Home / الرومانسية / زوجي، عدوي / الفصل 6 - لم يعد هناك شيء يستحق التظاهر به

Share

الفصل 6 - لم يعد هناك شيء يستحق التظاهر به

Author: Asya Martins
last update publish date: 2026-08-18 06:56:34

منظور دانيال لاسيردا

كان ذلك هو النفوذ حقًا. الأضواء، ومضات الكاميرات، والمصافحات المفروضة. كل تفصيل صُمم بعناية ليبقينا في القمة. كان من الجميل رؤيته. والأجمل من ذلك السيطرة عليه. كانت زوجتي مثالية. لا تشوبها شائبة. باردة حين تحتاج إلى ذلك، ولطيفة حين يفرض السيناريو ذلك. لطالما كانت إيزابيلا هكذا: تمثالًا من الكريستال موضوعًا تحت الأضواء ليعزز من شأني. إكسسوارًا باهظ الثمن. مفيدًا. ومتوقعًا تمامًا. كان تكريم ليفيا مبالغًا فيه، نعم. لكنه كان استراتيجيًا. كانت الجمعية تمنحنا عناوين صحفية ناعمة، وابتسامات من كتّاب الأعمدة، وقبلات خفيفة من نخبة التقدميين. ومع وجود ليفيا إلى جانبي، على المسرح وفي السرير، كنت أسيطر على جانبي العملة.

كنت قد انتصرت. أو على الأقل هذا ما ظننته... حتى تلك الابتسامة منها. إيزابيلا. عندما ذكرت ليفيا اسمها، راقبت إيزابيلا مباشرة من الطاولة. لم تبتسم بفخر. لم تحمر خجلًا. لم تتظاهر بالامتنان. فقط رفعت كأسها وردّت على التكريم كما لو أنها تبصق ذهبًا منصهرًا. اعتقد الجمهور أن الأمر كان مسليًا. استفزازًا أنيقًا. لكنني كنت أعرف تلك النظرة. إيزابيلا لم تكن عاطفية قط. ولم تكن فضائحية قط. لكن عندما تريد أن تؤذي، فهي لا تصرخ. إنها تنحت. كلمة بعد كلمة. صمتًا بعد صمت. بقيت متيقظًا، لكن ليس كثيرًا. لم تكن تهديدًا. لم تُربَّ لتكون كذلك. والدها صاغها لتكون أميرة سياسية. لم تكن لتصمد يومًا واحدًا من دون اسم عائلتها.

بعد الحفل، ذهبت إلى الصالة، لكنني ضعت في كأسين مع رجال أعمال في قطاع البناء المدني. وعندما انتبهت، كانت قد اختفت. وليفيا أيضًا. اتصلت بها. أجابت في الرنة الثالثة.

— أنا في الطابق الثاني. أنتظر.

صعدت دون أن يراني أحد. دخلت من جانب الخدمة. كان الممر فارغًا، خانقًا. من النوع الذي يمكن أن يحدث فيه أي شيء... ولا يسمعه أحد. كانت هناك. ظهرها لي، تنظر من النافذة. عندما استدارت، كانت تخلع أقراطها بالفعل.

— لقد تأخرت — قالت بصوت منخفض، مبحوح من الأدرينالين.

— هذا العشاء قتلني — كذبت.

لكن جسدي كان يقول العكس. جذبتني من ربطة عنقي. دفعتها إلى الحائط. وكما هو الحال دائمًا، استقبلتني ليفيا بجوع أولئك الذين يعتقدون أنهم ينتصرون. توقف العالم. حتى صوت دوران مقبض الباب. نظرت. لا شيء. مجرد حركة خفيفة. الباب موارب. ريح؟ لم أهتم، كنت أريد أن أشعر، لذلك واصلت. أسرع. أعمق. لكن، للحظة، أفسح اللذة مكانًا للشك. للقشعريرة. كما لو أن أحدًا كان يراقبنا.

