Home / مافيا / حين عاد الدون / وشم وذكرى وغيرة

Share

وشم وذكرى وغيرة

last update publish date: 2026-08-30 09:17:50

273

كانت سارة تقف في البحر منذ فترة، تسبح بالقرب من الشاطئ وهي تحاول أن تنسى كل ما حدث، بينما كانت ترتدي مايوها أنيقا بلون داكن، بسيط التصميم، وتنسدل قطرات الماء على شعرها وكتفيها مع كل حركة.

وفي الجهة الأخرى، كان داميان يقترب من الشاطئ مرتديا بنطالا خفيفا وقميصا بسيطا، لكنه بدا أنيقا كعادته. وما إن وقعت عيناه على سارة وهي تخرج من الماء، حتى توقف للحظة، ثم لعن في داخله قبل أن يتجه نحوها... كانت سارة قد وصلت إلى الشاطئ، فالتقط داميان قطعة القماش التي كانت تستخدمها لتغطية نفسها، واقترب منها ووضعه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد الدون    إشاره بعد الغياب

    404كانت ميرا تقف داخل غرفة السيدة ستيلا منذ بداية نوبتها، تتابع حالتها كعادتها، فقد مر أكثر من عامين ونصف منذ أن دخلت في غيبوبة طويلة، ولم تستعد وعيها حتى الآن. ورغم مرور كل ذلك الوقت، لم تستطع ميرا أن تتعامل معها كحالة ميؤوس منها، بل كانت تتحدث إليها كلما دخلت الغرفة، وكأنها على يقين بأنها تسمعها في مكان ما... اقتربت منها بهدوء، ثم بدأت تمسح جسدها وتعتني بها، وهي تقول بصوت خافت:ــ أعلم أنكِ ربما لا تسمعينني، لكنني سأستمر في الحديث معكِ على أي حال... ربما تستيقظين في يوم من الأيام وتخبرينني أنكِ كنتِ تسمعين كل كلمة قلتها لكِ.ابتسمت ميرا ابتسامة صغيرة وهي تعدل الغطاء فوقها، ثم تابعت:ــ أنا وأنتي لم نلتقِ من قبل أن تأتي إلى هنا، ولم تتح لي فرصة معرفتكِ كما ينبغي، لكنني سمعت الكثير عنكِ من ملاك... ودائما ما شعرت أنكِ كنتِ امرأة حنونة، وأن وجودكِ كان يعني الكثير لهما.سكتت للحظات، ثم نظرت إلى وجهها الساكن وأضافت بهدوء:ــ أحيانا أفكر في مدى اشتياقهما إليكِ، وأعرف أن يزن لا يتحدث كثيرا عن مشاعره، لكنني أراه في كل مرة يأتي إلى هنا... وأعرف أن غيابكِ يؤلمه أكثر مما يقول.تنهدت وهي تمرر ي

  • حين عاد الدون    سر تأجيل الزواج

    403ظللت أحدق في ليث دون أن أجد كلمة واحدة أستطيع قولها. كان عقلي يحاول استيعاب ما طلبه مني، لكن قلبي كان يرفض تصديق أن الرجل الذي قضيت كل هذا الوقت أنتظر عودته، والذي ظننت أن كل ما مررنا به جعلنا أقرب إلى بعضنا، يجلس أمامي الآن ويطلب مني تأجيل زواجنا... تأجيل زواجنا... لماذا.. لم أفهم ما الذي تغير فجأة، ولا لماذا اختار هذه اللحظة بالذات ليخبرني بذلك. صحيح أنه كان مرهقا، وصحيح أن الأيام الماضية لم تكن سهلة عليه، لكنني لم أتوقع أن يكون الزواج هو الشيء الذي يريد تأجيله.. نظرت إليه طويلا قبل أن أسأله بصوت خافت:ــ لماذا؟وجدته يتنهد ، ثم مرر يده على وجهه وقال:ــ لدي الكثير من العمل المهم في الفترة القادمة، وهناك أمور كثيرة يجب أن أتعامل معها، ولا أعتقد أنني سأجد الوقت الكافي لكل شيء.ظللت صامتة للحظات، أحاول أن أفهم كلامه دون أن أسمح لمشاعري بأن تسبق تفكيري. ثم سألته:ــ إلى متى؟هز رأسه قليلا وقال:ــ لا أعرف... نؤجل الأمر لبعض الوقت فقط، حتى تنتهي هذه الفترة.شعرت بغصة قوية ترتفع إلى حلقي، فابتلعت كلمات كثيرة كانت على وشك الخروج مني، وحاولت أن أبدو هادئة قدر استطاعتي... قلت أخيرا: ــ

