Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الرابع والأربعون

Share

الفصل الرابع والأربعون

last update publish date: 2026-09-23 11:22:50

حلّ الليل على الكوخ، وساد الصمت في المكان من جديد.

كان تامر مستلقيًا على السرير، وقد بدا عليه الإرهاق الشديد بعد ما حدث طوال اليوم. كان جرحه لا يزال يؤلمه، لكن تأثير الدواء والتعب جعلاه يغرق في نوم عميق.

أما رُبى، فكانت جالسة في الطرف الآخر من الغرفة، تراقبه بصمت.

لم تكن تفكر في شيء سوى الرحيل.

منذ أن عادت إلى الكوخ بعد إنقاذه، وهي تدرك أنها لا تستطيع البقاء معه إلى الأبد. صحيح أنها لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، لكنها أصبحت مستعدة للمخاطرة بأي شيء مقابل ألا تبقى معه.

رفعت عينيها نحو تامر مرة أخرى
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثالث والخمسون

    عقدت رُبى حاجبيها، وظلت تنظر إلى الهاتف للحظات.— لماذا تريد أن تعرف أين أنا؟لم يجبها تامر.كان صمته كافيًا ليجعلها تفهم أن معرفة مكانها هي ما يريده بالفعل.ظلت تنتظر إجابته، لكنه لم يقل شيئًا.فقالت مرة أخرى:— سألتك لماذا تريد أن تعرف أين أنا؟بقي صامتًا.شعرت رُبى أن صمته يحمل جوابًا أكثر وضوحًا من أي كلمة يمكن أن يقولها.تابعت بنبرة حاسمة:— حسنًا.ثم قالت، وهي تستند بظهرها إلى الوسادة:— أنا الآن لم أعد أعرف مكانك، وأنت أيضًا لم تعد تعرف مكاني.توقفت للحظة، ثم أضافت:— وكل شيء لم يعد له معنى بعد الآن.حاول تامر أن يتحدث، وكأنه لم يعجبه اتجاه الحديث:— رُبى…لكنها قاطعته قبل أن يكمل:— ذهب كل واحد منا في طريقه.ثم تابعت دون تردد:— وأنا لن أعود إلى الكوخ، ولن أعود إليك.ساد صمت قصير، قبل أن تتغير نبرة تامر قليلًا:— رُبى، أنا فقط أريد أن أعرف—قاطعته بحزم:— وأنا لا أريدك أن تعرف.لم تجد رُبى سببًا يدفعها إلى شرح موقفها أكثر من ذلك.ساد الصمت بينهما.ثم قالت رُبى:— لا تبحث عني.أخذت نفسًا عميقًا، وشعرت أن هذه المكالمة استنزفت آخر ما لديها من صبر.— كفى يا تامر. لقد تعبت من كل ما

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثاني والخمسون

    كانت رُبى مستلقية على السرير في غرفة مجاورة لغرفة سارة، تحاول أن تغفو، لكن النوم كان بعيدًا عنها.منذ أن وصلت إلى هذا المكان، لم يتوقف عقلها عن استعادة كل ما حدث؛ هروبها من الكوخ، خوفها من أن يعثر عليها تامر، وكل الاحتمالات التي كانت تنتظرها في الأيام القادمة.أغمضت عينيها للحظات، وحاولت أن تطرد الأفكار من رأسها.لكن رنين هاتفها المفاجئ جعلها تفتح عينيها بسرعة.مدت يدها إلى الهاتف، ونظرت إلى الشاشة.رقم مجهول.ترددت للحظات، ثم أجابت بحذر:— مرحبًا؟جاءها صوت تعرفه جيدًا، باردًا ومشحونًا بالضيق:— هل تظنين أنكِ هربتِ مني بهذه السهولة؟تجمدت رُبى في مكانها، وشعرت بقلبها يخفق بعنف.— تامر؟أجابها فورًا، وكأن سماع صوتها أكد له أنه وصل إليها فعلًا:— نعم، تامر.ثم أضاف بنبرة ساخرة، بدا فيها انزعاجه واضحًا:— تامر الذي استغللتِ إصابته وتعبه، وانتظرتِ حتى غفلتُ، ثم هربتِ من ورائي.شدت رُبى الهاتف بين أصابعها، وقد عاد التوتر إلى جسدها دفعة واحدة.— من أين حصلتَ على رقمي؟ساد صمت قصير في الطرف الآخر، وكأن تامر لم يرَ حاجة إلى الإجابة عن السؤال.ثم أجابها ببرود:— لا يهم من أين حصلتُ عليه.وتاب

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الحادي والخمسون

    ظل نوح ينظر إليها.تغيرت ملامح تالين قليلًا، وظهر الاستغراب في عينيها.— لماذا تسألني هذا السؤال الآن؟لاحظ نوح نبرة صوتها، فأجابها بهدوء:— لا لشيء… فقط أريد أن أعرف ما تشعرين به.لكن تالين لم تبدُ مقتنعة تمامًا، وظلت تنظر إليه منتظرة أن يكمل.تنفس نوح ببطء، ثم قال:— أنتِ تعرفين أن آدم سيبقى معنا. لديه أب وجدته، لكن والده لم يطلب أخذه معه طوال هذه الفترة، وجدته لا تعيش هنا، ولا تستطيع أن تتولى رعايته.توقفت تالين عن النظر إليه للحظة، بينما تابع نوح:— ولهذا أوصتني لارا به قبل أن تموت.ثم سكت قليلًا، وكأنه يحاول الوصول إلى النقطة التي يريدها دون أن يجرحها.— وهذا أيضًا السبب الذي يجعلني أتمسك ببقائه معي.رفعت تالين عينيها إليه من جديد.قالت بهدوء، لكن شيئًا من الضيق بدأ يظهر في صوتها:— لماذا تسألني إن كنت مرتاحة لوجود آدم معنا؟ وكأن وجوده قد يكون مشكلة بيننا.نظر إليها نوح طويلًا، ثم قال:— لأنني لا أريد أن يكون وجوده سببًا في أن تشعري بأنكِ لستِ مرتاحة في بيتك.هدأت ملامحها قليلًا، لكنه تابع:— وأنتِ تعرفين أننا سنُرزق بطفل قريبًا.وضع نوح يده على طرف الغطاء، ثم قال:— وأنا أفكر في

