Share

98

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-08-25 22:13:50

استيقظت سيليا على خيط ضوء أبيض يتسلل من بين الستائر الثقيلة.

بقيت مستلقية، تحدق في السقف. جسدها ساكن، لكن عقلها لم يتوقف منذ ليلة أمس.

المطر.

الحديقة.

جونيور تحت المطر كرجل تائه.

ورأسه... على بطنها.

وضعت يدها لا إرادياً فوق بطنها، كأنها تحمي ذكرى قديمة.

أغمضت عينيها بقوة.

لماذا فعل ذلك؟ ولماذا كان يرتجف؟ هل... هل عرف؟

اعتدلت فجأة في سريرها، قلبها ينبض بعنف.

"يجب أن أعرف."

ارتدت ملابسها بسرعة - قميص أبيض بسيط وبنطال داكن - لم تهتم كثيراً بمظهرها. كل ما أرادته هو إجابة واحدة قبل أن يهرب منها كعاد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    101

    كان جونيور جالساً خلف مكتبه، وأمامه ملف رقيق تركه رئيس الأمن.لا شيء معقد. اسم، صورة، وسجل وظيفي لرجل عمل لسنوات في نفس السجن الذي قضت فيه سيليا عقوبتها.قلب الصفحة الأولى، ثم الثانية. توقفت عيناه عند خانة الوظيفة: حارس أمني تابع لإدارة السجن - قسم السجينات.بقي يقرأ بصمت حتى دخل رئيس الأمن."سيدي."رفع جونيور عينيه. "ماذا وجدت؟"وضع الرجل ملفاً آخر على الطاولة. "تأكدنا من هويته. كان يتحرك بين قسم السجينات والإدارة، لم يكن مسؤولاً مباشراً عن زنزانة سيليا، لكنه كان يدخل القسم باستمرار."أخذ جونيور نفساً بطيئاً. "وعلاقته بإيفلين؟"تردد رئيس الأمن، ثم قال: "هذا هو الجزء المهم. لدينا شهادة من عاملة سابقة. قالت إنه كان يدخل إلى قسم السجينات دون سبب واضح... كان يحمل رسائل."تجمدت ملامح جونيور."من؟""من إيفلين."ساد الصمت.وضع جونيور الملف ببطء. "ما نوع الرسائل؟""لم نعرف محتواها كلها، لكنه كان يسلمها للسجينات اللواتي تريد إيفلين التواصل معهن."قبض جونيور يده فوق الطاولة. "إذن كان هو الوسيط. هل كان يوصل المال أيضاً؟""ليس لدينا دليل حتى الآن.""لا أريد افتراضات. أريد فقط ما يمكن إثباته."أو

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    100

    بقيت سيليا جالسة أمام البيانو بعد أن غادر جونيور.كانت تحدق في الباب الذي أغلقه خلفه، تحاول استيعاب ما حدث للتو.رفعت يدها لا إرادياً إلى الخصلة التي أعادها خلف أذنها، ثم أنزلتها بسرعة كأنها ارتكبت خطأ.تنفست ببطء.لم يكن الأمر كبيراً. مجرد خصلة شعر. حركة عفوية.ومع ذلك، لماذا ارتبكت هكذا؟هزت رأسها."هو لم يقصد شيئاً."عادت بنظرها إلى البيانو. كانت استمارة المسابقة لا تزال أمامها.أمسكتها. قرأت اسمها في أعلى الصفحة: سيليا إدوار.مررت إصبعها على الحروف.منذ سنوات لم يرتبط اسمها بشيء تحبه. كان مرتبطاً بالسجن، بالفضيحة، بعائلتها، بما حدث لها.أما الآن، فاسمها موجود في استمارة مسابقة موسيقية.ابتسمت، ابتسامة حقيقية صغيرة."سأحاول."لم تكن تعلم إن كانت ستفوز، ولم تكن تهتم. يكفي أنها ستجلس أمام جمهور من جديد، ستعزف دون أن تخاف من يدها.في الطابق العلوي، أغلق جونيور باب غرفته ووقف أمام المرآة. خلع سترته وألقاها على الكرسي، ثم مرر يده على وجهه بثقل.لم يكن يفكر في نفسه، بل في تلك اللمسة.في اللحظة التي لمس فيها شعرها.كان يعرف أنه يجب أن يكون حذراً. سنوات طويلة لم يكن فيها جسد سيليا ملكاً له

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    99

    عادت سيليا إلى المنزل قبل الغروب بقليل. كانت تحمل في حقيبتها استمارة التسجيل للمسابقة. ورقة واحدة، لكنها شعرت أنها تحمل مستقبلها كله. فتحت الباب بهدوء. المنزل هادئ كعادته. لا يوجد فيه سوى صوت ساعة الحائط وخطوات ماريا في المطبخ. "أهلاً سيدتي سيليا! هل أضع لكِ العشاء؟" ابتسمت سيليا، لأول مرة منذ وقت طويل ابتسامة حقيقية لماريا. "لا، شكراً ماريا. سأذهب لغرفة البيانو قليلاً." "السيد جونيور لم يعد بعد من الشركة." "حسناً." قالتها ودخلت الممر الطويل المؤدي لآخر المنزل. فتحت باب غرفة البيانو وأغلقته خلفها بهدوء. جلست. لم تكن متعبة. على العكس، كانت مليئة بطاقة غريبة لم تشعر بها منذ سنوات. طاقة الأمل. وضعت استمارة المسابقة على حامل النوتات، كأنها تريد أن تعزف لها هي. أخذت نفساً عميقاً، ورفعت غطاء البيانو. وبدأت. لم تكن تتدرب هذه المرة. كانت تعزف لأنها سعيدة. عزفت نفس مقطوعة شوبان الصباحية، لكن هذه المرة لم تكن خائفة. كانت أصابعها تطير. المقطع السريع الذي كان كابوسها، أصبح لعبتها. نسيت نفسها تماماً. نسيت السجن، ونسيت يدها التي كانت ترتجف، ونسيت والدها، ونسيت حتى جونيور. ابتسمت وهي

