LOGINوبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الجزء الأول من روايتنا.
وأعرف أن بعضكم ربما يشعر الآن أن الحكاية انتهت… وأننا وصلنا أخيرًا إلى نهاية رحلة نوح وتالين. لكن الحقيقة؟ نحن لم ننتهِ بعد. فالجزء الأول كان مجرد بداية لحكايات أكبر، والكثير من التفاصيل التي لم يكن الوقت مناسبًا لكشفها ستظهر في الجزء الثاني. سنعود إلى نوح وتالين من جديد، وسنعرف كيف ستكون حياتهما بعد كل ما مرّا به، وكيف ستتغير علاقتهما مع بداية حياتهما الجديدة، وماذا سيحدث مع طفلهما الذي سيولد، وكيف سيكون وجود آدم معهما، وهل سيؤثر وجوده في حياتهما أم أن الأيام ستمنحهم جميعًا فرصة لبناء عائلة مختلفة عما كانوا يتخيلون؟ لن نغفل أي تفصيلة تخصهما. كل ما سيحدث في حياتهما سيصل إليكم، وكل شخصية عرفتموها في الجزء الأول ستظل موجودة معنا في الجزء الثاني، وستعرفون أين أخذتها الحياة بعد نهاية هذه المرحلة. لكن… هناك شيء سيتغير. فإذا كان الجزء الأول قد جعل نوح وتالين في قلب الحكاية، فإن الجزء الثاني سيفتح الباب أمام حكاية أخرى طال انتظارها… تامر. ربى. تيم. ثلاثة أشخاص، لكل واحد منهم ماضٍ لم يُكشف بالكامل، وأسرار لم تُحكَ بعد، وأشياء كثيرة حدثت بينهم ستبدأ في الظهور واحدة تلو الأخرى. سنرى ما الذي حدث خلال السنوات الماضية، وما الذي أخفاه كل منهم، وما الذي سيجمعهم من جديد، وهل يستطيعون الهروب من الماضي أم أن الماضي سيجد طريقه إليهم مهما حاولوا الابتعاد عنه؟ والأهم… هل ستكون الحقيقة التي ستظهر في الجزء الثاني هي الحقيقة التي توقعتموها؟ 👀 ولا تظنوا أن انتقال التركيز إلى تامر ورُبى وتيم يعني أننا سنترك نوح وتالين خلفنا. على العكس تمامًا. حكايتهم مستمرة. حياتهم مستمرة. وطفلهما القادم سيحمل معه فصلًا جديدًا من حياتهما. وآدم سيظل جزءًا من هذه العائلة، وسنرى كيف سيتغير كل شيء مع مرور الوقت. أما باقي الشخصيات التي أحببتموها… فهم جميعًا ما زالوا معنا. قد تتغير أدوارهم، وقد تظهر جوانب لم نرها من قبل، وقد تتقاطع حكاياتهم بطريقة لم تتوقعوها. الجزء الأول كان عن الحب، والاختيارات، والأخطاء، والفرص التي كادت تضيع… أما الجزء الثاني؟ فسيكون عن أشياء لم تُكشف بعد. أسرار. مواجهات. مشاعر قديمة. حكايات لم تنتهِ. وأشخاص ظننتم أنكم عرفتمهم جيدًا… لكن ربما لم تعرفوهم حقًا بعد. لذلك… لا تقولوا وداعًا لشخصياتنا. قولوا فقط: نراكم في الجزء الثاني. 🩷 والآن أريد أن أعرف… مين جاهز يدخل معانا الجزء الثاني؟ 🩷وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الجزء الأول من روايتنا. وأعرف أن بعضكم ربما يشعر الآن أن الحكاية انتهت… وأننا وصلنا أخيرًا إلى نهاية رحلة نوح وتالين.لكن الحقيقة؟نحن لم ننتهِ بعد. فالجزء الأول كان مجرد بداية لحكايات أكبر، والكثير من التفاصيل التي لم يكن الوقت مناسبًا لكشفها ستظهر في الجزء الثاني.سنعود إلى نوح وتالين من جديد، وسنعرف كيف ستكون حياتهما بعد كل ما مرّا به، وكيف ستتغير علاقتهما مع بداية حياتهما الجديدة، وماذا سيحدث مع طفلهما الذي سيولد، وكيف سيكون وجود آدم معهما، وهل سيؤثر وجوده في حياتهما أم أن الأيام ستمنحهم جميعًا فرصة لبناء عائلة مختلفة عما كانوا يتخيلون؟