مشاركة

الفصل الخامس

last update تاريخ النشر: 2026-07-22 04:22:53

"المرأة التي عادت من الماضي"

...

"لو فعلًا بتحبيه... متوافقيش على الجواز ده، لأنك مش أول بنت يحاول ريان يتجوزها."

تجمدت ليلي في مكانها.

شعرت وكأن الكلمات انغرست في صدرها.

قبضت على الهاتف بقوة، ثم قالت بعد لحظات من الصمت:

"حضرتك مين؟"

جاءها صوت المرأة مترددًا.

"أنا خالته."

عقدت حاجبيها.

"وأول مرة أسمع إن لريان خالة."

تنهدت المرأة.

"لأن علاقتنا بالعيلة مقطوعة من سنين."

ازدادت حيرة ليلي.

"إنتِ تقصدي إيه بكلامك؟"

ساد صمت قصير.

ثم قالت المرأة:

"ريان كان هيعلن جوازه من بنت قبل كده... لكن الجوازة انهارت قبل الفرح بأيام."

اتسعت عينا ليلي.

"ليه؟"

"اسأليه هو."

ثم أغلقت الخط.

بقيت ليلي تحدق في شاشة الهاتف.

كانت تسمع دقات قلبها بوضوح.

هل أخفى عنها شيئًا؟

ولماذا؟

في الطابق السفلي...

كان ريان يجلس مع جدته يتناول الإفطار.

ابتسمت الجدة وهي تراقبه.

"أول مرة أشوفك هادي كده."

رفع عينيه إليها.

"ليه؟"

"من ساعة ما دخلت ليلي حياتك."

هز رأسه مبتسمًا.

"إحنا لسه متجوزناش."

قالت الجدة بثقة:

"لكن قلبك بدأ يتغير."

ضحك بخفة.

"دي أول مرة حد يقولي الجملة دي."

قبل أن ترد...

سمع خطوات تقترب.

كانت ليلي.

لكن ملامحها لم تكن كما كانت بالأمس.

وجهها شاحب...

وعيناها ممتلئتان بالأسئلة.

وقف ريان فورًا.

"صباح الخير."

أجابته بهدوء بارد:

"ممكن أتكلم معاك؟"

لاحظت الجدة التوتر، فابتسمت وهي تنهض.

"هسيبكم."

دخل الاثنان إلى غرفة المكتب.

أغلقت ليلي الباب خلفها.

استدار ريان إليها.

"في حاجة حصلت؟"

لم تجبه.

أخرجت هاتفها ووضعته أمامه.

"مين الست دي؟"

نظر إلى الرقم.

تغيرت ملامحه للحظة...

ثم عادت هادئة.

رفع رأسه إليها.

"اتصلت بيكي؟"

"أيوة."

"وقالت إيه؟"

نظرت في عينيه مباشرة.

"قالت إني مش أول واحدة كنت ناوي تتجوزها."

ساد الصمت.

لم ينكر.

ولم يغضب.

وهذا ما زاد ارتباكها.

اقتربت خطوة.

"الكلام ده حقيقي؟"

تنهد ريان ببطء.

"...أيوة."

شعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.

"يعني كنت هتتجوز فعلًا؟"

"كنت مخطوب."

ارتعشت شفتاها.

"وليه مخبرتنيش؟"

أجاب بهدوء:

"لأنها قصة انتهت."

هزت رأسها بعدم اقتناع.

"انتهت بالنسبة لمين؟"

ظل صامتًا.

قالت بمرارة:

"إحنا داخلين على جواز، ومن حقي أعرف."

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة...

بدت فيهما لمحة ألم.

"اسمها كان نور."

سكت للحظات.

ثم أكمل:

"كنا مخطوبين."

انتظرت أن يكمل.

لكنه توقف.

سألته:

"وبعدين؟"

قال بصوت منخفض:

"هي اللي فسخت الخطوبة."

قطبت حاجبيها.

"ليه؟"

ابتسم ابتسامة خالية من الفرح.

"لأنها اختارت شخصًا أغنى مني."

تفاجأت ليلي.

لم تتوقع تلك الإجابة.

تابع وهو ينظر إلى الفراغ:

"في الوقت ده الشركة كانت بتمر بأزمة كبيرة... وكانت فاكرة إني هخسر كل حاجة."

