سكر غامق

سكر غامق

last updateHuling Na-update : 2026-05-26
By:  Faya.khaledIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
5Mga Kabanata
5views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

بعد دقائقٍ من الشوق المجنون عاد مُسرِعاً لغُرفته التي تعبقُ بعطرِها ، محبوبة قلبه الاولى التي إمتلكتهُ منذُ ان لمحها طفلةً بشعرٍ كشلالٍ من العسل .. ها هي اليوم زوجتهُ بعد سنين من العذاب . توقّف في مُنتصف الغُرفة المُجهزة بذوقٍ ملكيّ لتليق بأول ليلة لأكبر واعظم احفاد رضوان بك فؤاد الذي فاز بجوهرةٍ عتيقة لا يُدرِكُ اصلها سوى من شغِفها عِشقاً . زفر بعُمق وبعيناهُ ترتسِمُ صورتها .. طفلةً شقيّة بفستانٍ اصفر باهِت و سيلاً كثيفا من العسل المّحلىٰ بخُصلاتٍ شقراء وتلك الإبتسامة التي تُبرِزُ بئراً عميقاً على ذقنِها تجعلهُ تائهاً في ضروب الأحلام . وللحظة إشتعل قلبهُ بلهيب الغرام و كادت عيناهُ ان تُطلِق شراراً اصفراً وهّاجاً بلون ثوبها .. ها هي جوهرتهُ الغالية تتقدم منهُ بغرورها المعهود الخالي من الخجل والإرتِباك .. وكم تبدوا حينها اُنثى قويّة وناعمة كجلمودٍ صلب . يبدوا انها لا تزال تذكُر اوّل لقاءٍ لهما منذ اكثر من عشرة اعوام ؛ فقد تعمّدت ان ترتدي ثوباً اصفراً باهت بالرغم من إشعاعه حولها .. اما شعرها الذي غدا قصيراً هذبتهُ بنعومة وقد تساقط على جيدِها المرمريّ . وإكتفت بهذا القدر من الإغراء تاركةً وجهها الآسر خالياً من الزينة مُدرِكةً تماماً انهُ سيذوب من فرط جمالها ، يكفي انها المرّة الاولى التي ترتدي فيها ثوباً عدا فُستان زفافِها . وبخطواتٍ شقيّة وضعت يديها - المعجونتين بماء الورد والسُكّر - حول عُنقه وإرتفعت اطراف اصابِعها لتُقبّل فكّهُ المُلتحي هامِسةً بمكر - مُباركٌ لك يا ابن رضوان .. تفضّل حلواك فأنتَ تستحِقّها . بدى مُخدّراً من نبرتها و لذّة شعوره بقُربها ولكنّ حديثها المُبهم اجبرهُ على النظر اليها بعد ان كان هائماً بملكوتٍ آخر .. إنعقد حاجبيه بألم وهو يلمحُ نظرة عينيها القاتلة بسِهام الإتهام المُختلط بالكُره والحِقد و شيئاً آخر اشبه بالظفر .. وقبل ان يتسائل عن سبب تغيُرها وجدها تفتحُ سحّاب ثوبِها القصير ليسقُط تحت نظراته القاتِمة المُتصارِعة بين الرغبة والمرارة .. قبل ان تهمِس مُطلِقة آخر سهامها على قلبه مُباشرةً قائلة - اظُنّ ان جسدي ثمناً قليلاً للإنضِمام الى عائلة الملوك والظفر بالأمير كِنان

view more

Kabanata 1

الفصل الاول

- قالب حلوى بنكهة الفانيلا و قِطع الفراولة والشُوكولا الذائبة، وحلوى السُكّر الغامِق خاصّتنا؛ تُريدين ان يكون القالب على شكل راقِصة باليه ترتدي ثوباً زهريّ، هل هُنالك ايّةَ إضافات؟

رفعت جوان عيناها الزرقاء تُلقي بسؤالها على السيّدة الخمسينيّة التي تحتفل بتأهُل إبنتها في مُسابقة رقص الباليه المحلّية المشهورة، إبتسمت السيّدة برضا وهتفت بسعادة:

- فقط اودّ ان يكون القالب كما تمنّيت، واُريدُ منكم توصيلهُ بموعده.

