ホーム / الرومانسية / سلمات أب البنات / الفصل الثالث والعشرون: قبضة حديدية

共有

الفصل الثالث والعشرون: قبضة حديدية

作者: Rosalia
last update 公開日: 2026-10-25 05:20:12
"نووور!"

التفتت إليه للحظة، وسألته ببرود: "ماذا؟"

لحق بها ريان وهو يحاول السيطرة على أعصابه، ثم سألها بحدة: "إلى أين تذهبين؟"

أشارت بسبابتها نحو الرجلين المتشاجرين، وأجابته ببساطة مبالغ فيها: "أريد أن أرى."

قطّب حاجبيه بدهشة، وسألها غير مصدق: "ترين ماذا؟"

"الشجار."

حدّق فيها ريان وكأنه فقد الأمل في البشرية بأسرها، ثم تمتم بأسى: "أنتِ غير طبيعية."

لكنها تابعت سيرها دون أن تكترث لتعليقه، حتى اقتربت من مجموعة المتفرجين ووقفت بينهم، ثم رفعت حافة قبعتها قليلًا لتتمكن من رؤية ما يحدث بوضوح.

كا
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • سلمات أب البنات   الفصل السادس والعشرون: شعور غريب

    عندما خرجت نور من مركز الشرطة، لم تلتفت خلفها. كانت تسير بسرعة، والقبعة السوداء تعود لتغطي معظم شعرها، بينما ظلت ملامحها مشدودة وكأنها تخوض معركة مع نفسها حتى لا تسمح لغضبها بالظهور أمام أحد. كان ريان ينتظرها قرب السيارة، وما إن لمحها حتى اعتدل في وقفته وأسرع نحوها، مناديًا إياها: "نور، انتظري!" لكنها لم تتوقف، بل مرت من جانبه مباشرة، وكأنها لم تسمعه. تبعها ريان وهو يقطب حاجبيه، محاولًا مجاراتها بخطواتها السريعة. "نور! أنا أتحدث معك!" لم تلتفت. واصل السير بجانبها، ثم أضاف بقلق: "حسنًا، لا تريدين الكلام، فهمت، لكن على الأقل أخبريني إن كنت بخير." لم تجبه. كان ريان يعرفها منذ طفولته، ولذلك لم يقتنع لحظة بأنها تتجاهله عمدًا. كان صمتها هذه المرة مختلفًا، أكثر ثقلًا من المعتاد، حتى إن خطواتها بدت وكأنها تهرب من شيء يلاحقها. أسرع قليلًا، ثم مد يده وأوقفها برفق من ذراعها. "نور، انتظري قليلًا." توقفت أخيرًا، واستدارت إليه ببطء. لاحظ ريان أنها لم ترفع عينيها إليه في البداية، فمال قليلًا إلى الأمام حتى يدخل وجهه في مجال رؤيتها، ثم حرك شفتيه بوضوح: "ما بك؟ هل تسمعينني؟" نظرت نور إلى ش

  • سلمات أب البنات   الفصل الخامس والعشرون: سوء تفاهم

    انخفض رأسها مجددًا. كانت تريد أن تقول له إن ساحة اللعب أكثر رحمة من مكتبه، وإنها لم تكن تعلم أن مشاهدة شجار قد تجعلها متهمة في قضية دولية، لكنها شعرت بشيء عالق في حلقها، ولم تستطع إخراج أي كلمة. ولم يكن ذلك بسبب الخوف وحده. لقد ضايقها أن يوبخها رجل غريب بهذا القدر من القسوة، وأن يعاملها كأنها فتى طائش لا يفهم شيئًا. كانت تعرف أنها متهورة، وتعترف بذلك في سرها، لكنها لم تكن تحب أن يشعرها أحد بأنها بلا عقل. ضغطت شفتيها بقوة، وحاولت تجاهل الوخز الذي بدأ يتجمع خلف عينيها. لن تبكي. مستحيل. لن تمنح هذا العميد المتجهم انتصارًا صغيرًا كهذا. لم تكد نور تنتهي من محاولة ابتلاع غصتها حتى دوّى طرق خفيف على باب المكتب. رفع حازم رأسه نحو الباب، بينما بقيت هي في مكانها، تحدق في الأرض وتحاول بكل ما لديها ألا تسمح لدموعها بالانهمار أمامه. دخل أحد الحراس بعد أن تلقى الإذن، ثم تقدم بخطوات مترددة نحو مكتب العميد، وقال باحترام: "سيدي، وصل قرار من المسؤولين بإطلاق سراح الفتاة فورًا." تجمدت نور في مكانها، ورفعت رأسها بسرعة، وقد اتسعت عيناها بدهشة. قرار إطلاق سراح؟ تسللت الراحة إلى قلبها فجأة، وعرفت

