Home / مافيا / حين عاد الدون / حين وثقت بالشخص الخطأ

Share

حين وثقت بالشخص الخطأ

last update publish date: 2026-08-08 10:44:16

173

خرجتُ من العناية المركزة بخطوات بطيئة، وأغلقت الممرضة الباب خلفي بهدوء. ألقيت نظرة أخيرة على الغرفة من خلال الزجاج. كانت أمي ستيلا ما تزال مستلقية فوق السرير، ساكنة تمامًا، تحيط بها الأجهزة من كل جانب. تنفست ببطء. كنت أتمنى لو استطيع ان أسمع صوتها وهي تطمئنني بأنها بخير... لكن الأطباء أخبروني أن حالتها لم تتغير، وأنها ما تزال غارقة في غيبوبتها. خفضت عيني بحزن، ثم استدرت لأغادر. لكنني توقفت فجأة. كان هناك رجل يقف بعيدًا في نهاية الممر. حدقت فيه لثوانٍ... داميان. اتسعت عيناي بدهشة. ماذا يفعل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (9)
goodnovel comment avatar
haneen mansour
،،،،،،،،،،،،
goodnovel comment avatar
Aö Afef
لا تحديث اليوم ؟
goodnovel comment avatar
Aö Afef
اين الفصول اليوم
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    اقتراب العاصفة

    213حل الصباح، لكنني لم أشعر أنني نمت فعلا... استيقظت وأنا أشعر بثقل غريب في رأسي، وكأن نومي لم يكن سوى ساعات طويلة من الصراع مع أفكاري. ظلت كلمات ليث من الليلة الماضية تتردد في داخلي... سنذهب إلى الطبيب النفسي... حتى بعد أن غلبني النوم، لم أستطع نسيان أنه ما زال مصمما على ذلك... نهضت ببطء، وارتديت ملابسي، ثم خرجت من الغرفة متجهة إلى غرفة الطعام. ما إن دخلت حتى توقفت للحظة. كان الجميع هناك. جلست مارسيلا إلى جانب ليان، بينما كان ليث في مقدمة الطاولة، وإلى جواره نوال... أما يزن فكان يجلس في الجهة الأخرى، صامتا تماما، يمسك شوكته ويحرك بها الطعام في طبقه بلا اهتمام. تأملت وجهه للحظات... كان مختلفا عن يزن الذي عرفته. منذ فقدان ريم وكأن شيئا انطفأ داخله... لا غضب، ولا حزن ظاهر، ولا حتى تلك النظرات المرحه التي اعتدت رؤيتها منه. مجرد هدوء ثقيل ومخيف. وقبل أن أجلس، جاءني صوت نوال:ــ الفطور له موعد، وقد تأخرتِ.رفعت عيني إليها ببطء. كنت أشعر بالتعب، ولم تكن لدي أي رغبة في بدء يومي بسماع ملاحظاتها. ابتسمت بسخرية وقلت:ــ في المرة القادمة، اصنعوا جرسا مثل جرس الجيش وشغلوه في القصر حتى نعرف موعد

  • حين عاد الدون    كلمة هزت قلب الدون

    212تغيرت ملامحه فجأة، وظهر الألم واضحا على وجهه. نظرت إليه بصدمة.ماذا فعلت... سرعان ما تذكرت إصابته. خفضت عيني إلى جانبه، ثم اقتربت منه بتوتر: ــ ليث... أنا...مددت يدي بحذر ولمست موضع الجرح بخفة، لكنني سحبتها فورا عندما شعرت بأنه تألم: ــ هل آلمتك؟لم يجبني للحظة. شعرت بالخوف والذنب يزدادان داخلي: ــ أنا آسفة... لم أقصد، اقسم لم أقصد... اعتذر.. هل انت بخير...اقسم نسيت إصابتك... اعتذر ظل ينظر إليّ للحظات، ثم قال بهدوء:ــ أنا بخير.لكنني لم أقتنع تماما.. بقيت أنظر إلى موضع جرحه بقلق، حتى وأنا غاضبة منه... لم أستطع أن أؤذيه. وفجأة... انفتح الباب. دخلت ليان وهي تركض بسرعة. وما إن رآها ليث حتى تغيرت ملامحه فورا، وظهرت ابتسامته الهادئة التي لا تظهر إلا معها: ــ ماذا بكِ يا أميرتي؟اقتربت ليان منه بخطواتها الصغيرة، ثم رفعت وجهها إليه وقالت ببراءة:ــ أريد أن أنام معكما.نظرت إليها، وفي اللحظة نفسها شعرت بألم حاد يضرب رأسي. أغمضت عيني بقوة، ووضعت يدي على جبيني. ليس الآن... ليس الآن... كان رأسي لا يزال يؤلمني منذ عودتي من المقبرة، وكل ما حدث خلال اليوم كان يدور داخله بلا توقف. لم أكن