إبتسمت جوان هامِسة برسميّة:

- سنحرصُ على ان ينال إعجابكِ سيدتي الجميلة، اتمنى ان تفوز إبنتكِ بالمُسابقة.

غادرت المرأة بعد ان دفعت جُزء من الحِساب لتدلِف جوان الى الغُرفة -التي يفصِلها عن معرض المحلّ باب خشبيّ عتيق- لتجِد كُلّ من ريفال وفاتن والسيّدة نور يصنعن الحلوى بنشاطٍ لا يخلو من أحاديث فاتن التي لا تنتهي. هتفت جوان بمرح:

- هُناك طلبيّة جديدة، يجب ان نبدأ بالتجهيز لها منذ الآن فالقالب مُعقّد.

هتفت فاتِن -ذات الثلاث وعشرون عاماً- قائلة بزهو:

- لا شيء يصعُب على النِساء حبيبتي، سنصنعهُ كما صنعنا غيره المُهم ان نرى ما سيتطلّبهُ مِن مواد.

أنهت ريفال تزيين القالب الذي امامها واخذتهُ للثلاجة الموجودة برُكن الغرفة الصغيرة واخذت ورقة وقلم لتكتُب ما يحتاجهُ القالب الجديد، ونهضت بعد ان اخذت بعضاً من المال مِن الخزنة، هتفت وهي تتجه للخارج:

- سأذهب لمصنع السُكّر وسأشترى بقيّة المواد من السوق.

نظرت الى جوان قائلة بتحذير:

- ساعدي الخالة نور في صُنع الحلوى، و فاتن ستعمل بالخارج الى ان أعود، إياكِ وإلتِهام الكعك.

اومأت جوان بإبتسامة خبيثة وقد رسمت بخيالها الجامِح اشهى الصور لتذوّق حلوى السُكّر التي تعشقها بينما اخذت ريفال حقيبتها الجِلديّة الصغيرة وغادرت.

امام باب متجر "سُكّر غامِق" للحلويّات وقفت ريفال مُستقبِلة نسيم الصباح البارِد بيدان مُشرعتان قبل ان تتحرّك للسيّارة الصغيرة التي تستخدِمها لتوصيل الطلبيّات لتتجوّل بها بين الشوارِع الضيّقة حيثُ احد المناطِق المأهولة بلافِتات مُختِلفة للكثير من المحلات والمطاعِم بما يشبه السوق.

وصلت الى المصنع لتأتي بالعديد من انواع السُكّر ومرّت بطريقها لإنتِقاء صبغات الألوان الخاصة بالحلوى وبعض الفواكه، استمرّ تسوقها لمُدّة ثلاث ساعات وعادت بعدها مُحمِلة السيارة ذات الحافِظة المُبرّدة بكُلّ ما تحتاج.

أسندت رأسها على المِقود وزفرت بتعب قبل ان تستقيم وتقفِز بحركة واحِدة من السيّارة وتبدأ بإدخال مُشترياتها بينما هُناك عينان غريبتان بعيدتان تلتهِمان ملامِحها بحنينٍ حارِق.

بِنطال الجينز المُهترئ الباهِت تناسب مع قميصها المُتسِع ذي اللون الاسود ليجعلا من منظرها رجوليّاً برغم انوثته المُفرِطة التي لا يراها سواه بينما قُبّعتها الشبابيّة الزرقاء موضوعة بشكل عكسيّ وخُصلات عسليّة مُجعّدة تنفِرُ من جانبيها مُكمِلة لوحة لأُنثى تُماثِلُ اللبوة شراسةً و جمال.

