مشاركة

الفصل السادس:

مؤلف: ريتا رضا
last update تاريخ النشر: 2026-08-06 01:25:34

خرجت وتين من القبو البارد مع إشراقة الفجر، وجسدها يصرخ أضلاعاً وآلاماً من قسوة الليلة الماضية على التراب الرطب. كانت العلامات الداكنة التي تركها أيهم على طول عنقها وكتفها تشتعل وجعاً، لكنها أصلحت زي الخدم الرمادي ورفعت شعرها الأسود الطويل بثبات، متجاهلة نظرات الشماتة التي ترميها بها سعاد في الممرات السفلى.

​وقف أيهم في شرفة مكتبه العلوي، يرتدي قميصه الأسود المعتاد، وفي يده فنجان القهوة المر. كانت عيناه الجليديتان تتابعان وتين وهي تحمل دلاء الماء الثقيلة عبر الحديقة متجهة نحو الصالة الرئيسية. رغم شحوب وجهها والإرهاق الصارخ تحت عينيها، إلا أن خطواتها لم تكن خطوات امرأة مكسورة؛ كان تمردها الصامت يشتعل في أعماقه، ليذكره بفشله في إخضاعها بالكامل.

​في الصالة الرئيسية، كانت وتين تجثو على ركبتيها لتمسح الأرضية الرخامية الباردة. كانت الأصابع الناعمة تكتوي بماء التنظيف، لكن عقلك كان يعمل بسرعة. كلام مريم عن تردد سعاد على جناح الضيوف قبل اختفاء العقد لم يكن مجرد صدفة؛ كان خيط اللعبة الوحيد.

​"أسرعي يا هذه!" جاء صوت أم سعد الصارم من خلفها، وهي تحثها ببرود: "أمامك تنظيف جناح الباشا ومكتبه الخاص قبل الظهيرة، وإن قصّرتِ في شيء فتعلمين عقابكِ."

​أومأت وتين برأسها دون أن تنطق بكلمة.

​عندما صعدت وتين لتنظيف المكتب الخاص بـ أيهم، كان الجناح خالياً بعد أن غادر أيهم للقاء بعض كبار رجال الأعمال برفقة جسار.

​بدأت بمسح الأرفف الخشبية الداكنة وتنسيق الأوراق، حتى وصلت إلى الطاولة الجانبية حيث يضع أيهم مستنداته الهامة وشاشات المراقبة الخاصة بالمدخل المكتبي والجناح السفلي. تسارعت ضربات قلبها وهي تنظر إلى جهاز التسجيل المربوط بكاميرات الممرات الجانبية!

​تذكرت وتين أن القصر يحتوي على نظام مراقبة قديم يغطي الممرات المؤدية لأجنحة الضيوف، وهو أمر ربما نسيته كرمة وسعاد في غمرة تسرعهما لتأطير التهمة بها.

​بأصابع مرتجفة، اقتربت من شاشة المراقبة الخاصة بليلة الحادثة. كانت تعلم أن اقتراف أي خطأ هنا أو ضبطها متلبسة بلمس أغراض أيهم الخاصة قد يكلفها حياتها أو يتسبب في حبسها للأبد.

​فجأة، سُمِعت خطوات ثقيلة ومحسوبة تصعد الدرج المؤدي للمكتب!

​كان ذلك صوت حذاء أيهم!

​انقبض صدر وتين بالرعب، وأغلقت الشاشة بسرعة قبل أن تستعد لتلميع الطاولة الرخامية بجانب الباب.

​دخل أيهم المكتب بخطواته المتسلطة، يخلع سترة بدلته برعونة وهو يلقي بملامحه الحادة نحوها. كانت رائحة عطره النفاذ ونبرة السطوة تسبقانه في كل مكان.

