Partager

وعود الماضي

last update Date de publication: 2026-07-16 05:17:20

67

عاد الماضي يفتح أبوابه أمامها...

كانت الشمس تميل نحو الغروب، تصبغ السماء بخيوطٍ ذهبية وبرتقالية، بينما وقف ليث بجوار سيارته السوداء الفاخرة، ينظر إلى ساعة يده للمرة الرابعة، ثم زفر باستسلام. تمتم وهو يهز رأسه:

ــ كنت أعلم... ستتأخر كالعاده

وما إن أنهى كلماته حتى لمحها تركض نحوه من آخر الطريق، تحمل علبة صغيرة بكلتا يديها، بينما ترتسم على وجهها ابتسامة واسعة. ما إن وصلت إليه حتى انحنت قليلا تلتقط أنفاسها، وهي تضحك. ابتسم ليث رغما عنه، وقال وهو ينظر إليها بنظرة عاتبة امتزجت بالحنان:

ــ هل تعلمي
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé
Commentaires (2)
goodnovel comment avatar
555555555
شكرًااا لك الرواية حلوه وياريت لو تنزل كمان فصول زيادة
goodnovel comment avatar
555555555
نبي كمان فصل ثاني
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • حين عاد الدون    حين وثقت بالشخص الخطأ

    173خرجتُ من العناية المركزة بخطوات بطيئة، وأغلقت الممرضة الباب خلفي بهدوء. ألقيت نظرة أخيرة على الغرفة من خلال الزجاج. كانت أمي ستيلا ما تزال مستلقية فوق السرير، ساكنة تمامًا، تحيط بها الأجهزة من كل جانب. تنفست ببطء. كنت أتمنى لو استطيع ان أسمع صوتها وهي تطمئنني بأنها بخير... لكن الأطباء أخبروني أن حالتها لم تتغير، وأنها ما تزال غارقة في غيبوبتها. خفضت عيني بحزن، ثم استدرت لأغادر. لكنني توقفت فجأة. كان هناك رجل يقف بعيدًا في نهاية الممر. حدقت فيه لثوانٍ... داميان. اتسعت عيناي بدهشة. ماذا يفعل هنا... ألم يخبرني ليث أن سارة سافرت معه في رحلة عمل.. إذن... لماذا داميان موجود في المستشفى؟ راقبته دون أن يشعر بي. كان يقف بجوار نوح، ويتحدث معه بجدية، ثم اتجها معا نحو إحدى الغرف. ترددت للحظة. ثم تحركت خلفهما دون تفكير. لم أكن أعرف لماذا شعرت أن هناك شيئا غريبا يحدث.ربما لأن وجود داميان هنا لم يكن منطقيا. وربما لأن قلبي بدأ يخبرني بأن هناك شيئا يخفيه الجميع عني. توقفت أمام الغرفة التي دخل إليها داميان. رفعت هاتفي بسرعة، واتصلت بسارة. وضعت الهاتف على أذني.رن الاتصال مرة... مرتين... ثم جاءني ص

  • حين عاد الدون    رائحة لا تُنسى

    172أشرقت شمس الصباح منذ ساعات، وامتلأ القصر بضوءٍ ذهبي هادئ تسلل عبر النوافذ العالية. وقفت أمام المرآة أرتب خصلات شعري، ثم ألقيت نظرة أخيرة على مظهري. ارتديت أحد الفساتين التي اشتراها لي ليث.كان فستانا أنيقا بلونٍ هادئ، بتصميم بسيط وعملي، ينسدل بانسيابية حتى أسفل ركبتي بقليل، ويحدد خصري دون مبالغة، بينما جاءت أكمامه مريحة وتناسب الحركة. لم يكن فخما بصورة مبالغ فيها، لكنه كان راقيا بما يكفي ليجعلني أشعر بأنني أرتدي شيئا يليق بمكانتي الجديدة. وضعت أقراطا صغيرة، وتركت شعري منسدلًا على كتفيّ... ثم وضعت القليل من مستحضرات التجميل، واكتفيت بمظهر هادئ. وقبل أن أخرج، فتحت حقيبتي الصغيرة. توقفت يدي عند زجاجة عطر قديمة. تأملتها للحظة.كان هذا العطر تحديدًا هو العطر الذي اعتدت وضعه منذ سنوات... العطر الذي كنت أضعه في الماضي. ابتسمت دون أن أشعر، ثم رششت منه القليل على عنقي ومعصمي. توقفت للحظة. كان من الغريب أن تعود رائحته إلى حياتي بعد كل تلك السنوات. ثم خرجت من الجناح. مشيت في أروقة القصر بهدوء، حتى وصلت إلى غرفة الطعام. دفعت الباب...وتوقفت. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة صباحا وجدت ليان ج