إعتصر فؤادهُ ألمٌ عظيم وهو يلمح إبتِسامتها الحُلوة التي تُسري بقلبه رغبةً هوجاء بصهرِها بين اضلُعِه لتذوب بداخله بعيدا عن كلّ الناس، انحنى كتِفاهُ وكأنهُ يحمِلُ عِبئا ثقيلًا على عاتِقه قبل ان يستلّ عيناهُ عنها مُرغمًا ويبتعِد مُسرِعًا وقد تنامى كُرههُ لنفسه لعجزه عن الإقتِراب من نجمته البعيدة ذات العينان الغائمتان .

في المساء دلفت ريفال برفقة جوان الى شقّتهُما البسيطة القابِعة بأحد الأحياء الفقيرة بالمدينة وفور دخولهما هتفت جوان بغضب:

- اُقسِمُ انني لن اُنظِف ما تفعلانه من دمار بالمنزِل.

نظرت ريفال -التي دلفت بعد جوان- الى الصالة الصغيرة التي بدت كمزبلة وقد اُلقيت كُل انواع المُقرمشات الرخيصة إضافةً الى زُجاجات العصائر الطبيعية و اكواب القهوة على الأرضية البُنّية التي كانت في الصباح لامِعة من فرط نظافتها.

بينما يجلِس على الاريكة الرمادية شابّان في عُمر السابِعة عشر يُتابِعان احد مُباريات كُرة القدم بحماس مُتجاهِلان كُلّ مِن ريفال وجوان التي تكاد تميز من الغيظ، جلست ريفال على الأريكة الثانية التي تحمِلُ ذات اللون وخلعت قُبعتها لتُلقي بها فوق كومة المُهملات المُنتشرة فضربت جوان الأرض بقدمها بغضب واتجهت لغُرفتِها وهي تتوعّد بعدم التنظيف.

اسندت ريفال كفّها على خدها واخذت تتأمل اوس بشرود، اخيها الوحيد ذو القسمات الحنونة، عيناهُ الرماديّة الباهِتة تُشِعّ بحماس بينما يداهُ تغوص بخُصلات شعره الذهبيّة بتوتُر و شفتاهُ تُرددُ همساً تحول لصُراخ:

- هيا! نعم يا فتى، إعطه الكُرة يا غبيّ، هدف! اجمل الأهداف!

صرخ بحماس بينما صديقه -زيد- الذي يُماثِلهُ عُمرا يُطالِعهُ بإمتِعاض وقد بدى اوس يُشاكِسهُ بإستِفزاز الى ان إنتهت المُبارة لِصالِح فريق اوس المُفضّل وقبل ان يُغادِر زيد غاضِباً وجد ريفال تهمِسُ بحاجِبٍ مرفوع:

- الى اين؟ لن تخرُج الاّ بعد ان تُنظِفا هذه الفوضى.

وقد نفذا حديثها على مضض الى ان خرجت جوان التي ابدلت ثِيابها الى منامة بنفسجية طويلة وعقدت شعرها الأشقر الطويل الى الأعلى وقد بدت جميلة جدّا وذلك الشحوب يُحيطُ بملامِحها الناعِمة، أفلتت مِنها نبرة اسفٍ ساخِرة وهي تعقِدُ ذراعيها وتُطالِع اوس الذي اقترب مِنها بحركة خاطِفة وسحبها من شعِرها مُفلِتًا إياهُ بغضب، تصرُخ بألم فتهتِف ريفال بحدّة

- توقفا!

ابعدتهُما بعُنف عن بعضِهما وقد داهمها غضب عميق من تصرُفاتِهما الصِبيانية فمن يراهما لن يظن ان جوان في التاسعة عشر من عمرها بينما اوس يصغرها بعامين. زفرت بضيق وهي ترى جوان تتجِه الى المطبخ مُتذمرة بألم و عاد اوس لعمله الى ان مرّ بعض الوقت ليجلِس ثلاثتهم لتناول العشاء بعد ان غادر زيد.

