Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل الثالث عشر: الأخت الرابعة

Share

الفصل الثالث عشر: الأخت الرابعة

Author: garylanort
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-28 05:11:32

الفصل الثالث عشر: الأخت الرابعة

بقيت الصورة أمام عيني.

آسر.

كمال.

والتاريخ الذي سبق زواجنا بأيام.

لم تكن الصورة مزيفة.

كنت أعرف ذلك من الطريقة التي وقف بها آسر.

من البدلة التي كان يرتديها.

ومن الساعة التي لم يفارق معصمه منذ عرفته.

لكن أكثر ما أخافني لم يكن وجوده مع كمال.

بل الجملة المكتوبة أسفل الصورة:

"كان يعرف كل شيء منذ البداية."

رفعت عيني إليه.

"هل هذا صحيح؟"

لم يجب.

وكان صمته أسوأ من أي اعتراف.

تراجعت خطوة.

"آسر."

رفع عيني نحوي.

"ليان، اسمعيني."

"هل كنت تعرف؟"

"نعم."

توقفت أنفاسي.

لم أعد أسمع شيئاً حولي.

لا أصوات الشرطة.

لا صفارات الإنذار.

لا بكاء أمي.

فقط كلمة واحدة تدور داخل رأسي.

نعم.

قلت:

"منذ البداية؟"

خفض رأسه.

"ليس كل شيء."

"لكن شيئاً."

"نعم."

ضحكت، لكن دموعي كانت تنزل.

"كنت أعرف أن هناك أسراراً."

ثم أشرت إلى الصورة.

"لكنني لم أعتقد أنك كنت تعرف هذا القدر."

قال:

"كنت أحاول حمايتك."

صرخت:

"لا تستخدم هذه الكلمة!"

تراجع.

قلت:

"كل واحد منكم يستخدم الحماية ليبرر خيانته."

ثم نظرت إلى المرأة الواقفة أمامنا.

أختي الرابعة.

قالت بهدوء:

"اسمي نادين."

كانت ملامحها تشبهني.

لكن عينيها كانتا أكثر قسوة.

قالت:

"وأنا أعرف الحقيقة التي لم يخبرك بها أحد."

سألتها:

"عن آسر؟"

أومأت.

"وعن زواجكما."


اقتربت نادين.

لكن آسر وقف أمامي.

قال:

"ابتعدي عنها."

ابتسمت.

"ما زلت تحاول حمايتها."

قال:

"نادين."

"تعرف اسمي."

"كنت أبحث عنك."

ضحكت.

"كاذب."

قال:

"كنت أبحث عنكن جميعاً."

"لكن عندما وجدتني، ماذا فعلت؟"

صمت.

قالت:

"تركني لكمال."

تغير وجه آسر.

"لم أكن أعرف مكانك."

"كنت تعرف."

"لا."

"كنت تعرف أنني في مستودع الميناء."

قال:

"وصلت بعد أن نقلوك."

"لكن كمال أخبرك أنني هناك."

"كان يكذب."

"وأنت صدقته."

صرخت:

"كفى!"

توقفت.

نظرت إليها.

"أريد أن أعرف شيئاً واحداً."

"ما هو؟"

"لماذا يشبه كل واحد منكم الآخر؟"

سادت لحظة صمت.

قالت نادين:

"لأننا لم نولد بالطريقة التي تعتقدينها."

نظرت إلى أمي.

"ماذا يعني ذلك؟"

قالت مريم:

"كان حملك مختلفاً."

"كيف؟"

قالت:

"كنت حاملاً بأربع بنات."

نظرت إلى لينا.

ثم نادين.

"أربع؟"

أومأت.

"لكننا لم نولد في المستشفى."

"أين؟"

قالت:

"في منزل السالمي."

"لماذا؟"

"لأن يوسف كان يهرب بنا من كمال."

سأل أبي:

"لماذا لم تخبريني أن هناك أربع بنات؟"

نظر إليّ.

"لأنك لم تكوني الوحيدة التي أخذها كمال."

قلت:

"ماذا حدث؟"

أجاب:

"في ليلة ولادتكن، حدث حريق."