  • حين عاد الدون    بين الطبيب والدون

    211بعد أن عدت إلى القصر، لم أستطع النوم. ظل مشهد المقبرة يطاردني كلما أغمضت عيني... وجه يزن، بروده المخيف، النيران، وصوت الرجل وهو يتوسل... ثم ليث، الذي وقف هناك وكأن شيئا من كل ذلك لم يهزه.كنت أشعر بأن رأسي ممتلئ بالأفكار، وأن صدري لا يزال مثقلا بالخوف.دخلت الحمام، وأغلقت الباب خلفي، ثم وقفت تحت الماء الدافئ لفترة طويلة، محاولة أن أهدئ أعصابي. قلت لنفسي إنني عدت إلى القصر الآن... أنا بأمان. لكن ذلك الشعور لم يختفِ. حتى بعد أن انتهيت من الاستحمام، ظل قلبي مضطربا... ارتديت ثوبا منزليا خفيفا وقصيرا يصل إلى منتصف فخذي، ثم جففت جسدي وخرجت من الحمام وأنا أمسك بمنشفة صغيرة.. توقفت فجأة. كان ليث في الغرفة... جالسا على أحد المقاعد، وكأنه موجود منذ فترة طويلة، لكنه لم ينظر إليّ حتى.رفع عينيه نحوي للحظة، ثم نهض دون أن يقول كلمة واحدة، واتجه مباشرة إلى الحمام. حدقت فيه باستغراب: ــ ليث؟لم يجبني. دخل الحمام وأغلق الباب خلفه. عبست وجلست أمام المرآة، وأمسكت مجفف الشعر وبدأت أجفف شعري. مرّت الدقائق في صمت، ولم أسمع سوى صوت المجفف والماء من خلف باب الحمام. وبعد فترة، فتح الباب. خرج ليث وقد ارتد

  • حين عاد الدون    حين انطفأت الرحمة

    210حل الليل، لكن القصر لم يعرف الهدوء المعتاد. كان الصمت يخيم على كل شيء، حتى إنني شعرت وكأن الجدران نفسها تحمل حزن الأيام الماضية. منذ الصباح، لم أرَ ليث سوى للحظات قليلة، ولم أستطع معرفة أين ذهب يزن أو ماذا يفعل... كلما سألت عنه، لم أحصل على إجابة واضحة... جلست وحدي لبعض الوقت، أحدق من النافذة إلى الحديقة المظلمة. لم أستطع إخراج ريم من رأسي... لم أستطع النوم. وفجأة، اتخذت قراري.سأذهب إلى قبرها... كنت أعرف أن الوقت متأخر، وأن ليث بالتأكيد لن يوافق على خروجي، لكنني لم أعد أحتمل البقاء هنا.. نهضت وارتديت معطفي، ثم خرجت من الغرفة. ما إن رآني أحد الحراس حتى اقترب مني: ــ سيدتي ، إلى أين؟ــ أريد الذهاب إلى المقبرة.اتسعت عيناه: ــ الآن؟ــ نعم.تردد للحظة، ثم أضاف:ــ السيد ليث لم يسمح لكِ بالخروج وحدك.ــ لم أقل إنني سأذهب وحدي... سترافقونني.لم يجد الحارس ما يقوله، وبعد دقائق كانت السيارة تتحرك باتجاه المقبرة. طوال الطريق، لم أتحدث. كنت أحدق من النافذة، وأشعر بانقباض غريب في صدري. كلما اقتربنا، ازداد قلبي اضطرابا وعندما توقفت السيارة عند بوابة المقبرة، ترجلت ببطء. كان المكان مظلما

