Share

الفصل الخمسمئة وسبعة

last update publish date: 2026-09-06 09:06:23

كانت تالين تجلس إلى جوار والدتها في غرفة المعيشة، بينما يسود المكان هدوء ثقيل لا يشبه الهدوء المعتاد بينهما.

منذ أن جلست، لم تتحدث كثيرًا. كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها، ثم ترفع عينيها إلى والدتها بين لحظة وأخرى، وكأن هناك سؤالًا تخشى أن تطرحه، لكنها لم تعد قادرة على الاحتفاظ به داخلها.

لاحظت والدتها اضطرابها، فالتفتت إليها باهتمام، دون أن يظهر على ملامحها شيء واضح.

— ما بكِ يا تالين؟

رفعت تالين عينيها إليها، وبقيت صامتة لثوانٍ قبل أن تسأل بصوت خافت:

— لماذا؟

قطبت والدتها حاجبيها قلي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Alaá 🌿💗
بعدين مع هالجفاء والنكد والله الواحد تعب ما بنصدق تصير لحظة او موقف حلو بينهم يحسسنا انهم رح يرجعوا لبعض بيجي النكد وبيجي الوجع صح الخيانة ما بتتسامح بسهولة بس خلص لازم تتجاوز الماضي تمحي اثره بأيدها بدل ما تضل تتأثر من كلام لارا لازم تفرجيها انها قادرة انها تمحي اثرها وتمحي الماضي ويبلشوا من جديد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وسبعة

    كانت تالين تجلس إلى جوار والدتها في غرفة المعيشة، بينما يسود المكان هدوء ثقيل لا يشبه الهدوء المعتاد بينهما.منذ أن جلست، لم تتحدث كثيرًا. كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها، ثم ترفع عينيها إلى والدتها بين لحظة وأخرى، وكأن هناك سؤالًا تخشى أن تطرحه، لكنها لم تعد قادرة على الاحتفاظ به داخلها.لاحظت والدتها اضطرابها، فالتفتت إليها باهتمام، دون أن يظهر على ملامحها شيء واضح.— ما بكِ يا تالين؟رفعت تالين عينيها إليها، وبقيت صامتة لثوانٍ قبل أن تسأل بصوت خافت:— لماذا؟قطبت والدتها حاجبيها قليلًا.— لماذا ماذا؟ابتلعت تالين ريقها، ثم قالت:— لماذا وافقتِ قديمًا على زواجي من نوح؟تغيرت ملامح والدتها قليلًا، لكنها لم تجب، بينما واصلت تالين النظر إليها وكأنها تنتظر إجابة ظلت تبحث عنها لسنوات.— لماذا لم تقفي في وجه أبي؟ لماذا لم تعترضي على تامر؟ لماذا وافقتِهما وتركتِهما يقرران كل شيء يخصني؟ظل وجه والدتها ثابتًا، فلم تجد تالين فيه تلك الإجابة التي كانت تتمناها.— لماذا لم تكوني تريدين مصلحتي وقتها؟ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تابعت:— لماذا جعلتِ الأمر يبدو وكأن زواجي من نوح مجرد صفقة؟ ل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وستة