واثناء تناولهم لطعامهم بصمت جلّى اوس حلقه قبل ان ينظُر الى ريفال ويهمس بصوتٍ مُنخفِض:

- لقد قابلتُ كِنان اليوم.

توقّع ان يرى شُعلة الغضب تتقِدُ بعيناها وقد صدق الاّ انها حافظت على هدوها وهمست ببرود:

- ماذا يُريد؟

اجاب اوس بذات البرود:

- لا شيء، يسئل عن احوالنا.

والقى بنظراته الى جوان قائلا:

- يُبلِغكِ سلامهُ.

إبتسمت جوان إبتِسامةً صغيرة لم تصل لعينيها فنهضت ريفال هامِسة:

- تُصبِحون على خير .

ولكنّ اوس لم يُمهِلها وهو يهتِف بالسؤال الذي طالما ارّقهُ:

- لماذا تكرهينهُ لهذه الدرجة؟! على حسب علمي هو لم يتعمّد إيذائك بأيّ طريقة بل على العكس تمامًا كان دوما بجانِبنا، ليس من حقّكِ ان تُهديه هذا الكُره فقط لأنهُ من عائلة رضوان .

لمست كلماتهُ الوتر الحساس بمشاعِر ريفال فهتفت بغضب -قلما تُظهِرهُ-:

- إياك وذِكر هذه العائلة على لِسانك؛ هم لعنة سوداء قضت على حياتنا، يكفي ما نال اُميّ بسببهم وبسبب قوانينهم الخرقاء، إياك يا اوس ان تُحاول إستِفزازي بهذه الطريقة فغضبي قد يحرِقكُم جميعا.

نهضت جوان وقد اتشحت ملامِحها الشفافة بالقلق الاّ انّ ريفال لم تُعطِها الفُرصة للإقتِراب عندما غادرت تذرعُ الارض بخطواتٍ غاضِبة لتُطالِع اثرها بضياع قبل ان تعود لمقعدها قبالة اوس وتقول:

- لماذا تُصِرّ على ان تذكُر اسم السيد كِنان امامها، انتَ تعلم انها تكرهُ كُل ما يمِتّ لعائلة والدك بصِلة.

نظر اليها برفض وهتف بإستياء:

- الى متى ستظلّ تحقِدُ عليهم، لقد ظلمونا وانتهى الأمر و بالرغم مِن انني لا اعرِفُ طبيعة تلك العائلة الاّ انني مُتأكِد ان كِنان ليس مِثلهم؛ يكفي انهُ يعتني بِنا منذ وفاة اُميّ وقد تحمّل كُره ريفال بصمت وهذا وحدهُ إنجاز بحقّه .

تنهّدت جوان بحُزن وقالت:

- انتَ لا تستطيع تفهُمها، ريفال مجروحة للغاية و كمّ الكُره الذي تُكنّه لأبيك وعائلتهُ قد يقتُلها، هذا الكُره ينخر روحها ببُطء لذلك يجب ان ان تبتعِد عن كُلّ ما قد يربِطها بهم وانتَ بتقرُبك من كِنان توقِد فتيل غضبها؛ هي خائفة ان ينتزِعكَ كِنان منها، فكرة ان تُحبّ عائلة ابيك وتُحاول التقرُب منهم تقتُلها حيّة .

قطب اوس حاجبيه بدهشة وقد غفل تماماً عن ما تشعُرُ به اُخته إتجاه علاقته بإبن عمّه فأضافت جوان بحُزن:

- ريفال ليست بخير يا اوس، لا تظُنّ انّ هدوئها قوّة بل هو مُجرد قِناع واهي تُخفي حوله طفلة مجروحة من اقرب الأشخاص اليها.

لن اطلُب منك عدم رؤيته ولكن إحترس منه فدم ابيك يجري بعروقه، وارجوك لا تذكُره مُجددا امام ريفال، ارجوك!.

