LOGINالقصر الاكبر في البِلاد، قصر ابناء رضوان فؤاد، عمالِقة الإقتِصاد العالمي والمحليّ والمتحكمين بسائر احوال البلاد. بُني قصر الملوك -كما يسمونه- قبل مئات الاعوام بواسطة افضل مُهندِسيّ العالم و بقي كنزا متوارثًا على اجيال عائلة رضوان بك فؤاد .
كتب عنهُ الكثير من الإعلامِيين إعجابا بعظمته وقيل انّهُ يحتوي على اكثر من مئتي غُرفة بالإضافة الى اللوحات الفنّية المُنتقاة من اكبر معارِض العالم . بُني على احد التِلال المرتفِعة ذات الأشجار الخضراء الكثيفة وقد آثر السيّد فؤاد الأكبر ان يكون قصره المنيف بعيدًا عن صخب المدينة فإشترى ارضاً واسِعة تبعُدُ عن المناطق المأهولة بالسُكّان وقد بدى جمال القصر جليّا وهو يقبعُ في منطقة هادئة، خضراء مُريحة للنفس وقد اضافت البِركة الكبيرة -الموجودة على الجانب الغربيّ من القصر- منظرا رائع الجمال. بأحد غُرف قصر الملوك في الساعات الاولى من الصباح تنهّدت تالين بنُعاس ولا زالت عيناها تتشبّث بالنوم وعقلها يتآمر مع قلبها الحزين في تخيُل كيف ستعيش يوماً آخر بدونه، ستصحوا لتتناول الإفطار في السابِعة في قاعة الطعام ككُلّ يوم وتذهب بعدها برفقة كاميليا للعمل بشركتهُما الخاصّة بتصميم الديكور بينما سيظلّ قلبها يهفو لرؤيته. مرّ اكثر مِن شهر على سفره وبالرغم من مكالماتهم اليومية الاّ انّ الشوق له يكادُ يُمزِقها، كُلّ ما تحتاجهُ الآن تحديداً قُبلة تُنسيها الم فُراقه او عِناقاً طويلا خشِناً يُشعِلُ انفاسها . شعرت برائحة عطره الدافئة تغمُرها فإزدادت من ضمّ جسدها المُلتحِف بإحدى قِمصانه التي ترتديها شوقاً لوجوده بجانبها، فغرت شفتيها الصغيرتان وعيناها مُسدلتان بين الوعي واللاوعي قبل ان ينتفِض قلبها بعُنف إثر قُبلةٍ كاسِحة إجتاحت شفتيها لتتسِع عيناها -التي تحمِلُ لون البحر- لثوانٍ قبل ان تُغمِضهُما سامِحة لطوفان العشق المجنون ان يهفوا بها بعيداً ويداها تتشبّثُ بعُنقه وكأنهُ طوق نجاتها الوحيد، كانت قُبلتهُ تحمِلُ شوقاً عنيفاً مجنوناً سلب ما تبقى من انفاسها تارِكاً إيّاها تلهثُ بتعب وعيناها تتأمّل حُلُمها الذي تحقّق و اصابِعها الصغيرة تمُرّ على صدره حيثُ قلبه الثائر كطائر ٍسجين تحت كفّيها قبل ان تتأوّه هامِسة بشرود: - كريم، ياالهي! إرتمت على صدره واجهشت ببُكاءٍ عنيف ليحملها كريم بخفّة لتستقِرّ على قدميه فيُهدهِدها كطِفلٍ صغير واصابعه تغوص بين خُصلاتها الذهبيّة فيهمِسُ بصوتٍ مُثقل بالعواطِف: - تالي، حبيبتي، لما البُكاء؟! انا هُنا ولن ابتعِد مُجدّدا، هيا انظُري اليّ رفعت بصرها اليه تتأمّل وجهه بعينان شديدتيّ الزُرقة وكأنهُما قطرةً من حِبرٍ عتيق، اراحت كفّها على فكّه الخشن و همست بضياع: - لقد شعرتُ بالوحدة من دونك، وبالرغم من وجود الجميع الاّ انّ الخواء الذي اخذ يتّسِعُ بقلبي كوباءٍ خطير كاد ان يبتلعني وللحظة مِتُّ خوفاً مِن ان لا اراكَ مُجدّدا. أغمضت عيناها بألم وسُرعان ما زيّفت إبتِسامةً مرِحة هاتِفة: - دعكَ من حديثي الغريب واخبرني متى اتيت؟ ألم يكُن مِن المُفترض ان تظلّ لأسبوعين على الأكثر ام انّ الشوق عبث بقلبِك إزدردت ريقها بضعف وعيناهُ تغوص بأعماقها تُعريها من هدوئها تارِكةً مِنها طفلةً تحتاجُ الى من يحتويها و لم يبخل هو عليها ساحِقاً خوفها بين ذراعيه وشفتاهُ تُرددُ بهمسٍ نازِف: - إشتقتُ اليكِ كثيراً، اكثر من مدى تحمُلي وكُلّ زفيرٍ يخرُجُ من رئتاي كان مدموغٌ بإسمكِ، يا زهرة القُرنفُل وتاه بقيّة الحديث بدوامةٍ من المشاعر العنيفة المكبوتة لأكثر من شهر من الغياب . . . بعد ساعة تماماً وفي احد الأجنِحة الخاصّة بالقصر نفضت ليليان شعرها الأسود الثائر حول ظهرها قبل ان تجمعهُ على شكل كعكة انيقة خلف عُنقِها وقد اخذ منها الأمر بضعة دقائق الى ان اسقطت ذراعيها على جانبيها و القت نظرة اخيرة على مظهرها المُتكوّن من حُلّة عمليّة بتنّورة رماديّة تُعانِقُ قوامها اللادِن بضيقٍ فاتِن وقميصٍ ابيض يعلوه جاكيت بلون رماديّ لتكتمِل اللوحة بكعبِها العالي القُرمُزي المُماثِل لحُمرة شفتيها القانية . بدت شارِدة الى ان شعرت بيدان تُحيطان بخصرها النحيل لتلتحِم نظراتها بعيناهُ امام المِرآة الطويلة وتبتسِم برضا وهي تلمحُ بريق إعجابه الذي لا ينضب و يتضاعف شعور حُبّها لهذا الرجُل الذي سطّر إسمه بنقشٍ لا يزول على قلبها، أغمضت عيناها بإنتِشاء و شفتاهُ تعبثُ بعُنقِها وانفاسه الهادِرة تصلُ الى اُذُنيها كخرير مياهٍ صافية قبل ان يهمِس بصوته الحبيب قائلا: - صباحُكِ سُكّر اميرتي الغالية. ما زالت مُغمِضة عيناها وإبتِسامةً خرقاء تتلاعبُ بشفتيها المُغريتين قبل ان تزفِر بعُمق و تفتح عيناها لتصطدم بعينان بلون الظلام حالِكتان من فيض المشاعر فيضطرِب نبضها لثوانٍ وتهمِس بصوتٍ ينبِضُ إغواء فطريّاً: - صباحُك انا، يا رجل المستحيل. إنصاعت اليه بصمت عندما ادارها اليه مانِحاً إيّاها قُبلةً صغيرة بجانب شفتيها وهمس بحُب: - ما رأيكِ ان نقضي المساء سويّا؟ نظرة إعتذار واحِدة مِن عينيها كانت كفيلة بتغيير ملامِحه لجمودٍ قاسي فإبتعد عنها ببرود بينما امسكت هي بمعصمه هامِسة بضيق: - أنتَ تعلم مدى الضغط الذي اواجههُ بالعمل فغياب كريم جعل كُل الأعمال على عاتقي ولكن اعِدُكَ انني سأتفرغ قليلاً عندما يعود ويُمكننا ان نُسافِر للإستِجمام، لا تغضب ارجوك. إقتربت منه واخذت تعبثُ بخُصلات شعره البُنّية اللامِعة وهمست بنبرةٍ حنونة وكأنها تُرضي طفلاً صغيرا: - بُراق، سنكون وحدنا، انا وانتَ وجواد، سنبتعِد عن هذه الأجواء الخانِقة و سنستمتِعُ بكُلّ ثانية من وقتِنا و س... قاطع حديثها صوت باب الغُرفة فزفزت بضيق مُبتعِدةً عنه و هتفت بصوتِها العمليّ الصارِم قائلة: - ادخُل. فُتِح الباب ليدلِف طفل في الرابِعة من العُمر ذو شعر بُنّي