أنهيت ما كان عليّ إنهاؤه. خرجت وحدي أولًا. غسلت وجهي في الحمام. رتبت شعري. راجعت الخطاب الذي سأُلقيه في ختام العشاء. عدت إلى الصالة. وكانت هناك. إيزابيلا. تبتسم لمراسلة. عيناها هادئتان. وقفتها كما هي. لكن شيئًا ما كان مختلفًا هناك. رأتني. وتجاهلتني.


منظور إيزابيلا كوستا

كانت أضواء الصالة قد أصبحت أكثر نعومة. العشاء انتهى رسميًا. لكن المفاوضات الحقيقية كانت تحدث في الصالة بالطابق النصفي، حيث تهمس السياسة أكثر مما تصرخ. كانت الموسيقى المحيطة تُسمع مكتومة تحت السجاد الباهظ. مشيت ببطء، والكأس في يدي، أنظر حولي.

— وحدك؟ — سأل ليونيل، متكئًا على الحاجز الخشبي المنحوت. بدلة لا تشوبها شائبة، وربطة عنق مرتخية. عينان يقظتان.

— من الخارج فقط — أجبت.

لم يبتسم. اكتفى بمتابعة نظرتي، كما لو كان يبحث عن الشيء نفسه الذي أبحث عنه.

— هل لا تزال ليفيا هنا؟ — سألت بعفوية.

— اختفت بعد التكريم. ذهبت إلى الحمام ولم تعد. لماذا؟

هززت كتفي.

— أردت فقط أن أشكرها شخصيًا.

— إيزابيلا — قال اسمي كما لو كان يختبر ثقله — إذا أردتِ أن أعتني بشيء... أو بشخص... فما عليكِ سوى أن تقولي.

كان هناك شيء في نبرته. شيء يحترق تحت الكلمات. لكن الأمر الآن لم يكن يتعلق بليونيل.

— أنا أعتني بالأمر — أجبت. — كعادتي.

تركته هناك وصعدت الدرج الجانبي إلى الطابق الثاني، حيث توجد الصالات الخاصة. ممر بإضاءة خافتة، ورائحة الويسكي، والمخمل، والصمت. مشيت ببطء. كل خطوة كانت تتردد في الكعبين الرفيعين. كانت معدتي تنقلب. لم يكن قلبي ينبض، بل كان يسير كجنود في مسيرة. ثم سمعت. أنينًا مكتومًا. تبعه آخر. وصوتًا إيقاعيًا لشيء، شخص ما، يصطدم بالحائط.

الممر إلى اليسار. الباب الأخير. كان مواربًا. تقدمت خطوتين أخريين. توقفت. وتوقف التنفس معي. كان دانيال. قميصه مفتوح. ربطة عنقه على الأرض. جسده مضغوط بجسد ليفيا، التي كانت تئن وفمها مفتوح، تغرس أظافرها في عنقه كما لو كانت تضع علامة ملكية عليه. لم يراني. كان صوتهما صوت حيوانين. لا كلمات. مجرد رغبة قذرة. خيانة عارية. بلا خجل. بلا ذنب. راقبتهما لمدة خمس ثوانٍ. ربما عشرًا. أخرجت هاتفي، التقطت صورًا وسجلت بضع ثوانٍ، كنت بحاجة إلى أدلة! ثم عدت. خطوة بعد خطوة. مسيطرة على نفسي. كما لو أنني لم أرَ شيئًا. كما لو أن روحي لم تكن تتفكك في صمت. عندما وصلت إلى أسفل الدرج، كان ليونيل لا يزال هناك. وبمجرد أن رآني، فك ذراعيه المتقاطعتين.

— إيزابيلا؟ — قال، عاقدًا حاجبيه. — أنتِ...

— اعتنِ بهذا — قاطعته، دون أن أنظر إليه. — بكل شيء. به. بالإعلام. وباللعنة على الصورة.