تدخلت مريم:

"كمال أشعل النار ليغطي على عملية اختطاف."

"اختطاف من؟"

"أنتن."


جلست على أقرب كرسي.

لم تعد ساقاي تحملانني.

قالت نادين:

"أخذوا ثلاثاً منا."

نظرت إليها.

"ثلاثاً؟"

أومأت.

"أنت بقيتِ في المنزل."

قالت لينا:

"وأنا أخذني كمال."

قالت نادين:

"وأنا أخذني شخص آخر."

"من؟"

نظرت إلى آسر.

"والدك."

تجمد آسر.

"أبي؟"

أومأت.

"يوسف أخذني لأنه كان يعتقد أنني أحمل شيئاً."

قلت:

"ماذا؟"

قالت:

"علامة."

نظرت إلى معصمها.

كانت تحمل نفس العلامة.

"كل واحدة منا تحمل جزءاً من الشفرة."

لم أفهم.

قالت:

"الخزنة لم تكن تفتح بدم شخص واحد."

ثم نظرت إليّ.

"كانت تحتاج إلى دم الأخوات الأربع."

شعرت بقشعريرة.

"لكن لينا قالت إن كمال كان يستخدمها لفتح الخزنة."

قالت:

"لينا كانت واحدة من المفاتيح."

ثم أشارت إلى نفسها.

"وأنا مفتاح آخر."

ثم إليّ.

"وأنت المفتاح الثالث."

سألت:

"والرابعة؟"

ساد الصمت.

نظرت إلى لينا.

"من الرابعة؟"

قالت:

"أنت."

تجمدت.

"أنا؟"

أومأت.

"أنت تحملين مفتاحين."

"لماذا؟"

قالت مريم:

"لأن إحدى البنات ماتت."

ثم أضافت:

"أُخذت علامتها قبل أن تموت."

شعرت بالغثيان.

"من ماتت؟"

لم تجب.

قالت نادين:

"أختنا الرابعة."

نظرت إليها.

"لكن قلتِ إنك الأخت الرابعة."

ابتسمت بحزن.

"أنا الأخت الرابعة التي بقيت."

ثم أخرجت صورة.

كانت فيها أربع طفلات.

أنا.

لينا.

نادين.

وطفلة صغيرة أخرى.

لم أعرفها.

لكن شيئاً في وجهها جعلني أشعر بألم غريب.

سألت:

"من هي؟"

قالت:

"اسمها سارة."

"ماذا حدث لها؟"

أجابت:

"ماتت."


أخذت الصورة.

حدقت في الطفلة.

كان عمرها لا يتجاوز عاماً.

قالت مريم:

"سارة كانت أضعفنا."

قلت:

"هل ماتت بسبب كمال؟"

صمتت.

قال يوسف:

"لا."

نظرت إليه.

"من قتلها؟"

لم يجب.

نظرت إلى أمي.

"أمي."

بدأت تبكي.

"أنا."

سقطت الصورة من يدي.

"ماذا؟"

قالت:

"أنا من قتلتها."

صرخت:

"لماذا؟!"

قالت:

"لم أقتلها عمداً."

"كيف؟"

"كنت أحاول الهرب."

"وماذا حدث؟"

"كانت سارة معي."

توقفت.

"أثناء الحريق، سقط جزء من السقف."

ثم أغلقت عينيها.

"لم أستطع الوصول إليها."

لم أستطع الكلام.

قالت:

"سمعتها تبكي."

ثم وضعت يدها على فمها.

"لكن النار كانت أقوى."

بدأت بالبكاء.

"تركتها تموت."

اقتربت منها.

لم أكن أعرف هل أحتضنها أم أبتعد عنها.

في النهاية جلست بجانبها.

قالت:

"منذ ذلك اليوم وأنا أعيش وأنا أسمع صوتها."


فجأة سمعنا صوتاً من الباب.

كان ريان.

قال:

"ليس هذا كل شيء."

نظرنا إليه.

قال:

"سارة لم تمت في الحريق."

تجمدت مريم.

"ماذا؟"

قال:

"وجدت سجلات المستشفى."

اقتربت منه.

"ماذا تقول؟"

أخرج ملفاً.

