Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل التاسع عشر: لا تدعيها تدخل

Share

الفصل التاسع عشر: لا تدعيها تدخل

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-29 02:48:54

الفصل التاسع عشر: لا تدعيها تدخل

توقفت أمام باب غرفة آسر.

كانت كلمات الطبيب لا تزال ترن في أذني:

"لا تدعي ليان تدخل... لأنها في خطر."

حدقت فيه.

"ماذا يعني ذلك؟"

قال الطبيب:

"لا أعرف. كان مرتبكاً جداً عندما استيقظ."

"هل هو واعٍ؟"

"نعم، لكنه ضعيف."

"هل يمكنني رؤيته؟"

هز رأسه.

"بعد قليل."

قلت:

"لكنني زوجته."

قال:

"ولهذا بالضبط يجب أن تنتظري."

تراجعت خطوة.

لم أفهم.

كنت أعتقد أن أسوأ شيء حدث لي هو أنني كدت أفقده.

لكن الآن...

كان هو نفسه يخاف أن يراني.


اقترب ريان.

"ماذا قال الطبيب؟"

أخبرته.

تغير وجهه.

"هذا غريب."

قلت:

"أعرف."

"ربما آسر يعرف شيئاً."

"ماذا؟"

"شيئاً عنك."

نظرت إلى باب الغرفة.

"أو شيئاً عن كمال."

قال:

"ربما."

ثم وصل آدم.

كان يحمل ملفاً.

قال:

"لدينا نتيجة التحليل."

نظرت إليه.

"سامر."

أومأ.

"النتيجة تشير إلى تطابق وراثي."

قلت:

"لكن سامر مات."

"هذا ما اعتقدناه."

"هل يمكن أن يكون حياً؟"

قال:

"لا نعرف."

"إذن نبحث عنه."

هز رأسه.

"هناك مشكلة."

"ما هي؟"

"وجدنا سجلاً طبياً باسم سامر قبل ستة أشهر."

تجمدت.

"أين؟"

"في باريس."

شعرت بقلبي يخفق.

"إذن هو حي."

قال ريان:

"ربما."

ثم أضاف:

"لكن السجل يحمل توقيعاً آخر."

"من؟"

قال:

"كمال."


جلست.

كل شيء كان يعود إلى كمال.

حتى الموتى.

حتى الماضي.

حتى آسر.

قلت:

"ماذا يريد منا؟"

قال آدم:

"ربما لا يريد شيئاً منك."

"بل من آسر."

أومأ.

"هذا ما أخشاه."

نظرت إلى باب غرفة العمليات.

"لماذا؟"

قال:

"لأن آسر ليس مجرد ابن سامر."

توقفت.

"ماذا تقصد؟"

فتح الملف.

"هناك شيء في ملف ولادته."

أخذته.

كانت هناك شهادة قديمة.

اسم الأم:

مريم السالمي.

اسم الأب:

غير معروف.

لكن بجانبها ملاحظة بخط اليد:

"الطفل يجب أن يبقى بعيداً عن سامر."

قلت:

"لماذا؟"

قال ريان:

"لأن سامر كان يعتقد أن الطفل ليس ابنه."

تجمدت.

"ماذا؟"

قال آدم:

"هناك شك في أن آسر ليس ابن سامر أيضاً."


وقفت.

"إذن من والده؟"

لم يجب أحد.

قال آدم:

"نحتاج إلى اختبار آخر."

"مع من؟"

"مع شخص يحمل الحمض الوراثي للعائلة."

نظرت إلى مريم.

كانت تقف بعيداً.

قلت:

"أمي."

لم تتحرك.

"أنت تعرفين."

قالت:

"لا."

"كفى."

نظرت إليّ.

"لا أستطيع."

"لماذا؟"

بدأت تبكي.

"لأن الحقيقة ستدمر ما تبقى منا."

قلت:

"الحقيقة دمرتنا بالفعل."


اقتربت منها.

"أخبريني."

قالت:

"آسر..."

توقفت.

"ماذا؟"

قالت:

"لم يولد بالطريقة التي تظنينها."

"ماذا يعني ذلك؟"

"كان هناك رجل آخر."

"من؟"

نظرت إلى يوسف.

"ليس يوسف."

ثم إلى ريان.

"وليس سامر."

"من؟"

قالت:

"رجل مات قبل ولادتك."

تجمدت.

"اسمه؟"

همست:

"مراد."

لم أعرف الاسم.

لكن يوسف عرفه.

قال:

"لا."

نظر إليها.

"قلت لك ألا تتحدثي عنه."


سألت:

"من مراد؟"

قال يوسف:

"كان شريك كمال."

"شريك آخر؟"

"أخطر منه."

"ماذا حدث له؟"

قال:

"مات قبل سنوات."

"كيف؟"

صمت.

ثم قال:

"قُتل."