— ماذا حدث؟

أدرت وجهي. وللمرة الأولى في تلك الليلة، أسقطت القناع. لثانية واحدة فقط.

— إنه لا يخونني فقط يا ليو. إنه يتحداني.

اتسعت عيناه.

— سأدفن ذلك الرجل بربطة عنقه نفسها. وأنت... إما أن تأتي معي. أو تبتعد عن الطريق.

ثم مشيت إلى الصالة الرئيسية. ابتسمت لمراسلة. وقفت لالتقاط صورة أخيرة. وفي داخلي، أقسمت: سيدفعون الثمن. واحدًا تلو الآخر. بكل شيء. وكان ذلك عندما رأيته. دانيال. ينزل الدرج وكأن شيئًا لم يحدث. ربطة عنقه مرتبة، وجهه نظيف، نفس الابتسامة السياسية التي تخدع المدينة بأكملها، لكنها لا تخدعني. كان قلبي ينبض بثبات، بإيقاع يشبه ساعة حرب. ابتعدت عن الصالة. مشيت عبر الممر الجانبي إلى الشرفة الخارجية للفندق، حيث كان الحراس يتجنبون التدخل. رفعت رياح الليل خصلات شعري المتناثرة. التصق الفستان بجسدي، مثقلًا بالغضب. وضعت يدي على الحاجز وأغمضت عيني. لكنني لم أبقَ وحدي طويلًا.

— إيزابيلا — قال ليونيل فيراز، بصوت منخفض وثابت. — ماذا حدث؟ لماذا خرجتِ من الصالة مسرعة تقريبًا؟

أدرت وجهي. كان هناك. بدلة داكنة، بلا ربطة عنق، ونظرة تمزج بين الاهتمام والغضب المكبوت. كان يعرف بالفعل. أو على الأقل، كان يشعر. لطالما عرف ليونيل كيف يرى ما وراء العرض. كان هواء الشرفة كثيفًا، يكاد يكون كهربائيًا. اقترب ليونيل بخطوات مضبوطة، ونظرته جادة. لم أجب. اكتفيت بالنظر إلى الأفق المظلم، جسدي في حالة تأهب، وعقلي يدور كالسيف. ثم رأيته. دانيال. ينزل الدرج مسرعًا، وعيناه تمسحان المكان حتى وجداني. كانت بدلته الأنيقة التي كان يرتديها من قبل تبدو الآن ضيقة ومبللة بالعرق. وقفته ملتوية. كان يتجه نحوي مثل كلب جريح.

غلى دمي. الكراهية. العار. الغضب. الاشمئزاز. فكرت في كل ما رأيته. في ليفيا، وهي تقوس ظهرها تحته. في الأنين. في الضحك. في السخرية. وعندما وصل دانيال إلى مسافة خطوات قليلة، أخذت نفسًا عميقًا... وجذبت ليونيل بقوة من ياقة قميصه. قبلته بغضب. بحنق. بقصد أن يراه. توقف دانيال. اتسعت عيناه، وقد امتلأتا بالغضب.

— أيتها الحقيرة! — صرخ.

تقدم دون تفكير، وفي حركة عنيفة دفعني. ترنحت خطوتين إلى الخلف، بينما احتك كعبي بأرضية الحجر. أمسك بي ليونيل قبل أن أسقط.

— هل جننت؟! — صرخ، ملتفتًا إلى دانيال.

— أبعد يديك عنها، أيها الدودة! — صاح دانيال، ووجه لكمة مباشرة إلى وجه ليونيل.

تردد صوت الضربة في الشرفة. رد ليونيل بقوة. لكمة مباشرة إلى معدة دانيال، الذي انحنى وهو يطلق أنينًا مكتومًا. تشابك الاثنان، مترنحين بين الكراسي المصنوعة من الحديد المطاوع، وأسقطا طاولة جانبية.

— توقفا عن هذا، قبل أن يراكما الإعلام! — صرخت، وصوتي يمزق الهواء.

