Share

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-08-01 18:51:41

لم تكن تفهم وجه الشبه، لكن جسدها كان يتفاعل مع وجود مارك بطريقة عاطفية وجسدية عميقة لم تختبرها مع أي رجل من قبل.

اقترب مارك منها مجدداً بخطوات موزونة، وحين أصبح على بُعد أنش واحد منها، مد يده الطويلة وأمسك بيدكِ الصغيرة الناعمة ليرفعها ببطء، ووضع البطاقة الذهبية في راحة يدها، ثم أغلق أصابعها عليها برفق.

كانت لمسة يده ساخنة بشكل غير عادي، وشعرت صوفيا بشرارة كهربائية دافئة تسري من طرف أناملها لتصل إلى أحشائها مباشرة، مما جعلها تتنفس بسرعة وتتورد وجنتاها باللون الأحمر القاني.

همس مارك وهو ينظر في عينيها مباشرة ببريق ذهبي خفي أضاء نسيج عينيه البنيتين لكسر من الثانية:

"مكتبكِ لن يكون في الخارج مع باقي الموظفين... بل سيكون هنا، داخل مكتبي الخاص، على مقربة من خطاي."

قبل أن تتمكن صوفيا من الاعتراض أو الاستفسار عن هذا القرب المفاجئ، ضغط مارك على زر الاستدعاء في هاتفه المكتبي.

خلال ثوانٍ معدودة، فتح الباب الخشبي الضخم ودخل دانيال، ومعه مديرة الموارد البشرية "كارلا" – وهي امرأة صارمة وتتبع أدق التفاصيل، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار مدراء القطاعات الذين كانوا يحملون ملفات الصفقات الجديدة.

وقف الجميع في صف منتظم أمام المكتب، وكانت نظرات الاستغراب والفضول تملأ وجوههم وهم يرون فتاة حسناء وبسيطة تقف بجانب القيصر الصارم الذي لم يسمح لأحد قط بدخول دائرة خصوصيته.

قال مارك بصوت جاف ونبرة حادة جعلت الجميع يقفون في حالة استنفار تام:

"استمعوا جميعاً... الآنسة صوفيا ديف هي المساعدة الشخصية التنفيذية لي بدءاً من هذه اللحظة. قراراتها الصادرة تعبر عن قراراتي المباشرة، وسيكون لها كامل الصلاحيات في الاطلاع على الملفات الخاصة ومرافقتي في جميع تحركات الرسمية. أريد أن تجهزوا مكتبها الخاص في زاوية هذا الطابق فوراً."

ساد الصمت الغرفة كأن على رؤوسهم الطير. تبادل المدراء النظرات المصدومة؛ فكيف لفتاة حديثة التخرج بدون سابقة عمل في الإدارة العليا أن تنال هذه المكانة الاستثنائية فوراً من رجل لا يثق بأحد بسهولة؟

همست كارلا بذهول محاولة الحفاظ على هدوئها:

"لكن سيد أليخاندرو... اللوائح الداخلية للشركة تتطلب فترة تجربة لا تقل عن—"

قاطعها مارك بنظرة حادة كالسيف جعلت الكلمات تتجمد في حلقها، وقال ببرود مرعب:

"أنا اللوائح يا كارلا. أليست هذه أوامري صريحة؟"

انحنت كارلا بسرعة وقالت بصوت مرتجف:

"بالتأكيد يا سيدي... سننفذ كل طلباتك فوراً."

نظر دانيال إلى صوفيا بنظرة متفهمة تحمل جانباً من التحذير والاندهاش في آن واحد؛ فهو يعلم أن مارك لا يتصرف بهوجائية قط، وأن هذه الفتاة تحمل في طياتها سراً يجذب الوحش القابع داخل سيده.

مرت ساعات اليوم الأول سريعة ومحملة بالتوتر والافتنان. كانت صوفيا تجلس على مكتبها الفاخر الجديد داخل القاعة الرئيسية لمكتب مارك، تشعر بعيون الجميع تلاحقها بالهمسات والهمهمات في الممرات.

لكن ما كان يشغل بالها حقاً هو نظرات مارك المستمرة نحوها؛ فبينما كان يوقع العقود ويجير صفقات بملايين الدولارات، كانت عيناه ترتقيان نحوها كل بضع دقائق بنظرة حادة تجمع بين السطوة والرغبة في حمايتها، وكأنه ينسج حولها خيوط ملكيته الخاصة.

