مشاركة

138

مؤلف: Ahmed Habib
last update تاريخ النشر: 2026-07-07 14:06:46

بعد انتهاء الاحتفالات الكبرى والعقاب العلني، عاد القصر الملكي في طيبة إلى هدوئه الخارجي، لكن داخله كانت النيران تشتعل. كانت الأيام السابقة مليئة بالمواكب والخطب والدماء، لكن الليلة كانت للأرواح التي عادت أخيراً إلى أجسادها.

دخل خع إم واست غرفة نومهما الخاصة في جناح الأمير، وأغلق الباب خلفه بهدوء. كانت الغرفة مضاءة بمصابيح زيتونية خافتة، تلقي ظلالاً ذهبية على الجدران المنقوشة بمشاهد النيل واللوتس. كانت تفنوت تقف أمام المرآة الكبيرة، ترتدي ثوباً كتانياً أبيض رقيقاً، شعرها الأسود الطويل منسدلاً على ظهرها، وبشرتها الخمرية تتوهج تحت ضوء المصابيح.

التفتت نحوه ببطء. عندما التقى نظرهما، شعر كلاهما أن الزمن توقف. كان في عينيها شوق سنة كاملة من الانتظار، وخوف من الفقدان، ولهيب رغبة لم تخمد أبداً.

خطا خع إم واست نحوها بخطوات بطيئة، كأنه يخشى أن تكون حلماً. وقف أمامها، رفع يده بلطف، ومسح على خدها بإبهامه. كانت بشرتها ساخنة، ترتجف تحت لمسه.

"تفنوت..." همس بصوت خشن مكسور. "كم اشتقتُ إليكِ... كنتُ أموت كل ليلة وأنا بعيد عنكِ."

لم ترد بالكلام. بل مدت يديها، أمسكت بوجهه، وجذبته إليها في قبلة عميقة، حارة، مليئة بكل الشوق المكبوت. كانت قبلتها جائعة، شفتاها تلتهمان شفتيه، لسانها يلتقي بلغته في رقصة حميمية طويلة. كانت أنفاسهما تختلط، سريعة، حارة، وكأنهما يحاولان أن يذوبا في بعضهما.

أمسك خع إم واست بخصرها النحيل، جذبها إليه بقوة حتى التصق جسدها بجسده الصلب. كان صدره العاري يرتفع ويهبط بسرعة، وعرقه الخفيف يلمع تحت المصابيح. كانت يداه تتحركان على ظهرها، تنزلق تحت الثوب الرقيق، تلمس بشرتها الناعمة الساخنة. أحس بارتجاف جسدها تحت أصابعه، فزاد من قوة حضنه.

"أنتِ حياتي..." همس بين القبلات، وهو يعض شفتها السفلى بلطف. "أنتِ النور الذي عاد بي من الظلام... أنتِ كل شيء."

انزلق الثوب الأبيض عن كتفيها ببطء، فسقط على الأرض كندى. وقفت تفنوت أمامه عارية تماماً، جسدها الممشوق يتوهج تحت الضوء الخافت، منحنياتها الأنثوية تثير فيه لهيباً لم يهدأ طوال السنين. كانت ثدياها الممتلئان يرتفعان ويهبطان مع أنفاسها المتسارعة، حلماتها الوردية منتصبة من الرغبة.

انحنى خع إم واست، قبل عنقها، ثم نزل إلى ترقوتها، ثم إلى صدرها. أخذ حلمة واحدة في فمه، يمصها بلذة، يدور لسانه حولها، بينما يده تعبث بالأخرى. كانت تفنوت تئن بصوت خافت، أصابعها تغرس في شعره، تسحبه أقرب إليها.

"خع إم واست... أريدك..." همست بصوت مرتجف. "الآن... كلك..."

رفعها بين ذراعيه بسهولة، كأنها ريشة، وحملها إلى السرير الكبير المغطى بجلود النمور الناعمة. وضعها بلطف، ثم نزل فوقها، يقبل جسدها كله ببطء، من رقبتها إلى بطنها، ثم إلى فخذيها النحيلين. كان يشم رائحتها الأنثوية، يتذوق بشرتها، يترك علامات حمراء خفيفة من قبلاته العميقة.