"طفلة مجهولة الهوية وصلت إلى مستشفى قريب ليلة الحريق."

قالت مريم:

"هذا مستحيل."

"تم تسجيل وفاتها بعد ثلاثة أيام."

"من سجل الوفاة؟"

نظر إلى الملف.

"طبيب يعمل مع كمال."

قلت:

"هل كانت سارة؟"

قال:

"نعم."

بدأ قلبي يخفق.

"إذن..."

قال:

"هناك احتمال أنها لم تمت."

صرخت مريم:

"سارة حية؟"

أومأ.

لكن ريان أضاف:

"هناك مشكلة."

"ما المشكلة؟"

نظر إلى نادين.

"آخر سجل لها يحمل اسم امرأة أخرى."

قالت نادين:

"أي اسم؟"

أجاب:

"مريم السالمي."

تجمدت أمي.

قلت:

"ماذا؟"

قال ريان:

"سارة عاشت تحت اسم أمنا."

ساد الصمت.

ثم بدأت مريم ترتجف.

"لا."

قال ريان:

"وهناك صورة حديثة."

أخرج هاتفه.

أظهر لنا صورة.

امرأة شابة تقف أمام مقهى.

لم تكن تشبهني كثيراً.

لكن عينيها…

كانتا عيني أمي.

قلت:

"هذه هي."

قال ريان:

"نعم."

سألته:

"أين هي؟"

قال:

"في باريس."


لم أصدق أن عائلتنا يمكن أن تحمل سراً آخر.

لكن قبل أن أستطيع التفكير، اقترب آدم من آسر.

قال:

"هناك شيء آخر."

نظر إليه آسر.

"ماذا؟"

قال:

"الصورة التي وجدتها عنك وكمال."

أشار إلى الهاتف.

"ليست كاملة."

قال آسر:

"ماذا تقصد؟"

قال آدم:

"هناك صورة ثانية."

أخرجها.

كان آسر واقفاً أمام كمال.

لكن بجانبه رجل آخر.

تعرفت عليه.

"يوسف."

كان أبي.

قال آدم:

"هذه الصورة التقطت قبل زواجك بيوم."

نظرت إلى آسر.

"أنت كنت مع أبي وكمال."

قال:

"نعم."

"لماذا؟"

أجاب:

"لأنهما أخبراني أن حياتك في خطر."

"وما علاقة زواجنا؟"

صمت.

قلت:

"آسر."

أخذ نفساً.

"كان هناك اتفاق."

"أي اتفاق؟"

قال:

"إذا تزوجتك، سيوقف كمال ملاحقتك."

ضحكت.

"إذن كنت صفقة."

"في البداية."

"وأنا كنت الثمن."

قال:

"لا."

"بل نعم."

أغمض عينيه.

"كنت أعرف أن كمال يريدك."

ثم قال:

"لكنه لم يكن يريد قتلك."

توقفت.

"ماذا؟"

"كان يريدك حية."

"لماذا؟"

نظر إلى معصمي.

"لأنك مفتاح الخزنة."


شعرت أن كل شيء عاد إلى نقطة البداية.

الخزنة.

العلامة.

زواجي.

كمال.

آسر.

كل شيء كان مرتبطاً.

قلت:

"لكن لماذا أحببتني؟"

لم يجب.

"هل كان هذا جزءاً من الخطة؟"

قال:

"لا."

"متى تغير كل شيء؟"

اقترب.

"في الليلة التي رأيتك فيها تبكين وحدك."

"متى؟"

"بعد زواجنا بأسبوع."

تذكرت.

كنت في غرفة النوم.

أبكي لأنني شعرت أنني تزوجت رجلاً لا يحبني.

لم أكن أعرف أنه كان واقفاً خلف الباب.

قال:

"في تلك الليلة فهمت أنني لا أستطيع أن أؤذيك."

نظرت إليه.

"حتى لو كان الثمن حياتك؟"

أجاب:

"حتى لو كان الثمن حياتي."

صمت.

ثم قلت:

"لكنني لا أعرف إن كنت أستطيع الوثوق بك."

قال:

"لا أطلب منك ذلك."

ثم أضاف:

"لكنني سأثبت لك."