أطرق برأسه.

"بعد أسبوع... سابتني واتجوزت غيري."

ساد الصمت.

لم ترَ في صوته غضبًا...

بل خيبة قديمة لم تلتئم.

قالت بهدوء:

"أنا آسفة."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"ملكيش ذنب."

ثم نظر إليها مباشرة.

"وعلشان كده أنا مش بآمن بالحب."

شعرت ليلي بأن الصورة بدأت تكتمل.

لكن سؤالًا آخر كان يطاردها.

"هي رجعت تاني؟"

رفع حاجبه باستغراب.

"تقصدي إيه؟"

"يعني... حاولت ترجعلك؟"

قبل أن يجيب...

دوى صوت طرقات سريعة على الباب.

دخل كبير الخدم وهو يلهث.

"أستاذ ريان..."

التفت إليه ريان.

"في إيه؟"

قال الرجل بتوتر واضح:

"في ضيفة عند البوابة... ومصممة تقابل حضرتك."

عقد ريان حاجبيه.

"مين؟"

ابتلع الخادم ريقه، ثم قال الجملة التي جعلت ملامح ريان تتجمد تمامًا:

"الآنسة نور... وبتقول إنها جاية تسترد الراجل اللي لسه بتحبه."

...

ساد الصمت داخل المكتب.

كان ريان ينظر إلى كبير الخدم وكأنه لم يستوعب ما سمعه.

أما ليلي...

فبقيت تحدق في وجهه، تنتظر أي رد فعل.

قال ريان أخيرًا بصوت بارد:

"قولتلها تمشي."

هز الخادم رأسه بتوتر.

"قولتلها يا فندم... لكنها رفضت."

عقد ريان حاجبيه.

"وقالت إنها مش هتمشي غير لما تشوف حضرتك."

وقبل أن ينهي كلامه...

دوى صوت كعب حذاء يقترب من الممر.

ثم انفتح باب المكتب دون استئذان.

دخلت شابة في أواخر العشرينات، ترتدي ملابس أنيقة للغاية، وخطواتها مليئة بالثقة.

توقفت عيناها على ريان.

ابتسمت.

"وحشتني."

ساد صمت ثقيل.

أما ليلي...

فاكتفت بالنظر إليها دون أن تنطق.

اقتربت الشابة أكثر.

"مش هتسلم عليا؟"

لم يتحرك ريان من مكانه.

قال بهدوء:

"إيه اللي جابك يا نور؟"

تنهدت وهي تنظر إليه بحنين مصطنع.

"وحشتني."

"خلصتي؟"

اختفت ابتسامتها قليلًا.

"إنت لسه زعلان؟"

رد ببرود:

"إحنا انتهينا من سنين."

التفتت نور أخيرًا إلى ليلي.

نظرت إليها من أعلى لأسفل.

ثم ابتسمت ابتسامة مستفزة.

"دي بقى العروسة؟"

لم تجبها ليلي.

اقتربت نور خطوة أخرى.

"بصراحة... توقعت تختار حد يليق بيك أكتر."

قبل أن ترد ليلي...

قال ريان بحدة لأول مرة:

"نور."

التفتت إليه.

"احترميها."

ابتسمت بسخرية.

"بتدافع عنها بسرعة كده؟"

قال وهو يشير إلى الباب:

"اخرجي."

ضحكت بخفة.

"مش قبل ما نتكلم."

"مفيش كلام بينا."

اقتربت حتى أصبحت تقف أمامه مباشرة.

"أنا غلطت."

لم يرد.

"اعترف."

ظل صامتًا.

"كنت صغيرة... وطماعة."

لم تتغير ملامحه.

أكملت وهي تحاول الإمساك بيده.

"بس اكتشفت إن الفلوس مش كل حاجة."

ابتعد خطوة إلى الخلف قبل أن تلمسه.

"متلمسينيش."

لأول مرة...

ظهر الانكسار على وجه نور.

قالت بصوت مرتجف:

"أنا سيبت جوزي."

رفع ريان حاجبه دون اهتمام.

"وده يخصني؟"

"طلقت."

لم يرد.

"ورجعت علشانك."

ساد الصمت.

ثم خرجت من حقيبتها خاتمًا صغيرًا.

