخيرًا.— ليان: إنت اللي بعت الرسالة؟— نادر: أي رسالة؟— ليان: الرسالة اللي جابتنا هنا.— نادر: لأ.— ليان: صوت ماما كان مزيف؟— نادر: لأ.نظرت ليان إلى مريم.— ليان: ماما؟— مريم: الصوت كان تسجيلي.— ليان: إيه؟— مريم: التسجيل اللي سمعتيه عند القبر اتعمل من فترة. مش النهارده.— ليان: طب إزاي صوتك ناداني؟— مريم: لأن التسجيل كان متجهز مخصوص عشان يشتغل لما المفتاح يفتح الباب.سليم التفت لها.— سليم: يعني إحن

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٩

    الفصل ٥٩: مريم لم تكن وحدها— ليان: ماما!خرج صوتها في المقابر المظلمة، وارتد صداه بين القبور.كانت بتجري من غير ما تحس برجليها، وسليم وراها مباشرة.— سليم: ليان! استني!— ليان: دي ماما!— سليم: ممكن يكون فخ!— ليان: سمعت صوتها!— سليم: وأنا سمعته، بس لازم نفكر!وقفت ليان فجأة.كانت قدام ممر ضيق بين صفين من المقابر القديمة.الصمت رجع مرة واحدة.— ليان: كانت هنا.وصل يونس ومراد ونديم وفريد خلفهم.— يونس: ليان، متتحركيش.— ليان: ماما كانت هنا.— يونس: عارف.— ليان: لأ، إنت مش فاهم. أنا متأكدة.— سليم: أنا مصدقك، بس لازم نعرف الصوت جه منين.نظر مراد حوله.— مراد: الصوت جاي من الناحية دي.أشار إلى باب حديدي قديم في آخر الممر.اقتربت ليان.— ليان: الباب ده...— يونس: إيه؟— ليان: شوفته قبل كده.— سليم: فين؟— ليان: في حلم.تبادل يونس ومراد نظرة.— يونس: مش حلم.— ليان: يعني إيه؟— يونس: دي ذكرى.وقفت ليان قدام الباب.— ليان: أنا دخلته وأنا صغيرة؟— يونس: لأ.— ليان: أمال؟— يونس: كنتِ واقفة قدامه.— ليان: مع مين؟يونس لم يجب.نديم قال بهدوء:— نديم: معايا.التفتت ليان له.— ليان: إنت؟— ند

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٨

    الفصل ٥٨: الأخ الذي لم يعرفه أحد— سليم: اسمك؟ظل الرجل واقفًا في الظلام، والضوء الخافت المنعكس على وجهه لا يكشف منه إلا نصف ملامحه.رفع يده ببطء.الخاتم ظهر بوضوح.الدائرة يتوسطها خط.نفس الخاتم الذي رأته ليان وهي طفلة.نفس الخاتم الذي ظهر في ذكرياتها.نفس الخاتم الذي ظل يطاردها طوال السنوات الماضية.— الرجل: اسمي مش هو المهم.— سليم: بالنسبة لي مهم.رفع سليم سلاحه أكثر.— سليم: أنت واقف قدامنا في مكان معزول، وبتقول إنك أخو نجيب الحقيقي. يبقى من حقي أعرف اسمك.ابتسم الرجل.— الرجل: لسه مندفع زي أبوك.تغير وجه سليم.— سليم: متجيبش سيرة أبويا.— الرجل: أنا أعرف أبوك أكتر منك.— سليم: وإنت اللي قتلته؟سكت الرجل.ثم نظر إلى يونس.— الرجل: هو قال لك؟— يونس: لأ.— الرجل: يبقى لسه بيحميك.— ليان: بابا...التفت يونس إليها.— يونس: خليكِ ورا سليم.— ليان: أنا مش هستخبى.— يونس: ليان، اسمعيني.— ليان: طول عمري بتقوليلي استخبي، متفتكريش، متسأليش، متدوريش. كل مرة كنت بتحميني من الحقيقة، الحقيقة كانت بتكبر ورا ضهري.اقتربت منه.— ليان: المرة دي أنا هسمعها.الرجل ابتسم.— الرجل: عشان كده مريم اخت

