Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وستة وستون

Share

الفصل الأربعمئة وستة وستون

last update publish date: 2026-08-30 08:02:59

توقف تامر، وبقيت يده فوق مقبض الباب، ثم التفت إليها ببطء، وقد ظهر الضيق على ملامحه من إيقافها له.

— ماذا؟

اقتربت ربى منه، وأشارت إلى الباب بنظرة جادة.

— قبل أن تخرج، يجب أن نتأكد أولًا من عدم وجود أحد في الخارج.

رفع تامر حاجبه، ثم نظر إلى الباب وكأن الأمر لا يستحق كل هذا الاهتمام.

— لا أعتقد أن هناك أحدًا.

نظرت إليه ربى ببرود.

— وهذا تحديدًا ما لا يجب أن تعتقده.

ظل تامر ينظر إليها لثوانٍ، ثم أطلق زفرة قصيرة، وكأنه بدأ يفقد صبره.

أما ربى فلم تهتم بنظراته، وتقدمت نحو الباب بحذر.

— أنت لا تعرف إن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثمانية وستون

    التفتت إليه باستغراب.— ماذا؟لم يجبها فورًا.ظل يقود لبضع ثوانٍ، وكأن الفكرة التي دارت في ذهنه كانت تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى كلمات.ثم قال:— تخيلت بيتًا هادئًا.نظرت إليه باهتمام.— بيتًا هادئًا؟أومأ.— أنتِ وأنا… وربما طفل يركض في كل مكان ولا يترك لنا دقيقة واحدة من الهدوء.ضحكت تالين.— يبدو أنك متفائل جدًا بشأن كلمة “هادئ”.ابتسم.— معكِ، لا أعتقد أن الهدوء سيستمر طويلًا أصلًا.ضحكت مرة أخرى، ثم نظرت أمامها.لكن ابتسامتها بدأت تهدأ تدريجيًا.كان كلامه بسيطًا، لكنه جعل شيئًا دافئًا يتحرك داخل قلبها.بعد قليل، وصلت السيارة إلى المبنى الذي توجد فيه شقة نوح.أوقف السيارة، ونزلا معًا.صعدا إلى الشقة، ودخلاها بعد دقائق.كانت الشقة هادئة كما تركاها.خلعت تالين معطفها ووضعته جانبًا، ثم اتجهت إلى الداخل، بينما أغلق نوح الباب خلفهما.لكن قبل أن تبتعد، أمسك يدها برفق.توقفت والتفتت إليه.كان ينظر إليها بطريقة جعلتها تشعر أن هناك شيئًا يريد قوله.لم يتحدث فورًا.فقط ظل ممسكًا بيدها، وعيناه معلقتان بعينيها.رفعت تالين حاجبها قليلًا.— ماذا؟ابتسم نوح ابتسامة صغيرة، ثم اقترب منها خطوة.— ك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وسبعة وستون

    خرجت الكلمة منه بصوت مخنوق.وضعت تالين يدها على فمها، وسالت دمعة دافئة على خدها دون أن تشعر.كانت تسمع البكاء من خلف الباب، وكل نبرة منه كانت تحمل شيئًا لا تستطيع وصفه.فرحة.وراحة.وحياة جديدة بدأت للتو.نظر نوح إليها.كانت تبكي وتبتسم في الوقت نفسه.اقترب منها قليلًا.— تالين…التفتت إليه، ومسحت دمعتها سريعًا.— إنه بخير.قالتها وكأنها تطمئن نفسها قبل أن تطمئنه.ابتسم نوح.— نعم… إنه بخير.ثم عاد صوت بكاء الطفل من خلف الباب، أكثر وضوحًا هذه المرة.ضحكت تالين وسط دموعها.— لا أصدق أننا كنا قلقين إلى هذا الحد.نظر إليها نوح، ثم قال بهدوء:— أحيانًا، أكثر اللحظات خوفًا… تكون مقدمة لأجملها.نظرت إليه تالين.تعلقت عيناها بعينيه للحظات.كانت كلماته أبعد من مجرد الحديث عن ولادة طفل.كانت تشعر أنها تنطبق عليهما أيضًا.فبعد كل ما مرّا به…وبعد كل الخوف والألم والسنوات التي كادت تضيعهما…كانا يقفان الآن في مكان مختلف تمامًا.مكان بدأت فيه حياتهما من جديد.فتح باب غرفة الولادة بعد دقائق، وخرجت الممرضة بابتسامة.اقترب سيف منها فورًا.— كيف حالها؟ابتسمت الممرضة.— بخير، والحمد لله. والطفل بخير

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة وستون

    توقف تامر، وبقيت يده فوق مقبض الباب، ثم التفت إليها ببطء، وقد ظهر الضيق على ملامحه من إيقافها له.— ماذا؟اقتربت ربى منه، وأشارت إلى الباب بنظرة جادة.— قبل أن تخرج، يجب أن نتأكد أولًا من عدم وجود أحد في الخارج.رفع تامر حاجبه، ثم نظر إلى الباب وكأن الأمر لا يستحق كل هذا الاهتمام.— لا أعتقد أن هناك أحدًا.نظرت إليه ربى ببرود.— وهذا تحديدًا ما لا يجب أن تعتقده.ظل تامر ينظر إليها لثوانٍ، ثم أطلق زفرة قصيرة، وكأنه بدأ يفقد صبره.أما ربى فلم تهتم بنظراته، وتقدمت نحو الباب بحذر.— أنت لا تعرف إن كانت الشرطة تراقب المنطقة، ولا تعرف إن كان أحد قد لاحظ دخولك إلى هنا.ثم وضعت يدها على المقبض، وأضافت بنبرة جافة:— إذا كنت ستخرج، فعلى الأقل تأكد بنفسك أن الطريق آمن.ابتسم تامر بسخرية خفيفة.— يبدو أنكِ أصبحتِ خبيرة في الاختباء.رمقته ربى بنظرة باردة.— وأنت أصبحت خبيرًا في التسبب بالمشكلات.اختفت ابتسامته قليلًا.لم يرد، واكتفى بالوقوف خلفها بينما فتحت الباب ببطء.أخرجت ربى رأسها، ونظرت إلى الممر من الجهتين.كان هادئًا تمامًا.لم يكن هناك أحد قريب من الشقة، ولا أي شخص يبدو وكأنه يراقب المكان.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وخمسة وستون

