แชร์

سيدي... زوجتك تريد الطلاق
سيدي... زوجتك تريد الطلاق
ผู้แต่ง: شيماء مجدي

الفصل الأول

ผู้เขียน: شيماء مجدي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-02 11:30:23

منذ ثلاث سنوات، تعيش تالين زواجًا لا يحمل من الزواج سوى اسمه. لم يمسها زوجها يومًا، ولم يمنحها حقها كامرأة أو كشريكة حياة، بل أبقاها حبيسة الظل، خفيةً عن الجميع، وكأن وجودها إلى جواره سرٌّ لا ينبغي أن يعرفه أحد.

---

كان الهدوء يخيّم على مكتب المدير التنفيذي لشركة السيوفي للتطوير العقاري، لا يقطعه سوى صوت الأوراق وهي تُقلَّب بين الحين والآخر.

جلست تالين أمام المكتب، تضم يديها فوق حجرها في هدوءٍ يحسدها عليه من يراها. لم تكن تهز قدمها توترًا، ولم تعبث بأصابعها انتظارًا، بل بقيت ساكنة تمامًا، كأنها اتخذت قرارها منذ زمن، وما هذه اللحظة إلا تنفيذ متأخر له.

رفع المدير الملف من أمامه، ثم أعاد النظر إلى طلبها للمرة الأخيرة.

تنهد قائلًا بأسف:

- ما زلت لا أصدق أنك مصرة على الانتقال يا باشمهندسة تالين. الشركة ستخسر واحدة من أمهر المهندسين الموجودين فيها.

ارتسمت على شفتي تالين ابتسامة صغيرة، لم تبلغ عينيها.

- أشكرك على كلامك يا أستاذ عادل.

هز رأسه وهو يلتقط قلمه.

- فكرتِ مرة أخيرة؟ ما زال بإمكاني إلغاء الطلب، ومجلس الإدارة لن يرفض إن طلبتُ ذلك.

ساد الصمت لثوانٍ.

أنزلت تالين بصرها إلى الورقة الموضوعة أمامها، وكأنها ترى فيها السنوات الثلاثة الماضية كلها.

ثلات سنوات...

دخلت خلالها الشركة مهندسةً حديثة التخرج، تحمل عشرات الأحلام، وسرعان ما أثبتت موهبتها في التصميم، حتى أصبحت تُسند إليها أهم المشروعات المعمارية في الشركة.

ومع مرور السنوات... لم تعد تلك الفتاة المليئة بالحماس.

أصبحت أكثر هدوءًا... وأكثر صمتًا... حتى ظن الجميع أن تلك طبيعتها.

لكن الحقيقة... أن الإنسان حين يتعب من الكلام، يتقن الصمت.

رفعت رأسها أخيرًا وقالت بثبات:

- نعم... هذا قراري.

أومأ المدير ببطء، ثم وقّع على طلب الانتقال، وختمه بختم الشركة قبل أن يدفعه نحوها.

- اعتبارًا من الأسبوع القادم ستكونين ضمن فريق الفرع الآخر للشركة، وستتولين الإشراف على مشروع الساحل الجديد.

تناولت تالين الملف برفق.

- شكرًا لك.

تأملها للحظة طويلة، ثم قال بصوت أكثر لينًا:

- هل للأمر علاقة بالأستاذ نوح؟

تجمدت أصابع تالين حول الملف.

لم يكن المدير كثير التدخل في حياة موظفيه، لكن الجميع يعلم أن نوح السيوفي هو رئيس مجلس الإدارة، كما يعلم البعض مما على علاقة وطيدة بهما أن تالين زوجته.

ابتسمت ابتسامة مهذبة، ونفت الأمر بأسلوب لبق:

- أحيانًا يحتاج الإنسان إلى تغيير المكان فقط.

لم يكن جوابًا... ولا كذبًا... بل كان طريقة أنيقة للهروب من الحقيقة.

ابتسم المدير ابتسامة خافتة، وكأنه فهم ما لم يُقل.

- أتمنى أن تجدي راحتك هناك.

وقفت تالين، ثم انحنت له باحترام.

- بإذن الله.

استدارت وغادرت المكتب بهدوء.

وما إن أُغلق الباب خلفها، حتى أطلقت زفرة طويلة كانت تحبسها داخل صدرها.

حدقت في الملف بين يديها، ورقة واحدة فقط... أنهت بها آخر سبب يدفعها للبقاء في هذا المكان.