وعندما حل المساء وغابت الشمس خلف أفق المدينة، أضاءت الشوارع بأنوار بيضاء وصفراء انعكست على زجاج المكتب.

غادر جميع الموظفين الطابق، وبقيت صوفيا تنهي ترتيب بعض الأوراق الحساسة، بينما كان مارك يجلس خلف مكتبه، يتابع خطواتها بحواسه الخارقة التي كانت تستشعر كل نبضة من نبضات قلبها السريعة.

قامت صوفيا لتضع الملف النهائي على مكتبه، وقالت بصوت ناعم يخالطه الإرهاق:

"سيد أليخاندرو... لقد أنهيت كل التقارير المطلوبة لليوم. إذا لم يكن لديك أوامر أخرى، فسأستأذن بالانصراف."

وقف مارك من مقعده ببطء، وجاذبيته الطاغية تملأ الفراغ حولهما. خطا نحوها حتى أصبح يطوقها بجسده العريض أمام النافذة الزجاجية العملاقة المطلة على أضواء العاصمة المعتمة.

قال بصوت خفيض ودافي يحمل بحة مميزة:

"تسيرين بسرعة يا صوفيا... ألم تلاحظي أن العمل معي لا ينتهي بمجرد خروج الموظفين؟"

ارتبكت صوفيا وشعرت بركبتيها تتداعيان تحت تأثير قربه المفاجئ، وقالت بصوت متلعثم:

"ماذا تقصد يا سيدي؟"

رفع مارك يده ببطء شديد، ولمست أطراف أصابعه الدافئة لفة من شعرها المنسدل على كتفها ليزيحها عن رقبتها الناعمة.

انبعثت حرارة غير طبيعية من يده، مما جعل صوفيا تغلق عينيها لثانية واحدة مستسلمة لمشاعر الرهبة والدفء التي اجتاحتها.

وفجأة... انطفأت أنوار المكتب بالكامل!

خيم الظلام الدامس على الطابق الأخير، باستثناء الضوء الخافت القادم من أضواء المدينة البعيدة عبر الزجاج.

وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت صوفيا على وشك الشهيق من المفاجأة، شعرت بوجود مارك الطاغي يحاصرها تماماً، وعندما فتحت عينيها في الظلام... تجمدت الدماء في عروقها!

لم تكن عينا مارك بنيتين كما كانت تعهدهما... بل كانتا تتوهجان في الظلام برائعة نارية ولون ذهبي أسطوري ساطع، وصدرت من أعماق صد ره بحة خفيفة وشرسة تشبه زمجرة حيوان مفترس، بينما انبعثت من خلف ظله في الظلام ظلال تسعة أشكال كثيفة ومتحركة كالذيول الساحرة!

خيم سكون مطبق على المكان، لم يقطعه سوى أنفاس صوفيا المتسارعة التي صعدت وهبطت في اضطراب واضح.

كانت تجمدت في مكانها، وعيناها واسعتان في الظلام. على بعد إنشات قليلة فقط من وجهها، لم تكن ترى ملامح مارك بوضوح، لكن عينيه البنيتين الشديدتين أضاءتا ببريق ناري غامض يخطف الأنفاس—وهج ذهبي خاطف سرعان ما اختفى وتراجع خلف ظلال عينيه، مستعيداً انضباطه الشديد كأن شيئاً لم يكن.

قال مارك بصوت عميق ودافئ، يحمل بحة مغناطيسية سالبة للألباب:

"لا تخافي... إنه مجرد عطل طارئ في مولد الطابق الأخير."

ترددت كلماته في العتمة، مستفزة كل حواسها. كانت صوفيا تشعر بطاقته الطاغية تحيط بها من كل جانب. حرارة تنبعث من جسده كأنها جمر يتوهج تحت الفحم، حرارة تجذبها غريزياً وتلغي أي رغبة لديها في الابتعاد.

قالت صوفيا بنبرة رقيقة محاولة استعادة توازنها:

"سـ... سيد أليخاندرو، الظلام شديد هنا، هل يجب أن ننتظر حتى يعود التيار؟"

لم يجذبها مارك ولم يبتعد، بل خطا خطوة خفيفة إلى الأمام، متجاوزاً الحدود المهنية ببطء حذر.

رفعت صوفيا رأسها قليلاً لتنظر إليه، فتلاقت نظرتهما في ضوء القمر الفضي. ساد الانضباط الشديد على قسمات وجهه النحتي الصلب، لكن عينيه كانتا تشتعلان برجفة رغبة وتملك يحاول كبحها بكبرياء رجل الأعمال الصارم.

