Share

الفصل الخمسمئة وسبعة

last update publish date: 2026-09-06 09:06:23

كانت تالين تجلس إلى جوار والدتها في غرفة المعيشة، بينما يسود المكان هدوء ثقيل لا يشبه الهدوء المعتاد بينهما.

منذ أن جلست، لم تتحدث كثيرًا. كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها، ثم ترفع عينيها إلى والدتها بين لحظة وأخرى، وكأن هناك سؤالًا تخشى أن تطرحه، لكنها لم تعد قادرة على الاحتفاظ به داخلها.

لاحظت والدتها اضطرابها، فالتفتت إليها باهتمام، دون أن يظهر على ملامحها شيء واضح.

— ما بكِ يا تالين؟

رفعت تالين عينيها إليها، وبقيت صامتة لثوانٍ قبل أن تسأل بصوت خافت:

— لماذا؟

قطبت والدتها حاجبيها قلي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (13)
goodnovel comment avatar
Mona Habib
بس برضه أنا بقول يغيروا الشقه ويبعدو عن أي مكان ممكن يوجعها لأنها لم تعد تتحمل أي وجع
goodnovel comment avatar
Alaá 🌿💗
شو ما كان المهم توخدها ونخلص منها بكفي نكدت علينا 🫠
goodnovel comment avatar
Alaá 🌿💗
ان شاء الله يكون توقعك يصير لأنه الواحد تعب من النكد والوجع لازم تنتهي فصول تالين ونوح بنهاية سعيدة كل من الطرفين يقدروا بعض وينهوا موضوع لارا والخيانة ويبلشوا من جديد بمكان جديد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثمانية وخمسون

    لم يكن متأكدًا من شيء، ولم يرد أن يبني استنتاجًا على تصرفات قد لا تعني شيئًا.ومع ذلك، حين التفت نحو لينا ووجدها تنظر إلى رُبى مرة أخرى، ثم انتقلت بنظره نحوه قبل أن تخفض عينيها بسرعة عندما التقت نظراتهما، شعر بأن الأمر قد يكون متعلقًا به هو أيضًا.قطب حاجبيه قليلًا.لماذا ستراقب لينا رُبى بهذه الطريقة؟ وما الذي قد يجعلها تهتم بمعرفة طبيعة العلاقة بينها وبين تامر؟مر خاطر سريع في ذهنه، لكنه أبعده فورًا.لماذا يفترض أن الأمر يتعلق به؟ ربما كانت لينا فضولية فحسب، أو ربما أثار اهتمامها ما سمعته عن ماضي رُبى معه، لم يكن من المنطقي أن يفسر كل نظرة منها على أنها تحمل معنى خفيًّا.عاد إلى طعامه، محاولًا ألا يمنح الفكرة أكثر مما تستحق، لكنه وجد نفسه يلتفت نحوها بعد لحظات.كانت تتحدث معه الآن عن الطعام، تسأله إن كان يحتاج إلى المزيد، وتبتسم بالطريقة اللطيفة نفسها التي اعتادها منها.أجابها بصورة طبيعية، ثم حاول أن يركز في حديث رايان الذي كان يخبره بحماس عن لعبة جديدة تعلمها.لكن جزءًا صغيرًا من انتباهه ظل مشغولًا بتلك النظرات التي لم يستطع فهمها.⸻أما رايان، فلم يكن مهتمًّا بكل ما يدور حوله من