لم تخبر نوح، ولم تكن تنوي إخباره.

فالرجل الذي لم يسأل يومًا عن مشروع تعمل عليه، ولا عن الساعات الطويلة التي تقضيها بين المخططات ومواقع التنفيذ، لن يهتم على الأرجح إن أصبحت تعمل في فرع آخر.

سارت في الممر الطويل بخطوات متزنة، بينما كان المهندسون والموظفون يلقون عليها التحية بابتسامات اعتادتها كل صباح.

بادلت الجميع التحية، كعادتها، لم تكن تريد أن يلاحظ أحد أن شيئًا تغير.

كانت تؤمن أن الكرامة أحيانًا تكمن في أن يخفي الإنسان جراحه حتى النهاية.

وبينما كانت على وشك تجاوز قسم التصميم المعماري...

توقفت.

كانت لارا تقف أمامها. تلك المرأة التي تحوم حول زوجها منذ فترة، والمؤسف أنه لم يصدها، أو يمتنع عنها، بل تطورت علاقتهما مؤخرًا، وباتت ترى تودد حقيقي في تعامله معها، ذلك التودد الذي لم ترَ طيفه يومًا معها.

قد ارتدت بدلة رسمية أنيقة بلونٍ عاجي، تعلوها سترة خفيفة تحمل شعار الشركة، بينما تدلت بطاقة التعريف الخاصة بها على صدرها، وقد كُتب أسفل اسمها:

"مديرة إدارة التصميم الداخلي."

الوظيفة الذي ألحقت بها عن طريق نوح في الشركة، وليست أي وظيفة، لقد اختار لها الأفضل.

ابتسمت تالين ابتسامة مهذبة، عندما وقعت عينا لارا عليها، رغم أن قلبها لم يكن يملك أدنى رغبة في الحديث.

- أهلًا، مهندسة لارا.

بادلتها لارا الابتسامة ذاتها، ابتسامة متقنة يصعب معها معرفة ما تخفيه.

- منذ أيام وأنا أفكر في زيارتك، لكن ضغط العمل لم يترك لي فرصة.

تعرفها على لارا لم يكن وليد اللحظة، أو لعلاقتها بزوجها، فقد كانت تدرس معها في نفس المدرسة الثانوية، وبعد ذلك التحقت كلتيهما بنفس الكلية، مع فارق الجامعة، لاختلاف الطبقات حينها بين الاثنتين، أومأت تالين برأسها. وردت بإيجاز:

- لا بأس.

ألقت لارا نظرة سريعة إلى الملف الذي بين يديها.

- يبدو أنك خارجة من مكتب الأستاذ عادل... هل كل شيء بخير؟

شدّت تالين أصابعها حول الملف قليلًا.

- نعم... مجرد بعض الإجراءات الإدارية.

وقبل أن تضيف شيئًا... سمعتا وقع خطوات هادئة يقترب، رفع الجميع أبصارهم في اللحظة نفسها.

كان نوح.

تقدّم بهيبته المعتادة، مرتديًا بدلته الداكنة التي اعتاد الظهور بها داخل الشركة، وخلفه اثنان من أعضاء مجلس الإدارة يتبادلان معه بعض الملاحظات حول المشروع الجديد.

وما إن اقترب... حتى اكتفى بإلقاء نظرة عابرة على تالين.

نظرة قصيرة... لم تحمل دهشة... ولا سؤالًا... ولا حتى مجاملة.

ثم صرف بصره عنها، والتفت مباشرة إلى لارا.

- اجتماع اعتماد مخططات مشروع "ذا كراون" سيبدأ بعد عشر دقائق.

ابتسمت لارا بإشراق.

- انتهيت تقريبًا، وسألحق بكم.

هز رأسه بهدوء.

- جيد.

كانت لحظة قصيرة... لكنها كانت كافية لتذكّر تالين بحقيقة مؤلمة.

ثلاث سنوات من الزواج...

ولم يحدث يومًا أن وقف معها في مقر الشركة يسألها عن عملها، أو يناقش معها تصميمًا، أو حتى يبادلها حديثًا عابرًا أمام الموظفين.

أما مع لارا... فكان الجميع يرى اهتمامه بها بوضوح، منذ وطأت بقدمها الشركة.

شعرت لارا بنظرات العاملين تتجه نحوهم، فتقدمت خطوة، ولم تكد تالين تتحرك مبتعدة حتى جاءها صوتها من الخلف.

