LOGINفى قصر حمدان الروينى
التفت الاسرة جميعا المكونة من الجد ،العم ،لواحظ وفتى أسمر بعيون خضراء يدعى اياد حول الطعام ماعدا تلك التى تتناول طعامها مع خدم القصر كأنها ليست ضمن العائلة بل وتعمل فى املاكها بقوت يومها ولا تقتاد منه القليل . ياليتها تعامل بكرامة انسانيه بل بكل مذلة. الجميع يهينها ماعدا ابن عمها نادرا ما تقابله يمعن بها بنظرات لا تفهمها لكنها لا تبالي . الجميع يعاملها أمامه بإنسانية حتى تلك العقربة أمه . تفاجأ الجميع بسؤال اياد: -وينها ناديه يا أماي ما بتعشاش معاكم ليه ابتلعت لواحظ طعامها بتلكؤ ثم رتبت حديثها بصعوبة : -فوق فى جاعتها يا ضنايا مابترضاش تتعشى جال ايه عامله رجيم بجديه نطق من بين شفتيه : -نادمي عليها يا اماى فى حديت يخصها لازم يتجال وهى ويانا انتفض الجد غاضبا قائلا : -من ميته بندخل الحريم فى حديت الرجال جول يا اياد ايه الموضوع والكلمة كلمتي تعلثم اياد لكنه أخبره بكل ثقه : -كت رايد اتجوز نادية تجهم وجه الجد مرددا : -مع انى كت رايدلك احسن منيها بس موافق بت عمك وانت ستر وغطى عليها مبروك ياابنى ربنا يكملكم بخير اضحت الابتسامة لا تفارق محياه فأخيرا حبيبته ستصبح ملكه ،انحنى بجزعه مقبلا كف جده الايمن مرددا بحب : -ربنا يديمك علينا نعمه فى مستشفى الرحمة مكث يحيى مع أخيه محمد يؤازره فى مصابه يقف معه بشدته وكربته . اندهش من معاملتها له كانه شخص غريب لا يقرب لها ولم تعرفه ساوره الشك انها قد تكون اصيبت بمرض النسيان لكن ضميره يؤنبه بشده فبآي طريقه يريها وجهه والأدهى كيف يواجهها ،يعتذر منها عما اقترفه فى حقها هل ستسامحه وتتقبله مرة أخرى بحياتها أم ماذا ؟هل ستصر على الانفصال بلارجعه؟ حين وصل لتلك النفطة لم يشعر بنفسه الا وهو يقتحم مكتبها بلا استئذان ويوصد الباب بقوة لم يقصدها انتفضت من مكانها إثر ضربته القوية للباب زفرت نفسها بهدوء حتى تستجمع رباط جأشها أما هو فقد غاب عن الواقع ينظر اليها بلهفة عاشق قد أضناه الشوق. أخرجته من عالمه حين تحدثت ببرود قاتل : - فى شىء حابب تبلغني به يا باش مهندس هز راسه يمينا وشمالا ليخرج من تعويذة سحرها عليه اقترب منها بسرعة الفهد وفحيح صوته يخيرها : -لما انتى ليكي اخوات تانيه بالرضاع ماجولتيش ليه ؟انتى السبب فى اللى انا وانتى وصلنا ليه ؟ استنكرت قوله لترد عليه بصرامه لم يعهدها منها: -بعد ده كله انا السبب انا اللى اغتصبت وهنت وجرحت وشكيت واتهمت بالباطل وأصدرت القرار بلارجعة ونفذته ومشيت وضميرى مرتاح مافكرتش فى انسانه دى ها تعمل ايه فى المصيبة اللى عملتها انت ايه ياخى مافيش عندك احساس لو بتحبنى بجد كنت هاتعاتب ولا هاتلوم او تيجى تسلم وتشوف مين اللى واجف مع مرتك مش تسيب نفسك للشك يملى جلبك وتحكم حكمك عليا من غير ماتسمع دفاعي عن نفسى عمري ماهاسامحك واصل أنت صفحة واتجفلت من حياتي ياريت تطلجنى بهدوء لان كل اللى بينا انتهى وراح من زمان الميت مابيرجعش وانت مت بالنسبة ليا تركها بعد ان رد عليها بصرامة معاهدة لصرامتها : -طلاج مابطلجش انتى مرتى وهاتبجى مرتى لاخر يوم فى عمرى غادر غرفتها بهدوء مغاير لاعصار الذى اقتحم به غرفتها أما جايدا فجلست على كرسي مكتبها بضياع . حقا قد انهكها جدالها معه قد تعبت من كل ما مر عليها كل ما تريده هو الخلاص والعودة كما كانت بالسابق قلبها ملئ بالندبات هل يلتئم القلب بعد ان جرح من محبيه ؟ تتمنى ان تصرخ وتعبر عما بداخلها من وجع لكنها صامته راسخه كالجبال لا تعلم من أين اين أتت بقوة تحملها وصبرها تفكر هل تستغيث بجدها لينقذها منه ويجلب لها حريتها ام سيقف معه؟ أثناء انشغالها فى بؤرة افكارها طرق محمد التهامى باب غرفتها فأذنت له تفاجأت به منهك القوى شعره مشعث ملابسه غير مرتبه، وجهه مكلوم ،بجفنيه أثر دموع عالقة أيعشق رقيته لهذا الحد ؟! أشفقت عليه من مظهره غير المهندم فرأفت بحاله : -هما عشر دجايق بس تشوفها وتطمئن عليها ابجى افتكر الواجب . أعادت اليه روحه بكلماتها البسيطة جرى متخطيا الجميع نحو العناية المركزة حين دلف الى الغرفة شهق باكيا فمحبوبته يحيطها الأجهزة والادوات الطبية من كل مكان ركب لها خرطومان بأنقها يصلان الى القلب حتى يمتصا اى صديد اوتلوث. تأمل ملامحها المتعبة داعيا من الله ان يشفيها شفاءا لايغادر سقما همست رقية بصوت منخفض حين افاقت : -محمد ماتسبينيش واصل انا بحبك خليك جارى لم يصدق مايسمعه ليدنو منها ليستمع الى كلماتها مرة أخرى ركض نحو الخارج مسرورا ينادى جايدا بلهفة : رقية فاجت ياد كتوره وكلمتني توجهت الى هناك وفحصتها وامرت بنقلها الى غرفة عاديه بعد مكوثها هنا ثلاث أيام فقد استقرت حالتها . فى منزل عائلة الصاوي هبطت مهرولة عبر درجات سلالم ومنه الى الشارع بمرورها من بوابة المنزل أوقفت اول سيارة أجرة مستقلة اياها الى أقرب قسم شرطة حررت محضرا ضد ابن عمها جاسر الصاوي تتهمه بمحاولة التعدي عليها فى منزلها توجهت قوة للقبض عليه بعد ان أدلت بأقوالها ومكان وجوده اقتحمت الشرطة منزل عائلة الصاوي وسط صدمة أهالي المنطقة وتجمعهم حول سارينة سيارة الشرطة جلبت المدعو جاسر الصاوى من غرفة نوم عطر الصاوى وسجل كل هذا فى المحضر كدليل ادانة ضد المتهم وسط انزعاج العائلة من وجود جاسر فى منزل أخيهم والدماء تكسو وجهه نتيجة جرح جبهته خيمت الدهشة عليهم لوصول الامر بحقبته الى ذلك وسط صدمة والديه نجلهم الفاسد المدلل فقد أوقع بهم بفخ من المصائب لاتحل الا بالسجن او الدم هرول جميع العائلة نحو قسم الشرطة القابعة به عطر الصاوىفي الشقة الخاصة بأسرة نادية .طرقات باستخدام الناقوس على الشقة التي تسكن بها واياد يرافقها في السكن لحمايتها وحتى لاتظل بمفردها ويطمع بها آي طامع .ذهبت قاصدة باب المنزل لتستعلم هوية الطارق .صاعقة أصابتها بالذهول حين فتحت باب المنزل وجدت الطارق جدها فقالت باستهزاء غلب على صوتها :-حمدان به عندنا يامرحبا.-ماافتكرش انك جيت هنا مرة سواء وابويا عايش ولا لما مات .-جاي ليه يابيه .-في خدمة اقدمهالك .دافع عن نفسه قائلا:-انا عارف اني غلطان .-انا لا بيه ولا باشا انا جدك يانادية .-ماينفعش تسبيني في اخر عمري وتبعد عني .بقوة من وجع الايام والليالي التي عاشتها في كنفه في منزل الخاص بهدت:-وانا لما كنت عايشة معاك عملتلي ايه --انا عمري ماحسيت اني منكم.-عاملتني اسوأمعاملة .-عمري ما حسيت اني من اهل البيت .-ده انتوا كنتوا بتعاملوا الخدم أحسن مني .-وبعد ده كله عايزني ارجع .بانفعال ظهر على بحة صوتها:-وكمان عايزني اجولك ياجدي .-انا ماليش جدود .-انا جدي مات من زمان .- من ساعت ماصدق ان ابويا مجرم .-من ساعت ما اكل عليا مال والدي ورثي فيه وماكفهوش اكده عاملني معاملة وحشة . -بس ال