​وقف أمامه تماماً، يطوقها بظله الضخم الذي ابتلع جسدها الصغير. نظر إلى عينيها الكحيلتين بعمق مسموم، ثم انحنى قليلاً حتى لامست أنفاسه الدافئة أذنها:

​"تتظاهرين بالعمل الدؤوب يا وتين؟ أم أنكِ تبحثين عن شيء آخر تسرقينه من مكتبي؟"

​رفعت وتين رأسها بثبات رغم القرب الجسدي المحرم والتحدي المشتعل بينهما:

"أنا لا أسرق يا أيهم.. والحقيقة التي تغلق عينيك عنها ستخرج للعلن رغماً عنك وعن عشيقتك."

​ابتسم أيهم ابتسامة مظلمة ومليئة بالتملك، وامتدت يده الفولاذية لتقبض على فكها بضغط قاسي يجبرها على النظر إليه:

"الحقيقة الوحيدة هنا هي أنكِ تحت رحمتي.. وإن حاولتِ اللعب من خلف ظهري، سأريتكِ جوانب من مظلمتي لم تتخيلي وجودها بعد."

ازداد ضغط أصابع أيهم الفولاذية على فك وتين، وعيناه الزرقاوان تنبضان بشغف مظلم ونفرة كاسحة في آن واحد. مسح نظراتها الجريئة باستخفاف، ثم أطلق سراح فكها بنفرة واضحة، وكأنه يطهر يديه من ملامستها.

​"انتهي من تنظيف المكتب وغادري،" قالها بصوت جاف كالقطع، "لا أريد أن أرى وجهكِ هنا حين أعود."

​في هذه الأثناء، كان جسار يقف عند باب المكتب، يرتدي معطفه ويحمل حقيبته الجلدية. نظر إلى وتين بنظرة تقييم شامتة، ثم التفت إلى أيهم وقال مبتسماً:

"أنا مغادر الآن يا أيهم، سأعود إلى بيتي.. أراك غداً في مقر الشراكة. لا تدع أمور الخدم تُعطل جدول أعمالك."

​أومأ أيهم لرأسه ببرود: "أراك غداً يا جسار."

​غادر جسار القصر، بينما ساد الصمت المكتب مجدداً. وقف أيهم عند النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف، يراجع بعض الأوراق الرسمية بملامح صارمة. كان ذكاؤه الوقاد يحثه على العودة لضبط إمبراطوريته المالية بعد فترة انشغال؛ فغداً هو يوم عودته الرسمي لمباشرة عمله في "الجارحي القابضة".

​ولم يكن ذلك كل شيء؛ فقد اتخذ أيهم قراراً يزيد من خناق انتقامه ويكرّس إهانة وتين؛ حيث قرر تعيين كرمة الهاشمي—عشيقته وحبيبته السابقة—في منصب المساعدة الشخصية له في الشركة، لتكون بوابته اليومية ورفيقته أمام المجتمع والأعمال.

​ولكي يضمن راحة كرمة ويُبعدها عن مشاكل القصر، اشترى لها فيلا فاخرة في أحد أحياء الراقية في المدينة، ليتخذها ملاذاً خاصاً يتجه إليه كلما أراد الهرب من جهنم كبريائه، ليمارس معها رغباته العنيفة ويغرق في ليالي الخمر والسهر.

​ألقى أيهم بنظرة أخيرة على وتين التي كانت تجمع أدوات التنظيف بأصابع مرتجفة، قبل أن يخرج من المكتب بخطوات ثقيلة ومحسوبة، تاركاً إياها تنشد أنفاسها في عتمة المكان.

​أنزلت وتين أدوات التنظيف إلى القبو البارد مع هبوط الليل. كانت المقاومة تستهلك طاقتها، لكن كبرياءها كان السد الوحيد أمام انهيارها.

​تسللت مريم إلى القبو كعادتها، وهي تحمل هاتفها الذكي المخبأ بين طيات ثوبها. اقتطعت جزءاً من خبزها وقدمته لوتين، ثم جلست بجانبها على التراب.

​"وتين.. أنظري إلى هذا،" همست مريم بصوت حزين وهي تفتح شاشة الهاتف.