- تالين... انتظري لحظة.

توقفت على مضض، استدارت إليها، اقتربت لارا وهي تبتسم.

- الحقيقة... كنت أبحث عنك منذ أيام.

انعقد حاجبا تالين باستغراب.

- عني؟

- نعم.

صمتت لحظة، ثم تابعت بنبرة بدت عفوية أكثر مما ينبغي.

- الجميع هنا يتحدث عن موهبتك في التصميم، ويقول إن أغلب المشروعات الناجحة في الشركة خرجت من تحت يديك، لذلك سأحتاج إلى الاستفادة من خبرتك كثيرًا.

ابتسمت تالين مجاملة.

- يسعدني ذلك.

ألقت لارا نظرة خاطفة نحو نوح، الذي كان يراجع بعض المخططات مع أحد المهندسين، ثم قالت وكأنها تتذكر أمرًا عابرًا.

- في الحقيقة... كنت محظوظة جدًا عندما أصر الأستاذ نوح على ضمي للشركة.

توقفت لحظة، ثم أكملت بابتسامة صغيرة.

- بل وأصر أن أتولى إدارة التصميم الداخلي منذ أول يوم.

ضحكت بخفة.

- لا أنكر أنني كنت متوترة، لكنه كان يردد دائمًا أنني أستحق الفرصة.

سكتت لحظة أخرى، قبل أن تضيف بصوتٍ امتلأ بالامتنان.

- يهتم كثيرًا بتقدمي المهني... وأحيانًا أشعر أنه يقلق على مستقبلي أكثر مما أقلق أنا عليه.

لم تجبها تالين. فالجميع خلال الفترة القصيرة الماضية، يعلم أن نوح لم يكتفِ بتعيين لارا.

بل كان يشرف بنفسه على أغلب المشروعات التي تعمل عليها.

وكان أول من يراجع تصاميمها.

وأول من يرشحها للمؤتمرات والمعارض الهندسية.

وأول من يحتفل بكل نجاح تحققه.

أما هي... زوجته... فلم يسبق أن سألها عن تصميمٍ رسمته.

ولا عن مشروعٍ سهرت الليالي لإنجازه.

ولا حتى حضر مرة واحدة حفل تكريم حصلت فيه على جائزة أفضل تصميم معماري.

حتى عملها داخل الشركة... كان سابقًا لوجوده في مجلس الإدارة بفترة كبيرة.

وقبل أن يطول الصمت... دوّى صوت طفولي في بهو الشركة.

- بابا نوح!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
Olivia William
I like it thanks.
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة

    كان تامر واقفًا في مكانه، وملامحه متوترة، لكنه لم ينطق بكلمة واحدة.لم يطلب من أدهم أن يسامحه.ولم يحاول أن يستعطفه.ربما لأنه أدرك أخيرًا أن طلب الرحمة من الآخرين لا يعفيه من تحمل المسؤولية.أما أدهم، فبقي صامتًا للحظات.تذكر حديثه مع نوح.تذكر غضبه حين طلب منه أن يتنازل.وتذكر كيف رفض تمامًا، لأنه لم يكن مستعدًا لمنح تامر شيئًا لم يره مستحقًا له.لكنه الآن، وهو يرى تامر واقفًا أمام القاضي، ويستمع إلى تفاصيل إخفائه للأدلة في قضية رُبى، بدأ يشعر بأن الأمر أكبر من مجرد عقوبة عادية.لم يكن تامر قد آذاهما وحدهما.لقد امتدت عواقب أفعاله إلى رُبى أيضًا، التي دفعت ثمن إخفاء الحقيقة لوقت طويل.لم يكن أدهم قد نسي ما حدث، ولم يكن مستعدًا للقول إن تامر لم يعد مسؤولًا عما ارتكبه.لكنه لم يرد أيضًا أن يكون غضبه هو السبب الوحيد الذي يحدد شكل العقوبة.أخذ نفسًا عميقًا، ثم نهض من مقعده.التفتت الأنظار إليه.قال أدهم بصوت واضح:— سيدي الرئيس، أود تقديم إفادة جديدة بشأن موقفي.رفع القاضي عينيه إليه.— تفضل.توقف أدهم للحظة، ثم قال:— لقد تعرضت لما فعله المتهم، ولم يكن ما حدث أمرًا بسيطًا بالنسبة إليّ.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان واثنان