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٧

    الفصل ٥٧: عند قبر نجيبكانت الساعة قربت من منتصف الليل، لكن محدش في العربية كان بيتكلم.ليان كانت قاعدة جنب سليم في المقعد الخلفي، وإيدها جوه إيده من أول ما خرجوا من المكان.قدامهم كان يونس سايق، ومراد قاعد جنبه.وفي العربية التانية كان كريم بيتابع تحركاتهم من بعيد.بعد دقائق طويلة، كسرت ليان الصمت.— ليان: بابا.— يونس: نعم؟— ليان: إنت متأكد إن فريد هو الأخ الرابع؟فضل يونس ساكت ثواني.— يونس: أنا متأكد إنه كان جزء من الدائرة.— ليان: ده مش نفس السؤال.— يونس: عارف.— سليم: إحنا رايحين نقابل شخص بيقول إنه فريد، وإنت لسه مش متأكد إنه هو؟— يونس: أنا متأكد إنه فريد.— سليم: يبقى ليه متردد؟— يونس: لأن الرجل اللي قابلته من سنين... مات.— ليان: وإنت شفت جنازته.— يونس: شفت جثمان شخص قيل لي إنه فريد.— سليم: يعني ممكن يكون التبديل حصل قبل الجنازة.— يونس: بالضبط.— ليان: يبقى هو كان بيجهز لاختفائه من زمان.— يونس: كان بيجهز لأكتر من كده.— سليم: إيه؟يونس شد على عجلة القيادة.— يونس: كان بيجهز لمستقبل الشبكة من غيره.— ليان: وإيه علاقة المفتاح؟— يونس: المفتاح بيفتح الخزنة اللي فيها النس

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٦

    الفصل ٥٦: الذكرى الأخيرة— ليان: بابا... هو كان عايز مني إيه؟فضل يونس ساكت قدام الشاشة السودا، كأنه مش شايف غير الصورة اللي اختفت من عليها.سليم قرب من ليان، ومسك إيدها.— سليم: يونس، المرة دي مفيش أسرار.رفع يونس عينه ليه.— يونس: عارف.— سليم: لأ، إنت مش عارف. كل مرة بنوصل لحاجة، بتطلع لنا طبقة جديدة من الحقيقة. ليان مش هتستحمل ده تاني.— ليان: أنا هتحمل.بص لها سليم.— سليم: مش لازم تثبتي إنك قوية طول الوقت.— ليان: أنا مش بحاول أثبت حاجة. أنا عايزة أعرف.قربت من أبوها.— ليان: آخر ذكرى قلت عليها... إيه هي؟يونس أخد نفس طويل.— يونس: الذكرى اللي خفت طول عمري إنها ترجع.— ليان: ليه؟— يونس: لأنها مش مجرد ذكرى شوفتي فيها رؤوف.— سليم: أمال إيه؟— يونس: لأنها اللحظة اللي إنتِ فيها عرفتي سر الشبكة.ليان سكتت.— ليان: وأنا عندي ست سنين؟— يونس: أيوه.— ليان: إزاي؟— يونس: لأن مريم كانت أذكى من كل اللي حواليها.— ليان: ماما؟— يونس: مريم كانت عارفة إن رؤوف مش هيسيبنا، وعارفة إن نجيب بدأ يشك فيه. وكانت عارفة إن لو الملفات اختفت، ممكن الحقيقة تختفي معاها.— سليم: فحطت نسخة في مكان محدش هي

  • زوجة الرجل الذي لا يحب النساء   ٥٥

    الفصل ٥٥: الأخ الرابع— ليان: أنت محوت ذكراي؟خرج السؤال من فمها بصوت خافت، لكنه كان أثقل من أي صرخة.ظل يونس ينظر إليها دون أن يهرب بعينيه.— يونس: لم أمحُ ذاكرتك بالكامل.— ليان: لكنك قلت إنك جعلتني أنسى وجهه.— يونس: نعم.— ليان: كيف؟تدخل سليم فورًا.— سليم: قبل أن تجيب، أريد أن أعرف شيئًا واحدًا... هل ما حدث لها كان خطرًا عليها؟نظر يونس إليه.— يونس: أكثر مما تتخيل.— سليم: إذن اشرح.تنفس يونس ببطء، ثم جلس على المقعد القديم الموجود في الغرفة.— يونس: في تلك الليلة، كنت أعتقد أن نجيب هو الهدف الوحيد.— ليان: لكنه لم يكن.— يونس: لا.— سليم: وكان الأخ الرابع موجودًا؟— يونس: كان موجودًا قبل أن يصل حازم.تقدمت ليان نحوه.— ليان: وأنا كنت هناك؟— يونس: كنتِ في الطابق العلوي.— ليان: كم كان عمري؟— يونس: ست سنوات.ارتجفت ملامحها.— ليان: ست سنوات...— يونس: وكنتِ تعرفين أن هناك رجلًا غريبًا في البيت.— ليان: الرجل ذو الخاتم؟هز يونس رأسه.— يونس: نعم.— ليان: كنت أراه؟— يونس: رأيتِ يده أولًا.— ليان: لماذا؟— يونس: لأنه كان يضع قفازًا أسود، ثم نزعه عندما أمسك بك.ساد الصمت.أغمضت لي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status