نهضت واخذت الأطباق الى المطبخ لتغسلها وعادت لتجِدهُ ما زال على جلسته شارِدًا بهموم تفوق سنوات عمره فربّتت على كتفه هامِسة بإبتِسامة حزينة:

- اذهب للنوم فلديك مدرسة باكِرًا ولا تُفكِر في الأمر. قبلت وجنته هامسة بحنو:

- تُصبِح على خير .

غادرت لغُرفتها التي تُشارِكها مع ريفال حيثُ تحتوي على سريرين صغيرين و خزانة و مِرآة متوسِطة الحجم امامها كُرسي صغير وبالرغم من بساطتها الاّ انها نظيفة ومرتبة بطريقة جميلة حيثُ تعبقُ برائحة الياسمين المزروع على شُرفتها الصغيرة .

كانت ريفال تنامُ على سريرها وعيناها المُجهدتان تحملِقان بمروحة السقف العتيقة، شعرت بخطوات جوان التي اخذت تقترِب منها الى ان جلست بجانبها على السرير الضيّق واخذت تنظُر اليها بصمت الى ان همست بترجّي:

- هل يُمكِننا الذهاب للحفل الذي سيُقام لخِطبة ليلى؟.

نظرت ريفال لجوان الشخص الوحيد الذي يستطيع فهمها والتي بالرغم من اللمحة الطفولية الطاغية على شخصيتها الاّ انها في اوقات الجدّ تُخبئ بداخلها اُنثى ذكية و قوية؛ فقد ادركت انّ ريفال تحتاج لمن يُخرِجها من نوبة جنونها فطرحت سؤالها ببرائة مُنقطعة النظير وبالفعل نظرت اليها ريفال بحيرة لتهتِف بتذمر:

- ارجوكِ دعينا نذهب ولو لِمرة واحِدة؛ فمُنذ ذلك اليوم لم تسمحي لي بالذهاب للحفلات.

أسبلت رمشيها ببراءة وترجّي حنون إرتسم على زرقاوتيها الباهِتتين لتهمِس ريفال بضجر:

- حسنا سنذهب، مع انني لا اُحبّ هذه الأجواء .

قفزت عليها واخذت تُقبِلها بإمتِنان هامِسة:

- انتِ افضل اخت بالكون، اُحبّكِ يا فتاة .

إحتضنتها ريفال بقوّة وهمست بصِدق:

- وانا اُحِبّكِ، اُحِبّكُما كثيرًا.