أخرج مارك يده من جيب بنطاله، وبحركة هادئة وموزونة، مد أصابعه الطويلة نحو وجهها.

لامست أنامله رقة بشرتها عند خط الفك، فصدرت من صوفيا شهقة خفيفة من شدة المفاجأة.

كانت لمسة يده ساخنة، دافئة بشكل يسري كشرارة كهربائية لطيفة من وجنتها الناعمة إلى أطراف قدميها.

قال مارك بصوت خفيض، يتخلله الدفء والشغف:

"أنتي ترتجفين يا صوفيا... هل هو الخوف من الظلام، أم الخوف مني؟"

ردت صوفيا بصوت مبحوح، وعيناها مثبتتان على شفتيه الحادتين:

"لست خائفة منك... لكن وجودك بقربي يجعل التنفس أمراً صعباً يا سيد أليخاندرو."

ابتسم مارك ابتسامة خفيفة لم تظهر سوى في زاوية شفتيه، ابتسامة أذابت كل قواعد الجدية التي يفرضها على العالم.

لمس بأطراف أصابعه لفة من شعرها المنسدل على كتفها، ومررها ببطء شديد للخلف، مسلطاً حرارة أنامله على طول عنقها الرقيق.

كان الانجذاب بينهما يزداد كليلة عاصفة؛ هي برقتها العفوية، وجمالها الفاتن البسيط الذي ينبض بالحياة، وهو بصارمته القاسية، وسره المظلم والقوة الخارقة التي تطالب بالسيطرة. الوحش القابع في أعماقه، الثعلب الأسطوري ذو التسعة ذيول، كان يهدأ تماماً ويستكين كلما لامس بشرتها، وكأن روحه وجدت مرفأها الأبدي بعد قرون من الضياع.

قرب مارك جسده أكثر حتى تلامس إطار سترته الفاخرة مع ثوبها، وأمال رأسه قليلاً ليصبح حافة أنفه القوي على مسافة أنش واحد من رقبتها.

تنفس بعمق، يستنشق عبق عطرها الفواح—خليط المطر والكرز والمسك—نفس العبير الذي أنقذه قبل عشر سنوات.

قال بهمس حار لفح بشرة أذنها:

"أنتي تظنين أن المقابلة كانت صدفة... لكنكِ لا تعلمين كم انتظرت هذه اللحظة."

اتسعت عينا صوفيا بالدهشة، وشعرت بقلبها ينبض بكثافة كطبول الحرب. رفعت يدها الصغيرة المرتجفة، وبدون تفكير، وضعتها على صدره الصلب، تلامس قماش قميصه الحريري أسفل السترة.

كان بإمكانها الشعور بقوة نبضات قلبه، نبضات متسارعة وقوية تتناغم تماماً مع نبضات قلبها.

في تلك اللحظة المشحونة بالعاطفة، طغى السحر على المكان. غاب منطق العمل والشركات والمسافات الفاصلة بين المدير ومساعدته، ولم يتبقَ سوى هذا الشغف المشتعل في الظلام. مال مارك ببطء شديد نحو شفتيها، وتوقفت أنفاسهما على مسافة ميليمترات، حيث كانت قبلة وشيكة على وشك الحدوث تذيب كل الحدود بينهما.

وفجأة!.........

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل السادس

    في الطابق الخامس عشر المخصص لقطاع التخطيط والتصميم، كانت صوفيا تقف عند طاولة الاجتماعات الدائرية لاستلام بعض التقارير الميدانية. كان يلتف حولها ثلاثة من شباب الموظفين، وعلى رأسهم "إريك"—مهندس المعمار الوسيم والمندفع، الذي لم يخفِ إعجابه البالغ برقتها.قال إريك بابتسامة عريضة وهو يميل بجسده نحوها ليناولها الملف: "آنسة صوفيا... إن عينيكِ تنطقان بجمالٍ ينسينا عناء العمل. أتمنى أن تسمحي لي بدعوتكِ على فنجان قهوة في الاستراحة المسائية، لنناقش تفاصيل المشروع... بعيداً عن ضغط المكاتب."ابتسمت صوفيا بأدب ولطف عاليين، وقالت بصوت هادئ: "شكراً لك سيد إريك، لكن يمكنك إرسال التعديلات عبر البريد الإلكتروني"قاطعها مهندس آخر بضحكة خفيفة وهو يقدم لها باقة بسيطة من زهور الياسمين كانت موضوعة على المكتب: "بل القهوة والزهور تليق بوجودكِ معنا يا صوفيا، العمل يكتسب ألواناً جميلة منذ انضمامكِ."تعالت ضحكات الموظفين الخفيفة وسط جو من التودد والاهتمام الجذاب المحيط بصوفيا، والتي أحست ببعض الإحراج اللطيف من هذه الحفاوة.لكن... في أعالي البرج، وفي مكتب المدير التنفيذي، لم تكن الحواس الخارقة للثعلب الأسطوري تغ