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخمسون

    عدلت تالين وضعية نومها ببطء، ثم رفعت ظهرها قليلًا مستندة إلى الوسادة.كانت لا تزال تشعر ببعض الإرهاق، لكن ملامحها لم تكن تحمل ألمًا واضحًا.نظر نوح إليها باهتمام، منتظرًا إجابة سؤاله.هزت تالين رأسها بخفة، محاولة أن تطمئنه.— لا شيء.لم يقتنع نوح تمامًا بإجابتها، فظل ينظر إليها للحظات قبل أن يسألها:— أنتِ بخير؟رفعت تالين عينيها إليه وأومأت بهدوء.— نعم، أنا بخير.لكن نوح لاحظ أن شرودها لم يختفِ.كانت تنظر أمامها وكأن شيئًا يشغل تفكيرها، لذلك قال بهدوء:— أشعر أن هناك شيئًا في ذهنك.نظرت تالين إليه للحظة، ثم تنهدت بخفة.— كنت أفكر فقط.اقترب نوح قليلًا منها، منتظرًا أن تخبره بما يشغلها.— في ماذا؟ترددت تالين قبل أن تجيب، وكأنها كانت تحاول ترتيب الفكرة في ذهنها.— في المياه التي كانت على الدرج.ثبت نوح عينيه عليها، وبدا أكثر انتباهًا لكلماتها.تابعت تالين:— الأمر غريب.عقد نوح حاجبيه قليلًا.— ما الذي وجدته غريبًا؟نظرت تالين نحو الباب للحظة، ثم أعادت نظرها إليه.— لماذا كانت المياه على الدرج تحديدًا؟صمتت لحظة، ثم تابعت وهي تحاول توضيح ما يدور في ذهنها:— لم تكن هناك مياه في الممر،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل التاسع والأربعون

    دخل نوح إلى غرفة آدم في صباح اليوم التالي، بعدما تأكد أن تالين لا تزال نائمة في الغرفة الأخرى.كان آدم قد استيقظ بالفعل، وكان يقف أمام المرآة محاولًا ترتيب ملابسه استعدادًا للذهاب إلى المدرسة.وما إن لمح نوح عند الباب حتى التفت إليه، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.— صباح الخير يا أبي.ابتسم نوح، واقترب منه بخطوات هادئة.— صباح الخير يا آدم.وما إن اقترب منه حتى اندفع آدم نحوه، وأحاطه بذراعيه، ثم قبّله سريعًا قبل أن يبتعد عنه.نظر نوح إليه بحنان، ثم مرر يده على شعره.— يبدو أنك سعيد اليوم.هز آدم رأسه بحماس، وارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة.— لدي اليوم حفلة في المدرسة.ابتسم نوح.— حفلة؟— نعم.ثم رفع آدم عينيه إليه، وقال بحماس واضح:— كنت أريدك أن تأتي إليها.نظر نوح إليه للحظات، ثم أومأ.— حسنًا، سأأتي.ازدادت ابتسامة آدم اتساعًا، لكنه ظل ينظر إلى نوح وكأنه ينتظر منه شيئًا آخر.— لكن تالين لن تستطيع الحضور.ما إن سمع آدم اسم تالين حتى اختفت ابتسامته قليلًا.خفض عينيه، ولم يعلّق.لاحظ نوح تغير ملامحه، فظل ينظر إليه للحظات قبل أن يسأله بهدوء:— هل عرفت ما حدث لها؟رفع آدم عينيه إليه بسرع

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثامن والأربعون

    كانت رُبى تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، وقد بدلت ملابسها واغتسلت بعد الرحلة الطويلة التي قطعتها، لكن آثار التعب كانت لا تزال واضحة على وجهها.جلست سارة في الجهة المقابلة منها، وهي تحمل كوبًا من الشاي بين يديها، بينما كانت تنظر إلى رُبى بين الحين والآخر.وبعد لحظات من الصمت، سألتها:— وأنتِ، ما نوع العمل الذي تبحثين عنه هنا يا رُبى؟رفعت رُبى عينيها إليها، ثم هزت رأسها قليلًا.— لا أعرف بعد.وضعت سارة كوبها على الطاولة، وأمالت رأسها باستغراب.— كيف لا تعرفين؟ابتسمت رُبى ابتسامة خفيفة.— ما زلت أبحث فقط. عندما أجد شيئًا مناسبًا سأقرر.ظلت سارة صامتة للحظات، ثم قالت:— إذا أردتِ، يمكنني أن أبحث معكِ.نظرت إليها رُبى باهتمام.— حقًا؟ابتسمت سارة.— بالطبع. أنا أعرف بعض الأماكن هنا، وربما أستطيع أن أسأل عن عمل مناسب لكِ.بدت الراحة على وجه رُبى، فأومأت.— سيكون هذا جيدًا جدًا.ثم سكتت قليلًا قبل أن تضيف:— وإذا وجدتِ شيئًا، ربما أستطيع أن أستقر هنا لفترة أطول حتى أجد مكانًا آخر للسكن.أشارت سارة بيدها وكأن الأمر لا يستحق التفكير.— ومن قال إن عليكِ أن تبحثي عن مكان آخر الآن؟نظرت إليه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status