LOGINفي اليوم التالي، كنتُ أجلس في قاعة المحاضرات، أستمع لدرس الكيمياء العضوية. كان البروفيسور "أندرييف"، ذاك العجوز ذو اللحية الرمادية الكثيفة والعينين الزرقاوين الحادتين، يشرح تفاعلات "الإسترة" بحماس. كان يتحدث بسرعة فائقة، والمصطلحات الروسية المعقدة تتطاير في الهواء كشظايا، بينما يكتفي معظم الطلاب بنسخ ما يكتبه على السبورة دون أدنى استيعاب.
لكنني كنتُ في عالم آخر؛ كنتُ أفهم لغة الروابط الجزيئية جيداً، بل لاحظتُ خطأً جسيماً في إحدى المعادلات التي دونها. رفعتُ يدي بتردد، فصمت أندرييف وقال بدهشة: "نعم؟" "هذا التفاعل يحتاج إلى محفز حمضي قوي، وإلا لن تكتمل الرابطة،" قلتُها بنبرة واثقة. نظر إليّ البروفيسور طويلاً، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة جافة: "أنت السوري الجديد؟" "نعم." "ممتاز.. أخيراً نطق طالب يفهم ما أقول." صحح المعادلة على السبورة ثم أردف: "بعد المحاضرة، تعال إلى مختبري الخاص؛ سأعطيك عملاً إضافياً كمنحة بحثية. لا ترفض، فالمنحة الدراسية لا تكفي لشراء قطعة خبز في هذا البلد." وافقتُ دون تفكير؛ كنتُ بحاجة إلى المال، وبحاجة أكبر لأي شيء يشغل عقلي عن الفراغ القاتل الذي ينهش روحي منذ وصولي. بينما كنتُ أسير في الممر الطويل المؤدي إلى مكتب أندرييف، سمعتُ وقع خطوات مألوفة خلفي. كان نيكولاي، يرتدي معطفاً أسود مهترئاً وقبعة صوفية زرقاء تغطي أذنيه. سألني باقتضاب: "إلى أين؟" "إلى أندرييف، سأعمل مساعداً له." "ذلك العجوز الجشع؟ سيسرق مجهودك مقابل روبلات زهيدة ويستنزف وقتك في غسل الأنابيب." توقفتُ عن السير: "ليس لدي خيار آخر." اقترب مني وهمس بصوت منخفض: "بل لديك.. هناك مختبر آخر، مهجور تماماً، في قبو مبنى الفيزياء القديم. المعدات ما زالت هناك، وأندرييف والجامعة كلها نسوا أمره." "لماذا تخبرني بهذا؟" "لأنني رأيتُ لمعة عينيك في المحاضرة. أنت تملك عقلاً كيميائياً فذاً، وأنا.. أنا أحتاج إلى دماغ مثلك." "لأجل ماذا؟" "تعال معي، وسترى بنفسك." تبعته ونحن نهبط درجاً حلزونياً صدئاً يفوح منه عبق الرطوبة والعفن. فتح نيكولاي باباً حديدياً ثقيلاً بصرير مزعج، ودخلنا. كان المختبر صغيراً لكنه مجهز ببراعة تفوق التوقعات: أجهزة طرد مركزي، مواقد "بنسن"، أنابيب زجاجية نقية، وميزان حساس بدقة ميكروغرامية. وعلى الرفوف، اصطفت عبوات محكمة الإغلاق تحتوي على الأثير، والكلوروفورم، والأسيتون، وأحماض مركزة. وقفتُ في المنتصف وشعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي؛ لم يكن مكاناً غريباً، بل شعرتُ وكأنني وجدتُ موطني الحقيقي. كأن تلك القوارير كانت تنتظر يدي لتعيد إليها الحياة. "من أين لك هذا