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الخامس

    اندمجت أنفاسهما في ظلال المقر الخاص، واستسلم مارك للوحش العاشق في داخله دون خوف من إيذائها، فقد كانت رقتها هي الترياق الوحيد الذي يروض طاقته الشرسة. طبع قبلات دافئة ومتسارعة على خط فكها وعنقها الناعم، مما جعل صوفيا تصدر أنة خافتة مليئة بالشغف والاستسلام، متمسكة بشعره الأسود الكثيف بأطراف أصابعها المرتجفة.كان المطر يخبط على الجدران الخرسانية الخارجي بدوي خفيف، والرعد يعزف لحن الغموض في الخارج، بينما كانت مشاعر الحب والجنس والانجذاب الجريء تتصاعد بالداخل كبركان لا يمكن إيقافه.قربها مارك أكثر وأسند جبهته على جبهتها، وعيناه الذهبيتان تلمعان بالكامل في الظلام الداخلي، يهمس بكلمات عشق حادة جعلت أركان روحها ترتجف: "أنتي ملكي... منذ أن لمستِ فروي ومسحتِ جراحي في ذلك الطريق المظلم قبل عشر سنوات، وأنتي ملكي يا صوفيا."اتسعت عينا صوفيا بذهول مطلق عند سماع كلماته الأخيرة، وتجمدت حركتها في أحضانه، كأن الزمن قد توقف تماماً في هذه اللحظة الاحتجازية المشتعلة!ترددت أصداء كلمات مارك الأخير في أعماق المقر السري كأنها ترتيل أسطوري قديم. تجمدت صوفيا في أحضانه، وعيناها الواسعة تتطلعان إلى عينيه المشتعلت

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الرابع

    و فجأة!....... أومضت أضواء الطابق الأخير فجأة وانبعث التيار الكهربائي ليكسو المكتب بضياء ساطع وأبيض. تراجعت صوفيا خطوة سريعة إلى الخلف بوجنتين متوردتين باللون الأحمر القاني، وأنفاس متلاحقة، بينما عدل مارك وقفته ببطء ورزانة متناهية، ممسكاً بزمام مشاعره مجدداً، وعادت عيناه بنيتين باردتين تمتلئان بالهيبة والتألق. تنفس مارك ببطء، ونظر إليها بنظرة عميقة تحمل وعداً غير مكتوب، وقال بصوت رصين: "يبدو أن الكهرباء عادت يا صوفيا... سأوصلكِ بنفسي إلى المنزل الليلة." نظرت إليه صوفيا بحيرة وإرباك، يداها ما زالتا ترتجفان من أثر الشرارة الأولى التي اندلعت بينهما، وأدركت في أعماق روحها أن حياتها لن تعود كما كانت أبداً بعد هذه الليلة. توالت الأيام في شركة "أليخاندرو القابضة" بحذر مشحون ورتم متسارع. كانت صوفيا تحاول الحفاظ على مسافة مهنية تفصلها عن هيبة مارك الطاغية، لكن القرب المستمر كان كفيلاً بإذابة أي حواجز تبنيها. كان مارك يتعامل مع الملفات والصفقات ببراعة واقتدار، بينما ظلت عيناه تلاحقانها في كل حركة ونبضة. في منتصف الأسبوع، امتد العمل على أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى حتى ساعات الليل ا