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    98

    استيقظت سيليا على خيط ضوء أبيض يتسلل من بين الستائر الثقيلة.بقيت مستلقية، تحدق في السقف. جسدها ساكن، لكن عقلها لم يتوقف منذ ليلة أمس.المطر.الحديقة.جونيور تحت المطر كرجل تائه.ورأسه... على بطنها.وضعت يدها لا إرادياً فوق بطنها، كأنها تحمي ذكرى قديمة.أغمضت عينيها بقوة.لماذا فعل ذلك؟ ولماذا كان يرتجف؟ هل... هل عرف؟اعتدلت فجأة في سريرها، قلبها ينبض بعنف."يجب أن أعرف."ارتدت ملابسها بسرعة - قميص أبيض بسيط وبنطال داكن - لم تهتم كثيراً بمظهرها. كل ما أرادته هو إجابة واحدة قبل أن يهرب منها كعادته.نزلت إلى الطابق السفلي.كان جونيور في غرفة الطعام كعادته. بدلة سوداء كاملة، قهوة سوداء، وهاتف لا يفارق يده. رجل يبدو أنه لم يتبلل أبداً تحت مطر الأمس. بارد، مرتب، بعيد.رفع عينيه عندما سمع خطواتها."صباح الخير.""صباح الخير." جلست أمامه، على الطرف الآخر من الطاولة الطويلة. المسافة بينهما كانت مقصودة.صمت.هو يتصفح رسائله، وهي تراقب يده التي تمسك الفنجان. يد ثابتة، قوية. على عكس يدها.أخيراً، قطعت الصمت."جونيور.""نعم؟" لم يرفع عينيه.أخذت نفساً. قررت أن تبدأ من بعيد."هل تتذكر عندما... عندم

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    97

    بقيت سيليا واقفة تحت المطر، والمظلة ملقاة على الأرض بجانبهما.كان جونيور لا يزال منحنيًا أمامها، جبهته مستندة إلى بطنها، وكأن العالم من حولهما قد اختفى.لم تعرف ماذا تفعل.لم يكن ارتباكها بسبب قربه فقط، بل بسبب حالته هو. جونيور الذي تعرفه رجل هادئ، مسيطر على نفسه حد القسوة، لا يسمح لأحد برؤية ما يدور داخله... والآن كان أمامها كرجل فقد شيئًا لا تستطيع هي فهمه.رفعت يدها ببطء عن شعره."جونيور..."لم يجب.نظرت إلى السماء، المطر يزداد، والبرد يتسلل إلى عظامها."علينا أن ندخل."بقي ساكنًا."المطر يتساقط بغزارة."رفع رأسه أخيرًا. التقت عيناه بعينيها، وفي تلك اللحظة بالذات ارتبكت سيليا. لم تستطع تفسير نظرته. كان فيها شيء لم تقرأه من قبل، شيء يشبه الحزن، أو الندم، أو ربما ألمًا أعمق من الاثنين.خفضت عينيها بسرعة.ابتعد جونيور خطوة، انحنى وأخذ المظلة من الأرض ومدها إليها."ادخلي."أمسكتها. "وأنت؟""سأدخل."سارا معًا نحو المنزل دون كلمة. كانت تمشي ببطء، وهو بجانبها، وعند الباب الخلفي فتحه لها. دخلت أولًا، ثم دخل خلفها وأغلق الباب.كانت ملابسه مبللة بالكامل. نظر إلى نفسه للحظة ثم إليها."اذهبي و

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    96

    خرج جونيور إلى المكتب.بعد لقائه بالسيد ادوار ، قاد سيارته بسرعة جنونية.. إلى المنزل..... ركن السيارة أمام المنزل وخرج.كانت السماء رمادية بشكل مخيف. وفي اللحظة التي أغلق فيها باب السيارة، بدأت أولى قطرات المطر تنزل.ثقيلة. باردة. غزيرة.لم يدخل المنزل.بل مشى مباشرة إلى الحديقة الخلفية، تلك الحديقة التي لم يكن يجلس فيها أحد. جلس على المقعد الحجري المواجه لنافذة غرفتها.في ثوانٍ، ابتلت بدلته بالكامل. شعره، وجهه، قميصه الفاخر. بدا كرجل فقد السيطرة أخيراً.. فتح الملف.تقرير من داخل السجن - شهادة ممرضة."السجينة سيليا إدوار، 19 عاماً. وصلت وهي حامل في الاشهر الاولى . تعرضت لاعتداء متكرر من قبل 3 سجينات في قسم الغسيل. تم تحريضهن من قبل الانسة ايفلين في يوم 14 مارس، تعرضت لضرب شديد في البطن. نزيف حاد. تم نقلها للمستشفى السجن وفقدت الجنين. عند عودتها، اشتكت لوالدها وتوسلت اليه ان يخرجها، لكنه قال لها بالحرف: (تستحقين هذا). عادت إلى زنزانتها."انزل جونيور الهاتف ببطئجونيور لم يتحرك.المطر كان يضرب وجهه بقوة، لكنه لم يشعر به.كل ما كان يراه هو جملة واحدة تتكرر في رأسه.حامل في الأشهر الا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status