في السيارة الخاصة بيوسف ادخل يوسف ندي التي ترتدي فستانا من اللون الاحمر وفوقه رداء طويل يغطي زينتها . ملامح وجهها كما هي لم تضع عليها نقطة من ادوات التجميل . اثناء سيرهن بالسيارة اشار لها الي احدى الفتيات قائلا: -شوفتي الحليوة ديت هي دي البنات ولا بلاش. ردت عليه رداً افحمته قائلة : -غض البصر يايوسف . - و بعدين ماينفعش ابقى معاك و تبص لغيري ده بيبني حاجز بنا حتى لو انا سكت و ما اتكلمتش . و بعدين لما هي عاجباك اكده ما روحتش اتقدمتلها ليه . -بعدين كلامك ده بيخزنه عقلك الباطن و مابيخلكش راضي ومش عاجبك حالك لو اللي معاك حتى ملكة جمال الكون . ترضاها لحالك ابجى معاك وأشاورلك على اي رجال معدي من حوالينا و أجول ادي الرجاله و لا بلاش . رجولتك هاتنقع عليك و انا زيك بردوك أنوثتي هاتقيد في جتتي نار . لقد أفحمته بردها و جعلنه يبدي ندمه وا عتذاره في الحال و ردت اعتبارها في الحال هكذا هو ذكاء الانثي. أعطته درسا قويا جعلته يتيقن انه أمام إمرأه قويه لا يستهان بها . أعقبت حديثها قائلة: -اذا غض الانسان بصره ولم ينظر الى ما حرمه الله صلح عمله. و اغلق جميع أبواب الشيطان ف
بعد انتهاء اجواء الحفل العائلي .أخذ كل عريس عروسه لاحتفال بالخارج كانت جايدا ترتدي فستانا من اللون الذهبي ليس بشفاف ولا ضيق قبل الخروج من المنزل مسحت زينتها .داخل سيارة يحيى تنفس يحيى بهدوء ثم قال :-اخيرا رجعتي ليا و برجوعك نورتي دنيتي تاني ده انا من غيرك الدنيا كانت عاتمه وا نهي كلامه مازحا:يرضيكي اضيع يا وديع .اجابت جايدا قائلة :-ما يرضنيش تضيع يا وديع.-حافظ بقى على النعمة و تتصدق علشان ربنا يحمينا و يحفظنا لبعض -انت عارف فضل الصدقة ايه .فالصدقه هي العطية التي يخرجها الانسان و لا تقتصر على الاموال فهي اي فعل يقوم به مخلصا به النيه دون ان يكون مصاحبا بمن ْ او أذى و ان يكون من مصدر رزق حلال فتعد كفالة اليتيم صدقة و القاء السلام صدقه و التبسم في وجه أخيك صدقة و بناء المساجد و المستشفيات و دور تحفيظ القرأن صدقه و إخراج الذكاة صدقه و اطعام الطعام صدقه و صلاة الضحى لمن أقامها صدقة و مساعدة الاخرين سواء بالوقت و الجهد او بالمال صدقه سواء كان علنا او سرا فالصدقه لها باب خاص يوم القيامه يدخل يدخل منه كل من تصدق ابتغاء وجه الله و رضاه فهي تطفيء غضب الرب و ترفع