  • سلمات أب البنات   الفصل الرابع والعشرون: ممنوع الضحك

    لم تكن نور تؤمن بأن تناول المعقودة يستحق السجن، لكنها بدأت تشك في أن ريان سيحتاج إلى أكثر من محامٍ كي ينجو من عواقب صداقتهما. وقفت في صف طويل داخل مركز الشرطة، بين مجموعة من الشباب الذين ألقت الدورية القبض عليهم في الزقاق نفسه. كان بعضهم يتفحص المكان بقلق، وبعضهم يحدق في الأرض بوجوه متجهمة، فيما وقف صاحبا العراك شخصيا في منتصف الصف يتبادلان نظرات عدائية، وكأنهما لم يكتفيا بالشجار الذي تسبب في استدعاء الشرطة، بل قررا استكماله في حضرة القانون. أما نور، فقد وقفت في مكانها ويداها داخل جيبي سترتها السوداء الواسعة، وقبعتها تخفي شعرها النحاسي. بدت كفتى صغير لا يكترث بشيء، باستثناء حقيقة واحدة أفسدت مزاجه: لم يحصل على معقودة إضافية قبل أن تفسد الأمسية. على مسافة غير بعيدة، جلس العميد حازم خلف مكتبه، وأمامه ملف مفتوح. رفع عينيه نحو الموقوفين، ثم قال بصرامة: "سنستجوب كل واحد منكم على حدة، ومن الأفضل أن يتذكر الجميع أنني لا أملك الوقت لسماع الأكاذيب أو الأعذار السخيفة، من يبدأ بالكذب سيقضي هنا وقتًا أطول مما يتوقع." هز أحد الشباب رأسه بسرعة، بينما تمتم آخر بأنه لم يفعل شيئًا يستحق كل هذه

  • سلمات أب البنات   الفصل الثالث والعشرون: قبضة حديدية

    "نووور!" التفتت إليه للحظة، وسألته ببرود: "ماذا؟" لحق بها ريان وهو يحاول السيطرة على أعصابه، ثم سألها بحدة: "إلى أين تذهبين؟" أشارت بسبابتها نحو الرجلين المتشاجرين، وأجابته ببساطة مبالغ فيها: "أريد أن أرى." قطّب حاجبيه بدهشة، وسألها غير مصدق: "ترين ماذا؟" "الشجار." حدّق فيها ريان وكأنه فقد الأمل في البشرية بأسرها، ثم تمتم بأسى: "أنتِ غير طبيعية." لكنها تابعت سيرها دون أن تكترث لتعليقه، حتى اقتربت من مجموعة المتفرجين ووقفت بينهم، ثم رفعت حافة قبعتها قليلًا لتتمكن من رؤية ما يحدث بوضوح. كان الرجلان يتدافعان بعنف، قبل أن يوجّه أحدهما لكمة قوية إلى وجه الآخر. اتسعت عينا نورسالين بدهشة، لكنها لم تبدُ خائفة على الإطلاق؛ بل مالت قليلًا إلى الأمام، مستمتعة بالمشهد، بينما أخذت خصلات شعرها الأحمر تتسلل من تحت القبعة رغم محاولاتها إخفاءها. وصل ريان إليها أخيرًا بأنفاس متقطعة، وأمسك كتفها بصرامة. "ابتعدي من هنا." نزعت يده بهدوء تام، وسألته باستغراب: "لماذا؟" أجابها والقلق يتزايد في عينيه: "لأنهما قد يسقطان فوقنا!" ردت بثقة غريبة لا تقبل النقاش: "لن يسقطا." نظر إليها مذهولًا، ثم سألها

