Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل العشرون: الحب الذي صنعه العدو

Share

الفصل العشرون: الحب الذي صنعه العدو

Author: garylanort
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-29 02:49:44

الفصل العشرون: الحب الذي صنعه العدو

ظللت أحدق في الصورة.

أنا طفلة.

آسر طفل.

ومراد يقف خلفنا، واضعاً يده على كتف كل واحد منا.

وفي أسفل الصورة كانت الجملة التي حطمت شيئاً بداخلي:

"أنا من جعلتكما تقعان في الحب."

شعرت بأن الغرفة تضيق.

لم أسمع شيئاً سوى نبض قلبي.

رفعت عيني نحو آسر.

كان ينظر إلى الصورة مثلي.

ثم قال:

"كنت أعرف."

تجمدت.

"ماذا؟"

أغمض عينيه.

"كنت أعرف أنني التقيتك عندما كنت طفلاً."

اقتربت منه.

"كيف؟"

قال:

"الذاكرة عادت إليّ."

"متى؟"

"عندما رأيت الصورة."

سكت لحظة.

ثم قال:

"كنت في الثامنة."

"وأنا؟"

"كنت في السادسة."

شعرت بدموعي.

"ماذا حدث؟"

قال:

"كنا في منزل كبير."

"هذا المنزل؟"

هز رأسه.

"لا."

ثم نظر إلى ريان.

"كان مختبراً."


شعرت بالبرد.

"مختبر؟"

قال آسر:

"كان مراد يجري تجارب."

"على الأطفال؟"

"نعم."

قال ريان:

"ما نوع التجارب؟"

أجاب آسر:

"كان يراقب ذاكرتنا."

"لماذا؟"

"لأنه كان يعتقد أن بعض الذكريات يمكن أن تنتقل بين الأشخاص."

نظرت إليه.

"هذا مستحيل."

قال:

"كنت أعتقد ذلك أيضاً."

ثم أضاف:

"حتى تذكرتك."


اقتربت منه.

"ماذا تتذكر؟"

قال:

"كنت تبكين."

"لماذا؟"

"لأنك كنت تبحثين عن أمك."

ثم ابتسم بحزن.

"أعطيتك لعبة."

سألت:

"أي لعبة؟"

"أرنب أبيض."

توقفت.

وضعت يدي على صدري.

كنت أتذكر شيئاً.

أرنب صغير.

أبيض.

أحتضنه.

ورجل صغير يقول:

"لا تبكي. سأبقى معك."

فتحت عيني.

"أنت."

ابتسم.

"نعم."


جلست بجانبه.

"لماذا لم تخبرني؟"

"لأنني لم أكن متأكداً."

"لكنني كنت أعرفك."

"نعم."

"قبل أن أتزوجك."

"نعم."

"وقبل أن أعرف أنك ابن كمال."

قال:

"وقبل أن تعرفي من أنت."

نظرت إليه.

"إذن حبنا..."

توقف.

قلت:

"هل كان حقيقياً؟"

أمسك يدي.

"بالنسبة لي، نعم."

"لكن مراد قال إنه صنعه."

"ربما صنع اللقاء."

ثم رفع يدي إلى وجهه.

"لكنه لم يصنع قلبي."

بدأت أبكي.

"كيف أعرف؟"

قال:

"لا تعرفين."

ثم أضاف:

"عليك أن تختاري تصديقي."


دخلت مريم.

كانت تحمل صندوقاً خشبياً صغيراً.

قالت:

"هناك شيء يجب أن تريه."

وضعت الصندوق أمامي.

فتحته.

وجدت داخله عشرات الصور.

صور لي.

صور آسر.

صور طفولتنا.

لكن كانت هناك أيضاً أشرطة تسجيل.

سألت:

"من أين حصلتِ عليها؟"

قالت:

"من مراد."

"لماذا كانت معه؟"

"لأنه كان يراقبنا."

أخذت أحد الأشرطة.

شغله ريان.

ظهر فيديو قديم.

كنت طفلة.

آسر بجانبي.

كنا نجلس على الأرض.

قال رجل خارج الكاميرا:

"من تحبين أكثر؟"

نظرت إلى آسر.

ثم قلت:

"هو."

ضحك الرجل.

"ولماذا؟"

قلت:

"لأنه لا يجعلني أبكي."

ضحك الرجل.

