Compartir

الفصل السادس بعد المئة: إنذار

Autor: Frank
last update Fecha de publicación: 2026-11-02 08:51:42
"ريم؟ معك هدى. هل أنتِ في مكان يمكنك فيه الكلام؟"

"أنا في مكتبي. تفضلي."

"سأختصر عليكِ." كان صوت هدى سريعًا ومرتبًا، صوت محامية تعوّدت أن تقول الأخبار السيئة قبل أن يتبدد انتباه المستمع، وإن كانت المستمعة صديقتها. "وصلنا صباح اليوم إنذار رسمي، موقّع من محامٍ باسم وائل."

شعرت ريم بأن الغرفة اتسعت ثم ضاقت.

"وائل. زوج لبنى السابق."

"بالضبط. ويطالب المركز بحذف مقال الثغرة المتعلقة بالعناوين الخاطئة، ويقول إنه تشهير مبطّن، وإن اسمه ظهر فيه بما يكفي لتعريفه، وإن تحويل رسائل لبنى إلى صندوقه كان خط
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل العاشر بعد المئة: ما أخذته معي

    "كنت أعرف أنه سيقولها يومًا ما." كررت لبنى، وكأنها تريد أن تسمع الجملة بصوتها هي.لم تتكلم ريم. شدّت المعطف على كتفيها، ونظرت إلى الشارع المظلم تحت الشرفة، وانتظرت."هل تسمحين لي أن أجلس؟" قالت لبنى. "لا أستطيع أن أقول هذا وأنا واقفة.""خذي وقتك."سمعت ريم صوت مقعد يُسحب، ثم أنفاسًا بطيئة، كمن يعدّ في داخله حتى يصل إلى رقم يسمح له بالبدء."حين غادرت بيت وائل، لم آخذ حقيبة." قالت أخيرًا. "أخذت كيسًا واحدًا من الورق، وفيه ما وجدته على الطاولة قبل أن أخرج. كان فيه مغلف.""أي مغلف؟""مغلف من المحكمة." قالت لبنى. "وصل إلى البيت، وفتحته أنا."لم تتحرك ريم من مكانها."لبنى، ما الذي في هذا المغلف؟""إشعار جلسة." قالت. "الجلسة الأولى في قضية الحضانة. موعدها بعد أسبوعين."مرّت ثلاث ثوانٍ، أو ربما عشر، قبل أن تفهم ريم ما قيل لها."هذا يعني أنكِ كنتِ تعرفين بالجلسة.""كنت أعرف بالجلسة الأولى." قالت لبنى. "لا بالثانية ولا بالثالثة. هذه وصلت إلى وائل، ولم أرها أبدًا.""ولم تحضري الأولى.""لم أحضر."تذكرت ريم صورة لبنى في الفصول الأولى من القضية: الصوت الخافت، والعينان اللتان لا تستقران، والجمل التي

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل التاسع بعد المئة: السؤال

    أخرجت ريم دفترها، وكتبت في أعلى صفحة بيضاء سؤالًا واحدًا: ماذا أخذتِ معك؟حدّقت فيه دقيقة كاملة، ثم شطبته.لم يكن هذا هو السؤال. كان ما قاله وائل، لا ما تريد أن تعرفه هي. كتبت تحته: لماذا تركتِ العنوان كما هو؟وهذا أيضًا شطبته. فهو يفترض أن لبنى فعلت ذلك عن قصد، وهذا ما أراد وائل أن تصدقه.في الصفحة الثالثة، كتبت جملة بلا علامة استفهام: أريد أن أعرف ما الذي لا تريد لبنى أن يعرفه أحد.نظرت إليها طويلًا. ثم أغلقت الدفتر، وأخذت حقيبتها.اتصلت بهدى من موقف السيارات، والمحرك مطفأ."ما بك؟" قالت هدى قبل أن تقول ريم شيئًا. "صوتك يبدو كأنك تحملين شيئًا ثقيلًا في فمك.""اتصل بي وائل."ساد صمت قصير، ثم سُمع صوت كرسي يُسحب."متى؟""في الرابعة والنصف. سجّلته كما قلتِ.""أرسليه إليّ الآن.""سأرسله. لكنني أريدك أن تسمعيني أولًا، قبل أن تسمعيه.""تفضلي."حكت ريم كل ما قاله وائل، بترتيبه وبكلماته تقريبًا، دون أن تضيف رأيها. وحين وصلت إلى جملة (ولا تسأليها أمام محاميتك)، سمعت هدى تزفر زفرة طويلة."إذن يريد أن أكون خارج الصورة.""يبدو ذلك.""وهذا بالضبط ما لا أريده أن يحدث." قالت هدى. "ريم، اسمعيني. لا