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وسبعة وخمسون

    نظر إليها تامر مبتسمًا.«لم أسمح له بالخروج. اكتشفت الأمر بعدما ارتدى الحذاء الثاني، وحين حاولت تصحيحه، جلس على الأرض وأعلن رفضه التام للتعاون معي.»ضحك تيم، وتدخل قائلًا:«يبدو أنك تحتاج إلى بعض الدروس في التعامل مع الأطفال.»رد تامر دون أن يرفع عينيه عن ابنه:«بل أحتاج إلى شخص يساعدني على إقناعه بأن ارتداء الحذاء بالطريقة الصحيحة ليس انتهاكًا لحريته الشخصية.»انفجر تيم بالضحك، فيما ابتسمت رُبى وهي تهز رأسها باستسلام.«لا تحاول إقناعي بأنك ضحية هنا. أنت من يضحك كلما أصر على فعل شيء بطريقته.»نظر إليها تامر للحظة، وقد بدت في عينيه سعادة خالصة لأنه نجح في انتزاع ابتسامة منها.«ربما لأنني أجد صعوبة في مقاومة ابتسامته.»لم يضف شيئًا آخر، ولم يحاول تحويل الحديث إلى أمر شخصي بينهما. اكتفى بإطعام ابنه، ثم مسح فمه بمنديل صغير حين امتدت بعض بقايا الطعام إلى ذقنه.كانت تلك طريقته الآن؛ يقترب بخطوات صغيرة، ويترك لها المساحة الكافية كي تتصرف على طبيعتها. لم يكن يريد أن تشعر بأنها مضطرة إلى مجاملته، ولا أن تظن أن كل مزحة أو ابتسامة منه تخفي وراءها مطالبة بفرصة جديدة.كان يريد أن تشعر، ولو للحظات،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وستة وخمسون

    كانت المائدة قد امتلأت بالأطباق التي أعدتها لينا بعناية، وانتشرت رائحة الطعام الشهية في أرجاء غرفة الطعام، بينما كان رايان يجلس على كرسيه الصغير، يراقب الأطباق أمامه بفضول واضح، وكأنه ينتظر بفارغ الصبر أن يسمح له أحد بالبدء.جلست لينا إلى جوار تيم، بينما جلس رايان بالقرب منها، ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى وصل تامر برفقة رُبى وابنه الصغير.ما إن دخلوا حتى نهض تيم لاستقبالهما، ورحّب بهما بحرارة، ثم انحنى قليلًا نحو تيم الصغير الذي كان يمسك بيد أمه.«مرحبًا بك يا بطل! هل تعرف من ينتظرك هنا؟»رفع الطفل وجهه إليه، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يردد اسمه بطريقته الطفولية.ضحك تيم، وحمله بين ذراعيه للحظات قبل أن يعيده إلى أبيه.«لقد كبرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.»ابتسم تامر وهو يحمل ابنه، ثم نظر إلى أخيه قائلًا:«أعتقد أنه سيكبر أكثر إذا استمررت في إغراقه بالحلوى كلما رأيته.»رفع تيم حاجبيه مدعيًا الاستياء.«أنا؟ بل أنت من تفسده، ثم تأتي لتلقي اللوم عليَّ!»ضحك تامر، فيما اكتفت رُبى بابتسامة صغيرة، ثم تبادلت التحية مع لينا التي رحبت بها بحرارة وأشارت إليها بالجلوس.«أهلًا بكِ يا رُبى. أتم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وخمسة وخمسون

    اعتدل في وقفته، وأجابها ببساطة: «بالطبع، اسألي.» ترددت لينا لحظة، ثم قالت: «رُبى التي تحدثت عنها الآن… هي حبيبتك القديمة، أليس كذلك؟» تغيرت ملامح تيم قليلًا، وبدا عليه الارتباك المفاجئ. لم يتوقع أن تطرح عليه هذا السؤال بهذه المباشرة، فظل ينظر إليها لثوانٍ قبل أن يجيب: «نعم، أعتقد أنكِ علمتً ذلك من قبل.» ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة، ثم خفضت عينيها إلى الطعام وهي تتابع تقليبه. «نعم، لقد سمعتكما تتحدثان عن الأمر في ذلك اليوم.» عقد تيم حاجبيه، محاولًا تذكر الموقف الذي تقصده. أكملت لينا بهدوء: «أتذكر اليوم الذي تشاجرتما فيه، حين كان تامر موجودًا هنا أيضًا. كنت قريبة من المكان، وسمعت جزءًا من حديثكما. سمعتك تتحدث عن رُبى، وعن أنها كانت حبيبتك، وأن تامر وقف في طريقكما آنذاك.» ظل تيم صامتًا للحظات، وقد عادت إلى ذهنه تفاصيل ذلك الحديث الذي لم يكن يرغب في استعادته. ثم أطلق زفرة هادئة، ومسح بيده على مؤخرة عنقه قبل أن يقول: «كان ذلك منذ زمن طويل يا لينا.» رفعت عينيها إليه، منتظرة أن يكمل. قال بنبرة أكثر حسمًا: «لقد انتهى ذلك الأمر منذ سنوات. ومنذ زواجي من ميرال، لم تعد رُبى جزءًا من