    اتسعت عينا رُبى، وظهر الغضب في ملامحها فورًا بعدما تجاوز تامر حدودًا لم تعد مستعدة للصمت عنها. كانت أنفاسها متسارعة قليلًا، وكأن كلماته أعادت إليها كل ما حاولت دفنه طوال السنوات الماضية.— تامر، لا تتحدث معي بهذه الطريقة.ظل تامر صامتًا، وقد بقيت ملامحه متصلبة، وكأن غضبه من ذكر تيم لم يسمح له بالتراجع عما قاله.لكن رُبى لم تتراجع هذه المرة.— تيم لم يعد حبيبي، ولا توجد أي علاقة بيني وبينه، وأنت تعرف ذلك.تحرك فك تامر بعصبية، لكنه لم يجبها. اكتفى بالنظر إليها، بينما كانت تحاول أن تمنع نفسها من الانهيار أمامه.اقتربت منه رُبى خطوة، وقد بدأت الكلمات التي أخفتها طويلًا تخرج دفعة واحدة.— أنت من أفسدت كل شيء بيني وبين تيم في الماضي، فلا تعُد الآن لتفتح هذا الموضوع من جديد.خفض تامر عينيه للحظة، وكأن العبارة أصابت موضعًا لم يكن يريد مواجهته، بينما واصلت رُبى بصوت أكثر انفعالًا:— كفى يا تامر. توقف عن فعل هذا بي.رفع عينيه إليها، لكنها لم تمنحه فرصة للكلام.— ألا يكفي ما فعلته بي في الماضي؟ ألا يكفي أنك آذيتني وآذيت تيم؟ هل تريد أن تعود الآن لتؤذيني مرة أخرى؟اشتدت ملامح تامر، وبدا الغضب واض

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وأربعة

    ابتسم لها بهدوء.— أي وعد؟ترددت قليلًا، ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا:— أن تظل تحبني طوال حياتك.اختفت الابتسامة العابثة من وجه أدهم، وحلت مكانها نظرة دافئة وهو يتأملها.تابعت جُمان:— أريد أن أعرف أنك لن تتركني مهما حدث. حتى عندما نختلف، وحتى عندما أغضب منك، وحتى عندما تصبح الحياة صعبة علينا… لا تتركني.ظل أدهم ينظر إليها بصمت، بينما كانت أصابعها لا تزال متشبثة بيده.فقالت:— أعدني أنك لن تجعلني أشعر يومًا أنني وحدي.اقترب منها أكثر، وأمسك يديها بحنان.— أعدك.رفعت عينيها إليه، وكأنها تبحث عن يقين حقيقي في كلماته.— وعد حقيقي؟ابتسم أدهم ابتسامة هادئة.— وعد حقيقي.ثم أضاف:— سأحبكِ طوال حياتي، ولن أترككِ. وإذا اختلفنا، سنتحدث. وإذا غضبنا، سنهدأ. وإذا مررنا بأيام صعبة، فسأبقى إلى جواركِ حتى تنتهي.لمعت عيناها قليلًا، فحاولت إخفاء تأثرها بابتسامة صغيرة.— حتى لو أصبحتُ مزعجة؟ضحك أدهم، فعادت الخفة إلى ملامحه.— أنتِ مزعجة بالفعل، ومع ذلك ما زلت هنا.ضربته في كتفه بخفة، وهي تحاول ألا تضحك.— أفسدت اللحظة!ضحك، ثم جذبها إلى عناق قصير ودافئ.— لكنني كنت صادقًا.ابتسمت جُمان وهي بين ذراعيه.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وثلاثة

    أومأ وهو يبتسم.— نعم.ضيقت عينيها قليلًا.— مع من؟أشار إلى نفسه بثقة.— معي.نظرت إليه بشك واضح.— وما هذا الموعد؟اقترب منها قليلًا، وقال بنبرة مرحة:— موعد مع زوجك الذي قرر أن يمنحكِ يومًا كاملًا من الدلال.رفعت حاجبها، وكأنها تحاول اكتشاف ما يخطط له.— وهل الدلال عندك يعني ماذا؟ابتسم أدهم، وبدأ يعدّ مخططه على أصابعه.— الإفطار أولًا، ثم نذهب إلى الشاطئ، وبعدها نتجول، وفي المساء نتناول العشاء في مكان جميل.ابتسمت جُمان وهي تتخيل اليوم.— يبدو جيدًا.رفع ذقنه بفخر.— أعرف.لكن ابتسامتها سرعان ما تحولت إلى تعبير متردد.— لكن هناك مشكلة.توقف أدهم عن الابتسام.— ما هي؟نظرت إلى السرير خلفها، ثم قالت ببساطة:— أنا لا أريد أن أتحرك من السرير.حدق بها أدهم لحظة، وكأنه لم يستوعب اعتراضها بعد.— بعد أن رتبت كل شيء؟هزت رأسها.— نعم.رفع يده مشيرًا إلى نفسه.— وبعد أن استيقظت مبكرًا؟— نعم.وضع يده على صدره، ثم قال بنبرة حزينة مصطنعة:— وبعد أن كنت أتخيل أنكِ ستقولين إنني أفضل زوج في العالم؟ضحكت جُمان وهي تهز رأسها.— لم أقل ذلك.أطلق تنهيدة طويلة.— كنت أتوقعه.نهضت جُمان واتجهت نحو الح