عندما وصل إلى منبع رغبتها، أخذ يقبلها ببطء، لسانه يتحرك في دوائر، يستكشف كل تفصيلة، يستمع إلى أنينها الذي يزداد ارتفاعاً. كانت تفنوت تمسك برأسه، ترفع حوضها نحوه، جسدها يرتجف من المتعة.

"أرجوك... تعالَ إليّ..." توسلت بصوت مكسور.

نهض خع إم واست، نزع ما تبقى من ثيابه، فظهر جسده المفتول، عضلاته البارزة، وشهيته الذكورية المنتصبة بقوة. نظر إليها بعينين مليئتين بالشبق والحب، ثم دخلها ببطء، عميقاً، حتى امتلأت به تماماً.

أطلقت تفنوت صرخة لذة طويلة، أظافرها تغرس في ظهره. بدأ يتحرك داخلها ببطء أولاً، يستمتع بكل لحظة، ينظر إلى عينيها، يقبل شفتيها، يهمس لها:

"أنتِ ملكي... كلكِ ملكي..."

ثم زاد من سرعته، يدخلها بعنفوان، يصطدم بحوضها بقوة، يملأها كلها. كانت تفنوت تئن وتصرخ باسمه، ساقاها ملتفتان حول خصره، تجذبه أعمق. كان العرق يسيل من جسديهما، يختلط، والأنفاس تتسارع، والأجساد تتصادم في إيقاع حميمي محموم.

استمرت الليلة ساعات طويلة. غيّرا الأوضاع مرات عديدة: أحياناً هي فوقه، تركب موجة المتعة بإيقاعها الخاص، وأحياناً هو من الخلف، يمسك بخصرها ويدخلها بعمق أكبر. كان كل لقاء يحمل شوق سنة كاملة، كل قبلة تحمل خوف الفراق، كل صرخة لذة تؤكد أنهما حيّان معاً.

في الذروة الأخيرة، انفجرا معاً. صرخت تفنوت باسمه، جسدها يرتجف بعنف، بينما كان خع إم واست ينفجر داخلها بقوة، يحتضنها بكل ما أوتي من حب.

بقيا متعانقين بعد ذلك، جسداهما ملتصقان، أنفاسهما تختلط. كان خع إم واست يقبل جبينها، يمسح على شعرها، 

"لن أترككِ أبداً... أنتِ روحي... أنتِ مصري."

ابتسمت تفنوت، وهي تدفن وجهها في صدره، وهمست:

"وأنتَ حياتي

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيد الرماد والضوء   140

    وصل الثلاثة بخطى وقورة ومنتظمة إلى قاعة الحكم الكبرى في معبد الكرنك الشامخ، حيث كان الملك "مرنبتاح" يجلس بكامل هيبته وجبروته الملوكي فوق عرش الذهب الخالص، محاطاً بحشد من كبار المستشارين العسكريين، وجنرالات الجيش، وكبار الكهنة. كان وجه الملك يحمل ملامح الجدية والصرامة التي تفرضها إدارة شؤون البلاد، لكنه ما إن رأى عائلته تدخل الصرح حتى انفرجت أساريره وارتسمت على شفتيه ابتسامة ترحيب دافئة. تطلعت عينا الملك بنوع من الفخر نحو ابن أخيه، سى اوزير، معجباً ببنيته القوية الفتية ووسامته الشامخة التي تذكره بشباب أخيه خع إم واست. أشار الملك إليهم بيده قائلاً بصوت ملكي رخيم وهادئ:"تعالوا واقتربوا إليّ يا عائلتي الحبيبة وحماة النور.. لقد فرغنا للتو من طقوس العقاب وتأديب الخونة في الساحات، والآن حان الوقت الحرج لنعمل عقولنا ونفكر بدقة في مستقبل هذا الملكوت. إن الممالك الشمالية والشرقية التي سحقنا حصونها وعاقبنا ملوكها بالأمس قد أصبحت اليوم خاضعة وتابعة بالكامل لتاجنا، لكنني أؤمن في أعماقي أن التبعية وبسط النفوذ بقوة السلاح والبطش وحدها لا تكفي لصناعة التاريخ. أنا أريد تحقيق استقرار طويل الأمد يحمي ح