    ارتدى نوح سترته بهدوء، ثم تناول مفاتيح سيارته. — سأذهب معكِ. توقفت تالين للحظة. — لا داعي، يمكنني الذهاب وحدي. نظر إليها نوح بهدوء. — أعرف. ثم اقترب منها، وأضاف بنبرة حاسمة: — لكنني أريد أن أكون معكِ. نظرت إليه للحظات، ولم تجد سببًا حقيقيًا ترفض من أجله. أومأت أخيرًا. — حسنًا. فتح نوح الباب لها، فخرجت أولًا، ثم تبعها وأغلق الباب خلفهما. وفي الطريق، ظلت تالين صامتة، وعيناها معلقتان بالطريق أمامها، بينما كانت أصابعها متشابكة فوق حجرها من شدة القلق. لاحظ نوح توترها، فمد يده وأمسك يدها برفق. نظرت إليه. لم يقل شيئًا. ولم تكن بحاجة إلى أن يقول. كانت تلك اللفتة الصغيرة كافية لتشعر أنها لم تعد مضطرة إلى مواجهة لحظات القلق وحدها. ضغط نوح على يدها بخفة، ثم أعاد نظره إلى الطريق. وبعد دقائق، ظهرت أضواء المستشفى من بعيد. شعرت تالين بتسارع نبضات قلبها. — أتمنى أن تكون بخير. نظر نوح إليها للحظة، ثم قال: — ستكون بخير. أومأت، وحاولت أن تطمئن نفسها بكلماته. وما إن توقفت السيارة أمام مدخل المستشفى، حتى فتحت تالين الباب بسرعة ونزلت، بينما ترجل نوح خلفها مباشرة. ثم دخلا معًا إلى

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وأربعة وستون

    رفع نوح عينيه إليها، وكأنه اعتاد الأمر بالفعل. — اعتادي عليه. ابتسمت تالين، ثم عادت إلى غسل الأطباق. — يبدو أنك تحاول أن تصبح زوجًا مثاليًا. توقفت يد نوح عن الحركة للحظة. رفع عينيه إليها، واختفت ابتسامته قليلًا، وحل محلها تعبير أكثر صدقًا. — أحاول أن أصلح ما أفسدته. ساد بينهما صمت قصير. لم تكن الجملة طويلة، لكنها كانت تحمل اعترافًا بأشياء كثيرة لم يكن بحاجة إلى شرحها. هدأت ابتسامة تالين قليلًا، ونظرت إليه بنظرة أكثر دفئًا. ثم قالت: — وأنت تبلي بلاءً حسنًا حتى الآن. ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه نوح من جديد، وكأن كلماتها كانت كافية ليشعر أن محاولاته لم تذهب هباءً. أكمل ما كان يفعله إلى جوارها، وبقيت الأجواء هادئة بينهما. لكن قبل أن يطول ذلك الهدوء، رن هاتف تالين الموضوع على الطاولة. توقفت عن غسل الأطباق، ونظرت إلى الشاشة. ظهر اسم المتصل. — إنه سيف. التفت نوح إليها. — ردي. مسحت تالين يديها سريعًا، ثم التقطت الهاتف وأجابت. — مرحبًا، سيف. جاءها صوته سريعًا ومتوترًا، فشعرت تالين بأن شيئًا غير طبيعي قد حدث. — تالين، أين أنتِ؟ عقدت حاجبيها، ونظرت إلى نوح قبل أن تجيب: —

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثلاثة وستون

    وصل نوح بعد وقت قصير، وما إن فتح باب الشقة ودخل حتى وجد تالين جالسة إلى المائدة، وقد انتهت من ترتيب معظم الأشياء، ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل الصغيرة.رفعت رأسها فور سماع صوت الباب، وما إن وقع بصرها عليه حتى ظهرت ابتسامة تلقائية على وجهها.توقفت عن ترتيب ما أمامها، وظلت تراقبه للحظة قبل أن تقول بنبرة عتاب خفيفة:— تأخرت.خلع نوح سترته بهدوء ووضعها جانبًا، ثم ألقى نظرة على المائدة المرتبة بعناية، قبل أن تعود عيناه إليها.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.— وهل كنتِ تحسبين الدقائق؟رفعت كتفيها بخفة، وكأنها تحاول إخفاء أنها كانت تراقب الوقت بالفعل.— ربما.اقترب منها نوح بخطوات هادئة، ثم جلس في المقعد المقابل لها. لكنه بدلًا من أن يبدأ بتناول الطعام، أخذ يتأملها للحظات، وكأنه يستمتع بمجرد وجودها أمامه.لاحظت تالين نظراته، فرفعت حاجبها باستغراب.— ماذا؟ابتسم نوح، وأراح ظهره إلى المقعد.— لا شيء.لم تقتنع بإجابته، فضيقت عينيها قليلًا وهي تراقبه.— بل هناك شيء.ظل ينظر إليها لحظة، ثم قال وكأنه كان يفكر بصوت مسموع:— كنت أفكر فقط…توقف قليلًا، قبل أن ترتسم على وجهه ابتسامة أكثر مرحًا.— يبدو أنن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status