  • حين عاد الدون    ما أخفاه الموت

    209استيقظت في صباح اليوم التالي، لكنني تمنيت لو أنني لم أفعل... كان الصباح هادئا بصورة مخيفة، والسماء ملبدة بالغيوم، وكأنها تشاركنا الحزن الذي خيّم على المكان منذ الأمس. لم يعد هناك صوت لضحكات ريم، ولا خطواتها وهي تتحرك في أرجاء الشقة، ولا صوتها وهي تنادي سارة أو تتحدث معي عن أشياء صغيرة لا أهمية لها... رحلت ريم... وما زلت عاجزة عن تصديق ذلك. . عدنا من المقبرة منذ وقت قصير، لكنني شعرت وكأنني تركت جزءا مني هناك معها. ظل وجهها الأخير يطاردني، ابتسامتها الضعيفة، صوتها وهي تطلب من يزن أن يحتضنها، ثم تلك الصرخة التي أطلقها بعدما رحلت... وضعت يدي على صدري، وحاولت أن أتنفس ببطء... لم أستطع. كانت سارة تجلس على طرف الأريكة أمامي، تحدق في الأرض بصمت. عيناها كانتا متورمتين من كثرة البكاء، ولم تكن أفضل مني حالا. نظرتُ إليها للحظات، ثم قلت بصوت خافت:ــ هل أكلتِ شيئا؟هزت رأسها بالنفي: ــ لا... لا أريد شئصمتنا من جديد. لم يكن هناك ما يمكن قوله. ريم لم تعد هنا. وهذا وحده كان كافيا ليجعل أي حديث بلا معنى... لكن شيئا آخر كان يثقل قلبي منذ عودتنا من المقبرة... يزن لم يحضر... لم أرَه منذ الأمس، ولم

  • حين عاد الدون    العناق الاخير

    208فتحت عيني ببطء، وشعرت بثقل غريب في جسدي، وكأنني كنتُ غارقة في نوم عميق لوقت طويل. حدقت في السقف الأبيض فوقي للحظات، ثم حاولتُ تحريك رأسي. غرفة بيضاء... سرير... أجهزة طبية إلى جواري.عبست باستغراب.. أين أنا.. حاولت أن أتذكر ما حدث، لكن ذاكرتي بدت مشوشة. آخر ما أتذكره هو الممر... ليث... ذلك الشخص المخيف... الأصوات... ثم ذراعا ليث حولي... رفعت يدي إلى رأسي. ماذا حدث لي؟ ولماذا أنا في المستشفى... نظرت حولي، فلم أجد أحدا. حاولتُ الجلوس بسرعة، لكن رأسي دار بي للحظة، فأمسكت بحافة السرير. ثم تذكرت ريم. اتسعت عيناي فجأة... ريم!.. نزعت الغطاء عني، وترجلت عن السرير بسرعة رغم الدوار الذي اجتاحني... تري ماذا حدث لها هل ما زالت في العناية.. خرجت من الغرفة، وأخذت أسير في الممر بسرعة، حتى وصلت إلى قسم العناية المركزة... توقفت أمام الباب الزجاجي. كان يزن هناك.فارتديت ملابس العناية بسرعة، ثم دخلت بخطوات مترددة. لكنني توقفت عند الباب فورا.. كان يزن جالسا إلى جوار سرير ريم، ممسكا بيدها بكلتا يديه.. رأسه منخفض، ودموعه تنزل بصمت فوق يديها.توقفت مكاني. لم أستطع الاقتراب. كان هناك شيء في المشهد جعلني أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status