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وأربعة وخمسون

    كانت لينا تقف أمام الموقد في المطبخ، ترتدي مئزرًا فاتح اللون فوق ملابسها المنزلية، بينما انشغلت يداها بتقليب الطعام في القدر الموضوع أمامها. انتشرت رائحة التوابل الشهية في أرجاء المكان، وعلى الطاولة القريبة منها وُضعت أطباق الخضراوات التي انتهت من إعدادها، إلى جانب طبق كبير من السلطة.كانت قد قررت منذ الصباح أن تُعد الغداء بنفسها، بدلًا من طلب الطعام الجاهز كما تفعل أحيانًا حين تنشغل بأمور المنزل والعمل. أرادت أن تقضي يومًا هادئًا مع تيم الصغير ورايان، وأن تمنح نفسها فرصة للاستمتاع بتفاصيل بسيطة افتقدتها خلال الفترة الماضية.وبينما كانت تتذوق الصلصة لتتأكد من مذاقها، سمعت وقع خطوات تقترب من المطبخ، ثم ظهر تيم عند المدخل.توقف لحظة يتأمل ما تفعله، قبل أن يرفع حاجبيه بدهشة خفيفة.«هل تعدين الطعام بنفسك؟»التفتت إليه لينا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة لطيفة.«أجل، قررت أن أعد الغداء بنفسي اليوم.»اقترب تيم من الطاولة، وألقى نظرة على الأطباق المرتبة فوقها، ثم عاد ينظر إليها.«لكن إعداد كل هذا سيُرهقك كثيرًا. لماذا لم تطلبي الطعام من الخارج؟ كان ذلك سيوفر عليكِ وقتًا وجهدًا.»ضحكت لينا بخفة،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة وخمسون

    اعتدل تامر في جلسته.«ما هو؟»أجابه تيم بود:«ما رأيك أن نقضي هذا المساء معًا بعد انتهاء العمل؟ منذ عودتك، لم تتح لنا فرصة الجلوس بهدوء والتحدث كما ينبغي. أريدك أن تأتي لتناول الغداء معي في المنزل.»ابتسم تامر دون تردد. ثم أخبره بموافقة:«لا مانع لدي. بل إنني سعيد بدعوتك.»لكن تامر لم ينهِ حديثه. ظل ينظر إليه للحظة، وكأن هناك أمرًا آخر يريد قوله، ثم مال قليلًا إلى الأمام. وأخبره ببعض الربكة:«لكنني أريد منك شيئًا.»اختفت الابتسامة الواسعة عن وجه تيم قليلًا، وحل محلها فضول حذر.«ما الأمر؟»تردد تامر لثانية، ثم قال بنبرة هادئة:«ما رأيك أن نقضي هذا المساء معًا في منزلك؟ أريد أن آتي أنا ورُبى وتيم الصغير لنتناول العشاء معكم.»فهم تيم من طلب أخيه أنه لا يريد قضاء الوقت معه وحده، بل يرغب في أن تكون رُبى وطفلهما حاضرين أيضًا. لم يخفَ عليه أن تامر، رغم كل ما حدث، لا يزال يتمنى أن يجد طريقًا يجعله أقرب إلى ابنه، وأن يمنحه فرصة لقضاء بعض الوقت معه في أجواء عائلية هادئة. وكذلك الأمر مع ربى، فهو يأمل أن تغير قرارها وتمنحه فرصة حقيقية لوجوده في حياتها، ومع ذلك، أدرك أن الأمر يتوقف أولًا على موافق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status