كان خاتم الخطوبة القديم.

مدته نحوه.

"أنا لسه محتفظة بيه."

نظر إليه للحظة.

ثم أغلق يدها عليه.

"احتفظي بيه."

اتسعت عيناها.

"يعني إيه؟"

قال بهدوء قاتل:

"بالنسبة لي... قيمته انتهت يوم ما بعتيه."

ارتجفت شفتاها.

"أنا بحبك."

ابتسم لأول مرة...

لكنها لم تكن ابتسامة فرح.

كانت ابتسامة رجل دفن ذلك الماضي منذ زمن.

"لو كنتِ بتحبيني..."

صمت لحظة.

"...مكنتيش سيبتيني وقت ما كنت محتاجك."

أخفضت رأسها.

لم تجد ما ترد به.

كانت ليلي تراقب كل شيء بصمت.

لا تعرف لماذا...

لكنها شعرت براحة غريبة.

لم ترَ في عيني ريان أي حنين.

ولا أي ضعف.

كل ما رأته...

إغلاقًا نهائيًا لصفحة قديمة.

استدارت لتخرج بهدوء.

لكن صوت نور أوقفها.

"استني."

التفتت ليلي إليها.

اقتربت نور وهي تنظر إليها باستخفاف.

"إنتِ فاكرة إنه اختارك علشان بيحبك؟"

لم تجب.

ابتسمت نور.

"إنتِ مجرد بديلة."

اشتدت قبضة ليلي على حقيبتها.

لكنها حافظت على هدوئها.

قالت بهدوء:

"خلصتي؟"

ضحكت نور.

"هتعرفي الحقيقة قريب."

وقبل أن تكمل...

تحدث ريان.

لكن هذه المرة بصوت جعل الجميع يصمت.

"كفاية."

نظر إلى نور مباشرة.

"إنتِ آخر شخص ليه حق يتكلم عن الحب."

ثم التفت إلى ليلي.

"تعالي."

نظرت إليه باستغراب.

اقترب منها.

ثم وقف بجوارها.

وقال أمام نور، والخادم، والمحامي الذي دخل على صوت المشادة:

"اسمحيلي أعرفك رسميًا."

نظر إلى ليلي.

ثم قال بثقة:

"دي خطيبتي... والمرأة اللي اخترتها بإرادتي."

شعرت ليلي بأن قلبها تسارع فجأة.

لم تكن تتوقع أن يقولها بهذه الطريقة.

أما نور...

فشحب وجهها.

قالت بانفعال:

"إنت بتكذب على نفسك."

هز رأسه.

"لا."

"إنت بتحاول تنتقم مني."

ابتسم بهدوء.

"لو كنت عايز أنتقم... كنت رجعتلك."

ساد صمت خانق.

ثم أكمل وهو يفتح باب المكتب بنفسه:

"اتفضلي."

فهمت أنه يطردها.

نظرت إلى ليلي نظرة حقد طويلة.

ثم خرجت دون كلمة.

تنفست ليلي ببطء بعد أن أُغلق الباب.

التفتت إلى ريان.

"أنا آسفة."

نظر إليها باستغراب.

"على إيه؟"

"إني حضرت الموقف ده."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"يمكن كان لازم تشوفيه."

وقبل أن تضيف شيئًا...

رن هاتف ريان.

نظر إلى الشاشة.

اختفت ابتسامته فورًا.

المتصل...

المحامي.

أجاب بسرعة.

"أيوة."

جاءه صوت المحامي مرتبكًا:

"أستاذ ريان... لازم ترجع البيت حالًا."

قطب حاجبيه.

"في إيه؟"

جاءه الرد الذي جمد الدم في عروقه:

"والدتك جمعت العيلة كلها... وبتقول إنها اكتشفت السبب الحقيقي اللي خلّى ليلي توافق على الجواز، ومعاها دليل."

