LOGINنهضت الفتاة بإرتِباك بعد ان كانت جالِسة بفمٍ مفتوح وعينان مُتسِعتان وهمست بتلعثُم:
- مرحباً آنِستي، اقصد سيدتي! مدام ليليان أليس كذلك؟ هذه اوّل مرّة تزورينا هُنا . اغمضت الفتاة عينيها لاعِنة غبائها بينما احد حاجبيّ ليليان يرتفِع ببُطء الى ان فتحت عينيها لتُجيب بنبرة مُتماسِكة قليلاً: - أعتذر سيدتي، سيد بُراق لديه إجتِماع الآن ولكن سأُخبِرهُ فوراً بقدومكِ، تفضّلي سيدتي. اجابت ليليان برزانة: - لا تُخبريه، اُفضِلُ إنتِظارهُ. وتحرّكت لتجلِس على احد الأرائك السوداء الفخمة ووضعت قدماً فوق الاُخرى بأناقة قبل ان تهتِف بصوتٍ آمر: - قهوة سوداء لو سمحتي. رمشت اكثر مِن مرّة في مُحاولة للتخلُص من سِحر تلك المرأة ذات العينان اللتان تشربتا بلون القمح الأسمر. اثناء تصفح ليليان لأحدث ابحاث الطب على هاتفها الحديث خرج بُراق مِن مكتبه برفقته رجُلان ويبدوا انّ إجتِماعهُم كان مُثمِراً فقد بدى بُراق مُبتسِماً بوقاره الذي يُحسد عليه لتتجمّد بسمته على حافّة شفتيه وتنقطِع انفاسه لثوانٍ قبل ان تعود بقوّة وقد صُعِق بشراراتٍ كهربيّة لاسِعة سرت مِن عيناها على سائر جسده وعيناهُ تلتهِم شعرها المُتناثِر بفوضى مُحبّبة مروراً بعيناها، انفها، وجنتيها، فمِها الشهي، عُنقِها الأسيل. إنتفض عندما غزت عيناهُ مناطِقاً محظورة وللحظة إتقد الغضبُ بعيناهُ وهو يرى احد عُملائه يقترِبُ مِنها وينحني ليتقِط يدها مُقبِها برقّة ويهتِفُ بصوت بدى مُقزِزاً كريه: - هذه اجمل الصُدف سيدتي الجميلة، ليليان رضوان بذاتها؟! إبتسمت ليليان إبتسامتها المُغوية التي تفتِكُ بأعتى الرِجال وهمست بصوتٍ ذي رنينٍ مميّز: - مرحباً سيد امجد، كيف حالك؟ إبتسم المدعوا -امجد- بظفر وما زالت يدهُ تُمسِك بأطراف اصابِعها لتشعُر فجأةً بيدٍ قاسِية تقبِضُ على يدها بطفولية بحتة قبل ان تحتضن ذات اليد خصرها بتملُكٍ سافِر ليهمِس صاحِبها بصوتٍ يُنذِرُ بعواصِف الخطر: - مرحباً حبيبتي، كُنتُ سأمُرّ عليكِ حالما أُنهي اعمالي. طبع شفتيه على فمِها بما يشبه القُبلة ليتسلل الإرتِباك اللذيذ الى وجنتيها فيهمِسُ بجانب اُذنها بغضب: - سأقتُلكِ! إبتلعت لُعاباً خفيّا بأقصى حلقها لينبِضُ عُنقها بحركةٍ بطيئة اوهنت ساقيه ليُحمحِم الرجُل -المُشاهِد للفاصل العاطفيّ بتسلية- هامِساً: - استأذِنكم، فُرصة سعيدة سيدة ليليان، سنلتقي قريباً سيد بُراق. غادر امجد ليسحب بُراق زوجته لداخل مكتبه و يُغلِق الباب بعُنف مُحاصِراً اياها بذراعيه وعيناهُ تقدحُ بالغضب ليهمِس بحدّة: - لماذا اتيتي بهذا الشكل؟ هل جُننتِ لتُطلِقين شعركِ بهذا السِفور؟ ام انك تستمتِعين برؤية اعيُن الرجال تلتهِمكِ؟ انتِ حقّاً غير معقولة، وكيف تسمحين لرجُل غريبٍ بتقبيل يدكِ؟! ذلك ال ... هتف بأخر حديثه بلفظٍ بذيئ جعلها تعقِد حاجِبيها بتقزُز قبل ان تهتِف بحدّة مُماثِلة: - نعم جُنِنت لأنني اردتُ الإعتذار اليك عن ما حدث في الصباح، جُنِنتُ لأنني ظننتُ انك ستسعد برؤيتي، وها انتَ تُثبِتُ لي خطئي بالمجيء لرؤيتك. صمتت قليلاً تأخُذُ انفاساً مُتهدِجة قبل ان تُكمِل مُشيرة لمظهرها: - ثُمّ ما به مظهري؟ هل هو لا يليقُ بمكان عملك رفيع المستوى ام انني لا اليقُ بفخامة الصرح البهيّ؟ اتعلم انا المُخطئة لأنني فكرتُ للحظة بقلبي الغبيّ وإشتقتُ اليك ولم اُدرِك انك هُنا لست سوى ذاك الرجُل الوقور مُتجمّد المشاعِر . قذفتهُ كلماتها القاسية المُمتزِجة بالألم بشدّة وقد إخترقت قلبه كشظيّةٍ ساخنة الهبته بنيران الألم فرمقها بحزن وعيناها المُنهكتان لامِعتان بشدّة وشفتيها ترتجِفان رُغماً عنها الى ان ازاحت عيناها عن مرمى بصره وقد تضاعف ألم راسها فترنحت ضاغِطة على جبينها بألم ليُريح رأسها على قلبه النازِف ويمسحُ على شعرها المجنون بهدوء بالرغم من مجازِر الألم المُستعِرة بداخله ولم تستطِع هي الإبتعاد عنه مُدرِكة تماماً انها تحتاجه لوجوده ولو كان مؤلِماً . إبتعدت عنهُ بعد دقائقٍ لتهمِس بصوتٍ باهت - هل يُمكِنك ان تأخُذني الى المنزِل ؟ اومأ اليها بصمت وعيناه تُطالِعها بألم و حُزن وإنكِسار فكم هو مؤلِمٌ كبح النفس عمّا ترغب . . . في المساء تأنّقت جوان بفُستان اسود ناعِم عانق بياض بشرتها الشاحِبة بشقاوة مُظهِراً ساقيها النحيلان و قد غطى كتِفيها الى مِرفقيها قُماش الدانتيل المُخرّم بلونٍ احمرٍ قانٍ مُماثِلاً لكعب حذائها العالي الجميل الذي إبتاعتهُ بنقودٍ إدخرتها منذ مدة طويلة لتبدوا في غاية الروعة وشعرها الأشقر الطويل على هيئة ذيل حصان .. لم تكُن مُثيرة بل كانت بريئة بطريقة تخطِفُ الأنفاس فملامِحها بدت رقيقة للغاية كحال شخصيتها . بينما إكتفت ريفال بإرتِداء بنطال جينز ازرق مُتسِع يعلوه قميص بُنّي و جاكيت بلونٍ ازرق فكانت كُتلة من الغموض والوقار الذي عارضهُ منظر شعرِها الكثيف المُجعد المُتساقِط على جبينها مُخفياً لون عينيها . جلست ريفال بأحد الطاوِلات البعيدة تُراقِب الحفل بصمت بينما شرعت جوان في الحديث الى صديقاتها من فتيات الحي الﻻتي كُنّ معها ذات يومٍ بالمدرسة والأن جمِيعهُنّ يدرُسن بالجامِعة ما عداها . كان الحفل في احد حدائق الحارة المفتوحة التي تحتوي على بعض الكراسي والطاولات التي يشغِلها افراد الحي بينما هُناك كُرسيّان مُزركشان يجلس عليهما احمد الفتى السيء ذو الأخلاق الفاسِدة ومخطوبته ليلى زميلة جوان .. الفتاة الرقيقة الهادئة لدرجة الغباء ، ذات القلب الطيب والأخلاق العالية .. الأمر غريب أليس كذلك ؟! ولكن الأغرب هو قصّة الحُب التي جمعتهُما وكيف إستطاع احمد بتهديداته الصريحة إرغام والديّ ليلى على قبول طلبهم ليدها ولم تُقصِر ليلى في الدِفاع بإستِماتة عن حُبّها الصادِق - من وجهة نظرها - وها هُما مخطوبان قبل ان كانا من قبل حبيبان ثم سيكونا زوجان وسُرعان ما سيكتشفا خطأهُما فينفصِلان و يموت احدهُما حُزناً على الآخر وهو عادةً الطرف الذي يحمِلُ بذرة الحُبّ الحقيقي . بينما يُتابِعُ الآخر حياته كما كانت في السابق دون إبداء اي لمحة من الندم . هكذا فكّرت ريفال وهي تُطالِع ليلى بعينان فارِغتان قبل ان تتنهُد بضيق وتُبعِدُ عيناها عنها بحثاً عن جوان . و كطفلة تاه والديها تسلّل الرُعبُ الى قلب ريفال وهي تبحثُ عن جوان التي إختفى اثرها بين جموع الناس . نهضت مُهروِلة بقلق وعيناها تلمعان بقلق الى ان إبتعدت قليلا عن ضجّيج الحفل ليشُقّ مسمعها صرخة مُرتعِبة باكية لتصرُخ بجنون - جوان ! . . يجلس جميع افراد العائلة بالصالة الضخمة ذات الطابِع البسيط التي تحتوي على ارائك سوداء واُخرى بيضاء و مقاعِد مُنفرِدة بذات اللونين بينما الحوائط الزُجاجيّة زاخِرة بلوحات فنّية جميلة وقد تعلّقت ثُريا عملاقة تحمِلُ شموعاً سوداء مُضائة بلهبٍ اصفر إنعكس كلوحة رائعة على الأرضيّة البيضاء وقد اخذ كُل فرد مقعداً بجانب اُسرته الصغيرة وفي المُنتصف يجلِس رضوان يرتشِفُ قدحاً من القهوة .. وضعها امامهُ على المِنضدة و قد صمت الجميع بتشويق الى ان هتف رضوان بصوته الجهور قائلاً - ايمن ابني قد تزوّج قبل اكثر مِن عشرين عاماً من إمرأة فقيرة تقطُن بأحد الأحياء العشوائيّة وقد انجب مِنها فتاة في الخامِسة والعشرون من عُمرِها وفتىً بالسابِعة عشر من العُمر . وقد توفيت المرأة بمرضٍ خبيث قبل اكثر مِن عشرة اعوام و رفضت الفتاة - التي سُجِلت على اسم ايمن - النقود التي كُنتُ ابعثها لها واعالت اخيها وابنة خالتها بالعمل في متجر صغير لصُنع الحلوى .. ولكنني الأن اُريد حفيداي هُنا بمملكتي .. سآتي بِهما ليعيشا بالقصر ويجب ان تُعامِلونهم بإحتِرام فهُم احفادي بالنهاية ولهُم نصيباً من هذا القصر كما لكم . ولن اقبل بإعتراضاتكم الواهية .. هذا ليس طلب بل أمر وعليكم الإمتثال اليه . قذف رضوان بكلماته بقوّة لتنهض إمرأة شقراء بشعرٍ قصير ذات عينان عسليتان تلمعان بجنونٍ فسّرتهُ نبرتها الهادرة عندما هتفت - على جُثّتي .. العاهِرة إبنة العاهِرة لن تدلِف الى بيتي ابداً . وهُنا نهض كِنان كثورٍ هائج و إقترب من زوجة عمّه و هتف بنبرةٍ هزّت ارجاء المكان - إياكِ والتمادي يا ابنة غالية ال... اصمته صوت جدّه هادِراً ... . . نهاية الفصل الخامس 💙نهضت الفتاة بإرتِباك بعد ان كانت جالِسة بفمٍ مفتوح وعينان مُتسِعتان وهمست بتلعثُم:- مرحباً آنِستي، اقصد سيدتي! مدام ليليان أليس كذلك؟ هذه اوّل مرّة تزورينا هُنا .اغمضت الفتاة عينيها لاعِنة غبائها بينما احد حاجبيّ ليليان يرتفِع ببُطء الى ان فتحت عينيها لتُجيب بنبرة مُتماسِكة قليلاً:- أعتذر سيدتي، سيد بُراق لديه إجتِماع الآن ولكن سأُخبِرهُ فوراً بقدومكِ، تفضّلي سيدتي. اجابت ليليان برزانة: - لا تُخبريه، اُفضِلُ إنتِظارهُ.