​قرّبت مريم الجهاز من عينَي وتين، لتظهر صفحة كرمة على مواقع التواصل الاجتماعي. كانت الصور مقاطع حديثة نشرتها كرمة قبل ساعات؛ تظهر فيها داخل فيلا مذهبة الأركان، تشرب الخمر برفقة أيهم في أجواء حميمة صريحة، وكتبت أسفلها عبارات تتغزل فيها بسخائه وبأنه أهداها هذا القصر الصغير وعيّنها يده اليمنى في الشركة.

​تأملت وتين الصور بقلب ينبض بوجع مكتوم. رأت أيهم ينظر لـ كرمة بابتسامة تملك وراحة زائفة، يغرق في الخمر وماتعه، بينما هي تُركت هنا في القبو الترابي تُعامل كأقل خادمة وتُتهم بالسرقة.

​مسحت وتين الدمعة الشاردة من عينها الكحيلة قبل أن تسقط، ورفعت رأسها بنبرة صوت حادة وثابتة:

"دعيه يعيش سعادته المزيفة يا مريم.. دعيه يغرق في خمره وعشيقته. كلما زاد طغيانه وغفلته، كلما كانت سقطته أقسى."

​أغلقت مريم الهاتف وأمسكت بيد وتين الداكنة من التعب: "وماذا ستفعلين الآن؟"

​ردت وتين وهي تنظر نحو شباك القبو المظلم:

"غداً سيعود للشركة وسينشغل بـ كرمة.. وهذا هو الوقت المناسب لنبدأ خطتنا."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل حادي والعشرين

    عادت مريم بخطوات سريعة، تحمل كوباً من الماء البارد ورشة صودا، وقلبها يخفق بقلق على صديقتها التي بدت وكأنها على وشك الانهيار. وصلت إلى الزاوية التي تركت فيها وتين، لكنها توقفت فجأة...​نظرت حولها، الكرسي كان فارغاً، والمكان ساكناً تماماً إلا من صوت الموسيقى الصاخبة القادم من بعيد.​"وتين؟" نادت مريم بصوتٍ خافت، ثم رفعت صوتها قليلاً، "وتين، أين أنتِ؟ أنا هنا!"​لا رد. تقدمت مريم بخطوات متعثرة وبدأت تبحث خلف الأشجار وفي الظلال القريبة من جدران الحديقة. ازداد قلبها خفقاناً، فبدأت تركض باتجاه المخرج، ثم عادت تبحث عند سور القاعة. لم تجد لها أثراً، وكأن الأرض قد انشقت وابتلعتها في لمح البصر! مرت الساعات، ومريم تبحث بجنون، والليل يزداد قتامة، حتى بدأت تشعر بأنها ستفقد صوابها.​في مكانٍ آخر... بعيداً عن أضواء الحفلة وصخب الأغنياء.​استيقظت وتين ببطء، وكأنها كانت تغط في نومٍ عميق لعدة ساعات. شعرت بجسدها ملقى على أرضية خشبية قاسية، وحاولت تحريك يديها لتجد أنها مربوطة بقوة خلف ظهرها بحبل خشن. فتحت عينيها لتجد نفسها في غرفة فارغة تماماً، لا نافذة لها، والجدران داكنة توحي بأنها في قبو معزول.​"آآآآ

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل عشرون:

    سقطت قبعة التخرج في الهواء مع مئات القبعات الأخرى، لكن وتين لم تكن تنظر إلى السماء احتفالاً، بل كانت عيناها مثبتتين على الأفق بنظرة مختلفة تماماً. بين هتافات الخريجين والدموع المتناثرة، كانت هي تقف بثبات، تمسك شهادتها بقوة حتى ابيضت أناملها. تلك الورقة لم تكن مجرد إثبات لنهاية سنوات الدراسة، بل كانت تذكرة العبور الأولى نحو خريطتها الجديدة... خريطة الانتقام.​ارتدت ثوب الخريجين الأسود كأنه درع حربي، وقفت لالتقاط الصورة الأخيرة وهي تبتسم ابتسامة غامضة، ابتسامة امرأة تطبخ نصرها على نار هادئة. لم تأبه لغياب من خذلوها، بل على العكس، كان غيابهم ينفخ في جمر عزيمتها.​مرت شهور من العمل الدؤوب والتخطيط الصارم. لم تعد وتين تلك الفتاة التي تسكب الدموع على الماضي؛ سهرت الليالي تسكب بدلاً منها الحبر والخطط الماليّة. استغلت كل ذكائها وعلاقاتها البسيطة لتسلق السلم خطوة بخطوة، حتى بزغ اسم مشروعها الخاص في السوق. في فترة قياسية، وبفضل جرأتها وحسها التجاري العالي، أصبحت وتين أصغر امرأة أعمال تتسلل بثبات إلى عالم المال والأعمال.​لم يكن طريقها مفروشاً بالورد، لكن مرارة الخيانة جعلت ذوق النجاح حاداً ولدي

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل التاسع عشر:

    مشاتل البرد تبسط ظلالها على شوارع العاصمة، والنسيم العليل يحرك أطراف الثوب الأسود الذي يلتصق بـ وتين كوشاح حداد لا يزول. ​نهضت وتين مع بزوغ الصباح المتعب. ارتدت معطفها الداكن الفاخر ببطء، وجمعت شعرها الأسود المنسدل بجمود، ثم وضعت حقيبتها على كتفها وتوجهت بخطوات هادئة نحو مدرجات الجامعة. كانت تفاصيل يومها تسير بنفس الإيقاع الروتيني البارد؛ استمعت للمحاضرات بصمت، وتجاهلت همسات الزملاء الذين اعتادوا رؤية هذه الحزينة الموشحة بالسواد، ثم استأذنت وغادرت الكلية مبكراً قبل زحمة الظهيرة. ​اختارت وتين طريق العودة القديم، ذلك الطريق الالتفافي الهادئ الذي يقطع أطراف الغابة المتاخمة للحي، حيث كانت الأشجار الكثيفة تخفف من ضجيج السيارات وتمنحها مساحة للاختلاء بآلامها. ​كانت تسير فوق الأوراق الجافة الصافرة، وتسمع صرير الرياح بين أغصان الصنوبر. وفجأة! لمحت من بعيد ظل رجل يجلس على جذع شجرة عتيق، وحوله بضعة خرفان ترعى في المساحة العشبية الصغيرة. ​انقبض صدر وتين بالخوف. تراجعت خطوة إلى الخلف، وأمسكت بياقة معطفها وهي تتأهب للالتفاف والركض بعيداً عن هذا الغريب في هذا الطريق الخالي. ​لكن... شق الصمتَ صو

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل الثامن عشر:

    خيّم الحزن الأسود على قلب وتين كليل سرمدي لا تشرق له شمس. مرت الأيام والأسابيع ثقيلة كالرصاص، أُقيمت فيها جنازة غيابية حاشدة لـ أيهم الجارحي بعد أن فشلت فرق الإنقاذ في العثور على جثته وسط حطام سيارته التفحمة في قاع الجرف الجبلي. ​كانت الجنازة رسمية وباردة؛ حضرها رجال الأعمال والإعلاميون، وبكت فيها إيلا دموع التماسيح أمام أجهزة التصوير، بينما كانت وتين تتابع العزاء عبر شاشة التلفاز الصغيرة في شقتها المتواضعة، تختنق بعبراتها وهي تلف رأسها بشال أسود، تتذكر كيف انتهت حياة ذلك الجلاد المارد الذي شغل مراهقتها وعذب شبابها، متمنية لو أن أفعال القسوة لم تكسر قلبه وتدفعه نحو تلك الهاوية. ​مع مرور الأشهر، بدأت الموازين تتكشف على حقيقتها الخبيثة. ​تعافى جسار من إصابة كتفه بعد سلسلة من العمليات الجراحية، ليقبض بقبضة من حديد على مقاليد شركة "الجارحي القابضة" التي جردها من اسم صاحبها الأول. أما شاهين، فقد أصيب بشلل جزئي في قدمه إثر طلقة أيهم النارية، وأصبح يتحرك على كرسي متحرك، يداري خيبته وعجزه خلف صفقات الشركة المشبوهة. ​ولم يمضِ وقت طويل حتى انكشف السر الأكبر؛ عقد جسار قرانه رسمياً على إيل