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة واثنان

    اشتدت نظرة تالين إليها. — ماذا تريدين أن تقولي؟ ابتسمت لارا ابتسامة صغيرة. — أقول إن المكان كله يحمل ذكرياتنا. ثم أشارت بيدها إلى الممر المحيط بهما. — هذه الغرف، والممرات، وكل زاوية في هذا المنزل. توقفت لحظة، قبل أن تضيف: — حتى غرفة المعيشة. بقيت تالين صامتة، وكأنها تحاول ألا تمنح كلماتها أي تأثير ظاهر. تابعت لارا: — أنتِ تعتقدين أنكِ أخذتِ غرفة منفصلة عما كان يدور في غرفته، لكنكِ مخطئة، أنتِ لن تستطيعي تغيير المكان كله. خفضت تالين عينيها للحظة، ثم رفعتهما من جديد، وقد استعادت ثباتها. — لا يهمني. رفعت لارا حاجبها. — لا؟ أجابتها تالين بثبات أكبر: — لا. ثم تقدمت خطوة صغيرة، وكأنها تريد أن تجعل كلماتها واضحة تمامًا. — لأنني لا أعيش مع الماضي. أنا أعيش مع نوح الآن. نظرت إليها لارا طويلًا، ولم تجب في الحال. ثم قالت بهدوء: — هذه هي المشكلة. عقدت تالين حاجبيها. — ماذا تقصدين؟ اقتربت لارا منها حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة، ثم قالت بصوت منخفض: — أنتِ تظنين أنكِ استعدتِ مكانكِ. سكتت لحظة، قبل أن تكمل: — لكن ما لا تعرفينه هو أنني لم أكن أنا التي أخذت مكانكِ. رفعت تا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسمئة وواحد

    تجمدت تالين في مكانها للحظة، وما إن رفعت عينيها حتى وجدت لارا تقف أمامها.كانت لارا قد نزلت من شقتها الموجودة في المبنى نفسه، تحمل بين يديها بعض الأغراض. أمضت جزءًا من الصباح في جمع حاجاتها، فقد اتخذت قرارها أخيرًا بترك المكان والرحيل.تبادلت المرأتان نظرة طويلة، قبل أن ترتسم على شفتي لارا ابتسامة خافتة لم تحمل أي دفء.— يبدو أنكما عدتما إلى بعضكما حقًا.نظرت تالين إليها بهدوء، ولم يظهر على ملامحها أي ارتباك.— نحن لم نكن منفصلين أصلًا.توقفت لارا للحظة، وكأن الإجابة لم تكن ما توقعت سماعه.— حقًّا؟— نعم.رفعت لارا حاجبها، وألقت عليها نظرة متفحصة قبل أن تقول:— وكيف تقولين ذلك، بينما كنت أنا ونوح مخطوبين؟ثبتت تالين عينيها عليها، ولم تسمح لنبرتها أن تحمل أي انفعال.— الخطوبة انتهت.ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه لارا.— انتهت بهذه السهولة؟أجابتها تالين دون تردد:—كما بدأت بمنتهى السهولة.ضحكت لارا ضحكة قصيرة، ثم اقتربت منها قليلًا.—هل تظنين أن ذلك سيزعجني!سكتت تالين، وظلت تنظر إليها بحذر، وكأنها تنتظر منها ما تريد الوصول إليه.قالت لارا:— أنتِ سامحتِه على كل ذلك؟رفعت تالين حاجبها قلي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status