وتحرّكت لتجلِس على احد الأرائك السوداء الفخمة ووضعت قدماً فوق الاُخرى بأناقة قبل ان تهتِف بصوتٍ آمر:- قهوة سوداء لو سمحتي. رمشت اكثر مِن مرّة في مُحاولة للتخلُص من سِحر تلك المرأة ذات العينان اللتان تشربتا بلون القمح الأسمر. اثناء تصفح ليليان لأحدث ابحاث الطب على هاتفها الحديث خرج بُراق مِن مكتبه برفقته رجُلان ويبدوا انّ إجتِماعهُم كان مُثمِراً فقد بدى بُراق مُبتسِماً بوقاره الذي يُحسد عليه لتتجمّد بسمته على حافّة شفتيه وتنقطِع انفاسه لثوانٍ قبل ان تعود بقوّة وقد صُعِق بشراراتٍ كهربيّة لاسِعة سرت مِن عيناها على سائر جسده وعيناهُ تلتهِم شعرها المُتناثِر بفوضى مُح
افاقت ريفال بمزاج سوداوي وعينان مُنتفِختان من قلّة النوم وقد اعاد اليها حوارها مع اوس ذكريات قاسية حاولت عبثاً نسيانها ولكن ما لم تعرفه سوى بالأمس انها لن تستطيع محو هذه العائلة من حياتها ابداً واوّل ما لن تستطع تغييرهُ هو الاسم المُقترِن بأسمها على هويّتها .ريفال ايمن رضوان، و لكن لفرط بساطة المكان الذي تقطُنه فلم يشُكّ اي احد بهويتها واخيها فمن الممكن ان يكونون لا يعلمون من الأساس من هو رضوان فؤاد، ومن يعرفه سيظن انه بالتأكيد مُجرد تشابُه؛ فكيف لفتاة فقيرة لم تُكمِل تعليمها ولا تحمِلُ صِنعةً سوى صُنع الحلوى بمتجرها الصغير لتعول اخيها وابنة خالتها اليتيمة ان تكون ابنة أكبر عائلات البلاد؟! هي نفسها تتعجّب من الأمر وما يُثيرُ حيرتها اكثر هو انّ ايمن منحها واخيها اسمه ولم يتبرأ من نسبهما اليه و بالرغم من الأذى الذي طال والدتها بسببه فقد كانت تُحبّه بطريقة تكاد تميلُ للجنون وهذه الحقيقة الوحيدة التي تجعلها تؤمنُ بوجود الحُبّ الذي يشبهُ آلام المخاض لاُنثى ترغبُ بطفلٍ منذ اعوامٍ طويلة، ليصبِح الألم حينها الذّ ما قد يُخبئهُ القدر . ذلك الحُبّ المؤلم حدّ الموت فالموت في ملاحم الحُبّ الروا
- من قال هذا، انتَ سيّد شباب العائلة يا اصل الوسامة بعائلتنا . قهقه كُلّ من كِنان ورضوان الذي ادار الفتاة التي تتشبّثُ بعُنقه هامِساً:- يا لكِ مِن مُشاغِبة . إحتضنت -غصون- جدّها و إرتسمت إبتِسامة شقيّة على شفتيها الصغيرتان و تغضّنت زاويتي عينيه العسليّتان المُتسِعتان وهتفت قائلة بزهوٍ مرِح:- يليقُ بي الشغب؛ أولستُ حفيدة رضوان بك؟.إبتسم رضوان بشرود واخذ يمسحُ على شعرِ غصون الناعِم المُتساقط على كتِفيها بعفوية .جلست غصون ايمن رضوان على مقعدها بعد ان القت التحيّة على كِنان وفي تلك الأثناء دلف بُراق برفقة ليليان التي إقتربت لتُلقي التحيّة على جدّها بينما هتف جواد ابنها بسعادة:- مرحباً خالي! اغلق كِنان حاسوبهُ فور تسلُل نبرة الصغير الطفولية لمسامعه فنهض ليحمِلهُ عليها هامِساً بسعادة تجسّدت على صوته المُشِعّ عندما قال: - مرحباً يا فتى، كيف حالك اليوم؟ قهقه جواد بمرح وهو يُطالِع الأرض من علوّ ويهتِف بنبرة قويّة -بالرغم من برائتها -:- انا بخير، وقوي كالأسد. هتف كِنان بضحكة:- قوي كخالك. نظر رضوان لحفيده الأكبر بعينان يملؤها الألم وكم بدى لهُ كطفلٍ صغير يلهو بلُعبته المُفضّلة. كِن