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الثامن بعد المئة: بيان

    نزلت ريم إلى المطبخ والجملة ما تزال في رأسها، فوجدت سامر قد أعدّ القهوة قبلها."نمتِ؟" سألها دون أن يلتفت."نمت أكثر مما توقعت.""وماذا تقول الجملة؟"التفتت إليه باستغراب. "أي جملة؟""التي تحملينها على وجهك منذ نزلتِ." أجاب، وناولها الكوب. "لا أسأل عنها، فقط أقول إنني رأيتها."ضحكت رغمًا عنها، وجلست.جاءت جنى بعد قليل ومعها كتاب مفتوح مقلوب، وتبعها يوسف زاحفًا على ركبتيه، وانشغل المطبخ بصخبه المعتاد. ولأول مرة منذ أيام، لم تحاول ريم أن تنفصل عن الضجة لتفكر. تركتها تمرّ فوقها كما يمرّ الماء على الحجر.وصلت هدى إلى مكتب ريم في العاشرة تمامًا، وفي يدها حقيبة جلدية قديمة وكوب قهوة ورقي.كانت هدى تدخل المكان كما تدخله منذ سنوات، شعرها مرفوع بقلم ونظارتها منزلقة على أنفها، لكنها نظرت حولها هذه المرة باستغراب."المكان هادئ." قالت وهي تجلس. "كنت أتوقع مكتب مديرة تحيط بها الشاشات.""هذا مكتب مؤقت." ردّت ريم. "أنا في فترة بلا منصب.""سمعت. مبروك أو تعازيّ، لا أعرف أيهما." ابتسمت هدى، ثم أخرجت أوراقًا. "قرأتُ ما عدّلتِه. أعجبني، وأزعجني.""أزعجك؟""لأن جملتك الثالثة تفتح بابًا لا أحب فتحه." قرأت

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل السابع بعد المئة: ما بعد الأربعة أشهر

    واصلت ريم القراءة، وصوت العربة في الممر يبتعد حتى لم تعد تسمعه. "أعرف أن عبارة (أربعة أشهر) صارت ثقيلة بيننا، وأنني قلتها لك في تلك الغرفة وكأنها كل شيء. لكنها لم تكن كل شيء. كان هناك ما جاء بعدها، ولم أحكِه لك، لأنني كنت أخجل منه أكثر مما أخجل من الصمت نفسه. زارتني سلوى في اليوم الذي تعرفينه. طلبت أن نتزوج، وقالت في الجملة نفسها إنها فعلت ما فعلته لأن (ريم لم تكن تستحقك). في تلك الثانية فهمت كل شيء، كما يفهم المرء رقمًا ظل ينظر إليه شهورًا ولا يراه. وفي الليلة نفسها، أخذت سيارتي وقدتُ إلى العمارة التي تسكنها هدى. كنت أعرف العنوان لأن هدى صديقتك الوحيدة. وقفت في الشارع المقابل، وأطفأت المحرك. بقيتُ هناك حتى الفجر، ولم أصعد." أنزلت ريم الورقة قليلًا، ثم رفعتها من جديد. "في الأسابيع التالية، عدت إلى ذلك الشارع إحدى عشرة مرة. أحصيتها لأنني كنت أكتب كل مرة في هاتفي، كمن يسجل مخالفة على نفسه. في المرة الرابعة، رأيتك تخرجين في الصباح، تحملين صندوقًا من الورق، وتقفين عند الرصيف تنتظرين سيارة. كنتِ نحيلة جدًا، وكان معطفك أكبر منك. أنزلت زجاج النافذة، وكدت أناديك. ثم رأيت سيارة أجرة تتو