كله؟" سألتُ بذهول. "كان يخص بروفيسوراً متقاعداً فارق الحياة منذ سنتين، وترك مملكته للغبار. الجامعة شطبت اسمه، وأنا احتفظتُ بالمفتاح." فتح نيكولاي خزانة معدنية صغيرة وأخرج كيساً بلاستيكياً يحتوي على بلورات بيضاء ناعمة، وناوله لي. "هذا مركب صنعته قبل عام.. مشتق من الأمفيتامين. يمنح نشوة عارمة لساعة، لكنه يترك خلفه غثيانًا وهلوسات مدمرة." قربتُ الكيس من أنفي؛ كانت الرائحة حادة كالمشرط، تشبه الأسيتون الممزوج بحلاوة خفيفة. أغمضتُ عيني للحظة ثم قلته ببرود: "الصيغة معيبة.. ذرة النيتروجين في الحلقة الثانية مرتبطة بشكل خاطئ. لو قمتَ بتعديل الرابطة التساهمية، ستتخلص من الأعراض الجانبية وتضاعف التأثير." اتسعت عينا نيكولاي، ثم انفجر ضاحكاً: "أرأيت؟ أنت عبقري! ولهذا السبب بالتحديد أنا بحاجة إليك." "ماذا تريد مني بالضبط؟" "أريد أن نبتكر شيئاً جديداً.. شيئاً نقياً، قوياً، ومثيراً للإدمان من التجربة الأولى. السوق السوداء في الجامعة متعطشة، والطلاب مستعدون لدفع أي ثمن مقابل الهروب من واقعهم البائس." ترددتُ لثوانٍ؛ تراءى لي وجه أمي وهي تصلي، وتذكرتُ أحلامي القديمة في خدمة البشرية. لكنني تذكرتُ أيضاً جيوبي الفارغة وبرد سيبيريا الذي لا يرحم. "كم سأجني؟" سألتُ بصوت جاف. "النصف.. شراكة كاملة. أنت العقل المدبر، وأنا الوجه الذي يواجه الشارع." مد نيكولاي يده الملطخة ببقايا النيكوتين، فنظرتُ إليها كأنني أنظر إلى قدر محتوم. مددتُ يدي وصافحته بقوة. كانت كفه دافئة، بشكل مريب. "شرط واحد،" أضفتُ بحزم، "أنا من يتحكم بالصيغة، وأنا من يقرر مسار العمل الكيميائي." رفع حاجبيه بابتسامة ماكرة: "متفقون.. أنت الدماغ، وأنا الجسد." عندما خرجنا، كان الثلج يتساقط بصمت كفَنٍ أبيض. نظرتُ نحو الأفق وشعرتُ بحماس مسموم يغلي في عروقي. في تلك الليلة، لم أذق طعم النوم؛ جلستُ على سريري أرسم الصيغ الجزيئية في دفتري، وقلمي يرتجف بشغف شيطاني. من السرير السفلي، سمعتُ نيكولاي يتمتم في نومه: "البلورة.. البلورة الزرقاء.." ابتسمتُ في الظلام، ولم أكن أدرك حينها أن تلك البلورة ستكون هي القيد الذي سيسلبني روحي للأبد.الرجل الذي يصل إلى النهاية لا يجدها نقطة واضحة على خط مستقيم. يجدها مكاناً يلتفت فيه إلى الخلف، ليدرك أن ما يسميه نهاية كان دائماً بداية شيء لم يعرف اسمه بعد. مرّت ستة أشهر على سقوط النظام. في ذلك الصباح الخريفي الهادئ، قُدتُ سيارتي من دمشق إلى حلب لأول مرة منذ أن تركتُها في ذلك الصباح المتسارع حين استدعاني ألكسي عاجلاً. الطريق كان مختلفاً — نقاط تفتيش جديدة، وجوه لا أعرفها تحمل أسلحة لم أتخيل يوماً رؤيتها في مثل هذه المواقع. لكن المدن التي مررتُ بها