القصر الاكبر في البِلاد، قصر ابناء رضوان فؤاد، عمالِقة الإقتِصاد العالمي والمحليّ والمتحكمين بسائر احوال البلاد. بُني قصر الملوك -كما يسمونه- قبل مئات الاعوام بواسطة افضل مُهندِسيّ العالم و بقي كنزا متوارثًا على اجيال عائلة رضوان بك فؤاد . كتب عنهُ الكثير من الإعلامِيين إعجابا بعظمته وقيل انّهُ يحتوي على اكثر من مئتي غُرفة بالإضافة الى اللوحات الفنّية المُنتقاة من اكبر معارِض العالم . بُني على احد التِلال المرتفِعة ذات الأشجار الخضراء الكثيفة وقد آثر السيّد فؤاد الأكبر ان يكون قصره المنيف بعيدًا عن صخب المدينة فإشترى ارضاً واسِعة تبعُدُ عن المناطق المأهولة بالسُكّان وقد بدى جمال القصر جليّا وهو يقبعُ في منطقة هادئة، خضراء مُريحة للنفس وقد اضافت البِركة الكبيرة -الموجودة على الجانب الغربيّ من القصر- منظرا رائع الجمال. بأحد غُرف قصر الملوك في الساعات الاولى من الصباح تنهّدت تالين بنُعاس ولا زالت عيناها تتشبّث بالنوم وعقلها يتآمر مع قلبها الحزين في تخيُل كيف ستعيش يوماً آخر بدونه، ستصحوا لتتناول الإفطار في السابِعة في قاعة الطعام ككُلّ يوم وتذهب بعدها برفقة كاميليا للعمل بشركتهُما الخ
- قالب حلوى بنكهة الفانيلا و قِطع الفراولة والشُوكولا الذائبة، وحلوى السُكّر الغامِق خاصّتنا؛ تُريدين ان يكون القالب على شكل راقِصة باليه ترتدي ثوباً زهريّ، هل هُنالك ايّةَ إضافات؟ رفعت جوان عيناها الزرقاء تُلقي بسؤالها على السيّدة الخمسينيّة التي تحتفل بتأهُل إبنتها في مُسابقة رقص الباليه المحلّية المشهورة، إبتسمت السيّدة برضا وهتفت بسعادة:- فقط اودّ ان يكون القالب كما تمنّيت، واُريدُ منكم توصيلهُ بموعده.إبتسمت جوان هامِسة برسميّة: - سنحرصُ على ان ينال إعجابكِ سيدتي الجميلة، اتمنى ان تفوز إبنتكِ بالمُسابقة. غادرت المرأة بعد ان دفعت جُزء من الحِساب لتدلِف جوان الى الغُرفة -التي يفصِلها عن معرض المحلّ باب خشبيّ عتيق- لتجِد كُلّ من ريفال وفاتن والسيّدة نور يصنعن الحلوى بنشاطٍ لا يخلو من أحاديث فاتن التي لا تنتهي. هتفت جوان بمرح:- هُناك طلبيّة جديدة، يجب ان نبدأ بالتجهيز لها منذ الآن فالقالب مُعقّد. هتفت فاتِن -ذات الثلاث وعشرون عاماً- قائلة بزهو:- لا شيء يصعُب على النِساء حبيبتي، سنصنعهُ كما صنعنا غيره المُهم ان نرى ما سيتطلّبهُ مِن مواد. أنهت ريفال تزيين القالب الذي امامها واخ