نهاية الفصل الاول💙

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
5 Kabanata
الفصل الاول
- قالب حلوى بنكهة الفانيلا و قِطع الفراولة والشُوكولا الذائبة، وحلوى السُكّر الغامِق خاصّتنا؛ تُريدين ان يكون القالب على شكل راقِصة باليه ترتدي ثوباً زهريّ، هل هُنالك ايّةَ إضافات؟ رفعت جوان عيناها الزرقاء تُلقي بسؤالها على السيّدة الخمسينيّة التي تحتفل بتأهُل إبنتها في مُسابقة رقص الباليه المحلّية المشهورة، إبتسمت السيّدة برضا وهتفت بسعادة:- فقط اودّ ان يكون القالب كما تمنّيت، واُريدُ منكم توصيلهُ بموعده.إبتسمت جوان هامِسة برسميّة: - سنحرصُ على ان ينال إعجابكِ سيدتي الجميلة، اتمنى ان تفوز إبنتكِ بالمُسابقة. غادرت المرأة بعد ان دفعت جُزء من الحِساب لتدلِف جوان الى الغُرفة -التي يفصِلها عن معرض المحلّ باب خشبيّ عتيق- لتجِد كُلّ من ريفال وفاتن والسيّدة نور يصنعن الحلوى بنشاطٍ لا يخلو من أحاديث فاتن التي لا تنتهي. هتفت جوان بمرح:- هُناك طلبيّة جديدة، يجب ان نبدأ بالتجهيز لها منذ الآن فالقالب مُعقّد. هتفت فاتِن -ذات الثلاث وعشرون عاماً- قائلة بزهو:- لا شيء يصعُب على النِساء حبيبتي، سنصنعهُ كما صنعنا غيره المُهم ان نرى ما سيتطلّبهُ مِن مواد. أنهت ريفال تزيين القالب الذي امامها واخ
last updateHuling Na-update : 2026-05-26
Magbasa pa
الفصل الثاني
القصر الاكبر في البِلاد، قصر ابناء رضوان فؤاد، عمالِقة الإقتِصاد العالمي والمحليّ والمتحكمين بسائر احوال البلاد. بُني قصر الملوك -كما يسمونه- قبل مئات الاعوام بواسطة افضل مُهندِسيّ العالم و بقي كنزا متوارثًا على اجيال عائلة رضوان بك فؤاد . كتب عنهُ الكثير من الإعلامِيين إعجابا بعظمته وقيل انّهُ يحتوي على اكثر من مئتي غُرفة بالإضافة الى اللوحات الفنّية المُنتقاة من اكبر معارِض العالم . بُني على احد التِلال المرتفِعة ذات الأشجار الخضراء الكثيفة وقد آثر السيّد فؤاد الأكبر ان يكون قصره المنيف بعيدًا عن صخب المدينة فإشترى ارضاً واسِعة تبعُدُ عن المناطق المأهولة بالسُكّان وقد بدى جمال القصر جليّا وهو يقبعُ في منطقة هادئة، خضراء مُريحة للنفس وقد اضافت البِركة الكبيرة -الموجودة على الجانب الغربيّ من القصر- منظرا رائع الجمال. بأحد غُرف قصر الملوك في الساعات الاولى من الصباح تنهّدت تالين بنُعاس ولا زالت عيناها تتشبّث بالنوم وعقلها يتآمر مع قلبها الحزين في تخيُل كيف ستعيش يوماً آخر بدونه، ستصحوا لتتناول الإفطار في السابِعة في قاعة الطعام ككُلّ يوم وتذهب بعدها برفقة كاميليا للعمل بشركتهُما الخ
last updateHuling Na-update : 2026-05-26
Magbasa pa
الفصل الثالث
- من قال هذا، انتَ سيّد شباب العائلة يا اصل الوسامة بعائلتنا . قهقه كُلّ من كِنان ورضوان الذي ادار الفتاة التي تتشبّثُ بعُنقه هامِساً:- يا لكِ مِن مُشاغِبة . إحتضنت -غصون- جدّها و إرتسمت إبتِسامة شقيّة على شفتيها الصغيرتان و تغضّنت زاويتي عينيه العسليّتان المُتسِعتان وهتفت قائلة بزهوٍ مرِح:- يليقُ بي الشغب؛ أولستُ حفيدة رضوان بك؟.إبتسم رضوان بشرود واخذ يمسحُ على شعرِ غصون الناعِم المُتساقط على كتِفيها بعفوية .