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثالث

    لم تكن تفهم وجه الشبه، لكن جسدها كان يتفاعل مع وجود مارك بطريقة عاطفية وجسدية عميقة لم تختبرها مع أي رجل من قبل.اقترب مارك منها مجدداً بخطوات موزونة، وحين أصبح على بُعد أنش واحد منها، مد يده الطويلة وأمسك بيدكِ الصغيرة الناعمة ليرفعها ببطء، ووضع البطاقة الذهبية في راحة يدها، ثم أغلق أصابعها عليها برفق. كانت لمسة يده ساخنة بشكل غير عادي، وشعرت صوفيا بشرارة كهربائية دافئة تسري من طرف أناملها لتصل إلى أحشائها مباشرة، مما جعلها تتنفس بسرعة وتتورد وجنتاها باللون الأحمر القاني.همس مارك وهو ينظر في عينيها مباشرة ببريق ذهبي خفي أضاء نسيج عينيه البنيتين لكسر من الثانية: "مكتبكِ لن يكون في الخارج مع باقي الموظفين... بل سيكون هنا، داخل مكتبي الخاص، على مقربة من خطاي."قبل أن تتمكن صوفيا من الاعتراض أو الاستفسار عن هذا القرب المفاجئ، ضغط مارك على زر الاستدعاء في هاتفه المكتبي. خلال ثوانٍ معدودة، فتح الباب الخشبي الضخم ودخل دانيال، ومعه مديرة الموارد البشرية "كارلا" – وهي امرأة صارمة وتتبع أدق التفاصيل، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار مدراء القطاعات الذين كانوا يحملون ملفات الصفقات الجديدة.وقف ال

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثاني

    كانت الصفحة تحتوي على صورة فوتوغرافية لفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، ذات شعر ناعم وعيون واسعة تشع بالرقة والذكاء، وتملك ابتسامة دافئة لا تخطئها عينوه. وتحت الصورة كان الاسم مكتوباً بخط واضح: صوفيا ديف.​في تلك اللحظة بالذات، انبعثت من الورقة – بالنسبة لحواسه الخارقة – نفحة عطرية خفيفة جداً، نفحة مسكية ممزوجة برائحة الصنوبر والمطر... نفس الرائحة التي انطبعت في روحه منذ عشر سنوات!​اتسعت عينا مارك، وتسارعت ضربات قلبه بشكل غير عادي، واندلعت الشرارات الذهبية في عينيه مجدداً بكثافة لم يشهدها منذ سنوات، لدرجة أن أطراف أصابعه التي تمسك بالورقة بدأت تطلق وهجاً فضياً خفيفاً كاد يحرق أطراف السيرة الذاتية!​تراجع دانيال خطوة للخلف بذهول مصدوماً من التغير المفاجئ والسريع في طاقة مارك الشرسة، وتساءل بخوف: "سيدي... هل هناك خطأ في هذه الفتاة؟"​رفع مارك رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان تشتعلان برغبة وتملك وشوق دام لعشر سنوات كاملة، وقال بصوت عميق اهتزت له أركان الغرفة:​"إنها هي... الفتاة التي أنقذت حياتي.... غداً... ألقِ جميع السير الذاتية الأخرى في القمامة، واجعل 'صوفيا' تدخل مكتبي أولاً!"في الب

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الاول

    كانت الليالي في نواحي الغابة المتاخمة للبلدة القديمة تتميز برطوبة خفيفة ورائحة شجر الصنوبر الممزوجة بالتراب الندي. في تلك الليلة، قبل عشر سنوات، لم تكن صوفيا تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها، لكنها كانت تحمل في قلبها رقة ورهافة حسّ تجعلها تتأثر بكل كائن حي يمر برحلتها. كانت تعود ليلًا برفقة حافلة المدرسة التي تعطلت على مشارف الطريق الجبلي المعزول، مما اضطرها للمشي لمسافة قصيرة باتجاه البلدة عبر الطريق الفرعي الضيق الذي تحفه الأشجار العالية من الجانبين.​كان الضباب ينزل ببطء، يُغلف أضواء الشوارع الخافتة بهالة بيضاء شبكية، والهدوء يلف المكان باستثناء صوت خطواتها الخفيفة على الحصى وصوت أوراق الشجر التي تحركها النسمات الباردة. فجأة، قطعت ذلك الهدوء أنة خافتة، صوتٌ يئن بألم عميق لا يشبه أصوات الحيوانات المألوفة في هذه المنطقة.​توقفت صوفيا في مكانها، وعيناها الواسعتان تتفحصان الظلال بين الأشجار. كان قلبها ينبض بسرعة، مزيجًا من الخوف الفطري وحس الفضول الشديد. اقتربت ببطء شديد نحو مصدر الصوت، داعسةً على الأغصان الجافة بحذر، حتى وصلت إلى منخفض صغير بجانب الطريق، وهناك... اتسعت عيناها في ذهول

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status