  • حين عاد الدون    حين يصبح الكذب حماية

    170نوال. كانت تراقبنا. كانت نظرتها مثبتة على ليث وهو يقف أمامي بصدره العاري، ثم على الرداء الذي وضعه حول كتفيّ... كانت غاضبة. غاضبة جدا. وشيء داخلي جعلني أبتسم. حسنا... إذا كانت تراقب، فلماذا أضيّع الفرصة.. وضعت يدي على جبيني فجأة: ــ آه...التفت ليث إليّ فورا: ــ ماذا بكِ؟أغمضت عيني قليلًا: ــ أشعر بالدوار.اقترب ليث مني. ثم أضفت بصوت أضعف:ــ رأسي يؤلمني أيضا.راقبني لثوانٍ. كنت أستطيع رؤية القلق يعود إلى عينيه. وهذا بالضبط ما كنت أريده. خطوت خطوة إلى الأمام. ثم أخرى. وبعدها ترنحت. أمسكني ليث بسرعة من خصري وذراعي. فأسندت نفسي إليه.: ــ ليث لا أستطيع الوقوف...نظر إليّ بقلق فحاولت كتم ضحكاتي ثم قلت:ــ احملني.. أريد أن أذهب إلى غرفتي ظل ليث ينظر إليّ باستغراب. لكنني لم أعطه فرصة للاعتراض. أضفت بصوت ضعيف:ــ لا أستطيع المشي.تنهد بضيق. ثم انحنى وحملني بين ذراعيه. استقرت ذراعاي حول عنقه دون تفكير، بينما أسندت رأسي إلى صدره. شعرت بدفء جسده، وبقوة ذراعيه وهما تحملانني بسهولة. ورغم أنني كنت أمثل جزءًا من هذا كله... إلا أنني لم أشعر بالانزعاج. على العكس... شعرت بالأمان. لكنني كنت أع

  • حين عاد الدون    بين قلبه وعناده

    169خرجت من الحمام بعد أن انتهيت من الاستحمام، وأنا أجفف أطراف شعري بالمنشفة... كنت أرتدي فستانا منزليا قصيرا قليلًا، يصل إلى أعلى ركبتيّ، بقماش ناعم وخفيف، بينما كانت خصلات شعري المبللة تنسدل فوق كتفيّ، وتترك قطرات الماء الصغيرة أثرًا على عنقي. رفعت عيني نحو الغرفة. توقفت لم يكن ليث هنا قطبت حاجبي أين ذهب؟.. وضعت المنشفة فوق كتفي، ثم خرجت من الجناح وبدأت أبحث عنه في الممر.لم أجده في مكتبه. ولا في الجناح المجاور واصلت السير حتى انتبهت إلى باب غرفة ليان كان مواربًا اقتربت ببطء، ثم توقفت عند العتبة.كان ليث هناك جالسا إلى جوار ليان فوق طرف السرير. و صغيرتي نائمة بعمق، ووجهها هادئ بصورة جعلتني أبتسم دون شعور أما ليث.. فكان مختلفا تماما كان ينظر إلى وجهها بصمت شديد لم يكن يفعل شيئا سوى مراقبتها... عينيه تنتقلان بين وجهها وصدرها الصغير، وكأنه يتأكد بنفسه من انتظام أنفاسها ظل على ذلك الحال لثوانٍ طويلة ثم مد يده بحذر شديد، وعدّل الغطاء فوقها، قبل أن يلمس شعرها ويبعد خصلة صغيرة عن وجهها راقبها من جديد وكأنه يخشى أن يرمش حتى لا يفوته أي تغير قد يحدث لها.. تأملته بصمت كان هذا الرجل الذي يخيف

