Se connecterكان قبو الحطب الواقع تحت القصر بارداً كالمقبرة، تطوقه جدران حجرية رطبة يفوح منها عبق التراب والشرور القديمة. ألقى بها أيهم إلى الداخل بقسوة، لتسقط على الأرضية الترابية الخشنة بين أوراق الشجر اليابسة وحزم الحطب المتراكمة.
أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفه، وسمعت صوت السلسلة الحديدية وهي تلفّ حول المقبض لتسجنها في ظلمة دامسة لا يقطعها سوى شعاع ضئيل يتسلل من شباك حديدي صغير مرتفع. وضعت وتين يدها على صدرها المجهد، تنشج بصمت وتلمس آثار أصابعه التي لا تزال تطبع القسوة على معصميها وعنقها. لم تكن برودة المكان هي ما يمزق روحها، بل طعم الظلم المُر والإهانة التي جرعتها إياها كرمة أمام الجميع. رفع أيهم السلسلة بيده من الخارج، وقال بصوت حاد يتخلل شقوق الباب: "هذا هو مكانكِ الحقيقي يا وتين.. هنا بين الحطب والرطوبة. ستخرجين كل صباح لخدمتي وخدمة ضيوفي، وتعودين إلى هنا لتعلمي أن كبرياءكِ لا يساوي شيئاً تحت قدمي." لم تجبه. ضغطت على شفتيها حتى كادت تدميهما، ممتنعة عن منحه لذة الانكسار أو سماع رجائها. سمعت خطواته الثقيلة تبتعد وتصعد درجات القبو، يعود إلى رفاهية قاطنيه وضيوفه، بينما بقيت هي تغرق في العتمة. في الأعلى، كان أيهم يقف أمام نافذة مكتبه المطلة على الحدائق الخلفية، يرتشف كأسه بجمود. ورغم ظفره بكسر جناحها واحتجازها، إلا أن نظرة التحدي التي أطلقتها وتين من عينيها الكحيلتين قبل إغلاق الباب كانت تطارده كالكابوس. لم تبكِ أمامه، ولم تتوسل، وهذا ما كان يثير حنقه ويشعل الخمر في رأسه. دخلت كرمة المكتب بخطوات دافئة، ترتدي معطفها الفاخر استعداداً للمغادرة إلى منزلها في العاصمة، واقتربت منه لتضع يدها على كتفه: "حبيبي أيهم.. أنا ذاهبة الآن، وشكراً لأنك أعدت لي حقي من تلك الخادمة السارقة. يجب أن تطردها نهائياً ولا تكتفي بحبسها." التفت إليها أيهم بنظرة حادة جردتها من جرأتها، وقال بجفاف: "طردها أو إبقاؤها أمر يخصني وحدي يا كرمة. عقدكِ واسترددتِه، ولن تسمحي لنفسكِ بالتدخل في شؤون هذا القصر مجدداً." بلعت كرمة ريقها بصعوبة، متظاهرة بالاستسلام وهي تبتسم بتمثيل: "أنا فقط أخشى عليك وعلى سمعة بيتك.. سأراك في نهاية الأسبوع كما اتفقنا." مع حلول الليل، وتسرب البرودة القارسة إلى قبو الحطب، تسللت مريم بخطوات خائفة عبر الدرج الخلفي. كانت تحمل تحت ثوبها رغيف خبز دافئاً وقطعة قماش ثقيلة. وصلت إلى باب القبو، وفتحت الفتحة الصغيرة المخصصة للتهوية، وهتفت بصوت خفيض يرتجف: "وتين.. هل أنتِ بخير؟ وتين!" تحركت وتين بصعوبة من زاويتها، واقتربت من الباب المظلم: "مريم؟ ماذا تفعلين هنا؟ إن رآكِ أيهم أو أم سعد سيعاقبونكِ!" "لا تهتمي لي،" قالت مريم وهي تدفع الخبز والغطاء عبر الفتحة الضيقة: "أنا أعلم أنكِ لم تسرقي العقد.. رأيت سعاد تتردد على جناح الضيوف قبل حادثة السرقة. إنهم يحاكون لكِ المكائد يا وتين." قبضت وتين على قطعة القماش وعيناها تتلألأ بالدموع، لكن هذه المرة لم تكن دموع انكسار، بل كان لهيب الغضب يتأجج في صدرها. "شكراً يا مريم.." همست وتين بنبرة عميقة وقوية، "دعيهم يحاكون ما يشاؤون.. أيهم يظن أنه يسجنني في هذا القبو، ولكنه يغرس بيده الخنجر الذي سأطعن به طغيانه يوماً ما." التقطت وتين رغيف الخبز والغطاء من مريم، والتحفت به في زاوية القبو البارد. كانت برودة الأرض الحجرية تتسلل إلى عظامها، لكن كلام مريم عن سعاد كشف لها الخيط الأول للمكيدة. لم تكن ضحية صدفة، بل ضحية تدبير مدروس من كرمة وسعاد لإبعادها وإذلالها. انقضت ساعات الليل الأولى ثقيلة. كانت عتمة القبو تكاد تُلمس، ولم يكن يقطع الصمت سوى صرير الرياح الخارجية وصوت خطوات بعيدة من الدور العلوي. في منتصف الليل، سُمِعَ صوت احتكاك السلسلة الحديدية على الباب. انفتحت الضلفة الخشبيّة ليتدفق ضوء خافت من الممر، وتظهر ظلال قامة ضخمة. كان أيهم يلفّه الصمت، يرتدي قميصاً أبيض حُلّت أزراره الأولى، وفي يده كأس من النبيذ، تفوح منه رائحة التبغ الساخب والنبيذ المعتق. خطا إلى داخل القبو بخطوات ثقيلة غير متزنة تماماً، وأغلق الباب خلفه ليترك الفتحة علوية تسرب ضوء القمر البارد. وقف فوقها، ينظر إلى وتين المنكمشة على الغطاء الترابي. كانت نظراته تفيض بخلطة مرعبة من الكراهية والسكر والتملك المظلم. "تظنين أن هذا الغطاء سيحميكِ من برودة جنايتي يا وتين؟" قالها بصوت خفيض، بحّة الخمر تصب فيه قسوة مسمومة. لم تجبه. رفعت عينيها الكحيلتين بثبات وجلست مستقيمة، تلف الغطاء حول جسدها كأنه درع. دفَع أيهم الكأس بطرف قدمه ليتحطم على الأرض الترابية، ثم انحنى بسرعة مباغتة. امتدت يده الفولاذية لتقبض على فكها، يجذب رأسها لأعلى حتى أصبحت أنفاسه الممزوجة بالشراب تضرب وجهها مباشرة. "لماذا لا تبكين؟" زمجر بصوت كالهدير الخفيض، وعيناه الزرقاوان المظلمتان تسبران غور ملامحها الشاحبة. "لماذا لم تطلبي الرحمة مني أمامهن؟ ألا يعجبكِ مقامكِ تحت قدمي؟" غمزت وتين بعينيها من شدة الضغط على فكها، لكنها ردت بنبرة حادة كالسيف: "الرحمة تُطلب من القوي العادل يا أيهم.. لا من رجل يشتري ثأره بالتجنّي، ويصدّق ألاعيب عشيقته!" احمرّت عينا أيهم غضباً طاغياً. في ثانية، ألقى بجسده الرياضي الضخم فوقها، يثبت جسدها الضعيف على الأرض الترابية. قبض على يديه فوق رأسها بيد واحدة، بينما سالت يده الأخرى لتقبض على عنقها بضغط قاسي أحبس أنفاسها. غرس شفتيه على طول عنقها وكتفها بقبلات قاسية ولطخات عنيفة، تترك علامات داكنة ومؤلمة