  • سلمات أب البنات   الفصل اثنان وعشرون: شجار من أجل فتاة

    لم تمضِ سوى دقائق حتى وصلا إلى نهاية الزنقة، حيث كانت رائحة التوابل والخبز الساخن تنتشر في الهواء، مختلطة برائحة الفحم والزيت والتوابل الحارة. كانت عربة صغيرة تقف إلى جانب جدار قديم، تحيط بها كراسٍ بلاستيكية متفرقة وطاولات معدنية بسيطة. خلفها جلست امرأة مسنّة بملامح مغربية أصيلة، ترتدي جلبابًا داكنًا ووشاحًا يغطي شعرها الرمادي، وكانت تقلب قطع المعقودة بملعقة معدنية كبيرة فوق صفيحة ساخنة. والمعقودة، لمن لم يتذوقها من قبل، هي من الأكلات الشعبية المغربية البسيطة والشهية؛ تُحضّر أساسًا من البطاطس المسلوقة والمهروسة، وتُخلط عادةً بالتوابل والأعشاب مثل البقدونس والكزبرة والكمون، ثم تُشكّل على هيئة أقراص أو كرات وتُقلى حتى تصبح ذهبية ومقرمشة من الخارج وطرية من الداخل، وغالبًا ما تُقدّم ساخنة، ويمكن تناولها وحدها أو مع الخبز والصلصة الحارة. ما إن رفعت العجوز رأسها ورأت نور حتى اتسعت ابتسامتها، وهتفت بفرح: "آه! انظري من جاءت!" توقفت نور أمامها، وأزاحت قبعتها قليلًا عن وجهها، ثم قالت بهدوء: "السلام عليكم، للا عائشة." مسحت العجوز يديها في مئزرها، ثم مدت ذراعيها نحوها بحنان واضح، قائل

  • سلمات أب البنات   الفصل الواحد والعشرون: المغامرة من أجل الأكل

    في السابعة مساءً، كانت نور تسير إلى جانب ريان في أحد شوارع المدينة، وقد بدت وكأنها ذاهبة في نزهة عادية تمامًا، لا إلى أكثر الأماكن التي يمكن أن تختارها فتاة عاقلة لتناول طبق من المعقودة. كانت ترتدي سترة سوداء واسعة فوق قميص فضفاض، وبنطال جينز واسعًا وحذاءً رياضيًا، بينما أخفت نصف وجهها تحت قبعة سوداء. انسدل شعرها الأحمر النحاسي من خلفها، يتطاير مع خطواتها السريعة، في تناقض صارخ مع ملابسها التي جعلتها تبدو للوهلة الأولى كفتى صغير. أما ريان، صديق طفولتها، فكان يسير بجانبها وهو ينظر إلى الشوارع من حوله بحذر متزايد. كان يعرف نور منذ أن كانت طفلة، ويعرف شيئًا أخطر من كل صفاتها الأخرى؛ حين تقول إنها تريد شيئًا، فإنها لن تتراجع عنه حتى لو كان الوصول إليه يتطلب اقتحام كارثة كاملة. نظر إليها بطرف عينه، ثم سألها للمرة الثالثة: "نور، هل أنتِ متأكدة من أننا نسير في الاتجاه الصحيح؟" أومأت دون أن تبطئ خطواتها، وقالت بهدوء: "نعم." قطب حاجبيه وهو يواصل السير خلفها، ثم قال بنبرة قلقة: "أنتِ تعرفين أننا لسنا ذاهبين إلى مطعم، صحيح؟" "أعرف." "ولا إلى مقهى." "أعرف." توقف ريان للحظة،

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status