لن نغفل أي تفصيلة تخصهما.كل ما سيحدث في حياتهما سيصل إليكم، وكل شخصية عرفتموها في الجزء الأول ستظل موجودة معنا في الجزء الثاني، وستعرفون أين أخذتها الحياة بعد نهاية هذه المرحلة.لكن…هناك شيء سيتغير. فإذا كان الجزء الأول قد جعل نوح وتالين في قلب الحكاية، فإن الجزء الثاني سيفتح الباب أمام حكاية أخرى طال انتظارها…تامر. ربى. تيم.ثلاثة أشخاص، لكل واحد منهم ماضٍ لم يُكشف بالكامل، وأسرار لم تُحكَ بعد، وأشياء كثيرة حدثت
كانت حديقة القصر هادئة في ذلك المساء.امتدت الأشجار على جانبي الحديقة، تتمايل أوراقها مع نسمات الهواء الخفيفة، بينما كانت الأضواء الصفراء المنبعثة من نوافذ القصر تلقي بظلال هادئة على الممرات.وقف نوح وتالين إلى جوار بعضهما، وبينهما صمت مختلف عن صمت الأيام الماضية.كانت تالين تنظر إلى الحديقة أمامها، بينما كانت نسمات الهواء تحرك أطراف شعرها برفق. بدت ملامحها أكثر هدوءًا، رغم أن آثار الأيام الأخيرة كانت لا تزال واضحة في عينيها.ظل نوح صامتًا للحظات، وكأنه يرتب الكلمات في ذهنه قبل أن يقولها.ثم نظر إليها.— تالين… أريد أن أخبركِ بشيء.التفتت إليه، فتابع بهدوء:— بعد وفاة لارا، أصبح آدم مسؤوليتي. والده مسافر، وجدته لا تستطيع البقاء معه طوال الوقت، لذلك قررت أن يبقى هنا معي.أومأت تالين برأسها، وظلت تستمع إليه دون أن تقاطعه.كان نوح يتحدث بنبرة هادئة، لكن شيئًا من القلق كان يختبئ خلف كلماته.أخذ نفسًا هادئًا، ثم قال:— لكنني لا أريد أن أفرض عليكِ وجوده.نظرت إليه باهتمام، ولاحظت أنه كان يراقب رد فعلها أكثر مما كان يتحدث عن آدم نفسه.— يمكن لآدم أن يبقى مع جدتي، ونبحث نحن عن مكان آخر نعيش ف
كان المكان هادئًا على نحو ثقيل.اصطف عدد من الأشخاص بالقرب من القبور، بينما وقف نوح وتالين إلى جوار بعضهما، يرتديان الأسود.كانت عينا تالين ممتلئتين بالدموع، وقد التصقت بعض خصلات شعرها بوجهها من أثر البكاء.أما نوح، فظل واقفًا بملامح جامدة، لكن الحزن كان واضحًا في عينيه.اقتربت منهما والدة لارا، وتوقفت أمام نوح.نظرت إليه للحظات، ثم قالت بصوت متأثر:— ربما كان من السهل على أي شخص آخر في مكاني أن يقول إنك السبب في موت ابنتي.خفض نوح عينيه قليلًا، ولم يجد ما يقوله.تابعت وهي تحاول حبس دموعها:— لكنني أعرف ابنتي.ارتجف صوتها قليلًا وهي تقول:— وأعرف أنها هي التي أخطأت منذ البداية.سكتت للحظة، ثم نظرت نحو قبر ابنتها، وتابعت بانكسار:— أنا غاضبة منها… ومتألمة، ولا أعرف كيف أتجاوز ما حدث.مسحت دمعة سقطت على خدها، وأخبرته:— لكنها كانت تحبك فعلًا.رفع نوح عينيه إليها، لكنه ظل عاجزًا عن الرد.اكتفت والدتها بنظرة أخيرة إليه، ثم استدارت وغادرت ببطء.ظل نوح واقفًا مكانه، يتابعها بعينيه دون أن ينطق.وفي الجهة الأخرى، كان آدم يقف أمام قبر والدته.كان صغيرًا وسط ذلك المكان الواسع، وملابسه السوداء ت