تشتعل في بشرتها العاجية. كانت محاولة سادية منه لمسح بريق التمرد في عينيها وثني كبرياؤها بالقوة. تجمعت الدموع في عيني وتين من شدة الوجع والسيطرة القسرية، لكنها ضربت قدمها بالأرض وحاولت دفع صدره الصلب بكل ما تملك من قوة، ترفض الخنوع له. توقف أيهم فجأة لما شعر بدمعة حارقة سقطت من عينها لتلامس خده. رفع رأسه ببطء، وعيناه المحمرتان تلتصقان بعينيها في العتمة، وأنقاسهما المتهدجة تصطدمان في المساحة الضيقة. نفر منها فجأة وكأنه استوعب ما يفعل، وقام عنها بنفرة واضحة، يمسح فمه بظهر يده بتعجب واحتقار ذاتي. "أنتِ لا تستحقين حتى هذه القسوة،" قالها بصوت خفيض ينبض بالاستخفاف، وهو يعدّل قميصه المبعثر. "ستبقين هنا.. وفي الصباح، ستبدأين بتنظيف القصر كله، من الممر الخلفي وحتى مكتبي. وإن لم تكتمل المهام قبل الظهيرة، فلن تري الخبز لثلاثة أيام." استدار بخطوات ثقيلة وخرج من القبو، يُحكم إغلاق السلسلة الحديدية خلفه، تاركاً وتين في الظلام، تلملم ثيابها وتمسح دموعها بنار تزداد اشتعالاً في صدرها.عادت مريم بخطوات سريعة، تحمل كوباً من الماء البارد ورشة صودا، وقلبها يخفق بقلق على صديقتها التي بدت وكأنها على وشك الانهيار. وصلت إلى الزاوية التي تركت فيها وتين، لكنها توقفت فجأة...نظرت حولها، الكرسي كان فارغاً، والمكان ساكناً تماماً إلا من صوت الموسيقى الصاخبة القادم من بعيد."وتين؟" نادت مريم بصوتٍ خافت، ثم رفعت صوتها قليلاً، "وتين، أين أنتِ؟ أنا هنا!"لا رد. تقدمت مريم بخطوات متعثرة وبدأت تبحث خلف الأشجار وفي الظلال القريبة من جدران الحديقة. ازداد قلبها خفقاناً، فبدأت تركض باتجاه المخرج، ثم عادت تبحث عند سور القاعة. لم تجد لها أثراً، وكأن الأرض قد انشقت وابتلعتها في لمح البصر! مرت الساعات، ومريم تبحث بجنون، والليل يزداد قتامة، حتى بدأت تشعر بأنها ستفقد صوابها.في مكانٍ آخر... بعيداً عن أضواء الحفلة وصخب الأغنياء.استيقظت وتين ببطء، وكأنها كانت تغط في نومٍ عميق لعدة ساعات. شعرت بجسدها ملقى على أرضية خشبية قاسية، وحاولت تحريك يديها لتجد أنها مربوطة بقوة خلف ظهرها بحبل خشن. فتحت عينيها لتجد نفسها في غرفة فارغة تماماً، لا نافذة لها، والجدران داكنة توحي بأنها في قبو معزول."آآآآ
سقطت قبعة التخرج في الهواء مع مئات القبعات الأخرى، لكن وتين لم تكن تنظر إلى السماء احتفالاً، بل كانت عيناها مثبتتين على الأفق بنظرة مختلفة تماماً. بين هتافات الخريجين والدموع المتناثرة، كانت هي تقف بثبات، تمسك شهادتها بقوة حتى ابيضت أناملها. تلك الورقة لم تكن مجرد إثبات لنهاية سنوات الدراسة، بل كانت تذكرة العبور الأولى نحو خريطتها الجديدة... خريطة الانتقام.