في طريقي كانت تنبض بحياة لا تزال فيها حرارة، رغم أن حرارة مختلفة عما كانت عليه. وصلتُ إلى الفيلا عند الظهر. أمي كانت تنتظر عند الباب، كأنها سمعت صوت السيارة من بعيد. لم تقل شيئاً حين احتضنتني، فقط ضمّتني بقوة تلك الأم التي تعرف أن ابنها عاد من مكان لا تسأل عن تفاصيله، وتكتفي بأنه عاد. جلسنا في حديقة الفيلا الصغيرة حتى المساء، نشرب القهوة ونتحدث عن أشياء بسيطة. عن الجيران، عن الشتاء القادم، عن شجرة الياسمين التي زرعتها في زاوية الحديقة منذ أسابيع. لم تسألني عن ما حدث بالتفصيل. وأنا لم أخبرها بالتفصيل. بيننا اتفاق صامت، نوع الاتفاقات ا
الثمن الذي تدفعه حين تبقى لا يُرى دفعةً واحدة. يُدفع بالتقسيط — يوماً بعد يوم، لحظة بعد لحظة، في كل ما تكتشف أنك خسرته دون أن تلاحظ الخسارة حين حدثت. مرّت ثلاثة أشهر على سقوط النظام. دمشق لم تعد نفسها ولم تصبح بعد شيئاً آخر تماماً. كانت تقف في مكان ما بين الانهيار والإعادة، تحاول أن تتنفس بجهاز تنفس لم يُصمَّم لها بعد. بعض الأحياء عادت إليها الكهرباء بشكل شبه منتظم. بعض المحال فتحت أبوابها بحذر. الناس بدأوا يمشون في الشوارع بشيء يشبه الطبيعية، رغم أن أعينهم لا تزال تحمل أثر ما رأوه. أنا، في تلك الأشهر الثلاثة، تحوّلتُ من رجل مختبئ بهوية مستعارة إلى رجل يمشي في الشوارع باسمه الحقيقي، يجلس في اجتماعات تبحث في كيفية إعادة بعض خطوط التوزيع الغذائي للعمل، يجيب عن أسئلة حول ماضٍ لا يستطيع إنكاره بالكامل ولا تبريره بالكامل. الثمن كان حقيقياً. خسرتُ الشبكة التي بنيتُها في سيبيريا وموسكو جزئياً — فيكتور أدار الأمور بكفاءة، لكن غيابي الطويل ترك أثراً لا يُعوَّض بالكامل. عدة عقود انسحبت بهدوء مع رجال آخرين ملأوا الفراغ الذي تركته حين انشغلتُ بدمشق. المجموعة الكازاخستانية التي وقّعتُ معها بف
الرجل الذي يصمد وسط الفوضى لا يفعل ذلك لأنه أقوى من الفوضى. يفعله لأنه تعلّم شيئاً لا يعرفه كثيرون: أن الفوضى نفسها تحمل في داخلها نظاماً جديداً يتشكل، ومن يرى هذا النظام مبكراً يستطيع أن يجد فيه موقعاً لنفسه قبل أن يكتشفه الآخرون. في الأسبوع الثاني بعد سقوط النظام، بدأ الغبار يهدأ تدريجياً في دمشق. لم تتوقف الفوضى بشكل كامل، لكنها تحولت من فوضى عشوائية لا قواعد لها، إلى فوضى منظمة جزئياً، حيث بدأت ملامح سلطة جديدة تتشكل ببطء من بين الأنقاض. فصائل مسلحة تفاوضت على مناطق نفوذ، لجان شعبية بدأت تُشرف على بعض الأحياء، وأصوات قادة جدد ظهرت على وسائل التواصل تحاول أن تُعيد الناس إلى حياة شبه طبيعية. قرّرتُ في تلك الفترة أن أخرج من دوامة الاختباء والخوف وأبدأ بالتفكير بشكل استراتيجي حقيقي لأول مرة منذ تلك الليلة المأساوية. كانت أولى خطواتي الاتصال بفيكتور في موسكو، ليس طلباً للنجدة، بل لتقييم موضوعي للوضع من زاوية مختلفة. «ما الذي تراه من هناك؟» سألتُه. «أرى فراغاً ضخماً يحتاج ملءً،» قال بنبرته المحايدة المعتادة. «الأنظمة الجديدة في مثل هذه الحالات غالباً تحتاج أشخاصاً يعرفون كيف تعمل