اقترب الحراس، مترددين. نظر أحدهم إلى ليونيل، متعرفًا عليه. لم يكن أحد يعرف ما إذا كان ينبغي له التدخل. كان دانيال يمسح الدم عن شفته بظهر يده.

— هذا... هذه خيانة! سأقضي عليكما أنتما الاثنان! — بصق الكلمات.

— لقد انتهيت بالفعل يا دانيال — أجبت بثبات. — ولم تدرك ذلك لأنك كنت مشغولًا جدًا بالغرق في قمامتك الخاصة.

كان ليونيل يتنفس بعمق، محاولًا كبح غضبه.

— لن تلمسها مرة أخرى — قال، محدقًا في دانيال ببرودة لم أرها من قبل.

اكتفى دانيال بالنظر إليّ، وعيناه تشتعلان بالكراهية.

— ستندمين على هذا، إيزابيلا.

— ندمت على زواجي منك. أما الباقي؟ فلن يكون سوى نتيجة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي، عدوي   الفصل 25 — التهديد المستتر

    منظور ليونيلكان هواء تلك الليلة يبدو أثقل من المعتاد، محمّلًا بكهرباء غير مرئية تجعل كل خطوة مشبعة باليقظة. كان الحدث قد انتهى منذ وقت قصير، وما زالت الحركة تتلاشى في الشوارع التي تضيئها أعمدة الإنارة المتقطعة. كنت أراقب من بعيد، متظاهرًا بالشرود، لكن عينَيّ كانتا مثبتتين على شخصية أصبحت بالفعل محوري: إيزابيلا.كانت تسير وحدها، واثقة من نفسها كعادتها، رأسها مرفوع وكتفاها ثابتان. لكنني كنت أعرف الإشارات التي يتجاهلها الآخرون. الطريقة التي كانت تحرك بها عينيها من زاوية إلى أخرى، وكأنها تقيس الظلال؛ والطريقة التي كانت يدها تبقى بها بالقرب من حقيبتها أكثر مما يلزم؛ والسرعة المحسوبة لخطواتها، فلا هي سريعة بما يكفي لتبدو هاربة، ولا بطيئة إلى درجة تجعلها هدفًا سهلًا. كانت تعرف. كان هناك من يتبعها. وأنا أيضًا كنت أعرف.أصبح تنفسي أثقل. وبغريزة دفعتني إلى التقدم بضع خطوات، مستعدًا لاعتراض طريقهم، لكن إيزابيلا توقفت فجأة، وكأنها شعرت بحركتي. أدارت وجهها نحوي، والتقت أعيننا.— لا. — خرج صوتها حازمًا، منخفضًا، لكنه قاطع كالأمر.بدت فكرة التراجع سخيفة بينما كانت مطاردة، لكن البريق في عينيها أبقان

  • زوجي، عدوي   الفصل 24 — منافسة تدخل إلى المشهد

    من وجهة نظر إيزابيلابدأ الصباح بهدوء غريب، يكاد يكون مصطنعًا. ذلك النوع من الصمت الذي يسبق العاصفة. في المؤسسة، كانت الممرات تعج بالحركة كالمعتاد، أوراق في الأيدي، مكالمات عاجلة، واجتماعات لا تنتهي، لكن كان هناك شيء في الهواء. طاقة كثيفة، تعلمت منذ وقت مبكر أن أتعرف إليها. رائحة المناورة السياسية.جلست على رأس طاولة الاجتماع. كانت لجنة المشاريع الاجتماعية شبه مكتملة. ملفات مكدسة، وعروض تقديمية مفتوحة على أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وأكواب قهوة تتصاعد منها الأبخرة موزعة على الحواف. حرصت على الوصول قبل الموعد بعشر دقائق. الحضور قوة، وكنت أحب أن يلاحظ الآخرون أنهم عندما يدخلون يجدونني بالفعل هناك، أنتظرهم.حينها وصلت هي. ليڤيا. دوّى صوت كعبها الرفيع قبل أن يظهر وجهها عند الباب. فستان ضيق أكثر مما ينبغي لاجتماع إداري، ومكياج محسوب ليبدو «عفويًا»، وابتسامة جاهزة. لم أحتج إلى السؤال عمن وضعها هنا. دانيال لن يكون بهذه الدرجة من الوضوح، لكنه أيضًا لم يكن رجلًا بارعًا في الخفاء.— صباح الخير. — ألقت العبارة على القاعة بأكملها، لكن عينيها توقفتا عندي.— صباح الخير. — أجبت بجفاف، كمن يستقبل ضيفة