يتبع...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجة على الورق   الفصل الخامس

    "المرأة التي عادت من الماضي"..."لو فعلًا بتحبيه... متوافقيش على الجواز ده، لأنك مش أول بنت يحاول ريان يتجوزها."تجمدت ليلي في مكانها.شعرت وكأن الكلمات انغرست في صدرها.قبضت على الهاتف بقوة، ثم قالت بعد لحظات من الصمت:"حضرتك مين؟"جاءها صوت المرأة مترددًا."أنا خالته."عقدت حاجبيها."وأول مرة أسمع إن لريان خالة."تنهدت المرأة."لأن علاقتنا بالعيلة مقطوعة من سنين."ازدادت حيرة ليلي."إنتِ تقصدي إيه بكلامك؟"ساد صمت قصير.ثم قالت المرأة:"ريان كان هيعلن جوازه من بنت قبل كده... لكن الجوازة انهارت قبل الفرح بأيام."اتسعت عينا ليلي."ليه؟""اسأليه هو."ثم أغلقت الخط.بقيت ليلي تحدق في شاشة الهاتف.كانت تسمع دقات قلبها بوضوح.هل أخفى عنها شيئًا؟ولماذا؟في الطابق السفلي...كان ريان يجلس مع جدته يتناول الإفطار.ابتسمت الجدة وهي تراقبه."أول مرة أشوفك هادي كده."رفع عينيه إليها."ليه؟""من ساعة ما دخلت ليلي حياتك."هز رأسه مبتسمًا."إحنا لسه متجوزناش."قالت الجدة بثقة:"لكن قلبك بدأ يتغير."ضحك بخفة."دي أول مرة حد يقولي الجملة دي."قبل أن ترد...سمع خطوات تقترب.كانت ليلي.لكن ملامحها لم

  • زوجة على الورق   الفصل الرابع

    "العروس التي لم يرحب بها أحد""أنا موافقة على الجواز."ساد الصمت في الطرف الآخر من الهاتف.لثوانٍ، لم تسمع ليلي سوى صوت أنفاسه الهادئة.كانت تنتظر أن يقول شيئًا... أي شيء.أن يشكرها.أن يخبرها بأنه سيبدأ في تجهيز الزفاف.أن يهنئها على القرار.لكن ريان قال بهدوء شديد:"شكرًا."قطبت حاجبيها."...بس؟"ابتسم ابتسامة خافتة لم ترها."كنتِ مستنية أقول إيه؟"قالت بتوتر:"مش عارفة... أي حاجة."رد بصوت ثابت:"أنا مقدر إن القرار كان صعب."ساد الصمت مرة أخرى.ثم قال:"بكرة الساعة عشرة الصبح، المحامي هيعدي عليكي.""ليه؟""علشان نقرأ العقد سوا... ولو في أي بند مش عاجبك، هيتشال."ارتفعت حاجباها بدهشة."يعني... أقدر أرفض شروط؟""طبعًا."سألته بعد لحظة:"ولو رفضت الجواز بعد ما أقرأ العقد؟"أجاب دون تردد:"ده حقك."أغلقت الهاتف وهي أكثر حيرة مما كانت عليه.كانت طوال الوقت تتوقع رجلًا متسلطًا يفرض أوامره.لكنها لم ترَ منه حتى الآن سوى الهدوء.وهذا... كان يربكها أكثر.في صباح اليوم التالي...وقف المحامي أمام شقة ليلي المتواضعة.فتح يوسف الباب.نظر إلى الرجل الأنيق ثم قال باستغراب:"حضرتك مين؟"ابتسم."جا

  • زوجة على الورق   الفصل الثالث

    "هذا ليس عرضًا... بل صفقة!""خمسة عشر مليون جنيه؟!"خرجت الكلمات من فم ليلي بصوت يكاد لا يُسمع، بينما بقيت عيناها معلقتين على الشيك الموضوع أمامها، وكأن الرقم المكتوب عليه أكبر من أن يستوعبه عقلها.رفعت رأسها ببطء، ثم نظرت إلى ريان الذي كان يقف أمامها بكل هدوء، وكأنه لم يلقِ أمامها مبلغًا قادرًا على تغيير حياة إنسان بالكامل.أغلقت الملف ببطء، ثم دفعت الشيك نحوه دون أن تلمسه.قالت بنبرة ثابتة رغم ارتجاف قلبها:"أنا جاية هنا علشان أفهم... مش علشان أبيع نفسي."لم تتغير ملامح ريان.جلس في مقعده، شبك أصابعه فوق المكتب، ثم قال بهدوء:"وأنا مقلتلكيش تبيعي نفسك."ازدادت نظراتها حدة."أمال إيه؟"أشار إلى العقد."اقري الأول... وبعدها احكمي."سحبت العقد نحوه بعصبية وبدأت تقلب صفحاته بسرعة.كلما قرأت سطرًا، ازداد عبوسها."زواج لمدة سنة..."قلبت الصفحة."الإقامة في منزل واحد..."ثم الصفحة التالية."الظهور معًا في المناسبات العائلية..."رفعت رأسها فجأة."يعني حضرتك عايز تمثل إننا متجوزين؟"هز رأسه بهدوء."لأننا هنبقى متجوزين فعلًا."شهقت باستهجان."بس بعقد مؤقت!""أيوة."ضربت العقد على المكتب."وده