الرجل الذي يبقى حين يستطيع أن يهرب، يدفع ثمناً لا يدفعه من يهرب أبداً. ثمن المواجهة لا يُقاس بالخسارة وحدها، بل بكل لحظة يقف فيها وحده، يعرف أنه كان بإمكانه أن يكون في مكان آخر، وأن يختار البقاء رغم ذلك. قضيتُ ثلاثة أيام مختبئاً في الشقة، أتابع الأخبار المتضاربة، أحاول فهم من يسيطر على ماذا، ومن أصبح في خطر حقيقي ومن نجا. في اليوم الرابع، خرجتُ بحذر شديد لشراء بعض المؤن، متخفياً بملابس بسيطة لا تشبه شيئاً مما اعتدتُ ارتداءه طوال الأشهر الماضية. كنتُ أمشي في زقاق جانبي حين توقفت أمامي فجأة مجموعة من الرجال المسلحين، شباب في العشرينات، يحملون أسلحة خفيفة وعلامات على أذرعهم تشير إلى انتمائهم لإحدى الفصائل التي ظهرت فجأة بعد سقوط النظام. «من أنت؟» سأل أحدهم بحدة، عيناه تتفحصانني بريبة. شعرتُ بقلبي يتسارع، لكنني حافظتُ على هدوء ظاهري تعلّمتُه من سنوات طويلة في عالم أكثر خطورة بكثير. «اسمي يوسف. أعيش في هذا الحي.» «لا أعرفك. وملابسك لا تشبه ملابس أحد من هنا.» كانت لحظة حاسمة، وأدركتُ فوراً أن أي خطأ في التعامل معها قد يكلفني حياتي. لم يكن أمامي وقت لحسابات معقدة كالتي اعتدتها مع كمال
الرجل الذي يقرر البقاء وسط الفوضى بدل الهرب منها، لا يفعل ذلك لأنه شجاع أكثر من غيره. يفعل ذلك لأنه أدرك أخيراً أن بعض الأشياء، إن هربتَ منها مرة أخرى، تلاحقك في كل مكان تذهب إليه لاحقاً. ردّت أمي على الهاتف بعد رنّات بدت لي وكأنها دهر كامل. «يوسف! الحمد لله، كنتُ أحاول الاتصال بك منذ ساعة!» شعرتُ براحة غامرة سرت في جسدي بالكامل. «أمي، هل أنتِ بخير؟ هل حلب آمنة؟» «حلب هادئة نسبياً حتى الآن، لكن الأخبار من دمشق مرعبة. يقولون إن النظام سقط بالكامل الليلة.» كانت تلك أول مرة أسمع فيها التأكيد الرسمي، ولو من مصدر غير رسمي تماماً، على حجم ما كان يحدث. سقط النظام. الكلمات نفسها بدت غريبة، ثقيلة، كأنها تنتمي لكتاب تاريخ لا لواقع أعيشه بنفسي في هذه اللحظة بالذات. «اسمعي يا أمي، أريدك أن تبقي في المنزل. لا تخرجي لأي سبب. سأحاول الوصول إليك حالما تسمح الظروف.» «وأنت؟ أين ستذهب؟» ترددتُ للحظة قبل أن أجيب بصدق كامل لأول مرة منذ بداية هذه الأزمة. «لا أعرف بالضبط يا أمي. لكنني سأبقى هنا في دمشق، على الأقل لبعض الوقت. لا أستطيع أن أهرب الآن.» «يوسف، هذا جنون. عد إليّ. عد إلى حلب فوراً.» سمع