في كلية التجارة في نهاية المحاضرة طلب يوسف من ندى امام الحضور من الطلاب بأن تأتي لهفي المكتب الخاص به لامر هام يخص بدراسة قائلا:-ندى العربي تجيلي المكتب دلوك.انصرف يوسف نحو مكتبه منتظرا ندي تأتي الى مكتبه كما طلب منها امام الحضور .كل دقيقة ينظر الى ساعته والى باب مكتبه ينتظر طرقها على الباب فيؤذن لها لكنها لم تأتي .ساعة .......ساعتان........ثلاث ساعات.......اربع ساعات.........لكنها لم تحضر.بحث عنها ضمن طالبات فرقتها لكنه لم يجدها فعلم انها تراوغه فكل شيء مباح في الحرب والحب .ان كانت هي ندى فهو يوسف ولن يترك الامر الا وهي تقترن به الى االابد حينما تكون حليلته وزوجته امام الله ورسوله وحينها سيعرفها كيف تكون المرواغة على حق .صبراً حواء!فإن كان كيدكن عظيم فإن كيد الرجال أعظم وامكر.فحواء خلقت من ضلع أعوج يسمى الرمح هو أحد أضلع الظهر اي ان حواء خلقت من ادم .في اليوم التالي حاصر يوسف ندى حينما طلب من احد اصدقائه الذين يدرسون لها احدى المواد ان يبعث ندى العربي اليه.ذهبت ندى الى مكتب يوسف مرغمة كذلك ظهرت للجميع لكنها كانت بداخلها تطير من فرط السعادة بل تدلل عليه بكل كي
اخذ نادر روح برفقة وليد واشتري لها ماسترتديه اثناء كتب الكتاب .ليبتاع لها عدة حلى ذهبية هديه منه للعروس.اثناء ذلك قابل وليد والدته في احدى الاسواق حين لمحت والدة وليد روح حاولت التهجم عليها والاعتداء عليها لكن يدها لم تطالها فقد كونا وليد ونادر درعاً بشرياً لحمايتها والدفاع عنها حتى لاتتأذىلكنها لم تسلم من لسانها السليط فقد سبتها قائلة :-ياخاطية ياللي جيبتي العار لاهلك والفضيحة ماكافكيش ده كله وحرمتيني من ابني وسجنتي جوزي والله لو طالتك يدي لاطلع مصارينك من محاشمك واخلص عليكي واريح العالم من شرك.استمعت روح الي كلام ام وليد وليد المسموم وهي تنتحب بقوة.لسانها يردد فقط لعله يطفيء نيران قلبه ويطهره من الوجع:-حسبي الله ونعم الوكيل .-لاحول ولاقوة الابالله.-اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها الدنيا دار شقاء لايوجد بها راحه فالراحه فقط في الاخره اما الدنيا فدار الابتلاءات و الابتلاءات تتوالى علي الانسان بكافو انواعها بصورة متعاقبه متتاليه حتي تفارق الروح الجسد. بقبض ملك الموت روح الانسان لتصعد الى الرفيق الاعلى .ان الله كتب على نفسه العدل حين يصاب الانسان با
في قصر عائلة العربي حين وصل نادر الى القصر سأل عن جده واصف جدته قائلا:-وينه جدي ياجدتي ؟ابلغته جدته بموقعه قائلا.-في جاعته ياولدي .-انت عارف انه بيستريح هناك .-جدك بيجول عليها هواها يرد الروح ذهب نادر حيث مكان الجد واصف وطرق على باب الغرفة الغلق دون مزلاج استأذن الجد قائلا:-انا نادر ياجدي تسمحلي بالدخول .-اذن له الجد محدثا:-ادخل ياولدي.-خير ياولدي عايزني في ايه.-شكله موضوع شديد مادام جايبك ترمح اكده.ابتلع نادر ريقه من الخجل قائلا :-انا ناويت اتجوز ياجدي وعايزك تخطبلي روح من ولديد زميلي بس في موضوع بكلمك فيه مش اني خجلان لاوالله روح على راسي والموضوع ده مش فارج معايا.-انا عامل عليها هي مش عايزها تسمع اي كلمة توجعها سواء بجصد او من غير . قلق الجد من حديث حفيده فتحدث فتحدث الجد قائلا :جلجتيني ياولدي وخليت بطني بجلجت هي العروسة فيها شيء عفش .-وايه غصبك تتجوزها الف مليون واحدة تتمنى تجوزها .رد نادر على جده سريعا :- بس انا ماتمناش غيرها .-دي اللي دخلت الجلب وربعت فيه .-دي اللي خلت بالي مشغول بيها وجلبي عشجها وعيني مابتشوفش غيرطيفها من وسط حريم