  • زوجة على الورق   الفصل الثاني

    ظلّت ليلي تحدق في الرجل كأنها لم تسمع ما قاله.ثم ضحكت ضحكة قصيرة خرجت تلقائيًا من شدة الصدمة."حضرتك بتهزر، صح؟"هز الرجل رأسه بهدوء."لأ."اختفت الابتسامة من وجهها."أنا معرفش الأستاذ ريان، ولا شافني قبل كده.""لكن هو عارفك."عقدت حاجبيها."إزاي؟"أجاب باقتضاب:"هتعرفي كل حاجة لو وافقتي على المقابلة."هزت رأسها بحزم."أنا آسفة... أكيد في بنت تانية تقصدوها."استدارت لتغادر، لكنه قال قبل أن تبتعد:"إحنا عارفين إن والدتك محتاجة عملية عاجلة."توقفت خطواتها فجأة.التفتت ببطء، وعيناها امتلأتا بالحذر."إنت عرفت ده منين؟"أخرج ملفًا صغيرًا."إحنا ما انتهكناش خصوصيتك، لكن قبل ما الأستاذ ريان يطلب يقابلك، اتأكد إنك شخص مناسب."اشتعل الغضب داخلها.اقتربت منه وانتزعت الملف من يده.كان يحتوي على نسخة من سيرتها الذاتية، وتاريخ عملها في المستشفى، وحتى تقريرًا يثبت حاجة والدتها إلى الجراحة.ارتجفت أصابعها."إنتوا بتراقبوني؟"قال بهدوء:"لا... جمعنا معلومات قانونية فقط."رمقت الملف لحظات، ثم أغلقته بعنف وأعادته إليه."قول للأستاذ ريان مهما كان غني... فلوسه مش هتخليني أبيع نفسي."غادرت بخطوات سريعة د

  • زوجة على الورق   الفصل الأول

    "أنا مستحيل أتجوز!"..."أنا مستحيل أتجوز!"ارتفع صوت ريان داخل المكتب حتى ارتجت الجدران، ثم دفع الملف الموضوع أمامه بعنف فانزلق فوق المكتب الخشبي واستقر عند يد المحامي.رفع المحامي نظارته بهدوء وقال: "اهدى يا أستاذ ريان... دي كانت آخر وصية للحاجة سلوى."قبض ريان على حافة المكتب حتى برزت عروق يده، وقال من بين أسنانه: "أنا قولتلك مفيش جواز... لا دلوقتي ولا بعدين."في تلك اللحظة، انفتح باب المكتب دون استئذان.دخلت امرأة مسنة تتكئ على عصاها، لكن هيبتها كانت تكفي لإسكات أي شخص.ابتسمت ابتسامة خافتة وهي تقول: "يعني هترفض آخر طلب لجدتك؟"تجمد ريان مكانه."تيتا... المفروض تكوني في المستشفى."ابتسمت بحنان وهي تجلس ببطء على المقعد المقابل له."هربت."تنهد المحامي باستسلام، بينما مرر ريان يده بين شعره بانزعاج."إنتِ تعبانة، ليه عملتي كده؟"أجابته وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالرجاء: "علشان أعرف آخد منك وعد قبل ما أموت."قطب جبينه بسرعة."متقوليش الكلام ده."ابتسمت بصعوبة."كلنا هنموت يا ريان... الفرق إن في ناس بتلحق تعمل اللي نفسها فيه قبلها."ساد الصمت.خفضت رأسها للحظات ثم قالت بهدوء: "نفسي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status