  • حين عاد الدون    مملكته أصبحت لي

    168بعد دقائق قليلة... وصل الطبيب إلى الجناح. اقترب مني، ثم ألقى نظرة على الجرح في جبيني، وبدأ بفحصه بعناية، بينما كان ليث واقفًا إلى جوار السرير، يراقبه بصمت. قال الطبيب بعد لحظات:ــ لا داعي للقلق سيدي. الجرح سطحي، ولا يشكل خطرا. سأقوم بتنظيفه وربطه فقط، وستكون بخير.لم يجب ليث، لكنه بقي واقفا في مكانه، وعيناه لا تفارقان الطبيب. أما أنا... فكنت أراقبه من طرف عيني. ذلك القلق في عينيه لم يخفَ عني.وربما لهذا السبب تحديدا... بدأت أفهم ليث أكثر مما كنت أريد الاعتراف به... كان يكرهني... نعم... كنت أعرف ذلك جيدا. لكنني كنت أعرف شيئا آخر أيضا... أنه لا يزال يحبني.. وهذا هو الشيء الغريب في ليث. كان قادرا على أن يكرهني ويحبني في الوقت نفسه... كان يستطيع أن ينظر إليّ بغضب، ثم يندفع نحوي في اللحظة التالية إذا أصابني مكروه. يستطيع أن يقول إنه لم يعد يهتم بي، ثم يفضح نفسه بنظرة واحدة عندما يراني أتألم. وربما كان أكثر شخص عاجز عن فهم هذا التناقض هو ليث نفسه. لكنني... بدأت أتعلمه. ولهذا أدركت أن العناد معه لن يكون مفيدا دائما.. لقد واجهته بعناد مرات كثيرة وكانت النتيجة دائما واحدة... أنا أعاند، و

  • حين عاد الدون    لن اهرب بعد اليوم

    168في الليلة نفسها... بعدما اطمأننت إلى أن ليان نامت أخيرا داخل غرفتها، خرجت بهدوء وأغلقت الباب خلفي. وقفت لحظة في الممر، ثم التفت نحو جناح ليث. ابتسمت ابتسامة صغيرة. لقد اتخذت قراري. منذ اللحظة التي خرجنا فيها من السجل المدني... أصبحت زوجته. إذن... من الطبيعي أن أعيش معه في نفس الغرفه كنت أعلم جيدا أن هذا الجناح لم يكن مجرد غرفة نوم... بل كان مملكة ليث الخاصة لا أحد يدخلها دون إذنه.ولا أحد يغيّر فيها شيئا. حتى أميرة...رغم أنها كانت زوجته يوما ما، لم تعش هنا قط، بل كانت تقيم في جناح آخر من القصر. لكن... أنا لن افهل مثلها ولن أعيش في غرفة بعيدة عن زوجي وكأننا غريبان. سواء وافق ليث... أو لم يوافق. دفعت الباب ودخلت بثقة. كانت حقائبي قد وصلت بالفعل بعدما طلبت من الخدم نقلها قبل عودته إلى القصر. ألقيت نظرة حولي. الغرفة بأكملها يغلب عليها اللون الأسود والرمادي. باردة... هادئة...وتشبه ليث إلى حد كبير. وضعت يدي على خصري. ثم تمتمت لا... هذا لن يصلح.... خلعت الملاءة السوداء التي تغطي السرير، والقيتها جانبا ثم فتحت إحدى الحقائب، وأخرجت ملاءة جديدة بألوان هادئة، تتخللها رسومات صغيرة لطيفة،

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status