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل السابع عشر:

    ساد القاعة صمتٌ أثقل من ظلال الموت. كانت كلمات جسار وضحكاته المسمومة تتردد في أرجاء الطابق الخمسين كصفير الرياح في مقبرة مهجورة.​تسمّر أيهم في مكانه لثوانٍ معدودة. كان ينظر إلى الورقة الموقّعة بيده، ثم إلى وجه شاهين البارد، وأخيراً إلى عينَي جسار المليئتين باللؤم والشفاء. في تلك اللحظة، لم تعد العينان الزرقاوان تنبضان بالبرود الجليدي، بل تحولتا إلى جمرين من السواد المشتعل. غاب عن عقله كل منطق، وتلاشت سطوة رجل الأعمال، ليحل محلها وحشٌ جريح استُثير كبرياؤه وقُطع شريان نفوذه.​بدون مقدمات، تحرك أيهم كالصاعقة.​اقترب من طاولة الاجتماعات الزجاجية الضخمة، وبحركة واحدة قاسية من يده الفولاذية، قلب الطاولة بالكامل لترتطم بالأرضية الرخامية وتتهشم إلى ألف قطعة متناثرة! تطايرت الشاشات والملفات في الهواء، وأحدث الانفجار الزجاجي دوياً أرجف أركان الطابق كله!​تراجع شاهين برعب خطوة إلى الخلف، بينما قفز جسار من كرسيه وهو يصيح بذعر: "أيهم! هل جننت؟!"​لم يرُد أيهم بكلمة. استدار ببطء نحو مكتبه الخاص الملحق بالقاعة، وخطواته الثقيلة تهز الأرضية. دخل المكتب، وفتح الخزانة الخشبية السريّة ليخرج منها عصا بيس

  • سلاسل من حرير ورماد    الفصل السادس عشر: اهتزاز العرش

    استيقظ أيهم في صباح اليوم التالي وشعورٌ مبهم بثقل الصدر يراوده، كأنما تحيط به هالة من الشؤم لا يدري مصدرها.​ارتدى بدلة كحيلية داكنة، ورغم أنه كان يجلس في شرفة الفيلا الفاخرة يحتسي القهوة التي أعدتها إيلا، إلا أن عينيه الزرقاوين كانتا تتطلعان إلى الفراغ. لم تعد ضحكات إيلا ولا دلالها المبالغ فيه قادرين على طرد ذلك السواد الدفين الذي يتسلل إلى أعماقه. لقد مسح من ذاكرته اسم "وتين"، ودفن القسوة التي مارسها عليها في زوايا النسيان، لكن عقله الباطن كان يشعر بأن هناك قطعة مفقودة في حياته.. وأن الثمن الذي تدفعه إمبراطوريته يزداد كل يوم.​قَبّل إيلا على رأسها بجمود خفيف وقال بنبرة جافة:"سأذهب إلى المقر الرئيسي للشركة اليوم يا إيلا.. هناك اجتماعات مؤجلة يجب أن أحضرها بنفسي."​ظهرت لمحة رعب خاطفة في عيني إيلا، لكنها سرعان ما أخفتها بابتسامة ناعمة مطاطية:"كما تشاء يا حبيبي.. اذهب واطمئن، أنا بانتظارك."​بمجرد أن أغلقت بوابة الفيلا خلف سيارة أيهم، أخرجت إيلا هاتفها فوراً واتصلت بـ جسار.​"جسار!" قالت إيلا بنبرة مشدودة: "أيهم في طريقه إلى المقر الرئيسي! لقد تحرك فجأة دون تخطيط.. هل أتممتم نقل العق

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status