  • حين عاد الدون    هل يمكننا التأجيل؟

    402استدرت خلفي بسرعة، لأجد إلياس يقف على مسافة ليست بعيدة، وخلفه عدد من الحراس الذين بدا أنهم كانوا يبحثون عن لورينا منذ وقت طويل. وما إن رأته حتى اتجهت نحوه بخطوات سريعة، ثم وقفت أمامه وهي تنظر إليه بغضب واضح، وقالت:ــ لماذا جئت؟ وماذا تريد أن تفعل بابنتي؟توقفت في مكاني أراقبهما، بينما نظر إلياس إلى والدته للحظات، ثم انتقلت عيناه إليَّ، كانت نظراته غاضبة بشكل واضح، وكأنه لم يكن سعيدا على الإطلاق بوجودي معها. لكنه سرعان ما حاول أن يهدئ نفسه، ثم عاد ينظر إلى لورينا وقال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:ــ لن أفعل شيئا. لقد بحثت عنكِ كثيرا، فأين كنتِ؟نظرت إليه لورينا بلا مبالاة، ثم أجابته ببساطة:ــ كنت هنا.حدق بها إلياس للحظات، وكأنه لم يستوعب إجاباتها الهادئة، ثم قال:ــ هذا واضح، لكنني أسألكِ أين كنتِ طوال هذا الوقت؟هزت كتفيها، ثم قالت:ــ لا يهم أين كنت، المهم أنني بخير.تنهد إلياس بضيق، وقال:ــ كنتِ مقيدة في المنزل، ثم هربتِ دون أن تخبري أحدا، وجعلتِ الجميع يبحثون عنكِ طوال اليوم.نظرت إليه لورينا بهدوء، ثم قالت:ــ وأنا لم أطلب منك أن تبحث عني.كاد إلياس يفقد صبره، لكنه اكتفى بأ

  • حين عاد الدون    الخطر خلفي

    401مرّ يومان منذ عودتنا إلى الشقة، وخلالهما أصرّ ليث على البقاء معي وعدم العودة إلى القصر، وكأنه لم يعد يريد الابتعاد عني بعد كل ما حدث. حاولت إقناعه أكثر من مرة بأن يعود إلى القصر ليستريح في مكان أكثر راحة، لكنه كان يرفض في كل مرة، ويؤكد أنه يريد البقاء معي. وخلال هذين اليومين، لم تتوقف صوفيا عن مضايقتي بطريقتها المعتادة، فكانت تتعمد الاقتراب من ليث والتحدث إليه باستمرار، وأحيانا تجلس إلى جواره وكأنها تتعمد استفزازي، وهو ما كان يثير ضيقي في كل مرة، خصوصا أنني لم أكن أستطيع تجاهل غيرتي عندما أراها تقترب منه بهذا الشكل... أما اليوم، فقد كان ليث مصمما على الذهاب إلى الشركة رغم أن التعب كان لا يزال واضحا على ملامحه، إذ كان لديه عمل مهم لم يعد يستطيع تأجيله... وقفت أمامه أنظر إلى وجهه المتعب بقلق، ثم قلت:ــ ليث، أنت لا تزال متعبا، فلماذا تصر على الذهاب إلى الشركة؟نظر إليّ بهدوء، ثم قال:ــ لأن لدي عملا مهما، ولا يمكنني تأجيله أكثر من ذلك.ــ لكنك بالكاد استعدت قوتك.ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم اقترب مني وقال:ــ سأذهب لأنهي ما لدي، ثم أعود سريعا.لم أكن مقتنعة بكلامه، لكنني أدركت أنه لن يغ