الرجل الذي يقول "سأحتاجك حين يحين الوقت"، أحياناً يقصد شيئاً مختلفاً تماماً عما تفهمه أنت من كلماته. وحين يحين الوقت فعلاً، تكتشف أن الحاجة كانت لشيء واحد فقط: أن تبقى أنت في مكانك، بينما يرحل هو. جاءت النهاية في ليلة لم أتوقع أنها ستكون النهاية حين بدأت. كنتُ في الفندق حين رنّ هاتفي في الثالثة فجراً. كان ألكسي، صوته مرتجف بشكل لم أسمعه من قبل. «يوسف، العاصمة... المطارات أُغلقت. الجيش بدأ بالانسحاب من مواقع كاملة في أطراف دمشق. كل شيء ينهار بسرعة لم يتوقعها أحد.» نهضتُ فوراً، أرتدي ملابسي بسرعة بينما عقلي يحاول استيعاب حجم ما يحدث. «أين كمال؟» صمت ألكسي للحظة طويلة، صمت حمل ثقلاً أثقل من أي كلمة. «لا أعرف بالضبط. حاولتُ الاتصال به منذ ساعة، لم يردّ.» شعرتُ ببرودة تسري في جسدي بالكامل. اتصلتُ بكمال بنفسي، مرة، ثم مرة أخرى. لا إجابة. أرسلتُ رسالة نصية عاجلة. لا رد. قُدتُ السيارة بنفسي إلى منزله الخاص عبر شوارع دمشق التي بدت مختلفة تماماً عن أي ليلة سابقة — أصوات بعيدة تشبه الانفجارات، حركة عسكرية غير منظمة، أضواء سيارات تتحرك بسرعة في اتجاهات متضاربة كأن المدينة نفسها فقدت بوصلته
بعد ثلاثة أيام، كنتُ غارقاً بين أروقة مكتبة الجامعة. كنتُ أتصفح كتاباً في الكيمياء العضوية المتقدمة، وأدون ملاحظات سريعة في دفتري. كانت المكتبة معقلاً للسكينة؛ جدرانها الخشبية العتيقة تفوح برائحة الورق القديم والغبار الممزوج بالوقار. لم يكن هناك سوى قلة من الطلاب، مما جعل الصمت هنا رفيقاً طيباً، ول
في المساء، نزلتُ الدرج بخطوات مترددة. كانت الأصوات الصاخبة تنبعث من الطابق الأرضي: موسيقى تضجُّ بالقلق، ضحكات متعالية، وصوت زجاج يتكسر بين الحين والآخر. وقفتُ أمام الباب الخشبي الثقيل، ترددتُ لبرهة، ثم دفعته ليدقَّ جرس دخولي عالمًا لم أعهده. اجتاحتني رائحة نفاذة لمزيج من التبغ الرديء والكحول وا
مر أسبوع كامل وأنا أستوطن ذلك المختبر القبو فور انتهاء المحاضرات. كنتُ أعكف على تحسين الصيغة بمهارة صائغ؛ أطلتُ أمد المفعول إلى 25 دقيقة، وقلصتُ الشوائب حتى بلغت 2% فقط. أصبح المركب مستقراً، براقاً.. وخطيراً. كان نيكولاي يراقب النتائج بعينين يلتمع فيهما الجشع: "لقد أزفت ساعة البيع." "ولمن سنبيع
في اليوم التالي، تسللتُ إلى المختبر المهجور وحدي؛ كان نيكولاي منشغلاً في إحدى المحاضرات، وهي فرصة مثالية لأختلي بمملكتي الجديدة. أخرجتُ الكيس الذي يحتوي على تلك البلورات البيضاء، ووضعتُ عينة مجهرية منها تحت العدسة. بتركيزٍ حاد، بدأتُ عملية التحليل الكيميائي. استخدمتُ جهاز الاستشراب الغازي، وراقبت