"من قتله؟"

نظر إلى مريم.

"هي تعرف."

قلت:

"أمي؟"

أومأت.

قالت:

"مراد كان يريد قتل آسر."

"لماذا؟"

"لأنه كان يعرف الحقيقة."

"أي حقيقة؟"

قالت:

"أن آسر ليس ابنه."

تجمدت.

"إذن من الأب؟"

قالت:

"لا أعرف."


فجأة خرج الطبيب.

ركضت نحوه.

"هل يمكنني رؤيته الآن؟"

قال:

"لدقائق فقط."

دخلت.

كان آسر مستلقياً على السرير.

وجهه شاحب.

صدره ملفوف.

عندما رآني، فتح عينيه.

قال:

"قلت لهم ألا يدعوك تدخلين."

اقتربت.

"لماذا؟"

"لأنك لست آمنة."

جلست بجانبه.

"أنا بخير."

هز رأسه.

"لا."

"ماذا تعرف؟"

نظر إلى الباب.

"هل أنت وحدك؟"

"ريان وآدم بالخارج."

"أغلقي الباب."

فعلت.

اقتربت منه.

"تكلم."

قال:

"كمال لم يخطفني."

تجمدت.

"ماذا؟"

"ذهبت إليه."

"لماذا؟"

"لأنني كنت أعرف الحقيقة."

"أي حقيقة؟"

أمسك يدي.

"والدي الحقيقي حي."

توقفت.

"سامر؟"

هز رأسه.

"لا."

"إذن من؟"

نظر إليّ.

ثم قال:

"مراد."


شعرت بالصدمة.

"لكن أمي قالت إن مراد مات."

قال:

"هذا ما يريدونك أن تصدقيه."

"من؟"

"مريم ويوسف وكمال."

"لماذا؟"

قال:

"لأن مراد لم يمت."

"أين هو؟"

"لا أعرف."

"وكيف تعرف أنه والدك؟"

قال:

"كمال أخبرني."

"وتصدقه؟"

"لا."

"إذن لماذا ذهبت إليه؟"

قال:

"لأنه أظهر لي وثائق."

"أي وثائق؟"

"تحاليل DNA."

"ماذا قالت؟"

أغمض عينيه.

"أنني ابنه."


شعرت بالغضب.

"لماذا لم تخبرني؟"

"كنت أحاول التأكد."

"وحدك؟"

"نعم."

"وأنا زوجتك."

قال:

"كنت أخشى أن يقتلك."

"ومن قال لك إنك تستطيع حمايتي بإخفاء الحقيقة؟"

نظر إليّ.

"كنت خائفاً."

"أنا أيضاً."

"لكنني لا أستطيع تحمل خسارتك."

سكت.

ثم قلت:

"أنا لن أتركك."

أمسك يدي.

"حتى لو كنت ابن الرجل الذي دمر عائلتك؟"

قلت:

"أنت لست مسؤولاً عن أبيك."

ابتسم.

لكن ابتسامته اختفت سريعاً.

"هناك شيء آخر."

"ماذا؟"

قال:

"مراد ليس مجرد أبي."

تجمدت.

"ماذا تقصد؟"

"كان يعرفك."

"يعرفني؟"

"قبل أن تعرفيني."

"متى؟"

"في طفولتك."

بدأت الذكريات تعود.

رجل طويل.

سيارة سوداء.

قطعة حلوى.

وصوت يقول:

"لا تخافي يا ليان. سأعود."

شهقت.

"كنت أعرفه."

أومأ آسر.

"نعم."


خرجت من الغرفة.

كان ريان ينتظر.

قلت:

"أريد كل الملفات عن مراد."

قال:

"لماذا؟"

"لأنه والد آسر."

تغير وجهه.

"ماذا؟"

أومأت.

ثم أضفت:

"وهو حي."

قال آدم:

"مستحيل."

"آسر أخبرني."

نظر ريان إلى آدم.

ثم قال:

"إذا كان حياً، فالأمر أسوأ مما توقعنا."

سألته:

"لماذا؟"

قال:

"لأن مراد لم يكن مجرد شريك لكمال."

"ماذا كان؟"

"كان العقل الحقيقي."


أخرج ريان صورة قديمة.

رجل بملامح حادة.

عينان باردتان.

شعرت بشيء غريب.

قلت:

"هذا هو."

"تعرفينه؟"

"لا."

لكن قلبي عرفه.

قال آدم:

"مراد كان وراء مشروع الخزنة."

"أي مشروع؟"

"جمع الأطفال الذين يحملون العلامة."

"لماذا؟"

"لأنه كان يعتقد أن دمهم يحمل مفتاحاً لميراث قديم."

قلت:

"إذن نحن مجرد مفاتيح بالنسبة لهم."

قال ريان:

"في البداية."

"والآن؟"

نظر إليّ.

"الآن أنتِ الوريثة الوحيدة."