  • حين عاد الدون    هل عادت ابنتي؟

    400ما إن سمعت الصوت الغاضب خلفي حتى تجمدت في مكاني، وشعرت بأن جسدي كله قد تصلب من شدة المفاجأة. استدرت ببطء، لأجد رجلا يقف عند باب الغرفة، وسرعان ما تعرفت إليه... كان إلياس مونتيرو، ابن عم صوفيا، لكنني لم أفهم ما الذي جاء به إلى هنا، ولا لماذا كان ينظر إليَّ بهذه الطريقة الغاضبة... تجاوزني دون أن ينتظر مني إجابة، واتجه مباشرة نحو المرأة التي كانت قد سقطت بجوار السرير، ثم انحنى إليها ومد يده ليساعدها على النهوض، وهو يقول بحدة:ــ ماذا تفعلين مع أمي بحق الجحيم؟!ارتبكت أكثر، ولم أعرف ماذا أقول له، فكل ما حدث أنني حاولت إبعادها عني بعدما تشبثت بي رغم أنني أخبرتها أكثر من مرة بأنني لست ابنتها، ولم أكن أقصد أن تسقط بهذه الطريقة... ساعدها إلياس على الوقوف، ثم أمسك بذراعها برفق محاولا تهدئتها، وتغيرت نبرة صوته تماما عندما تحدث إليها:ــ أمي، اهدئي... أنا هنا.لكنها لم تبدُ مهتمة بوجوده أصلا، فقد ظلت عيناها معلقتين بي، وكأنها لا ترى أمامها سوى شخص كانت تبحث عنه منذ سنوات. أمسكت بذراع إلياس فجأة، ثم أشارت إليَّ بيد مرتجفة وقالت وسط دموعها:ــ إلياس... ابنتي... لقد وجدت أختك.نظر إليها إلياس ل

  • حين عاد الدون    كيف تجرؤ على حبسي؟!

    399كان الليل قد حلّ بالكامل، وألقى هدوءه الثقيل على المنزل، إلا أن غرفة النوم لم تعرف شيئا من ذلك الهدوء، فقد كانت سارة تقف أمام الباب المغلق منذ وقت طويل، تضرب عليه بقبضتيها بعنف، بينما كانت أنفاسها تتسارع مع كل دقيقة تمر دون أن يستجيب لها أحد... منذ أن أعادها داميان إلى المنزل بعد أن وجدها واقفة مع فارس أمام مكتبه، لم يسمح لها بالخروج من الغرفة، بل أغلق الباب عليها وأخذ المفتاح معه، وكأنه أراد أن يمنعها من تنفيذ تهديدها والرحيل مع كايل.: ــ افتح الباب يا داميانضربت الباب مرة أخرى بكل قوتها، ثم صاحت بغضب وقد بدأ صبرها ينفد:ــ أيها الحقير... افتح هذا الباب حالالكن لم يصلها سوى الصمت، فابتعدت عن الباب للحظة وهي تمرر يدها في شعرها بعصبية، ثم عادت وضربته مرة أخرى، قبل أن تسمع أخيرا صوت المفتاح وهو يدور في القفل... توقفت سارة عن الحركة، واستدارت نحو الباب، وما إن انفتح حتى ظهر داميان أمامها، إلا أنها لم تمنحه فرصة حتى لالتقاط أنفاسه، إذ اندفعت نحوه مباشرة وضربته بقبضتها على صدره، ثم صاحت في وجهه:ــ أيها الحقير الوغد! كيف تجرؤ على حبسي؟!تراجع داميان نصف خطوة من شدة اندفاعها، ثم أمسك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status