Masukفى صباح اليوم التالى فى مدرسة اللغات الثانوية كانت سارة تتحدث مع صديقتها نفين وكانت حزينة جدا
نفين: مالك يا بنتى لوية وشك ليه دة حتى قراءة فاتحة اختك كانت امبارح المفروض تكونى مبسوطة سارة: مخنوقة ومديقة قوى نفين: بقولك ايه انتى ليكى فترة بتخبى عليا هو انا مش صحبتك ولا عيب عليكى يا سارة لما تخبى عليا دة صحبتك الأولى والوحيدة إلى انتى كنتى بتقوليلى سرى وسرك واحد ازاى وانتى بتخبى عليا انتى فيكى حاجة غريبة مالك احكيلى سارة: تعبانة قوى يا نفين حاسة انى مكسوفة قوى من إلى عملته امبارح مش عارفة انا إلى غلطانة وفهمته غلط ولا انا إلى صح وهو إلى قليل أدب نفين: ايه إلالغاز دى انا مش فاهمة حاجة سارة: انا هحكيلك الحكاية من أول يوم شفته فيه بعد 30 دقيقة نفين: ياه كل دة يحصل ومتقوليش سارة: أهو دة إلى حصل نفين: ماشى انا مقدرة موقفك منه بس زى ما انتى بتقولى انو اعتذر اكتر من مرة وانو اعتذر لعلياء وهى قالتلك ودافع عنك قبل كدة وماحرجكيش ووداكى المستشفى وكان خايف عليكى وانتى شتميته اكتر من مرة قدام صاحبه ودة عيب فى حقه قدام صاحبه وآخر مرة اتهمتيه انو اتحرش بيكى ودة أكبر غلط هو حس بيكى وبحزنك وكان رد فعل طبيعى بالنسبة ليه انك محرومة من الحنان وهو إلى عمله كان عادى أنو حضنك علشان يحسسك بالحنان وأنك متحسيش انك محرومة من حاجة وبعدين انتى كنتى منهارة من البكاء وهو حب يهديكى المرادى انتى إلى غلطى وكان لازم تعتذرى هو اه ضربك بس مغلطش لأنك كنتى محتاجة تفوقى بعد إلى عملتيه واكيد هو كمان مدايق متعرفيش كلامك عمل فيه ايه دلوقتى وصفك ليه بالمعنى دة معناه انو هو حيوان وانتى الفريسة دة غلط كبير منك يا سارة ولازم تعتذرى سارة: أهو إلى حصل بقى نفين" انتى هتقابليه تانى امتى سارة: فخطوبة علياء ويوسف بعد أربع ايام نفين: خلاص اول حاجة لازم تعمليها انك لازم تعتذريله سارة: بس ....... نفين" مفيش بس انتى غلطتى فى حقه ونزلتى من كرامته فاهمة وصفك ليه دة خلاه فى نظر نفسه أنه مش راجل ودة صعب عليه لما تقللى من رجولته سارة: ماشى انشالله اول ما اشوفه هبقى اعتذرله فى منزل محمد هادى ازيك يا اخوى عامل ايه محمد: الحمدلله يا عامر عامل ايه وإزيك يا فتحية وإنتا يا عماد عامل ايه آمال فين أمل مجتش ليه عامر: انشالله يا اخوى هيروح عماد يجبها علشان تحضر عرس بت عمها وانا يرضينى يا واد ابوى تعزمنى وانى مجيش محمد: أهو دة العشم برضو يا عامر انا قلت للجماعة هنا وجاهزنا هنا الاوض طول الأربع أيام ليكم عامر: تشكر يا واد ابوى يجعله عامر انشالله عقبال سارة انشالله محمد: انشالله يا عامر ما تطلعو ترتاحو شوية انتو جايين من السفر لازم تنامو شوية عامر: عندك حق يا محمد لحسن انى خلاص ركبى سابت وعاوز انام هطلع انى عاوز منى حاجة محمد: عاوز سلامتك يا اخوى بعد أن ذهب اخو محمد هادى ليستريح ذهب محمد لزوجته التى تلوح له منذ وصولهم محمد: عاوزة ايه يا فريدة من الصبح بتشاورى فريدة: ايه إلى خلاك تعزم