جلست غصون ايمن رضوان على مقعدها بعد ان القت التحيّة على كِنان وفي تلك الأثناء دلف بُراق برفقة ليليان التي إقتربت لتُلقي التحيّة على جدّها بينما هتف جواد ابنها بسعادة:- مرحباً خالي! اغلق كِنان حاسوبهُ فور تسلُل نبرة الصغير الطفولية لمسامعه فنهض ليحمِلهُ عليها هامِساً بسعادة تجسّدت على صوته المُشِعّ عندما قال: - مرحباً يا فتى، كيف حالك اليوم؟ قهقه جواد بمرح وهو يُطالِع الأرض من علوّ ويهتِف بنبرة قويّة -بالرغم من برائتها -:- انا بخير، وقوي كالأسد. هتف كِنان بضحكة:- قوي كخالك. نظر رضوان لحفيده الأكبر بعينان يملؤها الألم وكم بدى لهُ كطفلٍ صغير يلهو بلُعبته المُفضّلة. كِن
last updateHuling Na-update : 2026-05-26
Magbasa pa
الفصل الرابع
افاقت ريفال بمزاج سوداوي وعينان مُنتفِختان من قلّة النوم وقد اعاد اليها حوارها مع اوس ذكريات قاسية حاولت عبثاً نسيانها ولكن ما لم تعرفه سوى بالأمس انها لن تستطيع محو هذه العائلة من حياتها ابداً واوّل ما لن تستطع تغييرهُ هو الاسم المُقترِن بأسمها على هويّتها .ريفال ايمن رضوان، و لكن لفرط بساطة المكان الذي تقطُنه فلم يشُكّ اي احد بهويتها واخيها فمن الممكن ان يكونون لا يعلمون من الأساس من هو رضوان فؤاد، ومن يعرفه سيظن انه بالتأكيد مُجرد تشابُه؛ فكيف لفتاة فقيرة لم تُكمِل تعليمها ولا تحمِلُ صِنعةً سوى صُنع الحلوى بمتجرها الصغير لتعول اخيها وابنة خالتها اليتيمة ان تكون ابنة أكبر عائلات البلاد؟! هي نفسها تتعجّب من الأمر وما يُثيرُ حيرتها اكثر هو انّ ايمن منحها واخيها اسمه ولم يتبرأ من نسبهما اليه و بالرغم من الأذى الذي طال والدتها بسببه فقد كانت تُحبّه بطريقة تكاد تميلُ للجنون وهذه الحقيقة الوحيدة التي تجعلها تؤمنُ بوجود الحُبّ الذي يشبهُ آلام المخاض لاُنثى ترغبُ بطفلٍ منذ اعوامٍ طويلة، ليصبِح الألم حينها الذّ ما قد يُخبئهُ القدر . ذلك الحُبّ المؤلم حدّ الموت فالموت في ملاحم الحُبّ الروا
last updateHuling Na-update : 2026-05-26
Magbasa pa
الفصل الخامس
نهضت الفتاة بإرتِباك بعد ان كانت جالِسة بفمٍ مفتوح وعينان مُتسِعتان وهمست بتلعثُم:- مرحباً آنِستي، اقصد سيدتي! مدام ليليان أليس كذلك؟ هذه اوّل مرّة تزورينا هُنا .اغمضت الفتاة عينيها لاعِنة غبائها بينما احد حاجبيّ ليليان يرتفِع ببُطء الى ان فتحت عينيها لتُجيب بنبرة مُتماسِكة قليلاً:- أعتذر سيدتي، سيد بُراق لديه إجتِماع الآن ولكن سأُخبِرهُ فوراً بقدومكِ، تفضّلي سيدتي. اجابت ليليان برزانة: - لا تُخبريه، اُفضِلُ إنتِظارهُ.وتحرّكت لتجلِس على احد الأرائك السوداء الفخمة ووضعت قدماً فوق الاُخرى بأناقة قبل ان تهتِف بصوتٍ آمر:- قهوة سوداء لو سمحتي. رمشت اكثر مِن مرّة في مُحاولة للتخلُص من سِحر تلك المرأة ذات العينان اللتان تشربتا بلون القمح الأسمر. اثناء تصفح ليليان لأحدث ابحاث الطب على هاتفها الحديث خرج بُراق مِن مكتبه برفقته رجُلان ويبدوا انّ إجتِماعهُم كان مُثمِراً فقد بدى بُراق مُبتسِماً بوقاره الذي يُحسد عليه لتتجمّد بسمته على حافّة شفتيه وتنقطِع انفاسه لثوانٍ قبل ان تعود بقوّة وقد صُعِق بشراراتٍ كهربيّة لاسِعة سرت مِن عيناها على سائر جسده وعيناهُ تلتهِم شعرها المُتناثِر بفوضى مُح
last updateHuling Na-update : 2026-05-26
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status