    تنفس نوح ببطء، ثم أومأ برأسه.— حسنًا. لن أضغط عليك.عاد أدهم إلى مقعده، ثم قال بصرامة:— تنازلك أنت قرارك، وأنا أحترمه. لكن لا تطلب مني أن أتخذ القرار نفسه.أجابه نوح بهدوء:— لن أفعل.انتهى الحديث بينهما عند ذلك الحد.لم يكن نوح سعيدًا برفض أدهم، لكنه كان يدرك أن ما حدث لا يمكن محوه بكلمات، وأن لكل شخص الحق في اتخاذ موقفه الخاص.أما أدهم، فكان مقتنعًا تمامًا بأن تامر يجب أن يواجه عواقب أفعاله، مهما كانت قاسية.⸻عاد أدهم إلى الحاضر عندما سمع القاضي ينادي اسم تامر.رفع تامر رأسه، فوجد أن الجلسة قد وصلت إلى مرحلة مناقشة الظروف التي قد تؤثر في تقدير العقوبة.قلب القاضي إحدى الصفحات، ثم قال:— قبل الانتقال إلى القرار المتعلق بالعقوبة، ينبغي توضيح موقف المجني عليهما من الدعوى.ساد الصمت في القاعة.تابع القاضي:— لقد ورد إلى المحكمة ما يفيد بأن السيد نوح قد تنازل عن مطالبته الشخصية، وأعلن عدم رغبته في التمسك بطلب معاقبة المتهم بأقصى عقوبة ممكنة.تغيرت ملامح تامر.رفع رأسه بسرعة، والكلمات قد فاجأته.لم يكن يتوقع أن يسمع ذلك بهذه الصورة داخل قاعة المحكمة.أكمل القاضي:— أما السيد أدهم، فلم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وواحد

    ساد الصمت للحظات.رفع تامر رأسه ببطء.كان بإمكانه أن يبرر موقفه، أو أن يدعي أنه لم يكن يعلم مدى أهمية التسجيلات، أو أن يحاول التقليل من أثر ما فعله.لكنه لم يفعل.قال بصوت منخفض:— لا، سيدي الرئيس.توقف قليلًا، ثم أضاف:— ما ورد صحيح. كانت التسجيلات بحوزتي، وكنت أعلم ما الذي تظهره، لكنني لم أقدمها في الوقت المناسب.نظر إليه القاضي بجدية.— هل تدرك أن إخفاء مثل هذه الأدلة قد يؤدي إلى صدور حكم خاطئ بحق شخص آخر؟خفض تامر عينيه.— أدرك ذلك الآن.— الآن فقط؟لم يجب تامر فورًا.ثم قال:— كنت أدرك أهمية التسجيلات، لكنني لم أتعامل مع الأمر كما كان ينبغي. لقد أخطأت، ولا أملك تبريرًا لما فعلته.عاد الهدوء إلى القاعة.لم تكن كلماته كافية لإصلاح ما حدث، لكنها كانت المرة الأولى التي يقف فيها أمام الجميع دون أن يحاول الهرب من مسؤوليته عن إخفاء الحقيقة.⸻وبينما كان القاضي يتابع أوراق القضية، عادت ذاكرة أدهم، الذي كان يحضر الجلسة بصفته أحد المجنين عليهم في قضية تامر، إلى حديث دار بينه وبين نوح قبل أيام.كان نوح قد ذهب إلى أدهم بعدما علم أن تامر سيواجه محاكمة قد تكون عواقبها قاسية.جلس الاثنان في مكت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان

    كانت قاعة المحكمة ممتلئة بالحاضرين، بينما ساد الهدوء أرجاء المكان انتظارًا لبدء الجلسة.في مقدمة القاعة، جلس القاضي خلف منصته، وإلى جواره أعضاء الهيئة القضائية، بينما اصطف المحامون في أماكنهم استعدادًا لعرض المرافعات الأخيرة.لم تكن هذه المحاكمة تتعلق باتهام واحد فحسب، بل كانت تحمل في طياتها أحداثًا متشابكة، وحقائق ظلت مخفية طويلًا، وقرارات اتخذها تامر دون أن يفكر في العواقب التي ستترتب عليها.وفي المكان المخصص للمتهمين، وقف تامر تحت حراسة الشرطة.كان يرتدي ملابس الاحتجاز، ويداه مقيدتين أمامه، بينما بدت ملامحه أكثر شحوبًا مما كانت عليه في الماضي.لم يكن ينظر إلى الحاضرين كثيرًا، ولم يحاول البحث عن وجه يعرفه بينهم.كان يعلم أن اليوم قد يحدد شكل حياته في السنوات القادمة، وأن ما فعله لم يعد أمرًا يستطيع الهرب منه أو إخفاءه خلف الأعذار.رفع عينيه نحو القاضي للحظات، ثم خفضهما مجددًا.لقد اعتاد طوال حياته أن يجد طريقًا للخروج من الأزمات، وأن يتصرف قبل أن يتمكن الآخرون من محاصرته.لكن هذه المرة، لم يكن هناك باب يستطيع الخروج منه.ولا شخص يمكنه أن يتدخل لينهي الأمر نيابة عنه.كان عليه أن يواج

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وتسعة وتسعون

    توقف آدم عن الحركة.نظر إلى أبيه، ثم إلى أمه، وعاد ينظر إلى أخته الصغيرة، وكأنه يحاول التأكد من أنه فهم كلامهما بصورة صحيحة.— أنا؟ حقًا؟ أنتما تريدان مني أن أختار اسمها؟ضحكت تالين برفق، ثم مدت يدها وأمسكت بيده الصغيرة.— نعم يا حبيبي. نريد أن يكون لك دور في اختيار اسم أختك، لأنها أختك، وستكونان معًا طوال حياتكما.ابتسم آدم بسعادة، وبدا أنه أخذ الأمر على محمل الجد. ابتعد خطوة صغيرة عن الأريكة، ووضع إصبعه على ذقنه، ثم أخذ يفكر بتركيز، بينما راقبه نوح وتالين بابتسامة.وبعد لحظات، رفع آدم رأسه فجأة، وقال بحماس:— لارا!توقفت تالين عن الابتسام، واتسعت عيناها بدهشة، بينما تجمد نوح في مكانه، وكأن الاسم أعاده فجأة إلى ذكريات لم يكن يتوقع استحضارها في تلك اللحظة.ساد الصمت للحظات.لم يستطع نوح إخفاء صدمته، أما تالين فنظرت إليه سريعًا، ثم عادت ببصرها إلى آدم، وقد ارتبكت للحظة ولم تعرف كيف تتصرف.كان الاسم هو نفسه اسم والدة آدم.تراجعت ابتسامته قليلًا، وأخذ ينظر إليهما في حيرة.— ماذا؟ لماذا تنظران إليّ هكذا؟حاول نوح أن يتكلم، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة فورًا.أما تالين، فظلت تنظر إلى آدم،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وثمانية وتسعون

    توقفت سيارة نوح أمام المنزل، فأطفأ المحرك ونزل منها بسرعة، ثم اتجه إلى الجهة الأخرى ليساعد تالين على النزول بحذر.فتح لها الباب ومد يده إليها، بينما كانت تالين تحمل طفلتهما بين ذراعيها، ملفوفة بغطاء وردي ناعم. ألقى نوح نظرة سريعة على وجهها، محاولًا التأكد من أنها لا تشعر بالتعب بعد عودتهما من المستشفى.— على مهل يا تالين، لا تتعجلي.ابتسمت له وهي تستند إلى ذراعه.— أنا بخير يا نوح، لا تقلق.— أعرف أنكِ بخير، لكنني أريدكِ أن ترتاحي قدر الإمكان.لم تجادله تالين، واكتفت بابتسامة صغيرة، ثم سارت إلى جواره نحو باب المنزل، بينما كان ينظر بين الحين والآخر إلى طفلتهما النائمة، وكأنه لا يزال غير مصدق أنهما عادا بها أخيرًا إلى بيتهما.وما إن فتح نوح الباب حتى سمعا صوت خطوات صغيرة تركض نحوهما.— أبي! أمي!ظهر آدم عند مدخل غرفة المعيشة، وما إن وقعت عيناه عليهما حتى ركض نحوهما بفرح واضح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.انحنى نوح قليلًا وفتح ذراعيه، فاندفع آدم إلى حضنه. ضمه نوح إليه بقوة، ثم رفعه قليلًا قبل أن يعيده إلى الأرض، وهو يضحك بسعادة.— اشتقت إليك يا بطل!أحاط آدم عنق أبيه بذراعيه، وظل م

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status