شهقت والدة لارا، ورفعت يدها إلى فمها، بينما تراجعت خطوة إلى الخلف حتى اصطدمت بحافة المقعد.جلست عليه دون أن تشعر، وعيناها لا تزالان معلقتين بالرجل الواقف أمامها.— ابنتي…؟خرجت الكلمة ضعيفة، وكأنها كانت تحاول أن تستوعبها قبل أن تستوعب ما وراءها.لم تستطع إكمال جملتها.انهمرت دموعها فجأة، وهزت رأسها ببطء.— لارا فعلت ذلك؟أومأ الرجل بصمت، بينما ظل وجهها مشدودًا من شدة الصدمة.وضعت كلتا يديها على وجهها، وخرج صوتها مختنقًا:— لا… لا يمكن.بقيت للحظات على حالها، ثم أبعدت يديها عن وجهها ونظرت إليه بعينين غارقتين في الدموع.— أنا تحدثت معها… كانت بخير.لم يجبها، واكتفى بالنظر إليها بصمت.كانت عيناها تتحركان أمامها بشرود، وكأنها تبحث في ذاكرتها عن أي شيء كان يمكن أن يخبرها بما كانت ابنتها تخفيه.ثم رفعت رأسها فجأة.— متى؟أجابها بصوت منخفض:— منذ وقت قصير.سقطت دمعة على خدها، ومسحتها بيد مرتجفة.— هل كانت وحدها؟تردد الرجل لحظة قبل أن يجيب:— لا.رفعت عينيها إليه، تنتظر بقية الإجابة.— كان نوح وتالين هناك.ساد الصمت.أغمضت عينيها، وشعرت بانقباض مؤلم في صدرها.ثم همست:— نوح رأى ذلك؟أومأ الر
انقطعت أفكاره. شهقت تالين بقوة، ثم صرخت: — لا! التفت نوح إليها ببطء، وكأنه لم يفهم سبب صراخها في البداية. ثم رأى الرعب في عينيها، فاق من شروده، وهنا فقط علم أن ما حدث نصب عينيه حقيقة لا مفر منها. — تالين! اندفع نحوها عندما ترنحت أمامه، وأمسكها قبل أن تسقط. ضمها إليه، بينما ظل وجهه شاحبًا وعيناه معلقتين للحظات في الاتجاه الذي اختفت فيه لارا. لم يكن قادرًا على استيعاب ما حدث بالكامل. قبل دقائق فقط، كانت تقف أمامه وتتحدث إليه. والآن لم تعد هناك. خفض عينيه إلى تالين بين ذراعيه. — تالين… لم تجبه. ارتخى جسدها أكثر بين ذراعيه، فرفع يده إلى وجهها. — تالين؟ انظري إليّ. لم تستجب. تغيرت ملامحه، وبدأ القلق يطغى على الصدمة. — تالين! هز كتفها برفق، ثم جذبها إليه أكثر. — تالين، افتحي عينيكِ… لكنها بقيت فاقدة للوعي. نظر إليها للحظات، ثم رفع عينيه من جديد. كانت أصوات الناس من حوله مرتفعة، والحركة في المحطة أصبحت مضطربة، لكنه لم يكن يلتقط من كل ذلك سوى أجزاء متفرقة. ظل واقفًا في مكانه، يحمل تالين، وعقله يعود رغمًا عنه إلى كلمات لارا الأخيرة. آدم يحبك. ثم: وأنت تعرف ذلك. ثم ط
ساد الصمت. لم تجد لارا ما تقوله. أما نوح فظل واقفًا إلى جوار تالين، يضغط على يدها برفق، وكأنه يشعر بثقل كل كلمة قيلت أمامه، لكنه لم يجد ما يمكنه قوله. مرت لحظات طويلة قبل أن تنظر تالين إلى نوح. — لنذهب. أومأ نوح بهدوء. ثم التفت إلى لارا، وبقيت عيناه عليها للحظات. — أتمنى أن تجدي طريقًا أفضل لحياتك يا لارا. ارتجفت ابتسامتها قليلًا، وكأن كلماته لم تكن ما توقعت سماعه. — ربما فات الأوان على ذلك. تغيرت ملامح نوح، لكنه لم يعلق. قالت تالين بهدوء: — لا يزال بإمكانكِ أن تبدئي من جديد. نظرت لارا إليها طويلًا. وللمرة الأولى، لم تحمل نظرتها غضبًا تجاهها. فقط شيء يشبه الاستسلام. — أتمنى أن تكوني سعيدة معه. لم تجب تالين، واكتفت بنظرة هادئة. أمسك نوح يدها، ثم قال: — هيا. تحركا معًا، وبدأا يبتعدان عنها ببطء. لكن بعد عدة خطوات، جاء صوت لارا من خلفهما: — نوح. توقف نوح. استدار إليها. كانت لارا لا تزال واقفة في مكانها، وقد بدت ملامحها هادئة بصورة غريبة، كأنها اتخذت قرارًا لم يعد بإمكان أحد تغييره. — ماذا؟ نظرت إليه للحظات، ثم قالت: — آدم يحبك. انعقد حاجباه. لم يفهم سبب حديثه