ثم سأل آسر:

"وأنت؟"

قال:

"سأحميها."

تجمدت.

كان صوته صغيراً.

لكن الكلمات كانت نفسها التي يقولها الآن.


توقفت عن التنفس.

قال آسر:

"لم أكن أعرف أن هذا التسجيل موجود."

قلت:

"كنت تحبني منذ طفولتك."

ابتسم.

"أعتقد ذلك."

لكن الفيديو استمر.

ظهر مراد.

قال:

"هذه بداية التجربة."

ثم اقترب من الكاميرا.

"سنفصل الطفلين."

تجمد آسر.

قال مراد:

"سنزرع في ذاكرتهما فكرة أن الآخر هو الخطر."

نظرت إلى مريم.

"ماذا؟"

قالت:

"كان يحاول التحكم في مشاعركما."


ظهر فيديو آخر.

كنت أبكي.

وكان آسر يصرخ.

كان رجال يمسكون به.

قلت:

"اتركوه!"

قال أحدهم:

"أنت تخافين منه."

قلت:

"لا!"

ثم ظهر مراد.

قال:

"إذا أردتِ أن يعيش، انسَيه."

بدأت أبكي في الفيديو.

ثم قلت:

"سأنساه."

انتهى التسجيل.

وضعت يدي على فمي.

"لهذا..."

قال آسر:

"لهذا فقدنا ذكرياتنا."

"لكن لماذا تزوجني؟"

"لأنني بحثت عنك."

"كيف؟"

"بعد سنوات."


قال ريان:

"وجدنا شيئاً آخر."

فتح ملفاً.

"آسر بدأ يبحث عن ليان عندما كان عمره عشرين عاماً."

نظرت إليه.

"كيف وجدني؟"

قال:

"من خلال الأرنب."

"الأرنب؟"

أومأ.

"كانت اللعبة تحمل رقماً سرياً."

نظر آسر إلى الأرض.

"كنت أحتفظ بها."

قلت:

"أين؟"

أخرج قلادة صغيرة من جيبه.

في داخلها صورة مصغرة.

كنت أنا طفلة.

وعلى ظهرها كلمة واحدة:

"وعد."

شعرت بالدموع.

"احتفظت بها طوال هذه السنوات؟"

قال:

"نعم."

"لماذا؟"

ابتسم.

"لأنني لم أعرف من أنت."

ثم قال:

"لكنني لم أستطع نسيانك."


فجأة رن هاتف ريان.

أجاب.

تغير وجهه.

"ماذا حدث؟"

استمع.

ثم قال:

"أرسل الموقع."

أغلق الهاتف.

سألته:

"من؟"

قال:

"سارة."

وقفت.

"أين هي؟"

"وجدناها."

"أين؟"

"في محطة قطار مهجورة."

انطلقت فوراً.

قال آسر:

"سأذهب معك."

قلت:

"أنت مصاب."

"لا يهم."

"آسر..."

أمسك يدي.

"هذه المرة لن أتركك تذهبين وحدك."


وصلنا إلى المحطة بعد عشرين دقيقة.

كانت مهجورة.

القطارات القديمة صدئة.

الأرض مغطاة بالماء.

قال ريان:

"لا أحد يتحرك."

ثم سمعنا صوتاً.

"ليان."

عرفته.

سارة.

ركضت نحو الصوت.

وجدتها جالسة خلف عمود.

كانت يداها مقيدتين.

نزعت القيود.

احتضنتها.

"سارة!"

بكت في حضني.

"كنت أعرف أنك ستأتين."

قلت:

"من فعل هذا؟"

نظرت خلفي.

"كمال."

تجمدت.

"أين هو؟"

قالت:

"ليس هنا."

"إذن أين؟"

أشارت إلى النفق.

"أخذني إلى هناك."


قال ريان:

"هل رأيت مراد؟"

هزت رأسها.

"نعم."

"كيف؟"

قالت:

"كان مع كمال."

سأل آسر:

"ماذا كانا يريدان؟"

قالت:

"كانا يتحدثان عن الخزنة."

"ماذا قالا؟"

"قال كمال إن الخزنة ستفتح الليلة."

تجمدنا.

قلت:

"الليلة؟"

أومأت.

"وقال مراد شيئاً آخر."

"ماذا؟"

قالت:

"قال إن المفتاح ليس ليان."

نظر الجميع إليّ.