  • زوجي، عدوي   الفصل 23 – ثمن الصمت

    من وجهة نظر دانياللا تزال تلك المقابلة الصحفية تحترق داخل رأسي. ليس بسبب أسئلة الصحافة، ولا بسبب التلميحات المختبئة خلف كل ابتسامة زائفة من الصحفيين، فقد اعتدت على ذلك. ما كان ينهشني هو إيزابيلا.لم ترفع صوتها، ولم تفتعل فضيحة، ولم تفضحني بشكل مباشر. لم تكن بحاجة إلى ذلك. كان يكفي أن تتحدث عن الوفاء والولاء بذلك النَفَس المتحكم فيه، وبنظرتها التي اخترقت القاعة كالنصل. الجميع فهم التلميح. والجميع نظر إليّ.في تلك اللحظة، أدركت أنها تجاوزت خطًا. لم تعد الزوجة المثالية التي كنت أقدمها في حفلات الاستقبال، ولم تعد الظل الصامت الذي يدور حول مسيرتي المهنية. كانت تتحرك من تلقاء نفسها. والأسوأ: كانت تعبث بي علنًا، في المكان الذي كنت دائمًا صاحب الرواية فيه. كان التحكم ينزلق من بين أصابعي.في مكتب المنزل، ضربت قبضتي على الطاولة، فتردد الصوت الجاف في الغرفة الخالية. أخذت كأس الويسكي وابتلعته دفعة واحدة، شاعرًا بحرارة تحرق حلقي. «لا يمكنها أن تنتصر»، فكرت وأنا أحدق في انعكاس وجهي على زجاج خزانة الكتب. كانت الهالات تحت عينيّ عميقة، وعيناي حمراوين. كنت أبدو كرجل محاصر.أخذت نفسًا عميقًا. كنت بحاجة

  • زوجي، عدوي   الفصل 22 — صمت الأم

    من وجهة نظر إيزابيلاكانت ساعة الحائط في غرفة جلوس أمي تبدو وكأنها تدق بصوت أعلى من المعتاد. كانت كل دقة تذكّرني بأنني لم أكن هناك بدافع الواجب، بل بدافع الحاجة. كنت بحاجة إلى صوت يذكّرني بمن كنت، أو ربما بمن كان يمكنني أن أكون.كانت أمي جالسة على الأريكة، ويداها مستريحتان فوق حجرها، وظهرها مستقيم، ونظراتها ثابتة على نقطة ما في النافذة. لطالما كانت أنيقة، متحفظة. حتى في صمتها، كانت امتدادًا لألفارو: هادئة، محسوبة، غير مرئية حين يتطلب الأمر ذلك.— تبدين متعبة — قالت عندما اقتربت منها.ابتسمت بلا مشاعر، وجلست إلى جوارها. أحاط بي عطرها الزهري الذي كانت تستخدمه دائمًا، فأيقظ ذكريات الطفولة. زمن كنت لا أزال أؤمن فيه بأنها كانت سعيدة.— التعب ليس الكلمة المناسبة تمامًا — أجبت.نظرت إليّ من جانب عينها، بتلك النظرة التي كانت تمزج بين الاهتمام والاستسلام.— ماذا حدث يا إيزا؟لثانية، فكرت في أن أخبرها بكل شيء. أن أخبرها عن دانيال، وعن عشيقاته، وعن الأدلة التي أصبحت أحتفظ بها معي، وعن لعبة السلطة التي كانت تكبر في الظلال. لكنني ترددت. لم يكن الأمر يتعلق بي وحدي. كان يتعلق بها أيضًا.— أمي... — ت