مُجعّد بطريقة جميلة وملامِح حادة تنبئ بوسامة رجال آل رضوان، إتجه راكِضاً الى ليليان وتشبّث بساقيها العاريين فإنحنت لتحمِلهُ قائلة بحُبّ: - صباح الخير حبيبي . احاط الصغير عُنقها بذراعيه الصغيرتين وهتف بغضبٍ طفولي مُمتزِجٍ ببحّة ِالبُكاء قائلاً: - يارا ليست جميلة، انا لا اُحبّها. إلتفتت ليليان الى يارا -مُربية جواد- التي تقِفُ امام الباب تعبثُ بيديها بتوتُر ويعلوا بشرتها البيضاء إحمرارٌ خفيف قبل ان تهمِس بتلعثُم: - آسِفة سيدة ليليان لقد حاولتُ إثنائهُ عن المجيئ الى غُرفتِكُم الاّ انّهُ بدأ بالبكاء، لم اقصِد ان اُزعِجهُ . بدت المُربّية الصغيرة في غاية الإرتِباك فقال بُراق بهدوء: - لا عليكِ، لقد اصبح مُشاغِباً في الفترة الأخيرة . يُمكِنكِ الذهاب لتناول الإفطار و إخبري بوران ان تصنع إفطار جواد الى ان ننزِل . غادرت يارا بعد ان إعتذرت مرّةً اُخرى ليلتفِت بُراق الى ليليان التي تُقبّل جواد بقوّة ليُقهقِه بنعومة وتُشارِكهُ هي الضحِك، وفي تلك اللحظة بدت لهُ اصغر عُمراً من سنواتِها الثمانية وعشرون وقد تمرّد قلبهُ كالعادة و خفق بجنون إحتِفالاً بتلك الاُنثى الفريدة، واصابتهُ الغيرة من ابنه فحملهُ عن والدته ومازال البرود بادياً على ملامحه و قد همس بصرامة: - هيا بنا . . . في الصالة الضخمة ذات الاثاث الملكيّ البريطانيّ الذي يجمعُ بين الفخامة والرُقيّ توجد طاوِلة طعام كبيرة للغاية تحوي ثلاثين مقعداً بُنّياً مُذهباً وعلى الطاولة الزُجاجيّة الشفافة وُضِعت الصحون العتيقة ذات الرسوم المُلونّة بترتيب دقيق وعلى جانبها الأشواك والسكاكين الفضيّة اللامِعة و المناديل المنقوش عليها رمز العائلة والذي هو طائر الصقر الجارِح . يجلسُ على احد الكراسي يضعُ حاسوبهُ امامهُ يتفقد اعماله بينما الخادِمات ذوات الزيّ الموحّد ينتشِرن حوله يضعن ما لذّ وطاب على الأطباق الفاخرة واثناء إنشِغاله شعر بيدٍ حانيه توضعُ على كتفه فإلتفت ليهمِس بإبتِسامة: - صباح الخير جدّي. جلس الجدّ -رضوان فؤاد- على رأس الطاوِلة وهتف قائلاً: - صباح الخير بُنيّ، انتَ الوحيد المُلتزِم بقواعِد هذا المنزِل فجميعهُم لا يتواجدون على الإفطار الاّ بعد نداءات و إنتِظار، إنهم لا يحترِمون قوانيني، اظُنّ انني لم اعُد قادِراً على إدارة هذه العائلة. شعر رضوان بيدان غضّتان تتشبثان بعُنقِهِ من الخلف وصوتاً يهمِسُ بمرح: - من قال هذا، انتَ سيّد شباب العائلة يا اصل الوسامة بعائلتنا. قهقه كُلّ من كِنان ورضوان الذي ادار الفتاة التي تتشبّثُ بعُنقه هامِساً ... . . نهاية الفصل الثاني 💙نهضت الفتاة بإرتِباك بعد ان كانت جالِسة بفمٍ مفتوح وعينان مُتسِعتان وهمست بتلعثُم:- مرحباً آنِستي، اقصد سيدتي! مدام ليليان أليس كذلك؟ هذه اوّل مرّة تزورينا هُنا .