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل السادس بعد المئة: إنذار

    "ريم؟ معك هدى. هل أنتِ في مكان يمكنك فيه الكلام؟" "أنا في مكتبي. تفضلي." "سأختصر عليكِ." كان صوت هدى سريعًا ومرتبًا، صوت محامية تعوّدت أن تقول الأخبار السيئة قبل أن يتبدد انتباه المستمع، وإن كانت المستمعة صديقتها. "وصلنا صباح اليوم إنذار رسمي، موقّع من محامٍ باسم وائل." شعرت ريم بأن الغرفة اتسعت ثم ضاقت. "وائل. زوج لبنى السابق." "بالضبط. ويطالب المركز بحذف مقال الثغرة المتعلقة بالعناوين الخاطئة، ويقول إنه تشهير مبطّن، وإن اسمه ظهر فيه بما يكفي لتعريفه، وإن تحويل رسائل لبنى إلى صندوقه كان خطأ بريديًا لا أكثر." "لكن المقال لم يذكر اسمه." "لم يذكره." أكدت هدى. "هذه نقطتنا الأقوى. لكن الإنذار يذكرك أنتِ." أغلقت ريم عينيها لحظة، ثم فتحتهما. "بأي صفة؟" "يقول إنكِ المصدر الذي زوّد المركز بتفاصيل القضية، وإنكِ كنتِ على صلة بلبنى منذ البداية، وإن الخبر لم يخرج إلى الصحفية من فراغ." قرأت هدى من ورقة أمامها. "وإنكِ، بحكم منصبك في شركتك، تستخدمين نفوذًا لتصفية حسابات." "أنا لم أكتب حرفًا من المقال." "أعرف. وأعرف أيضًا أن اسمك لا يظهر في أي وثيقة نشرناها." قالت هدى. "سألت نفسي لماذا يخت

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الخامس بعد المئة: ظرف بلا طابع

    كان الكوب الذي أمام ريم قد برد منذ زمن حين رنّ جرس الباب. نظر سامر إلى الساعة المعلقة فوق الثلاجة. التاسعة وعشر دقائق. "لا أحد ننتظره." تمتم، ونهض. بقيت ريم جالسة، تسمع صوت الباب يُفتح، ثم صمتًا قصيرًا، ثم صوت امرأة مسنّة تعتذر عن الإزعاج. عرفت الصوت قبل أن ترى صاحبته. دخلت أم كريم إلى المطبخ ببطء، تتكئ على عصا لم تكن معها حين رأتها ريم آخر مرة، وفي يدها الأخرى ظرف أبيض عادي. "سامحيني يا ريم. قطعتُ الطريق من مدينتنا اليوم، ولم أجد وقتًا مناسبًا لهذا الأمر، وخفت أن أتراجع إن أجّلته إلى الصباح." نهضت ريم وسحبت لها كرسيًا. "اجلسي يا خالة. هل كريم بخير؟" "هو في البيت منذ أسابيع. يمشي في الغرفة ويشتكي من الحمية." قالت المرأة، وفي صوتها شيء يشبه الابتسامة وليس ابتسامة. "الطبيب قال إن قلبه أقوى مما ظننا. وأنا لا أصدق الأطباء كثيرًا." وضع سامر أمامها كوب ماء، ووقف عند الثلاجة دون أن يقترب أكثر. "كيف حال المنزل؟" سألت المرأة بعد لحظة، لتكسر الصمت. "سمعت أن جنى بدأت تقرأ وحدها." "تقرأ كل ما تقع عليه عيناها، حتى علب الحبوب." قالت ريم. "كريم كان يفعل ذلك أيضًا. كان يقرأ ما كُتب على علبة

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status