ارتدت ثوب الخريجين الأسود كأنه درع حربي، وقفت لالتقاط الصورة الأخيرة وهي تبتسم ابتسامة غامضة، ابتسامة امرأة تطبخ نصرها على نار هادئة. لم تأبه لغياب من خذلوها، بل على العكس، كان غيابهم ينفخ في جمر عزيمتها.مرت شهور من العمل الدؤوب والتخطيط الصارم. لم تعد وتين تلك الفتاة التي تسكب الدموع على الماضي؛ سهرت الليالي تسكب بدلاً منها الحبر والخطط الماليّة. استغلت كل ذكائها وعلاقاتها البسيطة لتسلق السلم خطوة بخطوة، حتى بزغ اسم مشروعها الخاص في السوق. في فترة قياسية، وبفضل جرأتها وحسها التجاري العالي، أصبحت وتين أصغر امرأة أعمال تتسلل بثبات إلى عالم المال والأعمال.لم يكن طريقها مفروشاً بالورد، لكن مرارة الخيانة جعلت ذوق النجاح حاداً ولدي
مشاتل البرد تبسط ظلالها على شوارع العاصمة، والنسيم العليل يحرك أطراف الثوب الأسود الذي يلتصق بـ وتين كوشاح حداد لا يزول. نهضت وتين مع بزوغ الصباح المتعب. ارتدت معطفها الداكن الفاخر ببطء، وجمعت شعرها الأسود المنسدل بجمود، ثم وضعت حقيبتها على كتفها وتوجهت بخطوات هادئة نحو مدرجات الجامعة. كانت تفاصيل يومها تسير بنفس الإيقاع الروتيني البارد؛ استمعت للمحاضرات بصمت، وتجاهلت همسات الزملاء الذين اعتادوا رؤية هذه الحزينة الموشحة بالسواد، ثم استأذنت وغادرت الكلية مبكراً قبل زحمة الظهيرة. اختارت وتين طريق العودة القديم، ذلك الطريق الالتفافي الهادئ الذي يقطع أطراف الغابة المتاخمة للحي، حيث كانت الأشجار الكثيفة تخفف من ضجيج السيارات وتمنحها مساحة للاختلاء بآلامها. كانت تسير فوق الأوراق الجافة الصافرة، وتسمع صرير الرياح بين أغصان الصنوبر. وفجأة! لمحت من بعيد ظل رجل يجلس على جذع شجرة عتيق، وحوله بضعة خرفان ترعى في المساحة العشبية الصغيرة. انقبض صدر وتين بالخوف. تراجعت خطوة إلى الخلف، وأمسكت بياقة معطفها وهي تتأهب للالتفاف والركض بعيداً عن هذا الغريب في هذا الطريق الخالي. لكن... شق الصمتَ صو
خيّم الحزن الأسود على قلب وتين كليل سرمدي لا تشرق له شمس. مرت الأيام والأسابيع ثقيلة كالرصاص، أُقيمت فيها جنازة غيابية حاشدة لـ أيهم الجارحي بعد أن فشلت فرق الإنقاذ في العثور على جثته وسط حطام سيارته التفحمة في قاع الجرف الجبلي. كانت الجنازة رسمية وباردة؛ حضرها رجال الأعمال والإعلاميون، وبكت فيها إيلا دموع التماسيح أمام أجهزة التصوير، بينما كانت وتين تتابع العزاء عبر شاشة التلفاز الصغيرة في شقتها المتواضعة، تختنق بعبراتها وهي تلف رأسها بشال أسود، تتذكر كيف انتهت حياة ذلك الجلاد المارد الذي شغل مراهقتها وعذب شبابها، متمنية لو أن أفعال القسوة لم تكسر قلبه وتدفعه نحو تلك الهاوية. مع مرور الأشهر، بدأت الموازين تتكشف على حقيقتها الخبيثة. تعافى جسار من إصابة كتفه بعد سلسلة من العمليات الجراحية، ليقبض بقبضة من حديد على مقاليد شركة "الجارحي القابضة" التي جردها من اسم صاحبها الأول. أما شاهين، فقد أصيب بشلل جزئي في قدمه إثر طلقة أيهم النارية، وأصبح يتحرك على كرسي متحرك، يداري خيبته وعجزه خلف صفقات الشركة المشبوهة. ولم يمضِ وقت طويل حتى انكشف السر الأكبر؛ عقد جسار قرانه رسمياً على إيل