  • سيد الرماد والضوء   139

    استيقظ الأمير "خع إم واست" في الصباح الباكر، وكانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل برفق وخجل من خلال النوافذ الخشبية المشبكة للغرفة الملكية، لترسم خطوطاً من النور الدافئ فوق الفراش الوفير.كان جسد "تفنوت" ملتصقاً به تماماً في عناق دافئ، ورأسها المسترخي مستقراً فوق صدره، بينما كان شعرها الأسود الطويل والناعم منسدلاً على كتفه كشلال من الحرير الخالص. كان خع إم واست يشعر بدفء جسدها، وبنبض قلبها الهادئ والمنتظم، وبأنفاسها الدافئة العذبة التي تلامس بشرته برقة. ارتسمت على شفتيه ابتسامة عميقة مليئة بالامتنان الصادق للآلهة التي أعادت له هذا السلام، وانحنى يقبل جبينها بلطف شديد، ثم هبط إلى شفتيها ليقبلهما في قبلة خفيفة وطويلة امتدت لثوانٍ.تحركت تفنوت برقة في حضنه، وفتحت عينيها ببطء شديد، ونظرت إليه لتشيع في المكان ابتسامة ناعسة مليئة بالحب والشوق. مدت يدها الصغيرة الدافئة، وبدأت تمسح على ملامح وجهه بلطف وعناية، كأنه كان يتأكد بحواسها أنه حقيقي وموجود بجانبها بالفعل وليس مجرد حلم عابر من أحلام الليل. همست بصوت ناعم وخافت، لا يزال مشبعاً بلذة الليلة الماضية وسكينتها:"صباح الخير يا حبيبي ونور عيني... أ

  • سيد الرماد والضوء   138

    بعد انتهاء الاحتفالات الكبرى والعقاب العلني، عاد القصر الملكي في طيبة إلى هدوئه الخارجي، لكن داخله كانت النيران تشتعل. كانت الأيام السابقة مليئة بالمواكب والخطب والدماء، لكن الليلة كانت للأرواح التي عادت أخيراً إلى أجسادها.دخل خع إم واست غرفة نومهما الخاصة في جناح الأمير، وأغلق الباب خلفه بهدوء. كانت الغرفة مضاءة بمصابيح زيتونية خافتة، تلقي ظلالاً ذهبية على الجدران المنقوشة بمشاهد النيل واللوتس. كانت تفنوت تقف أمام المرآة الكبيرة، ترتدي ثوباً كتانياً أبيض رقيقاً، شعرها الأسود الطويل منسدلاً على ظهرها، وبشرتها الخمرية تتوهج تحت ضوء المصابيح.التفتت نحوه ببطء. عندما التقى نظرهما، شعر كلاهما أن الزمن توقف. كان في عينيها شوق سنة كاملة من الانتظار، وخوف من الفقدان، ولهيب رغبة لم تخمد أبداً.خطا خع إم واست نحوها بخطوات بطيئة، كأنه يخشى أن تكون حلماً. وقف أمامها، رفع يده بلطف، ومسح على خدها بإبهامه. كانت بشرتها ساخنة، ترتجف تحت لمسه."تفنوت..." همس بصوت خشن مكسور. "كم اشتقتُ إليكِ... كنتُ أموت كل ليلة وأنا بعيد عنكِ."لم ترد بالكلام. بل مدت يديها، أمسكت بوجهه، وجذبته إليها في قبلة عميقة، حا