الأشكال دى فى خطوبة بنتى محمد: عيب يا فريدة ايه إلى بتقوليه دة دة اخوية مش علشان انا متعلم وانى بقيت غنى معنى كدة انى اتبرا من أهلى لا ابدا فريدة: معنى كدة انى الأشكال دى هتفضل هنا لحد ما تخلص الخطوبة محمد: اه ونص كلمة تانى انا مش موافق عليه وياريت تعمليهم كويس فاهمة ذهبت فريدة ولم ترد على زوجها دليلا على رفضها لزيارة هذة العائلة لها ولكن لا تستطيع أن تفعل شئ فهذا أمر واقع بعد أربع ايام اليوم الموعود لعلياء ويوسف فى صباح هذا اليوم علياء: يلا يا سارة انجزى علشان يوسف قرب يوصل وهيودينا الكوفير سارة: حاضر يا علياء ادينى جاية أهو علياء: الو اه يا يوسف جاهزين طيب استنانا إدينا نازلين محمد: علياء سارة علياء وسارة: نعم يا بابا محمد: خدو أمل بنت عمكم معاكم فريدة: نعم ياخدو مين لا مش هياخدو البتاعة دى معاهم انتا عاوزه تكسفنى قدام الناس محمد: انا قلت كلمة ولازم تتنفذ هياخدو أمل يعنى هياخدوها سارة: حاضر يا بابا مديقيش نفسك هناخدها معانا يا سيدى يلا بينا بقى يا علياء يوسف مستنى علياء: طيب نادمى أمل على ما أنزله سارة: ايه دة يا أمل انا مش قلتلك انك جاية معانا اتاخرتى ليه امل: معلش يا سارة مش حابة اعمل إزعاج لطنط فريدة سارة: إزعاج ايه بس ياشيخة قومى يلا تعالى معايا وإنتا كان على ماما ولا يهمك منها انا إلى هتكلم معاها محدش يقدر يدايقك وانا موجودة امل: ربنا يخليكى يا سارة بجد حاسة انك اختى مش بنت عمى كنت محتاجة بجد يكون معايا اخت كنت محرومة الإحساس دة سارة: عيب عليكى انتى اكتر من اختى يلا بقا علشان نفرح باختنا الكبيرة هنتاخر أمل : ماشى يلا بينا يوسف: الله آمال فين سارة يا علياء علياء: ها تيجى دلوقتى مع أمل بنت عمى آمال فين ريمان يوسف : سبقتنا على هناك انا جاي اخدكم يلا علياء: ماشى دقيقة بس تيجى سارة وأمل ونمشى على طول يوسف: ماشى معرفتكيش دة بقى اياد محمود حسين زميلى انا وخالد فى الجيش يدوبك نزل الإجازة وجه على طول علينا دة بقى يا ستى الثالث بتاعنا اجدع ظابط معانا علياء: تشرفنا يا استاذ اياد اياد: زدنى شرف يا انسة وألف مبروك وعقبال الفرح انشالله علياء: الله يبارك فيك وعقبالك اياد: شكرا خالد: ايه يا جماعة مخلصتوش تعارف ايه هنبات هنا ولا ايه اياد: أهدى علينا يا عم خالد لسة بدرى خالد: انتوا مستنين ايه مش العروسة جات علياء: ازيك يا خالد عامل ايه معلش احنا بس مستنين سارة وأمل مش عارفة اتاخرو ليه فوق خالد: طيب انا مستنيكم بره ذهبت سارة وأمل إلى الخارج ولكن اوقفهم عماد شقيق أمل وطلب من سارة التحدث معه ! عماد: ازيك يا سارة سارة: ازيك يا عماد معلش احنا مستعجلين هبقى اتكلم معاك بعدين عماد: معلش مش هاخد من وقتك كتير بس ضرورى اتكلم معاكى سارة: ماشى خلاص روحى انتى يا أمل وانا هحصلك ذهبت سارة مع عماد من الباب الخلفى للفيلا وكان بالخارج أيضا خالد ورائهم وذهبت أمل إليهم بالخارج علياء: الله آمال فين سارة أمل : اه هى بتكلم عماد وجاية يوسف: خلاص يلا بينا يا جماعة وانا هقول لخالد انو ياخد سارة علياء: طيب منستناها شوية يوسف : لا مش هينفع كدة هنتاخر يا حبيبتى وبعدين متخفيش هتيجى مع خالد ولا ايه رايك وغمز لها من طرف عينه علياء: خلاص ماشى يلا بينا يوسف: اياد انا هطلع بالعربية انا وعلياءظل خالد جالسًا في مكانه وعيناه لا تفارقان عماد للحظة واحدة.