اغمضت الفتاة عينيها لاعِنة غبائها بينما احد حاجبيّ ليليان يرتفِع ببُطء الى ان فتحت عينيها لتُجيب بنبرة مُتماسِكة قليلاً:- أعتذر سيدتي، سيد بُراق لديه إجتِماع الآن ولكن سأُخبِرهُ فوراً بقدومكِ، تفضّلي سيدتي. اجابت ليليان برزانة: - لا تُخبريه، اُفضِلُ إنتِظارهُ.وتحرّكت لتجلِس على احد الأرائك السوداء الفخمة ووضعت قدماً فوق الاُخرى بأناقة قبل ان تهتِف بصوتٍ آمر:- قهوة سوداء لو سمحتي. رمشت اكثر مِن مرّة في مُحاولة للتخلُص من سِحر تلك المرأة ذات العينان اللتان تشربتا بلون القمح الأسمر. اثناء تصفح ليليان لأحدث ابحاث الطب على هاتفها الحديث خرج بُراق مِن مكتبه برفقته رجُلان ويبدوا انّ إجتِماعهُم كان مُثمِراً فقد بدى بُراق مُبتسِماً بوقاره الذي يُحسد عليه لتتجمّد بسمته على حافّة شفتيه وتنقطِع انفاسه لثوانٍ قبل ان تعود بقوّة وقد صُعِق بشراراتٍ كهربيّة لاسِعة سرت مِن عيناها على سائر جسده وعيناهُ تلتهِم شعرها المُتناثِر بفوضى مُح
افاقت ريفال بمزاج سوداوي وعينان مُنتفِختان من قلّة النوم وقد اعاد اليها حوارها مع اوس ذكريات قاسية حاولت عبثاً نسيانها ولكن ما لم تعرفه سوى بالأمس انها لن تستطيع محو هذه العائلة من حياتها ابداً واوّل ما لن تستطع تغييرهُ هو الاسم المُقترِن بأسمها على هويّتها .ريفال ايمن رضوان، و لكن لفرط بساطة المكان الذي تقطُنه فلم يشُكّ اي احد بهويتها واخيها فمن الممكن ان يكونون لا يعلمون من الأساس من هو رضوان فؤاد، ومن يعرفه سيظن انه بالتأكيد مُجرد تشابُه؛ فكيف لفتاة فقيرة لم تُكمِل تعليمها ولا تحمِلُ صِنعةً سوى صُنع الحلوى بمتجرها الصغير لتعول اخيها وابنة خالتها اليتيمة ان تكون ابنة أكبر عائلات البلاد؟! هي نفسها تتعجّب من الأمر وما يُثيرُ حيرتها اكثر هو انّ ايمن منحها واخيها اسمه ولم يتبرأ من نسبهما اليه و بالرغم من الأذى الذي طال والدتها بسببه فقد كانت تُحبّه بطريقة تكاد تميلُ للجنون وهذه الحقيقة الوحيدة التي تجعلها تؤمنُ بوجود الحُبّ الذي يشبهُ آلام المخاض لاُنثى ترغبُ بطفلٍ منذ اعوامٍ طويلة، ليصبِح الألم حينها الذّ ما قد يُخبئهُ القدر . ذلك الحُبّ المؤلم حدّ الموت فالموت في ملاحم الحُبّ الروا
- من قال هذا، انتَ سيّد شباب العائلة يا اصل الوسامة بعائلتنا . قهقه كُلّ من كِنان ورضوان الذي ادار الفتاة التي تتشبّثُ بعُنقه هامِساً:- يا لكِ مِن مُشاغِبة . إحتضنت -غصون- جدّها و إرتسمت إبتِسامة شقيّة على شفتيها الصغيرتان و تغضّنت زاويتي عينيه العسليّتان المُتسِعتان وهتفت قائلة بزهوٍ مرِح:- يليقُ بي الشغب؛ أولستُ حفيدة رضوان بك؟.إبتسم رضوان بشرود واخذ يمسحُ على شعرِ غصون الناعِم المُتساقط على كتِفيها بعفوية .جلست غصون ايمن رضوان على مقعدها بعد ان القت التحيّة على كِنان وفي تلك الأثناء دلف بُراق برفقة ليليان التي إقتربت لتُلقي التحيّة على جدّها بينما هتف جواد ابنها بسعادة:- مرحباً خالي! اغلق كِنان حاسوبهُ فور تسلُل نبرة الصغير الطفولية لمسامعه فنهض ليحمِلهُ عليها هامِساً بسعادة تجسّدت على صوته المُشِعّ عندما قال: - مرحباً يا فتى، كيف حالك اليوم؟ قهقه جواد بمرح وهو يُطالِع الأرض من علوّ ويهتِف بنبرة قويّة -بالرغم من برائتها -:- انا بخير، وقوي كالأسد. هتف كِنان بضحكة:- قوي كخالك. نظر رضوان لحفيده الأكبر بعينان يملؤها الألم وكم بدى لهُ كطفلٍ صغير يلهو بلُعبته المُفضّلة. كِن
القصر الاكبر في البِلاد، قصر ابناء رضوان فؤاد، عمالِقة الإقتِصاد العالمي والمحليّ والمتحكمين بسائر احوال البلاد. بُني قصر الملوك -كما يسمونه- قبل مئات الاعوام بواسطة افضل مُهندِسيّ العالم و بقي كنزا متوارثًا على اجيال عائلة رضوان بك فؤاد . كتب عنهُ الكثير من الإعلامِيين إعجابا بعظمته وقيل انّهُ يحتوي على اكثر من مئتي غُرفة بالإضافة الى اللوحات الفنّية المُنتقاة من اكبر معارِض العالم . بُني على احد التِلال المرتفِعة ذات الأشجار الخضراء الكثيفة وقد آثر السيّد فؤاد الأكبر ان يكون قصره المنيف بعيدًا عن صخب المدينة فإشترى ارضاً واسِعة تبعُدُ عن المناطق المأهولة بالسُكّان وقد بدى جمال القصر جليّا وهو يقبعُ في منطقة هادئة، خضراء مُريحة للنفس وقد اضافت البِركة الكبيرة -الموجودة على الجانب الغربيّ من القصر- منظرا رائع الجمال. بأحد غُرف قصر الملوك في الساعات الاولى من الصباح تنهّدت تالين بنُعاس ولا زالت عيناها تتشبّث بالنوم وعقلها يتآمر مع قلبها الحزين في تخيُل كيف ستعيش يوماً آخر بدونه، ستصحوا لتتناول الإفطار في السابِعة في قاعة الطعام ككُلّ يوم وتذهب بعدها برفقة كاميليا للعمل بشركتهُما الخ
- قالب حلوى بنكهة الفانيلا و قِطع الفراولة والشُوكولا الذائبة، وحلوى السُكّر الغامِق خاصّتنا؛ تُريدين ان يكون القالب على شكل راقِصة باليه ترتدي ثوباً زهريّ، هل هُنالك ايّةَ إضافات؟ رفعت جوان عيناها الزرقاء تُلقي بسؤالها على السيّدة الخمسينيّة التي تحتفل بتأهُل إبنتها في مُسابقة رقص الباليه المحلّية المشهورة، إبتسمت السيّدة برضا وهتفت بسعادة:- فقط اودّ ان يكون القالب كما تمنّيت، واُريدُ منكم توصيلهُ بموعده.إبتسمت جوان هامِسة برسميّة: - سنحرصُ على ان ينال إعجابكِ سيدتي الجميلة، اتمنى ان تفوز إبنتكِ بالمُسابقة. غادرت المرأة بعد ان دفعت جُزء من الحِساب لتدلِف جوان الى الغُرفة -التي يفصِلها عن معرض المحلّ باب خشبيّ عتيق- لتجِد كُلّ من ريفال وفاتن والسيّدة نور يصنعن الحلوى بنشاطٍ لا يخلو من أحاديث فاتن التي لا تنتهي. هتفت جوان بمرح:- هُناك طلبيّة جديدة، يجب ان نبدأ بالتجهيز لها منذ الآن فالقالب مُعقّد. هتفت فاتِن -ذات الثلاث وعشرون عاماً- قائلة بزهو:- لا شيء يصعُب على النِساء حبيبتي، سنصنعهُ كما صنعنا غيره المُهم ان نرى ما سيتطلّبهُ مِن مواد. أنهت ريفال تزيين القالب الذي امامها واخ