سألت:

"إذن من؟"

نظرت سارة إلى آسر.

"آسر."


صمتنا.

قال آسر:

"أنا؟"

أومأت.

"قال إن دمك هو المفتاح."

سأل ريان:

"كيف؟"

قالت:

"لا أعرف."

ثم أضافت:

"لكن هناك شيء آخر."

"ماذا؟"

"كمال لم يكن يريد قتل ليان."

تجمدت.

"لماذا؟"

قالت:

"كان يريدها أن تتزوج آسر."

نظر آسر إليّ.

"ماذا؟"

قالت:

"لأن زواجكما هو الذي سيجعل الخزنة تفتح."


شعرت بالقشعريرة.

"ماذا يوجد داخل الخزنة؟"

قالت سارة:

"لا أعرف."

ثم أخرجت شيئاً من ملابسها.

مفتاحاً.

كان ذهبياً.

وعليه نفس العلامة الموجودة على معصمي.

قالت:

"أعطاني إياه كمال."

أخذته.

فجأة شعرت بألم حاد في رأسي.

رأيت باباً.

الخزنة.

مراد.

كمال.

وأنا.

كنت أقف أمامهم.

ثم سمعت صوتي:

"لن أفتحها."

قال مراد:

"ستفتحينها."

قلت:

"حتى لو قتلتني."

ثم ظهر آسر.

كان مقيداً.

قال مراد:

"إذا لم تفتحيها، سيموت."

صرخت:

"لا!"

ثم سمعت صوت انفجار.

انتهت الرؤية.

سقطت على الأرض.

أمسكني آسر.

"ليان!"

فتحت عيني.

"تذكرت."

"ماذا؟"

قلت:

"الخزنة."

"أين؟"

نظرت إلى المفتاح.

ثم قلت:

"في منزلنا القديم."


عدنا إلى القصر.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.

قال ريان:

"إذا كانت الخزنة موجودة، فعلينا الوصول إليها قبل كمال."

دخلنا إلى القبو.

كنت أمسك المفتاح.

بدأت أرى الرموز على الجدار.

ثلاثة دوائر.

أربع خطوط.

ثم علامة.

وضعت يدي عليها.

فتح الجدار.

ظهر ممر سري.

دخلنا.

وفي نهايته كانت خزنة ضخمة.

توقفت أمامها.

كان آسر بجانبي.

قال:

"افتحيها."

وضعت المفتاح.

دار القفل.

طَق.

فتح الباب.

لكن الخزنة لم تكن مليئة بالمال.

كانت مليئة بالملفات.

ملفات تحمل أسماءنا.

أنا.

آسر.

سارة.

سلمى.

مريم.

يوسف.

وحتى كمال.

أخذت أول ملف.

فتحت الصفحة الأولى.

كان عنوانها:

"المشروع: الحب."

تحتها:

"الهدف: ليان وآسر."

قلبت الصفحة.

وجدت جملة:

"المرحلة الأولى: زرع التعلق."

ثم:

"المرحلة الثانية: الفصل."

ثم:

"المرحلة الثالثة: إعادة اللقاء."

ثم توقفت.

كانت هناك مرحلة رابعة.

"المرحلة الرابعة: التضحية."

نظرت إلى آسر.

ثم قلبت الصفحة الأخيرة.

وجدت أسماء ثلاثة أشخاص:

كمال.

مراد.

ومريم.

تجمدت.

قلت:

"أمي كانت جزءاً من المشروع."

وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت التصفيق.

استدرنا.

كانت مريم واقفة عند مدخل القبو.

لكنها لم تكن وحدها.

كان بجانبها رجل.

شعره رمادي.

وجهه شاحب.

وعيناه باردتان.

عرفته فوراً.

لم أره من قبل في حياتي...

ومع ذلك عرفته.

مراد.

قال:

"أخيراً فتحتِ الخزنة."

رفع آسر سلاحه.

لكن مراد ابتسم.

وقال:

"أنزل السلاح يا بني."

ثم نظر إليّ.

"لقد حان الوقت لتعرفي لماذا جعلتك أحب الرجل الذي كان يجب أن تكرهيه."

توقفت أنفاسي.

ثم قال:

"لأن آسر لم يكن زوجك الأول..."

وسكت لحظة.

ثم أكمل:

"بل كان جزءاً من الصفقة التي عقدتها أمك معي يوم ولدتِ."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status