فجأة رن هاتف ريان.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

"ماذا؟"

قال:

"إنها رسالة من كمال."

فتحها.

كانت هناك صورة.

لينا.

لكنها كانت صورة قديمة.

وتحتها جملة:

"إذا أردتم معرفة أين توجد سارة، تعالوا إلى باريس."

ثم ظهرت رسالة أخرى:

"لكن لا تحضروا ليان."

نظرت إلى ريان.

"لماذا؟"

لم يجب.

قال آسر:

"لأنها الفخ."

قال آدم:

"أو لأن كمال يخاف منها."

ثم وصلت رسالة ثالثة.

قرأها ريان.

تغير وجهه أكثر.

"ماذا كتب؟"

رفع عيني نحوي.

"قال إن سارة ليست أختك الوحيدة التي بقيت حية."

توقفت.

"ماذا يعني؟"

أجاب:

"هناك شخص خامس."


ساد الصمت.

قلت:

"هذا مستحيل."

قالت نادين:

"نحن أربع."

هز ريان رأسه.

"كنت أعتقد ذلك."

أخرج ملفاً آخر.

كانت فيه سجلات الولادة.

نظرنا إليها.

ثم ظهرت المفاجأة.

أربع شهادات ولادة.

ثم شهادة خامسة.

نفس التاريخ.

نفس المكان.

لكن اسم الطفل مختلف.

"طفلة مجهولة."

قالت مريم:

"لا."

أمسكت الورقة.

"ماذا يعني هذا؟"

قال ريان:

"أن والدتك لم تكن حاملاً بأربع بنات."

ثم نظر إلى يوسف.

"كانت حاملاً بخمس."

تراجعت مريم.

"كنت لا أعرف."

قال يوسف:

"أنا أيضاً."

نظرت إلى آسر.

"هل كنت تعرف؟"

هز رأسه.

"لا."

قالت نادين:

"أين الخامسة؟"

لم يجب أحد.

ثم رن هاتف آسر.

كان رقماً مجهولاً.

فتح المكالمة.

جاء صوت امرأة.

هادئ.

قريب.

مخيف.

قالت:

"مرحباً يا ليان."

تجمدت.

لم أسمع هذا الصوت من قبل.

لكنها قالت:

"أعتقد أن الوقت حان لتعرفي من أنا."

سأل آسر:

"من أنت؟"

ضحكت.

"ليس من حقك أن تسأل."

ثم قالت:

"اسألي أمك."

نظرت إلى مريم.

كانت تبكي.

قالت المرأة:

"أخبريني يا مريم… هل أخبرتِ ابنتك أنني كنت الطفلة التي أعطيتها لكمال؟"

اتسعت عينا أمي.

سقط الهاتف من يد آسر.

قلت:

"أمي؟"

لم تجب.

رفعت عينيها نحوي.

ثم همست:

"سامحيني."

توقفت أنفاسي.

"ماذا فعلتِ؟"

قالت:

"أنا التي أعطيت كمال ابنتنا الخامسة."

ساد الصمت.

ثم جاء صوت المرأة من الهاتف على الأرض:

"وأنا لم أنسَ."

ثم انقطع الاتصال.

نظرت إلى أمي.

لم أعد أعرف من تكون.

الأم التي قضيت عمري أبحث عنها…

أم المرأة التي ضحت بإحدى بناتها لإنقاذ الأربع الأخريات.

لكن الصدمة الأكبر كانت تنتظرنا.

لأن ريان فتح الرسالة الأخيرة التي أرسلها كمال.

كانت تحتوي على صورة حديثة للمرأة.

حدقت فيها.

ثم شعرت بقلبي يتوقف.

كانت المرأة تشبهني.

لكنها لم تكن نادين.

ولا لينا.

ولا سارة.

كانت تحمل نفس علامة معصمي.

وتحت الصورة كان اسم واحد:

"ليان الثانية."

رفعت عيني نحو آسر.

وقلت:

"كم عدد النساء اللواتي يحملن اسمي؟"

لم يجب.

لكن في تلك اللحظة وصلت رسالة جديدة:

"واحدة فقط ستبقى على قيد الحياة."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status