كل حركة...كل نظرة...كل نفس يخرجه.كان يراقبه كالصقر.أما عماد فبدا متوترًا بشكل واضح، يعبث بهاتفه كل دقيقة تقريبًا وينظر حوله باستمرار.مرّت عدة دقائق ثقيلة.ثم فجأة نهض عماد من مكانه.— أنا داخل الحمام.واختفى داخل الممر.في اللحظة نفسها نهض خالد بهدوء.يوسف لاحظ حركته.— رايح فين؟رد خالد دون أن ينظر إليه:— ثواني وراجع.كان هاتف عماد لا يزال فوق الطاولة.نظر خالد حوله سريعًا.الجميع منشغلون مع محمد هادي.مد يده والتقط الهاتف بسرعة.فتح الشاشة.ظهر له طلب كلمة المرور.ضغط على أسنانه وهو يحاول التفكير."يا ترى إيه الكلمة اللي ممكن يحطها؟"ثوانٍ مرت...ثم تذكر شيئًا فجأة.يوم الخناقة.حين فقد عماد أعصابه واعترف أمامه أنه يحب سارة منذ سنوات واعترف بده يوم الخطوبة.ابتسامة ساخرة ظهرت ع
مرت دقائق ثقيلة داخل الشاليه.الجميع ينتظر أي خبر عن سارة.أما خالد فكان يراقب عماد في صمت تام.حاول ألا يلفت انتباهه، لكنه لم يرفع عينيه عنه تقريبًا.وفجأة نهض عماد من مكانه.عماد: أنا خارج أشم شوية هوا... مخنوق.محمد هادي بتعب: روح يا ابني.تحرك عماد ناحية الباب.وفي اللحظة نفسها التقت عيناه بعيني خالد لثوانٍ معدودة.ثم خرج.انتظر خالد دقيقة كاملة.ثم التفت ناحية يوسف.خالد: تعالى معايا.يوسف باستغراب: فين؟خالد بصوت منخفض: بس تعالى.خرج الاثنان بهدوء دون أن يلاحظ أحد.وبمجرد أن أصبحا خارج الشاليه أشار خالد ناحية عماد البعيد.يوسف: ماله؟خالد: راقبه.يوسف: ليه؟خالد: لأنى شاكك فيه.تجمد يوسف مكانه.يوسف: عماد؟!خالد: من ساعة ما رجعنا وهو مش عاجبني.يوسف: شاكك فيه بسبب إيه؟خالد: ابتسم واحنا كلنا زعلانينيوسف: نعم؟خالد: ابتسم يا يوسف احنا فى
"بداية الكابوس"في نفس اللحظة التي اختفت فيها السيارة السوداء وسط الطريق المظلم، كان خالد يحاول النهوض رغم الألم الذي يمزق كتفه.ضغط بيده على مكان الإصابة وهو يلهث بقوة.— سارة...حاول الوقوف فسقط مرة أخرى على ركبتيه.الدماء كانت تنزف من كتفه بغزارة، لكن كل ما كان يشغل عقله هو وجه سارة وهي تصرخ باسمه قبل أن تُسحب إلى داخل السيارة.أخرج هاتفه بيد مرتجفة واتصل بأول شخص خطر على باله.يوسف.بعد ثوانٍ جاءه الرد.— خالد؟ إنت فين؟خرج صوت خالد متقطعًا:— يوسف... سارة... خطفوها.ساد الصمت لثانية.— إيه؟!— خطفوها... وأنا اتضربت بالنار.قفز يوسف واقفًا.— إنت فين دلوقتي؟أرسل خالد موقعه بصعوبة قبل أن يسقط الهاتف من يده.---بعد أقل من عشر دقائق وصلت عدة سيارات إلى المكان.نزل يوسف أولًا وهو يركض بجنون.خلفه محمد هادي، وعلياء، وسامح، وإياد.توقفوا جميعًا عندما رأوا خالد ملقى على الأرض.