عدنا إلى غرفة آسر.

كان مستيقظاً.

دخل ريان.

قال:

"وجدنا شيئاً."

رفع آسر رأسه.

"ماذا؟"

وضع الصورة أمامه.

"مراد."

نظر آسر إليها.

لم يتغير وجهه.

قال:

"أعرفه."

تجمدنا.

"أين رأيته؟"

"في الحلم."

قلت:

"ماذا؟"

قال:

"منذ سنوات، كان يظهر لي."

"ماذا يقول؟"

"كان يقول..."

توقف.

"ماذا؟"

قال:

"إنني سأقتل ليان."

شعرت بقشعريرة.

تذكرت الفيديو.

"لا تثقي بآسر."

فجأة بدأ كل شيء يتطابق.


قال ريان:

"ربما الفيديو الذي وجدناه لم يكن تحذيراً من آسر."

نظرت إليه.

"إذن ماذا كان؟"

قال:

"ربما كان تحذيراً من شخص يستخدم آسر."

توقف.

"مراد."

سأل آسر:

"هل تعرف أين يمكن أن يكون؟"

قال:

"لا."

ثم أمسك رأسه.

بدأ يتألم.

صرخت:

"آسر!"

قال:

"ابتعدي."

"ماذا يحدث؟"

"الصوت."

"أي صوت؟"

بدأ يتنفس بسرعة.

"إنه هنا."

"من؟"

نظر إلى الباب.

"مراد."


انطفأت الأنوار.

صرخ ريان:

"الجميع إلى الخلف!"

بدأ جهاز آسر يصدر إنذاراً.

ثم ظهرت شاشة صغيرة.

لمسها آسر.

ظهر وجه رجل.

مراد.

تجمدنا.

قال:

"مرحباً يا بني."

حدق آسر في الشاشة.

"أنت حي."

ابتسم الرجل.

"أخيراً عرفت."

قال آسر:

"أين أنت؟"

"قريب."

ثم نظر إلى الكاميرا.

"قريب جداً من زوجتك."

صرخت:

"ماذا تريد؟"

نظر إليّ.

"أريد ما ينتمي إليّ."

"لن تحصل عليه."

ضحك.

"ستعطينه لي بنفسك."

"لماذا؟"

قال:

"لأنك ستكتشفين قريباً أن دمك ليس دم السالمي."

تجمدت.

"ماذا؟"

قال:

"أنت ابنتي أيضاً."

سقط الهاتف من يد ريان.

صرخ آسر:

"ماذا قلت؟"

قال مراد:

"نعم."

ثم نظر إليّ.

"أنت ابنتي، يا ليان."


لم أستطع الكلام.

آسر نظر إليّ.

ثم إلى الشاشة.

قال:

"أنت تكذب."

أجاب مراد:

"أتمنى أن يكون ذلك."

ثم أضاف:

"لكن والدتك تعرف."

التفتنا إلى مريم.

كانت واقفة عند الباب.

وجهها أبيض.

قلت:

"أمي."

لم تجب.

قلت:

"هل أنا ابنته؟"

أغمضت عينيها.

ثم قالت:

"نعم."

انهرت.

لم أعد أعرف من أنا.

ومن أبي.

ومن أمي.

ومن زوجي.

قال مراد:

"والآن فهمتِ."

ثم ابتسم.

"أنت وآسر..."

توقف.

"أكثر ارتباطاً مما تتخيلان."

سأل آسر:

"كيف؟"

قال مراد:

"لأننا لسنا عائلتين."

ثم انطفأت الشاشة.

وقبل أن تختفي الصورة، قال:

"نحن جميعاً جزء من عائلة واحدة."

نظرت إلى آسر.

شعرت بالخوف.

لكن ريان فتح ملفاً جديداً في اللحظة نفسها.

حدق فيه طويلاً.

ثم قال:

"ليان..."

"ماذا؟"

رفع عينيه نحوي.

"هناك شيء أسوأ."

"ما هو؟"

قال:

"إذا كان مراد هو والدك..."

توقف.

ثم نظر إلى آسر.

"فهذا يعني أن آسر..."

لم يكمل.

لكنني فهمت.

أخي؟

زوجي؟

لا.

هذا مستحيل.

وقبل أن أستوعب الصدمة، وصلتنا رسالة جديدة من مراد:

"لا تقلقوا. آسر ليس ابن مراد."

ثم ظهرت رسالة ثانية:

"لكنه ابني بطريقة أخرى."

وتحتها صورة قديمة.

كانت ليان الصغيرة تقف بجانب مراد.

وفي الخلفية كان آسر طفلاً.

وكانت يد مراد على كتف الاثنين.

ثم ظهرت جملة أخيرة:

"أنتم لم تلتقوا صدفة."

وتحتها:

"أنا من جعلتكما تقعان في الحب."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status