  • سيد الرماد والضوء   137

    كان النيل يجري بزهو وفخر في ذلك اليوم المشهود، كأن مياهه المباركة تدرك حجم العبء الذي أُزيح عن كاهل الأرض، فصارت تتدافع بقوة، حاملة على ظهرها الفسيح انتصار مصر بأكملها. امتد الأسطول الملكي المنتصر في موكب ملحمي، مسيرة مهيبة انطلقت من شواطئ الإسكندرية وعبرت مدن الدلتا والصعيد حتى بلغت مشارف طيبة العريقة.تحول الوادي كله إلى شاطئ من البشر؛ فالشعب الذي عاش سنوات من الاستعداد المستمر والقلق المكتوم، تجمع الآن على الضفاف من كل حدب وصوب، من المدن الكبرى والقرى الصغيرة. تعالت الصيحات والزغاريد، وامتدت الأيدي تهتف بحماس يزلزل الأركان، بينما كانت أكاليل الزهور والورود الملونة تُرمى بغزارة فوق صفحة المياه لتمهد طريق السفن العائدة.كانت هياكل السفن الحربية مزينة بأعلام النصر الشامخة التي تحمل رموز آمون ورع وست، وفي مقدمة الأسطول، كان المشهد الذي حبس الأنفاس: أسرى الملوك الشماليين المارقين — وعلى رأسهم الملك الحيثي الطاغية "أدنوك" وملوك الممالك المتحالفة — معلقين ومقيدين بسلاسل ذهبية ثقيلة على مقدمة السفينة الملكية. كانت أجسادهم التي طالما تفاخرت بالدروع البرونزية مكشوفة لأشعة الشمس، ووجوههم منكس

  • سيد الرماد والضوء   136

    وما إن اقترب الأسطول المصري الملكي من السواحل المصرية ودخل مصب نهر النيل، حتى تبدلت الأجواء بالكامل وانطلقت الاحتفالات الأسطورية الصاخبة التي كانت قد بدأت بالفعل منذ أيام تحضيراً لاستقبال الفاتحين.كان آلاف الآلاف من أبناء الشعب المصري المخلصين يتجمعون بكثافة على شواطئ النهر وضفافه الخضراء، يلوحون بأيديهم، ويهتفون بأعلى أصواتهم بحماس وفخر باسم الملك مرنبتاح وشقيقه خع إم واست وحفيده سى اوزير، ويرمون أطنان الزهور والورود الملونة على صفحة المياه المباركة ترحيباً بالجنود والأبطال.كانت السفن الحربية المائتان تدخل مجرى النيل في موكب ملكي مهيب ومنظم للغاية، يملأ القلوب عزة وفخراً، وكان مشهد الملوك الأسرى المكسورين المعلقين على مقدمة السفينة الملكية يمثل دليلاً وشاهداً واضحاً وملموساً على النصر الساحق والكامل لنور الوادي على ظلمات الغزاة، مما جعل الشعب يطلق صيحات الفرح التي هزت أركان البلاد.وقف الملك مرنبتاح شامخاً كالمسلة الوردية في طليعة سفينته، يرفع يده القوية بالتحية للشعب المخلص الذي يهتف له باسمه ويعلن ولاءه التام لعرشه الجديد. أما الأمير خع إم واست، فقد كان في عالم آخر؛ كان قلبه يدق

  • سيد الرماد والضوء   135

    كان الأسطول الحربي المصري العظيم يشق مياه البحر المتوسط العاتية في طريق عودته إلى ديار الكنانة، متهادياً كأسراب من طيور النصر الجارحة التي تحمل في مخالبها القوية غنائم الشمال المكسور ورايات المجد المرفوعة.في مقدمة السفينة الملكية القيادية ذات الرأس الذهبي الشامخ للصقر "حورس"، كان الملك "مرنبتاح" يقف بقامة ممشوقة لا تعرف الانحناء، يرتدي "تاج التحامس" — التاج المزدوج للوجهين البحري والقبلي — الذي كان يتلألأ تحت أشعة الشمس الساطعة، بينما كان سيفه الذهبي الطويل، الملطخ بدماء الخونة والأباطرة، معلقاً في وقار على خاصرته العسكرية.وأمام عينيه مباشرة، ومن فوق خشب المقدمة الملكية، كان المشهد الأكثر بلاغة ورعباً يلوح للعالم أجمع كعبرة تاريخية أبدية؛ حيث عُلّق أسرى الملوك الشماليين المارقين — الملك الحيثي الطاغية "أدنوك" وملوك الممالك المتحالفة معه من أمورو وميتاني وأوغاريت — مقيدين بإحكام بسلاسل ذهبية غليظة ثقيلة الوزن. كانت أجسادهم الضخمة مكشوفة للرياح البحرية الباردة، ووجوههم القاسية التي طالما ملأها الكبرياء والصلف باتت مغطاة بملامح الذل، والكسرة، والانهيار التام، وهم ينظرون إلى لجة الماء ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status