ساد القاعة صمتٌ أثقل من ظلال الموت. كانت كلمات جسار وضحكاته المسمومة تتردد في أرجاء الطابق الخمسين كصفير الرياح في مقبرة مهجورة.تسمّر أيهم في مكانه لثوانٍ معدودة. كان ينظر إلى الورقة الموقّعة بيده، ثم إلى وجه شاهين البارد، وأخيراً إلى عينَي جسار المليئتين باللؤم والشفاء. في تلك اللحظة، لم تعد العينان الزرقاوان تنبضان بالبرود الجليدي، بل تحولتا إلى جمرين من السواد المشتعل. غاب عن عقله كل منطق، وتلاشت سطوة رجل الأعمال، ليحل محلها وحشٌ جريح استُثير كبرياؤه وقُطع شريان نفوذه.بدون مقدمات، تحرك أيهم كالصاعقة.اقترب من طاولة الاجتماعات الزجاجية الضخمة، وبحركة واحدة قاسية من يده الفولاذية، قلب الطاولة بالكامل لترتطم بالأرضية الرخامية وتتهشم إلى ألف قطعة متناثرة! تطايرت الشاشات والملفات في الهواء، وأحدث الانفجار الزجاجي دوياً أرجف أركان الطابق كله!تراجع شاهين برعب خطوة إلى الخلف، بينما قفز جسار من كرسيه وهو يصيح بذعر: "أيهم! هل جننت؟!"لم يرُد أيهم بكلمة. استدار ببطء نحو مكتبه الخاص الملحق بالقاعة، وخطواته الثقيلة تهز الأرضية. دخل المكتب، وفتح الخزانة الخشبية السريّة ليخرج منها عصا بيس
استيقظ أيهم في صباح اليوم التالي وشعورٌ مبهم بثقل الصدر يراوده، كأنما تحيط به هالة من الشؤم لا يدري مصدرها.ارتدى بدلة كحيلية داكنة، ورغم أنه كان يجلس في شرفة الفيلا الفاخرة يحتسي القهوة التي أعدتها إيلا، إلا أن عينيه الزرقاوين كانتا تتطلعان إلى الفراغ. لم تعد ضحكات إيلا ولا دلالها المبالغ فيه قادرين على طرد ذلك السواد الدفين الذي يتسلل إلى أعماقه. لقد مسح من ذاكرته اسم "وتين"، ودفن القسوة التي مارسها عليها في زوايا النسيان، لكن عقله الباطن كان يشعر بأن هناك قطعة مفقودة في حياته.. وأن الثمن الذي تدفعه إمبراطوريته يزداد كل يوم.قَبّل إيلا على رأسها بجمود خفيف وقال بنبرة جافة:"سأذهب إلى المقر الرئيسي للشركة اليوم يا إيلا.. هناك اجتماعات مؤجلة يجب أن أحضرها بنفسي."ظهرت لمحة رعب خاطفة في عيني إيلا، لكنها سرعان ما أخفتها بابتسامة ناعمة مطاطية:"كما تشاء يا حبيبي.. اذهب واطمئن، أنا بانتظارك."بمجرد أن أغلقت بوابة الفيلا خلف سيارة أيهم، أخرجت إيلا هاتفها فوراً واتصلت بـ جسار."جسار!" قالت إيلا بنبرة مشدودة: "أيهم في طريقه إلى المقر الرئيسي! لقد تحرك فجأة دون تخطيط.. هل أتممتم نقل العق