  • زوجي، عدوي   الفصل 21 — لا شيء يمر دون أن يُلاحظ

    منظور إيزابيلابدت قاعة المؤتمر الصحفي أكثر إضاءة من المعتاد، وكأن كل بقعة ضوء قد ضُبطت لترافقني أنا، لا السياسيين. كنت أقف إلى جانب دانيال، كالمعتاد، صورة الزوجة المثالية، الفستان الرصين، والسترة الأنيقة التي لا تشوبها شائبة. مشهد أُعدّ من أجل صورة «العائلة المستقرة». لكن كان هناك شيء مختلف في ذلك الصباح.لم أعد المرأة التي تكتفي بالابتسام في صمت. كانت لديّ أدلة. كانت لديّ أسلحة. وفوق كل شيء، كان لديّ الصبر. كانت الكاميرات تومض، والصحفيون يتزاحمون أمام المنصة. افتتح دانيال المؤتمر الصحفي، مبتسمًا دائمًا، بالبلاغة المدروسة التي تسحر البسطاء. تحدث عن المشاريع الاجتماعية، وأرقام التأثير، ووعود التوسع. وكان والدي، ألفارو، إلى جانبه، يكمل كل جملة بنبرة من السلطة السياسية. بقيت ساكنة، أنيقة، أستمع، لكن عقلي كان قد بدأ بالفعل في صياغة كل كلمة ستخرج من فمي.عندما مُرر الميكروفون إليّ، لاحظت التوتر الخفيف في كتف دانيال. كان يعلم أنني نادرًا ما أتحدث في مثل هذه المناسبات. كنت الزينة الصامتة، الزوجة التي تعزز رواية الثقة. لكن ليس في ذلك اليوم.— السيدة كوستا، — بدأ أحد الصحفيين — كيف تنظرين إلى

  • زوجي، عدوي   الفصل 20 — الأوراق المخفية في جعبتي

    منظور إيزابيلااحتضنني صمت الغرفة كأنه شريك في الجريمة. أغلقت الباب ببطء، أخذت نفسًا عميقًا وأسندت ظهري إلى الخشب البارد. كانت يداي لا تزالان تمسكان بحقيبة اليد الصغيرة، لكن الثقل الحقيقي كان في داخلها. ظرف. أبيض، عادي، لكنه يحمل ثقل قنبلة يدوية. وضعته على المكتب وظللت أحدق فيه لثوانٍ. بدا وكأنه ينبض، يناديني باسمي، كأنه يعرف أنه على وشك أن يغيّر كل شيء.فتحته.في الداخل، صور. مطبوعة على ورق عالي الجودة، وليست تلك الصور الرقمية المشوشة التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. شخص ما تكبّد عناء إعداد ملف كامل. دانيال، في غرفة فندق، من دون خاتم زواج، قميصه مفتوح، يضحك. إلى جانبه، فابيانا. جسدها ملفوف في ملاءات بيضاء، والعلامة الواضحة على العلاقة الحميمة التي لم تعد تكلف نفسها عناء إخفائها.كانت التواريخ موجودة في أسفل الصور: أشهر مختلفة، في فنادق مختلفة، وكلها مدفوعة نقدًا. كانت هناك أيضًا نسخ من فواتير الاستهلاك: عشاءات باهظة الثمن، زجاجات شمبانيا، هدايا تم شراؤها من متاجر فاخرة بعيدة عن الأنظار. لم يكن الأمر زلة. كان نمطًا. روتينًا. مررت أصابعي على إحدى الصور. كان دانيال يمسك بالكأس، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status