سارة وقفت ساكتة، مش عارفة ترد… جزء منها متردد، وجزء تاني عايز يسمع هو هيقول إيه. سارة وهي ماسكة الكوباية : لا يا خالد… انا مش فاضية أخرج، وماليش نفس أتكلم دلوقتي. خالد ابتسم ابتسامة صغيرة وسكت، عينه فضلت ثابتة عليها كأنه فاهم كل حاجة. سارة اتلخبطت من سكوته وقالت : في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ خالد بهدوء : ولا حاجة… بس شكلك بتستخدمي نفس أسلوب البنت الصغيرة لما تبقي عايزة تزوغ من المدرسة عشان متوريهاش الواجب. سارة بسرعة : يعني ايه؟! خالد وهو بيرفع كتفه : ولا حاجة… ما انتي قولتي مش فاضية. سارة اتشدت من طريقته، لقت نفسها مش لاقية رد… خصوصًا إن نبرته كانت واثقة ومش بتتحدى، بالعكس فيها هدوء كأنه عارف هي بتعمل إيه. خالد وهو بيغير الموضوع بخفة دم : طيب ماشي… لما يبقى يفضى جدولك قوليلي، عشان أنا حجزي معاكي باين عليه صعب أوي. سارة رفعت عينيها له من غير ما ترد، ولأول مرة ابتسمت ابتسامة صغيرة كأنها غصب عنها، بس بسرعة غطتها وقالت : أنا داخلة أجهز نف
تاني يوم الصبح سارة نزلت تفطر وكانت متوترة ومش عايزة تبص فى عيون خالدخالد كان قاعد ومستني يشوف رد فعلها بعد اللى حصلريمان : مالك يا سارة شكلك تعبان كده ليه انتى منمتيش كويسسارة : اه شوية صداع بس وارقخالد ابتسم وهو ملاحظ ارتباكها وسكت من غير ما يعلقسارة حاولت تركز فى الأكل وتبين انها عادى بس إيديها كانت بترتعش وهى ماسكة الكوبايةريمان : هو انتى متأكدة انك كويسة ؟ شكلك مش طبيعى خالصسارة بسرعة : ايوة يا ريمان متقلقيش انا تمامخالد فضل ساكت وعينيه عليها، كأنه بيقرأ أفكارها، وسارة كل ما ترفع عينيها تلاقيه بيبصلها فتنزلها بسرعةريمان باستغراب : هو فى حاجه حصلت ما بينكم ؟ انا حاسة الجو غريب كده انتو اتخانقتو تانيسارة : لا خالص مفيش حاجة يا بنتى انتى بيتهيالكوخالد وهو بيضحك بهدوء : فعلا يا ريمان مفيش حاجة... لسهسارة اتوترت أكتر وقامت بسرعة من على الترابيزة : انا داخلة أغير هدومي عاوزة انزل على الشط شويهوسابتهم ومشيت وهى جواها ألف سؤال عن اللى بيحصل ما بينها وبين خالد.سارة نزلت على الشط، قعدت على كرسي قدام الب
فى الشاليه الخاص بعائلة سارة سارة: الله خالد: اى فى اى لوية بوزك ليه سارة: الاكل اتاخر كدة ليه انا مفطرتش وجعانة جدا خالد: معلش شوية ويوصل هكلمهم تانى سارة: ممكن بقى تفتح الباب خالد: ليه بقى سارة: الله عاوزة اخد شور الجو حرارة جدا هنا وانتا قافل التكيف خالد: هافتحهولك سارة: الله انا عاوزة اروح اوضتى خالد: لا سارة: ايه الرخامة دى عاوزة ادخل الحمام يا بايخ خالد: اووف طيب اما اشوف اخرتها معاكى اتفضلى معايا خرج خالد برفقة سارة ليوصلها الى غرفتها وليقفل باب المنزل ايضا حتى يضمن انها لن تخرج من المنزل







